روى عنه زرارة بن أبي أوفى خبره في ذلك ذكره أبو عمر هكذا مختصرا ونسبه خليفة بن خياط فقال بن مالك بن قشير بن كعب كذا في تاريخ بن عساكر وليس بجيد ولعله كان فيه من بني قشير بن كعب فإن بين مالك وقشير بن كعب اثنين أو ثلاثة وقد وقفت على قصته في تاريخ بن أبي خيثمة قال حدثنا هدبة وقال أبو بكر بن أبي شيبة في مصنفه حدثنا عفان وفي كتاب الشريعة لأبي بكر بن أبي داود قال حدثنا الدقيقي حدثنا عفان قالا حدثنا همام عن قتادة عن زرارة بن أبي أوفى عن مطرف بن مالك قال شهدت فتح تستر مع الأشعري فأصبنا ذانبال في السوق وأصبنا معه ربطتين من كتان وأصبنا معه ربعة فيها كتاب وكان أول من وقع عليه رجل من بلعنبر يقال له حرقوص وكان معنا أجير نصراني يقال له نعيم فقال تبيعوني هذه الربعة وما فيها فكره الأشعري ومن عنده من الصحابة بيع ذلك الكتاب فبعناه الربعة بدرهمين ووهبناه الكتاب فكتب الأشعري إلى عمر فكتب إليه إن نبي الله دعا الله أن لا يليه إلا المسلمون فصلى عليه ودفنه قال مطرف بن مالك ثم بدا لي أن أزور بيت المقدس فذكر قصة سأذكرها في نعيم في حرف النون إن شاء الله تعالى وأورد بن أبي داود أيضا من طريق هشام عن محمد بن سيرين عن أبي الرباب كنت خامس خمسة فيمن ولي قبض تستر فجاء إنسان فقال أتبيعوني ما معي بعشرين درهما ومعه شيء تحت ردائه قلنا نعم إن لم يكن ذهبا أو فضة أو كتاب الله فإنه كتاب الله ولكنكم لا تقرءونه وأنا أقرؤه فأخرج جونة فيها كتاب من التوراة فوهبناه له وأخذنا الجونة فألقيناها في القميص فابتاعها منا بدرهمين ولمطرف رواية عن أبي الدرداء أخرجها عبد الرزاق في مصنفه عن معمر عن أيوب عن محمد عنه قال دخلنا على أبي الدرداء فذكر حديثا في تكفير الوصب والخطأ عن المؤمن قال البخاري مطرف بن مالك أبو الرباب القشيري شهد فتح تستر مع الأشعري روى عنه زرارة بن أبي أوفى ومحمد بن سيريرن وقد ذكرنا روايته عن أبي الدرداء وله أيضا عن معقل بن يسار وكعب الأحبار روى عنه أيضا أبو عثمان النهدي وقال النسائي في الكنى بصري ثقة
( الميم بعدها الطاء )
الأسدي الشاعر وأنشد له المرزباني في معجم الشعراء من أبيات يرثي بها علقمة بن وهب بن قيس بن عمه % أتاني النعي فكذبته % لصدق الحديث وما أكذب الميم بعدها العين
له في قومه شأن قال فجمعهم حين عزموا على الردة وخطبهم خطبة طويلة يحرضهم على الرجوع للإسلام ويقبح عليهم الردة فقال يا معشر هوازن إنكم عثرتم في الإسلام خمس عثرات والله لترجعن إلى ما خرجتم منه أو لتؤخذن أخذة أهل بدر فلم يقبلوا فارتحل بأهله وبمن أطاعه وقال في ذلك % بني عامر أين أين الفرار % من الله والله لا يغلب % منعتم فرائض أموالكم % وترك صلاتكم أعجب % وكذبتم الحق فيما أتى % وإن المكذب للأكذب
في الجاهلية وأنه حذرهم من الردة فلم يقبلوا منه
في ترجمة حفص بن غياث عند بن خلفون أن جده معاوية هذا شهد القادسية ووقع في الأربعين للجوزقي ما يؤيد ذلك
في الردة ثم قدم على عمر تائبا فأخرج البغوي من طريق الجريري عن أبي العلاء عن معاوية بن حرمل قدمت على عمر فقلت يا أمير المؤمنين تائب من قبل أن يقدر علي فقال من أنت فقلت معاوية بن حرمل ختن مسيلمة قال اذهب فانزل على خير أهل المدينة قال فنزلت على تيمم الداري فبينا نحن نتحدث إذ خرجت نار بالحرة فجاء عمر إلى تميم فقل يا تميم أخرج فقال وما أنا وما تخشى أن يبلغ من أمري فصغر نفسه ثم قام فحاشها حتى أدخلها الباب الذي خرجت منه ثم اقتحم في أثرها ثم خرج فلم تضره
