حسانة تأتي في الحاء المهملة إن شاء الله تعالى
القسم الأول
دودان بن أسد بن خزيمة من أهل مكة حلفاء بني عبد شمس وذكر الطبري في الذيل أنها هي بنت وهب الآتي ذكرها فإن المجدمين هم العرب قالوا هي بنت وهب وقال بن سعد أسلمت قديما بمكة وبايعت وهاجرت إلى المدينة وكانت تحت أنيس بن قتادة الأنصاري الأوسي وهو بدري استشهد بأحد وتبعه بن عبد البر وقيل التي كانت تحت أنيس بن قتادة خنساء بنت خذام ولا مانع أن يكونا جميعا زوجتيه
الشيماء لا تعرف لها رواية ذكرها بن مندة وتعقبه بن الأثير بأن الشيماء بنت حليمة لا أختها كما سيأتي عند ذكرها فهي أخت النبي صلى الله عليه وسلم لا خالته قلت إن كان ما ذكره بن مندة محفوظا احتمل أن تكون بنت حليمة سميت باسم خالتها ولقبت لقبها على أنهم لم يتفقوا على أن اسم الشيماء جدامة بالجيم والميم بل جزم أبو عمر بأنها حذافة بالمهملة والفاء وجزم بن سعد بالأول
عليه وسلم في رضاع الحامل روت عنها أم المؤمنين عائشة أخرج حديثها في الموطأ ولفظه عن جدامة الأسدية أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول لقد هممت أن أنهى عن الغيلة الحديث وفي بعض طرقه عند مسلم عن جدامة بنت وهب أخت عكاشة بن وهب قال حضرت عند النبي صلى الله عليه وسلم في أناس وهو يقول فذكر الحديث وفيه ذكر العزل وأنه الوأد الخفي وأورده بن مندة بلفظ الموطأ في جدامة بنت جندل
الزبير بن بكار قدمت على النبي صلى الله عليه وسلم فتزوجت طلحة بن عبيد الله فهي والدة أم إسحاق بنت طلحة وسيأتي لها ذكر في ترجمة أختها زينب
استدركها أبو علي الجياني على أبي عمر فنقل عن العدوي في نسب الأنصار أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأتي إلى منزلها ويأكل عندها قال وهي أم حارثة بن النعمان وأخيه الحارث بن الحباب بن الأرقم وأخوها عمرو بن عبيد بن ثعلبة له صحبة
النبي صلى الله عليه وسلم قاله بن حبيب واستدركها بن الأثير قلت وقد ذكرها بن سعد فقال أمها الرعاة بنت عدي بن سواد ثم تزوجها النعمان بن نفيع فولدت له حارثة الصحابي المشهور ثم خلف عليها الحباب بن الأرقم فولدت له الحارث وأسلمت جعدة وبايعت
المصطفى وأورد من حديث قالت قلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم إنا حفرنا ركية فإذا فيها دواب وهوام فدفع إليها إداوة من ماء وقال صبوه فيها قالت فصببناه فيها فمتن وذهبن كلهن وفي سنده مقال
أحمد العسكري هي أم عبد الله بن أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب وكذا قال الدارقطني في كتاب الأخوة تزوجها أبو سفيان بن الحارث فولدت له عبد الله ولم يسند شيئا وقال الزبير بن بكار هي أخت أم هانئ وذكرها بن إسحاق فيمن قسم له النبي صلى الله عليه وسلم من خيبر ثلاثين وسقا وأخرج الفاكهي في كتاب مكة من طريق عبد الله بن عثمان بن خثيم قال أدركت عطاء ومجاهدا وابن كثير وأناسا إذا كان ليلة سبع وعشرين من رمضان خرجوا في التنعيم واعتمروا من خيمة جمانة وهي بنت أبي طالب وذكرها بن سعد في ترجمة أمها فاطمة بنت أسد وأفردها في باب بنات عم النبي صلى الله عليه وسلم وقال ولدت لأبي سفيان بن الحارث ابنه جعفر بن أبي سفيان وأطعمها رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر ثلاثين وسقا
10975 جمرة بنت الحارث بن عوف هي البرصاء تقدمت
