بن أبي حاتم النضر بن الحارث ويقال نضير من مسلمة الفتح وليست له رواية وكذا أخرج بن مندة من طريق المثنى بن الحارث بن أبي زائدة عن بن إسحاق عن عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد عن أبي سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أقبل من الطائف نزل الجعرانة وأعطى النضر بن الحارث مائة من الإبل وقد أنكر بن الأثير على من ترجم للنضير بن الحارث وقال النضر قتل كافرا بإجماع أهل السير وتعقب لاحتمال أن يكون له أخ سمي باسمه أو أحدهما بزيادة تحتانية ولهما أخ آخر اسمه الحارث سمي باسم أبيه ذكره زياد البكائي عن بن إسحاق تقدم ذكره ومما يتمسك به من ذكره أن موسى بن عقبة ذكر أن النضير بن الحارث بزيادة التحتانية من مهاجرة الحبشة وصاحب الترجمة ذكروا أنه من مسلمة الفتح وسيأتي مزيد لهذا في ترجمة النضير إن شاء الله تعالى وقد ذكره البلاذري عن الهيثم بن عدي قال هاجر النضير بن الحارث إلى الحبشة ثم قدم مكة فارتد ثم أسلم يوم الفتح أو بعده واستشهد باليرموك فعلى هذا يحصل الجمع وأنه واحد والله أعلم
( النون بعدها الضاد )
نجب عن أبيه أنه سمع أبا عبد الله القراظ يحدث عن النضر بن سلمة الهذلي ذكر أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول لو يعلم الناس ما في شهود العتمة والصبح لأتوهما ولو على الركب
وأمهما أم معبد بنت خالد التي نزل عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم لما هاجر وهو غير بصرة بن أكثم الماضي في الموحدة وإن كان أبو عمر خلطهما والذي أظنه أن الذي بالموحدة ثم المهملة أنصاري
سفيان بن عيينة في جامعه عن أبي الزعراء عن أبي الأحوص واسمه عوف بن مالك بن نضلة أن أباه أتى النبي صلى الله عليه وسلم وقال مرة عن أبي الأحوص عن جده قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فصعد في النظر وطأطا فقال أرب إبل أم رب غنم الحديث وهذا الحديث معروف بوالد أبي الأحوص وهو مالك بن نضلة وحديثه عند البخاري في الأدب من طريق أبي الأحوص وكذا هو عند أصحاب السنن الأربعة وكذا أخرجه أحمد عن سفيان
وأخرجوا من طريق الجنيد بن أمين بن ذروة بن نضلة بن طريف بن نهصل الحرمازي عن أبيه عن جده نضلة وفي رواية البغوي حدثني أبي أمين حدثني أبي ذروة عن أبي نضلة عن رجل منهم يقال له الأعشى واسمه عبد الله بن الأعور كانت عنده امرأة منهم يقال لها معاذة فخرج يمتار لأهله من هجر فهربت امرأته من بعده ونشزت عليه فعادت برجل منهم يقال له مطرف بن نهصل فأتاه فقال يا بن عم عندك امرأتي فادفعها إلي فقال ليست عندي ولو كانت عندي ما دفعتها إليك وكان مطرف أعز منه فخرج حتى أتى النبي صلى الله عليه وسلم فعاذ به وأنشأ يقول % يا ملك الناس وديان العرب % إليك أشكو ذرية من الذرب % كالذئبة السغباء في ظل السرب % خرجت أبغيها الطعام في رجب % فنزعتني بنزاع وحرب % أخلفت العهد ولطت بالذنب % ووردتني بين عصب ينتسب % وهن شر غالب لمن غلب فقال النبي صلى الله عليه وسلم وهن شر غالب لمن غلب فكتب النبي صلى الله عليه وسلم إلى مطرف بن نهصل انظر امرأة هذا معاذة فادفعها إليه فلما قرئ عليه الكتاب قال يا معاذة هذا كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيك فأنا دافعك إليه فقالت خذ لي عليه العهد والميثاق وذمة نبيه أن لا يعاقبني فيما صنعت فأخذ لها ذلك عليه ودفعها إليه فقال ذلك % لعمرك ما حبي معاذة بالذي % يغيره الواشي ولا قدم العهد
