الأخرم لا يصح إنما هو مغيرة بن عبد الله
مقدمة الجزء
4526 عبد الله بن الأدرع وقيل بن أزعر وهو بن أبي حبيبة يأتي
4527 عبد الله بن إدريس الخولاني يأتي في بن عمرو
مناف بن زهرة بن كلاب القرشي الزهري قال البخاري عبد يغوث جده وكان خال النبي صلى الله عليه وسلم أسلم يوم الفتح وكتب للنبي صلى الله عليه وسلم ولأبي بكر وعمر وكان على بيت المال أيام عمر وكان أميرا عنده حدثت حفصة أنه قال لها لولا أن ينكر علي قومك لاستخلف عبد الله بن الأرقم وقال السائب بن يزيد ما رأيت أخشى لله منه وأخرج البغوي من طريق محمد بن إسحاق عن محمد بن جعفر بن الزبير عن عبد الله بن الزبير أن النبي صلى الله عليه وسلم استكتب عبد الله بن الأرقم بن عبد يغوث وكان يجيب عنه الملوك وبلغ من أمانته عنده أنه كان يأمره أن يكتب إلى بعض الملوك فيكتب ويختم ولا يقرؤه لأمانته عنده واستكتب أيضا زيد بن ثابت وكان يكتب الوحي وكان إذا غاب بن الأرقم وزيد بن ثابت واحتاج أن يكتب إلى أحد أمر من حضر أن يكتب فمن هؤلاء عمر وعلي وخالد بن سعيد والمغيرة ومعاوية ومن طريق محمد بن صدقة الفدكي عن مالك بن أنس عن زيد بن أسلم عن أبيه قال قال عمر كتب إلى النبي صلى الله عليه وسلم كتاب فقال لعبد الله بن الأرقم الزهري أجب هؤلاء عني فأخذ عبد الله الكتاب فأجابهم ثم جاء به فعرضه على النبي صلى الله عليه وسلم فقال أصبت قال عمر فقلت رضي رسول الله صلى الله عليه وسلم بما كتبت فما زالت في نفسي يعني حتى جعلته على بيت المال وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وعنه عبد الله بن عتبة بن مسعود وأسلم مولى عمر ويزيد بن قتادة وعروة قال بن السكن توفي في خلافة عثمان وهو مقتضى صنيع البخاري في تاريخه الصغير ووقع في ثقات بن حبان أنه توفي سنة أربع وأربعين وهو وهم وقال مالك بلغني أن عثمان أجاز عبد الله بن الأرقم بثلاثين ألفا فأبى أن يقبلها وقال إنما عملت لله وأخرج البغوي من طريق بن عيينة عن عمرو بن دينار استعمل عثمان عبد الله بن الأرقم على بيت المال فأعطاه عمالة ثلاثمائة ألف فأبى أن يقبلها فذكر نحوه
بقاف بصيغة التصغير الليثي ثم الديلي دليل النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر لما هاجرا إلى المدينة ثبت ذكره في الصحيح وأنه كان على دين قومه وسيأتي له ذكر في ترجمة عبد الله بن أبي بكر الصديق قريبا يتعلق بالهجرة أيضا ولم أر من ذكره في الصحابة إلا الذهبي في التجريد وقد جزم عبد الغني المقدسي في السيرة له بأنه لم يعرف له إسلاما وتبعه النووي في تهذيب الأسماء
إبراهيم قال أخبرني حاجب بن عمر قال كان اسم جدي عبد الله بن إسحاق وكان أصيبت رجله مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فسماه الأعرج
وغيرهما في الصحابة وقال البغوي ذكره البخاري في الصحابة وهو خطأ وروى أبو بكر بن أبي شيبة والبزار والبغوي وابن السكن والحاكم من طريق هلال الصيرفي عن أبي كثير الأنصاري عن عبد الله بن أسعد بن زرارة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم انتهيت إلى سدرة المنتهى ليلة أسري بي فأوحي إلي في علي أنه إمام المتقين الحديث وأشار إليه بن أبي حاتم بقوله روى عن النبي صلى الله عليه وسلم روى عنه أبو كثير وأخرج البغوي طرفا منه ولفظه أسري بي في قفص من لؤلؤ فراشه من ذهب ولم يذكر قصة على لكن وقع عنده عن عبد الله بن سعد بن زرارة وبهذا قال أولا إنه خطأ وأسعد بن زرارة مات في عهد النبي صلى الله عليه وسلم فلا يبعد الصحبة لابنه وأما قول بن سعد إنه لا عقب له إلا من البنات فلا يمنع أن خلف ولدا ذكرا ويموت ولده عن غير ذكر فينقرض عقبه من الذكور وسيأتي ذكر عبد الرحمن بن اسعد بن زرارة وما في اسم أبيه من الاختلاف وقد ذكر الخطيب الاختلاف في سند هذا الحديث في الموضح قال الخطيب هكذا رواه أحمد بن المفضل ويحيى بن أبي بكر الكرماني عن جعفر الأحمر وخالفهما نصر بن مزاحم عن جعفر فزاد في السند عن أبيه فصار من مسند أسعد بن زرارة وخالف جعفر المثنى بن القاسم فقال عن هلال عن أبي كثير الأنصاري عن عبد الله بن أسعد بن زرارة عن أنس عن أبي أمامة رفعه وقيل عن المثنى عن هلال كرواية نصر بن مزاحم ورواه أبو معشر الدارمي عن عمرو بن الحصين عن يحيى بن العلاء عن حماد بن هلال عن محمد بن أسعد بن زرارة عن أبيه عن جده وقال محمد بن أيوب بن الضريس عن عمرو بن الحصين بهذا السند مثل رواية نصر بن مزاحم انتهى كلام الخطيب ملخصا ويمكن الجمع بأن يكون عبد الله بن أسعد ليس ولد الأسعد لصلبه بل هو بن ابنه ولعل أباه هو محمد فيوافق رواية نصر وهذه الرواية الأخيرة ويكون قوله رواية المثنى بن القاسم عن أنس تصحيفا وإنما هي عن أبيه وأما أبو أمامة فهو أسعد بن زرارة هكذا كان يكنى والله أعلم ومعظم الرواة في هذه الأسانيد ضعفاء والمتن منكر جدا والله أعلم
عن مكحول عنه مرسلا هكذا أخرجه بن منده وقال البغوي يقال هو أخو واثلة وأسند حديثه هو وابن قانع ولفظ المتن يحشر الناس آحادا الحديث وصوب بن عساكر في تاريخه أن الحديث من رواية مكحول عن واثلة بن الأسقع
البلوي حليف الأنصار الأنصاري قال بن سعد بايع تحت الشجرة وكذا قال بن الكلبي والبغوي والطبري
الحارث بن سدوس السدوسي ذكره بن أبي حاتم في الصحابة وقال البغوي ذكر أولاده أن له صحبة ووفادة ولا أعلم له حديثا قلت بل له حديث أخرجه البزار والطبراني وغيرهما من طريق عبد الحميد بن عقبة عن محمد بن عمرو عن أبيه عن جده عن أبي جده عبد الله بن الأسود قال خرجنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفد بني سدوس فأهدينا له تمرا فقربناه إليه على نطع فأخذ الحفنة من التمر فقال أيش هذا فجعل يسمى له فذكر الحديث قال البزار لا نعلمه روى إلا هذا وذكره بهذا الحديث بن أبي حاتم فقال ذكر أنه وفد روى عبد الحميد فذكره وقال مسلم بن إبراهيم عن الصعق بن حزن عن قتادة هاجر من ربيعة أربعة بشير بن الخصاصية وفرات بن حيان وعمرو بن ثعلب وعبد الله بن الأسود قلت وله ذكر في ترجمة الخمخام
فيه ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا الآية واستدركه بن فتحون ويحتمل أن يكون هو عتبة بن أسيد وهو أبو نصر وإلا فأخوه
له صحبة ويقال هو عبد الله بن مالك بن أبي أسيد الآتي أو هو عمه
طريق المدائني عن أبي معشر عن يزيد بن رومان قال قدم على النبي صلى الله عليه وسلم عبد عوف بن أصرم بن عمرو فقال من أنت قال عبد عوف قال أنت عبد الله فأسلم وفي ذلك يقول رجل من ولده % جدي الذي اختارت هلال كلها % إلى النبي عبد عوف وافدا وقد مضى له ذكر في ترجمة زياد بن عبد الله بن مالك الهلالي وشعيثة بمعجمة ثم مهملة ثم مثلثة مصغرا
الصحابة وسمى أباه الأعور ثم أعاده وسمى أباه عبد الله وقال المرزباني اسم الأعور رؤبة بن قراد بن غضبان بن حبيب بن سفيان بن نكرز بن الحرماز بن مالك بن عمرو بن تميم يكنى أبا شعيثة وكذا نسبه الآمدي وقال أهل الحديث يقولون المازني وإنما هو الحرماني وليس في بني مازن أعشى وروى حديثه عبد الله بن أحمد في زيادات المسند من طريق عوف بن كهمس بن الحسن عن صدفة بن طيسلة حدثني معن بن ثعلبة المازني والحي بعده قالوا حدثنا الأعشى قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأنشدته % يا مالك الناس وديان العرب % إني لقيت ذربة من الذرب الأبيات وفيه قصة امرأته وهربها وفي الأبيات قوله % وهن شر غالب لمن غلب % قال فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يقول وهن شر غالب لمن غلب يتمثلهن وروى عن صدقة عن ثعلبة بن معن عن الأعشى وعن صدقة عن بقية بن ثعلبة عن الأعشى وروى عنه طيسلة بن صدقة حدثني أبي وأخي عن الأعشى وسيأتي في ترجمة نضلة بن طريف من وجه آخر وفيه تسمية الأعشى عبد الله بن الأعور الحرمازي وزعم المرزباني أن الأعشى هذا هو القائل % يا حكم بن المنذر بن الجارود % سرادق المجد عليك ممدود % أنت الجواد بن الجواد المحمود % نبت في الجود وفي بيت الجود % والعود قد ينبت في أصل العود % قلت مقتضاه أن يكون عاش إلى خلافة بني مروان
صحبة وروى أحمد والنسائي والترمذي من طريق داود بن قيس عن عبيد الله بن عبد الله بن أقرم الخزاعي عن أبيه قال كنت مع أبي بالقاع من نمرة فمر بنا ركب فأناخوا فقال أبي كن ها هنا حتى آتي هؤلاء القوم فدنا منهم فدنوت معه فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم فكنت أنظر إلى عفرة إبطيء رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ساجد وله عند البغوي حديث آخر
4540 عبد الله بن أكيمة الليثي تقدم في سليم
4541 عبد الله بن أبي أمامة الحارثي
4542 عبد الله بن أم حرام هو أبي بن عمرو يأتي في الكنى
4543 عبد الله بن أم مكتوم يأتي في بن عمرو
4544 عبد الله بن أمية بن عرفطة يعد في أهل بدر حكاه الحافظ الضياء
شهد أحدا واستدركه بن فتحون
بن عمرو بن مخزوم المخزومي صهر النبي صلى الله عليه وسلم وابن عمته عاتكة وأخو أم سلمة قال البخاري له صحبة وله ذكر في الصحيحين ومن طريق زينب بنت أبي سلمة عن أم سلمة قالت دخل على النبي صلى الله عليه وسلم وعندي مخنث فسمعته يقول لعبد الله بن أبي أمية أخي إن فتح الله عليكم الطائف غدا فعليك بابنة غيلان الحديث وله ذكر وحديث آخر في الصحيح أنه قال لأبي طالب أترغب في ملة عبد المطلب الحديث في قصة موت أبي طالب وروى بن أبي الزناد عن أبيه عن عروة عن عبد الله بن أبي أمية أنه أخبره قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي في بيت أم سلمة في ثوب واحد ملتحفا به أخرجه البغوي وفيه وهم لأن موسى بن عقبة وابن إسحاق وغيرهما ذكروا أن عبد الله بن أمية استشهد بالطائف فكيف يقول عروة أنه أخبره وعروة إنما ولد بعد النبي صلى الله عليه وسلم بمدة فلعله كان فيه عن عبد الله بن عبد الله بن أبي أمية فنسب في الرواية إلى جده أو يكون الذي روى عنه عروة أخ آخر لأم سلمة اسمه عبد الله أيضا وقد مشى الخطيب على ذلك في المتفق وقد وجدت ما يؤيد هذا الأخير فإن بن عيينة روى عن الوليد بن كثير عن وهب بن كيسان سمعت جابر بن عبد الله يقول لما قدم مسلم بن عقبة المدينة بايع الناس يعني بعد وقعة الحرة قال وجاءه بنو سلمة فقال لا أبايعكم حتى يأتي جابر قال فدخلت على أم سلمة أستشيرها فقالت إني لأراها بيعة ضلالة وقد أمرت أخي عبد الله بن أبي أمية أن يأتيه فيبايعه قال فأتيته فبايعته ويحتمل في هذا أيضا أن يكون الصواب فأمرت بن أخي وإلى ذلك نحا بن عبد البر في التمهيد قال مصعب الزبيري كان عبد الله بن أبي أمية شديدا على المسلمين وهو الذي قال للنبي صلى الله عليه وسلم لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا وكان شديد العداوة له ثم هداه الله إلى الإسلام وهاجر قبل الفتح فلقي النبي صلى الله عليه وسلم بطرف مكة هو وأبو سفيان بن الحارث وبنحو ذلك ذكر بن إسحاق قال فالتمسا الدخول عليه فمنعهما فكلمته أم سلمة فقالت يا رسول الله بن عمك تعني أبا سفيان وابن عمتك تعني عبد الله فقال لا حاجة لي فيهما أما بن عمي فهتك عرضي وأما بن عمتى فقال لي بمكة ما قال ثم أذن لهما فدخلا وأسلما وشهدا الفتح وحنينا والطائف وقال الزبير بن بكار كان أبو أمية بن المغيرة يدعى زاد الركب وكان ابنه عبد الله شديد الخلاف على المسلمين ثم خرج مهاجرا فلقي النبي صلى الله عليه وسلم بين السقيا والعرج هو وأبو سفيان بن الحارث فأعرض عنهما فقالت أم سلمة لا تجعل بن عمك وابن عمتك أشقى الناس بك وقال علي لأبي سفيان ائت رسول الله صلى الله عليه وسلم من قبل وجهه فقل له ما قال إخوة يوسف ليوسف ففعل فقال لا تثريب عليكم اليوم وقبل منهما وأسلما وشهد عبد الله الفتح وحنينا واستشهد بالطائف ثم وقع في كتاب بن الأثير وروى مسلم بإسناده عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن أبي أمية أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في ثوب واحد الحديث قال وروى مثله بن أبي الزناد عن أبيه عن عروة وهو غلط قلت ليس ذلك في كتاب مسلم أصلا وكأنه قول أبي عمر قال مسلم روى عنه عروة فظن أن مراده بأنه ذكر ذلك في الصحيح وليس كذلك والحديث المذكور عند البغوي من طريق بن أبي الزناد عن أبيه عن عروة عن عبد الله بن أبي أمية وعن أبيه عن عروة عن عمر بن أم سلمة
