مصر ثم ولى الإمرة على غزو المغرب سنة سبع وخمسين قلت قدمت أنهم كانوا لا يؤمرون في زمن الفتوح إلا من كان صحابيا لكن إنما فعلوا ذلك في فتوح العراق فلذلك أذكر أمثال هذا في هذا القسم
( الميم بعدها الألف )
أبي وقاص أن يجعل مالك بن حبيب على إحدى مجنبتي العسكر مع عمر بن مالك الزهري وعلى المجنبة الأخرى ربعي بن عامر واستدركه بن فتحون
بن مالك بن النخع النخعي المعروف بالأشتر له إدراك قال وكان رئيس قومه وذكر البخاري أنه شهد خطبة عمر بالجابية وذكر بن حبان في ثقات التابعين أنه شهد اليرموك فذهبت عينه قال وكان رئيس قومه وقد روى عن عمر وخالد بن الويد وأبي ذر وعلي وصحبه وشهد معه الجمل وله فيها آثار وكذلك في صفين وولاه على مصر بعد صرف قيس بن سعد بن عبادة عنها فلما وصل إلى القلزم شرب شربة عسل فمات فقيل إنها كانت مسمومة وكان ذلك سنة ثمان وثلاثين بعد أن شهد مع علي الجمل ثم صفين وأبدى يومئذ عن شجاعة مفرطة روى عنه ابنه إبراهيم وأبو حسان الأعرج وكنانة مولى صفية وعبد الرحمن بن يزيد النخعي وعلقمة وغيرهم وذكر بن سعد في الطبقة الأولى من التابعين بالكوفة فقال وكان ممن ألب على عثمان وشهد حصره وله في ذلك أخبار وقال المرزباني في معجم الشعراء كان سبب تلقبه بالأشتر أنه ضربه رجل يوم اليرموك على رأسه فسالت الجراحة قيحا إلى عينه فشترتها وهو القائل % بقيت وفري وانحرفت عن العلا % ولقيت أضيافي بوجه عبوس % إن لم أشن على بن هند غارة % لم تخل يوما من ذهاب نفوس قال بعض المتأخرين من أهل الأدب لو قال إن لم أشن على بن حرب غارة كان أنسب قلت كلا بل بينهما فرق كبير نعم هو أنسب من جهة مراعاة النظير وبطرائق المتأخرين وأما فحول الشعراء فإنهم لا يعتنون بذلك بل نسبة خصمه إلى أمه أبلغ في نكايته وكان للأشتر مواقف في فتوح الشام مذكورة ذكرها سيف بن عمر وأبو حذيفة وغيرهما في مصنفاتهم في ذلك
8348 مالك بن حري بن ضمرة بن جابر النهشلي يأتي في ترجمة أخيه نهشل
وقال مخضرم بعني أدرك الجاهلية والإسلام
إدراك وهو جد عروة بن أذينة بن أبي سعد مالك قاله بن الكبي قلت يحتمل أن يكون الذي قبله
بن سلول الخزاعي له إدراك وذكر بن الكبي أن ابنه مالك بن عمير يكنى أبا رمح وقال إنه رثى الحسين بن علي لم قتل
جشم بن حاشد بن جشم بن ضرار بن نوف بن همدان الهمداني له إدراك وكان لابنه عميرة ذكر بالشام والحارث بن عميرة مدحه الأعشى الهمداني وهو الذي قتل صالح بن مسروح الحروري وقيس بن عمر أخوه كان له بلاء عظيم في قتال قطري الخارجي ذكر كل ذلك بن الكبي وقد تقدم ذو المشعار حمرة بن أيفع في حرف الحاء
وولده أوس بن مالك كان شريفا وهو الذي قضى دين بن الغريزة النهشلي في قصة ذكرها بن الكبي وابن الغريزة اسمه كثير بن عبد الله
عمرو وكان أول الناس في صعود الحصن
نصر بن منصور بن عمرو بن ربيعة بن قيس بن بشير بن سعدي بن حاشد بن جشم بن همدان الهمداني حليف خولان ولذلك يعرف بالخولاني له إدراك وشهد فتح مصر واختط بها وكان من جلساء عمر بن الخطاب ثم عمر حتى جمع له عبد العزيز بن مروان بين القضاء والقصص بمصر لما كان أميرها وذلك في سنة ثلاث وثمانين وصرف عنها في صفر سنة أربع وثمانين فكانت ولايته سنة واحدة وشهرا وكان رئيس الجيش الذي أخرجه عبد العزيز لقتال عبد الله بن الزبير بمكة وذلك سنة ثلاث وسبعين وله مسجد بمصر يقال له مسجد مالك خولان يعرف به ومن ولده منتصر بن عبد الله بن عمرو بن مالك بن شراحيل الخولاني ويقال إن الحجاج بن يوسف بناه له بأمر عبد الملك وكان عبد العزيز يبعث إليه كل سنة يحلل وكذلك الحجاج كان يبعث إليه بحلل وثلاثة آلاف قال أبو عمر الكندي في كتاب قضاة مصر حدثني بن قديد قال دخل علي عبد العزيز بن مروان عبيد الله بن سعيد السعيدي وعنده مالك بن شراحيل فقال عبد العزيز لمالك أوسع لعمك ففعل ثم دخل آخر فقال له مثل ذلك فقال أيها الأمير أكثرت من قولك عمك لقد رعيت الإبل قبل أن يجتمع أبواه
8356 مالك بن صحار
