عامر هي مشهورة بكنيتها سماها بن سعد وستأتي في الكنى
القسم الأول
خوات بن جبير تقدم نسبها في أخيها ذكرها بن سعد وقال أسلمت وبايعت النبي صلى الله عليه وسلم
11016 حبتة أم سعد بن عمير ذكرت في ترجمة ولدها
المبايعات
سهل بن حنيف والدة أبي أمامة أسعد قال إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى عن محمد بن عمارة حدثتني أمي حبيبة وخالتي كبشة أختا فريعة بنت أبي أمامة أسعد بن زرارة فذكر حديثا وروى عبد الله بن إدريس الدوري عن محمد بن عمارة عن زينب بنت نبيط امرأة أنس بن مالك قال أوصى أبو أمامة أسعد بن زرارة بأمي وخالتي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقدم عليه حلى من ذهب ولؤلؤ يقال له الرعاث فحلاهن رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذلك الرعاث قالت زينب فأدركت بعض ذلك الحلى عند أهلي وأخرجه بن السكن من رواية بن إدريس وقال بن سعد أسلمت حبيبة وبايعت وتزوجها سهل بن حنيف فولدت له أبا أمامة أسعد فسماها رسول الله صلى الله عليه وسلم باسم أبيها وكناها بكنيته وأمها عميرة بنت سهل بن ثعلبة بن الحارث
عبد الله بن المؤمل وابن سعد عن معاذ بن هانئ ومحمد بن سنجر عن أبي نعيم وابن أبي خيثمة عن شريح بن النعمان كلهم عن بن المؤمل عن عمر بن عبد الرحمن بن محيصن عن عطاء بن أبي رباح حدثتني صفية بنت شيبة عن امرأة يقال لها حبيبة بنت أبي تجراة قالت دخلنا دار أبي حسين في نسوة من قريش والنبي صلى الله عليه وسلم يطوف بالبيت حتى أن ثوبه ليدور وهو يقول لأصحابه اسعوا فإن الله كتب عليكم السعي لفظ معاذ وأخرجه الطحاوي من طريق معاذ وقد وقع لنا بعلو في المعرفة لابن منده من طريقه قال أبو عمر قيل اسمها حبيبة بفتح أوله وقيل بالتصغير وقال غيره تجراة ضبطها الدارقطني بفتح المثناة من فوق ثم قال أبو عمر اختلف في صحابيتها بهذا الحديث على صفية بنت شيبة وقد ذكرت ذلك في التمهيد قلت وقد تقدم من وجه آخر عن صفية عن برة وقيل عن تملك وقيل عن أم ولد لشيبة وقيل عن صفية بلا واسطة وقد استوعب أبو نعيم بيان طرقة ومنها من طريق جسرة بنت محمد بن سباع عن حبيبة بنت أبي تجراة كذلك وأخرجه النسائي وابن ماجة من طريق بديل بن ميسرة عن مغيرة بن حكيم عن صفية بنت شيبة عن امرأة وفي رواية بن ماجة عن أم ولد لشيبة وقد تقدم سند حديث تملك في المثناة
وهي المستحاضة قال بعض المحدثين يقلب اسمها فيقول أم حبيبة ثم أخرج من طريق بن أبي ذئب عن الزهري عن عروة عن عائشة أن أم حبيبة بنت جحش استحيضت سبع سنين وكانت تحت عبد الرحمن بن عوف قال الواقدي وذكرها بن عبد البر وقال قاله قوم وأن كنيتها حبيب يعني بلا هاء قال والأشهر أنها أم حبيبة كذا قال واستدركها في الكنى
بن صخر تأتي قريبا واسم أبيها عبد الله بن جحش وأمها أم المؤمنين
السائب بن أبي السائب ذكرها الزبير بن بكار وهي والدة عبد الله بن السائب بن أبي السائب ولعبد الله ولأبويه صحبة
الصديق ووالدة أم كلثوم ابنته التي مات أبو بكر وهي حامل بها فقال ذو بطن بنت خارجة ما أظنها إلا أنثي فكان كذلك وفي قصة الوفاة النبوية من رواية عروة عن عائشة استأذن أبو بكر لما رأى من النبي صلى الله عليه وسلم أن يأتي بيت خارجة فأذن له وقال بن سعد حبيبة بنت خارجة بن زيد بن أبي زهير بن مالك بن امرئ القيس بن مالك الأغر أمهما هزيلة بنت عتبة بن عمرو بن خديج بن عامر بن جشم أسلمت وبايعت قال وخلف على حبيبة بعد أبي بكر إساف بن عتبة بن عمرو