ذكره غير واحد من أهل العلم وأنه غير الذي قتل بالطائف ثم ساق الحديث من طريق سليمان بن داود الهاشمي عن أبي الزناد عن أبيه عن عروة أخبرني عبد الله بن أبي أمية فذكره ثم أسند الخطيب من طريق البغوي قال قال محمد بن عمر مات النبي ولعبد الله بن أبي أمية ثمان سنين قال الخطيب وأنكر بعض العلماء أن يكون لأم سلمة أخ آخر يسمى عبد الله ورجحه الخطيب مستندا إلى أن أهل العلم بالنسب لم يذكروه
بحنين ولم يذكره بن إسحاق
أيضا ذكره البغوي والباوردي وأخرجا من طريق إياس بن أبي فاطمة عن أبيه عن جده ولم يقع مسمى عندهما وقال أبو عمر روى عنه زهرة بن معبد قلت وقد نبه بن فتحون على ما في ذلك
كتاب بن منده فقال انه الذي مات ماعز من رجمه وجوز أبو موسى أنه الجهني وليس ببعيد
محمد بن نصر المروزي في قيام الليل من طريق أبي النضر عن بسر بن عبيد الله عن عبد الله بن أنيس السلمي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أريت ليلة القدر فأنسيتها الحديث هكذا قال وفي الإسناد محمد بن الحسن المخزومي أحد الضعفاء وأظنه وهم في قوله السلمي وإنما هو الجهني والحديث معروف من طريقه أخرجه مسلم وغيره من رواية أبي النضر بسنده وذكر الواقدي أيضا ان الذي قال في حق كعب بن مالك حبسه برداه والنظر في عطفيه هو عبد الله بن أنيس والذي في الصحيح فقال رجل من بني سلمة فوضح أنه هذا
عامر
وقال ابن الكلبي والواقدي هو من ولد البرك بن وبرة من قضاعة قال بن الكلبي واسم جده أسعد بن حرام بن حبيب بن مالك بن غنم بن كعب بن تيم وقد دخل ولد البرك في جهينة فقيل له الجهني والقضاعي والأنصاري والسلمي بفتحتين كذلك وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم روى عنه أولاده عطية وعمرو وضمرة وعبد الله وجابر بن عبد الله الأنصاري وآخرون وكان أحد من يكسر أصنام بني سلمة من الأنصار وذكر المزي في التهذيب عن بن يونس أنه أرخ وفاته سنة ثمانين وتعقب بأن الذي في تاريخ بن يونس أنه مات في هذه السنة أو غيره وهو مذكور بعد عبد الله بن أنيس بترجمتين فكأنه دخلت للمزي ترجمة في ترجمة والمعروف أنه مات بالشام سنة أربع وخمسين وروى البخاري في التاريخ ما يصرح بأنه مات بعد أبي قتادة فأخرج من طريق أم سلمة بنت معقل عن جدتها خالدة بنت عبد الله بن أنيس قال جاءت أم البنين بنت أبي قتادة بعد موت أبيها بنحو نصف شهر إلى عبد الله بن أنيس وهو مريض فقالت يا عم أقرىء أبي مني السلام قال بن إسحاق شهد العقبة وما بعدها وبعثه النبي صلى الله عليه وسلم إلى خالد بن نبيح العنزي وحده فقتله أخرجه أبو داود وغيره وقال بن يونس صلى إلى القبلتين ودخل مصر وخرج إلى إفريقية قلت وحديث جابر عند أحمد وغيره من طريق عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب عن جابر قال بلغني حديث في القصاص وصاحبه بمصر فرحلت إليه مسيرة شهر فذكره وقال البخاري في كتاب العلم من الصحيح ورحل جابر إلى عبد الله بن أنيس مسيرة شهر وقال في كتاب التوحيد ويذكر عن عبد الله بن أنيس الأنصاري فذكر طرفا من الحديث وروى أبو داود والترمذي من طريق عيسى بن عبد الله بن أنيس الأنصاري عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا يوم أحد بإداوة فقال اخنث فم الإداوة ثم اشرب الحديث ففرق علي بن المديني وخليفة وغير واحد بينه وبين الجهني وجزم البغوي وابن السكن وغيرهما بأنهما واحد وهو الراجح بأنه جهني حليف بني سلمة من الأنصار وروى عبد الرزاق من طريق عيسى بن عبد الله بن أنيس الزهري عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم انتهى إلى قربة معلقة فخنثها فشرب منها فأفرده أبو بكر بن علي فيما حكاه أبو موسى عن الجهني ووحد غيره بينهما وقال إنه الزهري من بطن من جهينة يقال لهم بنو زهرة وبذلك جزم أبو الفضل بن طاهر وقد أخرج الطبراني الحديث المذكور في ترجمة الجهني والله أعلم
يقال عبد الله بن أنيس اثنان
الأوسي قال الطبري شهد أحدا وقد تقدم ذكره في ترجمة أبيه أوس
بن سليمان عن عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي عن عثمان بن عبد الله بن أوس عن أبيه وكان في الوفد الذين وفدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث في نزولهم المدينة ورواه أبو خالد الأحمر عن عبد الله فقال عن عثمان عن أبيه عن جده وأخرجه من طريقه أبو داود وابن ماجة ومال بن فتحون إلى جواز أن يكون عبد الله أيضا كان في الوفد والله أعلم
بن أوس بن وقش بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة الأنصاري الخزرجي ذكره بن إسحاق فيمن شهد بدرا ويقال بل اسمه عبد ربه بن حق وسيأتي في ترجمة عبد الله بن حق فالله أعلم
رفاعة بن ثعلبة بن هوازن بن أسلم الأسلمي أبو معاوية وقيل أبو إبراهيم وبه جزم البخاري وقيل أبو محمد له ولأبيه صحبة وشهد عبد الله الحديبية وروى أحاديث شهيرة ثم نزل الكوفة سنة ست أو سبع وثمانين وجزم أبو نعيم فيما رواه البخاري عنه سنة سبع وكان آخر من مات بها من الصحابة ويقال مات سنة ثمانين وروى أحمد عن يزيد عن إسماعيل رأيت علي ساعد عبد الله بن أبي أوفى ضربة فقال ضربتها يوم حنين فقلت أشهدت حنينا قال نعم وقيل غير ذلك وروى عنه أيضا أبو إسحاق الشيباني والحكم بن عيينة وسلمة بن كهيل وإبراهيم بن السكسكي وعمرو بن مرة وشعثاء الكوفية ورواه الأعمش وفي الصحيح عن شعبة عن عمرو بن مرة سمعت بن أبي أوفى وكان من أصحاب الشجرة وفي الصحيح عنه قال غزوت مع النبي صلى الله عليه وسلم ست غزوات نأكل الجراد وفي رواية سبع غزوات قال سفيان وعطاء هو بن السائب رأيت عبد الله بن أبي أوفى بعد ما ذهب بصره
4559 عبد الله بن بحينة يأتي في بن مالك
والشين المعجمة أيضا بن أسعد بن وديعة بن عدي بن غنم بن الربعة الجهني والد بعجة قال البخاري وأبو حاتم وابن حبان له صحبة وروى بن السكن والطبراني من طريق يحيى بن أبي كثير عن بعجة بن عبد الله أن أباه أخبره أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لهم هذا يوم عاشوراء فصوموه وهذا إسناده صحيح ذكره الدارقطني في الإلزامات وروى له أبو نعيم حديثا آخر من رواية معاذ بن عبد الله الجهني عن عبد الله بن بدر الجهني في السرقة وأورده البغوي لكنه جعله بترجمة مفردة عن والد بعجة فالله أعلم قال بن سعد كان اسمه عبد العزي فغيره النبي صلى الله عليه وسلم وروى بن شاهين من طريق بن الكلبي عن أبي عبد الرحمن المدني عن علي بن عبد الله بن بعجة الجهني قال لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وفد إليه عبد العزي بن بدر بن زيد بن معاوية ومعه أخوه لأمه يقال له أبو سروعة وهو بن عمه فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما اسمك قال عبد العزي قال أنت عبد الله ثم قال له ممن أنت قال من بني غيان قال بل أنتم بنو رشدان وكان اسم واديهم غويا فسماه راشدا وقال لأبي سروعة رعت العدو إن شاء الله تعالى وأعطى اللواءين يوم الفتح لعبد الله بن بدر وكان شهد معه أحدا وخط له النبي صلى الله عليه وسلم وهو أول من خط مسجدا بالمدينة وذكر بن سعد أنه مات في خلافة معاوية وقال بن حبان كان حامل لواء جهينة يوم الفتح ونزل القبلية من جبال جهينة
وقال بن السكن أنه هو وروى بن أبي شبيبة ومطين والطبراني من طريق شعبة عن أبي الجويرية سمعت عبد الله بن بدر يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا نذر في معصية الله فهذا آخر
وغيره أسلم يوم الفتح مع أبيه وشهد حنينا والطائف وتبوك وقال بن الكلبي كان هو وأخوه عبد الرحمن رسولي رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن ثم شهدا صفين مع علي وقتلا بها وكان عبد الله على الرحال وروى بن إسحاق في كتاب الفردوس من طريق حصين عن يسار بن عوف قال لما قدم عبيد الله بن عمر الكوفة أتيته أنا وعبد الله بن بديل فقال له عبد الله بن بديل اتق الله يا عبيد الله لا تهرق دمك في هذه الفتنة قال وأنت فاتق الله قال إنما أطلب بدم أخي قتل ظلما فقال وأنا أطلب بدم الخليفة المظلوم قال فلقد رأيتهما قتيلين بصفين ما بينهما إلا عرض الصف وفي كتاب صفين لنصر بن مزاحم بسنده إلى زيد بن وهب إن عبد الله بن بديل قام بصفين فقال إن معاوية نازع الأمر أهله وصال عليكم بالأحزاب والأعراب وأنتم والله على الحق فقاتلوا ومن طريق الشعبي قال كان على عبد الله بن بديل بصفين درعان ومعه سيفان فكان يضرب أهل الشام وهو يقول % لم يبق إلا الصبر والتوكل % ثم التمشي في الرعيل الأول % مشي الجمال في حياض المنهل % والله يقضي ما يشاء ويفعل وقال عبد الرزاق عن معمر عن الزهري ثارت الفتنة ودهاة الناس خمسة فمن قريش معاوية وعمرو ومن ثقيف المغيرة ومن الأنصار قيس بن سعد ومن المهاجرين عبد الله بن بديل بن ورقاء وهكذا أخرجه البخاري في التاريخ في ترجمة المغيرة بن شعبة فقال حدثنا إبراهيم بن موسى حدثنا هشيم بن يوسف عن معمر بهذا وأغرب أبو نعيم فقال إنه كان في زمن عمر صبيا صغير السن وإنه قتل وهو بن أربع وعشرين سنة وذكره بن حبان في ثقات التابعين وقال قتل يوم صفين في أصحاب علي وقيل قتل يوم الجمل ووصف الزهري له بأنه من المهاجرين يرد جميع ذلك قلت وفي الرواة عبد الله بن بديل الخزاعي متأخر يروي عن الزهري وعمرو بن دينار وهو حفيد هذا أو بن أخته وروى عنه أبو عامر العقدي وأبو داود الطيالسي وزيد بن الحباب وغيرهم
الخفين ذكره بن منده مختصرا
وسلم عبد الله ذكره أبو علي الغساني مستدركا على أبي عمر بإرساله لابن إسحاق
ولعله الذي قبله
الرحمن الحبلي ذكره بن منده عن بن يونس وتعقبه أبو نعيم بأنه ليس فيما ذكره بن يونس ما يدل على صحبة ولا رؤية
