كذا ضبطه الشيخ تاج الدين الفاكهي في شرح العمدة وزعم انه هو الذي صلى العشاء مع معاذ ثم انصرف وقد وهم فيه فان الحديث في سنن أبي داود وسماه حزم بن أبي كعب فانقلب على التاج وتحرف ولم يشعر وما اكتفى بذلك حتى ضبطه بالحروف وهذا شأن من يأخذ الحديث من الصحف نبه على ذلك شيخنا سراج الدين بن الملقن في شرح العمدة
( الكاف بعدها العين )
طريق إسحاق الأزرق عن سعيد بن عبيد عن علي بن ربيعة عن كعب بن علقمة حديث من كذب علي وهو تغيير في اسم أبيه وانما هو كعب بن قطبة وقد أخرجه الطبراني على الصواب كما تقدم في القسم الأول ولم ينبه بن فتحون على ذلك في أوهام بن قانع
وأورد من طريق الحارث بن عبد الله بن كعب المازني عن بن عباس عن جابر أخبرني كعب بن عياض قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أوسط أيام الأضحى عند الجمرة قلت فيه خطأ في موضعين أحدهما قوله المازني وليس كعب مازنيا وكأنه لما رأى في اسم جد الحارث راوي الحديث كعبا وهو مازني ظنه صاحب الترجمة ثانيهما قوله بن عياض وانما هو بن عاصم أورده البغوي وابن السكن في ترجمة كعب بن عاصم وكذا أخرجه الطبراني في أثناء أحاديث كعب بن عاصم الأشعري فذكر بهذا الإسناد حديثا طويلا فيه هذا القدر وقد بينت في ترجمة كعب بن عياض الأشعري ان مسلم جزم بأن جبير بن نفير تفرد بالرواية عنه فثبت انه كعب بن عاصم والله اعلم
عساكر في ترجمة أبي مالك في الكنى في تاريخه والمعروف كعب بن عاصم كما مضى في ترجمته وأسند من طريق حرير بن عثمان عن حبيب بن عبيد ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اللهم صل على عبيد أبي مالك الأشعري واجعله فوق كثير من خلقك قال بن عساكر هذا وهم والمحفوظ ان هذا الدعاء لعبيد أبي عامر الأشعري قلت وهو عم أبي موسى وقد تقدم
بعضهم أفرده عن كعب بن مرة البهزي وهو وهم بأن البهزري نزل الشام ونزل البصرة وروى عنه أهلها وقد أفرده بن قانع فقال كعب بن مرة ولم ينسبه ثم ساق من طريق ورقاء عن منصور عن سالم هو بن أبي الجعد عن كعب بن مرة في الصلاة جوف الليل ثم قال بعد ترجمة كعب بن مرة أو مرة بن كعب ولم ينسبه أيضا واخرج من طريق عمر بن مرة عن سالم بن أبي الجعد ان شرحبيل بن السمط قال لكعب بن مرة أو مرة بن كعب حدثنا فذكر هذا الحديث لعقبة مطولا
بن شاهين حدثنا عبد الله بن سليمان حدثنا على بن حرب حدثنا بن نمير هو عبد الله حدثنا حجاج هو بن أرطاة عن نافع عن كعب الأنصاري قال عبد الله بن سليمان وليس بكعب بن مالك انه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن جارية له ذبحت بمروة فقال لا بأس به قلت قول عبد الله بن سليمان وليس بكعب بن مالك مردود فقد رواه أحمد بن حنبل ومسدد في مسنديهما عن أبي معاوية عن حجاج عن نافع عن بن كعب بن مالك عن أبيه زاد فيه عن بن كعب ونسبه كعب بن مالك وكذا وقع الحديث في صحيح البخاري من رواية عبيد الله بن عمر العمري عن نافع عن بن كعب بن مالك عن أبيه وفيه اختلاف على نافع وليس هذا موضع ذكره والغرض رد التفرقة والله المستعان
النص من طبعة دار الجيل ببيروت (تحقيق علي محمد البجاوي) لكتاب الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر العسقلاني، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. ملحوظة: هذه النسخة تحديدًا غير مُشكَّلة بعلامات الترقيم (فواصل ونقاط) داخل تراجم الصحابة نفسها — اخترناها رغم ذلك لأنها الأدق تركيبيًا وأسماء الصحابة فيها مطابقة تمامًا لترقيم الأصل، بعد أن وجدنا في النسخ الأخرى المتاحة رقميًا خطأ في فصل بعض الأسماء عن تراجمها. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.
