الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
28

( الميم بعدها الراء )

القسم السادس 1 عنصر صفحة 256
8324 مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي ص 256

الأموي أبو عبد الملك وهو بن عم عثمان وكاتبه في خلافته يقال ولد بعد الهجرة بسنتين وقيل بأربع وقال بن شاهين مات النبي صلى الله عليه وسلم وهو بن ثمان سنين فيكون مولده بعد الهجرة بسنتين قال وسمعت بن داود يقول ولد عام أحد يعني سنة ثلاث وقال بن أبي داود وقد كان في الفتح مميزا وفي حجة الوداع ولكن لا يدرى أسمع من النبي صلى الله عليه وسلم شيئا أم لا وقال بن طاهر ولد هو والمسور بن مخرمة بعد الهجرة بسنتين لا خلاف في ذلك كذا قال وهو مردود والخلاف ثابت وقصة إسلام أبيه ثابتة في الفتح لو ثبت أن في ذلك السنة مولده لكان حينئذ مميزا فيكون من شرط القسم الأول لكن لم أر من جزم بصحبته فكأنه لم يكن حينئذ مميزا ومن بعد الفتح أخرج أبوه إلى الطائف وهو معه فلم يثبت له أزيد من الرؤية وأرسل عن النبي صلى الله عليه وسلم وروى عن غير واحد من الصحابة منهم عمر وعثمان وعلي وزيد بن ثابت وعبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث ويسرة بنت صفوان وقرنه البخاري بالمسور بن مخرمة في روايته عن الزهري عن عروة عنهما في قصة صلح الحديبية وفي بعض طرقه عنده أنهما رويا ذلك عن بعض الصحابة وفي أكثرها أرسلا الحديث روى عنه سهل بن سعد وهو أكبر منه سنا وقدرا لأنه من الصحابة وروى عنه من التابعين ابنه عبد الملك وعلي بن الحسين وعروة بن الزبير وسعيد بن المسيب وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة وغيرهم وكان يعد في الفقهاء وأنكر بعضهم أن يكون له رواية منهم البخاري وقيل إن أمه لما ولد أرسلت به إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليحنكه وهذا مشكل على ما ذكروه في سنة مولده لأنه إن كان قبل الهجرة فلم يتكن أمه أسلمت وإن كان بعدها فإنها لم تهاجر به والنبي صلى الله عليه وسلم إنما دخل مكة بعد الهجرة عام القضية وذلك سنة سبع ثم في الفتح سنة ثمان فإن كان ولد حينئذ بعد إسلام أبويه استقام لكن يعكر على من زعم أنه كان له عند الوفاة النبوية ست سنين أو ثمان أو أكثر وكان مع أبيه بالطائف إلى أن اذن عثمان للحكم في الرجوع إلى المدينة فرجع مع أبيه ثم كان من أسباب قتل عثمان ثم شهد الجمل مع عائشة ثم صفين مع معاوية ثم ولي إمرة المدينة لمعاوية ثم لم يزل بها إلى أن أخرجهم بن الزبير في أوائل إمرة يزيد بن معاوية فكان ذلك من أسباب وقعة الحرة وبقي بالشام إلى أن مات معاوية بن يزيد بن معاوية فبايعه بعض أهل الشام في قصة طويلة ثم كانت الوقعة بينه وبين الضحاك بن قيس وكان أميرا لابن الزبير فانتصر مروان وقتل الضحاك واستوثق له ملك الشام ثم توجه إلى مصر فاستولى عليها ثم بغته الموت فعهد إلى ولده عبد الملك فكانت مدته في الخلافة قدر نصف سنة ومات في شهر رمضان سنة خمس وستين قال بن طاهر هو أول من ضرب الدنانير الشامية التي يباع الدينار منها بخمسين وكتب عليها قل هو الله أحد

النص من طبعة دار الجيل ببيروت (تحقيق علي محمد البجاوي) لكتاب الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر العسقلاني، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. ملحوظة: هذه النسخة تحديدًا غير مُشكَّلة بعلامات الترقيم (فواصل ونقاط) داخل تراجم الصحابة نفسها — اخترناها رغم ذلك لأنها الأدق تركيبيًا وأسماء الصحابة فيها مطابقة تمامًا لترقيم الأصل، بعد أن وجدنا في النسخ الأخرى المتاحة رقميًا خطأ في فصل بعض الأسماء عن تراجمها. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.