وقال البخاري أبو صفوان السلمي المازني من مازن بن منصور أخو بني سليم وقيل من مازن الأنصار وهو قول بن حبان وهو مقتضى صنيع بن منده فإنه قال فيه السلمي المازني وعاب ذلك بن الأثير ولم يفهم مراده بل استبعد اجتماع النسبة لشخص إلى بني سليم وإلى بني مازن ولعل بن منده إنما ذكره بفتح السين نسبة إلى بني سلمة من الأنصار لكن يرد أيضا أن بني مازن الأنصار ليسوا من بني سلمة له ولأبويه وأخويه عطية والصماء صحبة وروى هو عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن أبيه وأخيه وقيل عن عمته روى عنه أبو الزاهرية وخالد بن معدان وصفوان بن عمرو وحريز بن عثمان والحسن بن أيوب والحكم بن الوليد وآخرون مات بالشام وقيل بحمص منها سنة ثمان وثمانين وهو بن أربع وتسعين وهو آخر من مات بالشام من الصحابة وقال أبو القاسم بن سعد مات سنة ست وتسعين وهو بن مائة سنة وكذا ذكره أبو نعيم وساق في ترجمته ما رواه البخاري في التاريخ الصغير أيضا عن عبد الله بن بسر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له يعيش هذا الغلام قرنا فعاش مائة سنة وقال البخاري في التاريخ قال علي بن عبد الله سمعت سفيان قلت للأحوص أكان أبو أمامة آخر من مات عندكم من الصحابة قال كان بعده عبد الله بن بسر وروى البخاري في الصحيح من طريق حريز بن عثمان سألت عبد الله بن بسر رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال كان في عنفقته شعرات بيض وفي سنن أبي داود وابن ماجة من طريق سليم بن عامر عن عبد الله بن بسر قال دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقدمنا له زبدا وتمرا وكان يحب الزبد والتمر وفي النسائي من طريق صفوان بن عمرو عن عبد الله بن بسر قال قال أبي لأمي لو صنعت لرسول الله صلى الله عليه وسلم طعاما الحديث ورواه مسلم والثلاثة من طريق يزيد بن خمير الرحبي عنه قال نزل النبي صلى الله عليه وسلم على أبي فقربنا إليه طعاما وله عندهم غير ذلك وإنما اقتصر من حديث الرجل على ما يتعلق بترجمته في إثبات صحبته أو فضيلة له أو نحو ذلك
الطبراني بالمازني فوهم وبنو مازن غير بني نصر قلت لا سيما إن كان من مازن الأنصار وروى بن أبي عاصم وأبو زرعة والطبراني وتمام في فوائده من طريق الأوزاعي قال مررت بعبد الواحد بن عبد الله بن بسر وأنا غاز وهو أمير على حمص فقال لي يا أبا عمرو ألا أحدثك بحديث يسرك قلت بلى قال حدثني أبي قال بينما نحن بفناء رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ خرج علينا مشرق الوجه يتهلل فسألناه فقال إن الله أعطاني الشفاعة قلنا في قومك خاصة قال لا بل في أمتي المذنبين المثقلين وقد فرق بن حوصا بين المازني وقال إن والنصري دمشقي والمازني حمصي وقد فرق بينهما الدارقطني والصوري والخطيب وابن عبد البر وابن عساكر والله أعلم
الصحابة وأورد له من طريق يحيى بن حمزة عن أبي عبيدة الحمصي قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب على بعث فعممه بعمامة سوداء ثم ارسلها من ورائه أو قال على كتفه وقال عليكم بالقنا والقسي العربية فبها ينصر الله دينكم ويفتح لكم البلاد وقال البغوي لاأحسب له صحبة وأخرج من طريق علي بن هاشم عن أشعث بن سعيد عن عبد الله بن بشر عن أبي راشد الحبراني عن علي قال عممني رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم غدير خم بعمامة سوداء طرفها على منكبي فذكر نحو هذا الحديث قال البغوي أشعث هو أبو الربيع السمان ضعيف له رواية باطلة قلت لولا ذلك لكانت روايته هذه أشبه من الأولى ولكن ذكرته للاحتمال
مسروح وهذه رواية أبي علي بن السكن وقال الأغفل بالمعجمة والفاء بدل مسروح قاله بن أبي حاتم قال بن السكن له صحبة وقال أبو يعلى في مسنده حدثتنا أم الهيثم بنت عبد الرحمن بن فضالة السعدية وزعمت أن جدتها حليمة مرضعة النبي صلى الله عليه وسلم قالت حدثني أبي فضاله حدثني أبي عبد الله بن أبي بكر بن ربيعة وكان قد رأى النبي صلى الله عليه وسلم أن عامر بن الطفيل انتهى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم يا عامر بن الطفيل أسلم تسلم الحديث وكذا أخرجه الحسن بن سفيان في مسنده عن أم الهيثم ورواه بن منده من وجه آخر عنها وسماها غيثة وكذا أخرجه بن السكن من طريق صالح جزرة عنها وسماها وسمي جدها عبد الله بن ربيعة بن مسروح وأخرجه الطبراني وغيره من وجه آخر عن أم الهيثم لكن قال في نسبها فضالة بن معاوية بن ربيعة الجشمي ويمكن الجمع بين هذا الاختلاف بأن عبد الله سقط من رواية الطبراني كما سقط أبو بكر من رواية بن السكن وغيره ويكون أبو بكر اسمه معاوية وقد أورد بن فتحون هذا الحديث مستدركا به على أبي عمر في ترجمة معاوية معتمدا على هذه الرواية ولا معنى لاستدراكه لاتحاد المخرج والله أعلم
شقيق أسماء بنت أبي بكر ذكره بن حبان في الصحابة وقال مات قبل أبيه وثبت ذكره في البخاري في قصة الهجرة عن عائشة قالت وكان عبد الله بن أبي بكر يأتيهما بأخبار قريش وهو غلام شاب فطن فكان يبيت عندهما ويخرج من السحر فيصبح مع قريش وذكر الطبري في تاريخه أن عبد الله بن أريقط الدئلي الذي كان دليل النبي صلى الله عليه وسلم لما رجع بعد أن وصل النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة أخبر عبد الله بن أبي بكر الصديق بوصول أبيه إلى المدينة فخرج عبد الله بعيال أبي بكر وصحبتهم طلحة بن عبيد الله حتى قدموا المدينة وقال أبو عمر لم أسمع له بمشهد إلا في الفتح وحنين والطائف فإن أصحاب المغازي ذكروا أنه رمى بسهم فجرح ثم اندمل ثم انتقض فمات في خلافة أبيه في شوال سنة إحدى عشرة وروى الحاكم بسند له عن القاسم بن محمد أن أبا بكر قال لعائشة اتخافون أن تكونوا دفنتم عبد الله بن أبي بكر وهو حي فاسترجعت فقال أستعيذ بالله ثم قدم وفد ثقيف فسألهم أبو بكر هل فيكم من يعرف هذا السهم فقال سعيد بن عبيد أنا بريته ورشته وأنا رميت به فقال الحمد لله أكرم الله عبد الله بيدك ولم يهنك بيده قال ومات بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم بأربعين ليلة وفيهم الهيثم بن عدي وهو واه قالوا لما مات نزل حفرته عمر وطلحة وعبد الرحمن بن أبي بكر وكان يعد من شهداء الطائف قال المرزباني في معجم الشعراء أصابه حجر في حصار الطائف فمات شهيدا وكان قد تزوج عاتكة وكان بها معجبا فشغلته عن أموره فقال له أبوه طلقها فطلقها ثم ندم فقال % أعاتك لا أنساك ما ذر شارق % وما لاح نجم في السماء محلق % لها خلق جزل ورأى ومنصب % وخلق سوى في الحياة ومصدق % ولم أر مثلي طلق اليوم مثلها % ولا مثلها في غير شيء تطلق وله فيها غير هذا فرق له أبو بكر فأمره بمراجعتها فراجعها ومات وهي عنده ولها مرثية روى البخاري في تاريخه من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري أن عبد الله بن أبي بكر كان تزوج عاتكة بنت زيد بن عمرو أخت سعيد بن زيد وأنه قال لها عند موته لك حائطي ولا تزوجني بعدي قال فأجابته إلى ذلك فلما انقضت عدتها خطبها عمر فذكر القصة في تزويجه ورواه غيره فذكر معاتبة على لها على ذلك وقال بن إسحاق في المغازي حدثني هشام عن أبيه عن عائشة قالت كفن رسول الله صلى الله عليه وسلم في بردى حبرة حتى مسا جلده ثم نزعهما فأمسكهما عبد الله ليكفن فيهما ثم قال وما كنت لأمسك شيئا منع الله رسوله منه فتصدق بهما ورواه البخاري من وجه آخر عن عروة وأخرجه الحاكم في المستدرك وهو عند أحمد في مسند عائشة رضي الله عنها ضمن حديث من طريق حماد بن سلمة عن هشام ورواه أبو ضمرة عن هشام فقال عبد الرحمن قال البغوي والصحيح عبد الله قلت ووجدت له حديثا مسندا أخرجه البغوي وفي إسناده من لا يعرف قال هشام فقال عبد الرحمن قال البغوي لا أعرف عبد الله أسند غيره وفي إسناده ضعف وإرسال قلت وأخرجه مع ذلك الحاكم قال الدارقطني وأما عبد الله بن أبي بكر فأسند عنه حديث في إسناده نظر تفرد به عثمان بن الهيثم المؤذن عن رجال ضعفاء قلت قد أوردته في كتاب الخصال المكفرة وجمعت طرقه مستوعبا ولله الحمد
وستأتي ترجمته في الكنى إن شاء الله تعالى
4573 عبد الله بن ثابت بن عتيك الأزدي ذكر أبو عبيد أنه استشهد باليمامة
وله عقب بالمدينة قال العدوي وذكره الطبري في ترجمة أخيه خزيمة
مالك بن عوف بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي ويقال إنه ظفري أبو الربيع مات في عهد النبي صلى الله عليه وسلم تقدم ذلك في ترجمة جابر بن عتيك وقال الواقدي وابن الكلبي هو عبد الله بن عبد الله بن ثابت وله لأبيه صحبة وقال بن الكلبي دفنه النبي صلى الله عليه وسلم في قميصه وعاش الأب إلى خلافة عمر وكانا جميعا قد شهدا أحدا وكذا قال الطبري وابن السكن وآخرون وقال بعضهم إنه أخو خزيمة بن ثابت
حديثه وروى أحمد من طريق جابر الجعفي عن الشعبي عن عبد الله بن ثابت الأنصاري قال جاء عمر بن الخطاب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إني مررت بأخ لي من بني قريظة فكتب لي جوامع من التوراة ألا أعرضها عليك فتغير وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث وقيل فيه عن جابر عن الشعبي والأول أرجح قال البخاري قال مجالد عن الشعبي عن جابر إن عمر أتى بكتاب ولا يصح وجعل البغوي هذا الحديث لعبد الله بن ثابت بن قيس الماضي وهو خطأ وقد وجدت له حديثا آخر يأتي في ترجمة عبد الرحمن بن عبد ربه الأنصاري إن شاء الله تعالى
هو الذي قبله وغاير بينهما بن أبي حاتم وابن منده ويقال أبو اسيد الذي روى عنه حديث كلوا الزيت وادهنوا به ولفظ بن أبي حاتم وأبو أسيد يعني بالضم ومنهم من يقوله بالشك أبو أسيد أو أبو أسيد خادم النبي صلى الله عليه وسلم روى عنه حديث كلوا الزيت وادهنوا به وأورد بن صاعد من طريق جابر الجعفي عن أبي الطفيل عن عبد الله بن ثابت الأنصاري أنه دعا بنيه فقال ادهنوا رءوسكم بها الزيت فامتنعوا فأخذ عصا وضربهم وقال أترغبون عن دهن رسول الله صلى الله عليه وسلم وادعى أبو نعيم وأبو عمر أنه الذي قبله ورجحه بن الأثير
بن ثعلبة ذكره موسى بن عقبة وابن إسحاق فيمن شهد بدرا وقال بن حبان بدري له صحبة
ترجمة أبيه وقال البغوي رأى النبي صلى الله عليه وسلم وحفظ عنه له صحبة وذكره بن حبان في الصحابة وقال بن السكن يقال له صحبة وقال غيره مسح النبي صلى الله عليه وسلم وجهه ورأسه عام الفتح ودعا له وهكذا أخرجه البخاري ويقال إنه ولد قبل الهجرة ويقال بعدها وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال البخاري وهو مرسل وقال بن السكن وحديثه في صدقة الفطر يعني الذي أخرجه الدارقطني مختلف فيه والصواب إنه مرسل ولم يصرح في شيء من الروايات بسماعه قلت وذكر البخاري في الاختلاف فيه هل رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم أو عن أبيه عنه وقال أبو حاتم رأى النبي صلى الله عليه وسلم وهو صغير وأخرج البخاري بسند صحيح عن بن شهاب أنه كان خاله يتعلم منه الأنساب قال فسألته عن شيء من الفقه فدلني على سعيد بن المسيب وروى أيضا عن أبيه وعن عمر وعلي وسعد وغيرهم روى عنه الزهري وأخوه عبد الله بن مسلم وسعد بن إبراهيم وغيرهم مات سنة سبع أو تسع وثمانين وله ثلاث وثمانون وقيل تسعون وقيل غير ذلك ذكرته هنا للاختلاف في نسبه
عن أحمد أن اسمه عبد الله والمشهور أن أسمه إياس
في حاشية أسد الغابة وسيأتي ذكر أخيه معاوية بن ثور وذكر المرزباني في معجم الشعراء عبد الله هذا وقال إنه شاعر معروف وأنشد له شعرا رثى به هشام بن المغيرة والد أبي جهل قلت وكلام المرزباني في معجمه تقتضي أنه جاهلي وقد أنشد له الزبير بن بكار مرثية في هشام بن المغيرة والد أبي جهل وكان من رؤساء قريش في الجاهلية يقول فيها % إذا ما كان عام ذو عرام % حسبت قدوره خيلا صياما % فمن للركب إذ فزعوا طروقا % وخلفت البيوت فلا هشاما فإن ثبت ما قاله مغلطاي فكأنه عمر طويلا وسيأتي في ترجمة أخيه معاوية أنه عمر أيضا
