10663 أبو هارون كلاب بن أمية الليثي تقدم في الأسماء
القسم الأول
العبشمي أخو أبي حذيفة بن عتبة لأبيه وأخو مصعب بن عمير العبدري لأمه أمهما خناس بنت مالك العامري من قريش اختلف في اسمه فقيل مهشم وقيل خالد وبه جزم النسائي وقيل اسمه كنيته وبه جزم محمد بن عثمان بن أبي شيبة وقيل هشيم وقيل هشام وقيل شيبة قال بن السكن أسلم يوم فتح مكة ونزل الشام إلى أن مات في خلافة عثمان قال بن منده روى عنه أبو هريرة وسمرة بن سهم وأبو وائل وقال بن منده الصحيح أن أبا وائل روى عن سمرة عنه قلت وروى حديثه الترمذي وغيره بسند صحيح من طريق منصور الأعمش عن أبي وائل قال جاء معاوية إلى أبي هاشم بن عتبة وهو مريض يعوده فقال يا خال ما يبكيك أوجع يشئزك أو حرص على الدنيا قال لا ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد الي عهدا لم آخذ به قال أما يكفيك من الدنيا خادم ومركب في سبيل الله فأجدني قد جمعت وأخرجه البغوي وابن السكن من طريق مغيرة عن أبي وائل عن سمرة بن سهم رجل من قومه قال نزلت على أبي هاشم بن عتبة بن ربيعة فأتاه معاوية يعوده فبكى أبو هاشم فذكره وزاد بعد قوله على الدنيا فقد ذهب صفوها وقال فيه عهدا وددت أني كنت تبعته قال إنك لعلك أن تدرك أموالا تقسم بين أقوام وإنما يكفيك فذكره وقد روى أبو هريرة عن أبي هاشم هذا حديثا أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي والبغوي والحاكم أبو أحمد من طريق كهيل بن حرملة قال قدم أبو هريرة دمشق فنزل على أبي كلثوم الدوسي فأتيناه فتذاكرنا الصلاة الوسطي فاختلفنا فيها فقال أبو هريرة اختلفنا فيها كما اختلفتم ونحن بفناء بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وفينا الرجل الصالح أبو هاشم بن عتبة بن ربيعة فقام فدخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان جريئا عليه ثم خرج إلينا فأخبرنا أنها العصر وذكر أبو الحصين الرازي أن داره كانت من سوق النحاسين إلى سوق الحدادين وقال بن سعد أسلم في الفتح وخرج إلى الشام فلم يزل بها حتى مات وأخرج يعقوب بن سفيان من طريق بن إسحاق قال صالح أبو هاشم بن عتبة من أهل أنطاكية في مقبره مصربن وغيرهما في سنة إحدى وعشرين وقال بن البرقي ذهبت عينه يوم اليرموك ومات في زمن معاوية وذكر خليفة أن معاوية استعمله على الجزيرة وقال أبو زرعة الدمشقي عن أبي مسهر قديم الموت وقد تقدم له ذكر في ترجمة أبي عبد الله صحابي غير منسوب
يحيى بن معين
رسول الله صلى الله عليه وسلم فمسح رأسه ودعا له بالبركة وأنزله على يزيد بن أبي سفيان روى حديثه عبد الرحمن بن أبي مالك عن أبيه عن جده أبي هانئ
الأسماء كناه علي بن المديني وأسند ذلك أبو أحمد الحاكم عنه
الأنصاري الخزرجي النجاري ذكره بن إسحاق فيمن استشهد بأحد وقد تقدم ذكره في حرف الألف لأن الواقدي وغيره قالوا فيه أبو أسيرة وقال أبو عمر أبو هبيرة اسمه كينته وهو أخو أبي أسيرة كذا قال
مخرمة بن بكير عن أبيه عن سعيد بن نافع قال رآني أبو هبيرة الأنصاري صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أصلي الضحى حين طلعت الشمس فعاب علي ذلك ونهاني ثم قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تصلوا حتى ترتفع الشمس فإنها تطلع بين قرني شيطان خلطه بن الأثير بالذي قبله ثم قال سعيد تابعي لم يدرك من يقتل بأحد فإن كان غيره وإلا فهو منقطع انتهى وكيف يحتمل أن يكون منقطعا وهو يصرح بأنه رآه فتعين الاحتمال الأول
10670 أبو هدم الحضرمي أخو العلاء ذكره الدارقطني كذا في التجريد
وقال روى عنه ابنه محمد من حديث بن أخي الزهري عن عمه ووقع عندنا من حديث أبي حاتم الرازي قال المستغفري قاله لي البردعي
علي وساق من طريق أبي الأشعث عن عبد الله بن خداش عن أوسط عن أبي الهذيل قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليأكل الرجل من أضحيته
10673 أبو هراسة هو قيس بن عاصم ذكره البغوي عن بن أبي خيثمة عن بن معين
منبه بن سعد بن ثعلبة بن سليم بن فهم بن غنم بن دوس بن عدنان بن عبد الله بن زهران بن كعب الدوسي هكذا سماه ونسبه بن الكلبي ومن تبعه كأبي وقواه أبو أحمد الدمياطي وقال بن إسحاق كان وسيطا في دوس وأخرج الدولابي من طريق بن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب قال اسم أبي هريرة عبد نهم بن عامر وهو دوسي حليف لأبي بكر الصديق وخالف بن البرقي في نسبه فقال هو بن عامر بن عبد شمس بن عبد الساطع بن قيس بن مالك بن ذي الأسلم بن الأحمس بن معاوية بن المسلم بن الحارث بن دهمان بن سليم بن فهم بن عامر بن دوس قال ويقال هو بن عتبة بن عمرو بن عيسى بن حرب بن سعد بن ثعلبة بن عمرو بن فهم بن دوس وقال أبو علي بن السكن اختلف في اسمه فقال أهل النسب اسمه عمير بن عامر وقال بن إسحاق قال لي بعض أصحابنا عن أبي هريرة كان اسمي في الجاهلية عبد شمس بن صخر فسماني رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن وكنيت أبا هريرة لأني وجدت هرة فحملتها في كمي فقيل لي أبو هريرة وهكذا أخرجه أبو أحمد الحاكم في الكنى من طريق يونس بن بكير عن بن إسحاق وأخرجه بن منده من هذا الوجه مطولا وأخرج الترمذي بسند حسن عن عبيد الله بن أبي رافع قال قلت لأبي هريرة لم كنيت بأبي هريرة قال كنت أرعى غنم أهلي وكانت لي