الرحمن فقال خليفة ويعقوب بن سفيان والبخاري والترمذي وآخرون له صحبة وقال أبو حاتم أدرك النبي صلى الله عليه وسلم وصلى خلفه وقال البخاري هو كوفي وأخرج بن سعد وأبو داود بسند حسن إلى عبد الرحمن بن أبزى أنه صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم الحديث وقال بن السكن استعمله النبي صلى الله عليه وسلم على خراسان وأسند من طريق جعفر بن أبي المغيرة عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبزي قال شهدنا مع علي ممن بايع بيعة الرضوان تحت الشجرة ثمانمائة نفس بصفين فقتل منا ثلاثمائة وستون نفسا وذكره بن سعد فيمن مات مع النبي صلى الله عليه وسلم وهم أحداث وثبت في صحيح البخاري من رواية بن أبي المجالد أنه سأل عبد الرحمن بن أبزي وابن أبي أوفى عن السلف فقالا كنا نصيب الغنائم مع النبي صلى الله عليه وسلم الحديث وفي صحيح مسلم أن عمر قال لنافع بن عبد الحارث الخزاعي من استعملت على مكة قال عبد الرحمن بن أبزي قال استعملت عليهم مولى قال إنه قارىء لكتاب الله عالم بالفرائض وأخرجه أبو يعلى من وجه آخر وفيه إني وجدته أقرأهم لكتاب الله وفيه وأفقههم في دين الله وسكن عبد الرحمن بعد ذلك بالكوفة وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن أبيه وأبي بكر وعمر وعلي وأبي بن كعب وغيرهم روى عنه ابناه عبد الله وسعيد وعبد الرحمن بن أبي ليلى والشعبي وأبو مالك الغفاري وغيرهم وذكره بن حبان في ثقات التابعين وقرأت بخط مغلطاي لم أر من وافقه على ذلك قلت وقال أبو بكر بن أبي داود لم يحدث عبد الرحمن بن أبي ليلى عن تابعي إلا عن عبد الرحمن بن أبزي لكن العمدة على قول الجمهور والله أعلم
( ذكر من اسمه عبد الرحمن )
فيمن وفد من عبد القيس على النبي صلى الله عليه وسلم قال الرشاطي لم يذكره أبو عمر ولا بن فتحون
وعلي بن سعيد العسكري من طريق عبد الله بن سعيد بن أبي هند حدثني رجل من الأنصار عن عبد الرحمن بن الأرقم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تسحروا فنعم غذاء المسلم السحور تسحروا فإن الله يصلي على المتسحرين لفظ بن شاهين من طريق يزيد عن بن سعيد وفي رواية العسكري من طريق الوليد بن عمرو بن ساج عن بن سعيد عن عبد الرحمن لم يذكر الأنصاري الذي لم يسم وأخرجه أبو أحمد العسكري من طريق عبد الرحمن بن قيس عن عبد الله بن سعيد عن محمد بن إبراهيم عن شماس رجل من الأنصار عن عبد الرحمن به وقال بن أبي حاتم في الجرح والتعديل عبد الرحمن بن عثمان بن أرقم بن أبي الأرقم لجده صحبة وروى عبد الرحمن عن النبي صلى الله عليه وسلم في السحور مرسلا وروى عنه محمد بن إبراهيم بن خارجة بن أبي فضالة بن قيس بن ثابت بن قيس بن شماس قلت فعلى هذا فقد نسب عبد الرحمن في الروايات الأولى إلى جده وعرف اسم الأنصاري الذي لم يسم من رواية أبي أحمد لكن نسب فيها أبوه إلى جد جده الأعلى فبينهما خمسة آباء ومقتضى ذلك ألا يكون لصاحب الترجمة صحبة
جبير بن عم عبد الرحمن بن عوف كذا ذكره بن منده تبعا للبخاري ومسلم وابن الكلبي وقال أبو نعيم هو بن أخي عبد الرحمن بن عوف وسبقه إلى ذلك الزبير ومشى عليه بن عبد البر فقال من قال إنه بن عم عبد الرحمن بن عوف فقد وهم بل هو بن أخيه وهو بن أزهر بن عوف بن عبد عوف قال البخاري له صحبة وأخرج حديثه في تاريخه وكذا أخرجه أبو داود والنسائي وفيه أنه شهد حنينا وعند البخاري من طريق معمر عن الزهري كان عبد الرحمن بن أزهر يحدث أن خالد بن الوليد كان على الخيل يوم حنين فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم فسعيت بين يديه وأنا محتلم ووقع عند بن أبي حاتم رأى النبي صلى الله عليه وسلم وهو غلام عام الفتح بمكة يسأل عن منزل خالد بن الوليد فأتى بشارب قد سكر فأمرهم أن يضربوه انتهى وقوله بمكة وهم منه والذي في سياق الحديث بحنين وهو المحفوظ وقال بن سعد نحو عبد الله بن عباس في السن وروى عنه ابناه عبد الحميد وعبد الله وأبو سلمة وغيرهم وعاش إلى فتنة بن الزبير وقال بن منده مات بالحرة وفي الصحيحين من طريق كريب أن بن عباس والمسور بن مخرمة وعبد الرحمن بن أزهر أرسلوه إلى عائشة يسألها عن الركعتين بعد العصر وفيه أنها أرسلت إلى أم سلمة فذكر الحديث في الصلاة بعد العصر
ثعلبة بن الفرات بن عبد الرحمن بن أسامة بن قيس لجده صحبة وتبعه بن أبي حاتم واستدركه بن فتحون
الله بن أبي بكر عن يحيى بن عباد عن عبد الرحمن بن اسعد بن زرارة قال قدم بأسارى بدر وسودة بنت زمعة عندهم في مناحتهم وذكر الحديث بطوله وكذا أخرجه بن منده وترجم له عبد الرحمن بن أسعد وهذا الحديث قد أخرجه يونس بن بكير عن بن إسحاق في المغازي فقال عن عبد الله بن أبي بكر عن يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن اسعد بن زرارة وأخرجه أبو نعيم من طريق إبراهيم بن سعد عن بن إسحاق بهذا السند فقال عبد الرحمن بن سعد بغير ألف وكذا أخرجه بن شاهين في مختصر السيرة عن بن إسحاق فإن كان الأول محفوظا فلعبد الرحمن بن اسعد صحبة لأن أباه مات في أول عام من الهجرة كما تقدم في ترجمته وإن كان المحفوظ الثاني فهو مرسل لأن عبد الرحمن إنما يروي عن أبيه كما تقدم في ترجمة سعد بن زرارة ولم يذكر عبد الرحمن بن سعد في الصحابة إلا أبو نعيم بهذا الحديث وسيأتي له ذكر في الكنى أيضا فيمن كنيته أبو زرارة
القرشي الزهري أبو محمد قال الزبير بن بكار كان أبوه من المستهزئين مات قبل الهجرة وكذا أخرجه عبد الرزاق بسند صحيح عن عكرمة وقال بن حبان في الصحابة يقال إن له صحبة وأعاده في التابعين فقال من قال فيه عبد الله فقد وهم وهو يعد في الصحابة وقرنه خليفة بعبد الله بن الزبير وغيرهما من أحداث الصحابة وذكره بن البرقي فقال يقال إنه ولد في الجاهلية ومات أبوه بمكة وقال العسكري عن مطين صحب النبي صلى الله عليه وسلم وقال أبو حاتم لا أعلم له صحبة وقال بن سعد ومسلم ولد على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وذكره مسلم في الطبقة الأولى من التابعين وفي صحيح البخاري أن المسور بن مخرمة وعبد الرحمن بن الأسود قالا لعائشة قد علمت ما نهى النبي صلى الله عليه وسلم عنه من الهجرة وفي الزهريات للذهلي بسند صحيح أنه شهد فتح دمشق مع الجند الذين كان فيهم عمرو بن العاص وروى البغوي في معجم الصحابة أن عثمان لما خطب حين حوصر ذكر لأهل العراق أنه يؤمر عليهم عبد الرحمن بن الأسود فبلغ ذلك عبد الرحمن فأنكره وقال والله لركعتان أركعهما أحب إلي من الإمارة وله رواية عن النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وأبي بن كعب روى عنه عبيد الله بن عدي بن الخيار وهو قريب من نسبه وأبو سلمة وأبو بكر بن عبد الرحمن وسليمان بن يسار وعائشة وغيرهم ووثقه جماعة وقرأت بخط مغلطاي ما نصه وعند البغوي وكان أخا لعائشة من أم مروان انتهى وهذا لم يذكره البغوي لعبد الرحمن وإنما ذكره لراوي الحديث عن عبد الرحمن وهو الطفيل بن الحارث وأنشد له المرزباني في معجم الشعراء يخاطب معاوية بنو هاشم رهط النبي وعترتي وقد ولدوني مرتين تواليا ومثل الذي بيني وبين محمد أتاهم بودي معلنا ومناديا
وقال بن السكن يقال إن له صحبة وقال بن حبان في الصحابة له رؤية وقال البخاري لا نعرف له صحبة إلا في حديث سلمة بن وردان ثم أخرج من طريق يونس بن يحيى عن سلمة بن وردان قال رأيت أنسا وسلمة بن الأكوع وعبد الرحمن بن أشيم وكلهم قد صحب النبي صلى الله عليه وسلم لا يغيرون شيبهم ورواه الواقدي أيضا عن سلمة وأخرجه بن السكن من طريق أبي ضمرة أنس بن عياض عن سلمة
بن أمية المعروف بابن منية بضم الميم وسكون النون ذكره بن فتحون في الصحابة وأخرج عبد الرزاق عن بن جريج عن عمرو بن دينار عن أبي يعلى بن أمية عن أبيه أن عبد الرحمن اشترى فرسا من رجل بمائة قلوص ثم قدم البائع فجاء إلى عمر فقال إن يعلى وأخاه غصباني فرسا فذكر قصة وقد قدمنا غير مرة إن من أدرك النبي صلى الله عليه وسلم وبقي بعده وكان قرشيا أو حليفا لهم فقد شهد مع النبي صلى الله عليه وسلم حجة الوداع
عليه وسلم غير اسمه فقال أنت عبد الله وقيل عبد الرحمن
لوذان بن ثعلبة بن عدي بن مجدعة الأنصاري المدني قال بن أبي داود له صحبة وقال بن أبي حاتم روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن جدته وقال بن حبان يقال له صحبة ثم ذكره في ثقات التابعين وقال البغوي لا أدري له صحبة أم لا وقال أبو عمر أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يسمع منه فيما أحسب وفي صحبته نظر إلا أنه روى فمنهم من يقول إن حديثه مرسل وكان يذكر بالعلم ولم أرهم ذكروا أباه في الصحابة فلعله مات قبل أن يسلم وخلف هذا صغيرا وقد أخرج أبو داود وابن منده وقاسم بن أصبغ حديث القسامة من طريق محمد بن إسحاق عن محمد بن إبراهيم التيمي عن عبد الرحمن بن بجيد أنه حدثه قال محمد بن إبراهيم وما كان سهل بن أبي خيثمة بأكثر منه علما ولكنه كان أسن منه وقد تقدم في ترجمة سهل أنه كان بن ثمان سنين في حياة النبي صلى الله عليه وسلم فلعله أسن من عبد الرحمن بسنة أو نحوها وروى أصحاب السنن الثلاثة من رواية سعيد المقبري عنه عن جدته أم بجيد وكانت ممن بايع النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت يا رسول الله إن المسكين ليقوم على بابي الحديث ذكره البخاري في التابعين ووقع عند بن منده عن عبد الرحمن بن محمد بن قيظي بعد أن ترجم عبد الرحمن بن بجيد وهو بن قيظي وساق نسبه إلى مجدعة وقد عاب عليه أبو نعيم وتبعه بن الأثير وما أظنه إلا تصحيفا من الناسخ أو سبق قلم فإن مثل هذا لا يخفى على مثله
بديل
من طريق سيف بن محمد عن السري بن يحيى عن الشعبي عن عبد الرحمن بن بشير قال كنا جلوسا مع النبي صلى الله عليه وسلم إذ قال ليضربنكم رجل على تأويل القرآن كما ضربتكم على تنزيله فقال أبو بكر أنا هو يا رسول الله قال لا فقال عمر أنا هو يا رسول الله قال لا ولكن خاصف النعل فانطلقنا فإذا علي يخصف نعل رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجرة عائشة فبشرناه قال بن منده أظنه عبد الرحمن بن أبي سارة وما ظنه ببعيد وإن كان حديث الآخر جاء من طريق السري عن الشعبي عنه وأخرج الطبراني من طريق عبد الملك بن عمير عن عبد الرحمن بن بشير حديثا آخر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من مات له ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحنث لم يرد النار إلا عابر سبيل وظن بعضهم أنه عبد الرحمن بن بشير بن مسعود وليس كذلك فإن ذلك تابعي يروي عن أبي مسعود وربما جاءت الراوية عنه مرسلة كما سأبين في القسم الرابع وهذا صرح به كان جالسا عند النبي صلى الله عليه وسلم
عبد الله بن عثمان
مهملة بدل الموحدة وقيل بنون أوله وآخره حاء مهملة أبو عقيل صاحب الصاع نسبه بن الكلبي إلى جده الأعلى وسيأتي في عبد الرحمن بن عبد الله بن ثعلبة إن شاء الله تعالى
ذكره البخاري وذكره مسلم في التابعين أبوه مات في الجاهلية وهذا جميع ما ذكره بن الأثير ونسبه إلى الثلاثة فأما بن عبد البر فذكر ذلك سواء إلا ما نسبه البخاري ومسلم وزاد أنه صحب النبي صلى الله عليه وسلم وزاد في نسبه بن عبد الأشهل وأما بن منده فذكر ما نسبه البخاري ومسلم وحكى أبو نعيم كلام بن منده وقرأت بخط مغلطاي في هذا نظر من حيث إن البخاري لم يذكره في الصحابة وإنما ذكره في جملة الرواة بعد الصحابة فقال عبد الرحمن بن ثابت بن الصامت عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم وقال بن أبي حبيبة عن عبد الرحمن بن عبد الرحمن بن ثابت عن أبيه ولم يصح حديثه وتبعه بن أبي حاتم فقال عبد الرحمن بن ثابت سألت أبي عنه فقال ليس هو عندي منكر الحديث قلت أوصله البخاري في الضعفاء فقال يكتب حديثه ليس بحديثه بأس ويحول من هناك وقال بن عدي قول البخاري لم يصح أي لم يصح له سماع من النبي صلى الله عليه وسلم والذي نقله مغلطاي هو في كتاب التاريخ للبخاري وأما كتابه في الصحابة فلم نقف عليه وقد أكثر البغوي النقل عنه وتبعه بن منده وغيره والحديث الذي أشاروا إليه قدمت ذكر علته في ترجمة ثابت بن الصامت في حرف الثاء المثلثة وقدمت هناك كلام بن سعد ومن تبعه وما وقع لابن قانع فيه في ترجمة الصامت والد ثابت وكذا لابن ماجة وأصح طرقه ما أخرجه بن خزيمة فقال عن عبد الرحمن بن عبد الرحمن بن ثابت بن الصامت عن جده وجاء في بعض الطرق عبد الله بن عبد الرحمن وسيأتي في القسم الأخير وأما قول بن سعد تبعا لابن الكلبي ومن تبعهما إن ثابت بن الضحاك مات في الجاهلية إنما عنى والد عباد بن الصامت وليس هو أشهليا وأما هذا فقد نسبوه لأشهل والله أعلم
أبيه قال بن السكن يقال له صحبة وأخرج هو وابن منده وابن مردويه في التفسير من طريق الربيع بن بدر عن يونس بن عبيد عن الحسن أنه استأذن النبي صلى الله عليه وسلم أن يزور إخوانه من المشركين فأذن له فلما رجع قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله الآية والربيع ضعيف ووالده ثابت بن قيس استشهد باليمامة وكان من أكابر الصحابة كما تقدم في ترجمته
الساعدي قال السدي في تفسيره مات في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وترك امرأة وخمسة إخوة فأخذوا ماله ولم يعطوا امرأته شيئا فشكت ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلت آية الميراث قلت ولم أره لغيره ولا ذكر أهل النسب لحسان أخا اسمه عبد الرحمن
