أبي عاصم في الوحدان وأبو نعيم من طريقه ثم من رواية زيد بن أنيسة عن عمرو بن مرة عن عبيد الله بن الحارث عن ميثم رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال يغدو الملك برايته مع أول من يغدو إلى المسجد فلا يزال بها معه حتى يرجع فيدخل با منزله وإن الشيطان ليغدو برايته مع أول من يغدو إلى السوق وهذا موقوف صحيح السند ثم وجدت له حديثا مرفوعا أخرجه بن منده من طريق الحارث بن حصيرة حدثني محمد بن حمير الأزدي قال إني لشاهد ميثما حين أخرجه بن زياد فقطع يديه ورجليه فقال سلوني أحدثكم فإن خليلي النبي صلى الله عليه وسلم أخبرني أنه سيقطع لساني فما كان إلا وشيكا حتى خرج شرطي فقطع لسانه ثم ظهر لي أن صاحب الحديث الثاني آخر مخضرم وأن قوله في هذه الرواية خليلي يريد علي بن أبي طالب وكان من عادته إذا ذكره أن يصلي عليه وسأبين ذلك في القسم الثاني
( الميم بعدها الياء )
أحد الوفد من بعس الذين مضت أسماؤهم في ترجمة الربيع بن زياد وشهد ميسرة حجة الوداع وقال للنبي صلى الله عليه وسلم الحمد لله الذي استنقذني به من النار وأخرج الواقدي في كتاب الردة من طريق أسلم مولى عمر قال حدثني ميسرة بن مسروق قال قدمت بصدقة قومي طائعين وما جاءنا أحد حتى دخلت بها على أبي بكر فجزاني وقومي خيرا وعقد لنا وأوصى بنا خالد بن الوليد فكان إذا زحف الزحوف أخذ اللواء فقاتل به وشهدنا معه اليمامة وفتح الشام وقال أبو إسماعيل الأزدي في فتوح الشام حدثني يحيى بن هانئ بن عروة المرادي كان لميسرة بن مسروق صحبة وصلاح قال ولما مات قيس عقد النبي صلى الله عليه وسلم لميسرة بن مسروق قال وحدثني النضر بن صالح عن سالم بن ربيعة قال حمل ميسرة ونحن معه يومئذ في الخيل في وقعة فحل فصرعت فرسه فقتل يومئذ جماعة وأحاطوا بنا إلى أن جاء أصحابنا فانقشعوا عنا ثم شهد فتح حمص واليرموك فأراد أن يبارز روميا فقال له خالد إن هذا شاب وأنت شيخ كبير وما أحب أن تخرج إليه فقف في كتيبته فإنه حسن البلاء عظيم الغناء وقال بن الأعرابي في نوادره حدثت عن الواقدي أن ميسرة بن مسروق أول من أطلع درب الروم من المسلمين
8288 ميسرة يقال هو اسم أبي طيبة الحجام وسيأتي في الكنى
الصحابة وأخرجوا من طريق بديل بن ميسرة عن عبد الله بن شقيق عن ميسرة الفجر قال قلت يا رسول الله متى كنت نبيا قال وآدم بين الروح والجسد وهذا سند قوي لكن اختلف فيه على بديل بن ميسرة فرواه منصور بن سعيد عنه هكذا وخالفه حماد بن زيد فرواه عن بديل عن عبد الله بن شقيق قال قيل يا رسول الله لم يذكر ميسرة وكذا رواه حماد عن والده وعن خالد الحذاء كلاهما عن عبد الله بن شقيق أخرجه البغوي وكذا رواه حماد بن سلمة عن خالد عن عبد الله بن شقيق قال قلت يا رسول الله أخرجه البغوي أيضا وأخرجه من طريق أخرى عن حماد فقال عبد الله بن شقيق عن رجل قال قلت يا رسول الله وأخرجه أحمد من هذا الوجه وسنده صحيح وقد قيل إنه عبد الله بن أبي الجدعاء الماضي في العبادلة وميسرة لقب
في تجارة خديحة قبل أن يتزوجها وحكى بعض أدلة نبوته وترجم له بن عساكر ولم أقف على رواية صريحة بأنه بقي إلى البعثة فكتبته على الاحتمال
اليمن وحديثه في البصريين وقال البخاري له صحبة وأخرج هو وعبد الله بن أحمد في زيادات المسند من طريق هارون بن دينار أبي المغيرة العجلي البصري قال حدثني أبي قال كنت على باب الحسن فخرج رجل من أصحابه فقال لي يا أبا المغيرة ميمون بن سنباذ فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قوام أمتي بشرارها وأخرجه بن السكن من رواية يحيى بن راشد عن هارون بن دينار العجلي حدثني أبي كنت عند الحسن فلما خرجت من عنده لقيني رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقال له ميمون بن سنباذ فقال يا أبا المغيرة فذكره وأخرجه بن منده من هذا الوجه وقال في سياقه عن أبيه سمعت النبي صلى الله عليه وسلم وأخرجه أبو نعيم عن طريق خليفة بن خياط عن معتمر بن سليمان عن أبيه قال كنا على باب الحسن فخرج علينا رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقال له ميمون بن سنباذ فذكر الحديث بلفظ ملاك هذه الأمة بشرارها وهذه طريق أخرى من رواية هارون بن دينار وقد استنكره وقال هارون وأبوه مجهولان وأخرجه بن عدي في الكامل من طريق عبد الخالق بن زيد بن واقد عن أبيه عن ميمون بن سنباذ فهذه طريق ثالثة والله الموفق وقال أبو عمر ليس إسناد حديثه بالقائم وقد أنكر بعضهم صحبته يشير إلى ما ذكره بن أبي حاتم عن أبيه قال ليست له صحبة وتبعه أبو أحمد العسكري وزاد أدخله بعضهم في السند
8292 ميمون مولى النبي صلى الله عليه وسلم تقدم في مهران
بن سيرين عن ميمون قال استقطعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم أرضا بالشام قبل أن تفتح فأعطانيها ففتحها عمر في زمانه فأتيه فقلت إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطاني أرضا من كذا إلى كذا قال فجعل عمر ثلثا لابن السبيل وثلثا لعمارتها وثلثا لنا
فتحون وأخرج عبد بن حميد في تفسيره بسند قوي إلى جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد بن جبير قال كان ميمون بن يامين الحبر وكان رأس اليهود من المدينة فأسلم وقال يا رسول الله ابعث إليهم فاجعل بينك وبينهم حكما من أنفسهم فأرسل إليهم فجاءوا فحكمهم فرضوا بميمون وأثنوا عليه خيرا فأخرجه إليهم فبهتوه وسبوه فأنزل الله تعالى قل أرأيتم إن كان من عند الله وكفرتم به وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثله فآمن واستكبرتم الآية
وغيره
النص من طبعة دار الجيل ببيروت (تحقيق علي محمد البجاوي) لكتاب الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر العسقلاني، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. ملحوظة: هذه النسخة تحديدًا غير مُشكَّلة بعلامات الترقيم (فواصل ونقاط) داخل تراجم الصحابة نفسها — اخترناها رغم ذلك لأنها الأدق تركيبيًا وأسماء الصحابة فيها مطابقة تمامًا لترقيم الأصل، بعد أن وجدنا في النسخ الأخرى المتاحة رقميًا خطأ في فصل بعض الأسماء عن تراجمها. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.
