استشهده أبوه باليمامة ولابنه نوفل بن مساحق رواية وهو معدود في كبار التابعين روى عن عمر بن الخطاب وغيره وأخرج أبو بكر بن المقري في فوائده عن أحمد بن محمد بن الفضل عن نصر بن علي عن بن عيينة عن عمرو بن دينار عن عبد الملك بن نوفل بن مساحق عن أبيه عن جده قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا بعث سرية قال إن رأيتم مسجدا أو سمعتم مؤذنا فلا تقتلوا أحدا الحديث وفيه قصة الرجل الذي قتله المسلمون فماتت المرأة حزنا عليه وكانا متحابين وهذا الحديث يعرف من رواية عبد الملك بن نوفل عن بن عصام عن أبيه وقد مضى في ترجمة عصام وذكره أبو موسى وأشار إلى أن هذه الرواية شاذة ولكن يحتمل إن كان راويها حفظها أن يكون لسفيان فيه إسنادان ويؤيده أن في آخر هذه الرواية زيادة وهي إن في الحب شعلة
( الميم بعدها السين )
وابن عدي في ترجمة مالك بن الكامل من طريق عبد الرحمن بن سعد المؤذن عن مالك بن عبيدة بن مسافع الدئلي عن أبيه عن جده قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لولا عباد لله ركع وصبية رضع وبهائم رتع لصب عليكم العذاب صبا وعبيدة ضبطه الخطيب وابن ماكولا بفتح أوله وخفي اسمه على بن عبد البر فكناه أبا عبيدة وترجمه في الكنى وسيأتى وله شاهد عند أبي يعلى عن أبي هريرة
التيمي قال أبو عمر له صحبة ولا أعرف له رواية وقال الزبير بن بكار كان شاعرا فتعرض لحسان فقال فيه أبياتا من جملتها يا آل تيم الا تنهون جاهلكم قبل القذاف بصم كالجلاميد وقال المرزباني شاعر معروف هجا حسان بن ثابت فقال حسان من أبيات فذكر البيت وبعده ولكن سأصرفها عنكم وأعدلها لطلحة بن عبيد الله ذي الجود وهو في ديوان حسان لأبي سعيد السكري
7931 مساور بن هند بن قيس بن زهير العبسي يأتي في القسم الثالث
كان أحد الشهود في عهد العلاء بن الحضرمي واستدركه بن فتحون وأبو موسى
عنبسة بن أبي صغيرة عن الأوزاعي عن سليمان بن حبيب سمعت أبي أمامة يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم سيكون بينكم وبين الروم أربع مدن تقوم الرابعة على رجل ملك هرقل يدوم سبع سنين فقال له رجل من عبد القيس يقال له المستورد بن حيلان يا رسول الله من إمام الناس يومئذ قال من ولدي بن أربعين سنة كأن وجهه كوكب دري في خده الأيمن خال أسود عليه عبائتان قطوانيتان كأنه من رجلا بني إسرائيل يملك عشرين سنة يستخرج الكنوز وبفتح مدائن الشرك
بن محارب بن فهر القرشي الفهري المكي نزيل الكوفة له وأبيه صحبة روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن أبيه أنه روى عن قيس بن أبي حازم ووقاص بن ربيعة أبو عبد الرحمن الحبلي وعبد الرحمن بن جبير ومعبد بن خالد وآخرون وحديثه في الصحيح والترمذي وغيرهما من طريق قيس بن أبي حازم عنه حديثه ما الدنيا في الآخرة إلا كما يجعل أحدكم أصبعه في اليم فلينظر بم يرجع وله عدة أحاديث عند مسلم وفي السنن وعلق له البخاري حديثا في الحوض وصله مسلم قال محمد بن الربيع الجيزي له في مسند الصحابة الذين دخلوا مصر شهد فتح مصر واختط بها ولأهل مصر عنه أحاديث ولم يرو عنه إلا أهل مصر فيما أعلم إلا قيس بن أبي حازم فإن له عنه رواية وقيل إن أبا إسحاق السبيعي روى عنه أيضا قال بن يونس توفي بالإسكندرية سنة خمس وأربعين من الهجرة
عن أبي سعيد عن نصر بن عاصم أنه قال لعلي لقد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ الجزية من مجوس هجر
بن مالك بن كعب بن القين القصاعي قال بن الكلبي صحب النبي صلى الله عليه وسلم وكذا قال الطبراني
أبا الأسود وقدم مصر بكتاب عمر بعد الفتح وفيه الوصاة به فأقطع منية وتوفي بها في أيام إمرة عبد العزيز بن مروان ثم أخرج من طريق سعيد بن عفير حدثني أبو نعيم سماك بن نعيم عن جده لأمه عثمان بن سويد بن سندر الجروي قال بن يونس هو جد عثمان لأمه وإنه أدرك مسروح بن سندر وكان داهيا منكرا وكان له مال كثير وعمر حتى زمان عبد الملك قال وكان ربما تغدى معي بموضع من قرية عثمان بن سويد يقال لها سليم وكان لابن سندر إلى جانبها قرية يقال لها قلوب قطيعة وتقدم له ذكر في ترجمة سندر وتوفي بمصر في أيام عبد العزيز بن مروان قال ويقال سندر وابن سندر أثبت قلت يريد في هذه القصة المخصوصة وهي قدومه مصر وأما القصة مع زنباع في كونه خصاه فإنما وقع ذلك لسندر نفسه كما تقدم في ترجمته
ترجمة ثويبة حرف الثاء المثلثة من النساء
حضرموت فأسلم كذا ذكره أبو عمر مختصرا وقد ذكره بن السكن وذكر تبيين طريق بقية عن سليمان بن عمرو الأنصاري عن الضحاك بن النعمان بن سعيد أن مسروق بن وائل قدم على النبي صلى الله عليه وسلم فذكر نحو الحديث الآتي في مسعود بن وائل فكأنه اختلف في اسمه على سليمان بن عمرو
