أحمد في مسنده من طريق بن إسحاق حدثني أبان بن صالح عن شهر بن حوشب عن رجل من قومه كان خلف على أمه بعد أبيه وشهد طاعون عمواس قال لما اشتد الوجع قام أبو عبيدة فذكر الخبر في وفاته ثم وفاة معاذ بن جبل ووصله ابنه عبد الرحمن ثم قام عمرو بن العاص فقال تفرقوا من هذا الوجع في الجبال فقال له أبو واثلة الهذلي كذبت والله لقد صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنت شر من حماري هذا قال والله ما أرد عليك ما تقول ثم خرج وخرج الناس وتفرقوا ورفعه الله عنهم قال بن عساكر لا أعرفه إلا من هذه الرواية وقد رويت هذه القصة من وجه آخر عن شهر عن عبد الرحمن بن غنم ونسب الكلام المذكور فيها بمعناه لشرحبيل بن حسنة فلعل من رد على عمرو في ذلك متعدد والله أعلم
القسم الأول
وقيل عوف بن الحارث بن أسيد بن جابر بن عبد مناة بن شجع بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن علي بن كنانة كان حليف بن أسد قال البخاري وابن حبان والباوردي وأبو أحمد الحاكم شهد بدرا وقال أبو عمر قيل شهد بدرا ولا يثبت وقال بن سعد أسلم قديما وكان يحمل لواء بني ليث وضمرة وسعد بن بكر يوم الفتح وحنين وفي غزوة تبوك يستنفر بني ليث وكان خرج إلى مكة فجاور بها سنة فمات وقال في موضع آخر دفن في مقبرة المهاجرين روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن أبي بكر وعن عمر وأسماء بنت أبي بكر روى عنه ابناه عبد الملك وواقد وأبو سعيد الخدري وعطاء بن يسار وعروة وآخرون وقال أبو عمر كان قديم الإسلام وكان معه لواء بني ليث وضمرة وسعد بن بكر يوم الفتح وقيل إنه من مسلمة الفتح والأول أصح يعد في أهل المدينة وقد أنكر أبو نعيم على من قال إنه شهد بدرا وقال بل أسلم عام الفتح أو قبل الفتح وقد شهد على نفسه أنه كان بحنين قال ونحن حديثوا عهد بكفر انتهى وقد نص الزهري على أنه أسلم يوم الفتح وأسند ذلك عن سنان بن أبي سنان الدؤلي أخرجه بن منده بسند صحيح إلى الزهري ومستند من قال أنه شهد بدرا ما أورده يونس بن بكير في مغازي بن إسحاق عنه عن أبيه عن رجال من بني مازن عن أبي واقد قال إني لأتبع رجلا من المشركين يوم بدر لأضربه بسيفي فوقع رأسه قبل أن يصل إليه سيفي فعرفت أن غيري قد قتله ويعارض قول من قال إنه شهد بدرا ما ذكره الواقدي أنه مات زمن ثمان وستين وله خمس وسبعون فإنه يقتضي أنه ولد بعد وقعة بدر وقيل مات بن خمس وسبعين سنة فعلى هذا يكون في وقعة بدر بن اثنتي عشرة سنة وعلى هذا ينطبق قول أبي حسان الزيادي إنه ولد في السنة التي ولد فيها بن عباس ووافق أبو عمر على ما قال الواقدي ثم قال وقيل مات سنة خمس وثمانين وبهذا الأخير جزم البغوي وآخرون ونقل البخاري أنه مات في خلافة معاوية وأخرج البخاري بسند حسن عن إسحاق مولى محمد بن زياد أنه سمع أبا واقد يقول رأيت الرجل من العدو يوم اليرموك يسقط فيموت وأخرجه خليفة من هذا الوجه فقال إسحاق مولى زائدة وزاد في آخره حتى قلت في نفسي لو أن أضرب أحدهم بطرف ردائي مات قال بن عساكر في مسند بن إسحاق من لا يعرف والصحيح ما قال الزهري عن سنان والقصة التي ذكرها بن إسحاق إنما كانت لأبي واقد يوم اليرموك كما تقدم
زاذان بن عمر ثم ساق من طريق الهيثم بن جماز عن الحارث بن عتبان عن زاذان عنه رفعه فقال من أطاع الله فقد ذكر الله وإن كثرت صلاته وصيامه وتلاوته للقرآن الحديث
آخر غير الليثي
عن نافع بن سرجس عن أبي واقد النميري قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أخف الناس صلاة على الناس وأدومها على نفسه
بن يعقوب عن أبي شعيب مولى أبي وحوح قال غسلنا ميتا فدخل علينا أبو وحوح الأنصاري صاحب النبي صلى الله عليه وسلم وقد لفت إبطه فجعل يباينه ويقول والله ما نحن بأنجاس أحياء ولا أموات والله إني خشيت أن تكون سنة
الفتح قال بن عبد البر وأسند بن منده من طريق إسماعيل بن عياش عن عبد الله بن عطاء المكي عن أبي سفيان بن عبد الرحمن بن أبي وداعة السهمي عن أبيه عن جده قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي في باب بني سهم والناس يصلون بصلاته قال كذا قال وإنما هو عن أبي سفيان بن عبد الرحمن بن المطلب بن أبي وداعة
10701 أبو وديعة ذكره البغوي ولم يخرج له شيئا
وله عندهم حديث واحد إياكم والسرية التي إن لقيت فرت وإن غنمت غلت ويروى عنه مرفوعا وهو عند أبي لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن لهيعة بن عتبة عنه قلت أخرجه بن ماجة والبغوي وتقدم ذكره في عبيد بن قيس وبيان الاختلاف في اسمه