مالك بن زيد مناة بن تميم قال بن مندة عدادها في الكوفيين لها ولأبيها صحبة وأخرج حديثها الحسن بن سفيان وأبو يعلى في مسنديهما من طريق عطوان بن مشكان وهو بمهملتين مفتوحتين وقيل بضم أوله وسكون ثانيه وأبوه بضم الميم وسكون المعجمة عن جمرة بنت عبد الله اليربوعية قالت ذهب بي أبي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال أدع الله لبنتي هذه بالبركة قالت فأجلسني في حجره ثم وضع يده على رأسي فدعا لي بالبركة وقد تقدم ذكرها في ترجمة أبيها في أواخر العبادلة وقال أبو عمر مختلف في حديثها ولا يصح من جهة الإسناد كذا قال وليس فيه إلا عطوان وقد قال فيه بن معين لا بأس به
شبيب بن غرقدة وقال أبو عمر روت عنها ابنتها أم كلثوم إن صح حديثها ذاك لأنه لا يعبأ بإسناده فأما حديث شبيب عنها فأخرجه الطبراني وغيره من طريق بشر بن الوليد حدثنا الحسن بن قارب عن شبيب بن غرقدة حدثتني جمرة بنت قحافة قالت كنت مع أم سلمة في حجة الوداع فسمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول يا أمتاه هل بلغتكم فقال بني لها يا أمة ما له يدعو أمه فقالت يا بني إنما يدعو أمته وهو يقول ألا إن أعراضكم وأموالكم ودماءكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا وأما رواية بنتها أم كلثوم فإنها لا تحضرني الآن وقد اختصر بن الأثير حديث أبي عمر في رواية أم كلثوم فصار قوله إسناد حديثها لا يعبأ به يتناول حديث شبيب خاصة وليس كذلك
المخزومي عن أبي مرابة البلوي عن جمرة بنت النعمان وكانت لها صحبة قالت أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يدفن الشعر والدم أخرجه أبو نعيم بسند واه واستدركه أبو موسى
معقل بن يسار يقال هي التي عضلها أخوها لما طلقها زوجها ثم أراد أن يعيدها فمنعه أخرج حديثها البخاري من طريق إبراهيم بن طهمان عن يونس بن عبيد عن الحسن قال في هذه الآية حدثني معقل بن يسار أنها نزلت فيه قال كنت زوجت أختا لي من رجل فطلقها حتى إذا انقضت عدتها جاء يخطبها فقلت له زوجتك وأكرمتك وأفرشتك فطلقتها ثم جئت تخطبها لا والله لا تعود إليها أبدا قال وكان رجلا لا بأس به وكانت المرأة لا تكره أن ترجع إليه فأنزل الله هذه الآية فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن فقلت الآن أفعل يا رسول الله فزوجها إياه ولم يقع تسميتها في الصحيح وأخرج الطبري من طريق بن جريج أن اسمها جميلة وقال الكلبي اسمها جميل وضبطها بن ماكولا بالتصغير وقال الثعلبي اسمها جميلة ويقال اسمها ليلى
10980 جميل بالتصغير في التي قبلها
وكانت تحت ثابت بن قيس بن شماس روى عنها بن عباس وعبد الله بن رباح ثم ساق من طريق همام عن قتادة عن عكرمة مرسلا ومن طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن عكرمة عن بن عباس موصولا أن جميلة بنت أبي بن سلول أتت النبي صلى الله عليه وسلم تريد الخلع فقال لها ما أصدقك قالت حديقة قال فردي عليه حديقته ومن طريق خالد الحذاء عن عكرمة عن بن عباس أن امرأة ثابت بن قيس وهي جميلة بنت أبي قالت يا رسول الله لا أنا ولا ثابت فذكر الحديث في خلعها منه قال وروى عن أيوب عن عكرمة متصلا والصواب عنه وعن قتادة مرسلا وكذا رواه الحسين بن واقد عن ثابت عن عكرمة ووصله محمد بن حميد عن يحيى بن واضح عن الحسين فذكر بن عباس فيه ووصل أبو نعيم طريق سعيد الموصلة ولفظ المتن أن جميلة بنت أبي قالت يا رسول الله لا أعيب على ثابت في دين ولا خلق ولكني أكره الكفر بعد الإسلام وإني لا أطيقه بغضا فقال أتردين عليه حديقته قال قالت نعم فأمره أن يأخذها منها ورواية حفص بن عمر