إنه كان أميرا في الردة وإن أبا بكر كتب إليه لما مات النبي صلى الله عليه وسلم أن يجمع إليه من أطاعه من العرب ومن استجاب له من أهل تهامة حتى يأتيه أمره وذكر أيضا أنه توجه مع المهاجر بن أبي أمية إلى جرش أميرا عليها وقد ذكرنا غير مرة أنهم كانوا لا يؤمرون في ذلك الزمان إلا الصحابة
حبان له صحبة وروى أحمد من طريق بن عقيل عن عبد الله بن جابر قال انتهيت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أهراق الماء فقلت السلام عليك يا رسول الله الحديث في فضل الفاتحة وروى الطبراني وابن أبي عاصم من طريق عبد الله بن أبي سفيان المدني عن جده قال رأيت عبد الله بن جابر البياضي صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم واضعا إحدى ذراعيه على الأخرى في الصلاة ورواه بن السكن من هذا الوجه فقال عن جده يعني عقبة بن أبي عائشة فذكره وزاد فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعله وكذا سمي الطبرانيجده عبد الله بن أبي سفيان قال بن السكن لا يروي عن عبد الله بن جابر غيره كذا قال
وقال كنت في الوفد الذين أتوا النبي صلى الله عليه وسلم وقال البغوي سكن البصرة قلت وتقدم حديثه في ترجمة والده جابر وعاش عبد الله إلى أن شهد الجمل وتقدمت روايته عن الحسن أيضا في ترجمة جابر أيضا وأعاده بن منده فيمن اسمه عبد الرحمن فأخرج حديثه من طريق أبي حاتم الرازي عن علي بن المديني عن الحارث بن مرة عن قيس العبدي عن عبد الرحمن بن جابر العبدي فذكر الحديث والقصة وكان ذكره في العبادلة من رواية أبي مسعود الرازي عن علي بن المديني بهذا الإسناد فقال عن عبد الله بن جابر وهذا هو المحفوظ وكذا أخرجه من طريق شريح بن يونس ومحمد بن يحيى بن أبي سمية بن الحارث وكذا أخرجه أحمد بن حنبل في مسنده عن الحارث وقد أشار إلى وهم بن منده فيه أبو نعيم وقال حدث به في الموضعين علي بن المديني والصواب عبد الله انتهى والظاهر أن الأمر كما قال لكن يحتمل أن تكون القصة وقعت للأخوين إن كان محفوظا لأن الروايتين له عن علي بن المديني من كبار الحفاظ
نسبه في أخيه قال البخاري حديثه في أهل المدينة شهد العقبة وبدرا واستشهد بأحد وكان أمير الرماة يومئذ ثبت ذكره في حديث البراء بن عازب في الصحيح وفيه أن المشركين لما انهزموا ذهبت الرماة ليأخذوا من الغنيمة فنهاهم عبد الله بن جبير فمضوا وتركوه
حليف بني عبد شمس أحد السابقين قال بن حبان له صحبة وقال بن إسحاق هاجر إلى الحبشة وشهد بدرا وروى البغوي من طريق إبراهيم بن سعد عن مسلم بن محمد الأنصاري عن رجل من قومه قال آخى النبي صلى الله عليه وسلم بين عبد الله بن جحش وعاصم بن ثابت ومن طريق زياد بن علاقة عن سعد بن أبي وقاص قال بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في سرية وقال لأبعثن عليكم رجلا أصبركم على الجوع والعطش فبعث علينا عبد الله بن جحش فكان أول أمير في الإسلام وروى السراج من طريق زر بن حبيش قال أول راية عقدت في الإسلام لعبد الله بن جحش وقال بن إسحاق حدثني يزيد بن رومان عن عروة قال بعث النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله بن جحش إلى نخلة فذكر القصة بطولها وروى الطبراني من طريق أبي السوار عن جندب بن عبد الله البجلي قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن جحش على سرية فذكر الحديث بطوله وقال بن أبي حاتم له صحبة دعا الله يوم أحد أن يرزقه الشهادة فقتل بها وروى عنه سعد بن أبي وقاص وسعيد بن المسيب انتهى وروى البغوي من طريق إسحاق بن سعد بن أبي وقاص حدثني أبي أن عبد الله بن جحش قال له يوم أحد الا تأتي فندعو قال فخلونا في ناحية فدعا سعد فقال يا رب إذا لقينا القوم غدا فلقني رجلا شديدا حرده أقاتله فيك ثم ارزقني الظفر عليه حتى أقتله وآخذ سلبه قال فأمن عبد الله بن جحش ثم قال عبد الله اللهم ارزقني رجلا شديدا حرده أقاتله فيك حتى يأخذني فيجدع أنفي وأذني فإذا لقيتك قلت هذا فيك وفي رسولك فتقول صدقت قال سعد فكانت دعوة عبد الله خيرا من دعوتي فلقد رايته آخر النهار وإن أنفه وأذنه لمعلق في خيط وأخرجه بن شاهين من وجه آخر عن سعيد بن المسيب أن رجلا سمع عبد الله بن جحش فذكر نحوه وهذا أخرجه بن المبارك في الجهاد مرسلا وقال الزبير كان يقال له المجدع في الله وكان سيفه انقطع يوم أحد فأعطاه النبي صلى الله عليه وسلم عرجونا فصار في يده سيفا فكان يسمى العرجون قال وقد بقي هذا السيف حتى بيع من بغاء التركي بمائتي دينار وروى زكريا الساجي من حديث أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه قال استشار النبي صلى الله عليه وسلم أبا بكر وعمر وعبد الله بن جحش في أسارى بدر فذكر القصة وأخرجه أحمد وكان قاتله أبو الحكم بن الأخنس بن شريق ودفن هو وحمزة في قبر واحد وكان له يوم قتل نيف وأربعون سنة
الذي قبله أعمى فذكر الكلبي في تفسيره عن أبي صالح عن بن عباس أنه نزل فيه وفي بن أم مكتوم لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والذي في الصحيح أنها نزلت في بن أم مكتوم وقد نقله الثعلبي عن بن الكلبي فقال لما ذكر الله فضيلة المجاهدين جاء عبد الله بن أم مكتوم وعبد الله بن جحش وليس بالأسدي وكان أعميين فقالا حالانا على ما ترى فهل من رخصة فنزلت
وذكره بن حبان في الصحابة
البخاري في الصحابة وروى له الترمذي وأحمد من طريق عبد الله بن شقيق عنه قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول ليدخلن الجنة بشفاعة رجل من أمتي أكثر من بني تميم صححه الترمذي وقال لا يعرف إلا هو كذا قال وقد اختلف في عبد الله بن شقيق في حديث متى كنت نبيا هل هو عند عبد الله بن أبي الجدعاء أو ميسرة الفجر وقيل إنه هو وزعم بعضهم أيضا أن عبد الله بن أبي الجدعاء هو عبد الله بن أبي الحمساء والصحيح أنه غيره
أمية بن يعلى أحد الضعفاء عن نافع عن بن عمر قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن جدعان إذا اشتريت نعلا فاستجدها وإذا اشتريت ثوبا فاستجده وإذا اشتريت دابة فاستفرهها وإذا كان عندك كريمة قوم فأكرمها قال لم يروه عن نافع إلا أبو أمية تفرد به حاتم بن إسماعيل فأما عبد الله بن جدعان التيمي جد علي بن زيد بن جدعان فقرشي مشهور واسم جده عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة يجتمع مع أبي بكر الصديق في عمرو بن كعب ومات قبل الإسلام وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم شهدت مأدبة في دار بن جدعان وقد مدحه أمية بن أبي الصلت بأبيات مشهورة ورثاه لما مات وأورد أبو الفرج الأصبهاني له ترجمة طويلة وسألت عنه عائشة نبي الله صلى الله عليه وسلم وذكرت له ما كان فيه من الجود فقال إنه لم يقل رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين
بن ماكولا وأما يعلي بن الأشدق فقال حدثني عمي عبد الله بن جراد بن معاوية بن فرج بن خفاجة بن عمرو بن عقيل قال البخاري وابن حبان وابن ماكولا عبد الله بن جراد له صحبة وقال بن منده عداده في أهل الطائف وذكره يعقوب بن سفيان وغيرهما في الصحابة روى عنه يعلى بن الأشدق أحد الضعفاء وأبو قتادة الشامي راو وثقة بن حبان وفرق البخاري بينه وبين أبي قتادة الحراني أحد الضعفاء قال البخاري قال لي أحمد بن الحارث حدثنا أبو قتادة الشامي وليس بالحراني هذا آخر مات سنة 164 حدثني عبد الله بن جراد قال صحبني رجل من بني مزينة فأتى النبي صلى الله عليه وسلم وأنا معه فقال يا رسول الله ولد لي مولود فما خير الأسماء قال خير أسمائكم الحارث وهمام ونعم الاسم عبد الله وعبد الرحمن الحديث في إسناده نظر وقال بن المديني في العلل حديث عبد الله بن جراد وصلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسجد جمع في بردة قد عقدها حديث شامي إسناده مجهول وذهل بن حبان فأرخ وفاة عبد الله بن جراد سنة 164 وطعن لأجل ذلك في صحبته وكأنه اشتبه عليه كلام البخاري والبخاري إنما قصد بيان وفاة أبي قتادة الراوي عن عبد الله بن جراد ليميز بينه وبين الحراني ولعبد الله بن جراد رواية عن أبيه هريرة ووهم من زعم كالبغوي أن يعلى بن الأشدق تفرد بالرواية عنه نعم صنيع البخاري يقتضي التفرقة بين عبد الله بن جراد هذا فذكره في الصحابة وبين عبد الله بن جراد الذي روى عنه يعلي بن الأشدق ذكره فيمن يعد في الصحابة وقال عبد الله بن جراد واه ذاهب الحديث ولم يثبت حديثه
4592 عبد الله بن جراد قد ذكر في الذي قبله
روى عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثا وتقدم ذكر حديثه في ترجمة رزين بن أنس السلمي وهو عمه
محمد وأبو جعفر وهي أشهر وحكى المرزباني أنه كان يكنى أبا هاشم أمه أسماء بنت عميس الخثعمية أخت ميمونة بنت الحارث لأمها ولد بأرض الحبشة لما هاجر أبواه إليها وهو أول من ولد بها من المسلمين وحفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم وروى عنه وعن أبويه وعمه علي وأبو بكر وعثمان وعمار بن ياسر روى عنه بنوه إسماعيل وإسحاق ومعاوية وأبو جعفر الباقر والقاسم بن محمد وعروة والشعبي وآخرون قال محمد بن عائذ حدثنا محمد بن شعيب حدثنا عثمان بن عطاء عن أبيه عن عكرمة عن بن عباس خرج جعفر بن أبي طالب إلى الحبشة ومعه امرأته أسماء بنت عميس فولدت له بأرض الحبشة عبد الله ومحمدا وقال مصعب ولد للنجاشي ولد فسماه عبد الله فأرضعته أسماء حتى فطمته ولما توجه جعفر في السفينة إلى النبي صلى الله عليه وسلم حمل امرأته أسماء وأولاده منها عبد الله ومحمدا وعونا حتى قدموا المدينة وقال بن جريج أنبأنا جعفر بن خالد بن سارة أن أباه أخبره عن عبد الله بن جعفر قال مسح رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسي وقال اللهم اخلف جعفرا في ولده وقال كنا نلعب فمر بنا على دابة فحملني أمامه أخرجه أحمد وغيره بسند قوي وسيأتي في ترجمة عبيد الله بن العباس ومن طريق محمد بن أبي يعقوب عن الحسن بن سعد عن عبد الله بن جعفر قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم جيشا استعمل عليهم زيد بن حارثة فذكر الحديث بطوله في قصة مؤتة وقتل جعفر وفيه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وأما عبد الله فيشبه خلقي وخلقي ثم أخذ بيدي فقال اللهم اخلف جعفرا في أهله وبارك لعبد الله في صفقة يمينه قالها ثلاث مرات وفيه وأنا وليهم في الدنيا والآخرة وقال البغوي حدثنا القواريري حدثنا عبد الله بن داود عن فطر بن خليفة عن أبيه عن عمرو بن حريث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بعبد الله بن جعفر وهو يبيع مع الصبيان فقال اللهم بارك له في بيعه أو صفقته وروى مسلم من طريق الحسن بن سعد عن عبد الله بن جعفر قال أردفني رسول الله صلى الله عليه وسلم وراءه ذات يوم فأسر إلى حديثا لا أحدث به أحدا من الناس الحديث قال الزبير بن بكار عن عمه ولدت أسماء لجعفر بالحبشة عبد الله ومحمدا وعونا وقال بن حبان كان يقال