والله أعلم
فيروز الديلمي وغيره من الأبناء لما غلب عليهم قيس بن مكشوح ونفاهم من اليمن فاستنصر فيروز ببني عقيل وعليهم رجل يقال له معاوية فاعترضوا لخيل قيس فهزموهم واستنقذوا العيال فمدح فيروز معاوية المذكور وبني عقيل بأبيات
بنت قيس قالت إن معاوية وأبا جهم خطباني فقال النبي صلى الله عليه وسلم معاوية صعلوك لا مال له الحديث ليس هو معاوية بن أبي سفيان الذي ولي الخلافة بل هو آخر قال النووي وهذا غلط صريح فقد وقع في صحيح مسلم في هذا الحديث معاوية بن أبي سفيان والله أعلم
معجم الشعراء وقال إنه مخضرم وأنشد له من أبيات % لنحن تركنا في مجر جيادنا % سنانا وأعيانا عليه مدامع وقال غيره كان يعرف بابن دارة
في جملة من يوثق بدينه ورأيه ووجههم دعاة إلى رستم قبل وقعة القادسية قالوا وكان معبد من دهاة العرب
فاعيدت إليه لكونه أسلم قبل انقضاء عدتها وله قصة في ذلك مع الزبير بن العوام ذكرها الزبير بن بكار عن عمه
معاوية بن عامر بن سلمة بن شكامة بن شيب بن السكون السكوني كان أبوه شاعرا ولم يذكر في الصحابة فكأنه مات قبل ان يسلم وأما ولده فله إدراك وهو الذي تحمل دم الربيع بن زياد الكلبي المعروف بفارس العرادة وهو من بني عدي بن حبان فقتله بنو أبي ربيعة بن ذهل بن شيبان وهم أخوال معدان في خلافة عثمان فقام معدان حتي تحمل بدمه وأنشد % تداركت أخوالي من الموت بعدما % تشاءوا ودقوا بينهم عطر منشم ذكره بن الكلبي وقال تشاءوا بفتح الهمزة أي تسارعوا ومنشم بنون ومعجمه كانت عطارة قلت وأخذ هذا البيت من قصيدة زهير بن أبي سلمى التي مدح بها هرم بن سنان وأخاه فقال فيها % تداركتما عبسا وذبيان بعدما % تفانوا ودقوا بينهم عطر منشم
قتيبة في مسند الصديق من مسنده الكبير قال يعقوب بن شيبة حدثنا أبو نعيم الفضل بن دكين حدثنا سفيان عن أبيه عن أبي الضحي قال استنشد أبو بكر رضي الله عنه معد يكرب ثم قال له إنك أول من استنشدته في الإسلام وأخرجه الخطيب من طريق يعقوب بن شيبة ونقل عنه أن له حديثا آخر في التلبية قال الخطيب راوي حديث التلبية إنما هو عمرو بن معد يكرب الفارس المشهور وهو كما قال
كأخيه وكان له ولد اسمه عبد الملك كان يشبه كسري فكانت الأعاجم تعظمه وتخبره بأنه يشبه كسري ذكر ذلك بن الكلبي
يقدم المدينة إلا في خلافة عمر
قيل إنه أدرك الجاهلية قلت ذكره أبو نعيم في الحلية قبل مرة بن شراحيل بواحد وبعد عمرو بن ميمون الأودي بواحد وكلاهما من أهل هذا القسم وقال لا اعرف له سندا متصلا أورد من الزهد لأحمد بسند صحيح عن علقمة أنه أصاب بردة فيها من دم معضد فغسله فبقي أثره فكان يصلي فيها ويقول إنه ليزيده إلي حبا أن دم معضد فيه ومن طريق عبد الرحمن بن يزيد النخعي بسند صحيح أيضا قال خرجت في جيش فيهم علقمة ويزيد بن معاوية النخعي وعمرو بن عتبة ومعضد فخرج عمرو بن عتبة وعليه جبة فقال ما أحسن الدم يتحادر علي هذه فأصابه حجر فشجه فتحدر عليها الدم ثم مات منها وخرج معضد فأصابه حجر فشجه فجعل يلمسها بيده ويقول إنها لصغيرة وإن الله يبارك في الصغير فمات منها فدفناه