أع لم له رواية ولا رؤية ثم ذكر أنه شهد اليرموك أميرا على بعض الكراديس ومن طريق سيف قال كان مسروق بن فلان على كردوس وقال سيف في الفتوح أيضا عن أبي عثمان عن خالد وعبادة قالا وبعث أبو عبيدة مسروقا وعلقمة بن حكيم فكانا بين دمشق وفلسطين وذكر أيضا أنه توجه مع الطاهر بن أبي هالة لقتال من ارتد بعد النبي صلى الله عليه وسلم من عك والأشعريين ثم توجه أميرا على عك وشهد فتوح العراق أيضا وله أيام مشهورة وقد تقدم غير مرة أنهم كانوا لا يؤمرون في تلك الحروب إلا الصحابة وذكر بن سعد من طريق بن أبي عون قال أرسل علي بن أبي طالب جرير بن عبد الله إلى معاوية يدعوه إلى بيعته فكلمه جرير وحضه على الدخول فيما دخل فيه المسلمون وكان عند معاوية يومئذ وجوه أهل الشام ذو الكلاع وشرحبيل بن السمط ومسروق العكي وغيرهم فتكلموا بكلام شديد وردوا أشد الرد وتهددوا معاوية إن هو أجاب إلى ذلك وترك الطلب بدم عثمان فذكر القصة
اسمه عوفا وأما مسطح فهو لقبه وأمه بنت خالة أبي بكر أسلمت وأسلم أبوها قديما وكان أبو بكر يمونه لقرابته منه فلما خاض مع أهل الإفك في أمر عائشة حلف أبو بكر ألا ينفعه فنزلت ولا يأتل أولوا الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولي القربى الآية فعاد أبو بكر إلى الإنفاق عليه ثبت ذلك في الصحيحين في حديث عائشة الطويل في الإفك وفي الخبر الذي أخرجه أبو داود من وجه آخر عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم جلد الذين قذفوا عائشة وعده منهم ومات مسطح سنة أربع وثلاثين في خلافة عثمان ويقال عاش إلى خلافة علي وشهد معه صفين ومات في تلك السنة سنة سبع وثلاثين
بفتح أوله بن عويج كذلك بن عدي بن كعب القرشي العدوي المعروف بابن العجماء وهي أمه وهي بنت عامر بن الفضل السلولي ويقال له بن الأعجم روى عن النبي صلى الله عليه وسلم في قصة المرأة التي سرقت وفيه فجئنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فكلمناه وقلنا نحن نفديها فقال تطهر خير لها الحديث وعنه ابنته عائشة في بن ماجة والبغوي بسند حسن وأشار إليه الترمذي في الترجمة لكن قال بن الأعجم قال أبو عمر كان هو وأخوه مطيع من السبعين اللذين هاجروا وشهدوا بيعة الرضوان وقال البغوي سكن المدينة وقال بن حبان سكن مصر وهو وهم
آخر غير هذا المذكور قبله
42 رواية عن النبي صلى الله عليه وسلم والأكثرون قالوا إن حديثه مرسل فتكون الصحبة لأبيه وكان من مسلمة الفتح أو مات على كفره قبيل الفتح وولد له عامر قبل الفتح بقليل فلذلك لم يثبت له صحبة السماع من النبي صلى الله عليه وسلم وإن كان معدودا في الصحابة لأن له رؤية وذكر الزبير أن مسعودا هذا كان زوج هند بنت أبي بن خلف بنت عمه
الأنصاري ذكره بن إسحاق وموسى بن عقبة والواقدي فيمن شهد بدرا ذكره البغوي مختصرا قال بن عبد البر أدخل الواقدي وابن عمارة بين أوس وأصرم زيدا آخر وقال بن يونس في تاريخه شهد بدرا وفتح مصر وله بمصر حديث وأخرج حديثه الطبراني من طريق بن لهيعة عن يزيد بن عمرو المعافري عن مولى لرفيع بن ثابت أن رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم اشترى جارية بربرية بمائتي دينار فبعث بها إلى مسعود بن أوس وكان بدريا فوهب له الجارية فلما جاءته قال هذه من المجوس الذين نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عنهم قال فحدثت بهذا الحديث رجلا فحدثني أن يحيى بن سعيد حدثه أن عماله بالمغرب وكان بدريا فذكره وقال أبو عمر هو أبو محمد الذي زعم أن الوتر واجب فكذبه عبادة وذكر بن الكبي أنه شهد صفين مع علي وقال بن عبد البر لم يذكره بن إسحاق في البدريين كذا قال فوهم وقد ذكره فيمن شهدها من بني زيد بن ثعلبة وقال جعفر المستغفري أبو محمد الذي كذبه عبادة في وجوب الوتر اسمه مسعود بن زيد بن سبيع كذا قال وسيأتي
الطبراني من طريق أبي مالك بن أبي فارة الخزاعي حدثني أبي عن أبيه الوليد عن جده مسعود قال بعثت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني شاه فرد إلينا شطرها فرجعت إلي أم خناس يعني زوجته فقلت يا أم خناس ما هذا اللحم قالت رده إلينا خليلك من الشاة التي بعثت بها إليه فقلت مالك لا تطعمين عيالك منه غدوة قالت هذا سؤرهم وكلهم قد أطعمته وكانوا قبل ذلك يذبحون الشاة والشاتين والثلاثة فلا تجزئ عنهم قلت تقدم في ترجمة بن عبد العزى حديث آخر بهذا الإسناد