له قطب السخاء وكان له عند موت النبي صلى الله عليه وسلم عشر سنين وقال يعقوب بن سفيان كان أحد أمراء علي يوم صفين انتهى وقد تزوج أمه أبو بكر الصديق فكان محمد أخاه لأمه ثم تزوجها علي فولدت له يحيى وأخباره في الكرم كثيرة شهيرة مات سنة ثمانين عام الجحاف وهو سيل كان ببطن مكة جحف الحاج وذهب بالإبل وعليها الحمولة وصلى عليه أبان بن عثمان وهو أمير المدينة حينئذ لعبد الملك بن مروان هذا هو المشهور وقال الواقدي مات سنة تسعين وكان له يوم مات تسعون سنة كذا رأيته في ذيل الذيل لأبي جعفر الطبري وقال المدائني مات عبد الله بن جعفر سنة أربع أو خمس وثمانين وهو بن ثمانين قلت وهو غلط أيضا وقال خليفة مات سنة اثنتين وقيل سنة أربع وثمانين وقال بن البرقي ومصعب في سنة سبع وثمانين فهذا يمكن أن يصح معه قول الواقدي إنه مات وله تسعون سنة فيكون مولده قبل الهجرة بثلاث وقد أخرج البغوي من طريق هشام عن عروة عن أبيه أن عبد الله بن جعفر وعبد الله بن الزبير بايعا النبي صلى الله عليه وسلم وهما ابنا سبع سنين والصحيح أن بن الزبير ولد عام الهجرة وأخرج بن أبي الدنيا والخرائطي بسند حسن إلى محمد بن سيرين أن دهقانا من أهل السواد كلم بن جعفر في أن يكلم عليا في حاجة فكلمه فيها فقضاها فبعث إليه الدهقان أربعين ألفا فقالوا أرسل بها الدهقان فردها وقال إنا لا نبيع معروفا وأخرج الدارقطني في الأفراد من طريق هشام بن حسان عن محمد بن سيرين قال جلب رجل من التجار سكرا إلى المدينة فكسد عليه فبلغ عبد الله بن جعفر فأمر قهرمانه أن يشتريه وينهبه الناس وأخرج الطبري والبيهقي في الشعب من طريق بن إسحاق المالكي قال وجه يزيد بن معاوية إلى عبد الله بن معاوية إلى عبد الله بن جعفر مالا جليلا هدية ففرقه في أهل المدينة ولم يدخل منزله منه شيئا وفي ذلك يقول عبيد الله بن قيس الرقيات % وما كنت إلا كالأغر بن جعفر % رأى المال لا يبقي فأبقى له ذكرا وقال أبو زرعة الدمشقي حدثنا محمد بن أبي أسامة عن ضمرة عن علي بن أبي حملة قال وفد عبد الله بن جعفر على يزيد بن معاوية فأمر له بألفي درهم وقال بن أبي الدنيا حدثني بن أخي الأصمعي حدثنا عمي حدثني خلف الأحمر قال قال الشماخ بن ضرار يمدح عبد الله بن جعفر % إنك يا بن جعفر نعم الفتى % ونعم مأوى طارق إذا أتى % ورب ضيف طرق الحي سرى % صادف زادا وحديثا ما اشتهى
العباس بن عبد المطلب وخالد بن الوليد وابن جميل لم أقف على اسمه إلا في تعليق القاضي حسين وتبعه الروياني فسمياه عبد الله وقد تقدم في الحاء المهملة أن عبد العزيز بن بزيزة المغربي التميمي من شرح الأحكام لعبد الحق سماه حميدا وادعى القاضي حسين أنه كان منافقا فقال وإنه الذي نزل فيه ومنهم من عاهد الله الآية والمشهور أنها نزلت في ثعلبة وحكى المهلب أنه كان منافقا ثم تاب بعد ذلك
غيره وهو اختيار بن أبي حاتم وسيأتي في ترجمة أبي جهيم في الكنى إن شاء الله تعالى
عبيد بن عويج بن عدي بن كعب القرشي العدوي قال بن سعد أسلم عام الفتح مع أبيه وخرج إلى الشام غازيا فاستشهد بأجنادين وكذا قال البغوي والزبير بن بكار وغيرهما واسم أبي الجهم عامر وقيل عبيد الله وعبد الله أخو عبيد الله بن عمر بن الخطاب لأمه أمهما أم كلثوم بنت جرول الخزاعية وكأنها كانت عند أبي الجهم قبل عمر وأنشد له المرزباني في معجم الشعراء أبياتا قالها في حرب بني عدي % رددنا بني العجماء عنا وبغيهم % وأحمر عاد في الغواة الأشائم % بحول من الله العزيز وقوة % ونصر على ذي البغي جاني المآثم % أبينا فلم نعط العدو ظلامة % ونحمي حمانا بالسيوف الصوارم قال ولأخيه صخر بن أبي الجهم جواب عن هذه الأبيات قلت وهذا يدل على أن عبد الله بن أبي الجهم عاش بعد أجنادين دهرا فيحتمل أن يكون له أخ باسمه
4598 عبد الله بن حاجب تقدم ذكره في ترجمة الحباب الفزاري
4599 عبد الله بن الحارث بن أسيد البدري قيل هو اسم أبي رفاعة
الأموي أدرك الإسلام وهو شيخ كبير ثم عاش بعد ذلك إلى خلافة معاوية فروى الكوكبي من طريق عنبسة بن عمرو قال وفد عبد الله بن الحارث على معاوية فقال له معاوية ما بقي منك قال ذهب والله خيري وشري فذكر قصة وقال هشام بن الكلبي ورث عبد الله بن الحارث دار عبد شمس بمكة لأنه كان أقعدهم نسبا فلما حج معاوية دخل الدار ينظر إليها فخرج إليه عبد الله بمحجن ليضربه وهو يقول أما تكفيك الخلافة فخرج معاوية وهو يضحك وهو جد الثريا بنت علي بن عبد الله بن الحارث التي كان عمر بن أبي ربيعة ينظم فيها الشعر المشهور وقيل هي الثريا بنت عبد الله بن محمد بن عبد الله بن الحارث المذكور وأنها أخت أبي جراب محمد بن عبد الله العبشمي الذي قتله داود بن علي حكاه الشريف المرتضي
بمهملتين وقيل بالصاد بدل السين بن عمرو بن عويج بن عمرو بن زبيد الزبيدي حليف أبي وداعة السهمي وابن أخي محمية بن جزء الزبيدي قال البخاري له صحبة سكن مصر روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث حفظها وسكن مصر فروى عنه المصريون ومن آخرهم يزيد بن أبي حبيب قال بن يونس مات سنة ست وثمانين بعد أن عمي وقيل سنة خمس وقيل سبع وقيل ثمان وكانت وفاته بسفط القدور قاله الطحاوي وحكى الطبري أنه كان اسمه العاصي فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله وهو آخر من مات بمصر من الصحابة ووقع لابن منده فيه خبط فاحش فإنه حكى عن بن يونس أنه شهد بدرا وأنه قتل باليمامة وهذا أظنه في حق عمه محمية بن جزء فالله أعلم
صلى الله عليه وسلم في فداء بني المصطلق وغيب ذودا معه في الطريق فذكر نحو ما تقدم من تخريج بن إسحاق في ترجمة الحارث بن أبي ضرار وروى بن منده بسند ضعيف عن عبد الله بن الحارث قال كنت أنا وجويرية بنت الحارث يعني أخته في السبي فهذا يدل على أن القصة للحارث بن أبي ضرار والدهما فهو الذي أتى في طلب السبي وذكر بن أبي حاتم من طريق عبد العزيز بن عمران عن مطر بن موسى بن عبد الله بن الحارث أنه كان ممن أصابه السبي يوم بني المصطلق قال وعبد العزيز يضعف في الحديث
يأتي في الكنى سماه ونسبه مصعب الزبيري
وسلم من الرضاعة تقدم في ترجمة والده
الله عليه وسلم كان اسمه عبد شمس فغيره النبي صلى الله عليه وسلم قاله مصعب الزبيري قال ومات عبد الله بالصفراء فدفنه النبي صلى الله عليه وسلم وكفنه في قميصه وذكره الطبراني في الصحابة وساق من طريق عبد الله بن الحارث بن نوفل بن عبد شمس بن الحارث خرج من مكة قبل الفتح مهاجرا فقدم المدينة فسماه النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله وخرج معه في غزاة فمات بالصفراء وهكذا ذكره بن سعد والبغوي عنه وقال الدارقطني في كتاب الإخوة لا عقب له ولا رواية وكذا قال قبله شيخه البغوي
محمد بن نافع بن عجير عنه وروى بن منده من طريق بن إسحاق عن محمد بن نافع بن عجير سمعت عبد الله بن الحارث بن عمير يقول لقد كان من رسول الله صلى الله عليه وسلم في عمتي سهيمة بنت عمرو قضاء ما قضى به في امرأة من المسلمين قبلها قلت نسبوه أنصاريا ولم يذكروا أباه في الصحابة ويحتمل أن يكون أبوه هو الحارث بن عمير الأسدي ثم وجدت الخطيب ذكره فقال عبد الله بن الحارث بن عويمر المزني ذكره بعض أهل العلم في الصحابة وساق الحديث من طريق بن إسحاق حدثني محمد بن نافع بن عجير وكان ثقة عن عبد الله بن الحارث بن عويمر المزني قال لقد كان من رسول الله صلى الله عليه وسلم في سهيمة بنت عمرو فذكره ولم يقل عمته ونسبه مزنيا فهذا أولي ووقع عندهم عن اسم جده عمير أو عويمر وفي سياق الحديث أن عمته سهيمة بنت عمرو فيكون اسم جده عمرا إلا أن تكون سهيمة أخت أبيه من أمه
بعثه خالد بن الوليد في قتال الردة بعد النبي صلى الله عليه وسلم في سرية وقعة النطاح
السهمي ذكره بن إسحاق وغيره فيمن هاجر إلى الحبشة ولم يذكر بن الكلبي في نسبه سعيد المصغر وذكر له شعرا يحرض المسلمين على الهجرة إلى الحبشة ويصف ما لقوا فيها من الأمن فمنه % يا راكبا بلغا عني مغلغلة % من كان يرجو لقاء الله والدين % إنا وجدنا بلاد الله واسعة % تنجي من الذل والمخزاة والهون % فلا تقيموا على ذل الحياة ولا % خزي الممات وعتب غير مأمون % إنا تبعنا رسول الله واطرحوا % قول النبي وغالوا في الموازين وذكر بن إسحاق والزبير بن بكار أنه استشهد بالطائف وقال بن سعد والمرزباني قتل باليمامة وكذا قال موسى بن عقبة لكنه كناه أبا قيس ولم يسمه وقال المرزباني كان يلقب المبرق لقوله % إذا أنا لم أبرق فلا يسعنني % من الأرض بر ذو فضاء ولا بحر فذكر الأبيات التي تقدمت في ترجمة ربيعة بن ليث في حرف الراء وفي كتاب البلاذري وذيل الطبراني أنه مات بالحبشة فالله أعلم وقد تقدم ذكر أبيه السائب بن الحارث
كان اسمه عبد شمس فغيره النبي صلى الله عليه وسلم لما وفد عليه وكتب له كتابا وهو صاحب راية قومه يوم القادسية وهو القائل % أنا أبو ظبيان غير المكذبه % أنا أبو العفا وحق اللهبه % أكرم من تعلمه من ثعلبة % ذبيانها وبكرها في المكتبة % نحن صحاب الجيش يوم الأحسبه % قال بن الكلبي عني باللهبة مالك بن عوف بن قريع بن بكر بن ثعلبة وكان شريفا قلت وسيأتي ذكر عائذ بن مالك هذا في القسم الثالث
ممن كلم النبي صلى الله عليه وسلم في أن يرد عليهم عبيدهم الذين كانوا خرجوا يوم الطائف
الكلبي وحكى في كتاب المثالب أن أبا بكر الصديق رجمه في الزنا وضم ولده فزوجهم
شهد أحدا وكذا قال البغوي والطبري وقال العدوي لا عقب له وسيأتي له ذكر بعد قليل
4613 عبد الله بن الحارث بن يعمر يأتي في عبد الله بن أبي مسروح
4614 عبد الله بن الحارث الباهلي قيل هو اسم أبي مجيبة
عن عبد الرحمن بن زياد عن زياد بن الحارث بن نعيم عن عبد الله بن الحارث الصدائي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أذن فهو يقيم هكذا رأيته في نسخ من هذا الكتاب والمشهور رواية المصريين عن عبد الرحمن بن زياد عن زياد بن الحارث الصدائي والله أعلم
عمر أخاه يزيد بن فسحم وذكر بن فتحون هذا وعزا ذلك لأبي عبيد أنه ذكرهما جميعا
4617 عبد الله بن الحارث ينظر في حرف الألف
عمر كان أبوه من كبار الصحابة ولعبد الله صحبة وقال بن سعد أمه أم خالد بن يعيش أسلمت وبايعت ولأخواته أم هشام وعمرة وسودة صحبة وقال البغوي سكن المدينة وأخرج من طريق إسحاق بن إبراهيم بن عبد الله بن حارثة بن النعمان عن أبيه عن جده مرفوعا قال نعم البيت بنو الحارث بن هيشة وروى بن أبي خيثمة وابن منده من هذا الوجه قال لما قدم صفوان بن أمية المدينة قال له النبي صلى الله عليه وسلم على من نزلت يا أبا وهب قال على العباس الحديث وأخرجه أبو نعيم وقال في الإسناد عن جده عبد الله بن حارثة وأخرجه البغوي ويعقوب بن سفيان من هذا الوجه فقال عبد الله بن حارثة ولم يصفه بأنه جده وقال بن أبي حاتم وروى عنه ابنه إبراهيم بن عبد الله بن حارثة
مشددة الخثعمي أبو قبيلة له حديث عند أبي داود والنسائي وأحمد والدارمي بإسناد قوي من طريق عبيد بن عمير عن عبد الله بن حبشي أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل أي العمل أفضل قال إيمان لا شك فيه وجهاد لا غلول فيه وحج مبرور لكن ذكر البخاري في التاريخ له علة وهي الاختلاف على عبيد بن عمير في سنده فقال علي الأزدي عنه هكذا وقال عبد الله بن عبيد بن عمير عن أبيه عن جده واسم جده قتادة الليثي ولكن لفظ المتن قال السماحة والصبر فمن هنا يمكن أن يقال ليست العلة بقادحة وقد أخرجه هكذا موصولا من وجهين في كل منهما مقال ثم أورده من طريق الزهري عن عبد الله بن عبيد عن أبيه مرسلا وهذا أقوى
