مصر واختط بها ثم ولى ابنه قضاءها في سنة اثنتين وسبعين ومات بها سنة تسع وثمانين
( النون بعدها الضاد )
كان في أخواله من بني حنيفة فلما ارتدوا أنكر عليهم ودعاهم إلى الثبات وحذرهم العاقبة فلم يقبلوا منه فارتحل عنهم وأنشد له في ذلك شعرا
عنه أنه رأى أبا ذر يصلي الضحى ذكره بن منده مختصرا وتبعه بن أبي حاتم وأبو نعيم
الخزاعي له إدراك وذكر بن الكلبي أن ولده محمدا كان شريفا بالعراق وولاه بنو مروان ولايات
وقال بن عساكر أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يلقه وقدم الشام في عهد عمر وأخرج بن منده من طريق محمد بن الحسن بن أنس عن سليمان بن وهب قال حدثني النعمان بن بزرج وكان قد أدرك الجاهلية قال فذكر حديثا طويلا وتعقب أبو نعيم على بن منده ذكره إياه في الصحابة وقال لا يعرف له إسلام ولم يصب في ذلك فقد ذكره في التابعين البخاري وابن أبي حاتم وكأن أبا نعيم اغتر بما ذكره الواقدي في كتاب الردة من طريق همام بن منبه قال كان أول من قدم على الأبناء بصنعاء يعني من المدنية وبر بن يحنس فنزل على بنات النعمان بن بزرج فأسلمن وصلين وبعثتا إلى أخيهما عبد الرحمن بن النعمان بن بزرج فأسلم وبعثتا إلى فيروز الديلمي فأسلم وإلى مركبود الديلمي فأسلم قال وكان أول من أخذ القرآن بصنعاء عطاء بن مركبود انتهى فتوهم أبو نعيم من هذا أن النعمان كان قد مات لكن يرده إدراك سليمان بن وهب له وتصريحه بتحديثه إياه فلعله كان في الوقت الذي أشار اليه همام بن منبه كان غائبا عن صنعاء لأن الأسود الكذاب لما غاب على صنعاء فر غالب أهلها منه وكذلك أخرج عبيد بن محمد الكشوري في تاريخه من طريق هشام بن يوسف عن عمر بن نعيم سمعت النعمان بن بزرج وكان عاش ثلاثين في الجاهلية ومائة سنة في الإسلام وذكر أيضا أن النعمان وفد على معاوية فسأله أن يولي الضحاك بن فيروز الإمارة وقال أبو بكر بن البرقي في تاريخه مات النعمان بن بزرج في خلافة عبد الملك بن مروان
وذكره البخاري وابن أبي حاتم وابن حبان في التابعين وقال روى عن عمر روى عنه سماك بن حرب
بن عوف بن عدي بن مالك بن زيد بن سهل الحميري له إدراك وكان ولده السعر كثير الغزو للروم مع البطال
فيمن شهد اليرموك وقال عقد أبو عبيدة له الرياسة على قومه من خثعم قال وكان ينازع هو وابن ذي السهم الرياسة قلت وقد تقدم أنهم كانوا في الفتوح لا يؤمرون إلا الصحابة
الله صلى الله عليه وسلم وذكر بن إسحاق أن ملوك اليمن كاتبوا النبي صلى الله عليه وسلم بإسلامهم فقدم عليه بكتابهم وهم الحارث بن عبد كلال وأخوه نعيم والنعمان قيل ذي رعين وهمدان ومعافر وبعث اليه زرعة بن سيف بن ذي يزن مالك بن مرارة ووقع عند المستغفري أن النعمان كان الرسول بالكتاب وخطأه أبو موسى في ذلك وقد استدركه بن فتحون عن بن إسحاق وعن الطبري على الصواب
وأنه استشهد بأجنادين
فهو نظير كعب الأحبار وقد ذكروه وتقدم خبره في ترجمة مطرف بن مالك في القسم الثالث وذكر بن أبي خيثمة في تاريخه من طريق قتادة عن زرارة بن أوفى عن مطرف بن مالك قال شهدت فتح تستر فذكر القصة إلى أن قال قال مطرف ثم بدا لي أن آتي بيت المقدس فإذا أنا براكب فقلت أنعيما قال نعم قلت ما فعلت نصرانيتك قال تحنفت بعدك قال وسمع اليهود بقدوم نعيم وكعب بيت المقدس فاجتمعوا فقال لهم كعب هذا كتاب قديم وهو بلغتكم فاقرءوه فقرأه قارئهم فأتى على مكان منه فضرب به الأرض فغضب نعيم وأخذه وقال لا أدعكم بعدها تقرءونه فسألوه وطلبوا إليه حتى قال إني أمسكه في حجري فأمسه في حجره وقرأه قارئهم حتى أتى ذلك المكان فإذا فيه ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه الآية قال فأسلم منهم حينئذ اثنان وأربعون حبرا
النص من طبعة دار الجيل ببيروت (تحقيق علي محمد البجاوي) لكتاب الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر العسقلاني، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. ملحوظة: هذه النسخة تحديدًا غير مُشكَّلة بعلامات الترقيم (فواصل ونقاط) داخل تراجم الصحابة نفسها — اخترناها رغم ذلك لأنها الأدق تركيبيًا وأسماء الصحابة فيها مطابقة تمامًا لترقيم الأصل، بعد أن وجدنا في النسخ الأخرى المتاحة رقميًا خطأ في فصل بعض الأسماء عن تراجمها. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.