11024 حبيبة بنت زيد بن أبي زهير في ترجمة والدها
سيرين يقول حدثتني حبيبة بنت أبي سفيان أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فيمن مات له ثلاثة من الولد لم يرو عنها غير محمد بن سيرين ولا تعرف لأبي سفيان ابنة يقال لها حبيبة والذي أظن أنها حبيبة بنت أم حبيبة بنت أبي سفيان التي روى حديثها الزهري عن عروة عن زينب بنت أبي سلمة عنها عن ابنها عن زينب بنت جحش في ردم يأجوج ومأجوج وأبوها عبيد الله بن جحش مات بأرض الحبشة وذكرها موسى بن عقبة فيمن هاجر إلى الحبشة قال وتنصر أبوها هناك انتهى وليس كما ظن بل هذه حبيبة بنت أبي سفيان أخرى كانت تخدم عائشة وليس أبوها أبا سفيان هو بن حرب والد أم حبيبة أم المؤمنين بل هو أبو سفيان آخر لا يعرف نسبه وقد أخرج حديثها بن منده بعلو من طريق النضر بن شميل عن أبان بن صمعة سمعت بن سيرين يقول حدثتني حبيبة أنها كانت في بيت عائشة قاعدة فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما من مسلمين يموت لهما ثلاثة أطفال إلا أدخلهما الله الجنة وقال رواه الأنصاري وغيره وأخرجه الحسن بن سفيان في مسنده من طريق سهل بن يوسف عن أبان مطولا وقال في آخره ألا قيل ادخلوا الجنة فيقولون حتى يدخلها أبوانا فيقال في الثالثة أو الرابعة ادخلوا أنتم وآباؤكم قال فقالت لي عائشة أسمعت قلت نعم قالت فاحفظي إذا
بن النجار الأنصارية أخت رعينة شقيقتها أمهما عمرة بنت مسعود التي اختلعت من ثابت بن قيس فيما روى أهل المدينة وروت عنها عمرة وجائز أن تكون هي وجميلة بنت أبي بن سلول اختلعتا من ثابت جميعا قلت ووقع لنا حديثها بعلو في مسند الدارمي عن يزيد بن هارون وفي المعرفة لابن منده من طريقه وهو عند بن سعد عن يزيد عن يحيى بن سعيد أن عمرة بنت عبد الرحمن أخبرته أن حبيبة بنت سهل تزوجها ثابت بن قيس وذكرت أن النبي صلى الله عليه وسلم قد كان هم أن يتزوجها وكانت جارية وأن ثابتا ضربهما وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج فرأى إنسانا فقال من هذا قالت أنا حبيبة بنت سهل قال ما شأنك قالت لا أنا ولا ثابت فأتى ثابت النبي صلى الله عليه وسلم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم خذ منها وخل سبيلها فقالت يا رسول الله عندي والله كل شيء أعطانيه فأخذ منها وقعدت في أهلها وهو في الموطأ عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة ومنهم من أرسله وعند بن أبي عاصم من طريق حماد بن زيد كلاهما عن يحيى بن سعيد مطولا وفيه وهي إحدى عماتي وفيه ثم ذكر غيره الأنصار فكره أن يسوءهم في نسائهم وفيه إن ثابتا خطبها فتزوجها وكان في خلقه شدة فضربها وما ذكره أبو عمر من تعدد المختلعات من ثابت ليس ببعيد لاختلاف السبب المذكور وقد أخرج بن سعد من طريق حماد بن زيد عن يحيى كانت حبيبة بنت سهل تحت ثابت بن قيس بن شماس الحديث وفيه فردت عليه حديقته وفيه وكان ذلك أول خلع في الإسلام وفيه فتزوجها أبي بن كعب بعد ثابت وقال بن سعد حدثنا الأنصاري حدثنا أبان بن صمعة سمعت محمد بن سيرين ودخل علينا فقال حدثتني حبيبة بنت سهل أنها كانت في بيت النبي صلى الله عليه وسلم فقال ما من مسلمين يموت لهما ثلاثة أطفال لم يبلغوا الحنث إلا جىء بهم يوم القيامة حتى يوقفوا على باب الجنة فيقال لهم ادخلوا الجنة فيقولون حتى يدخل أبوانا قال بن سيرين فلا أدري في الثانية أو الثالثة فيقال ادخلوا أنتم وآباؤكم فقالت عائشة للمرأة أسمعت فقالت نعم قال بن سعد هكذا رواه بن سيرين فلم ينسبها فلا أدري أهي بنت سهل بن ثعلبة أو أخرى