هرة صغيرة فكنت أضعها بالليل في شجرة وإذا كان النهار ذهبت بها معي فلعبت بها فكنوني أبا هريرة انتهى وفي صحيح البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له يا أبا هر وأخرج البغوي من طريق إبراهيم بن الفضل المخزومي وهو ضعيف قال كان اسم أبي هريرة في الجاهلية عبد شمس وكنيته أبو الأسود فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله وكناه أبا هريرة وأخرج بن خزيمة بسند قوي عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة عبد شمس من الأزد ثم من دوس وأخرج الدولابي بسند حسن عن أسامة بن زيد الليثي عن عبيد الله بن أبي رافع والمقبري قالا كان اسم أبي هريرة عبد شمس بن عامر بن عبد الشري والشري اسم صنم لدوس فلما أسلم سمي بعبد الله بن عامر وقال عبد الله بن إدريس عن شعبة كان اسم أبي هريرة عبد شمس وكذا قال يحيى بن معين وأحمد بن صالح المصري وهارون بن حاتم وكذا قال أبو زرعة عن أبي مسهر وقال أبو نعيم الفضل بن دكين مثله وزاد ويقال عبد عمرو وقال مرة أخرى أبو هريرة سكين ويقال عامر بن عبد غنم وكذا قال إسماعيل بن أبي أويس وجدت في كتاب أبي كان اسم أبي هريرة عبد شمس واسمه في الإسلام عبد الله وعن أبي نمير مثله وذكر الترمذي عن البخاري مثله وقال صالح بن أحمد بن حنبل عن أبيه أبو هريرة عبد شمس ويقال عبد نهم ويقال عبد غنم ويقال سكين ويقال عبد الله بن عامر أخرجه البغوي عن صالح وكذا قال الأحوص بن المفضل العلائي عن أبيه وكذا حكاه يعقوب بن سفيان في تاريخه وذكر بن أبي شيبة مثله وزاد ويقال عبد الرحمن بن صخر وذكر البغوي عن عبد الله بن أحمد قال سمعت شيخا لنا كبيرا يقول اسم أبي هريرة سكين بن دومة وهذا حكاه الحسن بن سفيان بسنده عن أبي عمر الضرير وزاد ويقال عبد عمرو بن غنم وقال عمرو بن علي الفلاس عن سفيان بن حسين عن الزهري عن المحرر بن أبي هريرة كان اسم أبي عبد عمرو بن عبد غنم أخرجه أسلم بن سهل في تاريخه وأخرجه البغوي عن المقدمي عن عمه سفيان ولفظه كان اسم أبي هريرة عبد الرحمن بن غنم كذا في رواية عيسى بن علي عن البغوي وأخرجه بن أبي الدنيا من طريق المقدمي مثل ما قال عمرو بن علي وكذا هو في الذهليات عن عمر بن بكار عن عمرو بن علي المقدسي وقال بن خزيمة قال الذهلي هذا أوضح الروايات عندنا على القلب قال بن خزيمة وإسناد محمد بن عمرو عن أبي سلمة أحسن من سفيان بن حسين عن الزهري عن المحرر إلا أن يكون كان له اسمان قبل إسلامه وأما بعد إسلامه فلا أحسب اسمه استمر قلت أنكر أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم غير اسمه فسماه عبد الرحمن كما نقل أحمد بن حنبل عن أبي عبيدة الحداد وأخرج أبو محمد بن زيد عن الأصمعي أن اسمه عبد عمرو بن عبد غنم ويقال عمرو بن عبد غنم وجزم بالأول النسائي وقال البغوي حدثنا الحسن بن عرفة حدثنا أبو إسماعيل المؤدب عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة واسمه عبد الرحمن بن صخر قلت وأبو إسماعيل صاحب غرائب مع أن قوله واسمه عبد الرحمن بن صخر يحتمل أن يكون من كلام أبي صالح أو من كلام من بعده وأخلق به أن يكون أبو إسماعيل الذي تفرد به والمحفوظ في هذا قول محمد بن إسحاق وأخرج أبو نعيم من طريق إسحاق بن راهويه قال أبو هريرة مختلف في اسمه فقيل سكين بن مل وقيل بن هانئ وقال بعضهم عمر بن عبد شمس وقيل بن عبد نهم وقال عباس الدوري عن أبي بكر بن أبي الأسود سكين بن جابر وأخرج أبو أحمد الحاكم بسند صحيح عن صالح بن كيسان قال اسمه عامر ومثله حكاه الهيثم بن عدي عن بن عباس وهو المسوق وزاد انه بن عبد شمس بن عبد غنم بن عبد ذي الشري وقال أبو مسهر عن سعيد بن عبد العزيز هو عامر بن عبد شمس وقيل عبد غنم وقيل سكين بن عامر وقال خليفة اختلف في اسمه فقيل عمير بن عامر وقيل سكين بن دومة ويقال عبد عمرو بن عبد غنم وقيل عبد الله بن عامر وقيل برير أو يزيد بن عشرقة وقال الفلاس اختلفوا في اسمه والذي صح أنه عبد عمرو بن عبد غنم ويقال سكين وقال البغوي حدثنا محمد بن حميد حدثنا أبو نميلة حدثنا محمد بن عبيد الله قال اسمه سعد بن الحارث قال البغوي وبلغني أن اسمه عبد ياليل وقال بن سعد عن الواقدي كان اسمه عبد شمس فسمى في الإسلام عبد الله ونقل عن الهيثم مثله وزاد البغوي عن الواقدي ويقال إنه عبد الله بن عائذ وقال بن البرقي اسمه عبد الرحمن ويقال عبد شمس ويقال عبد غنم ويقال عبد الله ويقال بل هو عبد نهم وقيل عبد تيم وحكى بن منده في أسمائه عبد بغير إضافة وفي اسم أبيه عبد غنم وحكى أبو نعيم فيه عبد العزى وسكن بفتحتين قال النووي في مواضع من كتبه اسم أبي هريرة عبد الرحمن بن صخر على الأصح من ثلاثين قولا وقال القطب الحلبي اجتمع في اسمه واسم أبيه أربعة وأربعون قولا مذكورة في الكنى للحاكم وفي الاستيعاب وفي تاريخ بن عساكر قلت وجه تكثره أنه يجتمع في اسمه خاصة عشرة أقوال مثلا وفي اسم أبيه نحوها ثم تركبت ولكن لا يوجد جميع ذلك منقولا فمجموع ما قيل في اسمه وحده نحو من عشرين قولا عبد شمس وعبد نهم وعبد تيم وعبد غنم وعبد العزى وعبد ياليل وهذه لا جائز أن تبقى بعد أن أسلم كما أشار إليه بن خزيمة وقيل فيه أيضا عبيد بغير إضافة وعبيد الله بالإضافة وسكين بالتصغير وسكن بفتحتين وعمرو بفتح العين وعمير بالتصغير