البخاري له صحبة وأنكر ذلك أبو حاتم وقال العسكري قال غير أبي حاتم قد سمع من النبي صلى الله عليه وسلم وهكذا ذكره في التابعين بن حبان وجماعة وقال بن السكن لم أجد ما يدل على صحبته ثم روى من طريق عقبة بن عمار العبسي عن مسعود بن حراش أن عمر قال لبني عبس أي الخيل وجدتم أصبر في حربكم قالوا الكميت وأخرج البخاري في التاريخ من طريق طلحة بن يحيى عن أبي بردة عن مسعود بن حراش قال بينا نحن نطوف بين الصفا والمرة إذ أناس كثير يتبعون فتى شابا موثقا بيده في عنقه قلت ما شأنه قالوا هذا طلحة بين عبيد الله صبأ وامرأة وراءه تدمدم وتسبه قلت من هذه قالوا الصعبة بنت الحضرمي أمه قال طلحة وأخبرني عيسى بن طلحة وغيره أن عثمان بن عبيد الله هو الذي قرن طلحة مع أبي بكر ليحبسه عن الصلاة فسميا لذلك القرينين قلت إن كان هذا معتمد من أثبت صحبته فلا حجة فيه لأنه لم يذكر في القصة أنه أسلم حينئذ والله أعلم
عائذة بن بيثع بن مليح بن الهون وهو القارة بن خزيمة بن مدركة القاري ويقال مسعود بن عامر بن ر بيعة بن عمير بن سعد بن محلم بن غالب وهذا قول بن الكلبي وأفاد أن من ذريته محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود الذي رد على مروان بن الحكم قوله قال أبو عمر أسلم قديما قبل دخول رسول الله صلى الله عليه وسلم دار الأرقم وهاجر إلى المدينة وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين عبيد بن التيهان وذكره بن إسحاق فيمن شهد بدرا وكذا قال بن الكلبي وسمى أبو معشر أباه الربيع أخرجه البغوي وقال أبو معشر وغيره توفي سنة ثلاثين وقد نيف على الستين وقال بن الكلبي يقال لآل مسعود بنو القارئ وهم حلفاء بني زهرة بالمدينة
نبيح بن ثعلبة بن قنفد بن خلاوة بن سبيع بن بكر بن أشجع الأشجعي كان قائد أشجع يوم الأحزاب ثم أسلم فحسن إسلامه ذكره الطبري وروى عمر بن شبه بسند له عن بن شهاب عن عروة قال وفدت أشجع في سبعمائة يقودهم مسعود بن رخيلة فنزلوا بشعبهم واتخذت أشجع في محلها مسجدا
أحدا
الذي قال إن الوتر واجب وقد تقدم في مسعود بن أوس وهذا أقوى وقال البغوي مسعود بن زيد أبو محمد الأنصاري شهد بدرا وهو صاحب حديث الوتر ثم ساقه من طرق في بعضها عن المجدعي رجل من بني مدلج قال قلت لعبادة إن أبا محمد شيخ من الأنصار وفي ترجمة أخرى عن رجل من بني كنانة أن رجلا من الأنصار كان بالشام يكنى أبا محمد وكانت له صحبة
إسحاق والثاني قول موسى بن عقبة والثالث قول الواقدي واتفقوا في بقية نسبه فقالوا بن عامر بن عدي بن جشم بن مجدعة بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي ثم الحارثي ذكره بن إسحاق وأبو معشر وموسى بن عقبة فيمن شهد بدرا وأخرجه البغوي مختصرا
موسى بن عقبة عن بن شهاب فيمن شهد بدرا وكذا بن إسحاق وقال أبو نعيم قال بن عمارة استشهد بخيبر وخالفه الواقدي فقال قتل يوم بئر معونة وأخرجه البغوي مختصرا وكرره أبو عمر فذكره مطولا ومختصرا
عليه وسلم ذكره الواقدي وساق بن سعد عنه عن معمر وغيره عن الزهري عن عبيد الله عن بن عباس وساق من طريق أخرى عن أربعة من الصحابة قالوا إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما رجع من الحديبية في ذي الحجة سنة ست أرسل رسله إلى الملوك يدعوهم إلى الإسلام فذكر القصة وفيها فكان فروة عاملا لقيصر على عمان من البلقاء فكتب فروة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بإسلامه وأرسل إليه بهدية مع رجل من قومه يقال له مسعود بن سعد فقرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابه وقبل هديته وأجاز رسوله بخمسمائة درهم
أسود بن خزاعي وأنه كان فيمن قتل بن أبي الحقيق وأخرج بن منده من طريق أسامة بن زيد بن أسلم عن أبيه عن عطاء بن يسار عن أبي رافع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث علي بن أبي طالب على بعث وقال امض ولا تلتفت ولا تقاتلهم حتى يقاتلوك ودفع لواء إلى مسعود بن سنان الأسلمي ونسبه غيره سلميا وقال أبو عمر شهد أحدا واستشهد يوم اليمامة وفرق بن الأثير بين الأول وبين الذي قتل باليمامة والذي يظهر أنهما واحد فإن بن إسحاق ذكر فيمن استشهد باليمامة من الأنصار مسعود بن سنان فكأنه أسلمي حالف بني سلمة
7956 مسعود بن سنان ذكر في الذي قبله
كعب القرشي العدوي قال الزبير بن بكار كان من السبعين الذين هاجروا إلى المدينة من بني عدي بن كعب واستشهد بمؤتة وليس له عقب وبنحوه ذكره بن سعد في الطبقة الثانية
مسعود إلى جده وسمي أبو عمر جده حرملة كأنه نسب أباه إلى جده الأعلى وقال زعم أهله وولده أن له صحبة وروى الحديث عن جماعة من ولده انتهى وقال الطبراني حدثنا أبو مسعود عبد الرحمن بن المثنى بن المطاع بن عيسى بن المطاع بن زيادة بن مسعود بن الضحاك بن عدي بن أوس بن حرملة بن لخم حدثني أبي عن أبيه عن جده المطاع عن أبيه زيادة عن جده مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم سماه مطاعا وقال له أنت مطاع في قومك امض إلى أصحابك وحمله على فرس أبلق وأعطاه الراية وقال من دخل تحت رايتي هذه فقد أمن من العذاب رواه عبد السلام بن المثنى بن المطاع عن أبيه عن جده مثله لكن قال زائدة بدل زيادة