المصبح قال أوصى مالك بن ضمرة بسلاحه للمجاهدين من بني ضمرة الا يقاتل به أهل نبوة فقال له أخوه يا أخي عند الموت تقول هو ذاك قال فلما كان أمر الحسين بن علي جاء رجل من البعث الذين سيرهم إليه عبيد الله بن زياد إلى موسى بن مالك فقال أعرني رمح أبيك فناوله فقالت له امرأة من أهله يا موسى أما تذكر وصية أبيك قال فطلبه حتى أخذ منه الرمح فكسره قلت وقد وصف مالك هذا بسعة العلم فروى المحاملي في أماليه من رواية البغداديين عنه عن أحمد بن محمد التبعي بسند له إلى أبي ذر قال ما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا مما صبه جبرائيل وميكائيل في صدره إلا قد صبه في صدري ولا تركت شيئا صبه رسول الله صلى الله عليه وسلم في صدري إلا قد صببته في صدر مالك بن ضمرة
أيوب بن معن بن عتود الطائي له إدراك وكان ولده بهدل رئيس بني معن لما التقوا مع طليعة نجدة الحنفي بالآخر ذكره بن الكلبي
الجاهلية واستدركه أبو موسى قلت أبو عطية الوداعي تابعي كبير ثقة مشهور بكنيته اختلف في اسم أبيه فقيل هكذا وقيل عمرو بن جندب وقيل هما اثنان وسيأتي في الكنى
فخطبهم وخوفهم وأنشدهم أبياتا ذكرها وثيمة في كتاب الردة وكان عابدا لسنا فأطاعوه ثم غلب عليهم الشقاء فارتدوا وطردوه فلحق بزيادة بن لبيد والمسلمين
علي بن مالك بن سعد بن نذير بن قسر البجلي ثم القسري له إدراك وهو والد أبي أراكة صاحب الدار بالكوفة التي يقال لها دار أبي أراكة ولأبي أراكة فيها قصة مع علي ذكره بن الكلبي
أبي بكر الصديق وروى عن الشيخين ومعاذ وأبي عبيدة روى عنه أبو صالح السمان وابناه عون وعبد الله ابنا مالك وأخرج البخاري في التاريخ من طريق أبي صالح ذكوان عن مالك الدار أن عمر قال في قحوط المطر يا رب لا آلو إلا ما عجزت عنه وأخرجه بن أبي خيثمة من هذا الوجه مطولا قال أصاب الناس قحط في زمن عمر فجاء رجل إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله استسق الله لأمتك فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم في المنام فقال له ائت عمر فقل له إنكم مستسقون فعليك الكفين قال فبكى عمر وقال يا رب ما آلوا إلا ما عجزت عنه وروينا في فوائد داود بن عمرو الضبي جمع البغوي من طريق عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع المخزومي عن مالك الدار قال دعاني عمر بن الخطاب يوما فإذا عنده صرة من ذهب فيها أربعمائة دينار فقال اذهب بهذه إلى أبي عبيدة فذكر قصته وذكر بن سعد في الطبقة الأولى من التابعين في أهل المدينة قال روى عن أبي بكر وعمر وكان معروفا وقال أبو عبيدة ولاه عمر كيلة عيال عمر فلما قدم عثمان ولاه القسم فسمى مالك الدار وقال إسماعيل القاضي عن علي بن المديني كان مالك الدار خازنا لعمر
سلهم السلهمي له إدراك وشهد هو وأبوه فتح مصر وسكن أبوه دلاص من صعيد مصر ذكره سعيد بن عفير وحكاه بن يونس عن هانئ بن المنذر
الزهري عن عبد الرحمن بن مالك بن جعشم هذا عن أبيه عن سراقة قصة الهجرة ولم ارهم ذكروا مالك بن جعشم فكأنه مات في الجاهلية فيكون لولده مالك إدراك إن لم يكن له صحبة
الرافعي له إدراك قال بن عساكر ولد على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وكان سيد ربيعة في زمانه مقدما رئيسا وفيه يقول حصين بن المنذر حياء أبي غسان خير لقومه لمن كان قد قاسى الأمور وجربا ومات سنة ثلاث أو أربع وسبعين
أصحاب عمر وهو صاحب الفرس المشهرو الذي يقال له أشقر صدق وشهد فتح مصر وذكر بن عفير عن أشياخ مصر أن مالك بن ناعمة كان من أمداد أهل المين وكان معه أم الأشقر وكان يعقر عليها الوحش في طريقه فخرج عليها من بعض الأودية فحل طريل أهلب لم ير مثله فنزا عليها فبادر مالك ليطرده عنها فلم يلحقه حتى نزل وقدم مالك الشام فأقام في محاربة الروم حتى وضعت فرسه فسماه الأشقر وذلك في يوم هزيمتهم وهو في الطلب فلم يزل يركض مع أمه يومه ما يلويه حتى منعه الليل من الطلب ثم دخل معه مصر لما فتحت فسبق به الناس
الوليد إلى العراق سنة اثنتي عشرة وهو أحد شهوده في عقود بينه وبين قوم من الفرس
النص من طبعة دار الجيل ببيروت (تحقيق علي محمد البجاوي) لكتاب الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر العسقلاني، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. ملحوظة: هذه النسخة تحديدًا غير مُشكَّلة بعلامات الترقيم (فواصل ونقاط) داخل تراجم الصحابة نفسها — اخترناها رغم ذلك لأنها الأدق تركيبيًا وأسماء الصحابة فيها مطابقة تمامًا لترقيم الأصل، بعد أن وجدنا في النسخ الأخرى المتاحة رقميًا خطأ في فصل بعض الأسماء عن تراجمها. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.