وعامر وقيل برير وقيل بر وقيل يزيد وقيل سعد وقيل سعيد وقيل عبد الله وقيل عبد الرحمن وجميعها محتمل في الجاهلية والإسلام إلا الأخير فإنه إسلامي جزما والذي اجتمع في اسم أبيه خمسة عشر قولا فقيل عائذ وقيل عامر وقيل عمرو وقيل عمير وقيل غنم وقيل دومة وقيل هانئ وقيل مل وقيل عبد نهم وقيل عبد غنم وقيل عبد شمس وقيل عبد عمرو وقيل الحارث وقيل عشرقة وقيل صخر فهذا معنى قول من قال اختلف في اسمه واسم أبيه على أكثر من ثلاثين قولا فأما مع التركيب بطريق التجويز فيزيد على ذلك نحو مائتين وسبعة وأربعين من ضرب تسعة عشر في ثلاثة عشر وأما مع التنصيص فلا يزيد على العشرين فإن الاسم الواحد من أسمائه يركب مع ثلاثة أو أربعة من أسماء الأب إلى أن يأتي العد عليهما فيخلص للمغايرة مع التركيب عدد أسمائه خاصة وهي تسعة عشر مع أن بعضها وقع فيه تصحيف أو تحريف مثل بر وبرير ويزيد فإنه لم يرد شيئا منها إلا مع عشرقة والظاهر أنه تغيير من بعض الرواة وكذا سكن وسكين والظاهر أنه يرجع إلى واحد وكذا سعد وسعيد مع أنهما أيضا لم يردا إلا مع الحارث وبعضها انقلب اسم مع أبيه كما تقدم في قوله من قال عبد عمرو بن عبد غنم وقيل عن غنم بن عبد عمرو فعند التأمل لا تبلغ الأقوال عشرة خالصة ومزجها من جهة صحة النقل إلى ثلاثة عمير وعبد الله وعبد الرحمن الأولان محتملان في الجاهلية والإسلام وعبد الرحمن في الإسلام خاصة كما تقدم قال بن أبي داود كنت أجمع سند أبي هريرة فرأيته في النوم وأنا بأصبهان فقال لي أنا أول صاحب حدثت في الدنيا وقد أجمع أهل الحديث على أنه أكثر الصحابة حديثا وذكر أبو محمد بن حزم أن مسند بقي بن مخلد احتوى من حديث أبي هريرة على خمسة آلاف وثلاثمائة حديث وكسر وحدث أبو هريرة أيضا عن أبي بكر وعمر والفضل بن العباس وأبي بن كعب وأسامة بن زيد وعائشة وبصرة الغفاري وكعب الأحبار روى عنه ولده المحرر بمهملات ومن الصحابة بن عمر وابن عباس وجابر وأنس وواثلة بن الأسقع ومن كبار التابعين مروان بن الحكم وقبيصة بن ذؤيب وعبد الله بن ثعلبة وسعيد بن المسيب وعروة بن الزبير وسلمان الإغر والإغر أبو مسلم وشريح بن هانئ وخباب صاحب المقصورة وأبو سعيد المقبري وسليمان بن يسار وسنان بن أبي سنان وعبد الله بن شقيق وعبد الرحمن بن أبي عمرة وعراك بن مالك وأبو رزين الأسدي وعبد الله بن قارظ وبسر بن سعيد وبشير بن نهيك وبعجة الجهني وحنظلة الأسلمي وثابت بن عياض وحفص بن عاصم بن عمرو وسالم بن عبد الله بن عمر وأبو سلمة وحميد ابنا عبد الرحمن بن عوف وحميد بن عبد الرحمن الحميري وخلاس بن عمرو وزرارة بن أبي أوفى وسالم أبو الغيث وسالم مولى شداد وعامر بن سعد بن أبي وقاص وسعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص وأبو الحباب سعيد بن يسار وعبد الله بن الحارث البصري ومحمد بن سيرين وسعيد بن مرجانة والأعرج وهو عبد الرحمن بن هرمز والمقعد وهو عبد الرحمن بن سعيد ويقال له الأعرج أيضا وعبد الرحمن بن أبي نعيم وعبد الرحمن بن يعقوب والد العلاء وأبو صالح السمان وعبيدة بن سفيان وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود وعطاء بن مينا وعطاء بن أبي رباح وعطاء بن يزيد الليثي وعطاء بن يسار وعبيد بن حنين وعجلان والد محمد وعبيد الله بن أبي رافع وعنبسة بن سعيد بن العاص وعمرو بن الحكم أبو السائب مولى بن زهرة وموسى بن يسار ونافع بن جبير بن مطعم وعبد الله بن رباح وعبد الرحمن بن مهران وعمرو بن أبي سفيان ومحمد بن زياد الجمحي وعيسى بن طلحة ومحمد بن قيس بن مخرمة ومحمد بن عباد بن جعفر ومحمد بن أبي عائشة والهيثم بن أبي سنان وأبو حازم الأشجعي وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام وأبو الشعثاء المحاربي ويزيد بن الأصم ونعيم المجمر ومحمد بن المنكدر وهمام بن منبه وأبو عثمان الطنبذي وأبو قيس مولى أبي هريرة وآخرون كثيرون قال البخاري روى عنه نحو الثمانمائة من أهل العلم وكان أحفظ من روى الحديث في عصره قال وكيع في نسخته حدثنا الأعمش عن أبي صالح قال كان أبو هريرة أحفظ أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم وأخرجه البغوي من رواية أبي بكر بن عياش عن الأعمش بلفظ ما كان أفضلهم ولكنه كان أحفظ وأخرج بن أبي خيثمة من طريق سعيد بن أبي الحسن قال لم يكن أحد من الصحابة أكثر حديثا من أبي هريرة وقال الربيع قال الشافعي أبو هريرة أحفظ من روى الحديث في دهره وقال أبو الزعيزعة كاتب مروان أرسل مروان إلى أبي هريرة فجعل يحدثه وكان أجلسني خلف السرير أكتب ما يحدث به حتى إذا كان في رأس الحول أرسل إليه فسأله وأمرني أن أنظر فما غير حرفا عن حرف وفي صحيح البخاري من طريق وهب بن منبه عن أخيه همام عن أبي هريرة قال لم يكن من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر حديثا مني إلا عبد الله بن عمر فإنه كان يكتب ولا أكتب وقال الحاكم أبو أحمد بعد أن حكى الاختلاف في اسمه ببعض ما تقدم كان من أحفظ أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وألزمهم له صحبة على شبع بطنه فكانت يده مع يده يدور معه حيث دار إلى أن مات ولذلك كثر حديثه وقد أخرج البخاري في الصحيح من طريق سعيد المقبري عن أبي هريرة قلت يا رسول الله من أسعد الناس بشفاعتك قال لقد ظننت ألا