الطبري شهد أحدا هو وابنه نيار بن مسعود واستدركه بن فتحون وأبو موسى
يوم حنين فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحبس السبايا والأموال بالجعرانة وكذا أورده أبو عمر مختصرا والذي في جمهرة بن الكلبي عمرو بن القاري واستعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم على المغانم يوم حنين
عنه سعيد بن يزيد تفرد بحديثه محمد بن جامع العطار وهو متروك كذا أورده بن عبد البر وأقره بن الأثير وزاد وله حديث آخر رواه عنه الحسن في النهي عن قتل الحيات قلت ودعواه تفرد محمد بن جامع به ليس بصحيح فقد أخرجه البغوي وابن السكن والطبراني وابن منده وأبو نعيم وغيرهم من طرق ليس فيها محمد بن جامع لكن كلها تدور على محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عبد الكريم عن سعيد بن يزيد عن مسعود بن عمرو قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يزال العبد يسأل وهو غني حتى يخلق وجهه فما يكون له عند الله وجه وأما الحديث الآخر فأخره بن منده من طريق معتمر عن أبي خلدة عن الحسن بن مسعود بن عمرو وفي سنده جعفر بن عبد الواحد الهاشمي وهو متروك قد اتهم بوضع الحديث لكن المتن له أصل من غير هذه الطريق وذكر البغوي أنه مسعود بن عمرو بن ربيعة بن عمرو القارئ حليف بني زهرة ثم أسند ذلك من طريق محمد بن فليح عن موسى بن عقبة
الثعلبي في تفسيره عن مقاتل أنه نزل فيه يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين وكان له ولإخوته ربا عند بني المغيرة بن عبد الله فلما أسلموا طالبوهم فقالوا ما نعطي الربا في الإسلام واختصموا إلى عتاب بن أسيد فكتب به إلى النبي صلى الله عليه وسلم فنزلت وقد تقدم في ترجمة حبيب بن عمرو وإخوته وأخرج بن أبي حاتم وابن مردويه من طريق بن عباس أن قوله تعالى وقالوا لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم نزلت في رجل من ثقيف ورجل من قريش والثقفي هو مسعود بن عمرو وفي ترجمة عروة بن عمير الثقفي شيء من هذا
7963 مسعود بن عبيدة يأتي بعد اثنين في غلام فروة
عتبة عن سليمان بن عمرو عن الضحاك بن النعمان بن سعد أن مسعود بن وائل قدم على النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم وحسن إسلامه فقال يا رسول الله إني أحب أن تبعث إلى قومي رجلا يدعوهم إلى الإسلام عسى الله أن يهديهم بك فقال لمعاوية اكتب له فقال يا رسول الله كيف أكتب له قال اكتب بسم الله الرحمن الرحيم فذكر الحديث
بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري السلمي ذكره بن إسحاق فيمن شهد العقبة
الأسلمي له صحبة وذكر الواقدي عن بن أبي سبرة عن الحارث بن فضلي حدثني مسعود بن هنيدة عن أبهي قال لقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت جئت لأسلم عليك فقد أعتقني أبو تميم أوس بن حجر قال بارك الله عليك أين تركت أهلك قلت بموضعهم والناس صالحون وقد كثر الإسلام حولنا قال وأعطاني عشرة من الإبل فرجعت إلى أهلي فنحن منها بخير وبهذا الإسناد ذكر الواقدي قصة للمريسيع قال بن سعد مسعود مولى تميم بن حجر أبي أوس كان دليل النبي صلى الله عليه وسلم وقد حفظ عنه في المريسيع أسلم قديما حين مر بهم في الهجرة وأعطاه النبي صلى الله عليه وسلم حين أعتق عشرا من الإبل وأخرج البغوي وابن منده من طريق بريدة بن سفيان بن فروة عن غلام لجده يقال له مسعود قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي وإلى جنبه أبو بكر فجئت أصلي فدفع النبي صلى الله عليه وسلم في صدر أبي بكر فقمنا خلفه رواه أبو كريب وغيره عن زيد أتم منه قلت وهو عند مطين وابن السكن والطبراني وغيرهم وفي أوله مر بي رسول الله صلى الله عليه وسلم هو وأبو بكر فقال أبو بكر يا مسعود قل لأبي تميم يبعث معنا دليلا قال فقلت له فبعثني وبعث معي بوطب من لبن فجعلت أتخلل بهم الجبال والأودية وكنت قد عرفت الإسلام فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره وقد مضى له ذكر في ترجمة أبي تميم أوس بن عبد الله بن حجر الأسلمي ويأتي له ذكر في ترجمة هشام بن صبابة
هو بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه قال كان في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل يقال له مسعود وكان نماما فلما كان يوم الخندق بعثه أهل قريظة إلى أبي سفيان أن ابعث إلينا رجالا حتى نقاتل محمدا مما يلي المدينة وتقاتله أنت مما يلي الخندق فشق ذلك على النبي صلى الله عليه وسلم لما بلغه أن يقاتل من جهتين فقال يا مسعود نحن بعثنا إلى بني قريظة أن يرسلوا إلى أبي سفيان فيرسل إليهم رجالا فإذا أتوهم مكنوا منهم فقتلناهم فلم يتمالك مسعود لما سمع ذلك أن أتى أبا سفيان فأخبره فقال صدق والله محمد ما كذب قط فلم يرسل إلى بني قريظة أحدا قلت وفي هذه القصة شبه بقصة نعيم بن مسعود الأشجعي فالله تعالى أعلم