مشاهد مشهورة في قتال الفرس وكان مع خالد بن الوليد من سنة اثنتي عشرة وما بعدها استدركه بن فتحون
بن الوليد وأبلى يومئذ بلاء حسنا واستشهد هناك واستدركه بن فتحون
8454 معقل بن ضرار هو الشماخ تقدم في الشين المعجمة
اوفده عمار بن ياسر على عمر بفتح تستر ووجهه علي بني ناجية حين ارتدوا وذكره يعقوب بن سفيان في أمراء على يوم الجمل وقال الهيثم بن عدي كان صاحب شرطة علي وذكر خليفة بن خياط أن المستورد بن علقة اليربوعي الخارجي بارزه لما خرج بعد علي فقتل كل منهما الآخر وكان ذلك سنة اثنتين وأربعين في خلافة معاوية ذكره الطبري وأرخه أبو عبيدة سنة تسع وثلاثين في خلافة علي
وبني حنيفة ونهاهم عن الردة قال وكان جارا لثمامة بن أثال فلما عصوه تحول إلى المدينة فمنعه ثمامة حتى رده وشهد قتال اليمامة مع خالد واستدركه أبو علي الغساني وهو بتشديد الميم
ثعلبة بن ذؤيب بن سعد بن عداء بن عثمان بن عمرو بن أد بن بن طابخة وأم عثمان اسمها مزينة بنت كلب بن وبرة غلبة عليهم فنسبوا إليها المزني الشاعر المشهور ذكره أبو الفرج الأصبهاني فقال شاعر مجيد فحل من مخضرمي الجاهلية والإسلام فإنه مدح عبد الله بن جحش وغيره وفد على عمر مستعينا به على أمره وخاطبه بقصيدته التي أولها تأوبه طيف بذات الحوائم فنام رفيقاه وليس بنائم قال ثم عمر بعد ذلك إلى زمان بن الزبير وهو الذي قال لابن الزبير لعن الله ناقة حملتني إليك فقال إن وراكبها قال وكان معاوية يقول فضل المزنيون الشعراء في الجاهلية والإسلام وهو صاحب القصيدة المعروفة بلامية العجم التي أولها % لعمري لا أدري وإني لأوجل % على أينا تغدو المنية أول يقول فيها % إذا أنت لم تنصف أخاك وجدته % على طرف الهجران إن كان يعقل ويقول فيها % إذا انصرفت نفسي عن الشيء لم تكن % لشيء إليه آخر الدهر تعدل وقال المرزباني كان رضيع عبد الله بن الربيع وكان مصاحبا له وكف في أواخر عمره قال بن عساكر كان معاوية يفضله ويقول كان أشعر أهل الجاهلية زهير بن أبي سلمى وأشعر أهل الإسلام ابنه كعب ومعن بن أوس
الردة وذكر له سيف في الفتوح في ذلك أخبارا
المهملة هو أخو حصين بن الحمام تقدم ذكره مع أخيه وأنشد له المرزباني يرثي أخاه من أبيات % ومن لا ينادي بالهضيمة جاره % إذا أسلم الجار الأليف المواكل % فمن وبمن يستدفع الضر بعده % وقد صممت فينا الخطوب النوازل قلت ذكرته لأن أخاه إن كان مات قبل الوفاة النبوية فجائز أن يكون معية أسلم وجائز ألا يكون أسلم ومات على كفره لكن تقدم في الحصين أنه كان له بن اسمه باسم أخيه معية وبه كان يكنى فتكون الترجمة له وإن كان موت الحصين بعد الوفاة النبوية فأخواه من أهل هذا القسم والله أعلم
النص من طبعة دار الجيل ببيروت (تحقيق علي محمد البجاوي) لكتاب الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر العسقلاني، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. ملحوظة: هذه النسخة تحديدًا غير مُشكَّلة بعلامات الترقيم (فواصل ونقاط) داخل تراجم الصحابة نفسها — اخترناها رغم ذلك لأنها الأدق تركيبيًا وأسماء الصحابة فيها مطابقة تمامًا لترقيم الأصل، بعد أن وجدنا في النسخ الأخرى المتاحة رقميًا خطأ في فصل بعض الأسماء عن تراجمها. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.
