المغيرة فزوجه أمة له يقال سمية فولدت له عمارا فأعتقه أبو حذيفة ثم كان عمار وأبوه ممن سبق إلى الإسلام فأخرج أبو أحمد الحاكم من طريق عقيل عن الزهري عن إسماعيل بن عبد الله بن جعفر عن أبيه قال مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بياسر وعمار وأم عمار وهم يؤذون في الله تعالى فقال لهم صبرا يا آل ياسر صبرا يا آل ياسر فان موعدكم الجنة وأخرج أحمد في الزهد من طريق يوسف بن ماهك نحوه مرسلا وأخرج الحارث في مسنده والحاكم أبو أحمد وابن منده من طريق الأعمش عن سالم بن أبي الجعد عن عثمان وهو منقطع وأخرجه الحاكم والطبراني في الأوسط من رواية أبي الزبير عن جابر مرفوعا ورواه بن الكلبي في التفسير عن أبي صالح عن بن عباس نحوه وزاد عبد الله بن ياسر وزاد فطعن أبو جهل سمية في قبلها فماتت ومات ياسر في العذاب ورمى عبد الله فسقط
( الياء بعدها الألف )
حديثه عند أولاده قال بن أبي حاتم عبد الله بن داود بن دلهاث بن مسرع بن ياسر روى عن أبيه عن جده عن أبيه ولم يذكر فيه جرحا وأخرج بن السكن والطبراني من طريق عبد الله بن داود بهذا السند إلى مسرع بن ياسر أن أباه ياسر حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه في سرية فجاءت به أمه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر يده عليه وقال اللهم أكثر رجالهم وأقل آثامهم ولا تحوجهم وقال سميه مسرعا فقد أسرع في الإسلام
البلوية قال بن يونس شهد فتح مصر وله صحبة وكان ولده بمصر ثم أورد من طريق سعيد بن عفير قال كان أبو الربداء ياسر عبدا لامرأة من بلى يقال لها الربداء فزعم أن النبي صلى الله عليه وسلم مر به وهو يرعى غنم مولاته وله فيها شاتان فاستسقاه النبي صلى الله عليه وسلم فحلب له شاتية ثم أراح وقد حفلتا فأخبر مولاته فأعتقته فاكتنى بأبي الربداء وأخرج أبو بشر الدولابي وابن منده من طريق بن وهب عن بن لهيعة عن بن هبيرة عن أبي سليمان مولى أم سلمة أن أبا الربداء حدثه أن رجلا منهم شرب فأتوا به النبي صلى الله عليه وسلم فضربه ثم عاد فشرب الثانية فأتى به فضربه ثم عاد فشرب الثالثة فأتى به لا أدري في الثالثة أو الرابعة فأمر به فحمل على العجل فوضع عليها فضرب عنقه وذكره الدولابي بالميم والدال المهملة قال عبد الغني بن سعيد هو تصحيف وانما هو بالموحدة والذال المعجمة قلت وأخرجه البغوي في الكنى بالميم والمهملة وقال سكن مصر وساق الحديث من طريق بن لهيعة وقال في سياقه عن أبي سلمان في رواية وفي أخرى عن أبي سليمان وقال في المتن فأتى به فيما أرى في الثالثة أو في الرابعة فأمر به فحمل على العجل فضربت عنقه
كبار الصحابة أسلم فأحرز ماله ولم يحرز ماله من بني النضير غيره وغير أبي سعيد بن عمرو بن وهب فأحرزا أموالهما قاله بن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم وقال بن إسحاق أيضا بلغني أن يامين بن كعب لقي أبا ليلى عبد الرحمن بن كعب وعبد الله بن مغفل وهما يبكيان فقالا لم نجد عند النبي صلى الله عليه وسلم ما يحملنا عليه فأعطاهما ناضحا وقال بن إسحاق حدثني بعض آل يامين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ليامين ألم تر إلى بن عمك عمرو بن جحاش وما هم به من قتلى يعني في قصة بني النضير وكان أراد أن يلقي على النبي صلى الله عليه وسلم رحى فيقتله فأنذره جبريل فقام من مكانه ذلك فجعل يامين لرجل جعلا على أن يقتل عمرو بن جحاش فقتله
ونقل عن الماوردي أن عبد الله بن سلام لما أسلم قال يامين بن يامين أنا أشهد بمثل ما شهد فنزلت هذه الآية وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثله وله ذكر أيضا في سلمة بن سلام وله سبب في نزول قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا آمنوا بالله ورسوله من رواية بن الكلبي عن أبي صالح عن بن عباس في سعد بن شعبة
النص من طبعة دار الجيل ببيروت (تحقيق علي محمد البجاوي) لكتاب الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر العسقلاني، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. ملحوظة: هذه النسخة تحديدًا غير مُشكَّلة بعلامات الترقيم (فواصل ونقاط) داخل تراجم الصحابة نفسها — اخترناها رغم ذلك لأنها الأدق تركيبيًا وأسماء الصحابة فيها مطابقة تمامًا لترقيم الأصل، بعد أن وجدنا في النسخ الأخرى المتاحة رقميًا خطأ في فصل بعض الأسماء عن تراجمها. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.