حدثته فذكر ما تقدم في الترجمة التي قبلها وجوز بن سعد أن تكون أخرى
الهذلية هي جدة عيسى بن مسعود بن الحكم وروى هو عنها قاله بن عبد البر وقال بن منده روت عن بديل بن ورقاء روى حديثها صالح بن كيسان عن عيسى بن مسعود عن جدته حبيبة ثم ساقه من طريق سعيد بن سلمة عن صالح عن عيسى الزرقي عن جدته أنها كانت مع أمها بنت العجفاء في أيام الحج بمنى فجاءهم بديل بن ورقاء على راحلة رسول الله صلى الله عليه وسلم فنادى إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من كان صائما فليفطر فإنها أيام أكل وشرب وأخرج النسائي حديثها من جهة مسعود بن الحكم عن أمه ولم يسمها ولكن عنده عن علي بن أبي طالب لا عن بديل فيحتمل التعدد وذكرها بن حبان في ثقات التابعين وستأتي في الكنى ويقال اسمها أسماء كما تقدم وقد وقع مثل ذلك لعمرو بن سليم عن أمه أنها رأت عليا ينادي بذلك فهذه قرينة تقوي التعدد
بنت سماك
ذكرها أبو عبيدة معمر بن المثنى
في المبايعات
أبي سفيان تقدمت الإشارة إليها في حبيبة بنت أم حبيبة قاله بن إسحاق وموسى بن عقبة هاجرت مع أمها إلى الحبشة ورجعت معها إلى المدينة وحكى بن إسحاق قولا أنها ولدت بأرض الحبشة
لها رواية قاله بن منجه عن محمد بن سعد
رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكرها بن الأثير
الله عليه وسلم لا تعرف لها رواية قاله بن منده أيضا عن محمد بن سعد
الله عليه وسلم وكانت عند بشر بن الحارث فولدت له بريرة
عوف بن الحارث بن الخزرج الأنصارية بايعت النبي صلى الله عليه وسلم وتزوجها فروة بن عمرو بن ورقة بن عبيد بن عامر بن بياضة فولدت له عبد الرحمن بن فروة أسنده بن منده عن بن سعد أيضا
حبيبة بنت المطلب وتزوجت حبيبة عبد الرحمن بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب وهو أخو عبد الله الذي يقال له ببة أمير البصرة وقتل نبيه والد حبيبة كافرا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ذكر ذلك كله الزبير بن بكار
هي التي يقال لها الشيماء تأتي في الشين المعجمة وقيل اسمها جدامة بالجيم والميم كما تقدم
الخزاعية ماتت بأرض الحبشة كذا ذكرها الطبري وأوردها بن عبد البر وقال بن سعد حرملة بغير تصغير أسلمت قديما وهاجرت إلى الحبشة مع زوجها جهم بن قيس فولدت له عبد الله وعمرا وحرملة فكانت تكنى أم حرملة فهلكت هناك
بني مالك بن الخزرج ذكرها بن حبيب فيمن بايع وقال الطبراني في المعجم الكبير نحو ذلك
في ترجمة أخيها الضحاك بن قيس ووقع ذكرها في حديث أخيها الضحاك بن قيس ووقع ذكرها في حديث أختها فاطمة بنت قيس من مسند أحمد وكان سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل تزوجها فولدت له
رستم عن بن أبي مليكة عن عائشة قالت جاءت عجوز إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال لها من أنت فقالت أنا جثامة المزنية قال كيف حالكم كيف أنت بعدنا قالت بخير بأبي أنت وأمي يا رسول الله فلما خرجت قلت يا رسول الله تقبل على هذه العجوز هذا الإقبال فقال إنها كانت تأتينا أيام خديجة وإن حسن العهد من الإيمان قال أبو عمر هذا أصح من رواية من روى ذلك في ترجمة الحولاء بنت تويت قلت سيأتي بيان ذلك في الحولاء غير منسوبة