يسألني عن هذا الحديث أحد أولى منك لما رأيت من حرصك على الحديث وأخرج أحمد من حديث أبي بن كعب أن أبا هريرة كان جريئا على أن يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أشياء لا يسأله عنها غيره وقال أبو نعيم كان أحفظ الصحابة لأخبار رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعا له بأن يحببه إلى المؤمنين وكان إسلامه بين الحديبية وخيبر قدم المدينة مهاجر وسكن الصفة وقال أبو معشر المدائني عن محمد بن قيس قال كان أبو هريرة يقول لا تكنوني أبا هريرة فإن النبي صلى الله عليه وسلم كناني أبا هر والذكر خير من الأنثى وأخرجه البغوي بسند حسن عن الوليد بن رباح عن أبي هريرة وقال عبد الرحمن بن أبي لبيبة أتيت أبا هريرة وهو آدم بعيد ما بين المنكبين ذو ضفيرتين أفرق الثنيتين وأخرج بن سعد من طريق قرة بن خالد قلت لمحمد بن سيرين أكان أبو هريرة مخشوشنا قال لا كان لينا قلت فما كان لونه قال أبيض وكان يخضب وكان يلبس ثوبين ممشقين وتمخط يوما فقال بخ بخ أبو هريرة يتمخط في الكتان وقال أبو هلال عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال لقد رأيتني أصرع بين منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وحجرة عائشة فيقال مجنون وما بي جنون زاد يزيد بن إبراهيم عن محمد عنه وما بي إلا الجوع ولهذا الحديث طرق في الصحيح وغيره وفيها سؤال أبي بكر ثم عمر عن آية وقال لعل أن يسبقني فيفتح علي الآية ولا يفعل وقال داود بن عبد الله عن حميد الحميري صحبت رجلا صحب النبي صلى الله عليه وسلم أربع سنين كما صحبه أبو هريرة وقال بن عيينة عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم نزل علينا أبو هريرة بالكوفة واجتمعت أحمس فجاءوا ليسلموا عليه فقال مرحبا صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث سنين لم أكن أحرص على أن أعي الحديث منى فيهن وقال البخاري حدثنا أبو نعيم حدثنا عمر بن ذر حدثنا مجاهد عن أبي هريرة قال والله الذي لا إله إلا هو إن كنت لأعتمد على الأرض بكبدي من الجوع وأشد الحجر على بطني فذكر قصة القدح واللبن وقال أحمد حدثنا عبد الرحمن هو بن مهدي حدثنا عكرمة بن عمار حدثني أبو كثير حدثني أبو هريرة قال أما والله ما خلق الله مؤمنا يسمع بي ولا يراني إلا أحبني قال وما علمك بذلك يا أبا هريرة قال إن أمي كانت مشركة وإني كنت أدعوها إلا الإسلام وكانت تأبى علي فدعوتها يوما فأسمعتني في رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أكره فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي فذكرت له فقال اللهم اهد أم أبي هريرة فخرجت عدوا فإذا بالباب مجاف وسمعت حصحصة الماء ثم فتحت الباب فقالت أشهد ان لا اله إلا الله وأن محمدا رسول الله فرجعت وأنا أبكي من الفرح فقلت يا رسول الله ادع الله أن يحببني وأمي إلى المؤمنين فدعا له وقال الجريري عن أبي بصرة عن رجل من الطفاوة قال نزلت على أبي هريرة قال ولم أدرك من الصحابة رجلا أشد تشميرا ولا أقوم على ضيف منه وقال عمرو بن علي الفلاس كان مقدمه عام خيبر وكانت في المحرم سنة سبع وفي الصحيح عن الأعرج قال قال أبو هريرة إنكم تزعمون أن أبا هريرة يكثر الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والله الموعد إني كنت أمرأ مسكينا أصحب رسول الله صلى الله عليه وسلم على ملء بطني وكان المهاجرين يشغلهم الصفق بالأسواق وكانت الأنصار يشغلهم القيام على أموالهم فحضرت من النبي صلى الله عليه وسلم مجلسا فقال من يبسط رداءه حتى أقضى مقالتي ثم يقبضه إليه فلن ينسى شيئا سمعه مني فبسطت بردة علي حتى قضى حديثه ثم قبضتها إلي فوالذي نفسي بيده ما نسيت شيئا سمعته منه بعد وأخرجه أحمد والبخاري ومسلم والنسائي من طريق الزهري عن الأعرج ومن طريق الزهري أيضا عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة عن أبي هريرة يزيد بعضهم على بعض وأخرجه البخاري وغيره من طريق سعيد المقبري عنه مختصرا قلت يا رسول الله إني لأسمع منك حديثا كثيرا أنساه فقال ابسط رداءك فبسطته ثم قال ضمه إلى صدرك فضممته فما أنسيت حديثا بعد وأخرج أبو يعلى من طريق الوليد بن جميع عن أبي الطفيل عن أبي هريرة قال شكوت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم سوء الحفظ فقال افتح كساءك فذكر نحوه وأخرج أبو نعيم من طريق عبد الله بن أبي يحيى عن سعيد بن أبي هند عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ألا تسألني عن هذه الغنائم قلت أسألك أن تعلمني مما علمك الله قال فنزع نمرة على ظهري ووسطها بيني وبينه فحدثني حتى إذا استوعبت حديثه قال اجمعها فصرها إليك فأصبحت لا أسقط حرفا مما حدثني وقد تقدمت طرق هذا الحديث الصحيحة وله طرق أخرى منها عند أبي يعلى من طريق يونس بن عبيد عن الحسن عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من يأخذ مني كلمة أو كلمتين أو ثلاثا فيصرهن في ثوبه فيتعلمهن ويعلمهن قال فنشرت ثوبي وهو يحدث ثم ضممته فأرجو الا أكون نسيت حديثا مما قال وأخرجه أحمد من طريق المبارك بن فضالة عن الحسن نحوه وفيه فقلت أنا فقال ابسط ثوبك وفي آخره فأرجو ألا أكون نسيت حديثا سمعته منه بعد ذلك وأخرج بن عساكر من طريق شعبة عن سماك بن حرب عن أبي الربيع عن أبي