رومان عن عمار بن عقبة عن عبد الله بن حبيب الأسلمي قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في عمرة حتى إذا كنا ببطن رابغ استقبلنا ضبابة فأضللنا الطريق فذكر الحديث وفيه ذكر المعوذتين وأخرج البزاز هذا الحديث من هذا الوجه لكن قال عبد الله الأسلمي لم يسم أباه وقال بعده رواه غير يزيد بن رومان عن غير عبد الله قلت هو معروف من رواية معاذ بن عبد الله بن حبيب الجهني عن أبيه واسم الجهني خبيب بالمعجمة مصغر فالله أعلم
صفوان بن سليم عن عبد الله بن كعب عن عبيد الله بن عمير عن عبد الله بن حبيب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من ضن بالمال أن ينفقه وبالليل أن يكابده فعليه بسبحان الله وبحمده
4622 عبد الله بن حبيب قيل هو اسم أبي محجن الثقفي يأتي في الكنى
ضبيعة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف الأنصاري الأوسي قال بن أبي داود شهد الحديبية وذكره البخاري وابن حبان وغيرهما في الصحابة وقال البغوي كان يسكن قباء وقال بن السكن إسناد حديثه صالح وروى أحمد وابن أبي شيبة وابن أبي عاصم والبغوي والطبراني من طريق مجمع بن يعقوب حدثني محمد بن إسماعيل أن بعض أهله قال لجده من قبل أمه وهو عبد الله بن أبي حبيبة ما أدركت من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال جاءنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسجدنا وأنا غلام حدث حتى جلست عن يمينه فدعا بشراب فشرب ثم أعطانيه فشربت منه الحديث ورواه البخاري من هذا الوجه فقال عن بعض كبراء أهله قال لعبد الله بن أبي حبيبة ماذا أدركت من النبي صلى الله عليه وسلم قال جاءنا وأنا غلام حديث السن فصلى في قبلته قال البغوي لا أعلم له مسندا غيره
بن سعد بن سنان بن الحارث بن عبس بن هوازن بن أسلم بن أفصى الأسلمي أبو محمد له ولأبيه صحبة وقال بن منده لا خلاف في صحبته وقال البخاري وابن أبي حاتم وابن حبان له صحبة وقال بن سعد أول مشاهده الحديبية ثم خيبر وقال بن عساكر روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وروى عن عمر روى عنه يزيد بن عبد الله بن قسيط وأبو بكر محمد بن عمر بن حزم وابنه القعقاع بن عبد الله بن أبي حدرد شهد الجابية مع عمر وقال بن البرقي جاءت عنه أربعة أحاديث وفي الصحيح عن الزهري عن عبد الله بن كعب بن مالك عن أبيه أنه تقاضى من بن أبي حدرد دينا كان له عليه فارتفعت أصواتهما في المسجد فسمعهما النبي صلى الله عليه وسلم وسلم الحديث وفي رواية البخاري من طريق الأعرج عن عبد الله بن كعب سماه في هذا الحديث عبد الله ولكن وقع فيه عبد الله بن أبي حدرد الأسلمي وسيأتي في ترجمة عامر بن الأضبط عن عبد الله بن أبي حدرد قال بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في سرية وروى بن إسحاق في المغازي عن يعقوب بن عيينة عن بن شهاب عن أبي حدرد أن ابنه عبد الله قال كنت في خيل خالد بن الوليد فذكر الحديث في قصة المرأة التي عشقها الرجل وضربت عنقه فماتت عليه وروى أحمد من طريق محمد بن أبي يحيى الأسلمي وسيأتي في ترجمة عامر بن الأضبط أنه كان ليهودي عليه أربعة دراهم فاستعدى عليه فقال النبي صلى الله عليه وسلم أعطه حقه الحديث وفيه وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قال ثلاثا لا يراجع وروينا في فوائد بن قتيبة ومسند الحسن بن سفيان من طريق إسماعيل بن القعقاع بن عبد الله بن أبي حدرد قال تزوج جدي عبد الله بن أبي حدرد امرأة على أربع أواق فأخبر بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لو كنتم تنحتون من الجبل ما زدتم وأخرجه أحمد من طريق عبد الواحد بن أبي عون عن جدته عن بن أبي حدرد بمعناه وأثم منه وروى الإسماعيلي في مسند يحيى بن سعيد الأنصاري من طريقه عن محمد غير منسوب أنه حدثه أن أبا حدرد الأسلمي استعان رسول الله صلى الله عليه وسلم في نكاح فسأله كم أصدقت كذا قال قال ومحمد هو بن إبراهيم التيمي وقيل بن يحيى بن حبان وقيل بن سيرين وحكى الطبري عن الواقدي أن هذا الحديث غلط وإنما هو لابن أبي حدرد وهو الذي استعان وعكس ذلك أبو أحمد الحاكم وروى البغوي من طريق عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد عن أبيه عن بن أبي حدرد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تمعددوا واخشوشنوا وانتضلوا وامشوا حفاة وقال بن عساكر أورده البغوي في ترجمة عبد الله بن أبي حدرد ظانا أن بن حدرد عبد الله فوهم فإن القعقاع بن عبد الله ابنه وقد أورده البغوي في حرف القاف في ترجمة القعقاع فوهم أيضا لأنه تابعي لا صحبة له وذكر بن عساكر في المغازي بأسانيد جمعها بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن أبي حدرد الأسلمي فمكث يوما أو يومين وفي هذا وغيره مما أوردته ما يدفع قول أبي أحمد الحاكم إنه لا يصح ذكره في الصحابة قال والمعتمد ما روى عنه عن أبيه أو عن غير أبيه فأما ما روى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم فغير محتمل وقد أخرج أحمد عن إبراهيم بن إسحاق عن حاتم بن إسماعيل عن عبد الله بن محمد بن أبي يحيى عن أبيه عن بن أبي حدرد الأسلمي أنه كان ليهودي عليه أربعة دراهم فاستعدى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ادفع إليه حقه فقال لا أجد فأعادها ثلاثا وكان إذا قال ثلاثا لم يراجع فخرج إلى السوق فنزع عمامته فاتزر بها ودفع إليه البرد الذي كان متزرا به فباعه بأربعة دراهم فدفعها إليه فمرت عجوز فسألته عن حاله فأخبرها فدفعت له بردا كان عليها قال المدائني والواقدي ويحيى بن سعيد وابن سعد مات سنة إحدى وسبعين وله إحدى وثمانون سنة
حذافة أو أبو حذيفة وأمه تميمة بنت حرثان من بني الحارث بن عبد مناة من السابقين الأولين يقال شهد بدرا ولم يذكره موسى بن عقبة ولا بن إسحاق ولا غيرهما من أصحاب المغازي وفي الصحيح من حديث الزهري عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج حين زاغت الشمس فصلى الظهر فلما سلم قام على المنبر فقال من أحب أن يسأل عن شيء فليسأل عنه فوالله لا تسألوني عن شيء إلا أخبرتكم به ما دمت في مقامي هذا قال فسأله عبد الله بن حذافة فقال من أبي فقال أبوك حذافة قال بن البرقي حفظ عنه ثلاثة أحاديث ليست بصحيحة الاتصال وفي الصحيح عن بن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره على سرية فأمرهم أن يوقدوا نارا فيدخلوها فهموا أن يفعلوا ثم كفوا فبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إنما الطاعة في المعروف وفي صحيح البخاري عن بن عباس قال نزلت يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم في عبد الله بن حذافة بعثه النبي صلى الله عليه وسلم في سرية وقال بن يونس شهد فتح مصر وحكى خلف في الأطراف أن مسلما أخرج في الأضاحي عن إسحاق عن روح عن مالك عن عبد الله بن أبي بكر عن عبد الله بن حذافة قال نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن أكل لحوم الضحايا بعد ثلاث قال عبد الله بن أبي بكر فذكرت ذلك لعمرة فقالت صدق قال بن عساكر الذي في كتاب مسلم عن عبد الله بن واقد ليس لعبد الله بن حذافة فيه ذكر وهو خارج الصحيح عن عبد الله بن واقد عن بن عمر وقد أخرجه البرقاني من طريق سفيان عن سالم أبي النضر وعبد الله بن أبي بكر عن سليمان بن يسار أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بن حذافة قلت وذكر بن عساكر الاختلاف فيه عن الزهري من كتاب حديث الزهري لمحمد بن يحيى الذهلي وذكره من طريق قرة عن الزهري عن مسعود بن الحكم عن عبد الله بن حذافة قال أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أنادي أهل مني ألا يصوم هذه الأيام أحد ومن طريق شعيب عن الزهري عن مسعود أخبرني بعض أصحابه أنه رأى بن حذافة وأخرجه من طريق الحارث بن أبي أسامة عن روح عن صالح عن بن أبي الأخضر عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث عبد الله بن حذافة وأخرجه أبو نعيم في المعرفة من طريق سليمان بن أرقم عن الزهري عن سعيد عن عبد الله بن حذافة والاحتمال فيه كثير جدا وقال البخاري في التاريخ يقال له صحبة ولا يصح إسناد حديثه يقال مات في خلافة عثمان حكاه البغوي وقال أبو نعيم توفي بمصر في خلافة عثمان وكذلك قال بن يونس إنه توفي بمصر ودفن بمقبرتها ومن مناقب عبد الله بن حذافة ما أخرجه البيهقي من طريق ضرار بن عمرو عن أبي رافع قال وجه عمر جيشا إلى الروم وفيهم عبد الله بن حذافة فأسروه فقال له ملك الروم تنصر أشركك في ملكي فأبى فأمر به فصلب وأمر برميه بالسهام فلم يجزع فأنزل وأمر بقدر فصب فيها الماء وأغلى عليه وأمر بالقاء أسير فيها فإذا عظامه تلوح فأمر بإلقائه إن لم يتنصر فلما ذهبوا به بكى قال ردوه فقال لم بكيت قال تمنيت أن لي مائة نفس تلقى هكذا في الله فعجب فقال قبل رأسي وأنا اخلي عنك فقال وعن جميع أسارى المسلمين قال نعم فقبل رأسه فخلى بينهم فقدم بهم على عمر فقام عمر فقبل رأسه وأخرج بن عساكر لهذه القصة شاهدا من حديث بن عباس موصولا وآخر من فوائد هشام بن عثمان من مرسل الزهري
قيس وقيل بن أبي وقيل غير ذلك
بمشهور في الصحابة ولم يصح إسناده وأشار إلى ما أخرجه بن منده وغيره من طريق إبراهيم بن أبي يحيى عن خالد بن عبد الله بن حرملة عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن عبد الحارث عن عبد الله بن حرملة المدلجي أن رجلا قال يا رسول الله إني أحب الجهاد والهجرة الحديث وزعم بن عبد البر أن هذه القصة لأبيه حرملة وروى مطين والحسن بن سفيان من طريق عبد الله بن محمد بن أبي يحيى عن أبيه عن خالد بن عبد الله بن حرملة عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خيركم الذاب عن قومه ما لم يأثم وإسناده حسن
بنته بهية حديث أفضل الأعمال إسباغ الوضوء وأورده بن منده من طريق عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة عن ابنه الشماخ حدثني بهية بنت عبد الله البكرية عن أبيها فذكره
وأخرج من طريق حماد عن ثابت عن أبي مدينة الدارمي وكانت له صحبة قال كان الرجلان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إذا التقيا لم يفترقا حتى يقرأ أحدهما على الآخر والعصر إلى آخرها ثم يسلم أحدهما على الآخر قلت وفي التابعين أبو مدينة عبد الله بن حصن الدوسي يروى عن أبي موسى الأشعري حديثه في مسند الشافعي ذكره البخاري وابن أبي حاتم وابن حبان فإن كان الطبراني ضبط أن اسم الصحابي عبد الله بن حصن ولم يلتبس عليه بهذا الشافعي فقد اتفقا في الاسم واسم الأب والكنية وافترقا في النسبة وإلا فالاسم والكنية للتابعي وأما الصحابي الدارمي فلم يسم
4630 عبد الله بن حصن بن سهل ذكره الطبراني في الصحابة
وقال له صحبة ورواية
البلاذري في الأنساب وقال كان شاعرا وأمه أم عبد الله بنت عدي بن خويلد الأسدية بنت أخي خديجة أم المؤمنين رضي الله عنها