الضرير عن حماد بن سلمة عن ثابت البناني وأيوب كلاهما عن عكرمة عن بن عباس أن جميلة بنت أبي بن سلول أتت النبي صلى الله عليه وسلم قالت فذكر نحوه وأسنده من طريق محمد بن خالد بن عبد الله الطحان عن أبيه عن أبي الجليل عن جميلة بنت أبي بن سلول أنها كانت تحت ثابت بن قيس قلت ورواية بن حميد التي أشار إليها بن مندة أخرجها بن أبي خيثمة والطبراني عنه ولفظ المتن أنها كانت تحت ثابت بن قيس بن شماس فنشزت عليه فأرسل إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا جميلة ما كرهت من ثابت فقالت والله ما كرهت منه شيئا إلا دمامته فقال لها أتردين عليه حديقته قالت نعم ففرق بينهما ورواية بن عباس عنها أخرجها الطبري من طريق بن جرير عن عكرمة عن بن عباس قال أول خلع كان في الإسلام أخت عبد الله بن أبي أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت فذكر القصة قال أبو عمر كناها سعيد بن المسيب أم جميل وكانت قبل ثابت عند حنظلة بن أبي عامر غسيل الملائكة ثم تزوجها بعد ثابت مالك بن الدخشم ثم تزوجها بعده خبيب بن إساف قال أبو عمر روى البصريون أنها جميلة يعني التي اختلعت من ثابت وروى أهل المدينة أنها حبيبة بنت سهل قلت وسيأتي قول من قال إنها جميلة بنت عبد الله بن أبي بن سلول قريبا إن شاء الله تعالى
أبو علي الغساني في ذيله على الاستيعاب وقال ذكر حديثها في ترجمة أوس والدها وكان ذكره من عند بن قانع وابن قانع صحف نسب أوس فقال له بالزاي والنون وإنما هو بالراء بلا إعجام ثم بالهمزة كما تقدم بيانه في أوس وتقدم الحديث من روايتها لكن فيه عن أم جميل وكأنها كنيتها واسمها جميلة وستأتي في الكنى
عاصية فسماها رسول الله صلى الله عليه وسلم جميلة قاله أبو عمر قال تزوجها عمر سنة سبع فولدت له عاصم بن عمر ثم طلقها فتزوجها يزيد بن حارث فولدت له عبد الرحمن بن يزيد فهو أخو عاصم بن عمر لأمه وهي التي أتى فيها الحديث في الموطأ وغيره أن عمر ركب إلى قباء فوجد ابنه عاصما يلعب وقد تقدم ذلك في ترجمة عاصم في القسم الثاني من حرف العين وأسند بن مندة من طريق هشام بن حسان عن واصل بن أبي شيبة قال كان اسم امرأة عمر عاصية فأسلمت فأتت عمر فقالت قد كرهت اسمي فسمني فقال أنت جميلة فغضبت وقالت ما وجدت اسما تسميني به إلا اسم أمة فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله إني كرهت اسمي فقال أنت جميلة فغضبت يعني وذكرت قول عمر فقال أما علمت أن الله عند لسان عمر وقلبه ثم ساق من طريق حجاج بن منهال عن حماد بن سلمة عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم غير اسم عاصية فقال أنت جميلة قلت وأخرجه بن أبي شيبة عن بشر بن السري عن حماد ولفظه أن أمة لعمر كان يقال لها عاصية فسماها رسول الله صلى الله عليه وسلم جميلة وأخرجه بن أبي عمر عن بشر بن السري بسند آخر فقال عن حماد عن ثابت عن أنس أراه أن أمة لعمر كان لها اسم من أسماء العجم فسماها عمر جميلة فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فقال أنت جميلة فقال لها عمر خذيها على رغم أنفك وقال بن سعد في باب ما بايع النبي صلى الله عليه وسلم من النساء أول كتاب طبقات النساء أخبرنا محمد بن عمر حدثني بن أبي حبيبة عن عاصم بن عمر عن قتادة قال أول من بايع النبي صلى الله عليه وسلم أم سعد بن معاذ وهي كبشة بنت رافع بن عبيد وأم عامر بنت يزيد بن السكن ومن بني ظفر ليلى بنت الخطيم ومن بني عمرو بن عوف ليلى ومريم