الصحابة وأخرج من طريق شيبان بن عبد الرحمن عن يحيى بن أبي كثير عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في خطبته إن هذه القرية لا يصلح فيها قبلتان الحديث وتقدم له حديث آخر في ترجمة والده ثوبان وقال العسكري حديثه مرسل
في عبد الله
الصحابة وأخرج عن أبي عامر العقدي عن أفلح بن سعد عن محمد بن كعب القرظي عن أبي سليط عن عبد الرحمن بن جارية أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أبردوا بالظهر قلت وكذا أخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده عن أبي عامر العقدي وأخرجه الطبراني وأبو نعيم عنه من هذا الوجه وحارثة أبوه عند بن منده وأبي نعيم بالحاء المهملة وقد رد ذلك أبو أحمد العسكري فقال ترجمته عبد الرحمن بن زيد بن جارية في الصحابة وساق له حديثا نسب فيه إلى جده وعبد الرحمن بن يزيد هذا لا يثبت له سماع من النبي صلى الله عليه وسلم انتهى ولم يقم على كون أبي مسعود نسبه إلى جده دليلا إلا أن الطبراني أورد الحديث المذكور في ترجمة عبد الرحمن بن يزيد وسيأتي عبد الرحمن بن يزيد بن جارية في القسم الثاني لأن والده قتل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم
الحارثي أبو عيسى مشهور بكنيته يأتي في الكنى سماه مسلم قال البخاري له صحبة
أسلم قديما وقال غيره هو اسم أبي أحمد الآتي ذكره في الكنى
بن أفضى بن عبد القيس كان من أشراف قومه ذكر ذلك أبو عبيدة معمر بن المثنى وأنه وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم قاله الرشاطي في الأنساب قال ولم يذكره أبو عمر ولا بن فتحون
البلاذري وقد تقدم ذكر أخيه عبد الله بن الحارث
الفقهاء السبعة من أهل المدينة له رؤية وقد قيل إنه كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم بن عشر وهو وهم ويأتي بيانه في ترجمته في القسم الثاني إن شاء الله تعالى
5104 عبد الرحمن بن الحارث بن أنس مضى في عبد الحارث
5105 عبد الرحمن بن حارثة تقدم قريبا في بن جارية
وذكره البخاري ومسلم وابن سعد والجمهور في التابعين وساق له أبو نعيم حديثا شديد الضعف والصحيح أن له رؤية وسيأتي في القسم الثاني إن شاء الله تعالى
وقد مضى ذكر أبيه حبيب وسياق نسبه في ترجمته وأنه مات على عهد النبي صلى الله عليه وسلم فصلى عليه ويحتمل أنه والد موسى بن عبد الرحمن الخطمي الآتي ذكره بعد ذلك
أدرك النبي صلى الله عليه وسلم واستشهد باليمامة ولا يعرف له رواية قاله أبو عمر قلت كلام الزبير بن بكار في كتاب النسب يعطي أن عبد الرحمن هذا يصغر عن أن يقاتل باليمامة حتى يستشهد ولفظه بعد أن ذكر حزن بن أبي وهب وجدت بخط الضحاك بن عثمان بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة إلى بني فزارة فذكر القصة في قتل أم قرفة بنت ربيعة بن بدر وسبي ابنتها وفيها فاستوهب النبي صلى الله عليه وسلم ابنتها من سلمة بن الأكوع فأهداها لخاله حزن بن أبي وهب وهي مشركة وهو يومئذ مشرك فولدت له عبد الرحمن انتهى فيكون سن عبد الرحمن يوم اليمامة ست سنين أو دونها وقال الزبير عقب ذلك ومن ولد حزن بن أبي وهب حكيم بن حزن قتل يوم اليمامة شهيدا والمسيب وعبد الرحمن والسائب وأبو معبد أمهم أم الحارث العامرية قلت فيحتمل أن يكون الذي ذكره أبو عمر هو عبد الرحمن الذي أمه أم الحارث ويكون أسن من عبد الرحمن الذي أمه بنت أم قرفة والله أعلم
5109 عبد الرحمن بن حسنة أخو شرحبيل هو بن المطاع يأتي
من أهل اليمن فسقط إلى مكة فولد له بها كلدة وعبد الرحمن وكانا ملازمين لصفوان بن أمية بن خلف الجمحي وذكر بن سعد عن الواقدي أن عبد الرحمن كان أسود وقال بن أبي خيثمة عن مصعب الزبيري كانا أخوى صفوان لأمه أمهم صفية بنت معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح قال العلائي عن مصعب الزبيري كان كلدة وعبد الرحمن من مسلمة الفتح انتهى وقصة كلدة مع صفوان بن أمية لما انهزم المسلمون يوم حنين مشهورة وقد قال القدامي في فتوح الشام إن عبد الرحمن شهد فتح دمشق وإن خالد بن الوليد بعثه إلى أبي بكر يبشره بيوم أجنادين قال بن خالويه كتب إلى سيف الدولة يسأل عن دمشق هل هي عربية أو عجمية إلى أن قال وقال عبد الرحمن بن حنبل الجمحي وهو يومئذ بعسكر يزيد بن أبي سفيان % ابلغ أبا سفيان عنا فإننا % على خير حال كان جيش يكونها % وإنا على بابي دمشقة نرتمي % وقد حان من بابي دمشقة حينها وقال العلائي عن مصعب كان عبد الرحمن شاعرا هجاء فبلغ عثمان أنه هجاه بالأبيات التي يقول فيها % أحلف بالله رب العباد % ما خلق الله شيئا سدى وفي رواية جهد اليمين بدل رب العباد % ولكن خلقت لنا فتنة % لكي نبتلي بك أو تبتلى % دعوت الطريد فأدنيته % خلافا لما سنه المصطفى % ومالا أتاك به الأشعري % من الفيء أعطيته من دنا % وإن الأمينين قد بينا % منار الطريق عليه الهدى فأمر به فحبس بخيبر وأنشد المرزباني في معجم الشعراء أنه قال وهو في السجن % إلى الله أشكو لا إلى الناس ما عدا % أبا حسن غلا شديدا أكابده % بخيبر في قعر الغموض كأنها % جوانب قبر أعمق اللحد لاحده % أإن قلت حقا أو نشدت أمانة % قتلت فمن للحق إن مات ناشده وقيل إن عليا كلم عثمان فيه فأطلقه وشهد هو الجمل مع علي ثم صفين فقتل بها
5111 عبد الرحمن بن حيان المحاربي العبدي تقدم في أخيه الحكم بن حيان
بكار في ترجمة عثمان بن الحويرث الأسدي ما قد يؤخذ منه أن له صحبة
وسلم في فضل عثمان حين جهز جيش العمرة وصرح في روايته بسماعه من النبي صلى الله عليه وسلم أخرجه البخاري في التاريخ والترمذي وغيرهما من رواية فرقد أبي طلحة وقال العباس بن محمد الدوري في تاريخه سئل عنه بن معين فقال قد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم قيل هو بن خباب بن الأرت قال أحسبه وقال البغوي لما ذكر هذا عن الدوري ليس هو كما ظن فإن بن الأرت تيمي وهذا سلمي كما روى عنه من غير وجه ولم يرو عن النبي صلى الله عليه وسلم غير هذا الحديث ولما ذكره بن حبان في الثقات نسبه أنصاريا فإن كان محفوظا فهو سلمي بفتح السين والله أعلم
سكن المدينة وأخرج من طريق هشام بن سعد عن معاذ بن عبد الرحمن الجهني عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا عرف الغلام يمينه من شماله فمروه بالصلاة وذكره بن قانع عن البغوي قال بن عبد البر أحسبه أخا لعبد الله بن خبيب قلت عبد الله بن خبيب مشهور وقد تقدم حديثه عند ولده معاذ إن لم يكن وقع في تسميته غلط وإلا فهو أخوه كما قال لكن معاذ بن عبد الرحمن لا يعرف حاله
أبي رافع فيمن شهد صفين مع علي من الصحابة وذكره أبو عمر مختصرا
بن حبان له صحبة وقال البغوي سكن البصرة وتبعه بن عبد البر وذكره البخاري في الصحابة وقال في إسناده نظر وأخرجه أبو زرعة الرازي في مسنده فيمن اسمه عبد الله وقال أحمد حدثنا عفان ويسار بن حاتم قالا حدثنا جعفر بن سليمان بن أبي التياح قلت لعبد الرحمن بن خنبش وكان شيخا كبيرا أدركت النبي صلى الله عليه وسلم قال نعم قلت كيف صنع ليلة كادته الشياطين قال تحادرت عليه الشياطين من الأودية والجبال وفيهم شيطان معه شعلة من نار فلما رآهم وجل وجاء جبرائيل فقال يا محمد قل قال وما أقول قال قل أعوذ بكلمات الله التامات الحديث وأخرجه بن منده من طريق أبي قدامة الرقاشي وعلى المديني كلاهما عن جعفر وقال في روايته سأل رجل عبد الله بن خنبش وكان رجلا من بني تميم وأخرجه أبو زرعة في مسنده عن الوزيري عن جعفر كذلك وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة والبزار والحسن بن سفيان من طرق كلهم عن عفان وحكى بن أبي حاتم أن عفان رواه عن جعفر فقال عن عبد الله بن خنبش قال وعبد الرحمن أصح وفي رواية أبي بكر سأل رجل عبد الرحمن بن خنبش فذكره قال البزار لم يرو عبد الرحمن غيره فيما علمت وقال بن منده في حديثه إرسال وتعقبه أبو نعيم بأن أبا التياح صرح بسؤاله له يعني فلا إرسال فيه انتهى ولعل بن منده أراد أنه لم يصرح بسماعه لذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم لكن المعتمد على من جزم بأن له صحبة وحكى بن حبان في اسم والده حبشي بضم المهملة وسكون الموحدة بعدها معجمة ثم ياء ثقيلة كذا رايته بخط الصدر البكري وأظنه تصحيفا نعم حكى أبو نعيم أنه قيل فيه خنيس بمعجمة ثم نون مصغرا وآخره مهملة والأول أثبت
النبي صلى الله عليه وسلم في الاستغفار قلت أظنه الذي بعده صحف اسم أبيه فإن له حديثا في الاستغفار
المراسيل عن أبيه ليس له صحبة وتبعه بن الجوزي وقال البغوي لا أعرف له إلا هذا الحديث وأشار إلى حديث أخرجه عنه في الاستغفار وقال لا أحسب له صحبة وقال بن منده مجهول لا تعرف له صحبة وفي إسناد حديثه نظر وتبعه أبو نعيم وذكره في الصحابة مطين والحسن بن سفيان والباوردي وأخرجوا له من طريق عيسى بن شعيب بن أبي الأشعث عن الحجاج بن ميمون عن حميد بن أبي حميد الشامي عن عبد الرحمن بن دلهم عدة أحاديث منها أن رجلا قال يا رسول الله علمني عملا أدخل به الجنة قال لا تغضب ولك الجنة قال زدني قال لا تسأل الناس شيئا ولك الجنة قال زدني قال استغفر الله في اليوم سبعين مرة قبل أن تغيب الشمس الحديث أخرجه البغوي ومطين وأبو نعيم بطوله وأخرج طرفا منه بن منده ومنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قدس العدس على لسان سبعين نبيا منهم عيسى بن مريم إنه يرقق القلب ويسرع الدمع أخرجه الباوردي في الصحابة وابن حبان في ترجمة عيسى في الضعفاء وقال بن إسحاق البرقي وذكره بن الجوزي في الموضوعات ومنها شكا داود عليه السلام إلى ربه قلة الولد فأوحى الله إليه كل البصل ومنها حديث عليكم بالقرع فإنه يشد الفؤاد ويزيد في الدماغ أخرجهما بن منده وقال في كل منهما هذا حديث منكر وأخرجهما أبو نعيم من طريق الحسن بن سفيان مجموعين في سياق واحد
إسحاق أنه ذكره في الرهط الذين أمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتال الأسود العنسي فنهضوا لذلك منهم عبد الرحمن وأخوه يزيد وفي ذلك يقول عبد الرحمن هذا % لعمري وما عمري علي بهين % لقد جزعت عنس لقتل الأسود % وقال رسول الله سيروا لقتله % على خير موعود وأسعد أسعد % فسرنا إليه في فوارس بهمة % على خير أمر من وصاة محمد واستدركه بن فتحون
في الصحابة وأخرجوا من رواية حكيم بن حكيم بن عباد بن حنيف عن فاطمة بنت خشاف السلمية عن عبد الرحمن الظفري وكانت له صحبة قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى رجل من أشجع أن يؤخذ منه صدقة فأبى أن يعطيها فرده الثانية فأبى فرده الثالثة وقال إن أبى فاضرب عنقه لفظ الطبراني ومداره عندهم على الواقدي عن عبد الرحمن بن عبد العزيز الإمامي عن حكيم وذكره الواقدي في أول كتاب الردة وقال في آخره قال عبد الرحمن بن عبد العزيز فقلت لحكيم بن حكيم ما أرى أبا بكر الصديق قاتل أهل الردة إلا على هذا الحديث قال أجل وخشاف ضبطه بن الأثير بفتح المعجمة وتشديد الشين المعجمة وأخره فاء
بن ربيعة بن كعب وكان الأصل عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن ربيعة بن كعب فتصفحت بن الأولى فصارت عن وتصحفت عن ربيعة فصارت بن فتركب من ذلك هذا الاسم كما في نظائره ولولا أنه لم يذكر الحديث لذكرته في القسم الأخير ورواية أبي سلمة بن عبد الرحمن عن ربيعة بن كعب في صحيح مسلم
عبد الرحمن أسن من أخيه قاله أبو عمر وذكر سيف في الفتوح عن مجالد عن الشعبي قال لما وجه عمر سعدا على القادسية جعل على قضاء الناس عبد الرحمن بن ربيعة الباهلي وكان يلقب ذا النور وجعل إليه قسم الفيء والأقباض ثم استعمله عمر على الباب والأبواب وقتال الترك واستشهد بعد ذلك في بلنجر بعد مضي ثمان سنين من خلافة عثمان قال أبو عمر ليس له عن النبي صلى الله عليه وسلم سماع ولا رواية ويقال إن عمر استخلفه مكان سراقة بن عمرو لما مات وأنه أراد غزو الترك فمنعه شهريار وقال إنا لنرضى أن تدعونا فقال عبد الرحمن لكنالا نرضى بذلك حتى نأتيهم وإن معي لأقواما لو أذن لهم أميرهم في الإمعان لبلغوا الروم فلما هجم عليهم قالوا ما اجترأ علينا هؤلاء إلا ومعهم الملائكة قالوا ودفن عبد الرحمن في بلاد الترك فهم يستسقون به إلى الآن قلت وقد ذكرنا غير مرة أنهم ما كانوا يؤمرون في الفتوح إلا الصحابة
الصحابة ونسبه إلى البخاري قلت ولم أر له في التاريخ ذكرا
أحدا وهو أخو زيد بن رقيش
بني قريظة ويقال هو بن الزبير بن زيد بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن مالك بن الأوس كذا ذكره بن منده فيحتمل أن يكون نسب إلى زيد بالتبني لصنيع الجاهلية وإلا فالزبير بن باطيا معروف في بني قريظة ثبت ذكره في الصحيحين من حديث عائشة قالت جاءت امرأة رفاعة القرظي فقالت يا رسول الله إني كنت عند رفاعة فطلقني فبت طلاقي فتزوجت بعده عبد الرحمن بن الزبير وتقدم الحديث من روايته في ترجمة رفاعة بن سموأل القرظي في حرف الراء روى عنه ولده الزبير بن عبد الرحمن وهو من شيوخ مالك وهو بضم الزاي بخلاف جده فإنه بفتحها