هريرة كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم فبسطت ثوبي ثم جمعته فما نسيت شيئا بعد هذا مختصر مما قبله ووقع لي بيان ما كان حدث به النبي صلى الله عليه وسلم في هذه القصة إن ثبت الخبر فأخرج أبو يعلى من طريق أبي سلمة جاء أبو هريرة فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم في شكواه يعوده فأذن له فدخل فسلم وهو قائم والنبي صلى الله عليه وسلم متساند إلى صدر علي ويده على صدره ضامة إليه والنبي صلى الله عليه وسلم باسط رجليه فقال ادن يا أبا هريرة فدنا ثم قال ادن يا أبا هريرة ثم قال ادن يا أبا هريرة فدنا حتى مست أطراف أصابع أبي هريرة أصابع النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال له اجلس فجلس فقال له أدن مني طرف ثوبك فمد أبو هريرة ثوبه فأمسك بيده ففتحه وأدناه من النبي صلى الله عليه وسلم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم أوصيك يا أبا هريرة بخصال لا تدعهن ما بقيت قال أوصني ما شئت فقال له عليك بالغسل يوم الجمعة والبكور إليها ولا تلغ ولا تله وأوصيك بصيام ثلاثة أيام من كل شهر فإنه صيام الدهر وأوصيك بركعتي الفجر لا تدعهما وإن صليت الليل كله فإن فيها الرغائب قالها ثلاثا ثم قال ضم إليك ثوبك فضم ثوبه إلى صدره فقال يا رسول الله بأبي وأمي أسر هذا أو أعلنه قال أعلنه يا أبا هريرة قالها ثلاثا والحديث المذكور من علامات النبوة فإن أبا هريرة كان أحفظ الناس للأحاديث النبوية في عصره وقال طلحة بن عبيد الله لا أشك أن أبا هريرة سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم نسمع وقال بن عمر أبو هريرة خير مني وأعلم بما يحدث وأخرج النسائي بسند جيد في العلم من كتاب السنن أن رجلا جاء إلى زيد بن ثابت فسأله فقال له زيد عليك بأبي هريرة فإني بينما أنا وأبو هريرة وفلان في المسجد ندعو الله ونذكره إذ خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جلس إلينا فقال عودوا للذي كنتم فيه قال زيد فدعوت أنا وصاحبي فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤمن على دعائنا ودعا أبو هريرة فقال إني أسألك ما سأل صاحبك وأسألك علما لا ينسى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم آمين فقلنا يا رسول الله ونحن نسألك علما لا ينسى فقال سبقكم بها الغلام الدوسي وأخرج الترمذي من طريق سعيد المقبري عن أبي هريرة قال قلت يا رسول الله إني أسمع منك أشياء لا أحفظها قال ابسط رداءك فبسطته فحدث حديثا كثيرا فما نسيت شيئا حدثني به وسنده صحيح وأصله عند البخاري بلفظ فما نسيت شيئا سمعته بعد وأخرج الترمذي أيضا عن عمر أنه قال لأبي هريرة أنت كنت ألزمنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأحفظنا لحديثه وأخرج بن سعد من طريق سالم مولى بني نصر سمعت أبا هريرة يقول بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم بن العلاء الحضرمي فأوصاه بي خيرا فقال لي ما تحب قلت أؤذن لك ولا تسبقني بآمين وأخرجه البخاري من طريق سعيد المقبري عن أبي هريرة قال حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم وعاءين فأما أحدهما فبثثته وأما الآخر فلو بثثته لقطع هذا البلعوم وعند أحمد من طريق يزيد بن الأصم عن أبي هريرة وقيل له أكثرت فقال لو حدثتكم بما سمعت لرميتموني بالقشع أي الجلود وفي الصحيح عن نافع قال قيل بن عمر حديث أبي هريرة إن من اتبع جنازة فصلى عليها فله قيراط الحديث فقال أكثر علينا أبو هريرة فسأل عائشة فصدقته فقال لقد فرطنا في قراريط كثيرة وأخرج البغوي بسند جيد عن الوليد بن عبد الرحمن عن بن عمر أنه قال لأبي هريرة أنت كنت ألزمنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأعلمنا بحديثه وأخرج بن سعد بسند جيد عن سعد بن عمر بن سعيد بن العاص قال قالت عائشة لأبي هريرة إنك لتحدث بشيء ما سمعته قال يا أمه طلبتها وشغلك عنها المكحلة والمرآة وما كان يشغله عنها شيء والأخبار في ذلك كثيرة وأخرج البيهقي في المدخل من طريق بكر بن عبد الله بن أبي رافع عن أبي هريرة قال لقى كعبا فجعل يحدثه ويسأله فقال كعب ما رأيت رجلا لم يقرأ التوراة أعلم بما في التوراة من أبي هريرة وأخرج أحمد من طريق عاصم بن كليب عن أبيه سمعت أبا هريرة يبتدىء حديثه بأن يقول قال رسول الله الصادق المصدوق أبو القاسم صلى الله عليه وسلم من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار وأخرج مسدد في مسنده من رواية معاذ بن المثنى عنه عن خالد عن يحيى بن عبيد الله عن أبيه عن أبي هريرة قال بلغ عمر حديثي فقال لي كنت معنا يوم كنا في بيت فلان قلت نعم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يومئذ من كذب علي الحديث قال اذهب الآن فحدث وأخرج مسدد من طريق عاصم بن محمد بن يزيد بن عبد الله بن عمر عن أبيه قال بن عمر إذا سمع أبا هريرة يتكلم قال إنا نعرف ما نقول ولكنا نجبن ويجتريء وروينا في فوائد المزكى تخريج الدارقطني من طريق عبد الواحد بن زياد عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة رفعه إذا صلى أحدكم ركعتي الفجر فليضطجع على يمينه فقال له مروان أما يكفي أحدنا ممشاه إلى المسجد حتى يضطجع قال لا فبلغ ذلك بن عمر فقال أكثر أبو هريرة فقيل لابن عمر