خلطه أبو عمر بالذي قبله والذي يظهر لي أنه غيره
سيرين أن أبا أيوب الأنصاري قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بابن عم لي ورجل أحمر يبايعه فقال له النبي صلى الله عليه وسلم يا أبا الورد وأخرج هو وعبدان من طريق جبارة بن المغلس عن بن المبارك عن حميد الطويل عن بن أبي الدرداء عن أبيه قال رأى النبي صلى الله عليه وسلم رجل أحمر فقال أنت أبو الورد وأظنه الذي ذكره أبو أيوب
بعض أحفاده وأغفله في الصحابة وأخرج من طريق أحمد بن رشدين عن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن واصل بن إسحاق بن عبد الله بن يزيد بن قسيط بن أبي الوصل صاحب النبي صلى الله عليه وسلم عن آبائه أن أبا الوصل غزا مع النبي صلى الله عليه وسلم ذكره في ترجمة إبراهيم بن إسماعيل
ثم من رواية صالح بن سليمان عن غياث بن عبد الحميد عن مطر عن الحسن عن أبي وقاص صاحب النبي صلى الله عليه وسلم قال سهام المؤذنين عند الله يوم القيامة كسهام المجاهدين وهم فيما بين الأذان والإقامة كالمتشحط بدمه في سبيل الله عز وجل قال عمر لو كنت مؤذنا لكمل أمري وذكر فيه عن عمر شيئا مرفوعا وفيه إن الله حرم لحوم المؤذنين على النار وهو يشعر أن عمر حضر القصة فقال ذلك فيكون الحديث عن هذا الصحابي مرفوعا وهذا هو الظاهر فإن مثل هذا لا يقال بالرأي ويحتمل أن يكون حدث به عمر فحدث عمر بما سمع ثم أورده من وجه آخر عن صالح بن سليمان قال بنحوه وزاد وقال عبد الله بن مسعود ما باليت ألا أحج ولا أعتمر ولا أجاهد وقالت عائشة ولهم هذه الآية ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا الآية قلت وصالح بن سليمان هذا ضعيف وشيخه غياث بكسر المعجمة ثم تحتانية خفيفة ثم مثلثة ذكره الذهبي في الميزان وقال له حديث منكر ما أظن له غيره فذكره قلت وليس كما ظن فهذا آخر وقد أورد الخطيب في المؤتلف ترجمة غياث من رواية يعقوب بن سفيان عن صالح فذكر الحديث الأول موقوفا ثم قال فذكر حديثا طويلا ولم يصله في رواية بالصحبة
وعبادة بن الصامت وعتبة بن عبد السلمي تقدموا
عن عقيل بن شبيب عن أبي وهب الجشمي وكانت له صحبة عن النبي صلى الله عليه وسلم في الخيل وفيه امسحوا بنواصيها وبهذا الإسناد رفعه عليكم بكل كميت أغر محجل الحديث قال البغوي سكن الشام وله حديثان فأخرج حديث الخيل وحديث تسموا بأسماء الأنبياء وأحب الأسماء إلى الله عبد الله وعبد الرحمن الحديث وذكره بن السكن وغير واحد في الصحابة وقال أبو أحمد في الكنى له صحبة وحديثه في أهل اليمامة وأخرج من طريق أبي زرعة الرازي عن محمد بن رافع عن هشام بن سعيد عن محمد بن مهاجر الحديثين في الخيل والحديث في الأسماء مساقا واحدا وقال في أوله أيضا وكانت له صحبة وادعى أبو حاتم الرازي فيما حكاه عنه ابنه في العلل أن هذا الجشمي هو الكلاعي التابعي المعروف وأن بعض الرواة وهم في قوله الجشمي وفي قوله وكانت له صحبة وزعم بن القطان الفاسي أن بن أبي حاتم وهم في خلطه ترجمة الجشمي بالكلاعي وكنت أظن أنه كما قال حتى راجعت كتاب العلل فوجدته ذكره في كتاب العين ونقل عن أبيه أنه نقب عن هذا الحديث حتى ظهر له أنه عن أبي وهب الكلاعي وأنه مرسل وأن بعض الرواة وهم في نسبته جشميا وفي قوله إن له صحبة وبين ذلك بيانا شافيا
الأسدي ومجزأة بن ثور تقدموا في الأسماء
الأسماء بما يغني عن الإعادة
أخذ مضجعه من رواية خالد بن معدان قال الذهبي أخرجه السلفي فيما انتخبه من الفوائد لابن الطيوري قال وسنده قوي ولعله مرسل
إبراهيم بن محمد الأسلمي عن يحيى بن وهب الكلبي عن أبيه عن جده قال كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم لآل أكيدر كتابا فيه أمان لهم من الظلم ولم يكن يومئذ معه خاتم فختمه لهم بظفره قال وذكره الواقدي عن إسحاق بن حبان عن يحيى بن وهب وادعى أبو نعيم أنه عبد الملك صاحب دومة الجندل وفيه نظر وقد رده بن الأثير وأظن قوله هو الصواب
النص من طبعة دار الجيل ببيروت (تحقيق علي محمد البجاوي) لكتاب الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر العسقلاني، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. ملحوظة: هذه النسخة تحديدًا غير مُشكَّلة بعلامات الترقيم (فواصل ونقاط) داخل تراجم الصحابة نفسها — اخترناها رغم ذلك لأنها الأدق تركيبيًا وأسماء الصحابة فيها مطابقة تمامًا لترقيم الأصل، بعد أن وجدنا في النسخ الأخرى المتاحة رقميًا خطأ في فصل بعض الأسماء عن تراجمها. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.
