الأول
( الهاء بعدها الراء )
أصلح بين بني عبس وبني فزارة بعد أن كادوا يتفانون في الحرب التي كانت بينهم بسبب داحس والغبراء وهو الذي عناه زهير بن أبي سلمى الشاعر المشهور والد كعب بن زهير بقوله فيه وفي رفيقه % تداركتما عبسا وذبيان بعدما % تفانوا ودقوا بينهم عطر منشم ولزهير فيه غرر المدائح قال بن الكلبي حدثني أبي قال عاش هرم حتى أدرك عمر فقال له أي الرجلين كنت مفضلا عامر بن الطفيل أو علقمة بن علاثة فقال لو قلت ذاك لعادت جذعة قال عمر نعم مستودع السر أنت يا هرم
الله عليه وسلم وثبت في الردة وذكر وثيمة أنه دعا عيينة بن حصن إلى الثبات على الإسلام وقال له اذكر عواقب البغي يوم الهباءة ولجاج الرهان يوم قيس وهزيمتك يوم الأحزاب في موعظة طويلة فلم يقبل منه ففارقه وقال فيه شعرا وكان هرم بن قطبة يقضي بين العرب في الجاهلية وقد تنافر اليه عامر بن الطفيل وعلقمة بن علاثة فاستخفى منهما ذكر ذلك أبو عبيدة في كتاب الديباج وقال أسلم هرم بن قطبة وقال عمر في خلافته لمن كنت حاكما بينهما لو حكمت فقال أعفني فوالله لو أظهرت هذا لعادت الحكومة جذعة فقال صدقت والله وبهذا العقل أحكمت وروى هذه القصة أبو الحسين الرازي والد تمام في فوائده من طريق الشافعي قال حدثني غير واحد فذكرها وقال الجاحظ في كتاب البيان أول ما رآه عمر أراد أن يكشفه يستثير ما عنده لأنه كان دميم الخلقة ملتفا في بت في ناحية البيت فلما أجابه بهذا الحديث أعجب به وأورد قصة المنافرة مطولة بن دريد في أماليه من طريق بن الكلبي عن أبيه عن أبي مسكين عن أشياخهم
يد عمر ثم كان مقيما عنده بالمدينة واستشاره في قتال الفرس وقال القاضي إسماعيل بن إسحاق حدنثا يحيى بن عبد الحميد حدثنا عباد بن العوام عن حصين عن عبد الله بن شداد قال كتب النبي صلى الله عليه وسلم إلى الهرمزان من محمد رسول الله اني أدعوك إلى الإسلام أسلم تسلم الحديث وقال الشافعي أنبأنا الثقفي وابن أبي شيبة حدثنا مروان بن معاوية كلاهما عن حميد عن أنس حاصرنا تستر فنزل الهرمزان على حكم عمر فقدم به عليه فاستفخمه فقال له تكلم لا بأس وكان ذلك تأمينا من عمر هكذا جاء مختصرا ورواها على بن حجر في فوائد إسماعيل بن جعفر مطولة قال عن حميد عن أنس بعثني أبو موسى بالهرمزان إلى عمر وكان نزل على حكمه فجعل عمر يكلمه فجعل لا يرجع اليه الكلام فقال له تكلم فقال له أكلام حي أم كلام ميت قال تكلم لا بأس عليك قال كنا وأنتم يا معشر العرب ما خلى الله بيننا وبينكم نستعبدكم فلما كان الله معكم لم يكن لنا بكم يدان فذكر قصته معه في تأمينه قال فأسلم الهرمزان وفرض له عمر وقال يحيى بن آدم في كتاب الخراج عن الحسن بن صالح عن إسماعيل بن أبي خالد قال فرض عمر للهرمزان في ألفين وقال علي بن عاصم عن داود بن أبي هند عن الشعبي عن أنس قدم الهرمزان على عمر فذكر قصة أماناه فقال عمر أخرجوه عني سيروه في البحر ثم قال كلاما فسألت عنه فقيل لي انه قال اللهم اكسر به فأنزل في سفينة فسارت غير بعيد ففتحت ألواحها فوقعت في البحر فذكرت قوله اكسر به ولم يقل غرقه فطمعت في النجاة فسبحت فنجوت فأسلمت وروى الحميدي في النوادر عن سفيان عن عمرو بن دينار عن بن شهاب عن عبد الله بن خليفة رأيت الهرمزان مع عمر رافعا يديه يدعو ويهلل وأخرج الكرابيسي في أدب القضاء بسند صحيح إلى سعيد بن المسيب أن عبد الرحمن بن أبي بكر قال لما قتل عمر اني مررت بالهرمزان وجفينة وأبي لؤلؤة وهم نجى فلما رأوني ثاروا فسقط من بينهم خنجر له رأسان نصابه في وسطه فانظروا إلى الخنجر الذي قتل به عمر فإذا هو الذي وصفه فانطلق عبيد الله بن عمر فأخذ سيفه حين سمع ذلك من عبد الرحمن فأتى الهرمزاني فقتله وقتل جفينة وقتل بنت أبي لؤلؤة صغيرة وأراد قتل كل سبي بالمدينة فمنعوه فلما استخلف عثمان قال له عمرو بن العاص ان هذا الأمر كان وليس لك على الناس سلطان فذهب دم الهرمزان هدرا
بن تميم له إدراك وهو مخضرم وكان يهاجي الأغلب العجلي الراجز الماضي ذكره في حرف الألف في القسم الأول ذكره المرزباني في معجم الشعراء وذكر أنه وافقه بسوق عكاظ فقال له % قبحت من سالفة ومن قفا % عبد إذا ما رسب القوم طفا % فما صفا عدوكم ولا صفا % كما شرار البقل أطراف السفا فقال له من أنت ويلك قال % أنا غلام من بني مقاعس % الضاربين فلك الفوارس الأبيات
التميمي والمخبل السعدي الشاعر إلى الزبرقان ابنته فأجاب هزالا وترك المخبل فغضب وكان هزال قتل جارية للزبرقان قال فهجا المخبل الزبرقان وعيره بذلك في أبيات
مصر وكان عريفا على قومه لما دخلوا مصر ذكره بن يونس
أدرك الجاهلية وذكره بن سعد في الطبقة الأولى من التابعين ووثقه قلت وله رواية عن أبي ذر وابن مسعود وعثمان وعلي وطلحة وسعد بن أبي وقاص وقيس بن عسد بن عبادة وغيرهم من كبار الصحابة روى عنه الشعبي وأبو إسحاق وطلحة بن مصرف وعمرو بن مرة وآخرون ووثقه الدارقطني وقال العجلي يعد من أصحاب عبد الله بن مسعود
النص من طبعة دار الجيل ببيروت (تحقيق علي محمد البجاوي) لكتاب الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر العسقلاني، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. ملحوظة: هذه النسخة تحديدًا غير مُشكَّلة بعلامات الترقيم (فواصل ونقاط) داخل تراجم الصحابة نفسها — اخترناها رغم ذلك لأنها الأدق تركيبيًا وأسماء الصحابة فيها مطابقة تمامًا لترقيم الأصل، بعد أن وجدنا في النسخ الأخرى المتاحة رقميًا خطأ في فصل بعض الأسماء عن تراجمها. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.