هل تنكر شيئا مما يقول قال لا ولكنه أجرأ وجبنا فبلغ ذلك أبا هريرة فقال ما ذنبي إن كنت حفظت ونسوا وقد أخرج أبو داود الحديث المرفوع وأخرج بن سعد من طريق الوليد بن رباح سمعت أبا هريرة يقول لمروان حين أرادوا أن يدفنوا الحسن عند جده تدخل فيما لا يعنيك وكان الأمير يومئذ غيره ولكنك تريد رضا الغائب فغضب مروان وقال إن الناس يقولون أكثر أبو هريرة الحديث وإنما قدم قبل وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بيسير فقال أبو هريرة قدمت ورسول الله صلى الله عليه وسلم بخير وأنا يومئذ قد زدت على الثلاثين فأقمت معه حتى مات أدور معه في بيوت نسائه وأخدمه وأغزو معه وأحج فكنت أعلم الناس بحديثه وقد والله سبقني قوم بصحبته فكانوا يعرفون لزومي له فيسألونني عن حديثه منهم عمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير ولا والله لا يخفى علي كل حديث كان بالمدينة وكل من كانت له من رسول الله صلى الله عليه وسلم منزلة ومن أخرجه من المدينة أن يساكنه قال فوالله ما زال مروان بعد ذلك كافا عنه وأخرج بن أبي خيثمة من طريق بن إسحاق عن عمر أو عثمان بن عروة عن أبيه قال أبي أدنني من هذا اليماني يعني أبا هريرة فإنه يكثر فأدنيته فجعل يحدث والزبير يقول صدق كذب فقلت ما هذا قال صدق أنه سمع هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن منها ما وضعه في غير موضعه وتقدم قول طلحة قد سمعنا كما سمع ولكنه حفظ ونسينا وفي فوائد تمام من طريق أشعث بن سليم عن أبيه سمعت أبي يحدث عن أبي هريرة فسألته فقال إن أبا هريرة سمع وأخرج أحمد في الزهد بسند صحيح عن أبي عثمان النهدي قال تضيفت أبا هريرة سبعا فكان هو وامرأته وخادمه يقسمون الليل أثلاثا يصلي هذا ثم يوقظ هذا وأخرج بن سعد بسند صحيح عن عكرمة أن أبا هريرة كان يسبح كل يوم اثنتي عشرة ألف تسبيحة يقول أسبح بقدر ذنبي وفي الحلية من تاريخ أبي العباس السراج بسند صحيح عن مضارب بن حزن كنت أسير من الليل فإذا رجل يكبر فلحقته فقلت ما هذا قال أكثر شكر الله علي أن كنت أجيرا لبسرة بنت غزوان لنفقة رحلي وطعام بطني فإذا ركبوا سبقت بهم وإذا نزلوا خدمتهم فزوجنيها الله فأنا أركب وإذا نزلت خدمت وأخرجه بن خزيمة من هذا الوجه وزاد وكانت إذا أتت على مكان سهل نزلت فقالت لا أريم حتى تجعلي لي في عصيدة فها أنا ذا أتيت على نحو من مكانها قلت لا أريم حتى تجعل لي عصيدة وقال عبد الرزاق أخبرنا معمر عن أيوب عن بن سيرين أن عمر استعمل أبا هريرة على البحرين فقدم بعشرة آلالف فقال له عمر استأثرت بهذه الأموال فمن أين لك قال خيل نتجت وأعطية تتابعت وخراج رقيق لي فنظر فوجدها كما قال ثم دعاه ليستعمله فأبى فقال لقد طلب العمل من كان خيرا منك قال ومن قال يوسف قال إن يوسف نبي الله بن نبي الله وأنا أبو هريرة بن أميمة وأخشى ثلاثا أن أقول بغير علم أو أقضي بغير حكم ويضرب ظهري ويشتم عرضي وينزع مالي وأخرج بن أبي الدنيا في كتاب المزاح والزبير بن بكار فيه من طريق بن عجلان عن سعيد عن أبي هريرة أن رجلا قال له إني أصبحت صائما فجئت أبي فوجدت عنده خبزا ولحما فأكلت حتى شبعت ونسيت أني صائم فقال أبو هريرة الله أطعمك قال فخرجت حتى أتيت فلانا فوجدت عنده لقحة تحلب فشربت من لبنها حتى رويت قال الله سقاك قال ثم رجعت إلى أهلي وثقلت فلما استيقظت دعوت بماء فشربته فقال يا بن أخي أنت لم تعود الصيام وأخرج بن أبي الدنيا في المحتضرين بسند صحيح عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال دخلت على أبي هريرة وهو شديد الوجع فاحتضنته فقلت اللهم اشف أبا هريرة فقال اللهم لا ترجعها قالها مرتين ثم قال إن استطعت أن تموت فمت والله الذي نفس أبي هريرة بيده ليأتين على الناس زمان يمر الرجل على قبر أخيه فيتمنى أنه صاحبه قلت وقد جاء هذا الحديث مرفوعا عن أبي هريرة عن عمير بن هانئ قال كان أبو هريرة يقول تشبثوا بصدغي معاوية اللهم لا تدركني سنة ستين وأخرج أحمد والنسائي بسند صحيح عن عبد الرحمن بن مهران عن أبي هريرة أنه قال حين حضره الموت لا تضربوا على فسطاطا ولا تتبعوني بمجمرة وأسرعوا بي وأخرج أبو القاسم بن الجراح في أماليه من طريق عثمان الغطفاني عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال إذا مت فلا تنوحوا علي ولا تتبعوني بمجمرة وأسرعوا بي وأخرج البغوي من وجه آخر عن أبي هريرة أنه لما حضرته الوفاة بكى فسئل فقال من قلة الزاد وشدة المفازة وأخرج بن أبي الدنيا من طريق مالك عن سعيد المقبري قال دخل مروان على أبي هريرة في شكواه الذي مات فيها فقال شفاك الله فقال أبو هريرة اللهم إني أحب لقاءك فأحبب لقائي فما بلغ مروان بعين وسط السوق حتى مات وقال بن سعد عن الواقدي حدثني ثابت بن قيس عن ثابت بن مسحل قال صلى الوليد بن عقبة بن أبي سفيان على أبي هريرة بعد أن صلي بالناس العصر وفي القوم بن عمر وأبو سعيد الخدري قال وكتب الوليد إلى معاوية يخبره بموته فكتب إليه أنظر من ترك فادفع إلى ورثته عشرة آلاف درهم وأحسن جوارهم فإنه كان ممن نصر عثمان يوم الدار قال أبو سليمان بن زبر في تاريخه عاش أبو هريرة ثمانيا وسبعين سنة قلت وكأنه مأخوذ من الأثر المتقدم عنه أنه كان في عهد النبي صلى الله عليه وسلم بن ثلاثين سنة وأزيد من ذلك وكانت وفاته بقصره بالعقيق فحمل إلى المدينة قال هشام بن عروة وخليفة وجماعة توفي أبو هريرة سنة سبع وخمسين وقال الهيثم بن عدي وأبو معشر وضمرة بن ربيعة مات سنة ثمان وخمسين وقال الواقدي وأبو عبيد وغيرهما مات سنة تسع وخمسين وزاد الواقدي وصلى على عائشة في رمضان سنة ثمان وعلى أم سلمة في شوال سنة تسع ثم توفي بعد ذلك قلت وهذا الذي قاله في أم سلمة وهل منه وإن تابعه عليه جماعة فقد ثبت في الصحيح ما يدل على أن أم سلمة عاشت إلى خلافة يزيد بن معاوية كما سيأتي في ترجمتها والمعتمد في وفاة أبي هريرة قول هشام بن عروة وقد تردد البخاري فيه فقال مات سنة سبع وخمسين