دريد نضلة بن عبد الله هو الذي قتل هلال بن خطل فلعله كان اسمه عبد الله يقال له عبيد وقال بن شاهين أبو برزة نضلة بن عبيد ثم ساق من طريق أحمد بن سيار المروزي أبو برزة اسمه عبد الله بن نضلة بن عبيد بن الحارث بن حبال بن ربيعة بن دعبل بن أنس بن جذيمة بن مالك بن سلامان بن أسمل بن أقصى نزل مرو ومات بها ودفن في مقبرة كلاباذ وولده بمرو وقيل مات بالبصرة وقيل مات بمفازة سجستان وهراة وفي تاريخ نيسابور للحاكم يقال اسمه نضلة بن عبيد ثم ساق بسنده إلى العباس بن مصعب قال حدثني محمد بن مالك بن يزيد بن أبي برزة الأسلمي قال كان اسم أبي برزة الأسلمي نضلة بن نيار فسماه النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله وقال نيار شيطان وهو نيار بن حبال بن ربيعة فساق نسبه كما تقدم لكن زاد بين دعبل وأنس عبدان انتهى ثم نقل بن شاهين عن أبي نعيم أنه نضلة بن عبد الله وعن أحمد وعن بن معين نضلة بن عبيد وهو قول الأكثر ونقل بن سعد عن الهيثم بن عدي أنه خالد بن نضلة وعن الواقدي قال ولده يقولون اسمه عبد الله بن نضلة وهو مشهور بكنيته قال أبو عمر وكان إسلامه قديما وشهد فتح خيبر وفتح مكة وحنينا وروى عنه أنه قال قتلت بن حطل روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن أبي بكر روى عنه ابنه المغيرة وابنة ابنه منية بنت عبيد بن أبي برزة وأبو عثمان النهدي وأبو العالية وأبو الوازع وأبو الوضيء وأبو المنهال سيار بن سلامة والأزرق بن قيس وأبو طالوت بن عبد السلام بن أبي حازم وأبوه وآخرون وقال بن سعد كان من ساكني المدينة ثم نزل البصرة وغزا خراسان وقال غيره شهد مع علي قتل الخوراج بالنهروان وغزا خراسان بعد ذلك ويقال إنه شهد صفين والنهروان مع علي روى ذلك من طريق ثعلبة بن أبي برزة عن أبيه وقال بن الكلبي نزل البصرة وله بها دار ثم سار إلى خراسان فنزل مروة ثم عاد إلى البصرة وقال خليفة مات بخراسان سنة أربع وستين بعد ما أخرجه بن زياد من البصرة وقال غيره مات في خلافة معاوي قلت وجزم الحاكم أبو أحمد بالأول وقال بن حبان قيل إنه بقي إلى خلافة عبد الملك وبه جزم البخاري في التاريخ الأوسط في فضل من مات بين الستين إلى السبعين قلت ويؤيده ما جزم به محمد بن قدامة وغيره أنه مات في سنة خمس وستين وكانت ولاية عبد الملك فإن يزيد مات في أوائل سنة أربع وولي ابنه معاوية أياما يسيرة ثم قامت الفتنة إلى أن استقل ابنه الزبير بالحجاز والعراق وخراسان ومروان بالشام ثم توجه إلى مصر فغلب عليها وعاش قليلا ومات في رمضان منها وقد أخرج البخاري في صحيحه أنه عاب على مروان وابن الزبير والقراء بالبصرة لما وقع الاختلاف بعد موت يزيد بن معاوية فقال في قصة ذكرها حاصلها أن الجميع إنما يقاتلون على الدنيا وفي صحيح البخاري أنه شهد قتال الخوارج بالأهواز زاد الإسماعيلي في مستخرجه مع المهلب بن أبي صفرة انتهى كان ذلك في ولاية بشر بن مروان على البصرة من قبل أخيه عبد الملك
تقدم له حديث في ترجمة مكرم الغفاري وقال بن السكن له صحبة وأخرج أحمد والبغوي وثابت في الدلائل وابن قانع من طريق بن يونس محمد بن معن بن نضلة بن عمرو وأخبرني جدي عن أبيه نضر بن نضلة أن نضلة لقي النبي صلى الله عليه وسلم بمرس فهجم عليه شوائل فحلب لرسول الله صلى الله عليه وسلم في إناء فشرب وشرب نضلة إنائه فقال يا رسول الله إني كنت أشرب السبعة فلا أمتلئ فقال إن المؤمن يشرب في معي واحد الحديث وفي رواية له سمعت جدي حدثني نضلة بن عمرو قال أقبلت مع لقاح لي فذكر نحوه