مع أبيها إلى أرض الحبشة ذكر إبراهيم بن سعد فيمن هاجر إلى الحبشة من بني جمح معمر بن حبيب ومعه ابناه خالد وجنادة وامرأته حسنة هي أمهما وأخوهما لأمهما شرحبيل بن حسنة
11045 حسانة في جثامة
الحارث بن حاطب بايعت النبي صلى الله عليه وسلم قاله بن حبيب
في ذكر أبيها وأمها زينب بنت مظعون وكانت قبل أن يتزوجها النبي صلى الله عليه وسلم عند خنيس بن حذافة وكان ممن شهد بدرا ومات بالمدينة فانقضت عدتها فعرضها عمر على أبي بكر فسكت فعرضها على عثمان حين ماتت رقية بنت النبي صلى الله عليه وسلم فقال ما أريد أن أتزوج اليوم فذكر ذلك عمر لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يتزوج حفصة من هو خير من عثمان ويتزوج عثمان من هو خير من حفصة فلقي أبو بكر عمر فقال لا تجد علي فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر حفصة فلم أكن أفشي سر رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو تركها لتزوجتها وتزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم حفصة بعد عائشة أخرجه بن سعد وهذا لفظه في بعض طرقه وأصله في الصحيح من طريق الزهري عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه عن بن عمر قال أبو عبيدة سنة اثنتين من الهجرة وقال غيره سنة ثلاثا وهو الراجح لأن زوجها قتل بأحد سنة ثلاثا وقيل إنها ولدت قبل المبعث بخمس سنين أخرجه بن سعد بسند فيه الواقدي روت عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن عمر روى عنها أخوها عبد الله وابنه حمزة وزوجته صفية بنت أبي عبيد ومن الصحابة فمن بعدهم حارثة بن وهب والمطلب بن أبي وداعة وأم مبشر الأنصارية وعبد الرحمن بن الحارث بن هاشم وعبد الله بن صفوان أبن أمية وآخرون قال أبو عمر طلقها رسول الله صلى الله عليه وسلم تطليقة ثم ارتجعها وذلك أن جبريل قال له أرجع حفصة فإنها صوامة قوامة وإنها زوجتك في الجنة أخرجه بن سعد من طريق أبي عمران الجوني عن قيس بن زيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره وهو مرسل وأخرج عن عثمان بن أبي شيبة عن حميد عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم طلق حفصة ثم أمر أن يراجعها روى موسى بن علي عن أبيه عن عقبة بن عامر قال طلق رسول الله صلى الله عليه وسلم حفصة بنت عمر فبلغ ذلك عمر فحثى التراب على رأسه وقال ما يعبأ الله بعمر وابنته بعدها فنزل جبريل من الغد على النبي صلى الله عليه وسلم فقال إن الله يأمرك أن تراجع حفصة رحمة لعمر أخرجه وفي رواية أبي صالح دخل عمر على حفصة وهي تبكي فقال لعل رسول الله صلى الله عليه وسلم قد طلقك إنه كان قد طلقك مرة ثم راجعك من أجلى فإن كان طلقك مرة أخرى لا أكلمك أبدا أخرجه أبو يعلى قال أبو عمر أوصى عمر إلى حفصة وأوصت حفصة إلى أخيها عبد الله بما أوصى به إليها عمر بصدقة تصدقت بها بالغابة وأخرج بن سعد من طريق عبد الله بن عمر عن نافع عن بن عمر أوصى عمر إلى حفصة وأخرج بسند صحيح عن نافع قال ما ماتت حفصة حتى ما تفطر وبسند فيه الواقدي إلى أبي سعيد المقبري ورأيت مروان بن أبي هريرة وأبي سعيد أمام جنازة حفصة ورأيت مروان حمل بين عمودي سريرها من عند دار آل حزم إلى دار المغيرة وحمل أبو هريرة من دار المغيرة إلى قبرها قيل ماتت لما بايع الحسن معاوية وذلك في جمادي الأولى سنة إحدى وأربعين وقيل بل بقيت إلى سنة خمس وأربعين وقيل ماتت سنة سبع وعشرين حكاه أبو بشر الدولابي وهو غلط وكأنه قائله أسنده إلى ما رواه بن وهب عن مالك أنه قال ماتت حفصة عام فتحت إفريقية ومراده فتحها الثاني الذي كان على يد معاوية بن خديج وهو في سنة خمس وأربعين وأما الأول الذي كان في عهد عثمان فهو الذي كان في سنة سبع وعشرين فلا والله أعلم