مشهور بكنيته ذكره بن منده وغيره في الصحابة وأخرج البزار من طريق الحكم بن هشام عن يحيى بن سعيد بن أبان القرشي عن أبي فروة عن أبي خلاد وكانت له صحبة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رأيتم الرجل قد أعطى الزهد في الدنيا وقلة النطق فاقتربوا منه فإنه يلقى الحكمة وأخرجه بن منده من طريق هشام بن عمار عن الحكم وقال في روايته عن أبي خلاد ويقال اسمه عبد الرحمن بن زهير وكانت له صحبة وأخرجه بن ماجة عن هشام بن عمار قال أبو الحسن بن القطان أبو فروة لا يعرف وليس هو الجزري قلت قد ذكر البخاري أن أحمد بن إبراهيم رواه عن الحكم فقال عن أبي فروة الجزري ورجح البخاري أن الحديث عن أبي فروة عن أبي مريم عن أبي خلاد وأخرجه سمويه في فوائده من طريقين عن الحكم بن هشام وقال في سياقه وكانت له صحبة ولم يذكر تسميته ووقع في رواية لابن أبي عاصم عن أبي خالد والصواب عن أبي خلاد ولا يقال اسمه عبد الرحمن بن زهير وكانت له صحبة وأخرجه بن ماجة عن هشام بن عمار قال أبو الحسن بن القطان وكان فيها عنه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
ساعدة نسب إلى جد أبيه وليس بشيء والصواب أنه غيره وذكره الطبراني وابن قانع وغيرهما في الصحابة وأخرجوا من طريق خنيس بن الحارث عن علقمة بن مرة عن عبد الرحمن بن ساعدة قال كنت أحب الخيل فقلت يا رسول الله هل في الجنة خيل الحديث وقد أخرجه الترمذي من رواية المسعودي عن علقمة فقال عن سليمان بن بريدة عن أبيه ومن طريق الثوري عن علقمة بن يزيد عن عبد الرحمن بن سابط مرسلا وهو المحفوظ وسيأتي بسط القول فيه في القسم الأخير في بن سابط وهو المحفوظ
عبد الله في العبادلة وذكر الزبير بن بكار أن أباهما قتل ببدر كافرا ومقتضاه أن يكون عبد الرحمن من أهل هذا القسم لأن الزبير ذكر أنه قتل يوم الجمل وقد تقدم مرارا أنه لم يبق بمكة والطائف بعد الفتح إلا من أسلم وشهد حجة الوداع
سلمة بن عمرو الجعفي والد خيثمة عداده في أهل الكوفة وقال بن حبان يقال له صحبة وقال وأخرج أحمد وابن حبان في صحيحه من طريق أبي إسحاق عن خيثمة بن عبد الرحمن عن أبيه قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم مع أبي وأنا غلام فقال ما اسم ابنك هذا قال اسمه عزيز قال لا تسم عزيزا ولكن سمه عبد الرحمن فإن أحب الأسماء إلى الله تعالى عبد الله وعبد الرحمن والحارث تابعه العلاء بن المسيب عن خيثمة عن أبيه أخرجه بن منده من طريق شعيب بن سليمان عن عباد بن العوام عن العلاء أرسله إبراهيم بن زياد وعن عباد فقال بهذا السند عن خيثمة كان اسم أبي عزيزا فقال له النبي صلى الله عليه وسلم أنت عبد الرحمن وكأن الصواب كان اسم أخي وأخرج بن منده من طريق حجاج بن أرطاة عن عمر بن سعيد عن سبرة عن أبي سبرة قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم ومعي ابني فقال ما اسم ولدك قلت فلان وفلان وعبد العزي فقال سمه عبد الرحمن
مطين ثم الباوردي ثم بن منده في الصحابة قال مطين حدثنا عبيد بن يعيش حدثنا يونس بن بكير حدثني إسماعيل بن رزين عن الشعبي عن عبد الرحمن بن سبرة أن أباه سأل النبي صلى الله عليه وسلم ما تقرأ في الوتر قال سبح اسم ربك الأعلى في الأولى الحديث أخرجه الباوردي عن مطين وابن منده والباوردي وأخرجه البخاري عن أبي كريب عن يونس بن بكير فقال عبد الرحمن بن أبي سبرة قال كنت مع أبي حين أتى النبي صلى الله عليه وسلم فبايعه فذكر الحديث في الوتر فعلى هذا هو الذي قبله وسيأتي لذلك مزيد في ترجمة عبد الرحمن بن أبي سارة في القسم الأخير
أخيه عبد الله ذكره بعضهم في الصحابة وأخرج الطبري من طريق يحيى بن أيوب المصري عن الوليد بن أبي الوليد قال كنت بمكة وعليها عثمان بن عبد الرحمن بن سراقة وهو أمير فسمعته يخطبهم يقول يا أهل مكة إنكم أقبلتم على عمارة البيت بالطواف وتركتم الجهاد في سبيل الله ولا أعنتم المجاهدين فإني سمعت أبي يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من أظل غازيا أظله الله ومن جهز غازيا حتى يستقل كان له مثل أجره الحديث قال فسألت عنه فقيل لي إنه بن بنت عمر هذا حديث حسن وظاهره ثبوت الصحبة لعبد الرحمن بن سراقة وقيل عني عثمان بأبيه جده عمر بن الخطاب لأن الليث رواه عن الوليد عن عثمان بن عبد الله بن سراقة عن عمر يعني الحديث أخرجه أحمد وأبو يعلى وابن ماجة وغيرهم من طريق الليث وغيره ولا يتعين ذلك أن رواية يحيى بن أيوب غلط بل التعدد ظاهر إلا أنني لم أر في كتاب الزبير لسراقة بن المعتمر ولدا اسمه عبد الرحمن فالله أعلم
إسحاق بن بشر وذكر أن خالد بن الوليد أو غيره بعثه بكتاب إلى أبي بكر وكان ممن شهد المعركة فذكر قصة له مع أبي بكر وأنه لما رجع سأله يزيد بن أبي سفيان قلت ويحتمل أن يكون أخا عبد الله بن سعيد بن أبي سرح نسب لجده
الكنى
الأسد ذكره الزبير بن بكار في أولاد سفيان قتل كافرا فمن عرف اسمه من أولاده ودخل في السن فهو من شرط هذا القسم
5135 عبد الرحمن بن سفيان أخو الذي قبله وهو الأصغر ذكره الزبير أيضا
صلى الله عليه وسلم
وتبعه جماعة وأدخل الزبير بن حبيب وعبد شمس ربيعة يكنى أبا سعيد وأمه كنانية من بني فراس ويقال كان اسمه عبد كلال وقيل عبد كلول وقيل عبد الكعبة فغيره النبي صلى الله عليه وسلم قال البخاري له صحبة وكان إسلامه يوم الفتح وشهد غزوة تبوك مع النبي صلى الله عليه وسلم ثم شهد فتوح العراق وهو الذي افتتح سجستان وغيرها في خلافة عثمان ثم نزل البصرة وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن معاذ بن جبل روى عنه عبد الله بن عباس وقتاب بن عمير وهصان بن كاهل وسعيد بن المسيب ومحمد بن سيرين وعبد الرحمن بن أبي ليلى والحسن البصري وأبو لبيد وغيرهم وقال بن سعد استعمله عبد الله بن عامر على سجستان وغزا خراسان ففتح بها فتوحا ثم رجع إلى البصرة وإليه تنسب سكة بن سمرة بالبصرة فمات بها سنة خمسين فأرخه فيها غير واحد وحكى بعضهم سنة إحدى وخمسين وبه جزم بن عبد البر وقيل مات بمرو والأول أصح وقال خليفة في سنة اثنتين وأربعين وجه عبد الله بن عامر يعني من البصرة لما استعمل معاوية عليها عبد الرحمن بن سمرة إلى سجستان فخرج معه إليها في تلك الغزاة المهلب بن أبي صفرة والحسن بن أبي الحسن وقطري يعني الذي صار بعد ذلك رأس الخوارج فافتتح كورا من كور سجستان ثم عزله معاوية سنة ست وأربعين واستعمل بعده الربيع بن زياد وكان بن عامر أمره عليها قبل ذلك سنة ست وثلاثين فلما اختلف الناس على عثمان خرج وخلف عليها رجلا من بني يشكر فاحرقه أهل سجستان وقال أبو نعيم كان له بن يقال له عبيد الله بن عبد الرحمن بن سمرة غلب على البصرة في فتنة بن الأشعث
5138 عبد الرحمن بن سندر في سندر والمحفوظ عبد الله بن سندر
وأخرج أحمد والبغوي من طريق إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة عن يوسف بن سليمان عن جدته ميمونة عن عبد الرحمن بن سنة سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بدأ الإسلام غريبا ثم يعود كما بدأ فطوبى للغرباء وإسحاق ضعيف جدا وهو من رواية إسماعيل بن عياش عنه وتابعه يحيى بن حمزة عن إسحاق قال بن السكن مخرج حديثه عن إسحاق وهو لا يعتمد عليه وسنة بفتح المهملة وتشديد النون وحكى بن السكن فيه المعجمة والموحدة وذكره بن حبان في الصحابة فقال له رؤية
القرظي سمعه في زمن عثمان وقال بن أبي حاتم وابن حبان وابن السكن روى عنه محمد بن كعب وأخرج الحسن بن سفيان في مسنده وابن قانع وابن منده من طريق بن إسحاق عن بريدة بن سفيان عن محمد بن كعب القرظي قال غزا عبد الرحمن بن سهل الأنصاري في زمن عثمان ومعاوية أميرا على الشام فمرت به روايا خمر فقام إليها برمحه فنقر كل رواية منها فناوشه الغلمان حتى بلغ شأنه معاوية فقال دعوه فإنه شيخ قد ذهب عقله فبلغه فقال كلا والله ما ذهب عقلي ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهانا أن ندخل بطوننا وأسقيتنا خمرا وأحلف بالله لئن بقيت حتى أرى في معاوية ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم لا بد من بطنة أو لأموتن دونه وسنده ضعيف من أجل يزيد بن سفيان وقال بن سعد شهد أحدا والخندق والمشاهد وهو الذي نهش فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عمارة بن حزم فرقاه رقية عند آل عروة بن حزم أخبرنا عبد الله بن إدريس أنبأنا محمد بن عمارة عن أبي بكر بن عمرو بن حزم قال نهش عبد الرحمن بن سهل بجريرات الأفاعي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسلوا إلى عمارة بن حزم فليرقه قالوا يا رسول الله إنه يموت قال وإن فذهبوا به إليه فشفاه الله وأخرجه من طريق أخرى موصولة بنحوه وفي سنده الواقدي وأخرج بن شاهين وابن منده من طريق عباد بن إسحاق عن عبد الملك بن عبد الله بن أسد بن أبي ليلى الحارثي عن سهل بن أبي حثمة عن عبد الرحمن بن سهل قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما كان من نبوة قط إلا تبعتها خلافة ولا خلافة إلا تبعها ملك ولا كانت صدقة إلا صارت مكسا وقال بن سعد أيضا هو الذي خرج بعد بدر معتمرا فأسرته قريش ففدى به أبو سفيان ولده عمرو بن أبي سفيان وكان أسر يوم بدر ومن هذه القصة ذكر العسكري أنه شهد بدرا وسيأتي له مزيد بيان في الذي بعده ثم رأيت سنده أوضح من هذا وهو ما رواه بن عيينة عن يحيى بن سعد الأنصاري عن القاسم بن محمد قال جاءت إلى أبي بكر جدتان فأعطى أم الأم السدس وترك أم الأب فقال له عبد الرحمن بن سهل رجل من الأنصار من بني حارثة قد شهد بدرا يا خليفة رسول الله أعطيت التي لو ماتت لم يرثها وتركت التي لو ماتت لورثها فجعله أبو بكر بينهما رجاله ثقات مع إرساله لأن القاسم لم يدرك القصة والحديث في الموطأ عن يحيى بن سعيد لكن لم يسم الرجل من الأنصار
الأنصاري الحارثي أخو عبد الله بن عم حويصة ومحيضة هو الذي قتل أخوه عبد الله بن سهل بخيبر فجاء يطلب دمه فأراد أن يتكلم وهو أصغر القوم فقال النبي صلى الله عليه وسلم كبر كبر فتكلم محيصة ثبت ذلك في الصحيحين قال بن سعد أمه ليلى بنت رافع بن عامر بن عدي وهو الذي نهش وهو الذي اعتمر فأسر وذكر القصتين المذكورتين في الذي قبلها قلت أما كونه الذي نهش فمحتمل وأما كونه الذي أسر فبعيد فإن من يختلف في شهوده بدرا ويؤسر في ذلك العام بعد أن اعتمر لا يكون في خيبر صغيرا وكذا من يكون في خيبر صغيرا لا يقول له معاوية بعد بضع وعشرين سنة إنه شيخ ذهب عقله والظاهر أنهما اثنان
في عبد الرحمن بن عبد الله بن ثعلبة إن شاء الله تعالى فأما عبد الرحمن بن سيجان بن أرطاة المحاربي حليف بني حرب بن أمية فهو شاعر كان في أيام معاوية وله مع مروان بن الحكم وغيره أخبار ذكره المرزباني في معجم الشعراء ولم يذكر له صحبة ولا إدراكا وذكر عمر بن شبة في أخبار مكة أن مروان جلده في الخمر ثمانين فكتب إليه معاوية ينكر عليه ويقول إنما شرب من نبيذ أهل الشام وليس بحرام وأنكر عليه أيضا تركه من أخذه معاوية وهو عبد الرحمن بن الحكم أخو مروان
الأنصاري الأوسي أحد نقباء الأنصار قال البخاري له صحبة وقال بن منده عداده في أهل المدينة روى عنه تميم بن محمود ويزيد بن خمير وأبو راشد الحبراني وأبو سلام الأسود وذكره عبد الصمد بن سعيد فيمن نزل حمص من الصحابة قال أبو زرعة الدمشقي نزل الشام وأخرج الجوزجاني في تاريخه من طريق أبي راشد الحبراني قال كنا بمسكن مع معاوية فبعث إلى عبد الرحمن بن شبل إنك من فقهاء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقدمائهم فقم في الناس وعظهم وأخرج أحمد من طريق أبي سلام رواية عن أبي راشد قال كتب معاوية إلى عبد الرحمن بن شبل أن أعلم الناس بما سمعت فجمعهم فذكر لهم حديث إن التجار هم الفجار وحديث إن العشار هم أهل النار وحديث اقرءوا القرآن ولا تغلوا في الحديث وحديث ليسلم الراجل على الماشي وأخرج له البخاري في الأدب المفرد وأبو داود والنسائي وابن ماجة حديثا من رواية تميم بن محمود عنه وابن ماجة من رواية أبي راشد عنه
قيل في اسمه واسم أبيه إذ قال النووي إنه أصح وسيأتي ترجمته في الكنى إن شاء الله تعالى
مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار الأنصاري الخزرجي ذكره بن شاهين وابن منده وغيرهما في الصحابة وأخرجوا من طريق عبد الله بن المثنى حدثني قيس بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة عن أبيه عن جده وكان بدريا قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الله اغفر للأنصار ولأبناء الأنصار ولأبناء أبناء الأنصار ولكتائب الأنصار قال بن منده حديث غريب قلت ورجاله موثوقون وحفيده عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة من شيوخ مالك أخرج له البخاري
عداده في أهل حمص أخبرنا محمد بن عمرو بن إسحاق هو بن زريق حدثنا أبي حدثنا أبو علقمة عن أبيه عن جده عن عبد الرحمن بن صفوان بن قتادة قال هاجرت أنا وأبي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له أبي إن عبد الرحمن هذا قد هاجر إليك ليرى حسن وجهك قال هو معي إن المرء مع من أحب ثم قال هذا حديث غريب لا يعرف إلا من هذا الوجه وجوز بعضهم أنه عبد الرحمن بن صفوان بن قدامة وأنه وقع في اسم جده اختلاف وسبب ذلك أن حديث المرء مع من أحب معروف من رواية صفوان بن قدامة التميمي المزني وقد ذكرت طرقه في ترجمة صفوان بن قدامة
أبيه