وتميمة بنات أبي سفيان الذي يقال له أبو البنات وقتل بأحد والشموس بنت أبي عامر الراهب وابنتها جميلة بنت ثابت بن أبي الأفلح وظبية بنت النعمان بن ثابت بن أبي الأفلح قلت لعله سقط منه شيء قبل قوله فأتت وهو ثم سألته امرأته أن يغير اسمها فسماها جميلة وغضبت كما في رواية واصل المبدوء بها فبذلك ينتظم الكلام ويعرف سبب غضبها من تسميتها جميلة ويستفاد منه صحابية أخرى وهي أمة عمر وأخرج بن سعد بسند فيه الواقدي من حديث جابر عن عمر قال قلت يا رسول الله قد صكت جميلة بنت ثابت صكة ألصقت خدها بالأرض لأنها سألتني ما لا أقدر عليه
الله عليه وسلم روى عنها زوجها أخرج حديثها بن مندة من طريق سماك بن حرب عن عبد الله بن عميرة عن زوج بنت أبي جهل عن بنت أبي جهل واسمها جميلة قالت مر بنا النبي صلى الله عليه وسلم فاستسقى فاسقيته وقال خير أمتي قرني ثم الذين يلونهم وأخرجه بن أبي عاصم من هذا الوجه وزاد فقمت إلى كوز فسقيته وسأله رجل عليه ثوبان أصفران فقال تعبد الله لا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصل الرحم وقيل إنها التي خطبها علي والمحفوظ أنها جويرية
الأنصارية بايعت النبي صلى الله عليه وسلم
لها صحبة روت عن أبيها روى عنها ثابت بن عبيد الأنصاري أن أباها وعمها قتلا يوم أحد فدفنا في قبر واحد قاله أبو عمر قال وتزوج جميلة هذه زيد بن ثابت قاله بن سعد وزاد ولدت له خارجة ويحيى وإسماعيل وسليمان وكانت تكنى أم سعد وأخرج بن منده من طريق مسعر عن ثابت بن عبيد قال دخلت على بنت سعد بن الربيع يعني جميلة وهي امرأة زيد بن ثابت فقربت إلى رطبا وتمرا فقلت لها أرى هذه ورثته عن أبيك فقالت وما ورثت من أبي شيئا قتل أبي قبل أن تنزل الفرائض وقال بن سعد لم يكن سعد ولدها وقتل أبوها وهي حمل ثم أسند عن الواقدي عن أبي الزناد أن أباها استشهد وهي حمل
الأنصارية ذكرها بن حبيب فيمن بايعن النبي صلى الله عليه وسلم وقال بن سعد أمها خولة بنت المنذر بن عمرو بن حزام الأنصارية الخزرجية أسلمت وبايعت وهي أم ثابت بن عبيد السهام بن سليم الأنصاري من بني خارجة
بن سعد وأمها النوار بنت قيس بن لوذان بن ثعلبة وهي أخت علبة بنت زيد بن عمرو بن زيد بن جشم وتزوجت جميلة عتيك بن قيس بن هيشة الأوسي من بني عمرو بن عوف
غنم بن مازن بن النجار ذكرها بن سعد في المبايعات وقال تزوجها عبادة بن الصامت فولدت له الوليد ثم تزوجت الربيع بن سراقة وولدت له عبد الله ومحمدا وبثينة ثم تزوجها كلدة بن أبي خالد بن قيس بن خالد بن مخلد بن عامر بن زريق قال وأمها أنيسة بنت عاصم بن عمرو بن عوف بن مبذول
عامر تزوجها فقتل عنها يوم أحد ثم تزوجها ثابت بن قيس فمات عنها ثم خلف عليها مالك بن الدخشم ثم خلف عليها خبيب بن إساف كذا ذكر بن منده وقوله في ثابت بن قيس مات عنها وهم لم يقله بن سعد فإن ثابت بن قيس استشهد باليمامة وخبيب بن إساف الذي قال إنه خلف عليها بعده عاش إلى خلافة عمر كما تقدم في ترجمته فهذا متدافع وقد راجعت طبقات بن سعد فقال ما ملخصه تزوجها حنظلة بن الراهب فقتل عنها يوم أحد وهو غسيل الملائكة فولدت له عبد الله بن حنظلة ثم تزوجها ثابت بن قيس بن شماس فولدت له محمدا ثم خلف عليها مالك بن الدخشم ثم خلف عليها خبيب بن إساف ثم قال أسلمت جميلة وبايعت وهي أخت عبد الله بن عبد الله لأبويه وقتل ابناها عبد الله ومحمد يوم الحرة انتهى وقد تشاغل بن الأثير بالطعن فيما نقله بن منده فقال ذكر في ترجمة جميلة بنت أبي