روى عنها أبو مجلز أنها كانت تلبس المعصفر في الإحرام قلت أسنده بن منده من طريق شريك عن عاصم عن أبي مجلز عن حقة بنت عمرو وكانت قد أدركت النبي صلى الله عليه وسلم وصلت معه إلى القبلتين وكانت إذا أرادت أن تحرم قربت منها فلبست من ثيابها ما شاءت وفيها المعصفر
النبي صلى الله عليه وسلم أو لا قاله أبو عمر قال ولها رواية عن زوجها قلت
واسمه عبد الله بن الحارث بن شجنة بكسر المعجمة وسكون الجيم بعدها نون بن رزام بكسر المهملة ثم المنقوطة بن ناضرة بن سعد بن بكر بن هوازن قال أبو عمر أرضعت النبي صلى الله عليه وسلم ورأت له برهانا تركنا ذكره لشهرته وروى زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار قال جاءت حليمة ابنة عبد الله أم النبي صلى الله عليه وسلم من الرضاعة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام إليها وبسط لها رادءه فجلست عليه وروى عنها عبد الله بن جعفر قلت حديثه عنها بقصة إرضاعها أخرجه أبو يعلى وابن حبان في صحيحه وصرح فيه بالتحديث بين عبد الله وحليمة ووقع في السيرة الكبرى لابن إسحاق بسنده إلى عبد الله بن جعفر قال حدثت عن حليمة والنسب الذي ساقه ذكره بن إسحاق في أول السيرة النبوية وفيه ثم التمس له الرضعاء واسترضع له من حليمة فساق نسبها وأخرج أبو داود وأبو يعلى وغيرهما من طريق عمارة بن ثوبان عن أبي الطفيل أن النبي صلى الله عليه وسلم كان بالجعرانة يقسم لحما فأقبلت امرأة بدوية فلما دنت من النبي صلى الله عليه وسلم بسط لها رداءه فجلست عليه فقلت من هذه قالوا هذه أمه التي أرضعته ونسبها بن منده إلى جدها فقال حليمة بنت الحارث السعدية وساق الحديث من طريق نوح بن أبي مريم عن بن إسحاق بسنده فقال فيه عن عبد الله بن جعفر عن حليمة بنت الحارث السعدية
عهد النبي صلى الله عليه وسلم فإن كانت حينئذ صغيرة فلتحول إلى القسم الثاني
فأعتقها ولم يفرد لها ترجمة في الاستيعاب واستدركها بن الدباغ قلت واستدركها أيضا أبو علي الغساني وقال إنها أم بلال المؤذن وإن أبا عمر ذكرها في كتاب الدرر في المغازي والسير
بكر عليها في يوم عيد وعندها جاريتان تغنيان سمى منهما حمامة وفي رواية فليح لابن أبي الدنيا عن هشام عن أبيه عن عائشة وأصل الحديث في الصحيحين من هذا الوجه لكن لم تسم فيه واحدة منهما وأوضحتها في فتح الباري
عبد الله بن جحش وكانت زوج مصعب بن عمير فقتل عنها يوم أحد فتزوجها طلحة بن عبيد الله فولدت له محمدا وعمران وأمهما وأم أختها زينب أميمة بنت عبد المطلب قال أبو عمر كانت من المبايعات وشهدت أحدا فكانت تسقى العطشى وتحمل الجرحى وتداويهم وكانت تستحاض كما أخرجه أبو داود والترمذي من طريق عبد الله بن محمد بن عقيل عن إبراهيم بن محمد طلحة عن عمه عمران بن طلحة عن أمه حمنة بنت جحش فذكر حديث الاستحاضة وروى عاصم الأحول عن عكرمة عن حمنة أنها استحيضت وخالفه أبو إسحاق الشيباني وأبو بشر عن عكرمة قال كانت أم حبيبة تستحاض فجمع بعضهم الاختلاف بأن كلا منهما كانت تستحاض وكانت حبيبة أم حبيبة أو أم حبيب تحت عبد الرحمن بن عوف وقد قيل إن زينت أيضا كانت من المستحيضات حتى قيل إن بنات جحش كلهن كن ابتلين بذلك وأنكر الواقدي أم تكون حمنة استحيضت أصلا والعلم عند الله تعالى وقال بن سعد أطعمها رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر ثلاثين وسقا وهي والدة محمد بن طلحة المعروف بالسجاد