بن هلال عن جده وقيل عن أبيه عن جده كذا أخرجه بن منده مختصرا وقال أبو نعيم أبو هلال التيمي قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثه عند أولاده ثم ساق حديثه عن الطبراني من طريق الوليد بن مسلم حدثني من سمع علقمة بن هلال من بني تيم الله يحدث عن أبيه عن جده أنه قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم في رجل من قومه وهو بالمدينة بعد مهاجرته إليها قال فوافيناه يضرب أعناق أساري على ماء قليل فقتل عليه حتى سفح الدم الماء قال صفوان الراوي عن الوليد سفح معناه غطى وقال أبو موسى استدركه يحيى بن منده على جده فقال أبو هلال التيمي وقد ذكره جده لكن لم يسند عنه شيئا قال بن الأثير التيمي والكلبي واحد لأن تيم الله بطن كبير من كلب وهو تيم اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب بن وبرة
10676 أبو هند والد نعيم بن أبي هند الأشجعي تقدم في النعمان بن أشيم
عبد الله وقال ابن منده يقال اسمه يسار ويقال سالم قال وقال بن إسحاق هو مولى فروة بن عمرو البياضي من الأنصاري وروى عنه بن عباس وجابر وأبو هريرة ووقع في موطأ بن وهب حجم رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو هند يسار وقال بن إسحاق في المغازي أيضا لما انتهى رسول الله صلى الله عليه وسلم في رجوعه من بدر إلى عرق الظبية استقبله أبو هند مولى فروة بن عمرو البياضي بحيس أي بزق مملوء حيسا وكان قد تخلف عن بدر وشهد المشاهد بعدها وأخرج بن منده من طريق شعيب بن أبي حمزة عن الزهري قال كان جابر يحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم احتجم على كاهله من أجل الشاة التي أكلها حجمه أبو هند مولى بني بياضة بالقرن وأخرج أبو نعيم من طريق حماد بن سلمة عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن أبا هند حجم النبي صلى الله عليه وسلم في اليافوخ من وجع كان به قال إن كان في شيء مما تداوون به خير فالحجامة كذا قال حماد بن سلمة وخالفه الدراوردي فرواه عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هند قال حجمت رسول الله صلى الله عليه وسلم في اليافوخ فقال إن كان في شيء من الدواء خير فهو في هذه الحجامة يا بني بياضة أنكحوا أبا هند وأنكحوا إليه أخرجه بن جريج والحاكم أبو أحمد عنه وذكر الحاكم في الإكليل أنه حلق رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم في عمرة الجعرانة وأخرج بن السكن والطبراني من طريق الزهري عن عروة عن عائشة أن أبا هند مولى بني بياضة كان حجاما يحجم النبي صلى الله عليه وسلم فقال من سره أن ينظر إلى من صور الله الإيمان في قلبه فلينظر إلى أبي هند وقال أنكحوه وأنكحوا إليه وسنده إلى الزهري ضعيف وأخرجه الحاكم أبو أحمد مختصرا وزاد ونزلت يا أيها الناس إن خلقناكم من ذكر وأنثى وذكر الواقدي في كتاب الردة عن زرعة بن عبد الله بن زياد بن لبيد أن أبا بكر الصديق أرسل أبا هند مولى بني بياضة إلى زياد بن لبيد عامل كندة وحضرموت يخبره باستخلافه بعد النبي صلى الله عليه وسلم
في اسمه فقيل برير ويقال بر بن عبد الله بن ربيع بن دراع بن عدي بن الدار بن عم تميم الداري وقال بن حبان الصحيح ان اسمه بر بن بر وقال برير وقيل برين ورأيت في رجال الموطأ لابن الحذاء الأندلسي في ترجمة تميم الداري وقيل إن أبا هند ليس أخا تميم فإن أبا هند هو الليث بن عبد الله بن رزين كذا في نسخة معتمدة وما أدري هل هو هذا أو لا وقال أبو عمر كان يقال إنه أخوه وليس شقيقة وإنما هو أخوه لأمه وابن عمه قال أبو نعيم هو أخو تميم قدم مع تميم ومن معها على النبي صلى الله عليه وسلم وسألوه أن يقطعهم أرضا بالشام فكتب لهما بها فلما كان زمن أبي بكر أتوه بذلك الكتاب فكتب لهم إلى أبي عبيدة بإنفاذه قلت والكتاب المذكور مشهور بيد ذرية تميم وقد كتبت في شأنه جزءا سميته البناء الجليل بحكم بلد الخليل قال أبو عمر يعد في أهل الشام ومخرج حديثه عن ولده قلت أخرج أبو نعيم وغيره من رواية زياد بن فائد بن زياد عن أبيه عن جده زياد بن أبي هند الداري عن أبيه هند سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يعني عن ربه من لم يرض بقضائي ولم يصبر على بلائي فليلتمس ربا سوائي وزياد بفتح الزاي المنقوطة وتشديد التحتانية المثناة وكذا جده وفائد بالفاء هو وولده ضعيفان وقد جاء عنهما عدة أحاديث مناكير وأخرج الحارث بن أبي أسامة في مسنده من طريق مكحول سمعت أبا هند الداري يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من قام بأخيه مقام رياء وسمعة راءي الله تعالى به يوم القيامة وسمع به
المحبر
