الثالث
( الفاء بعدها التاء والراء )
7037 فرات بن ثعلبة النجراني ذكره بن منده وقد تقدم في الأول
7038 الفراسي تقدم القول فيه في القسم الأول في فراس
طريق أبي الدحداح عن شعيب بن عمرو عن يريد بن هارون عن جرير بن حازم عن الحسن عن صعصعة بن معاوية عن الفرزدق انه اتى النبي صلى الله عليه وسلم وآله فقرأ عليه فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره إلى آخر السورة فقال حسبي لا أبالي الا اسمع غيرها قال أبو موسى هذا وهم ولعله أراد عن صعصعة عم الفرزدق مع ان صعصعة إنما هو عم الأحنف قلت وهو الذي لا يتجه غيره فقد أخرجه النسائي في التفسير من الكبرى من طريق جرير بن حازم عن الحسن حدثنا صعصعة عم الفرزدق قال بن الأثير صعصعة بن معاوية هذا عم الأحنف لا الفرزدق وصعصعة بن ناجية جد الفرزدق لا عمه لأنه همام بن غالب بن صعصعة بن ناجية وهذا تعقب ساقط فإنهما من بني تميم جميعا والعرب تطلق على الكبير عم الصغير ويجوز ان يكون عمه من قبل أم أو من الرضاعة وقد ذكر المرزباني في معجم الشعراء ان الفرزدق قارب المائة وانه مات سنة عشر ومائة وان الرياشي روى عن سعيد بن عامر أن الفرزدق بلغ مائة وثلاثين سنة قال والأول اثبت قال روى الفرزدق انه قال خضت الهجاء في زمن عثمان قلت فهذا يدل على انه قارب المائة لأنه بين وفاته ووفاة عثمان خمس وسبعون سنة قتل عثمان في آخر خمس وثلاثين واقل ما يبلغ من يخوض الهجاء من يقارب العشرين وقال المرزباني صح انه قال الشعر أربعا وسبعين سنة لان أباه اتى إلى علي فقال ان ابني شاعر وذلك في سنة ست وثلاثين وقال المرزباني وقال المرزباني كان الفرزدق منشدا جوادا فاضلا وجيها عند الخلفاء والامراء وأكثر أهل العلم يقدمونه على جرير ومن تشبيهات الفرزدق قوله % والشيب ينهض في الشباب كأنه % ليل يصيح بجانبيه نهار وهو القائل % تصرم عنى ود بكر بن وائل % وما خلت دهري ودهم يتصرم % قوارص تاتيني ويحتقرونها % وقد يملأ القطر الإناء فيعمم وقال المرزباني وفد غالب على علي ومعه ابنه الفرزدق فقال له من أنت قال انا غالب بن صعصعة المجاشعي قال ذو الإبل الكثيرة قال نعم قال فما فعلت ابلك قال دعدعتها الحقوق والنوائب قال ذاك خير سبيلها فقال من هذا الفتى معك قال ابني الفرزدق وهو شاعر فقال علمه القرآن فإنه خير له من الشعر قال فكان ذلك في نفس الفرزدق حتى قيد نفسه وآلى ان لا يحل نفسه حتى يحفظ القرآن
الابدال كذا أورده بن عبد البر وقال بن بن منده مثله وزاد فقال حديثه مرسل وهو مجهول وقال البخاري فروة روى عنه حسان بن عطية لم يزد البخاري على هذا وقال بن أبي حاتم فروة بن مجالد مولى لخم من فسلطين روى عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا وقال أبو نعيم الذي روى عنه حسان هو بن نوفل كذا قال وليس بجيد بل هو بن مجالد وهو تابعي وقد فرق البخاري بينهما فقال فروة بن مجالد مولى لخم كان يكن كفرا بالشام وكانوا لا يشكون انه من الابدال نسبه حجر بن الحارث وعاب عليه بن أبي حاتم فقال نقل بعض الناس هذا الاسم اسمين فقال أبي هما واحد فاورد حديثه بن شاهين من طريق الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن حسان بن عطية عن فروة بن مجالد قال قال رسول الله صلى الله عيله وآله وسلم أيما سرية رجعت وقد اخفقت فلها اجرها مرتين قال بن شاهين لا اعلم له غيره ان صح ان له صحبة وكذا أخرجه بن أبي شيبة في مصنفه عن عيسى بن يونس عن الأوزاعي
مسيك الغطيفي الماضي في الأول والحديث الذي أورده معروف بابن مسيك وقد قدمنا انه يقال فيه فروة بن مسيك وفروة بن مسيكة
بن عمير عن شريك بن طارق عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الحية فاسقة والفأرة فاسقة الحديث قال بن شاهين رواه الناس عن عبد الملك عن شريك بن طارق عن فروة بن نوفل عن عائشة قلت وهو الصواب
يقال ان له صحبة وقال أبو حاتم ليست له صحبة وانما الصحبة لأبيه نوفل وقال المرزباني في معجم الشعراء كان رئيس السراة وأنشد له شعرا في ذلك واتفق الحفاظ على ان عبد العزيز بن مسلم وهم في روايته عن أبي إسحاق حيث قال عنه عن فروة بن نوفل قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقال جئت لتعلمني كلمات إذا أخذت مضجعي الحديث والمعروف عن فروة بن نوفل عن أبيه كذا رواه أبو داود وابن حبان والحاكم وغيرهم وذكر النسائي الاختلاف فيه وقد بينته في فروة بن مالك في الأول وقد اخرج أبو أحمد العسكري من طريق بندار عن غندر عن شعبة عن أبي أبي إسحاق عن فروة بن نوفل انه كفل صبيا لبني هاشم فاتى النبي صلى الله عليه وسلم قلت وهذا الخبر إنما هو لنوفل الدئلي الماضي في القسم الأول
روى عنه بشير مولى معاوية انه سمعه في عشرة من أصحاب رسول اله صلى الله عليه وسلم يقولون إذا تراءوا اللهم اجعله شهر خير وعافية كذا قال بن أبي حاتم لكن قال فروة السامي ولم يقل الجهني ولم يسق المتن وقد رد أبو عمر على نفسه في الكنى فقال أبو فروة الجهني روى عنه بشير مولى معاوية ومن قال فيه فروة فقد أخطأ وهو كما قال في الكنى واسمه حدير قلت مضى في حرف الحاء المهملة
عن أبي عمرو عن بشير مولى معاوية عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم كذا ذكره بن منده وافرده بن الأثير فوهم فإنه فروة الجهني المذكرو قبل هذا كرره بلا فائدة
عطية مرسلا وكذا ذكره أبو نعيم وهو وهم فإنه بن مجالد الماضي واغفله بن الأثير والذهبي
النص من طبعة دار الجيل ببيروت (تحقيق علي محمد البجاوي) لكتاب الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر العسقلاني، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. ملحوظة: هذه النسخة تحديدًا غير مُشكَّلة بعلامات الترقيم (فواصل ونقاط) داخل تراجم الصحابة نفسها — اخترناها رغم ذلك لأنها الأدق تركيبيًا وأسماء الصحابة فيها مطابقة تمامًا لترقيم الأصل، بعد أن وجدنا في النسخ الأخرى المتاحة رقميًا خطأ في فصل بعض الأسماء عن تراجمها. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.