كانت بيده راية المهاجرين يوم اليمامة فاستشهد يومئذ
عدي بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري الأوسي وقيل في نسبه غير ذلك كما تقدم في عبد الله بن أوس ذكره البغوي في الصحابة وروى الأموي عن بن إسحاق أنه ذكره هكذا فيمن شهد بدرا وذكره بن هشام عن بن إسحاق فقال عبد الله بن حق وساق نسبه بخلاف هذا ووافقه موسى بن عقبة على اسمه ووافق سلمة بن الفضل عن بن إسحاق على نسبه لكن سماه عبد الله وقال يونس بن بكير عبد الله بن أوس بن وقش اسم أبيه وقيل عن بن إسحاق عبد الله بن حق أو بن أحق وحكى أبو نعيم عن بن إسحاق أيضا عبد الله بن سعيد بن أوس والاعتماد فيه على ما قال موسى بن عقبة
وصحب النبي صلى الله عليه وسلم وقتل مع عائشة يوم الجمل حكاه أبو موسى وقال هشام بن الكلبي أسلم حكيم وبنوه هاشم وخالد وعبد الله ويحيى يوم الفتح وقال أبو عمر كان معه لواء طلحة يوم الجمل وسيأتي في ترجمة أمه زينب بنت العوام أنها رثته لما قتل
عن الصعب بن عطية عن بلال بن أبي هلال عن أبيه عن الحارث بن حكيم الضبي أنه وفد على النبي صلى الله عليه وسلم فقال ما اسمك قال عبد الحارث بن حكيم قال أنت عبد الله وولاه صدقات قومه وفي رواية عن الحارث بن حكيم والصحيح عبد الحارث كذا قال أبو موسى قلت وسيأتي في عبد الله بن زيد الضبي مثل ذلك ومضى في عبد الله بن الحارث بن زيد بن صفوان قال بن الأثير أظن الثلاثة واحدا فإن بني ضبة لم يكن فيمن أسلم منهم من الكثرة ما ينتهي إلى أن تشتبه أسماؤهم وأسماء آبائهم
العامري له حديث عند أبي داود والبزار من طريق عبد الكريم عن عبد الله بن شقيق عن أبيه عنه قال بايعت النبي صلى الله عليه وسلم وقد قيل إنه عبد الله بن أبي الجدعاء المتقدم والراجح أنه غيره
بدرا وضبط الأموي عن بن إسحاق الحمير بالتصغير والتثقيل والحاء المهملة وبه جزم بن ماكولا وذكره يونس بن بكير في الخاء المعجمة والتصغير بغير تثقيل وهكذا ذكره بن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة
المطلب قال بن أبي حاتم له صحبة وذكره بن حبان في الصحابة وقال أبو عمر له صحبة وروى عنه المطلب ابنه حديثا مرفوعا في فضائل قريش وله في فضائل أبي بكر وعمر حديث مضطرب لا يثبت قلت أخرجه الترمذي عن قتيبة عن بن أبي فديك عن عبد العزيز بن المطلب بن حنطب عن أبيه عن جده عبد الله بن حنطب أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى أبا بكر وعمر فقال هذان السمع والبصر قال الترمذي هذا مرسل وعبد الله بن حنطب لم يدرك النبي صلى الله عليه وسلم قلت قد أخرجه بن منده من طريق موسى بن أيوب عن بن فديك فقال فيه كنت جالسا عند النبي صلى الله عليه وسلم فهذا يقتضي ثبوت صحبته ورواه بن منده أيضا من طريق دحيم عن بن أبي فديك حدثني غير واحد عن عبد العزيز وكذا هو عند البغوي وسمى منهم عمرو بن أبي عمرو وعلي بن عبد الرحمن بن عثمان فهذا يدل على أن بن أبي فديك لم يسمعه من عبد العزيز وقد رواه أحمد بن صالح المصري وآخرون عن بن أبي فديك هكذا وسموا المبهمين علي بن عبد الرحمن وعمرو بن أبي عمرو وأخرجه الحاكم من طريق آدم عن بن أبي فديك فسمى الواسطي الحسن بن عبد الله بن عطية ورواه جعفر بن مسافر عن بن أبي فديك فقال عن المغيرة بن عبد الرحمن عن المطلب بن عبد الله بن حنطب عن أبيه عن جده قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وسلم فذكره فهذا اختلاف آخر يقتضي أن يكون الحديث من رواية حنطب والد عبد الله وقد قيل في المطلب بن عبد الله بن حنطب إنه المطلب بن عبد الله بن المطلب بن حنطب فإن ثبت فالصحبة للمطلب بن حنطب والله أعلم
يكنى أبا عبد الرحمن ويقال كنيته أبو بكر وهو المعروف بغسيل الملائكة أعني حنظلة قتل حنظلة يوم أحد شهيدا وولد عبد الله بن حنظلة وأمه جميلة بنت عبد الله بن أبي وقد حفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم وروى عنه وعن عمر وعبد الله بن سلام وكعب الأحبار وروى عنه قيس بن سعد وهو أكبر منه وعبد الله بن يزيد الخطمي وعبد الله بن أبي مليكة وعبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث وأسماء بنت زيد بن الخطاب وضمضم بن جوس قال ابن سعد قتل عبد الله يوم الحرة وكان أمير الأنصار يومئذ وذلك سنة ثلاث وستين في ذي الحجة وكان مولد عبد الله سنة أربع قال بن سعد بعد أحد بسبعة أشهر في ربيع الأول أو الآخر وأخرج بن أبي الدنيا من طريق قدامة بن محمد الحرمي حدثني محمد بن خوط وكان من خيار أهل المدينة عن صفوان بن سليم قال يحدث أهل المدينة أن عبد الله بن حنظلة لقيه الشيطان وهو خارج من المسجد فقال تعرفني يا بن حنظلة قال نعم أنت الشيطان قال كيف علمت ذلك قال خرجت وأنا أذكر الله فلما رأيتك تلهث شغلني النظر إليك عن ذكر الله وقال خليفة بن خياط حدثنا وهب بن جرير حدثنا جويرية بن أسماء سمعت أشياخنا من أهل المدينة أن ممن وفد إلى يزيد بن معاوية عبد الله بن حنظلة معه ثمانية بنين له فأعطاه مائة ألف وأعطى بنيه كل واحد عشرة آلاف فلما قدم المدينة أتاه الناس فقالوا ما وراءك قال أتيتكم من عند رجل والله لو لم أجد إلا بني هؤلاء لجاهدته بهم قال فخرج أهل المدينة بجموع كثيرة وأخرج أحمد بسند صحيح عن يحيى بن عمارة قيل لعبد الله بن زيد يوم الحرة هذاك عبد الله بن حنظلة يبايع الناس قال علام يبايعهم قالوا على الموت قال لا أبايع عليه أحدا وقال إبراهيم بن المنذر توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بن سبع سنين وذكره البخاري فيمن يعد في الصحابة مع أنه ذكر في ترجمته حديث بن إسحاق عن محمد بن يحيى بن حبان عن عبد الله بن عبد الله بن عمر قال حدثت أسماء بنت زيد بن الخطاب عبد الله بن عمر عن عبد الله بن حنظلة قال أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم بالوضوء لكل صلاة الحديث وأخرجه من وجه آخر عن بن إسحاق لكن بلفظ أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر وقال فيه عبد الله بن حنظلة بن أبي عامر
وعقيل أولاد أبي طالب نقل بن الكلبي ما يدل على أنه من أهل هذا القسم فإنه ذكر أن مسلم بن عبد الله بن مالك الفزاري تزوج بنت عبد الله بن حنين فانتقلها إلى بلاد قومه فتغربت عن أهلها في الإسلام
محمد قال البخاري له صحبة ونسبه الواقدي إلى بني عامر بن لؤي ونسبه الهيثم إلى الأزد وهو الأشهر قال بن الأثير ويمكن أن يكون حليفا لبني عامر وأصله من الأزد قلت أنكر كونه من الأزد بن حبان وقال إنما هو الأردني بالراء وبعد الدال نون ثقيلة لكونه نزلها وقال عبد الله بن يونس وابن عبد البر إنه مات سنة ثمانين بالشام روى عنه أبو إدريس الخولاني وعبد الله بن شقيق وأبو قتيلة مرثد بن وداعة وجبير بن نفير وربيعة بن لقيط والحارث بن الحارث الحمصي وبشر بن عبيد الله ويحيى بن جابر وآخرون روى أبو داود من طريق ضمرة أن بن زغب الأيادي حدثهم عن عبد الله بن حوالة قال بعثنا النبي صلى الله عليه وسلم ليغنم على أقدامنا فرجعنا ولم نغنم شيئا الحديث ومن طريق أبي قتيلة عن عبد الله بن حوالة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم سيصير الأمر أن تكونوا أجنادا مجندة جند بالشام وجند باليمن الحديث ورويناه في نسخة أبي مسهر من طريق أبي إدريس الخولاني عن عبد الله بن حوالة بتمامه وفيه فقال عبد الله بن حوالة يا رسول الله اختر لي قال عليك بالشام الحديث وأخرجه أحمد من طريق ضمرة بن حبيب أن بن زغب الأيادي حدثه قال نزل على عبد الله بن حوالة الأزدي فقال لي بعثنا النبي صلى الله عليه وسلم حول المدينة على أقدامنا لنغنم فرجعنا ولم نغنم شيئا وعرف الجهد في وجوهنا فقام فينا فقال اللهم لا تكلهم إلى أنفسهم فيعجزوا عنها ولا تكلهم إلى الناس فيتأمروا عليهم ثم قال ليفتحن عليكم الشام والروم وفارس حتى يكون لأحدكم من الإبل كذا وكذا ومن النعم كذا وكذا حتى يعطي أحدكم مائة دينار فيسخطها ثم وضع يده على رأسي فقال يا بن حوالة إذا رأيت الخلافة قد نزلت الأرض المقدسة فقد دنت الزلازل والأمور العظام الحديث وأخرجه الطبراني من طريق صالح بن رستم مولى بني هاشم عن عبد الله بن حوالة الأزدي أنه قال يا رسول الله خر لي بلدا أكون فيه فلو أعلم أنك تبقى لم اختر على قربك شيئا قال عليك بالشام فلما رأى كراهتي للشام قال أتدرون ما يقول الله للشام يا شام أنت صفوتي من بلادي أدخل فيك خيرتي من عبادي الحديث ومات عبد الله بن حوالة سنة ثمان وخمسين قاله محمود بن إبراهيم والواقدي وغيرهما وقيل مات سنة ثمانين وبه جزم بن يونس وابن عبد البر
ثقيلة له حديث في المسند لأحمد قال بن ماكولا يقال هو بن حوالة قلت جزم بذلك عبد الغني بن سعيد وضبطه بالحاء المهملة ووقع في التجريد يقال هو بن حوالي صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا ذكره بن ماكولا والذي في الإكمال بن حوالة
هلال بن سماك بن عوف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم بن منصور أبو صالح الأمير المشهور يقال له صحبة وذكره الحاكم فيمن نزل خراسان من الصحابة وفي ثبوت ذلك نظر وقد قال أبو نعيم زعم بعض المتأخرين أن له إدراكا ولا حقيقة لذلك قلت لكن روى أبو سعد الماليني من طريق محمد بن حمدان الخرقي بفتح المعجمة والراء بعدها قاف عن أبيه أنه سمع محمد بن قطن الخرقي عن خالهم وكان وصي عبد الله بن خازم وكانت لعبد الله بن خازم عمامة سوداء يلبسها في الجمع والأعياد والحرب فإذا فتح عليه تعمم بها تبركا بها ويقول كسانيها رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أخرج أبو داود والبخاري في التاريخ من طريق سعد بن عثمان الدشتكي عن أبيه قال رأيت رجلا ببخارى عليه عمامة سوداء يقول كسانيها رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عبد الرحمن نراه عبد الله بن خازم السلمي وأخرج الحاكم من طريق عبد الله بن سعد بن الأزرق عن أبيه قال رأيت رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ببخارى على رأسه عمامة خز سوداء وهو يقول كسانيها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عبد الله بن خازم وذكره المرزباني في معجم الشعراء ويعضده رواية الماليني لكن إسناده مجهول قال أبو أحمد العسكري كان عبد الله بن خازم من أشجع الناس وولي خراسان عشر سنين وقال السلامي في تاريخه لما وقعت فتنة بن الزبير كتب إلى بن خازم فأقره على خراسان فبعث إليه عبد الملك فلم يقبل فلما قتل مصعب بن الزبير بعث إليه عبد الملك برأسه فغسله وصلى عليه ثم ثار عليه وكيع بن الدورقية فقتله وحكى ذلك الطبري بمعناه وزاد وذلك سنة اثنتين وسبعين وقيل إن الرأس التي وجهت له هي رأس عبد الله بن الزبير وأن قتله هو كان بعد ذلك وذكره خليفة في فتح خراسان مع عبد الله بن عامر وأنه قام بالناس في وقعة فاران بباذغيس فأقره بن عامر على خراسان حتى قتل عثمان وقال المبرد في الكامل في قول الفرزدق % عضت سيوف تميم حين أغضبها % رأس بن عجلي فأضحى رأسه شذبا بن عجلي هو عبد الله بن خازم وعجلي أمه وكانت سوداء وكان هو أسود وهو أحد غربان العرب وسأل المهلب عن رجل يقدمه في الشجاعة فقيل له فأين بن الزبير وابن خازم فقال إنما سألت عن الإنس ولم أسأل عن الجن فقال إنه كان يوما عند عبيد الله بن زياد وعنده جرذ أبيض فقال يا أبا صالح هل رأيت مثل هذا ودفعه له فنضا إلى عبد الله وفزع واصفر فقال عبيد الله أبو صالح يعصي السلطان ويطيع الشيطان ويقبض على الثعبان ويمشي إلى الأسد ويلقي الرماح بوجهه ثم يجزع من جرذ أشهد أن الله على كل شيء قدير