الكنى من طريق محمد بن حجر سمعت أبي أو عمي يقول أهل بيتي يقولون وائل بن حجر يعني أبا هنيدة وأنشد محمد بن حجر قول الشاعر إن الأغر أبا هنيدة ودني بوسائل وقضاء بيت واسع
10681 أبو هود سعيد بن يربوع المخزومي تقدم في الأسماء
أبو أحمد وقد تقدم ذكره في الأسماء
مالك بن عتيك بن عمرو بن عبد الأعلم بن عامر بن زعوراء الأنصاري الأوسي وزعوراء أخو عبد الأشهل ويقال التيهان لقب واسمه مالك وهو مشهور بكنتيه وقد وقع في مصنف عبد الرزاق أن اسمه عبد الله قال بن إسحاق فيمن شهد بدرا أبو الهيثم واسمه مالك وأخوه عتيك ابنا التيهان وقال في بيعة العقبة وكان نقيب بني عبد الأشهل أسيد بن حضير وأبو الهيثم بن التيهان وقال بن السكن ذكر بن إسحاق أن أبا الهيثم من بلي من بني عمرو بن الحاف بن قضاعة حالف بن عبد الأشهل وآخى النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبين عثمان بن مظعون وشهد المشاهد كلها وكذا قال موسى بن عقبة عن بن شهاب فيمن شهد بدرا والعقبة وكان أول من بايع قال بن السكن روى أبو هريرة قصة أبي الهيثم بن التيهان حين رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر وكذلك روى عن عكرمة عن بن عباس هذه القصة مطولة وقد اختصر بعضهم منها حديث المستشار مؤتمن فأسنده عن أبي الهيثم وجاء عنه حديث آخر ثم ساقه من طريق أيوب بن خالد عن أبي أمامة بن سهل عن مالك بن التيهان قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قال السلام عليكم كتب له عشر حسنات ومن قال السلام عليكم ورحمة الله كتب له عشرون حسنة ومن قال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته كتب له ثلاثون حسنة وقال الروايات عن أبي الهيثم كلها فيها نظر وليست تأتي من وجه يثبت وذلك لتقدم موته فقيل مات سنة عشرين ويقال قتل بصفين سنة سبع وثلاثين انتهى ونقل أبو عمر عن الأصمعي قال سألت قوم أبي الهيثم فقالوا مات في حياة النبي صلى الله عليه وسلم قال وهذا لم يتابع عليه قائله قال وقيل إنه توفى سنة إحدى وعشرين وقيل شهد صفين مع علي وهو الأكثر وقيل إنه قتل بها وهذا ساقه أبو بشر الدولابي من طريق صالح بن الوجيه وقال ممن قتل بصفين أبو الهيثم بن التيهان وعبد الرحمن بن بديل آخرون ثم أسند أبو عمر من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين قال أصيب أبو الهيثم مع علي بصفين وقال أبو أحمد الحاكم قيل مات على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وقيل مات سنة عشرين وقيل سنة إحدى وعشرين وقيل شهد صفين وكأن الأصوب قول من قال سنة عشرين أو إحدى وعشرين انتهى وقال الواقدي لم أر من يعرف ذلك ولا يثبته يعني أنه قتل بصفين والقول بأنه مات سنة عشرين نقله بن أبي خيثمة عن صالح بن كيسان عن الزهري وأنشده أبو الربيع بن سالم الكلاعي لأبي الهيثم في النبي صلى الله عليه وسلم بمرثية يقول فيها لقد جدعت آذاننا وأنوفنا غداة فجعنا بالنبي محمد
من طريق الطبراني بسنده إلى الوليد بن مسلم عن بن لهيعة عن بكر بن سوادة حدثني أبو الهيثم قال رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم أتوضأ فقال بطن القدم يا أبا الهيثم وأورده بعض أصحاب المسانيد في مسند أبي الهيثم بن التيهان وليس بجيد لأن بكر بن سوادة لم يدركه وأفرده أبو موسى عن بن التيهان لأن بكر بن سوادة لم يلق بن التيهان فتبين أن غيره
ذكره في حديث يدل على أن له صحبة فقرأت في كتاب السنة لأبي الحسن بن السري خالد ولد بن السني حدثنا محمد بن صالح حدثني مروان بن ضرار الفزاري حدثني عبد الرحمن بن الحكم بن البراء بن قبيصة الثقفي حدثنا أبي عن عامر بن الأسود عن عبد الله بن الغسيل قال كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم فمر العباس فقال يا عم أتبعني بنيك فقال له أبو الهيثم بن عتبة بن أبي لهب يا عم أنظرني حتى أجيئك فلم يأتهم فانطلق بستة من بنيه فذكر كقصة
المدينة فأخبر عن أبي موسى الأشعري بخبر فشاع ذلك ولم يعرف الرجل فبلغ ذلك عمر فقال هذا أبو الهيثم بريد المسلمين من الجن وسيأتي بريد المسلمين من الإنس فجاءه بعدها بأيام
بن بكار حدثنا محمد بن الحسن عن عبد الله بن عمر عن محمد بن هيصم المزني عن أبيه قال دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم أبي فقال إني مستعملك على هذا الوادي فمن جاءك من هاهنا وها هنا فامنعه فقال إني رجل ليس لي إلا بنات وليس معي أحد يعاونني فقال إن الله سيرزقك ولدا ويجعل لك أولياء قال فعمل عليه وكان له بعد ذلك ولد فلم يزل الولاة يولون عليه وبه إلى محمد بن هيصم عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أشرف على وسط البقيع فصلى فيه
النص من طبعة دار الجيل ببيروت (تحقيق علي محمد البجاوي) لكتاب الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر العسقلاني، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. ملحوظة: هذه النسخة تحديدًا غير مُشكَّلة بعلامات الترقيم (فواصل ونقاط) داخل تراجم الصحابة نفسها — اخترناها رغم ذلك لأنها الأدق تركيبيًا وأسماء الصحابة فيها مطابقة تمامًا لترقيم الأصل، بعد أن وجدنا في النسخ الأخرى المتاحة رقميًا خطأ في فصل بعض الأسماء عن تراجمها. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.