المسيب ذكره أبو عمر مختصرا وسبقه بن أبي حاتم وزاد إن حديثه في امرأة تزوجها وتردد فيه بن قانع فقال نضلة أو نضرة
8725 نضلة الأنصاري آخر تقدم ذكره في ترجمة جعفر بن نضلة
مهاجرة الحبشة وأنه استشهد باليرموك وأما بن إسحاق فقال في المغازي حدثني عبد الله بن أبي بكر بن حزم وغيره قالوا وكان ممن أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم من المؤلفة يوم حنين النضير بن الحارث مائة بعير وكذا قال بن سعد وابن شاهين وقال بن ماكولا يكنى أبا الحارث وكان من حكماء قريش ويقال له الرهين وهو أخو النضر بن الحارث الذي أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتله بالصفراء بعد قفوله من بدر فقال بن عبد البر أمر له النبي صلى الله عليه وسلم يوم حنين بمائة من الإبل فأتاه رجل من بني الدئل يبشره بها فقال والله ما طلبتها فأخذها وأعطى الدئلي منها عشرة وقال والله ما أحب أن أرتشي على الإسلام ثم خرج إلى المدينة فسكنها ثم خرج إلى الشام مهاجرا وشهد اليرموك وقتل بها وكذا قال موسى بن عقبة والزبير بن بكار وابن الكلبي إنه استشهد باليرموك والقصة التي ذكرها بن عبد البر أخرجها الواقدي في المغازي مطولة ثم قال أنبأنا إبراهيم بن محمد بن شرحبيل العبدري عن أبيه قال كان النضير بن الحارث من أعلم الناس وكان يقول الحمد لله الذي أكرمنا بالإسلام ومن علينا بمحمد ولم نمت على ما مات عليه الآباء لقد كنت أوضع من قريش في كل وجهة حتى كان عام الفتح وخرج إلى حنين فخرجنا معه ونحن نريد إن كانت دبرة على محمد أن نعين عليه فلم يمكنا ذلك فلما صار بالجعرانة فوالله إني لعلي ما أنا عليه إن شعرت إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم تلقاني بفرحة فقال النضير قلت لبيك قال هذا خير مما أردت يوم حنين قال فأقبلت إليه سريعا فقال قد آن لك أن تبصر ما أنت فيه فقلت قد أرى فقال اللهم زده ثباتا قال فوالذي بعثه بالحق لكان قلبي حجرا ثباتا في الدين ونصرة في الحق ثم رجعت إلى منزلي فلم أشعر إلا برجل من بني الدئل يقول يا أبا الحارث قد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بمائة بعير فأجزني منها فإن علي دين قال فأردت ألا آخذها وقلت ما هذا منه إلا تألف ما أريد أن أرتشي على الإسلام ثم قلت والله ما طلبتها ولا سألتها فقبضتها وأعطيت الدئلي منها عشرا وللنضير هذا ولد يقال له المرتفع ومرتفع لقب واسمه محمد وإليه ينسب البئر الذي يقال له بئر بن المرتفع بمكة
النص من طبعة دار الجيل ببيروت (تحقيق علي محمد البجاوي) لكتاب الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر العسقلاني، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. ملحوظة: هذه النسخة تحديدًا غير مُشكَّلة بعلامات الترقيم (فواصل ونقاط) داخل تراجم الصحابة نفسها — اخترناها رغم ذلك لأنها الأدق تركيبيًا وأسماء الصحابة فيها مطابقة تمامًا لترقيم الأصل، بعد أن وجدنا في النسخ الأخرى المتاحة رقميًا خطأ في فصل بعض الأسماء عن تراجمها. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.