القرشي له صحبة وقال بن السكن يقال له صحبة ذكره أبو موسى في ترجمة صفوان بن عبد الرحمن وأورد من طريق سعيد بن يعقوب القرشي أنه ذكر كتابه في الصحابة من طريق يزيد بن أبي زياد عن مجاهد عن صفوان بن عبد الرحمن أو عبد الرحمن بن صفوان قال لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم مكة ودخل البيت لبست ثيابي ثم انطلقت وهو وأصحابه ما بين الحجر إلى الحجر الحديث وهذا ذكره البخاري تعليقا ليزيد وقال لا يصح وذكره أبو عمر أيضا في ترجمة صفوان بن عبد الرحمن الجمحي أو عبد الرحمن بن صفوان في قصة سؤاله البيعة على الهجرة وقوله صلى الله عليه وسلم لا هجرة بعد الفتح قال وأكثر الرواة يقولون عبد الرحمن بن صفوان انتهى وقد أخرج أحمد من رواية يزيد بن أبي زياد عن مجاهد عن عبد الرحمن بن صفوان بن قدامة قال لما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة قلت لألبسن ثيابي وكانت داري على الطريق فلأنظرن ما يصنع رسول الله صلى الله عليه وسلم وسلم الحديث وبه أنه جاء بأبيه فقال يا رسول الله بايعه على الهجرة فأبى وقال إنه لا هجرة بعد الفتح فانطلق إلى العباس يستشفع إليه في ذلك فكلمه فذكر القصة وفيه ولا هجرة بعد الفتح وأخرجه بن خزيمة من طريق يزيد وقال أبو عمر روى حديثه سنيد بن داود في تفسيره وعن جرير بن عبد الحميد عن يزيد بن أبي زياد عن مجاهد قال كان رجل من المهاجرين يقال له عبد الرحمن بن صفوان وكان له في الإسلام بلاء حسن وكان صديقا للعباس بن عبد المطلب فلما كان يوم فتح مكة جاء بأبيه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله بايعه على الهجرة فقال لا هجرة بعد الفتح وأخرج أبو نعيم من طريق أبي بكر بن عياش عن يزيد عن مجاهد عن عبد الرحمن بن صفوان القرشي قال لما كان يوم فتح مكة جئت بأبي فقلت يا رسول الله اجعل لأبي نصيبا من الهجرة إنه لا هجرة بعد الفتح فانطلقت إلى العباس مدلا فقلت قد عرفتني قال أجل قلت فاشفع لي فخرج العباس في قميص ليس عليه رداء فقال يا نبي الله قد عرفت فلانا والذي بيني وبينه جاء بأبيه يبايعك على الهجرة فقال لا هجرة بعد الفتح قال أقسمت عليك قال فمد يده فمسح على يده وقال أبررت قسم عمي ولا هجرة وأخرجه بن ماجة وابن السكن والباوردي وابن أبي خيثمة من طريق عن يزيد بنحوه وقد روى نحو هذه القصة ليعلى بن أمية وأنه سأل ذلك لأبيه كما مضى في ترجمته ولم أر عبد الرحمن هذا منسوبا في قريش وذكر أبو نعيم في ترجمته أنه جمحي وليس هو ولد صفوان بن أمية الآتي في القسم الثاني فإنه صغير لا يعرف له سماع ولا رواية وهذا وقع التصريح بأنه له هجرة وسماعا
لرسول الله صلى الله عليه وسلم ذكره سيف في الفتوح والردة وروى عن طلحة الأعلم عن عكرمة أن أبا بكر كتب إلى عتاب بن أسيد عامل مكة أن يجهز بعثا من أهل مكة لقتال أهل الردة وكتب قبل ذلك إلى عثمان بن أبي العاص عامل الطائف فجهز عتاب خمسمائة وأمر عليهم أخاه خالدا وجهز عثمان بعثا وأمر عليهم أخاه عبد الرحمن وذكر الطبري عن سيف بسنده أن المهاجر بن أبي أمية لما توجه من عند أبي بكر لقتال أهل الردة من أهل اليمن مر بمكة فتبعه خالد بن أبي أسيد بن العاص الأموي ومر بالطائف فتبعه عبد الرحمن بن أبي العاص الثقفي استدركه بن فتحون وقد ذكرنا مرارا أنهم لم يكونوا في ذلك الزمان يؤمرون إلا الصحابة وأن من كان بمكة أو الطائف من قريش وثقيف شهدوا مع النبي صلى الله عليه وسلم حجة الوداع
وتقدم ذلك في ترجمة أبيه واستشهد هو بالقادسية
والطبراني في الصحابة قال البغوي سكن حمص وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثين وذكر البغوي أيضا عبد الرحمن بن عائذ فقال أدرك النبي صلى الله عليه وسلم وسأذكره في القسم الثالث
حديث واحد إلا أنهم مضطربون فيه وقال بن السكن يقال له صحبة وذكره في الصحابة محمد بن سعد والبخاري وأبو زرعة الدمشقي وأبو الحسن بن سميع وأبو القاسم البغوي وأبو زرعة الحراني وغيرهم وقال أبو حاتم الرازي أخطأ من قال له صحبة وقال أبو زرعة ليس بمعروف وقال بن خزيمة والترمذي لم يسمع من النبي صلى الله عليه وسلم قال بن عبد البر وسبقه بن خزيمة ولم يقل في حديثه سمعت النبي صلى الله عليه وسلم إلا الوليد بن مسلم كذا قالا وأوردا ما أخرجه بن خزيمة والدارمي والبغوي وابن السكن وأبو نعيم من طرق إلى الوليد حدثني بن جابر عن خالد بن اللجلاج عن عبد الرحمن بن عائش الحضرمي أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول رأيت ربي في أحسن صورة فقال لي يا محمد فيم يختصم الملأ الأعلى الحديث قال الترمذي هكذا قال الوليد في رواية سمعت ورواه بشر بن بكر عن بن جابر فقال في روايته عن النبي صلى الله عليه وسلم وهذا أصح وقال بن خزيمة سمعت في هذا الحديث ووهم فإن هذا الخبر لم يسمعه عبد الرحمن ثم استدل على ذلك بما أخرجه هو والترمذي من رواية أبي سلام عن عبد الرحمن بن عائش عن مالك بن عامر عن معاذ بن جبل فذكر نحوه قال الترمذي صحيح وقال أبو عمر وهو الصحيح عندهم قلت لم ينفرد الوليد بن مسلم بالتصريح المذكور بل تابعه حماد بن مالك الأشجعي والوليد بن يزيد البيروتي وعمارة بن بشر وغيرهم عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر فأما الوليد بن يزيد فأخرجه الحاكم وابن منده والبيهقي من طريق العباس بن الوليد عن أبيه حدثنا بن جابر والأوزاعي قالا حدثنا خالد بن اللجلاج سمعت عبد الرحمن بن عائش يقول صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث وهذه متابعة قوية للوليد بن مسلم لكن المحفوظ عن الأوزاعي ما رواه عيسى بن يونس والمعافى بن عمران كلاهما عن الأوزاعي عن بن جابر أخرجه بن السكن من رواية عيسى بن يونس وقال في سياقه سمعت خالد بن اللجلاج عن عبد الرحمن بن عائش سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأما حماد بن مالك فأخرجه البغوي وابن خزيمة من طريقه قال حدثنا ابن جابر قال بينا نحن عند مكحول إذ مر به خالد بن اللجلاج فقال له مكحول يا أبا عائش حدثنا بحديث عبد الرحمن بن عائش فقال نعم سمعت عبد الرحمن بن عائش يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث وفي آخره قال مكحول ما رأيت أحدا أعلم بهذا الحديث من هذا الرجل وأما رواية عمارة بن بشر فأخرجها الدارقطني في كتاب الرواية من طريقه حدثنا عبد الرحمن بن جابر فذكر نحو رواية حماد بن مالك وفيه كلام مكحول وزاد وذكر بن جابر عن أبي سلام أنه سمع عبد الرحمن بن عائش يقول في هذا الحديث إنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر بعضه وأما رواية شريك التي أشار إليها الترمذي فأخرجها الهيثم بن كليب في مسنده وابن خزيمة والدارقطني من طريقه عن بن جابر عن خالد سمعت عبد الرحمن بن عائش يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وروى هذا الحديث يزيد بن يزيد بن جابر أخو عبد الرحمن عن خالد فخالف أخاه أخرجه أحمد من طريق زهير بن محمد عنه عن خالد عن عبد الرحمن بن عائش عن رجل من الصحابة فزاد فيه رجلا ولكن رواية زهير بن محمد عن الشاميين ضعيفة كما قال البخاري وغيره وهذا منها وقال أبو قلابة عن خالد بن اللجلاج عن بن عباس أخرجه الترمذي وأبو يعلى من طريق هشام الدستوائي عن قتادة عن أبي قلابة وقد ذكر أحمد بن حنبل أن قتادة أخطأ فيه وقال أبو زرعة الدمشقي قلت لأحمد بن جابر أيحدث عن خالد فذكره ويحدث به قتادة عن أبي قلابة فذكره فقال القول ما قال بن جابر ورواه أيوب عن أبي قلابة مرسلا لم يذكر قوله أحدا أخرجه الترمذي وأحمد وكذا أرسله بكر بن عبد الله المزني عن أبي قلابة أخرجه الدارقطني ورواه سعيد بن بشير عن قتادة عن أبي قلابة فخالف الجميع قال عن أبي أسماء عن ثوبان وهي رواية أخطأ فيها سعيد بن بشير وأشد منها خطأ رواية أخرجها أبو بكر النيسابوري في الزيادات من طريق يوسف بن عطية عن قتادة عن أنس وأخرجها الدارقطني ويوسف متروك ويستفاد من مجموع ما ذكرت قوة رواية عبد الرحمن بن يزيد بن جابر بإتقانها ولأنه لم يختلف عليه فيها وأما رواية أبي سلام فاختلف عليه وروى حماد بن مالك كما تقدم كرواية عبد الرحمن بن يزيد وخالفه زيد بن سلام فرواه عن جده أبي سلام عن عبد الرحمن بن عائش عن مالك بن عامر عن معاذ وقد ذكره مطولا وفيه قصة هكذا رواه جهضم بن عبد الله اليماني عن يحيى بن أبي كثير عن زيد أخرجه أحمد وابن خزيمة والروياني والترمذي والدارقطني وابن عدي وغيرهم وخالفهم موسى بن خلف فقال عن يحيى عن زيد عن جده عن أبي عبد الرحمن السكسكي عن مالك بن عامر عن معاذ أخرجه الدارقطني وابن عدي ونقل عن أحمد أنه قال هذه الطريق أصحها قلت فإن كان الأمر كذلك فإنما روى هذا الحديث عن مالك بن عامر أبو عبد الرحمن السكسكي لا عبد الرحمن بن عائش ويكون للحديث سندان ابن جابر عن خالد عن عبد الرحمن بن عائش ويحيى عن زيد عن أبي سلام عن أبي عبد الرحمن عن مالك عن معاذ ويقوي ذلك اختلاف السياق بين الروايتين وأما قول بن السكن ليس لعبد الرحمن بن عائش حديث غيره فقد سبقه إلى ذلك البخاري ولكن ليس في عبارته تصريح بل قال له حديث واحد إلا أنهم يضطربون فيه قلت وقد وجدت له حديثا آخر مرفوعا وله حديث ثالث موقوف الأول أخرجه أبو نعيم في المعرفة وفي اليوم والليلة من طريق أبي معاوية عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن عبد الرحمن بن عائش قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من نزل منزلا فقال أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق لم ير في منزله ذلك شيئا يكرهه حتى يرتحل عنه قال سهيل قال أبي فرأيت عبد الرحمن بن عائش في المنام فقلت له حدثك النبي صلى الله عليه وسلم هذا الحديث قال نعم قال أبو نعيم تابعه موسى بن يعقوب الزمعي عن سهيل نحوه وروينا في الذكر للفريابي من طريق إسماعيل بن جعفر أخبرني سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن بن عائش أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من قال حين يصبح لا إله إلا الله وحده لا شريك له الحديث وفيه فكان ناس ينكرون ذلك ويقولون لابن عائش لأنت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال نعم فأرى رجل ممن كان ينكر ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام فقال يا رسول الله أنت قلت كذا وكذا فقص عليه حديثه فقال صلى الله عليه وسلم صدق بن عائش
ترجمة أبيه عباد
مالك بن أنيف بن جشم البلوي حليف بني جحجبي من الأنصار أبو عقيل بفتح العين مشهور بكنيته سيأتي في الكنى ويقال كان اسمه عبد العزي فغيره النبي صلى الله عليه وسلم وذكره بن إسحاق وموسى بن عقبة فيمن شهد بدرا فأما بن إسحاق فقال أبو عقيل من الأنصار وأما موسى فقال عبد الله بن ثعلبة أبو عقيلة وأما الواقدي فسماه عبد الرحمن وقال استشهد باليمامة بعد أن أبلى بلاء حسنا ومنهم من نسبه إلى جد والده فقال عبد الرحمن بن بيجان ومنهم من أبدل الموحدة أوله سينا مهملة وذكره بن منده وضبطها بعضهم بنون وبدل الجيم حاء مهملة ذكره بن عبد البر والأول هو المعروف وهو صاحب الصاع الذي لمزه المنافقون وسيأتي بيان ذلك مع ذكر الاختلاف في الكنى إن شاء الله تعالى
أبو عثمان وقيل عبد العزي بن أبي بكر بن أبي قحافة القرشي التيمي وأمه أم رومان والدة عائشة كان اسمه عبد الكعبة فغيره النبي صلى الله عليه وسلم وتأخر إسلامه إلى أيام الهدنة فأسلم وحسن إسلامه وقال أبو الفرج في الأغاني لم يهاجر مع أبيه لأنه كان صغيرا وخرج قبل الفتح في فتية من قريش منهم معاوية إلى المدينة فأسلموا أخرجه الزبير بن بكار عن بن عيينة عن علي بن زيد بن جدعان وفيما قال نظر والذي يظهر أنه كان مختارا لذلك لكونه لم يدخل مع أهل بيته في الإسلام وخرج وقيل إنما أسلم يوم الفتح ويقال إنه شهد بدرا مع المشركين وهو أسن ولد أبي بكر روى عنه النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث منها في الصحيح وعن أبيه روى عنه عبد الله وحفصة وابن أخيه القاسم بن محمد وأبو عثمان النهدي وعبد الرحمن بن أبي ليلى وعمرو بن أوس الثقفي وغيرهم قال الزبير بن كبار كان رجلا صالحا وفيه دعابة وقال بن عبد البر نفله عمر بن الخطاب ليلى ابنة الجودي وكان أبوها عربيا من غسان أمير دمشق لأنه كان نزلها قبل فتح دمشق فأحبها وهام بها وعمل فيها الأشعار وأسند هذه القصة الزبير من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد عن هشام بن عروة عن أبيه قال قدم عبد الرحمن الشام في تجارة فرأى ابنة الجودي وحولها ولائد فأعجبته وعمل فيها % تذكرت ليلى والسماوة بيننا % فما لابنة الجودي ليلى وماليا % وأنى تلاقيها بلى ولعلها % إن الناس حجوا قابلا أن توافيا فلما سمع عمر الشعر قال لأمير الجيش إن ظفرت بها فادفعها لعبد الرحمن ففعل فأعجب بها وآثرها على نسائه فلامته عائشة فلم يفد فيه ثم إنه جفاها حتى شكته إلى عائشة فقالت أفرطت في الأمرين وروى عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب في حديث ذكره وكان عبد الرحمن بن أبي بكر لم يجرب عليه كذبة قط وقال بن عبد البر كان شجاعا راميا حسن الرمي وشهد اليمامة فقتل سبعة من أكابرهم منهم محكم اليمامة وكان في ثلمة من الحصن فرماه عبد الرحمن بسهم فأصاب نحره فقتله ودخل المسلمون من تلك الثلمة وشهد وقعة الجمل مع عائشة وأخوه محمد مع علي وأخرجه البخاري من طريق يوسف بن ماهك كان مروان على الحجاز استعمله معاوية فخطب فذكر يزيد بن معاوية لكي يبايع له بعد أبيه فقال له عبد الرحمن بن أبي بكر شيئا فقال خذوه فدخل بيت عائشة فقال مروان هذا الذي أنزل الله فيه والذي قال لوالديه أف لكما فأنكرت عائشة ذلك من وراء الحجاب وأخرجه النسائي والإسماعيلي من وجه آخر مطولا فقال مروان سنة أبي بكر وعمر فقال عبد الرحمن سنة هرقل وقيصر وفيه فقالت عائشة والله ما هو به ولو شئت أن أسميه لسميته وأخرج الزبير عن عبد الله بن نافع قال خطب معاوية فدعا الناس إلى بيعة يزيد فكلمه الحسين بن علي وابن الزبير وعبد الرحمن بن أبي بكر فقال له عبد الرحمن أهرقلية كلما مات قيصر كان قيصر مكانه لا نفعل والله أبدا وبسند له إلى عبد العزيز الزهري قال بعث معاوية إلى عبد الرحمن بن أبي بكر بعد ذلك بمائة ألف فردها وقال لا أبيع ديني بدنياي وخرج إلى مكة فمات بها قبل أن تتم البيعة ليزيد وكان موته فجأة من نومه نامها بمكان على عشرة أميال من مكة فحمل إلى مكة ودفن بها ولما بلغ عائشة خبره خرجت حاجة فوقفت على قبره فبكت وأنشدت أبيات متمم بن نويرة في أخيه مالك ثم قالت لو حضرتك دفنتك حيث مت ولما بكيتك قال بن سعد وغير واحد مات سنة ثلاث وخمسين وقال يحيى بن بكير سنة أربع وقال أبو نعيم سنة ثلاث وقيل خمس وقيل ست وقال أبو زرعة الدمشقي مات سنة قدم معاوية المدينة لأخذ البيعة ليزيد وماتت عائشة بعده بسنة سنة تسع وخمسين وقال بن حبان مات سنة ثمان وقال البخاري مات قبل عائشة وبعد سعد قاله لنا أحمد بن عيسى بسنده