7968 مسعود جد أبي العشراء تقدم في قهطم
الطبراني من طريق بن إسحاق حدثني عبد الله بن أبي بكر عن مسلم بن بجرة أخي بلحرث بن الخزرج وكان شيخا كبيرا قد حدث نفسه قال إن كان ليدخل المدينة فيقضي حاجته بالسوق ثم يرجع إلى أهله فلا يضع رداءه إذا رجع إلى المدينة حتى يركع ركعتين ثم يقول إن رسول صلى الله عليه وسلم قال لنا من هبط منكم فلا يرجع إلى أهله حتى يركع ركعتين في هذا المسجد وأخرج هذا الحديث بن منده من هذا الوجه لكنه سماه محمدا فقال عن محمد بن أسلم بن بجرة وقال غريب لا يعرف عنه إلا من هذا الوجه ولمسلم بن أسلم حديث آخر أخرجه بن أبي عاصم عن هشام بن عمار عن إسماعيل بن عياش عن إسحاق بن عبد الله هو بن أبي فروة عن إبراهيم بن محمد بن مسلم بن بجرة الأنصاري عن أبيه عن جده مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم جعله على أسارى بني قريظة ينظر إلى فرج الغلام فإن رآه قد أنبت ضرب عنقه وهذا أخرجه الطبراني عن أحمد بن المعلى عن هشام لكن قال في مسنده عن إبراهيم بن محمد بن أسلم بن بجرة عن أبيه عن جده وقد تقدم في حرف الألف
الشام وقال البخاري وأبو حاتم وأبو زرعة الرازيان إن له صحبة زاد البخاري والد الحارث وصحح البخاري والترمذي وغير واحد أن اسم الصحابي مسلم واسم التابعي ولده الحارث والاختلاف فيه على الوليد بن مسلم فقال جماعة عنه عن عبد الرحمن بن حسان عن الحارث بن مسلم عن أبيه وقال هشام بن عمار وغيره عنه عن عبد الرحمن عن مسلم بن الحارث والراجح الأول لأن محمد بن شعيب بن سابور رواه عن عبد الرحمن كذلك وكذا قال صدقة بن خالد عن عبد الرحمن في حديث آخر أخرجه البخاري في التاريخ عن الحكم بن موسى عن صدقة ولفظه عن الحارث بن مسلم التميمي عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب له كتابا بالوصاة إلى من يعرفه من ولاة الأمر قال الدارقطني مات في خلافة عثمان
وروى هو والطبراني وابن السكن وابن شاهين وابن الأعرابي وابن منده من طريق يعقوب بن محمد الزهري عن يزيد بن عمرو بن مسلم حدثني أبي قال كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم فأنشده منشد قول سويد بن عامر المصطلقي % لا تأمنن وإن أمسيت في حرم % إن المنايا بجنبي كل إنسان % فكل ذي صاحب يوما يفارقه % وكل زاد وإن أبقيته فاني الأبيات وفي قول مسلم ما رأيت مشركا خيرا من سويد بن عامر فقال النبي صلى الله عليه وسلم لو أدرك هذا الإسلام لأسلم لم يقل بن السكن في روايته مسلم بن الحارث وأنما قال مسلم بن أبي مسلم وأشار إلى يعقوب بن محمد تفرد به قلت وقع لنا بعلو في الثقفيات من حديثه
وتشديد النون الكناني أخو أبي قرصافة ذكره بن أبي داود وابن السكن والطبراني وغيرهم في الصحابة وأخرجوا من طريق زياد بن سيار عن عزة بنت عياض بن أبي قرصافة عن جدها أبي قرصافة قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم هل لك عقب قلت أخ لي قال فجيء به فرفقت بأخي وكان غلاما صغيرا حتى جاء معي فلما دنا من النبي صلى الله عليه وسلم هرب فأخذته فضممت يديه ورجليه ثم أحضرته فأسلم وبايعه وسماه مسلما وكان اسمه مقسما فقلت مسلم معك يا رسول الله
في الصحابة وأخرج من طريق عبد الجبار بن العباس عن عون بن جحيفة عن مسلم بن أبي رياح أنه قال سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلا يؤذن قال الله أكبر الله أكبر فقال كلمة الحق فقال أشهد أن لا إله إلا الله قال كلمة الإخلاص فقال أشهد أن محمدا رسول الله قال خرج صاحبها من النار وذكره البغوي فقال لا أدري له صحبة أم لا ورأيته في غير موضع بفتح الراء وتخفيف الموحدة
يسار بالتحتانية المثناة
العبدري الحجبي ذكره بن شاهين في الصحابة وقال سمعت أبا بكر بن أبي داود يقول عثمان صحابي وشيبة صحابي ومسلم صحابي كلهم حجبة البيت ثم روى من طريق عبد الحكيم بن منصور عن عبد الملك بن عمير عن مسلم بن شيبة خازن البيت قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أخذ القوم مقاعدهم فإن دعا رجل أخاه وقد أوسع له في مجلسه فليجلس فإنما هي كرامة وإن لم يوسع له فلينظر أوسع البقعة مكانها فليجلس فيه هكذا قال عبد الحكيم وقال سفيان بن عبد الرحمن وغيره عن عبد الملك عن مصعب بن شيبة وأخرجه الخطيب في الجامع من طريق عبد الله بن عمر الرقي عن عبد الملك كذلك
7976 مسلم بن عبد الله تقدم فيمن اسمه شهاب