أنها اختلعت من ثابت بن قيس وقال في هذه إنها كانت زوج حنظلة ولم يقله في التي قبلها وقال إن ثابتا مات عنها فكأنه ظنهما اثنتين حيث رأى تلك جميلة بنت أبي وهذه جميلة بنت عبد الله بن أبي والأول هو الصحيح والثاني وهم وليس بشيء ولو نظر فيهما لعلم أنهما واحدة وسبقه إلى زعم أنهما واحدة أبو نعيم فقال خالف الجماعة فأفردها عن المختلعة واهما فيها وقال بن الأثير الحق مع أبي نعيم انتهى وقد أغفل ما وقع لابن منده من الوهم الذي نبهت عليه وهو وارد عليه وادعى أنه وهم في جعلهما اثنتين وليس كما ظن هو وأبو نعيم بل الصواب أنهما اثنتان وأن ثابت بن قيس تزوج عمتها فاختلعت منه ثم تزوج هذه ففارقها ولم يقل أحد في الكبرى إنها تزوجت حنظلة ولا مالكا ولا حبيبا وقد أفرد بن سعد هذه والتي جزمنا بأنها وهم والحق معه ولو عكس بن الأثير فاستدل على أنهما واحدة وأن من قال جميلة بنت أبي نسبها إلى جدها لكان متجها والله يهدي من يشاء
حبيب فيمن بايعن النبي صلى الله عليه وسلم
المبايعات وهي زوج عبد الرحمن بن العوام أخي الزبير أم بنيه لا يعرف لها رواية قاله أبو عمر قلت كذا سماها بن الأثير بعد بنت عبد الله وعمر فاقتضى أنها عنده بوزن عظيمة وليس كذلك وإنما هي جميلة بالتصغير وقبل الهاء نون كذا هي في نسخة من الاستيعاب مجودة وكذا في كتاب النسب للزبير بن بكار في نسخة معتمدة وفي أخرى بالحاء المهملة
10993 جميلة بنت عمر بن الخطاب تقدم ذكرها في جميلة بنت ثابت
10994 جميلة بنت عمرو بن هشام بن المغيرة هي بنت أبي جهل تقدمت
بن منده ونسبه أبو نعيم إلى التصحيف وليس كما زعم فقد وقع تسميتها كذلك في حديث عائشة من مسند أحمد لكن المعروف أنها خولة فلعل جميلة لقب وسيأتي بيان ذلك في حرف الخاء المعجمة إن شاء الله تعالى
10996 جميلة بنت يسار تقدم في جمل
بن حبيب فيما بايعن النبي صلى الله عليه وسلم
بايعن النبي صلى الله عليه وسلم واستدركها أبو علي الغساني على بن عبد البر
10999 جمينة بالنون قيل إنها بنت عبد العزي تقدمت في جميلة
شيبان روت عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثين أو ثلاثة قاله أبو عمر قلت أسند بن منده لها حديثين من طريق أبي عتاب الكلبي عن إياد بن لقيط عنها قلت كان اسم بشير رحما فسماه النبي صلى الله عليه وسلم بشيرا والآخر من هذا الوجه قالت ورأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إلى الصلاة وهو ينفض رأسه وجبينة من ردع الحناء وأخرجه الترمذي في الشمائل ويقال كان اسمها هذا فغيره النبي صلى الله عليه وسلم فسماها ليلى وذكرها بن حبان في الصحابة فقال يقال لها صحبة ثم ذكرها في ثقات التابعين
الله عليه وسلم لا تجتمع بنت رسول الله وبنت عدو الله عند رجل واحد أبدا فترك علي الخطبة فتزوجها عتاب بن أسيد أمير مكة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم فولدت له عبد الرحمن فقتل يوم الجمل ذكرها بن منده وقال غيره اسمها جميلة كما تقدم وقصتها في الصحيحين من حديث المسور بن مخرمة من غير أن تسمى
