وله مع عمر قصة وكان في زمانه رجلا فدل ذلك على أنه ولد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وقد ذكر بن فتحون في ذيل الاستيعاب سبب ذلك وقال ذكر قصته قتادة فساقها مختصرة ولم يذكر من أخرجها من المصنفين وقد أخرج بن سعد والخرائطي بسند صحيح عن عبد الله بن بريدة قال بينما عمر بن الخطاب يعس ذات ليلة في خلافته فإذا امرأة تقول هل من سبيل إلى خمر فأشربها أو من سبيل إلى نصر بن حجاج فلما أصبح سأل عنه فأرسل إليه فإذا هو من أحسن الناس شعرا وأصبحهم وجها فأمره عمر أن يطم شعره ففعل فخرجت جبهته فازداد حسنا فأمره أن يعتم فازداد حسنا فقال عمر لا والذي نفسي بيده لا تجامعني ببلد فأمر له بما يصلحه وصيره إلى البصرة زاد الخرائطي بسند لين من طريق محمد بن سيرين أنه لما دخل البصرة كان يدخل على مجاشع بن مسعود لكونه من قومه ولمجاشع امرأة جميلة يقال لها الخضراء فكان يتحدث مع مجاشع فكتب نصر في الأرض إني أحبك حبا لو كان فوقك لأظلك أو كان تحتك لأقلك وكانت المرأة تقرأ ومجاشع لا يقرأ فرأت المرأة الكتابة فقالت وأنا فعلم مجاشع أن هذا الكلام جواب فدعا بإناء فكبه على الكتابة ودعا كاتبا فقرأه فعلم نصر بذلك فاستحيا وانقطع في منزله فضنى حتى صار كالفرخ فبلغ ذلك مجاشعا فعلم سبب ذلك فقال لامرأته إذهبي فأسنديه إلى صدرك وأطعميه الطعام فعزم عليها ففعلت فتحامل نصر قليلا وخرج من البصرة وذكر الهيثم بن عدي أن مجاشعا كان خليفة أبي موسى ان أبا موسى لما علم بقصته أمره أن يخرج إلى فارس فخرج إليها وعليها عثمان بن أبي العاص فجرت له قصة مع دهقانه فقال له اخرج عنا فقال والله لئن فعلتم هذا بي لألحقن بأرض الشرك فكتب بذلك إلى عمر فكتب احلقوا شعره وشمروا قميصه وألزموه المسجد
95
( النون بعدها الصاد )
8845 نصر بن حجاج بن علاط السلمي من أولاد الصحابة وقد تقدم ذكر والده
ص 484
النص من طبعة دار الجيل ببيروت (تحقيق علي محمد البجاوي) لكتاب الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر العسقلاني، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. ملحوظة: هذه النسخة تحديدًا غير مُشكَّلة بعلامات الترقيم (فواصل ونقاط) داخل تراجم الصحابة نفسها — اخترناها رغم ذلك لأنها الأدق تركيبيًا وأسماء الصحابة فيها مطابقة تمامًا لترقيم الأصل، بعد أن وجدنا في النسخ الأخرى المتاحة رقميًا خطأ في فصل بعض الأسماء عن تراجمها. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.