الطبراني من طريقه عن حماد عن هشام عن أبيه عن زينب بنت أبي سلمة عن أم حبيبة أنها قالت يا رسول الله هل لك في حمنة بنت أبي سفيان قال أصنع ماذا قالت تنكحها قال لا تحل لي الحديث واستدركها أبو موسى وقال رواها غير واحد عن هشام فلم يسموها ومنهم من سماها درة والله أعلم
كانت تدخل بيوت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم تحرش بينهن فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بتعزيرها وقيل دعا عليها فماتت وهذا لا يصح لأن أشعب ولد بعد النبي صلى الله عليه وسلم بمدة فلعلها أصابها بدعائه مرض اتصل بها إلى أن ماتت بعده بمدة
سلمة زوج البراء بن معرور ذكرها بن سعد في المبايعات
واستدركها الذهبي في الحاء المهملة وقد ذكرها بن الأثير في الجيم فليحرر
الدار كانت زوج خلف بن أسد بن عاصم بن بياضة الخزاعي فمات فخلف عليها ولده الأسود بن خلف ففرق الإسلام بينهما كذا أخرجه المستغفري من طريق محمد بن ثور عن بن جريج عن عكرمة لما نزل قوله تعالى ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف ففرق الإسلام بين أربع نسوة وبين أبناء بعولتهن منهن حمينة هذه واستدركها أبو موسى
تقدمت
وزعم بن حزم أنها هي التي خطبها على
بن سعد أنه ذكرها في المبايعات قلت وابن سعد ذكرها عن الواقدي وقال لم يجد في نسب الأنصار لرافع إلا بنتا واحدة وهي الصعبة وأمها خزيمة بنت عدي النجارية وهي أخت أبي الحيسر
الواقدي حدثني أسامة بن زيد عن داود بن الحصين عن أبي سفيان مولى بن أبي أحمد سمعت أم عامر الأشهلية تقول جئت أنا وليلى بنت الخطيم وحواء بنت يزيد بن السكن بن كرز بن زعوراء فدخلنا عليه أي النبي صلى الله عليه وسلم ونحن متلفعات بمروطنا بين المغرب والعشاء فقال ما حاجتكن فقلنا جئنا لنبايعك على الإسلام الحديث وسبق لها ذكر في ترجمة جميلة بنت ثابت بن أبي الأقلح وذكر بن سعد قصتها مطولة كما ذكرها مصعب وأتم منه
ذكرها أبو عمر فقال قال مصعب الزبيري أسلمت وكانت تكتم زوجها قيس بن الخطيم الشاعر إسلامها فلما قدم قيس مكة حين خرجوا يطلبون الحلف من قريش عرض عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم الإسلام فاستنظره قيس حتى يقدم المدينة فسأله رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجتنب زوجته حواء بنت يزيد وأوصاه بها خيرا وقال له إنها قد أسلمت فقيل قيس وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال وفي الأديعج قال أبو عمر أنكرت هذه القصة على مصعب وقال منكرها إن صاحبها قيس بن شماس وأما قيس بن الخطيم فقتل قبل الهجرة والقول عندنا قول مصعب وقيس بن شماس اسن من قيس بن الخطيم ولم يدرك الإسلام إنما أدركه ولده ثابت بن قيس انتهى وقد وافق مصعب العدوي فقال حواء بنت يزيد بن سنان بنكرز بن زعوراء بن عبد الأشهل زوج قيس بن الخطيم ولدت له ابنه ثابت بن قيس وقال محمد بن سلام الجمحي صاحب طبقات الشعراء أسلمت امرأة قيس بن الخطيم وكان يقال لها حواء وكان يصدها عن الإسلام ويعبث بها وهي ساجدة فيقلبها على رأسها وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بمكة