بن أبي الشعثاء عن مثعب قال كنت اغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فيصوم بعضهم ويفطر بعضهم لا يعيب المفطر على الصائم ولا الصائم على المفطر كذا أخرجه الطبراني وأبو نعيم وعلى بن سعيد العسكري ويحيى بن يونس الشيرازي وابن السكن في الصحابة وقال لم أقف له على نسب ولا قبيلة وقال أبو عمر مثعب السلمي ويقال المحاربي وقد قال أبو حاتم الرازي ان حمزة بن عمرو الأسلمي كان يلقب مثعبا أو كان اسمه مثعبا فسماه النبي صلى الله عليه وسلم مثعبا فيحتمل ان يكون هو ويكون قول أبي عمر أنه سلمي تحريفا من الأسلمي ويؤيد انه هو ان أول الحديث عند الطبراني كان غزو فلم يكن أحد من الصحابة إلا وله راحلة يعتقب عليها غيره فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينزل ثم يقول لي اركب فأقول ان بي قوة حتى يفعل ذلك مرتين أو ثلاثا فيقول ما أنت الا مثعب فان كان لمن أحب اسمائي إلى وكذلك أورد هذه الزيادة بن السكن والله اعلم
( الميم بعدها الثاء )
عدي بن كعب القرشي العدوي ذكره المرزباني في معجم الشعراء وقال مخضرم ومقتضى ذلك ان تكون له صحبة لأنه لم يبق بمكة في آخر العهد النبوي قرشي الا اسلم وذكر له قصة مع أبي بن خلف
الربعي الشيباني قال بن حبان له صحبة وقال عمر بن شبة كان المثنى بن حارثة يغير على السواد فبلغ أبا بكر خبره فقال من هذا الذي تأتينا وقائعه قبل معرفة نسبه ثم قدم على أبي بكر فقال يا خليفة رسول الله ابعثني على قومي فان فيهم اسلاما أقاتل بهم أهل فارس واقتل أهل ناحيتي من العدو ففعل فقدم المثنى العراق فقاتل واغار على أهل السواد وفارس وبعث اخاه مسعودا إلى أبي بكر يسأله المدد فامده بخالد بن الوليد فكان ذلك ابتداء فتوح العراق انتهى وللمثنى أخبار كثيرة في الفتوح ساقها سيف والطبري والبلاذري وغيرهم وذكر ثابت في الدلائل ان عمر كان يسميه مؤمر نفسه وقال أبو عمر كان إسلامه وقدومه على النبي صلى الله عليه وسلم سنة تسع ويقال سنة عشر وبعثه أبو بكر في صدر خلافته إلى العراق وكان شهما شجاعا ميمون النقيبة حسن الرأي ابلى في حروب العراق بلاء لم يبلغه أحد ذكر السراج انه مات سنة أربع عشرة قبل القادسية فلما خلت زوجته سلمى بنت جعفر خلف عليها سعد بن أبي وقاص انتهى وأورد بن منده في ترجمته شيئا يوهم قدم إسلامه وسيأتي بيان ذلك في ترجمة مقرون بن عمرو الشيباني في القسم الأخير ان شاء الله تعالى وقال المرزباني كان مخضرما وهو الذي يقول % سألوا البقية والرماح تنوشهم % شرقي الأسنة والنحور من الدم % فتركت في نقع العجاجة منهم % جزرا لساغبة ونسر قشعم
النص من طبعة دار الجيل ببيروت (تحقيق علي محمد البجاوي) لكتاب الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر العسقلاني، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. ملحوظة: هذه النسخة تحديدًا غير مُشكَّلة بعلامات الترقيم (فواصل ونقاط) داخل تراجم الصحابة نفسها — اخترناها رغم ذلك لأنها الأدق تركيبيًا وأسماء الصحابة فيها مطابقة تمامًا لترقيم الأصل، بعد أن وجدنا في النسخ الأخرى المتاحة رقميًا خطأ في فصل بعض الأسماء عن تراجمها. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.