السكن عامريا وأخرج هو والطبراني ومن قبلها البخاري من رواية عباد بن كثير الرملي عن شميسة بنت نبهان عن مولاها مسلم بن عبد الرحمن قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يبايع الناس على الصفا بعد الفتح فجاءته امرأة يدها كيد الرجل فلم يبايعها حتى غيرت بصفرة أو حمرة وجاء رجل وعليه خاتم من حديد فقال ما طهر الله كفا عليها خاتم من حديد قال بن حبان ما أرى له حديثا محفوظا
المعجمة
مسلم حديثه في صيام الدهر يدور على هارون بن سلمان الفراء أخرجه أبو داود والترمذي من طريق عبيد الله بن مسلم القرشي عن أبيه قال سألت أو سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن صيام الدهر فقال إن لأهلك عليك حقا فصم رمضان والذي يليه وكل أربعاء وخميس فإذا أنت قد صمت الدهر وأفطرت وقال البخاري قال أبو نعيم عن هارون فذكره وأخرجه النسائي عن أحمد بن يحيى عن أبي نعيم به وعن إبراهيم بن يعقوب عن أبي نعيم عن هارون عن مسلم عن أبيه كذا قال وأشار الترمذي إلى هذه الرواية فقال روى بعضهم عن هارون به وقد وافق زيد بن الحباب عبيد الله بن موسى وأخرجه النسائي من طريقه وصوب غير واحد أن اسم الصحابي مسلم وقال البغوي سكن الكوفة
7980 مسلم بن عبيس بموحدة ومهملة مصغرا بن كريز بن حبيب بن عبد شمس
إبراهيم بن أبي أمية وقال سمعت نوح بن أبي حبيب يقول فيمن روى عن النبي صلى الله عليه وسلم من أشجع مسلم بن عقبة
شعيب بن حبان بن شعيب عن زيد بن أبي معاذ عن بكر بن وائل عنه ولم يذكر فيه كلاما لغيره وأخرجه بن قانع من هذا الوجه ولفظه عن مسلم بن عقرب وكان قد أدرك النبي صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من حلف على مملوكه ليضربنه فإن كفارته أن يدعه وله مع ذلك خير وقال أبو أحمد العسكري حديثه مرسل ولم يلق النبي صلى الله عليه وسلم وذكره البخاري في التابعين
من طريق زكريا بن طلحة بن مسلم بن العلاء بن الحضرمي عن أبيه عن جده مسلم قال شهدت النبي صلى الله عليه وسلم فيما عهد إلى العلاء بن الحضرمي لما وجهه إلى البحرين فقال ولا يحل لأحد جهل الفرض والسنن ويحل له ما سوى ذلك قال وقد كتب للعلاء سنوا بالمجوس سنة أهل الكتاب وأخرجه أبو سليمان بن زبر من هذا الوجه لكن قال عن جده العلاء وأخرجه بن منده كالطبراني وزاد وكان اسم مسلم العاص فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم مسلما وهذا يضعف رواية أبي سليمان ومدار هذا الحديث على عمر بن إبراهيم وهو ساقط
وقال البغوي مسلم بن عمرو أبو عقرب والد أبي نوفل بن أبي عقرب سكن البصرة ثم ساق من طريق الأسود بن شيبان عن أبي نوفل بن عقرب عن أبيه في قصة بن أبي لهب وقول النبي صلى الله عليه وسلم اللهم سلط عليه كلبك وفيه إن الأسد أخذه من بين رفقته وعند غيره أبو نوفل بن أبي عقرب فما أدري أهو هو أو غيره وقد تقدم مسلم بن عقرب قريبا فلعل هذا النسب لجده وحذفت الأداة ثم رأيت في تاريخ البخاري قال مسلم بن عقرب أبو نوفل العريحي الطائي قال علي قال بعضهم الكناني ثم قال ويقال مسلم بن عمرو بن أبي عقرب فهو عنده واحدا وسأذكر الخلاف في اسم أبي عقرب في الكنى إن شاء الله تعالى وقد ذكرت أكثره فيما تقدم قبل هذا من الأسماء بعون الله تعالى
عن مزاحم بن عبد العزيز الثقفي حدثنا مسلم بن عمير قال أهديت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم جرة خضراء فيها كافور فقسمة بين المهاجرين والأنصار وقال يا أم مسلم انتبذي لنا فيها
الشعراء وقال يقال له بن الراسبية شهد أبوه القادسية وهو القائل وزوجتها من جند سعد فأصبحت يطيف بها ولدان بكر بن وائل من أبيات وسعد يعني به بن أبي وقاص وكان مسلم شاعرا أيضا وهو القائل % بني عمنا لا تظلمونا فإننا % إذا ما ظلمنا لا نقر المظالما % فإن تدعوا فيما مضى أو تبخلوا % مكارمنا نخلف سواها مكارما % وفدنا فبايعنا الرسول عليكم % وسسنا الأمور واحتملنا العظائما وهذا يشعر بأن له ولأبيه عياض صحبة وقد أشرت إليه في حرف العين
الله عليه وسلم حنينا فقال لي ما اسمك قلت غراب قال أنت مسلم قال بن السكن لم يرو غيره وأخرجه البخاري في الأدب المفرد وفي التاريخ الكبير ولفظ البغوي من طريق عبد الله بن الحارث بن أبزى حدثتني أمي عن أبيها أنه شهد مغانم حنين واسمه غراب فسماه النبي صلى الله عليه وسلم مسلما قال البغوي سكن مكة واسم ابنته ريطة وقال أبو عمر
7988 مسلم والد صفية ذكره الطبراني في الصحابة ولم يخرج له شيئا
الرازي عن أبي ليلى عن عباد بن مسلم عن أبيه قال مر النبي صلى الله عليه وسلم على أبي وقد لزم رجلا في المسجد فذكر الحديث كذا أورده مختصرا