5156 عبد الرحمن بن عبد الله الداري تقدم في الطيب
5157 عبد الرحمن بن عبد الله يأتي في عبد الرحمن والد عبد الله
روى حديث من كنت مولاه فعلى مولاه وساق من طريق الاصبغ بن نباتة قال لما نشد علي الناس في الرحبة من سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول يوم غدير خم ما قال إلا قام ولا يقوم إلا من سمع فقام بضعة عشر رجلا منهم أبو أيوب وأبو زينب وعبد الرحمن بن عبد رب فقالوا نشهد أنا سمعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الله وليي وأنا ولي المؤمنين فمن كنت مولاه فعلى مولاه وفي سنده من لا يعرف
وابن جرير وابن شاهين وابن مردويه من طرق عن يحيى بن شبل عن أبي عبد الرحمن عن أبيه قال سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن أصحاب الأعراف فقال قوم قتلوا في سبيل الله وهم عاصون لآبائهم فمنعهم من الجنة عصيانهم لآباهم ومن النار قتلهم في سبيل الله ووقع عند عبد بن حميد محمد بن عبد الرحمن وعند بن شاهين من طريق الليث عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن يحيى بن شبل أن رجلا من بني نصر أخبره عن رجل من بني هلال عن أبيه أنه أخبره أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أصحاب الأعراف وأخرجه بن مردويه من طريق بن لهيعة عن خالد بن يزيد مثله لكن لم يقل عن أبيه
مرة القرشي التيمي أخو طلحة أحد العشرة قال أبو عمر له صحبة وقتل يوم الجمل مع أخيه
راشد مشهور بكنيته قال أبو زرعة الدمشقي عن ضمرة له صحبة وكان عاملا على جند فلسطين وقال أبو أحمد الحاكم غير النبي صلى الله عليه وسلم اسمه وكنيته كان اسمه عبد العزي وكنيته أبو مغوية بضم أوله وسكون المعجمة وكسر الواو وأخرج الدولابي في الكنى من طريق عبد الرحمن بن خالد بن عثمان بكورة له حدثني أبي عن أبيه عثمان عن جده محمد بن عبد الرحمن عن أبيه عثمان عن جده أبي راشد عبد الرحمن بن عبد قال قدمت على النبي صلى الله عليه وسلم في مائة راجل من قومي فلما دنونا من النبي صلى الله عليه وسلم وقفوا وقالوا لي تقدم إليه فإن رأيت ما تحب رجعت إلينا حتى نتقدم إليه وإن لم تر ما تحب انصرفت إلينا حتى ننصرف فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت أنعم صباحا فقال ليس هذا سلام المؤمنين فقلت له فكيف يا رسول الله أسلم قال إذا أتيت قوما من المسلمين قلت السلام عليكم ورحمة الله فقلت السلام عليكم ورحمة الله فقال وعليك السلام ورحمة الله فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم بل أنت أبو راشد عبد الرحمن ثم أكرمني وأجلسني وكساني رداءه ودفع إلي عصاه فأسلمت فقال له رجل من جلسائه يا رسول الله إنا نراك أكرمت هذا الرجل فقال إن هذا شريف قوم وإذا أتاكم شريف قوم فأكرموه وقال وكان معي عبد لي يقال له سرحان فقال النبي صلى الله عليه وسلم من هذا معك يا أبا راشد قلت عبد لي فقال هل لك أن تعتقه فيعتق الله عنك بكل عضو منه عضوا من النار قال فأعتقته فقلت هو حر لوجه الله واصرفت إلى أصحابي فانصرف منهم قوم وأدركت منهم قوما فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم فأسلموا وأخرجه بن منده من هذا الوجه مختصرا وأخرجه بن السكن من وجه آخر عن عبد الرحمن بن خالد بهذا السند وسمى عبده عبد القيوم وفيه ما اسمك قال قيوم قال بل هو عبد القيوم وأخرج العقيلي خبرا آخر عن عبد الرحمن بن خالد من وجه آخر وفي سياقه عن أبي راشد الأزدي صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا وأخي عاتكة من سروات الأزد فأسلمنا جميعا فكتب لي رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابا إلى جهة الأزد وأخرج الطبراني من وجه آخر عن عبد الرحمن بن خالد بن عثمان بن محمد بن عثمان بن أبي مغوية عن أبيه عن جده عن أبيه عن جده عن أبي مغوية بن اللات بن نمر الأزدي سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الأمانة في الأزد والحياء في قريش وأخرج بن عساكر من طريق أبي مسهر عن سعيد بن عبد العزيز قال كان عمر يقاسم عماله نصف ما أصابوا فذكر قصة فيها أن معاوية كان يحاسبهم فقدم عليه أبو راشد الأزدي من فلسطين فحاسبه بنفسه فبكى أبو راشد فقال له معاوية ما يبكيك فقال ما من المحاسبة أبكي وإنما ذكرت حساب يوم القيامة فتركه معاوية ولم يحاسبه
من طريقه وأخرج من طريق يحيى بن أبي عمر والسيباني بالمهملة عن عبد الله بن الديلمي عن عبد الرحمن بن عبيد النميري قال إن للإسلام خمس عشرة وثلاثمائة شريعة الحديث قال بن أبي عاصم لم أره في كتابي مرفوعا وقد رواه حماد عن أبي يسار عن المغيرة بن عبد الرحمن بن عبيد عن أبيه عن جده مرفوعا واستدركه أبو موسى
بن تيم بن مرة القرشي التيمي بن أخي طلحة وكان يلقب شارب الذهب وأمه عميرة بنت جدعان أخت عبيد الله بن جدعان كان من مسلمة الفتح وقيل أسلم في الحديبية وأول مشاهده عمرة القضاء وشهد اليرموك مع أبي عبيدة بن الجراح وأخرج حديثه مسلم في صحيحه من رواية يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن عبد الرحمن بن عثمان التيمي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن لقطة الحاج وروى أيضا عن عثمان وأخيه طلحة روى عنه أولاده عثمان ومعاذ وهند والسائب بن يزيد وسعيد بن المسيب وأبو سلمة بن عبد الرحمن وغيرهم قال البخاري في تاريخه قال لي إبراهيم بن المنذر عن محمد بن طلحة قتل مع بن الزبير في يوم واحد يعني بمكة سنة ثلاث وسبعين وقال غيرهم دفن بالحزورة فلما وسع المسجد دخل قبره في المسجد الحرام
أخيه السائب خولة بنت حكيم السلمية ومات أبوه سنة اثنتين من الهجرة فأدرك هو وعبد الرحمن من حياة النبي صلى الله عليه وسلم تسع سنين أو أكثر استدركه بن الأثير فأصاب
طريق إبراهيم بن عيينة عن سيف بن ميسرة الثقفي عن عبد الله بن عبد الرحمن بن العداء عن أبيه قال أتينا النبي صلى الله عليه وسلم وعنده عثمان فناجاه طويلا ثم قال يا عثمان إن الله مقمصك قميصا الحديث قال بن فتحون رأيته مضبوطا بالعين والدال المهملتين قلت قد ذكر بن أبي حاتم في الجرح والتعديل شيخا اسمه عبد الرحمن بن العداء روى عنه شعبة وهو غير هذا لأن شعبة لم يرو عن أحد من الصحابة
مالك بن عوف بن عمرو بن مالك بن الأوس الأوسي شهد أحدا وقد تقدم في أخيه ثابت واستشهد عبد الرحمن يوم الجسر قاله بن الكلبي وغيره
محمد البلوي قال بن سعد صحب النبي صلى الله عليه وسلم وسمع منه وشهد فتح مصر وكان فيمن سار إلى عثمان وقال بن البرقي والبغوي وغيرهما كان ممن بايع تحت الشجرة وقال بن أبي حاتم عن أبيه له صحبة وكذا قال عبد الغني بن سعيد وأبو علي بن السكن وابن حبان وقال بن يونس بايع تحت الشجرة وشهد فتح مصر واختط بها وكان من الفرسان ثم كان رئيس الخيل التي سارت من مصر إلى عثمان في الفتنة روى عنه عبد الرحمن بن شماسة وأبو الحصين الحجري وأبو ثور النهمي وقال حرملة في حديث بن وهب أنبأنا بن وهب أخبرني عمرو بن يزيد بن أبي حبيب حدثه عن بن شماسة عن رجل حدثه أنه سمع عبد الرحمن بن عديس يقول سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول يخرج ناس يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية يقتلون بجبل لبنان والخليل تابعه بن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب أخرجه يعقوب بن سفيان والبغوي من رواية النضر بن عبد الجبار عن أبي لهيعة ورواه عبد الله بن يوسف عن بن لهيعة فسمى المبهم فقال عن المريسيع الحميري بدل قوله عن رجل وأخرجه البغوي وابن منده من رواية نعيم بن حماد عن بن وهب فأسقط الواسطة وأخرجه بن السكن من هذا الوجه مثله وزاد وقال مرة عن بن شماسة عن رجل عن عبد الرحمن وأخرجه بن يونس من وجه آخر عن بن وهب عن بن لهيعة عن عياش بن عباس عن أبي الحصين بن أبي الحصين الحجري عن بن عديس فذكر نحوه وهكذا أخرجه البغوي من رواية عثمان بن صالح عن بن لهيعة وزاد في آخره فلما كانت الفتنة كان بن عديس ممن أخره معاوية في الرهن فسجنه بفلسطين فهربوا من السجن فأدرك فارس بن عديس فأراد قتله فقال له بن عديس ويحك اتق الله في دمي فإني من أصحاب الشجرة قال الشجر بالجبل كثير فقتله قال بن يونس كان قتل عبد الرحمن بن عديس سنة ست وثلاثين
5168 عبد الرحمن بن عرابة الجهني تقدم في عبد الله بن عرابة
مسنده حديثا واستدركه الذهبي وأنا أخشى أن يكون عبد الرحمن بن أبي عمرة الآتي في القسم الثاني
5170 عبد الرحمن بن عفيف يأتي في عبد شمس بن عفيف
صحبة واستدركه بن فتحون وقال أبو علي بن السكن في ترجمة سويد بن مقرن رأى النبي صلى الله عليه وسلم
سعد بن عوف بن ثقيف الثقفي نسبه بن الكلبي وقال بن عبد البر له صحبة صحيحة وقد روى عنه أيضا هشام بن المغيرة وأخرج البخاري والحارث بن أبي أسامة وابن منده من طريق عون بن أبي جحيفة عن عبد الرحمن عن علقمة الثقفي عن عبد الرحمن بن أبي عقيل قال انطلقت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفد ثقيف وما في الناس رجل أبغض إلينا من رجل يلج عليه فما برحنا حتى ما في الناس أحب إلينا من رجل يدخل عليه الحديث
الحذاء عن عبد الله بن عبد الرحمن بن عكيم أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول إذا سألتم الله فاسألوه ببطون أكفكم الحديث واستدركه بن فتحون قلت وهذا المتن أخرجه أبو داود وابن عدي من حديث بن عباس وسنده ضعيف
حبان يقال له صحبة وقال الخطيب ذكره غير واحد من الصحابة وقال أبو عمر في سماعه من النبي صلى الله عليه وسلم نظر وقد ذكره قوم في الصحابة ولا يصح له صحبة وأخرج حديثه النسائي وإسحاق بن راهويه ويحيى الحماني في مسنديهما من طريق أبي حذيفة عبد الملك بن محمد بن بشير عن عبد الرحمن بن علقمة قال قدم وفد ثقيف على النبي صلى الله عليه وسلم ومعهم شيء فقال أصدقة أم هدية فإن الصدقة يبتغي بها وجه الله والهدية يبتغي بها وجه الله والرسول الحديث حتى إنهم شغلوه حتى صلى الظهر مع العصر وأخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده من هذا الوجه وذكره البخاري من طريق أبي حذيفة المذكور ووقع في التهذيب للمزي قال بن أبي حاتم عن أبيه ليست له صحبة وفيما قاله نظر لأن بن أبي حاتم ذكر ثلاثة كل منهم عبد الرحمن بن علقمة وقال هذا الكلام في الثالث ولكنه سماه عبد الله بن علقمة فالأول هو صاحب الترجمة قال فيه عبد الرحمن بن علقمة الثقفي روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أن وفد ثقيف قدموا ومعهم هدية وروى عنه عبد الملك بن بشير والثاني قال فيه عبد الرحمن بن علقمة ويقال بن أبي علقمة روى عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا وروى عن بن مسعود والثالث عبد الرحمن بن أبي عقيل روى عنه جامع بن شداد وعون بن أبي جحيفة قلت لأبي أدخل يونس بن حبيب هذا في مسند الوحدان فقال هو تابعي ليست له صحبة انتهى وهذا الأخير الذي روى عنه أبو جحيفة هو عبد الرحمن بن علقمة وروى عن عبد الرحمن بن أبي عقيل الثقفي المذكور قبل هذا بترجمة وهو عندي الذي روى عن بن مسعود وقد ذكر البخاري روايته عن بن مسعود من عدة طرق والله أعلم فهما اثنان لا ثلاثة صحابي وتابعي والله أعلم
الله عليه وسلم فيمن لا يقيم صلبه مثل حديث أبي مسعود وقال بن منده له صحبة وأخرج الحسن بن سفيان في مسنده وابن منده من طريق عبد الوارث بن سعيد عن أبي عبد الله الشقري عن عمر بن جابر عن عبد الله بن بدر عن عبد الرحمن بن علي سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا ينظر الله إلى عبد لا يقيم صلبه في الركوع والسجود قال بن منده رواه عكرمة بن عمار عن عبد الله بن بدر عن طلق بن علي عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم فكأنه بناه على أنه عبد الرحمن بن علي بن سنان وهو الصحيح قلت أخرجه البغوي من رواية عبد الوارث وقال هو خطأ وإنما يروى عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم وكأنه بناه على أنه عبد الرحمن بن علي بن سنان قال أحمد أخرج هذا الحديث من طريق أيوب بن عيينة عن عبد الله بن بدر عن عبد الرحمن بن علي بن سنان عن أبيه وأخرج أيضا طريق عكرمة بن عمار التي أشار إليها بن منده وإذا كان عند عبد الله بن بدر من وجهين لم يمتنع أن يكون عنده من ثلاثة أوجه ويحتمل أن يكون طلق بن علي يسمى عبد الرحمن إن لم يكن له أخ فهو على الاحتمال