قبل الهجرة يخبر عن أمر الأنصار فأخبر بإسلامها وبما تلقى من قيس فلما كان الموسم أتاه النبي صلى الله عليه وسلم فقال إن امراتك قد أسلمت وإنك تؤذيها فأحب أنك لا تتعرض لها وسبق إلى ذلك محمد بن إسحاق فذكره في السيرة النبوية قال حدثني عاصم بن عمر بن قتادة نحو هذا وزاد وكان سعد بن معاذ خال حواء لأن أمها عقرب بنت معاذ فأسلمت حواء فحسن إسلامها وكان زوجها قيس على كفره فكان يدخل عليها فيراها تصلي فيأخذ ثيابها فيضعها على رأسها ويقول إنك لتدنين دينا لا يدري ما هو وذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم أوصاه بها نحو ما تقدم فهذا كله يقوى كلام مصعب ويحمل على أن قيسا قتل في تلك السنة فإن الأنصار اجتمعوا بالنبي صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات بعقبة مني ففي الأولى كانوا قليلا جدا ورجعوا مسلمين يختفون بإسلامهم فأسلم جماعة من أكرمهم خفية ثم في السنة الثانية بايعوا النبي صلى الله عليه وسلم بيعة العقبة وهي الأولى وكانوا اثنى عشر رجلا ورجعوا فانتشر الإسلام وكثر بالمدينة ثم بايعوا البيعة الثانية وهم اثنان وسبعون رجلا وامرأتان فكأن إسلام حواء هذه كان بين الأولى والثانية ووصية قيس في الثانية فقتل بين الثانية والثالثة والله أعلم ووقع لابن منده في هذه والتي قبلها وهم فإنه قال حواء بنت زيد بن السكن الأشهلية امرأة قيس بن الخطيم يقال لها أم بجيد ثم ساق حديث أم بجيد المذكورة في التي بعد هذه وفيه تخليط فإن أم بجيد اسم والدها زيد بغير ياء قبل الزاي وجدها السكن وأما امرأة قيس فاسم والدها يزيد بزيادة الياء واسم جدها سنان
أم بجيد الأنصارية عن جدته عن النبي صلى الله عليه وسلم أنها سمعته يقول ردوا السائل ولو بظلف محرق هكذا أخرجه أحمد في مسنده عن روح بن عبادة بن مالك وترجم لها حواء جدة عمرو بن معاذ ورواه أصحاب الموطأ فيه عن مالك عن زيد بلفظ يا نساء المؤمنات لا تحقرن إحداكن لجارتها ولو بكراع محرق ورواه مالك أيضا عن زيد بن أسلم عن عمرو بن معاذ عن جدته حواء عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تحقرن جارة لجارتها ولو فرسن شاة وأخرجه من طريق سعيد المقبري عن عبد الرحمن بن بجيد الأنصاري عن جدته مثله ولها حديث آخر أخرجه البزار وأبو نعيم من طريق هشام بن سعد عن زيد بن أسعد عن بن بجيد عن جدته حواء وكانت من المبايعات قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول أسفروا بالصبح فإنه أعظم للأجر قال البزار تفرد به إسحاق الحنفي عن هشام بن سعد وأخرجه سعيد بن منصور في السنن وابن أبي خيثمة عنه عن حفصة بن ميسرة عن زيد بن أسلم عن عمرو بن معاذ الأنصاري عن جدته حواء فذكر مثل الأول وكذا أخرجه الحسن بن سفيان في مسنده من طريق حفص قال أبو عمر قلبه حفص بن ميسرة وهو عند بن وهب عنه وقال بن منده رواه الليث وابن أبي ذئب عن سعيد المقبري عن أم بجيد ورواه الأوزاعي عن المطلب بن عبد الله عن بن بجيد عن جدته وكذا قال الثوري عن منصور بن حبان عن بن بجيد قلت ووصل أبو نعيم رواية الليث ولفظه حدثني سعيد المقبري عن عبد الرحمن بن بجيد أحد بني حارثة أن جدته حدثته وهي أم بجيد وكانت ممن بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم أنها قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم إن المسكين ليقوم على بابي فلا أجد له شيئا أعطيه فقال لها إن لم تجدي له شيئا تعطينه إياه إلا ظلفا محرقا فادفعيه إليه في يده هكذا أخرجه بن سعد عن أبي الوليد عن الليث قال أبو نعيم ورواه حماد بن سلمة عن محمد بن إسحاق عن المقبري مثله قلت أخرجه بن سعد عن عقال عنه قال ورواه الثوري عن منصور بن حبان فقال عن بن بجيد عن جدته قال أبو عمر يقال إن اسم أم بجيد حواء