حدثنا هارون بن عبد الله حدثنا مهدي بن حفص حدثنا أبو الأحوص عن سليمان بن قرم عن عوسجة عن أبيه مسلم قال سافرت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان يمسح على الخفين قال البغوي لم يسنده غير مهدي وهو خطأ وأخرجه بن أبي خيثمة عن مهدي وابن السكن من طريقه قال البغوي الصواب عن عوسجة عن عبد الله بن مسعود موقوفا وقال بن السكن الصواب من فعل عبد الله وقد رواه عنه مهدي عن أبي الأحوص فقال عن سليمان عن عوسجة عن أبيه قال سافرت مع عبد الله بن مسعود قلت وقد أخرجه الطبراني عن عبد الله بن أحمد بن حنبل عن محمد بن جعفر الوركاني عن أبي الأحوص مثل ما روى مهدي مرفوعا ولفظه رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بال ثم توضأ وسمح على خفيه
ذكر من اسمه مسلمة مفتوح الأول بزيادة هاء
مجدعة بن حارثة الأنصاري ذكره بن عبد البر وقال قتل يوم جسر أبي عبيد
وأخرج من طريق حبيب بن أبي حبيب عن إبراهيم بن الحصين عن أبيه عن جده عن مسلمة بن قيس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال استشرت جبريل في اليمين مع الشاهد
بن فهر بن مالك الفهري والد حبيب بن مسلمة ذكره المستغفري في الصحابة وأخرج من طريق يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن بن جريج عن بن أبي مليكة أن حبيب بن مسلمة الفهري جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأدركه أبوه فقال يا نبي الله إن ابني يدي ورجلي فقال ارجع معه وأخرجه البغوي في ترجمة حبيب الفهري من طريق داود العطار عن بن جريج ولم يقع في روايته حبي بن مسلمة ففرق بين حبيب بن مسلمة وحبيب الفهري كما بينت ذلك في حرف الحاء وقد أخرجه أبو نعيم من طريق أبي عاصم وحجاج بن محمد كلاهما عن بن جريج وقال فيه حبيب بن مسلمة
ثعلبة بن الخزرج بن ساعدة الأنصاري الخزرجي ويقال زرقي يكنى أبا سعيد ذكره بن السكن وأبو نعيم وغيرهما في الصحابة قال بن السكن روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث لا يذكر في شيء منها سماعا كذا قال وقد أخرج أبو نعيم من طريق بن عون عن مكحول قال ركب عقبة بن عامر إلى مسلمة وهو أمير على مصر فقال له تذكر يوم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من علم من أخيه سبة فسترها ستره الله بها من النار يوم القيامة قال نعم قال فلهذا آخيتك وأخرج أبو نعيم أيضا من طريق وكيع عن موسى بن علي عن أبيه عن مسلمة بن مخلد قال ولدت حين قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وقبض النبي صلى الله عليه وسلم وأنا بن عشر سنين وكذا رواه أحمد ومع ذلك قال ليست لمسلمة صحبة فلعله أراد الصحبة الخاصة وأخرجه بن الربيع الجيزي من وجهين أحدهما قال فيه مثل هذا والآخر قال قدم النبي صلى الله عليه وسلم وأنا بن أربع سنين ومات وأنا بن أربع عشرة سنة وزاد ولأهل مصر عنه حديثان أحدهما أغروا النساء يلزمن الحجال ولم يصرح فيه بالسماع والثاني أنه ولد سنة الهجرة قال محمد بن الربيع ولي إمرة مصر وهو أول من جمعت له مصر والمغرب وذلك في خلافة معاوية وصدر من خلافة يزيد بن معاوية وتوفي بمصر سنة اثنتين وستين وقال بن الربيع ولي إمرة مصر ليزيد بن معاوية ومات بها وهذا قول بن حبان وابن البرقي وقال الواقدي رجع إلى المدينة ومات بها وذلك سنة اثنتين وستين وقال بن السكن هو أول من جعل على أهل مصر بنيان المنار ومخلد أبو بضم الميم وفتح الخاء العجمة وتشديد اللام وأخرج محمد بن الربيع من طريق ضمام بن إسماعيل عن أبي قبيل قال بعث إلى حنظلة يعني أمير مصر فقال شيخ لو كان في جسدك للسوط موضع لضربتك فقال له أبو قبيل ولم ذاك قال صرت كاهنا تقول الآخر فالآخر شر فقال له أبو قبيل ليس أنا الذي قلت هذا إنما سمعته من مسلمة بن مخلد وقد قال وكان زاد في بعث البحر فكره الجند ذلك وهو على أعوادك هذه يقول يا أهل مصر ما نقمتم مني والله لقد زدت مددكم وعددكم وقوتكم على عدوكم اعلموا أني خير ممن بعدي والآخر فالآخر شر وفي لفظ والذي نفسي بيده لا يأتينكم زمان إلا الآخر فالآخر شر فمن استطاع منكم أن يتخذ نفقا في الأرض فليفعل
الرحمن فقيل مسلمة وقيل غير ذلك وسيأتي بيانه في المبهمات
خبر عبد الله بن علس ووفد على النبي صلى الله عليه وسلم بعد الفتح ومدحه بشعر منه % حلفت برب الراقصات إلى منى % طوالع من بين القصيمة بالركب % بأن رسول الله فينا محمد % له الرأس والقدموس من سلفي كعب % أتانا ببرهان من الله قابس % أضاء به الرحمن من ظلمة الكرب % أعز به الأنصار لما تقارنت % صدور العوالي في الحنادس والضرب وكذا أورد له المرزباني في هذه الأبيات
بكر الصديق عقب وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وذكر ذلك سيف عن طلحة الأعلم عن عكرمة واستدركه بن فتحون