مخزوم المخزومي لم يذكروه في الصحابة وهو على شرطهم فإنه جاء أنه ولد قبل الهجرة وأنه استشهد بفحل في خلافة أبي بكر وأن مكة لم يبق بها قرشي بعد الفتح إلا شهد حجة الوداع مع النبي صلى الله عليه وسلم فأما مولده فيؤخذ من قصة ولده المشهورة أن قريشا بعثته مع عمرو بن العاص إلى النجاشي لما هاجر إليه المسلمون من مكة قبل الهجرة إلى المدينة ليبعث معهما من هاجر إليه من المسلمين فامتنع من ذلك ووقع لعمارة أنه تعرض لزوجة النجاشي فبلغه ذلك فعاقبه بأن أمر من نفخ في إحليله من السحرة فهام مع الوحش واستمر بتلك الصفة بالحبشة إلى أن مات في خلافة عمر فيكون ولده لما سار هو إلى الحبشة موجودا بمكة صغيرا كان أو مميزا وأما استشهاده فذكره أبو حذيفة إسحاق بن بشر في المبتدأ وكأنه من مسلمة الفتح ولعله كان يسمى غير عبد الرحمن فغير اسمه لما أسلم وسيأتي ذكر إخوته الوليد وهشام وأبي عبيدة في أماكنهم
عيسى ذكره بن السكن في الصحابة وأورد له من طريق حبيب بن الشهيد عن زيد بن أسلم عن أبيه قال أرسلني عمر إلى ابنه عبد الرحمن أدعوه فلما جاء قال له عمر يا أبا عيسى قال يا أمير المؤمنين اكتنى بها المغيرة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم سنده صحيح وقال أبو عمر كان لعمر ثلاثة كلهم عبد الرحمن هذا أكبرهم لا تحفظ له رواية كذا قال والثاني يكنى أبا شحمة وهو الذي ضربه أبوه الحد في الخمر لما شرب بمصر والثالث والد المجبر بالجيم والموحدة المثقلة وقال بن منده كناه النبي صلى الله عليه وسلم أبا عيسى فأراد عمر أن يغيرها فقال والله إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كناني بها وتعقبه أبو نعيم بأن الذي قال لعمر ذلك إنما هو المغيرة بن شعبة وأما عبد الرحمن فقال لأبيه قد اكتنى بها المغيرة فقال المغيرة كناني بها رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت أخرج القصة بن أبي عاصم كما أخرجها بن السكن وأن عبد الرحمن قال لأبيه إن النبي صلى الله عليه وسلم كنى بها المغيرة ويؤخذ كون عبد الرحمن كان مميزا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم من تقدم وفاة والدته زينب ومن كون أخيه الأوسط أبي شحمة ولد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم كما سأبينه في ترجمته في القسم الثاني إن شاء الله تعالى
سلمة كما سيأتي في ترجمته واستشهد بأحد فيكون عبد الرحمن في آخر العصر النبوي مميزا استدركه بن فتحون
أخيه الحارث بن عمرو وكان لعمرو بن غزية وهو ممن شهد العقبة من الولد الحارث وعبد الرحمن وزيد وسعيد كلهم صحب النبي صلى الله عليه وسلم وليست لأحد منهم رواية إلا للحارث انتهى وقد تقدم الحجاج بن عمرو بن غزية فيحتمل أن يكون بن السكن ذهل عن ذكره فيهم ويحتمل أن يكون ليس أخاهم بل وافق اسم أبيه وجده اسم أبيهم وجدهم
أباه ولكنه لما ساق حديثه لم يقع فيه إلا عن عبد الرحمن الأنصاري فلعله عرف اسم أبيه من موضع آخر وأما بن الأثير فزاد على الطبراني أن ذكر اسم جده فقال عبد الرحمن بن عمرو بن غزية ظنه الذي قبله ولم يذكر لذلك مستندا وكأنه لما رأى بعضهم استدركه على بن عبد البر ظنه صاحب الحديث لكن لم يرده جزم بن السكن بأن عبد الرحمن بن عمرو بن غزية ليست له رواية ولم ينسب بن الأثير تخريجه إلا لأبي موسى وأبو موسى لما ذكره لم يزد على قوله أورده الطبراني ثم ساق الحديث من طريق الطبراني ليس فيه تسمية والد عبد الرحمن ولا جده وقد أخرجه الباوردي وابن شاهين في الصحابة وأورداه والطبراني من طريق أبي مريم عبد الغفار بن القاسم أحد الضعفاء عن محمد بن علي بن أبي جعفر أنه حدثه عن عمرو بن عمرو بن محصن الأنصاري عن عبد الرحمن الأنصاري أحد بني النجار قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من اقتراب الساعة كثرة المطر وقلة النبات وكثرة القراء وقلة الفقهاء وكثرة الأمراء وقلة الأمناء
كنية وقيل بن عمير مثله بلا هاء ويقال فيه القرشي قال أبو حاتم وابن السكن له صحبة ذكره البخاري وابن سعد وابن البرقي وابن حبان وعبد الصمد بن سعيد في الصحابة وذكره أبو الحسن بن سميع في الطبقة الأولى من الصحابة الذين نزلوا حمص وكان اختارها سكن الشام وحديثه عند أهلها وأخرج الترمذي والطبراني وغيرهما من طريق سعيد بن عبد العزيز عن ربيعة بن يزيد عن عبد الرحمن بن أبي عميرة المزني وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لمعاوية اللهم علمه الكتاب والحساب وقه العذاب لفظ الطبراني ولفظ الترمذي اللهم اجعله هاديا مهديا واهد به وأخرج بن قانع من طريق الوليد بن مسلم عن سعيد بن عبد العزيز أنه سمعه يحدث عن يونس بن ميسرة عن عبد الرحمن بن أبي عميرة أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم نحو اللفظ الثاني وأخرجه البخاري في التاريخ قال قال لي أبو مسهر فذكره بالعنعنة ليس فيه وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وذكره من طريق مروان عن سعيد فقال فيه سمع عبد الرحمن سمع النبي صلى الله عليه وسلم وقال بن سعد روى الوليد بن مسلم عن شيخ من أهل دمشق عن يونس بن ميسرة بن حلبس سمعت عبد الرحمن بن أبي عميرة المزني يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يكون في بيت المقدس بيعة هدى وله حديث آخر أخرجه أحمد من طريق جبير بن نفير عن عبد الرحمن بن أبي عميرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما في الناس نفس مسلمة يقبضها ربها تحب أن ترجع إليكم وإن لها الدنيا وما فيها إلا الشهيد وأخرجه بن أبي عاصم وابن السكن من طريق سويد بن عبد العزيز عن أبي عبد الله البحراني عن القاسم بن عبد الرحمن عن عبد الرحمن بن أبي عميرة المزني قال خمس حفظتهن من رسول الله صلى الله عليه وسلم لا صفر ولا هامة ولا عدوي ولا يتم شهران ستين يوما ومن أخفر ذمة الله لم يرح رائحة الجنة وهذه الأحاديث وإن كان لا يخلو إسناد منها من مقال فمجموعها يثبت لعبد الرحمن الصحبة فعجب من قول بن عبد البر حديثه منقطع الإسناد مرسل لا تثبت أحاديثه ولا تصح صحبته وتعقبه بن فتحون وقال لا أدري ما هذا فقد رواه مروان بن محمد الطاطري وأبو مسهر كلاهما عن ربيعة بن يزيد أنه سمع عبد الرحمن بن أبي عميرة أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قلت قد ذكر من أخرج الروايتين وفات بن فتحون أن يقول هب أن هذا الحديث الذي أشار إليه بن عبد البر ظهرت له فيه علة الانقطاع فما يصنع في بقية الأحاديث المصرحة بسماعه من النبي صلى الله عليه وسلم فما الذي يصحح الصحبة زائدا على هذا مع أنه ليست للحديث الأول علة الاضطراب فإن روايته ثقات فقد رواه الوليد بن مسلم وعمر بن عبد الواحد عن سعيد بن عبد العزيز فخالفا أبا مسهر في شيخه قالا سعيد عن يونس بن ميسرة عن عبد الرحمن بن أبي عميرة أخرجه بن شاهين من طريق محمود بن خالد عنهما وكذا أخرجه بن قانع من طريق زيد بن أبي الزرقاء عن الوليد بن مسلم
الأسدي أخو الزبير بن العوام وكان الأكبر وأمه أم الخير بنت مالك بن عميلة العبدرية ذكر الزبير بن بكار عن عمه مصعب أن عبد الرحمن هذا شهد بدرا مع المشركين فلما انهزموا كان هو وأخوه عبد الله على جمل فوجدا حكيم بن حزام ماشيا وهو بن عمهما وكان عبد الله أعرج فقال له أخوه عبد الرحمن انزل بنا نركب حكيما فقال أنشدك الله فإني أعرج فقال والله لتنزلن عنه ألا تنزل لرجل إن قتلت كفاك وإن أسرت فداك فنزل وأركبا حكيما على الجمل فنجا ونجا عبد الرحمن على راحلته وأدرك عبد الله فقتل وذكر الزبير أن اسمه كان في الجاهلية عبد الكعبة فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن واستشهد يوم اليرموك وقتل ولده عبد الله يوم الدار وقيل إنه أسلم يوم الفتح وصحب النبي صلى الله عليه وسلم قلت وبهذا الأخير أخرجه بن عبد البر قال وقال العدوي في كتاب النسب إن حسان بن ثابت هجا العوام بسبب عبد الرحمن هذا قال ولا يصح قول من قال إن ذلك بسبب عبد الله بن الزبير واستدركه أبو موسى علي بن منده وقرأت في ديوان حسان لأبي سعيد السكري عن محمد بن حبيب قال إن سبب هجاء حسان آل العوام أن عبد الرحمن بن العوام كان يؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أسلم بعد وليس له عقب وأنشد لحسان قوله % بني أسد ما بال آل خويلد % يحنون شوقا كل يوم إلى القبط % وأعينهم مثل الزجاج وصيغة % يخالف كعبا في لحي لهم ثط % لعمر أبي العوام إن خويلدا % غداة تبناه ليوثق في الشرط ولحسان في ذلك أشعار أخرى وقد مدح حسان الزبير بن العوام بأبياته التي يقول فيها % أقام على هدى النبي ودينه % حواريه والقول بالقول يعدل وقال البلاذري مات عبد الرحمن بن العوام في خلافة عمر
الزهري أبو محمد أحد العشرة المشهود لهم بالجنة وأحد الستة أصحاب الشورى الذي أخبر عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه توفي وهو عنهم راض وأسند رفقته أمرهم إليه حتى بايع عثمان ثبت ذلك في الصحيح واسم أمه صفية ويقال الصفاء حكاه بن منده ويقال الشفاء وهي زهرية أيضا أبوها عوف بن عبد عوف بن عبد الحارث بن زهرة حكاه أبو عمر ولد بعد الفيل بعشر سنين وذكره بن أبي خيثمة عن المدائني وأسلم قديما قبل دخول دار الأرقم وهاجر الهجرتين وشهد بدرا وسائر المشاهد وكان اسمه عبد الكعبة ويقال عبد عمرو فغيره النبي صلى الله عليه وسلم وجزم بن منده بالثاني وأخرجه أبو نعيم بسند حسن وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين سعد بن الربيع كما ثبت في الصحيح من حديث أنس وبعثه النبي صلى الله عليه وسلم إلى دومة الجندل وأذن له أن يتزوج بنت ملكهم الاصبغ بن ثعلبة الكلبي ففتح عليه فتزوجها وهي تماضر أم ابنه أبي سلمة روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن عمر روى عنه أولاده إبراهيم وحميد وعمر ومصعب وأبو سلمة وابن ابنه المسور بن إبراهيم وابن أخته المسور بن مخرمة وابن عباس وابن عمر وجبير بن مطعم وجابر وأنس ومالك بن أوس بن الحدثان وعبد الله بن عامر بن ربيعة وبجالة بن عبدة وآخرون وقال أبو نعيم روى عنه عمر فقال فيه العدل الرضى وعن نيار الأسلمي عن أبيه كان عبد الرحمن ممن يفتى على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم رواه الواقدي وقال معمر عن الزهري تصدق عبد الرحمن بن عوف على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم بشطر ماله ثم تصدق بعد بأربعين ألف دينار ثم حمل على خمسمائة فرس في سبيل الله وخمسمائة راحلة وكان أكثر ماله من التجارة أخرجه بن المبارك وروى أحمد في مسنده من طريق حميد عن أنس كان بين خالد بن الوليد وعبد الرحمن كلام فقال خالد تستطيلون علينا بأيام سبقتمونا بها فقال النبي صلى الله عليه وسلم دعوا لي أصحابي الحديث وروى الزهري عن إبراهيم عن عبد الرحمن بن عوف أن عبد الرحمن مرض فأغمي عليه فصاحت امرأته فلما أفاق قال أتاني رجلان فقالا انطلق نحاكمك إلى العزيز الأمين فلقيهما رجل فقال لا تنطلقا به فإنه ممن سبقت له السعادة في بطن أمه وقال بن المبارك في الزهد أنبأنا شعبة عن سعيد بن إبراهيم عن أبيه كان عبد الرحمن يصلي قبل الظهر صلاة طويلة فإذا سمع الأذان شد عليه ثيابه وخرج وهو الذي رجع عمر بحديثه من سرغ ولم يدخل الشام من أجل الطاعون قال الزهري عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه وعبد الله بن عامر إن عمر رجع بالناس لحديث عبد الرحمن وهو في الصحيحين بتمامه ورجع إليه عمر في أخذ الجزية من المجوس رواه البخاري وذكر خليفة بسند له قوي عن بن عمر قال استخلف عمر عبد الرحمن بن عوف على الحج سنة ولي الخلافة ثم حج عمر في بقية عمره وصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم خلفه في سفرة سافرها ركعة من صلاة الصبح أخرجه من حديث المغيرة بن شعبة وأخرج علي بن حرب في فوائده عن سفيان بن عيينة عن بن أبي نجيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الذي يحافظ على أزواجي من بعدي هو الصادق البار فكان عبد الرحمن بن عوف يخرج بهن ويحج معهن ويجعل على هوادجهن الطيالسة وينزل بهن في الشعب الذي ليس له منفذ وقال عمر عبد الرحمن سيد من سادات المسلمين وأخرج الحارث بن أبي أسامة عن علي رفعه في قصة قال عبد الرحمن أمين في السماء وأمين في الأرض وفي سنده أبو معلى الجزري وأخرج الزبير بن بكار من طريق سهلة بنت عاصم قالت كان عبد الرحمن بن عوف أبيض أعين أهدب أقنى له جمة أسفل من أذنيه وقال إبراهيم بن سعد عن أبيه كان طويلا أبيض مشربا حمرة حسن الوجه دقيق البشرة لا يخضب ويقال إنه جرح يوم أحد إحدى وعشرين جراحة وأخرج السراج من طريق إبراهيم بن سعد قال بلغني أن عبد الرحمن أصيب في رجله فكان أعرج وأخرج الطبراني من طريق سهلة بنت عاصم كان عبد الرحمن أبيض أعين أهدب الأشعار اقنى طويل النابين الأعليين له جمة أعنق ضخم الكفين غليظ الأصابع وأخرج الترمذي والسراج في تاريخه من طريق نوفل بن إياس الهذلي قال كان عبد الرحمن بن عوف لنا جليسا ونعم الجليس فانقلب بنا ذات يوم إلى منزله فدخل فاغتسل ثم خرج فأتانا بقصعة فيها خبز ولحم ثم بكى فقلنا ما يبكيك يا أبا محمد قال مات رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يشبع هو وأهله من خبز الشعير ولا أرانا أخرنا لما هو خير لنا وقال جعفر بن برقان بلغني أن عبد الرحمن بن عوف أعتق ثلاثين ألف نسمة أخرجه أبو نعيم في الحلية ومن وجه آخر عن حفص بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف قال كان عبد الرحمن حرم الخمر في الجاهلية وذكر البخاري في تاريخه من طريق الزهري قال أوصى عبد الرحمن بن عوف لكل من شهد بدرا بأربعمائة دينار فكانوا مائة رجل مات سنة إحدى وثلاثين وقيل سنة اثنتين وهو الأشهر وعاش اثنتين وسبعين سنة وقيل ثمانيا وسبعين والأول أثبت ودفن بالبقيع وصلى عليه عثمان ويقال الزبير بن العوام
النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال الرحم تنادي صل من وصلني الحديث رواه زيد بن الحباب عن كثير بن عبد الله السيباني عن الحسن بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه قال بن أبي حاتم سألت أبي عنه فقال ليس هذا عبد الرحمن بن عوف الزهري انتهى وكذا قال إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني في تاريخه في ترجمة عبد الرحمن بن عوف
صحبة وقال بن يونس كان ممن قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم من اليمن في السفينة وقال محمد بن الربيع الجيزي أخبرني يحيى بن عثمان ان بن لهيعة والليث بن سعد قالا له صحبة وذكره بن إسحاق عن عبد الرحمن بن الحارث قال حدثت عن عبد الرحمن بن ضباب الأشعري عن عبد الرحمن بن غنم وكانت له صحبة وساق هو وابن منده الحديث من طريق بن إسحاق بهذا السند قال كنا جلسوا عند النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد ومعه ناس من أهل المدينة وهم أهل النفاق فإذا سحابة فقال سلم على ملك ثم قال لم أزل استأذن ربي في لقيك حتى كان هذا الآن أذن لي وإني أبشرك أنه ليس أحدا أكرم على الله منك قال بن السكن وروى الليث عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن بن أبي حسين عن شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غنم وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قلت وذكر محمد بن الربيع الجيزي أن بن وهب روى هذا الحديث عن إبراهيم بن نبيط عن بن أبي حسين عن شهر عن عبد الرحمن بن غنم أنهم بينما هم عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد نزلت يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء الآية وأخرج بن منده والبيهقي في الشعب من طريق عبد الوهاب بن عطاء قال سئل الكلبي عن قوله تعالى فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا الآية فقال حدثنا أبو صالح عن عبد الرحمن بن غنم أنه كان في مسجد دمشق مع نفر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومعاذ بن جبل فقال عبد الرحمن بن غنم يا أيها الناس إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الخفي فقال معاذ بن جبل اللهم غفرا وما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول حيث ودعنا إن الشيطان قد يئس أن يعبد في جزيرتكم هذه ولكن يطاع فيما يحقرون من أعمالهم الحديث فهذه الأحاديث تدل على صحبته فعدوا سماع عبد الرحمن بن غنم الأشعري الذي تفقه به أهل دمشق فله إدراك كما سيأتي في ترجمته في القسم الثالث إن شاء الله تعالى قال البخاري قال لي عمرو بن علي مات سنة ثمان وسبعين
وأخرج البغوي من طريق عدي بن الفضل عن أبي جعفر الخطمي عن عمارة بن خزيمة عن بن الفاكه قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ مرة قال البغوي ليس له غيره وبلغني أن اسمه عبد الرحمن
5187 عبد الرحمن بن قارب العبسي في الربيع بن قارب
البغوي وابن قانع وابن شاهين وابن حبان وغيرهم في الصحابة وأخرج حديثه أحمد وابن منيع والطبراني في مسانيدهم كلهم من طريق الليث عن معاوية بن صالح عن راشد بن سعد عن عبد الرحمن بن قتادة السلمي سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الله خلق آدم ثم أخذ ذريته من ظهره فقال هؤلاء في الجنة ولا أبالي وهؤلاء في النار ولا أبالي فقال قائل يا رسول الله فعلى ماذا نعمل قال على مواقع القدر وأخرجه بن شاهين من رواية معن بن عيسى عن معاوية بن صالح عن راشد عن عبد الرحمن بن قتادة وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وسلم فذكره وكذا قال بن سعد عن حماد بن خالد عن معاوية عن راشد حدثني عبد الرحمن وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأعل البخاري الحديث بأن عبد الرحمن إنما رواه عن هشام بن حكيم هكذا رواه معاوية بن صالح وغيره عن راشد وقال معاوية مرة إن عبد الرحمن قال سمعت وهو خطأ ورواه الزبيدي عن راشد عن عبد الرحمن بن قتادة عن أبيه وهشام بن حكيم وقيل عن الزبيدي وعبد الرحمن عن أبيه عن هشام وقال بن السكن الحديث مضطرب قلت ويكفي في إثبات صحبته الرواية التي شهد له فيها التابعي بأنه من الصحابة فلا يضر بعد ذلك إن كان سمع الحديث من النبي صلى الله عليه وسلم أو بينهما فيه واسطة
السلمي وجزم بالثاني أبو نعيم وابن عبد البر وقالا هما وابن منده عداده في أهل الحجاز قال بن منده ويقال له بن الفاكه بالفاء وكسر الكاف بعدها هاء قال بن سعد وأبو حاتم وابن السكن فيه صحبة وقال مسلم والأزدي تفرد عمارة بن خزيمة بن ثابت بالرواية عنه وهو متعقب بأن البخاري ذكر في تاريخه رواية الحارث بن فضيل عنه أيضا وحديثه عند النسائي من طريق أبي جعفر الخطمي عنهما جميعا عنه وضم بن عبد البر إليهما في الرواية عنه أبا جعفر الخطمي فوهم وإنما روايته عنهما عنه ولفظه خرجت مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى الخلاء وكان إذا أراد الحاجة أبعد وسنده حسن وأخرجه بن ماجة أيضا وذكر بن منده أن علي بن المديني أخرج له من هذا الوجه حديثا آخر قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ فأدخل يده في الإناء الحديث وأورد له بن منده حديثا آخر من رواية الحارث بن فضيل عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ يوما فجعل الناس يتمسحون بعرقوبه وأخرجه أبو نعيم في فوائد ميمونة وزاد فقال ما يحملكم على ذلك قالوا حب الله ورسوله فقال من سره أن يحبه الله ورسوله فليصدق حديثه وليؤد أمانته وليحسن جوار من جاوره وفي سنده الحارث بن أبي جعفر وهو ضعيف وقد خالفه فيه ضعيف آخر كما سأذكره في الكنى في ترجمة أبي قراد السلمي
كان من أهل الصفة وقال بن عبد البر أظنه أخا عبد الله بن قرط سكن الشام عداده في أهل فلسطين كذا قال قال هشام بن عمار في فوائده حدثنا عثمان بن علاق عن عروة بن رويم قال كان بن قرط واليا على حمص في زمان عمر فبلغه أن عروسا حملت في هودج ومعها النيران فكسر الهودج وأطفأ النيران ثم أصبح فصعد المنبر فقال إني كنت مع أهل الصفة وهم مساكين في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم وإن أبا جندل نكح أمامة فصنع طعاما فدعانا فأكلنا فاستشهد أبو جندل بعد ذلك وماتت أمامة وروى البخاري وابن السكن من طريق سكين المؤذن حدثني عروة بن رويم عن عبد الرحمن بن قرط أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة أسري به إلى المسجد الأقصى كان بين المقام وزمزم جبرائيل عن يمينه وميكائيل عن يساره فطارا به حتى بلغ السماوات السبع فلما رجع قال سمعت تسبيحا في السماوات العلا الحديث وأخرجه سعيد بن منصور عن سكين لكن أرسله وقال هشام بن عمار في فوائده حدثنا سكين فأفرده أن عبد الرحمن بن قرط صعد المنبر فرأى أهل اليمن وقضاعة عليهم المعصفر والمزهر فذكر القصة وفيه قوله إنما قامت النعمة على المنعم عليه بالشكر وزعم العسكري أنه روى عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا ولم يلقه فوهم
وأورد له بن شاهين من طريق معاوية بن سفيان عن أبي صالح عنه قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال إني مظلوم فقال إن المظلومين هم المفلحون يوم القيامة استدركه بن فتحون
حارثة الأنصاري ذكره أبو عمر مختصرا فقال شهد أحدا مع أبيه واستشهد يوم اليمامة
المازني أبو ليلى قال بن حبان له صحبة ومات في آخر زمن عمر وقال شهد أحدا والخندق وما بعدها وهو أحد البكائين الذين نزل فيهم تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنا ذكره بن إسحاق فيهم وكذا هو في تفسير الكلبي عن أبي صالح عن بن عباس وكان النبي صلى الله عليه وسلم استعمل أبا ليلى المازني وعبد الله بن سلام على قطع نخل بني النضير وقد تقدم ذكر أخيه عبد الله بن كعب
في كتاب الدلائل وأبو نعيم في الحلية وأخرجا من طريق الوليد بن مسلم عن سعيد بن عبد العزيز أن أبا ثعلبة كان يقول إني لأرجو أن لا يخنقني الله بالموت كما يخنقكم فبينما هو في صرحة داره إذ قال هذا رسول الله يا عبد الرحمن لأخ له توفي في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أتى مسجد بيته فخر ساجدا حتى قبض
إسماعيل عن يحيى بن عبد الرحمن بن أبي لبينة عن جده في المواقيت وقال اسم جده عبد الرحمن وهو يحيى بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي لبينة وأخرج له حديثا آخر في صيام رمضان من طريق حاتم أيضا عن يحيى بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي لبيبة عن جده محمد عن أبيه استدركه بن فتحون وترجم بن منده عبد الرحمن الأنصاري أبو محمد مجهول لا يعرف له صحبة وقد ذكر في الصحابة ثم أخرج من طريق محمد بن فضيل عن يحيى بن محمد بن عبد الرحمن الأنصاري حدثني جدي أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أتى خيبر جاءته امرأة يهودية بشاة مصلية فذكر الحديث ذكره في ترجمة عبد الرحمن الأنصاري غير منسوب وكذا صنع بن أبي حاتم وذكر هذا الحديث من طريق فضيل بن سليمان عن يحيى مثله قلت ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي لبينة مدني معروف روى عن سعيد بن المسيب وغيره وأخرج له أبو داود والنسائي وقد جعل بعضهم الصحبة لأبي لبيبة كما سيأتي في الكنى
بن الكلبي أن أبا ليلى شهد أحدا ومعه ابنه عبد الرحمن قال بن البرقي في رجال الموطأ في ترجمة عبد الرحمن بن أبي ليلى التابعي المشهور أدرك عبد الرحمن النبي صلى الله عليه وسلم وكأنه اشتبه عليه بأبيه وإلا فقد صرح غيره بأنه ولد في عهد عمر واختلف في صحة سماعه منه وله مراسيل ومات في الحمام سنة ثلاث وثمانين من الهجرة وأما الذي شهد مع أبيه أحدا فلم يذكروا تاريخ وفاته
5197 عبد الرحمن بن ماعز في عبد الله بن ماعز
قال بن حبان تبعا للواقدي كان اسمه عروة فسماه النبي صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن وقال بن الكلبي كان اسمه مروان فسماه عبد الرحمن استدركه بن فتحون وأبو موسى
والباوردي في الصحابة وتفرد بحديثه حفيده خالد بن يزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك فأخرج بن السكن من طريق سليمان بن عبد الرحمن عن خالد بن يزيد عن أبيه عن جده عبد الرحمن أنه قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعاه إلى الإسلام فأسلم ومسح على رأسه ودعا له بالبركة وأنزله على يزيد بن أبي سفيان فلما جهز أبو بكر الجيش إلى الشام خرج مع يزيد قلت لم يذكره بن عساكر وهو على شرطه وذكره الباوردي بهذا الحديث وذكره بن منده فيمن اسمه عبد الرحمن غير مسمى الأب وأخرج الحديث من الوجه الذي أخرجه منه بن السكن لكن وقع عنده عن خالد بن يزيد عن عبد الرحمن بن أبي مالك عن أبيه عن جده عبد الرحمن فصحف من بين يزيد وعبد الرحمن والصواب يزيد بن عبد الرحمن على ما رواه بن السكن وغيره
فذكره بن السكن في الصحابة وقال شهد مع أبيه أحدا والمشاهد وبه كان يكنى وذكره الترمذي وابن ماكولا في الصحابة وقال بن شاهين عن بن أبي داود صحب وشهد بيعة الرضوان والمشاهد بعدها
من طريق موسى بن النضر بن الربيع الحمصي حدثني سعد بن طالب أبو غيلان حدثني أبو إسحاق حدثني من لا أحصى أن عليا نشد الناس في الرحبة من سمع قول رسول الله صلى الله عليه وسلم من كنت مولاه فعلى مولاه فقام نفر منهم عبد الرحمن بن مدلج فشهدوا أنهم سمعوا إذ ذاك من رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخرجه بن شاهين عن بن عقدة واستدركه أبو موسى
ترجمته
صحبة وذكره البغوي في الصحابة وقال سكن مكة وشهد فتح خيبر وذكره البخاري وساق هو وإسحاق في مسنده والحسن بن سفيان والبغوي وابن قانع كلهم من طريق أبي زيد المدني عن عبد الرحمن بن المرقع قال لما فتح النبي صلى الله عليه وسلم خيبر كان في ألف وثمانمائة فقسمها على ثمانية عشر سهما
شيبة والطبراني وابن السكن والباوردي وابن قانع وأخرجه من طريق إسماعيل بن عياش عن سعيد بن عبد الله الخزاعي عن الهيثم بن مالك الطائي عن عبد الرحمن بن مسعود الخزاعي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أيها الناس عليكم بالسمع والطاعة فيما أحببتم وكرهتم إلا إن السامع العاصي لا حجة له والسامع المطيع لا حجة عليه وفي سنده ضعف وقال بن السكن في إسناده نظر ولم يذكر في حديثه سماعا
وابن شاهين في الصحابة وكان من الطلقاء وذكر عمر بن شبة في أخبار المدينة أنه اتخذ بالمدينة دارا بين دار عمار بن ياسر ودار عبد بن ربيعة
وحسنة أمهما وقال الترمذي يقال إنهما أخوان وأنكر العسكري تبعا لابن أبي خيثمة أن يكون عبد الرحمن أخا شرحبيل روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه خرج عليهم ومعه كهيئة الدرقة فمال إليها الحديث روى عنه زيد بن وهب أخرجه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجة وذكر مسلم والأزدي والحاكم انه تفرد بالرواية عنه وقد وقع في الطبراني الكبير حديث من طريق أبي قارظ عنه وهو وارد على الإطلاق المذكور