عمرو بن ربيعة بن حارثة بن عمرو الخزاعية المصطلقية لما غزا النبي صلى الله عليه وسلم بني المصطلق غزوة المريسيع في سنة خمس أو ست وسباهم وقعت جويرية وكانت تحت مسافع بن صفوان المصطلقي في سهم ثابت بن قيس قال بن إسحاق حدثني محمد بن جعفر بن الزبير عن عمه عروة بن الزبير عن خالته عائشة قالت لما قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم سبايا بني المصطلق وقعت جويرية في السهم لثابت بن قيس بن شماس أو لابن عم له فكاتبته على نفسها وكانت امرأة حلوة ملاحة لا يراها أحد إلا أخذت بنفسه فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم تستعينه في كتابتها قالت عائشة فوالله ما هي إلا أن رأيتها فكرهتها وقلت يرى منها ما قد رأيت فلما دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت يا رسول الله أنا جويرية بنت الحارث سيد قومه وقد أصابني من البلايا ما لم يخف عليك وقد كاتبت على نفسي فأعني على كتابتي فقال أو خير من ذلك أؤدي عنك كتابتك وأتزوجك فقالت نعم ففعل ذلك فبلغ الناس أنه قد تزوجها فقالوا أصهار رسول الله صلى الله عليه وسلم فأرسلوا ما كان في أيديهم من بني المصطلق فلقد أعتق الله بها مائة أهل بيت من بني المصطلق فما أعلم امرأة أعظم بركة منها على قومها وأخرج بن سعد عن الواقدي بسند له عن عائشة نحوه لكن سمي زوجها صفوان بن مالك ومن طريق شعبة عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة عن كريب عن بن عباس قال كان اسم جويرية برة فسماها رسول الله صلى الله عليه وسلم جويرية وأخرج الترمذي من طريق شعبة بهذا الإسناد إلى بن عباس عن جويرية بنت الحارث أن النبي صلى الله عليه وسلم مر عليها وهي في مسجدها ثم مر عليها قريبا من نصف النهار فقال ما زلت على ذلك قالت نعم قال ألا أعلمك كلمات تقولينهن سبحان الله عدد خلقه الحديث ووقع لنا بعلو في المعرفة لابن منده وسنده صحيح ومن مرسل أبي قلابة قال سبى النبي صلى الله عليه وسلم جويرية يعني وتزوجها فجاءها أبوها فقال إن بنتي لا يسبى مثلها فخل سبيلها فقال أرأيت إن خيرتها أليس قد أحسنت قال بلى فأتاها أبوها فذكر لها ذلك فقالت اخترت الله ورسوله وسنده صحيح وروت جويرية عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث روى عنها بن عباس وجابر وابن عمر وعبيد بن السباق والطفيل بن أخيها وغيرهم وذكر بن إسحاق أن زوجها الأول كان يقال له بن ذي الشقر وسماه الواقدي مسافع بن صفوان بن ذي الشقر بن أبي السرح وقتل يوم المريسيع وفي صحيح البخاري عن جويرية أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها يوم جمعة وهي صائمة فقال أصمت أمس قالت لا قال فتصومين غدا قالت لا قال فأفطري وعند مسلم من طريق الزهري عن عبيد بن السباق عن جويرية بنت الحارث قالت دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال هل من طعام الحديث وفي صحيح مسلم كان اسمها برة فسماها النبي صلى الله عليه وسلم جويرية كره أن يقال خرج من عند برة قيل ماتت سنة خمسين من الهجرة وقيل بقيت إلى ربيع الأول سنة ست وخمسين قاله الواقدي قال وصلى عليها مروان وقيل عاشت خمسا وستين سنة
عدي منها الموسى والحديث في صحيح البخاري غير مسماة
مشهورة بكنيتها واختلف في اسمها قاله أبو عمر
النص من طبعة دار الجيل ببيروت (تحقيق علي محمد البجاوي) لكتاب الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر العسقلاني، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. ملحوظة: هذه النسخة تحديدًا غير مُشكَّلة بعلامات الترقيم (فواصل ونقاط) داخل تراجم الصحابة نفسها — اخترناها رغم ذلك لأنها الأدق تركيبيًا وأسماء الصحابة فيها مطابقة تمامًا لترقيم الأصل، بعد أن وجدنا في النسخ الأخرى المتاحة رقميًا خطأ في فصل بعض الأسماء عن تراجمها. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.