لؤي القرشي الزهري قال مصعب الزبيري يكنى أبا عبد الرحمن وأمه عاتكة بنت عوف أخت عبد الرحمن ممن أسملت وهاجرت قال يحيى بن بكير وكان مولده بعد الهجرة بسنتين وقدم المدينة في ذي الحجة بعد الفتح سنة ثمان وهو غلام أيفع بن ست سنين قال البغوي حفظ من النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث أخرجه البغوي وحديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم في خطبة علي بنت أبي جهل في الصحيحين وغيرهما ووقع في بعض طرقه عند مسلم سمعت النبي صلى الله عليه وسلم وأنا محتلم وهذا يدل على أنه ولد قبل الهجرة ولكنهم أطبقوا على أنه ولد بعدها وقد تأول بعضهم أن قوله محتلم من الحلم بالكسر لا من الحلم بالضم يريد أنه كان عاقلا ضابطا لما يتحمله وقال مصعب كان يلزم عمر بن الخطاب وقال الزبير كان من أهل الفضل والدين وأخرج البغوي من طريق أم بكر بنت المسور عن أبيها قال مر بي يهودي والنبي صلى الله عليه وسلم يتوضأ وأنا خلفه فرفع ثوبه فإذا خاتم النبوة في ظهره فقال لي اليهودي ارفع رداءه عن ظهره فذهب أفعل فنضج في وجهي كفا من ماء ومن طريق عثمان بن حكيم عن أبي أمامة بن سهل عن المسور أقبلت بحجر أحمله ثقيل وعلي إزار خفيف فانحل فلم أستطع أن أضع الحجر حتى بلغت به موضعة فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم ارجع إلى ثوبك فخذه ولا تمشوا عراة وروى المسور أيضا عن الخلفاء الأربعة وعمرو بن عوف القرشي والمغيرة وغيرهم روى عنه أيضا سعيد بن المسيب وعلي بن الحسين وعوف بن الطفيل وعروة وآخرون وكان مع خاله عبد الرحمن بن عوف ليالي الشورى وحفظ عنه أشياء ثم كان مع بن الزبير فلما كان الحصار الأول أصابه حجر من حجارة المنجنيق فمات وكذا قال يحيى بن بكير وزاد أصابه وهو يصلي فأقام خمسة أيام ومات يوم أتى نعي يزيد بن معاوية سنة أربع وستين وكذا أخرجه أبو مسهر ونقل الطبري عن بن معين أنه مات سنة ثلاث وسبعين وتعقبه بأنه غلط لأنهم اتفقوا على أنه مات في حصار بن الزبير أصابه حجر من المنجنيق والمراد به الحصار الأول من الجيش الذي أرسله يزيد بن معاوية وكان ذلك سنة أربع أو خمس وستين وأما سنة ثلاث وسبعين فكان الحصار من الحجاج وفيه قتل بن الزبير ولم يبق المسور إلى هذا الزمان
عبد العزيز عن بن لهيعة عن بن محيريز عن عبد الله بن المسور عن أبيه قال قال رسول صلى الله عليه وسلم وجب عليكم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ما لم تخافوا أن يؤتى إليكم مثل الذي نهيتم عنه فإذا خفتم ذلك فقد حل لكم الصمت قال أبو نعيم كذا قال ولا نعرف لابن لهيعة عن بن محيريز شيئا
ماكولا وأورده البخاري مع المسور بن مخرمة فاقتضى أنه مثله وهو بن يزيد الأسدي ثم المالكي قال البغوي من بني مالك روى حديثه يحيى بن كثير عنه قال شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في الصلاة فترك شيئا فقيل له لما سلم قال فهلا أذكرتنيها قال كنت أراها نسخت أخرجه أبو داود في السنن
المخزومي والد سعيد له ولأبيه حزن صحبة وله حديث في الصحيحين من طريق طارق بن عبد الرحمن قال انطلقت حاجا فمررت بقوم يصلون قلت ما هذا المسجد قالوا هذه الشجرة حيث بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم بيعة الرضوان فلقيت سعيد بن المسيب فأخبرني فقال سعيد حدثني أبي أنه كان ممن بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة فلما خرجنا من العام المقبل أتيناها فلم نقدر عليها قال سعيد إن أصحاب محمد لم يعلموها فعلمتموها أنتم فأنتم أعلم وقد تقدم ذكره في حديث والده حزن بن أبي وهب وللمسيب حديث آخر في الصحيحين وغيرهما في قصة وفاة أبي طالب وفي كل ذلك رد لقول مصعب الزبيري لا يختلف أصحابنا أن المسيب وأباه من مسلمة الفتح وقد رد كلامه بذلك أبو أحمد العسكري وقد شهد المسيب فتوح الشام ولم يتحرر لي متى مات
القرشي المخزومي أخو السائب ذكره الزبير بن بكار ونقل عن أبي معشر أنه أسلم وهاجر مع النبي صلى الله عليه وسلم من الحديبية وكان ابنه عبد الله ممن قاتل يوم الدار
ذكره في تفسير سورة والعاديات وقال إن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه في سرية إلى حي من بني كنانة وأمره عليهم وكان أحد النقباء فغابت السرية ولم يأت خبرها فقال المنافقون قتلوا جميعا فنزلت والعاديات ضبحا
النص من طبعة دار الجيل ببيروت (تحقيق علي محمد البجاوي) لكتاب الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر العسقلاني، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. ملحوظة: هذه النسخة تحديدًا غير مُشكَّلة بعلامات الترقيم (فواصل ونقاط) داخل تراجم الصحابة نفسها — اخترناها رغم ذلك لأنها الأدق تركيبيًا وأسماء الصحابة فيها مطابقة تمامًا لترقيم الأصل، بعد أن وجدنا في النسخ الأخرى المتاحة رقميًا خطأ في فصل بعض الأسماء عن تراجمها. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.