القرشي الأسدي ذكره بن حبان في الصحابة وقال له صحبة وكنيته أبو عبد الله وأمه أم كلثوم بنت معاوية وهو أخو عبد الله بن مطيع كذا قال فإن كان محفوظا فقد وافق اسمه واسم أخيه اسم العدوي الآتي ذكره في العبادلة في القسم الثاني
5208 عبد الرحمن بن معاذ رجل يأتي في القسم الثاني
بن كعب القرشي التيمي بن عم طلحة بن عبد الله قال البخاري وغيره له صحبة وعده بن سعد مع مسلمة الفتح روى حديثه حميد الأعرج عن محمد بن إبراهيم التيمي عنه قال خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنى ففتحت أسماعنا حتى كنا نسمع ما يقول ونحن في منازلنا الحديث أخرجه أحمد وأبو داود والنسائي وأخرج البخاري قال لي مسدد عن خالد بن عبد الله حدثنا حميد الأعرج عن محمد بن إبراهيم عن عبد الرحمن بن معاذ قال قال النبي صلى الله عليه وسلم بمثل حصى الخذف فأرموا اختلف فيه على حميد فقيل عنه عن محمد بن إبراهيم عن عبد الرحمن عن رجل من الصحابة أخرجه أبو داود أيضا وذكره في الصحابة الترمذي وابن حبان وابن زبر والباوردي وابن منده وابن عبد البر وآخرون ولما أخرج الدارمي حديثه قال بعده قيل له أله صحبة يعني قيل للدارمي فقال نعم
وتبعهم الخطيب في المتفق وهو تابعي كما سأبينه في القسم الرابع وهو مصري ووالده مختلف في صحبته وهو معاوية بن حديج الذي كان من شيعة معاوية بن أبي سفيان
حديثه الطبراني من طريق الحسن بن أبي جعفر قال حدثنا أبو محمد عن عبد الرحمن بن معقل صاحب الدثينة قال سألت النبي صلى الله عليه وسلم ما تقول في الضب قال لا آكله ولا أنهى عنه قلت فما لم تنه عنه فإني آكله وذكر الحديث قال بن عبد البر ليس بالقوي
ثم أخرج بن منده من طريق أسامة بن زيد حدثنا محمد بن إبراهيم حدثني عبد الرحمن بن معمر الأنصاري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تسحروا فنعم غذاء المسلم تسحروا فإن الله يصلي على المتسحرين تسحروا ولو بشق تمرة ولو بكسرة قال بن منده لا يصح قلت وقد تقدم نحو هذا المتن في ترجمة عبد الرحمن بن الأرقم ويحتمل أن يكون هذا عبد الرحمن بن معمر بن حزم والد أبي طوالة الأنصاري الراوي عن أنس فيكون الحديث مرسلا
اسمه عبد عمرو بن مقرن فغيره النبي صلى الله عليه وسلم
أحمد وأبو بكر بن أبي شيبة جميعا حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن سالم بن أبي الجعد عن شرحبيل بن السمط أنه قال لكعب بن مرة حدثنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم واحذر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من بلغ العدو بسهم رفعه الله به درجة فقال عبد الرحمن بن أم النحام وما الدرجة يا رسول الله قال أما إنها ليست بعتبة أمك ولكن ما بين الدرجتين مائة عام لفظ أحمد وفي رواية أبي بكر فقال عبد الرحمن بن النحام وكذا أخرجه بن حبان في صحيحه عن الحسن بن سفيان وهو في مسنده عن أبي بكر وكذا أخرجه بن منده نقله من طريق العطاردي عن أبي معاوية وقال رواه أسباط عن الأعمش عن عمرو بن مرة فقال عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه فذكر الحديث وأبو معاوية أحفظ لحديث الأعمش من غيره
بردة الأسلمي خال البراء نقل بن منده عن يحيى بن خذام أنه سماه عبد الرحمن وأخرج حديثه عن عبد الله بن يزيد المقبري بسنده والمعروف أن اسمه هانئ كما سيأتي وأورد بن منده وأبو نعيم حديثه من طريق المقبري عن سعيد بن أبي أيوب عن يزيد بن أبي حبيب عن بكير بن الأشج عن سليمان بن يسار عن بن نيار عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يضرب أحد فوق عشرة أسواط إلا في حد من حدود الله كذا أورده بغير تسمية وقال أبو نعيم من قال عبد الرحمن فقد وهم ثم أشار إلى وهم من نسبه أسلميا فقال الأسلمي هو أبو برزة بالزاي اسمه نضلة وإن كان بالدال فاسمه هانئ ونقب بن الأثير كلام أبي نعيم في رده بما هذا تصحيحه
بن الليث استشهد هو وأخوه عبد الله يوم أحد قاله الواقدي واستدركه بن فتحون
علي أحمد بن عثمان الأبهري بسند له إلى أبي البختري وهب بن وهب القاضي عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث معاذا إلى اليمن فذكر قصة طويلة قال فرحل معاذ من اليمن فلما كان على مرحلتين لقي رجلا وهو يقول يا إله السماء بلغ معاذا أن محمدا فارق الدنيا فقال له من أنت قال عبد الرحمن بن واثلة أرسلني إليك أبو بكر الصديق وهذا كتابه قلت وأبو البختري نسب إلى الكذب ووضع الحديث
في الأنساب شهد أحدا وما بعدها واستشهد بالقادسية
لكن لم ينسبه وأخرج أبو نعيم من طريق محمد بن مروان السدي عن الكلبي عن أبي صالح عن بن عباس قال كانت المؤلفة خمسة عشر رجلا أبو سفيان بن حرب والأقرع وعيينة وحويطب وسهيل بن عمرو والحارث بن هشام وأبو السنابل وحكيم بن حزام ومالك بن عوف وصفوان بن أمية والعباس بن مرداس والعلاء بن الحارث الثقفي وعبد الرحمن بن يربوع من بني مالك وسهيل الجمحي وخالد بن قيس السلمي وأخرج بن مردويه في التفسير من طريق يحيى بن أبي كثير قال المؤلفة قلوبهم فذكرهم وذكر فيهم الحارث بن هشام وعبد الرحمن بن يربوع وكذا أورده عبد الرزاق في تفسيره عن معمر عن يحيى وذكره أيضا في الذين أعطاهم النبي صلى الله عليه وسلم يوم حنين خمسين من الإبل ولم يقع منسوبا إلى بني مالك عندهما وأخرجه أبو موسى من طريق علي بن المبارك عن يحيى بن أبي كثير فقال في روايته وعبد الرحمن بن يربوع من بني مخزوم وأخرج البغوي والباوردي في ترجمة هذا من طريق محمد بن المنكدر عن سعيد بن عبد الرحمن بن يربوع عن أبيه عن أبي بكر الصديق رفعه أفضل الحج العج والثج وهكذا أخرجه البزار في مسند أبي بكر وقال عبد الرحمن بن يربوع هذا أدرك الجاهلية قلت ولا دخول لعبد الرحمن بن يربوع هذا في هذه الترجمة فقد ذكر الدارقطني أن الصواب عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع عن أبيه عن أبي بكر الصديق وأن من قال سعيد بن عبد الرحمن عن أبيه فقد قلبه وكذا قال أحمد والبخاري والترمذي في تخطئة من قال سعيد بن عبد الرحمن عن أبيه قال الترمذي لم يسمع محمد بن المنكدر من عبد الرحمن ولم يذكر المزي عنه راويا إلا بن المنكدر وقال أخرج له الترمذي وابن ماجة حديثا واحدا يعني المذكور عن أبي بكر في الحج واغتر الذهبي بهذا فذكره في الميزان فقال ما روى عنه سوى بن المنكدر وتعقب بأن البزار لما ذكره قال روى عنه عطاء بن السائب وابن المنكدر وساق رواية عطاء عنه وقال إنه معروف قلت وعلى تقدير أن يكون محفوظا فهذا الراوي عن أبي بكر الصديق غير المذكور في المؤلفة والله أعلم
المذكور في المؤلفة فقد صرح البزار بأنه أدرك الجاهلية ومن كان كذلك وروى عن أبي بكر الصديق وهو من قريش فهو على شرطنا في الصحابة كما تقرر غير مرة
العدوي له صحبة واستدركه بن فتحون وابن الأثير عن أبي علي الجياني
وسلم إياكم والحمرة فإنها من أحب زينة الشيطان أخرجه الحسن بن سفيان في مسنده من طريق يحيى بن صالح الوحاظي ومحمد بن عثمان كلاهما عن سعيد بن بشير عن قتادة عن الحسن البصري فسمى جده رافعا وسعيد بن بشير ضعيف وأخرجه بن أبي عاصم من طريق محمد بلال عن سعيد بهذا الإسناد فسمى جده راشدا وكذا أخرجه بن منده من طريق الوحاظي وقال مختلف في صحبته ولم يتردد في اسم جده وكذا قال أبو نعيم وتردد في اسم جده في اختلاف الروايتين المذكورتين وذكره أبو محيصة مختصرا وحكى التردد واختلف فيه على سعيد بن بشير اختلافا ثانيا أخرجه الطبراني في المعجم الكبير من طريق بكر بن محمد عنه فقال عن عمران بن حصين بدل عبد الرحمن وأخرجه من وجه آخر عن عمران
يكنى أبا الأسود روى عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث الحج عرفة وفيه قصة وحديث النهي عن الدباء والمزفت وهما في السنن الأربعة إلا النسائي فليس هو عند أبي داود وصحح حديثه بن خزيمة وابن حبان والحاكم والدارقطني وصرح بسماعه من النبي صلى الله عليه وسلم في بعض الطرق إليه وقال مسلم والأزدي ما روى عنه غير بكير بن عطاء الليثي وقال بن حبان مات بخراسان
الصحابة ولا يصح وأخرج من طريق الواقدي عن أبي بكر بن أبي سبرة عن عباس بن عبد الرحمن الأشجعي عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمرهم أن يسنوا من آثارهم يومئذ
5225 عبد الرحمن الأزرقي الفارسي ذكره بن قانع وهو والد عقبة الآتي
5226 عبد الرحمن الأنصاري هو بن أبي لبيبة تقدم
المشهور ذكره بن منده في الصحابة وقال لا يصح ثم أخرج من طريق أبي العلاء الأودي عن حميد بن عبد الرحمن الحميري عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دعاك داعيان فأجب أقربهما منك جوارا ويحتمل أن يكون في قوله عن أبيه تصحيف وأن الصواب عن أسير وقد تقدم أسير في حرف الألف وأن حميد بن عبد الرحمن روى عنه حديثا غير هذا
الكنى
نعيم من طريق عبد الرزاق عن معمر عن خلاد بن عبد الرحمن عن أبيه قال خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك فقال ألا أخبركم بأحبكم إلى الله قال فظننا أنه سيسمي رجلا فقلنا بلى يا رسول الله قال أحبكم إلى الله أحبكم إلى الناس وأبغضكم إلى الله أبغضكم إلى الناس قال أبو نعيم هذا وهم والصواب ما رواه عثمان بن مطر عن معمر عن عبد الرحمن بن خلاد عن أبيه عن أنس كذا قال وعثمان بن مطر ضعيف جدا فلو كان ضابطا لقبلت زيادته وكان قد سقط اسم الصحابي من رواية عبد الرزاق وقد ذكر البخاري وابن أبي حاتم خلاد بن عبد الرحمن بن حميد روى عن سعيد بن المسيب وعن شقيق بن ثور روى عنه معتمر وغيره وقال البخاري في ترجمة شقيق روى خلاد عن شقيق بن ثور عن أبيه عن أبي هريرة
5230 عبد الرحمن أبو راشد تقدم في عبد الرحمن بن عبد
وأبو موسى في الذيل فأخرج بن قانع والطبراني في الأوسط من طريق سليمان بن داود الشاذكوني قال حدثنا محمد بن حمران حدثنا أبو عمران محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن عن أبيه عن جده وكانت له صحبة قال نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عصابة قد أقبلت فقال أتتكم الأزد أحسن الناس وجوها وأعذبها أفواها الحديث قال الطبراني تفرد به الشاذكوني بهذا الإسناد قلت أبو عمران وأبوه لا يعرفان
5232 عبد الرحمن والد عقبة الفارسي يأتي في عقبة والد عبد الرحمن
سليمان عن حازم بن مروان عن عبد الرحمن بن مروان أو فلان بن عبد الرحمن قال شهد النبي صلى الله عليه وسلم إملاك رجل من الأنصار فزوجه وقال على الخير والإلف والطائر الميمون والسعة في الرزق دففوا على رأسه فجاءوا بالدف فضرب به وأقبلت الأطباق عليها فاكهة وسكر فنثر عليه فكف الناس أيديهم فقال ما لكم لا تنتهبون قالوا يا رسول الله نهيتنا عن النهب فقال إنما نهيتكم عن نهبة العسكر فأما العرسان فلا فجاذبهم وجاذبوه أخرجه عن الأصم عن الصغاني عن عصمة وعصمة وشيخه لا يعرفان وقد أخرجه الطبراني عن أبي مسلم عن عصمة عن حازم لكن خالف في إسناده قال عن حازم مولى بني هاشم عن عمارة عن ثور عن خالد بن معدان عن معاذ بن جبل وذكره بن الجوزي في الموضوعات وقال
5234 عبد الرحمن والد محمد في بن أبي لبينة
الصحابة وأخرجوا من طريق أبي معشر عن يحيى بن شبل عن عمرو بن عبد الرزاق المزني عن أبيه قال سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن أصحاب الأعراف فقال قوم قتلوا في سبيل الله وهم عاصون لآبائهم فمنعهم من الجنة عصيانهم لآبائهم ومن النار قتلهم في سبيل الله وهكذا أخرجه بن مردويه في التفسير وأخرجه عبد بن حميد وابن جرير كلاهما من وجه آخر عن أبي معشر فقالا عن محمد بن عبد الرحمن قال أبو عمر هذا هو الصواب في تسمية ولده قلت وأخرجه بن شاهين وابن مردويه أيضا من وجه آخر عن أبي معشر فقالا يحيى بن عبد الرحمن والاضطراب فيه عن أبي معشر وهو نجيح بن عبد الرحمن فإنه ضعيف وقد رواه سعيد بن أبي هلال عن يحيى بن شبل فخالف أبا معشر في سنده وأخرجه بن جرير وابن شاهين من طريق الليث عن خالد بن يزيد عن سعيد عن يحيى بن شبل أن رجلا من بني نصر أخبره عن رجل من بني هلال عن أبيه أنه أخبره أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم فذكر نحوه وأخرجه بن مردويه من طريق بن لهيعة عن خالد بن يزيد لكن لم يقل عن أبيه ورواية الليث أوصل
عن يعقوب بن الفضل عن شريك بن عبد الله عن عبد الله بن عبد الرحمن المزني عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطيت في علي تسع خلال ثلاثا في الدنيا وثلاثا في الآخرة وثلاثا أرجوها له وواحدة أخافها عليه فذكر الحديث قال أبو موسى يجوز أن يكون واحدا مما تقدم
الأعمال في ذكر صلاة الأعمى
آخر من اسمه عبد الرحمن
النص من طبعة دار الجيل ببيروت (تحقيق علي محمد البجاوي) لكتاب الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر العسقلاني، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. ملحوظة: هذه النسخة تحديدًا غير مُشكَّلة بعلامات الترقيم (فواصل ونقاط) داخل تراجم الصحابة نفسها — اخترناها رغم ذلك لأنها الأدق تركيبيًا وأسماء الصحابة فيها مطابقة تمامًا لترقيم الأصل، بعد أن وجدنا في النسخ الأخرى المتاحة رقميًا خطأ في فصل بعض الأسماء عن تراجمها. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.
