المؤيد بن النعمان الرافضي في مناقب علي رضي الله عنه وقال كان ميثم التمار عبدا لامرأة من بني أسد فاشتراه علي منها وأعتقه وقال له ما اسمك قال سالم قال أخبرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن اسمك الذي سماك به أبواك في العجم ميثم قال صدق الله ورسوله وأمير المؤمنين والله إنه لاسمي قال فارجع إلى اسمك الذي سماك به رسول الله صلى الله عليه وسلم ودع سالما فرجع ميثم واكتنى بأبي سالم فقال علي ذات يوم إنك تؤخذ بعدي فتصلب وتطعن بحربة فإذا جاء اليوم الثالث ابتدر منخراك وفوك دما فتخضب لحيتك وتصلب على باب عمرو بن حريث عاشر عشرة وأنت أقصرهم خشبة وأقربهم من المطهرة وامض حتى أريك النخلة التي تصلب على دذعها فأراه إياها وكان ميثم يأتيها فيصلي عندها ويقول بوركت من نخلة لك خلقت ولي غذيت فلم يزل يتعاهدها حتى قطعت ثم كان يلقى عمرو بن حريث فيقول له إني مجاورك فأحسن جواري فيقول له عمرو أتريد أن تشتري دار بن مسعود أو دار بن حكيم وهو لا يعلم ما يريد ثم حج في السنة التي قتل فيها فدخل غلام أم سلمة أم المؤمنين فقالت له من أنت قال أنا ميثم فقالت والله لربما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكرك ويوصي بك عليا فسألها عن الحسين فقالت هو في حائط له فقال أخبريه أني قد أحببت السلام عليه فلم أجده ونحن ملتقون عند رب العرش إن شاء الله تعالى فدعت أم سلمة بطيب فطيبت به لحيته فقالت له أما إنها ستخضب بدم فقدم الكوفة فأخذه عبيد الله بن زياد فأدخل عليه فقال له هذا كان آثر الناس عند علي قال ويحكم هذا الأعجمي فقيل له نعم فقال له أين ربك قال بالمرصاد للظلمة وأنت منهم قال إنك على أعجميتك لتبلغ الذي تريد أخبرني ما الذي أخبرك صاحبك أني فاعل بك قال أخبرني أنك تصلبني عاشر عشرة وأنا أقصرهم خشبة وأقربهم من المطهرة قال لنخالفنه قال كيف تخالفه والله ما أخبرني إلا عن النبي صلى الله عليه وسلم عن جبرائيل عن الله ولقد عرفت الموضع الذي أصلب فيه وأني أول خلق الله ألجم في الإسلام فحبسه وحبس معه المختار بن عبيد فقال ميثم للمختار إنك ستفلت وتخرج ثائرا بدم الحسين فتقتل هذا الذي يريد أن يقتلك فلما أراد عبيد الله أن يقتل المختار وصل بريد من يزيد يأمره بتخلية سبيله فخلاه وأمر بميثم أن يصلب فلما رفع على الخشبة عند باب عمرو بن حريث قال عمرو قد كان والله يقول لي إني مجاورك فجعل ميثم يحدث بفضائل بني هاشم فقيل لابن زياد قد فضحكم هذا العبد قال ألجموه فكان أول من ألجم في الإسلام فلما كان اليوم الثالث من صلبه طعن بالحربة فكبر ثم انبعث في آخر النهار فمه وأنفه دما وكان ذلك قبل مقدم الحسين العراق بعشرة أيام قلت ويأتي له حديث عن علي في ترجمة أبي طالب بن عبد المطلب في الكنى وتقدم لميثم هذا ذكر في ترجمة ميثم آخر في القسم الأول منه فليراجع منه
( الميم بعدها الياء )
زرعة بن عمرو بن يزيد بن عمرو بن ذي شمر الحميري له إدراك ذكر الرشاطي في كتاب الأنساب ما يدل على ذلك وذكره حفيده محمد بن أبان بن ميمون وقال إنه ولد في خلافة معاوية سنة خمسين من الهجرة وعاش مائة وخمسة وسبعين عاما قال وكان فصيحا شجاعا كريما حسن الجوار شديد العارضة وأنشد له % ولقد علمت قضاعة أنني % جريء لدى الكرات لا أتدرع % أخوض برمحي غمر كل كتيبة % إذا الخيل من وقع القنا تتقلع
النص من طبعة دار الجيل ببيروت (تحقيق علي محمد البجاوي) لكتاب الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر العسقلاني، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. ملحوظة: هذه النسخة تحديدًا غير مُشكَّلة بعلامات الترقيم (فواصل ونقاط) داخل تراجم الصحابة نفسها — اخترناها رغم ذلك لأنها الأدق تركيبيًا وأسماء الصحابة فيها مطابقة تمامًا لترقيم الأصل، بعد أن وجدنا في النسخ الأخرى المتاحة رقميًا خطأ في فصل بعض الأسماء عن تراجمها. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.
