التميمي العنبري تقدم ذكر أبيه في القسم الأول من حرف السين المهملة واما هو فقال بن الكلبي له صحبة وبعثه النبي صلى الله عليه وسلم على الصدقات حكاه الرشاطي وقال لم يذكره أبو عمر ولا بن فتحون قلت بقية كلام بن الكلبي وسمرة بن عمرو استخلفه خالد بن الوليد على اليمامة حين انصرف وفي تاريخ البخاري غاضرة العنبري سمع عثمان روى عنه بن عوف وهو هذا قاله بن أبي حاتم وذكره بن حبان في ثقات التابعين ولغاضرة ولد اسمه عبيد يكنى أبا النجاب وهو شاعر ذكره جرير في شعره
( الغين بعدها الألف )
فيه بن ديخ بكسر أوله ومثناة تحتانية بعدها معجمة قله حديث في سنن أبي داود في الحمر الأهلية اختلف في إسناده اختلافا كثيرا قال بن السكن مخرج حديثه عن شيخ من أهل الكوفة قلت مداره على عبيد بن الحسن عن عبد الرحمن بن مغفل عن ناس من مزينة عنه وفيه شعر ورفعه غيره وشك شعبة فيه قال عن ابجر أو بن ابجر وقال شريك بن عبد الله القاضي غالب بن ديخ حكاه البغوي ثم افرد غالب بن ديخ وأورد حديثه من طريق شريك بن عبد الله وكذا أفرده البخاري لكن لم يسق الحديث في ترجمة غالب بن ديخ وقال أبو عمر ديخ كأنه جده وله حديث آخر في تاريخ البخاري وقال قتيبة حدثنا عبد المؤمن أبو الحسن حدثنا عبد الله بن خالد العبسي عن عبد الرحمن بن مقرن عن غالب بن ابجر قال ذكرت قيس عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال ان قيسا لاسد الله ورواه الحسن بن سفيان في مسنده عن قتيبة ومن طريقه أبو نعيم رواه بن قانع عن موسى بن هارون عن قتيبة وابن منده من طريق موسى وفرق بن قانع بينهما
6908 غالب بن ديخ ذكر في الذي قبله
ونسبه ابن الكلبي فقال ابن عبد الله بن مسعر بن جعفر بن كلب بن عوف بن كعب بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة الكلبي ثم الليثي وصحح أبو عمر بعد ان قال غالب بن عبيد الله وهو الأكثر ويقال بن عبيد الله الليثي ويقال الكلبي وأشار إلى ان الحديث في مسند أحمد بسند حسن قال أحمد حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد قال قال أبي حدثني محمد بن إسحاق حدثني يعقوب بن عتبة عن مسلم بن عبد الله الجهني قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم غالب بن عبد الله الكلبي كلب ليث إلى الملوح بالكديد وأمره ان يغير عليهم فخرج وكنت في سريته فمضينا حتى إذا كنا يقديد لقينا الحارث بن مالك بن البرصاء الليثي فاخذناه فقال إنما جئت مسلما فذكر الحديث وكذا أخرجه أبو نعيم من طريق أحمد بن محمد بن أيوب عن إبراهيم بن سعد وأخرجه أبو داود من طريق عبد الوارث عن محمد بن إسحاق لكن قال في روايته عبد الله بن غالب والأول اثبت قال أبو عمر وكان ذلك عند أهل السير سنة خمس ولغالب رواية فاخرج البخاري في تاريخه والبغوي من طريق عمار بن سعد عن قطن بن عبد الله الليثي عن غالب بن عبد الله الليثي قال بعثني النبي صلى الله عليه وسلم عام الفتح بين يديه لا سهل له الطريق ولاكون له عينا فلقيني على الطريق لقاح بني كنانة وكنت نحوا من ستة آلاف لقحة وان النبي صلى الله عليه وسلم نزل فحلبت له فجعل يدعو الناس إلى الشراب فمن قال اني صائم قال هؤلاء العاصون وذكر بن إسحاق في المغازي قال حدثني شيخ من اسلم عن رجال من قومه قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم غالب بن عبد الله الكلبي إلى أرض بي مرة فأصاب بها مرداس بن نهيك حليفا لهم من الحرقة قتله أسامة بن زيد وذكر هشام بن الكلبي ان النبي صلى الله عليه وسلم بعثه إلى فدك فاستشهد دون فدك قلت المبعوث إلى فدك غيره واسمه أيضا غالب لكن قال بن فضالة كما سيأتي ذلك في ترجمته واما غالب بن عبد الله هذا فله ذكر في فتح القادسية وهو الذي قتل هرمز ملك الباب وذكره أحمد بن سيار في تاريخ مرو فقال انه قدمها وكان ولى خراسان زمن معاوية ولاه زياد قال كان غالب المذكور على مقدمة النبي صلى الله عليه وسلم يوم الفتح كأنه يشير بذلك إلى حديث قطن بن عبد الله الليثي عنه وكذا ذكر بن حبان ان زيادا ولاه بعض خراسان زمن معاوية وقال الحاكم في مقدمة تاريخه ومنهم أي من الصحابة غالب بن عبد الله بن فضالة بن عبد الله أحد بني ليث بن بكر يقال انه قدم مرو وكان ولى خراسان زمن معاوية ولاه زياد وقال أبو جعفر الطبري في تاريخه استعمل زياد بن أبي سفيان سنة ثمان وأربعين على خراسان غالب بن فضالة وكانت له صحبة قلت وسياق نسبه من عند بن الكلبي أصح فإنه اعرف بذلك من غيره كما ان غيره اعرف منه بالأخبار وانما اتى اللبس من ذكر فضالة في سياق نسبة وليس هو فيه والله سبحانه وتعالى اعلم
6910 غالب بن عبد الله بن فضالة تقدم في الذي قبله
قوله تعالى ما افاء الله على رسوله من أهل القرى قريظة والنضير وفدك وخيبر وقرى عرينة قال اما قريظة والنضير فإنهما بالمدينة واما فدك فانها على رأس ثلاثة اميال منهم فبعث إليهم النبي صلى الله عليه وسلم جيشا عليهم رجل يقال له غالب بن فضالة من بني كنانة فاخدها عنوة انتهى ويحتمل ان ثبت ان يكون الذي قبله
النص من طبعة دار الجيل ببيروت (تحقيق علي محمد البجاوي) لكتاب الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر العسقلاني، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. ملحوظة: هذه النسخة تحديدًا غير مُشكَّلة بعلامات الترقيم (فواصل ونقاط) داخل تراجم الصحابة نفسها — اخترناها رغم ذلك لأنها الأدق تركيبيًا وأسماء الصحابة فيها مطابقة تمامًا لترقيم الأصل، بعد أن وجدنا في النسخ الأخرى المتاحة رقميًا خطأ في فصل بعض الأسماء عن تراجمها. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.
