الأموي أبو عبد الملك وهو بن عم عثمان وكاتبه في خلافته يقال ولد بعد الهجرة بسنتين وقيل بأربع وقال بن شاهين مات النبي صلى الله عليه وسلم وهو بن ثمان سنين فيكون مولده بعد الهجرة بسنتين قال وسمعت بن داود يقول ولد عام أحد يعني سنة ثلاث وقال بن أبي داود وقد كان في الفتح مميزا وفي حجة الوداع ولكن لا يدرى أسمع من النبي صلى الله عليه وسلم شيئا أم لا وقال بن طاهر ولد هو والمسور بن مخرمة بعد الهجرة بسنتين لا خلاف في ذلك كذا قال وهو مردود والخلاف ثابت وقصة إسلام أبيه ثابتة في الفتح لو ثبت أن في ذلك السنة مولده لكان حينئذ مميزا فيكون من شرط القسم الأول لكن لم أر من جزم بصحبته فكأنه لم يكن حينئذ مميزا ومن بعد الفتح أخرج أبوه إلى الطائف وهو معه فلم يثبت له أزيد من الرؤية وأرسل عن النبي صلى الله عليه وسلم وروى عن غير واحد من الصحابة منهم عمر وعثمان وعلي وزيد بن ثابت وعبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث ويسرة بنت صفوان وقرنه البخاري بالمسور بن مخرمة في روايته عن الزهري عن عروة عنهما في قصة صلح الحديبية وفي بعض طرقه عنده أنهما رويا ذلك عن بعض الصحابة وفي أكثرها أرسلا الحديث روى عنه سهل بن سعد وهو أكبر منه سنا وقدرا لأنه من الصحابة وروى عنه من التابعين ابنه عبد الملك وعلي بن الحسين وعروة بن الزبير وسعيد بن المسيب وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة وغيرهم وكان يعد في الفقهاء وأنكر بعضهم أن يكون له رواية منهم البخاري وقيل إن أمه لما ولد أرسلت به إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليحنكه وهذا مشكل على ما ذكروه في سنة مولده لأنه إن كان قبل الهجرة فلم يتكن أمه أسلمت وإن كان بعدها فإنها لم تهاجر به والنبي صلى الله عليه وسلم إنما دخل مكة بعد الهجرة عام القضية وذلك سنة سبع ثم في الفتح سنة ثمان فإن كان ولد حينئذ بعد إسلام أبويه استقام لكن يعكر على من زعم أنه كان له عند الوفاة النبوية ست سنين أو ثمان أو أكثر وكان مع أبيه بالطائف إلى أن اذن عثمان للحكم في الرجوع إلى المدينة فرجع مع أبيه ثم كان من أسباب قتل عثمان ثم شهد الجمل مع عائشة ثم صفين مع معاوية ثم ولي إمرة المدينة لمعاوية ثم لم يزل بها إلى أن أخرجهم بن الزبير في أوائل إمرة يزيد بن معاوية فكان ذلك من أسباب وقعة الحرة وبقي بالشام إلى أن مات معاوية بن يزيد بن معاوية فبايعه بعض أهل الشام في قصة طويلة ثم كانت الوقعة بينه وبين الضحاك بن قيس وكان أميرا لابن الزبير فانتصر مروان وقتل الضحاك واستوثق له ملك الشام ثم توجه إلى مصر فاستولى عليها ثم بغته الموت فعهد إلى ولده عبد الملك فكانت مدته في الخلافة قدر نصف سنة ومات في شهر رمضان سنة خمس وستين قال بن طاهر هو أول من ضرب الدنانير الشامية التي يباع الدينار منها بخمسين وكتب عليها قل هو الله أحد
28
( الميم بعدها الراء )
8324 مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي
ص 256
النص من طبعة دار الجيل ببيروت (تحقيق علي محمد البجاوي) لكتاب الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر العسقلاني، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. ملحوظة: هذه النسخة تحديدًا غير مُشكَّلة بعلامات الترقيم (فواصل ونقاط) داخل تراجم الصحابة نفسها — اخترناها رغم ذلك لأنها الأدق تركيبيًا وأسماء الصحابة فيها مطابقة تمامًا لترقيم الأصل، بعد أن وجدنا في النسخ الأخرى المتاحة رقميًا خطأ في فصل بعض الأسماء عن تراجمها. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.
