وأبوها بالحبشة مع أم حبيبة ذكرها المستغفري عن بن إسحاق واستدركها أبو موسى قال بن الأثير أظنها آمنة بنت رقيش براء غير منقوطة أوله وشين معجمة وقد تقدمت وقد ذكر أبو موسى الترجمتين وعزاهما لابن إسحاق ظنا منه أنهما اثنتان قلت وهو كما ظن بن الأثير
القسم الرابع
ستأتي في السين المهملة
أخرج أحمد من وجه آخر عن أسماء بنت يزيد انها هي
يزيد بن السكن وهما واحدة فإن بنت يزيد بن السكن من بني عبد الأشهل كما أوضحته في ترجمتها
صلى الله عليه وسلم ذكرها أبو عمر لكن قال كذا قال بعض الرواة فأوهم وصحف ولا أعلم لميمونة أختا من أب ولا من أم اسمها أمامة وإنما أخواتها من أبيها لبابة الكبري زوج العباس ولبابة الصغرى زوج الوليد بن المغيرة وثلاث أخوات من أمها تمام ست ذكرن في مواضعهن من الكتاب
في التجريد ولم أر في أصوله إلا أمة بنت أبي الحكم كذا في أسد الغابة نقلا عن بن عبد البر وأبي موسى فأما أبو عمر فإنه قال أمة بنت أبي الحكم الغفارية ويقال أمية روى عنه ابنها سليمان بن سحيم حديثها عن النبي صلى الله عليه وسلم في القدر وأما أبو موسى فقال عن المستغفري مثل ما في الترجمة لكن لم يقل ويقال أمية وزاد قال الخطيب أمية بنت أبي الصلت يعني بضم الهمزة وبالياء مصغرا قال وقال أبو عبد الله يعني بن منده في التاريخ آمنة بنت أبي الصلت يعني بالمد والنون وكذا قال عبد الغني يعني في المشتبه قال وخالفهم الطبراني وغيره فجعلوها فيمن لم يسم ثم ساق الحديث من رواية الطبراني عن حجاج بن عمران السدوسي عن يحيى بن خلف عن عبد الأعلى عن محمد بن إسحاق عن سليمان بن سحيم عن أمه بنت أبي الحكم الغفارية سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الرجل ليدنو من الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيتباعد عنها أبعد من صنعاء قلت وهذا الحديث هو الذي أشار إليه أبو عمر أنه في القدر ولكنه تبين من كلام أبي موسى أن أبا عمر حرف لفظ أمه فقرأه أمة بفتحتين مخففا يظنه اسما وإنما هو صفة وهو بضم أوله وتشديد الميم قال سليمان قال حدثتني أمي ثم نسبها إلى أبيها ولم يسمها وسيأتي عن الواقدي أنها أم علي واقتضى كلام أبي موسى أن بنت أبي الحكم وبنت أبي الصلت واحدة وقد ظهر من رواية غير عبد الأعلى أن في قوله سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهما وأنه سقطت من السند الصحابية بعد بنت أبي الحكم وقد تيقظ أبو موسى لذلك فذكر أن أبا داود أخرج من طريق بن إسحاق عن سليمان بن سحيم عن أمه بنت أبي الصلت عن امرأة من غفار حديثا آخر وهذه المرأة الغفارية ذكره السهيلي أن اسمها ليلى وأنها امرأة أبي ذر الغفاري وسيأتي في حرف اللام أن أبا عمر ترجم لليلى الغفارية وذكر السهيلي أيضا عن أبي الوليد أن اسم أبي الصلت الحكم وكأنه بعض الرواة قلب فقال بنت أبي الحكم وهو الصلت قلت فعلى هذا النسب للرواية عن ليلى الغفارية لها صحبة سواء كان اسمها أمة أو أمية أو أمامة أو آمنة وسواء كان أبوها الحكم أو الصلت أو أبا الحكم أو أبا الصلت فكأن بعض الرواة وهم في إسقاط الصحابية فصار سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم منسوبا للتابعية غلطا وإنما قلت ذلك لأنه مخرج الحديث واحدة وقد ذكرت أميمة بنت قيس بن أبي الصلت وحديثها في قصة أخرى وإن كان في سنده سليمان بن سحيم وذكرت أيضا أمية بنت أبي قيس وحديثها في قصة أخرى وليس في السند مع ذلك سليمان بن سحيم فاحتمال التعدد في هاتين قرب بخلاف من تقدم ذكرها والعلم عند الله تعالى
الطلحات ذكرها أبو عمر فيمن اسمها أميمة فصحف وكذا ذكرها بن منده لكن قال أميمة بنت خالد فصحف اسم أبيها أيضا والصواب أمينة بنون بدل الميم الثانية وقيل فيها همينة بهاء بدل الهمزة وقد مضت على الصواب أميمة بنت خالد الخزاعية كذا سمي بن منده أباها قال بن الأثير وهم فيه والصواب خلف كما تقدم
إن المسلمين والمسلمات الآية هكذا اسماها أبو الوفاء البغدادي في التفسير عن مقاتل وهو وهم وإنما هي نسيبة أولها نون وموحدة مصغرة قاله أبو موسى قلت والحديث مشهور لأم عمارة
النص من طبعة دار الجيل ببيروت (تحقيق علي محمد البجاوي) لكتاب الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر العسقلاني، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. ملحوظة: هذه النسخة تحديدًا غير مُشكَّلة بعلامات الترقيم (فواصل ونقاط) داخل تراجم الصحابة نفسها — اخترناها رغم ذلك لأنها الأدق تركيبيًا وأسماء الصحابة فيها مطابقة تمامًا لترقيم الأصل، بعد أن وجدنا في النسخ الأخرى المتاحة رقميًا خطأ في فصل بعض الأسماء عن تراجمها. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.