قصي القرشية الأسدية ذكرها بن سعد وقال أسلمت وبايعت وثبت في الصحيحين وغيرهما في حديث الزهري عن عروة عن عائشة أن الحولاء بنت تويت مرت بها وعندها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت هذه الحولاء بنت تويت يزعمون أنها لا تنام الليل فقام النبي صلى الله عليه وسلم خذوا من العمل ما تطيقون الحديث وللحديث طرق بألفاظ ولم تسم في أكثرها ووقع عند أحمد عن أبي اليمان عن شعيب عن الزهري
إلى زياد الثقفي عن أنس بن مالك قال كان بالمدينة أمراة عطارة تسمى الحولاء بنت تويت فجاءت حتى دخلت على عائشة فقالت يا أم المؤمنين إني لأتطيب كل ليلة وأتزين كأني عروس أزف فأجيء حتى أدخل في لحاف زوجي أبتغي بذلك مرضاة ربي فيحول وجهه عني فأستقبله فيعرض عني ولا أراه إلا قد أبغضني فقالت لها عائشة لا تبرحي حتى يجيء رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما جاء قال إني لأجد ريح الحولاء فهل أتتكم وهل ابتعتم منها شيئا قالت عائشة لا ولكن جاءت تشكو زوجها فقال لها مالك يا حولاء فذكرت له ما ذكرت لعائشة فقال اذهبي أيتها المرأة فاسمعي وأطيعي لزوجك قالت يا رسول الله فما لي من الأجر فذكر الحديث في حق الزوج على المرأة والمرأة على الزوج وما لها في الحمل والولادة والفطام بطوله قلت وسند هذا الحديث واه جدا وقد ذكره البزار وقال زياد الثقفي راويه بصري متروك الحديث
صالح بن رستم عن بن أبي مليكة عن عائشة قالت استأذنت الحولاء على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأذن لها وأقبل عليها فقال كيف أنت فقلت أتقبل على هذه هذا الإقبال قال أنها كانت تأتينا زمن خديجة وإن حسن العهد من الإيمان قال أبو عمر بعد أن أورده في ترجمة الحولاء بنت تويت هكذا رواه الكديمي والصواب أن هذه القصة لحسانة المدنية كما تقدم قلت لا يمتنع احتمال التعدد كما لا يمتنع احتمال أن تكون حسانة اسمها والحولاء وصفها أو لقبها وقد اعترف أبو عمر بأن الكديمي لم يقل بنت تويت وإذا كانت كذلك فلم يصب من أورد هذه القصة في ترجمة الحولاء بنت تويت ثم اعترض وإنما هي أخرى إن ثبت السند والعلم عند الله تعالى
في حديث ولا يعرف لها رواية قلت ويحتمل أن تكون هي العطارة إن كانت قصتها محفوظة فإن عثمان بن مظعون كان مشهورا بالإعراض عن النساء كما هو مذكور في ترجمته
الله عليه وسلم أبايعك على نفسي وعلى الحويصلة أوردها بن الأثير وقال الذهبي لها ذكر في حديث عجيب
النص من طبعة دار الجيل ببيروت (تحقيق علي محمد البجاوي) لكتاب الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر العسقلاني، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. ملحوظة: هذه النسخة تحديدًا غير مُشكَّلة بعلامات الترقيم (فواصل ونقاط) داخل تراجم الصحابة نفسها — اخترناها رغم ذلك لأنها الأدق تركيبيًا وأسماء الصحابة فيها مطابقة تمامًا لترقيم الأصل، بعد أن وجدنا في النسخ الأخرى المتاحة رقميًا خطأ في فصل بعض الأسماء عن تراجمها. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.