وروايته نظر وتبعه أبو نعيم لكن عرفه بأنه بن أخي عتاب بن أسيد وذلك يقتضى أنه اموي لا مخزومي قال بن الأثير هو أموي لا شبهة فيه وروى الحسن بن سفيان من طريق بن جريج حدثني أبي سمعت عبد الله بن خالد بن أسيد أنه سئل عن غسل الجنابة فقال كان النبي صلى الله عليه وسلم يأخذ بكفيه ثلاثا الحديث وروى بن منده من طريق السفاح بن مطر عن عبد العزيز بن عبد الله بن خالد ولد هذا حديثا سيأتي بيانه في ترجمة عبد العزيز في القسم الأخير وقد تقدم في ترجمة خالد بن أسيد أنه مات في أول خلافة أبي بكر فلا يبعد أن يكون لأبيه صحبة أو رؤية وقال عمر بن شبة في كتاب مكة لما استخلف عثمان وكثر الناس وسع المسجد الحرام واشترى دورا وهدمها وزاد فيه وهدم على قوم من جيران المسجد دروهم أبوا أن يبيعوا ووضع لهم الأثمان فضجوا عند البيت فأمر بحبسهم حتى كلمه فيهم عبد الله بن خالد بن أسيد بن أبي العيص وقد عاش عبد الله هذا إلى أن ولي فارس من قبل زياد في خلافة معاوية واستخلفه زياد على البصرة لما مات فأقره معاوية
4646 عبد الله بن خالد بن سعد يأتي في عبد الله بن سعد
سمعت عيسى بن عبد الجبار العذري يحدث عن عبد الله بن خالد بن عروة بن شهاب قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فبايعته الحديث أورده بن فتحون وذكره بن الأثير أيضا بغير إسناد
أنه استشهد مع أبيه في وقعة اليرموك ومقتضى ذلك أن تكون له صحبة
بن دينار بن النجار الأنصاري الخزرجي قال بن الكلبي قتل يوم الخندق وأورده بن الأثير
وقال عبد الرحمن بن خراش أدرك النبي صلى الله عليه وسلم وروى بن منده من طريق خالد بن يزيد عن زكريا بن العلاء قال أول مولود ولد في الإسلام عبد الله بن الزبير وعبد الله بن خباب وروى بن عقدة من طريق جعفر بن عبد الله بن عمرو بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن خباب عن آبائه إلى عبد الله بن خباب أن النبي صلى الله عليه وسلم سماه عبد الله وقال لخباب أنت أبو عبد الله وروى الطبراني من طريق الحسن البصري أن الصرم لقى عبد الله بن خباب بالدار وهو متوجه إلى علي بالكوفة ومعه امرأته وولده فقال هذا رجل من أصحاب محمد نسأله عن حالنا وأمرنا ومخرجنا فانصرفوا إليه فسألوه فقال أما فيكم بأعيانكم فلا ولكن سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يكون من بعدي قوم يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم الحديث وفيه أنهم قتلوه وقتلوا امرأته وهي حامل متم
4651 عبد الله بن خباب السلمي في عبد الرحمن ذكره هنا البغوي
وروى أبو داود وغيره من طريق بن أبي أسيد البراد عن معاذ بن عبد الله بن خبيب عن أبيه قال خرجنا في ليلة مطيرة وظلمة شديدة فطلب رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث وفيه فضل المعوذتين وقل هو الله أحد وأن من قالها حين يصبح وحين يمسي ثلاث مرات يكفي من كل شيء وأخرجه البخاري في التاريخ والنسائي من طريق زيد بن أسلم عن معاذ وأورده من وجهين عن معاذ بن عبد الله عن أبيه عن عقبة بن عامر وله عن عقبة طرق أخرى عند النسائي وغيره مطولا ومختصرا ولا يبعد أن يكون الحديث محفوظا من الوجهين فإنه جاء أيضا من حديث بن عابس الجهني ومن حديث جابر بن عبد الله الأنصاري ولعبد الله بن خبيب عند البغوي حديث آخر بسند ضعيف
الطلحات قال أبو عمر لا أعلم له صحبة وكان كاتبا لعمر بن الخطاب على ديوان البصرة وأمه حبيبة بنت أبي طلحة من عبد الدار وشهد وقعة الجمل مع عائشة فقتل وكان أخوه عثمان مع علي قلت ذكره بن الكلبي وسمى أمه ولم يذكر لأبويه إسلاما واستكتاب عمر له يؤذن بأن له صحبة وقد ذكر ذلك بن دريد في أماليه بسنده إلى مجالد بن سعيد
4654 عبد الله بن خمير تقدم في عبد الله بن الحمير
4655 عبد الله بن خنيس يأتي في عبد الرحمن
ذكر ذلك في ترجمة أخيه خولي
أحدا ووحده أبو موسى مع الذي بعده ورد ذلك بن الأثير لكن الصواب أن عبد الله ولد سعيد بن خيثمة لا أخوه قلت ويحتمل أن يكون له بن اسمه عبد الله وأخ اسمه عبد الله
في مغازي بن إسحاق قال وقال عبد الله بن رواحة خيثمة أو بن خيثمة أخو بني سالم في الذي كان من أمر زينب بنت النبي صلى الله عليه وسلم فذكر الشعر وصحح بن هشام أنه لأبي خيثمة لا لابن رواحة والله أعلم وقال بن حبان هو أبو خيثمة المذكور في حديث كعب بن مالك في قصة تبوك وسيأتي بقية ترجمته في أبي خيثمة في الكنى إن شاء الله تعالى
4659 عبد الله بن الديان هو بن يزيد بن قطن يأتي
عنه شريح بن عبيد
المجذر نفسه وجزم بن الكلبي أن كلا منهما يسمى عبد الله
سماعه وأخرجا من طريق علي بن أبي طلحة عن عبد الله بن ذر أن النبي صلى الله عليه وسلم واصل يومين فجاءه جبرائيل فقال إن الله قد قبل مواصلتك ولا يحل لأمتك
المزني نسبه أبو أحمد العسكري تقدم ذكر وفادته في ترجمة خزاعي بن عبد نهم وذكره خليفة فيمن نزل البصرة وقال لا تحفظ له رواية وقال الوليد بن هشام حدثني أبي عن بن عون عن أبيه عن جده أرطبان قال كنت شماسا في بيعة فوقعت في السهم لعبد الله بن ذرة المزني روى محمد بن الحسن المخزومي في أخبار المدينة بإسناد له أن أول صلاة عيد صلاها النبي صلى الله عليه وسلم وسلم فذكر الحديث قال ثم صلى الثالث عند دار عبد الله بن ذرة المزني وعن يحيى بن محمد أنه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي إلى دار عبد الله بن ذرة المزني فجعل أطم بني رزيق إلى شحمة أذنه
4664 عبد الله بن ذي الرمحين هو بن أبي ربيعة يأتي
عن والد مصعب هو بشر بن فضالة بن عبد الله بن راشد أن عبد الله بن راشد جده كان أحد الوفد الذين وفدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم مع الأشعث بن قيس
شهد أحدا قاله البغوي وأبو عمر
عوف بن الخزرج الأنصاري الخزرجي ذكره موسى بن عقبة عن بن شهاب وأبو الأسود عن عروة وكذا ذكره بن إسحاق فيمن شهدها وقال وشهد العقبة
بكر بن ربيعة
طريق الفضل بن الحسن الضمري عن عبد الله بن ربيعة أن أم الحكم بنت الزبير أرسلته وهو غلام في أثر رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يريد بيت أم سلمة فأمرته أن يدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم فينزع عنه رداءه فالتفت إلي فقال من أنت فأخبرته وقلت أمي أمرتني بهذا فلف رداءه ثم أعطانيه وقال مر أمك تشقه فتختمر به هي وأختها وقع لابن منده في تسمية جده المطلب والصواب عبد المطلب وذكر الزبير أن ربيعة بن الحارث تزوج أم حكيم بنت الزبير بن عبد المطلب وربيعة بن الحارث بن عبد المطلب هو الذي تقدم ذكره مفصلا
حديث مسند لم يقع إلي ثم أورد من طريق أبي إسحاق عن الأسود عن عبد الله بن ربيعة أنه كان يؤم أصحابه في التطوع في سوى رمضان
لقب ربيعة لا اسم أبيه
وبقي بن مخلد وأبو نعيم وأوردوا من طريق عفيف بن سالم عن يزيد بن عبد الله بن ربيعة النميري عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث إلى أهل قريتين بكتابين يدعوهم إلى الإسلام فترب أحد الكتابين ولم يترب الآخر فأسلم أهل القرية التي ترب كتابهم
بن الأسود عن هشام بن عروة عن أبيه عن سفيان بن عبد الله الثقفي عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور وعن هشام عن فاطمة بنت أسماء نحوه قلت الإسناد الثاني هو المحفوظ فإن كان الأول محفوظا فيكون لوالد سفيان بن عبد الله الثقفي الصحابي المشهور صحبة وقد وقع عند النسائي في حديث سفيان المشهور في قوله قل آمنت بالله ثم استقم في بعض طرقه من طريق عبد الله بن سفيان الثقفي عن أبيه له ذكر ورواية أخرى من رواية سفيان عن أبيه فجزم المديني بأنه غلط
المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم يكنى أبا عبد الرحمن كان اسمه بجيرا بالموحدة والجيم مصغرا فغيره النبي صلى الله عليه وسلم وهو أخو عياش بن أبي ربيعة لأبويه أمهما أسماء بنت مخرمة وهو والد عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة الشاعر المشهور وذكر صاحب التاريخ المظفري أنه تفضل على الزبرقان بن بدر بمائه الذي يقال له ثنيان فجلاه عنه فشكاه لعمر فقال الزبرقان ألا أمنع ما حفرت فقال عمر لئن منعت ماءك من بن السبيل لا تساكنني بنجد أبدا وولي عبد الله الجند لعمر واستمر إلى أن جاء لينصر عثمان فسقط عن راحلته بقرب مكة فمات ويقال إن عمر قال لأهل الشورى لا تختلفوا فإنكم إن اختلفتم جاءكم معاوية من الشام وعبد الله بن أبي ربيعة من اليمن فلا يريان لكم فضلا لسابقتكم وإن هذا الأمر لا يصلح للطلقاء ولا لأبناء الطلقاء فهذا يقتضي أن يكون عبد الله من مسلمة الفتح وقد جاء ذلك صريحا روى البخاري من طريق إسماعيل بن إبراهيم عن أبيه عن جده عبد الله بن أبي ربيعة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استسلفه مالا ببضعة عشر ألفا يعني لما فتح مكة فلما رجع يوم حنين قال ادعوا إلى بن أبي ربيعة فقال له خذ ما أسلفت بارك الله لك في مالك وولدك إنما جزاء السلف الحمد والوفاء قال البخاري إبراهيم هذا لا أدري سمع من أبيه أو لا انتهى وأخرج هذا الحديث النسائي والبغوي وقال أبو حاتم إنه مرسل يعني عن إبراهيم وأبيه وفي الجزم بذلك نظر قال البخاري وعبد الله هو الذي بعثته قريش مع عمرو بن العاص إلى الحبشة وهو أخو أبي جهل لأمه انتهى ويقال إنه هو الذي أجارته أم هانئ وفي عبد الله يقول بن الزبعري بجير بن ذي الرمحين قرب مجلسي وراح علينا فضله غير عاتم
روى له النسائي عن النبي صلى الله عليه وسلم من طريق الحكم عن أبي ليلى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع صوت مؤذن فجعل يقول مثل ما يقول الحديث وقال بن المبارك عن شعبة في روايته وله صحبة قال البخاري لم يتابع شعبة على ذلك قلت الحديث أخرجه أبو داود من طريق شعبة عن عمرو بن مرة عن عمرو بن ميمون عن عبد الله بن ربيعة السلمي وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عن عبيد بن خالد السلمي فذكر حديثا وقال علي بن الأقمر رأيت عبد الله بن ربيعة يمشي ويبكي ويقول شغلوني عن الصلاة وقال بن حبان له صحبة وقال في موضع آخر يقال له صحبة وقال علي بن المديني له صحبة وهو خال عمرو بن عقبة بن فرقد السلمي وأخوه عتاب بن ربيعة هو عم منصور بن المعتمر المحدث المشهور
وسلم في فضل قريش وفارس روى عنه عمران بن أبي أنس ذكره بن شاهين وابن منده من طريق معن بن عيسى عمن حدثه عن عمران وقال بن منده لا يعرف له صحبة ولا رؤية
سفيان وغيرهم في الصحابة وأخرجوا من طريق عبد الواحد عن عبد الله بن رفاعة الزرقي عن أبيه قال لما كان يوم أحد وانكشف المشركون قال النبي صلى الله عليه وسلم استووا حتى أثني علي ربي قلت والحديث عند النسائي والطبراني من طريق أخرى عن عبد الواحد لكن قال عن عبيد بن رفاعة عن أبيه
الصمة وذكر في الاستيعاب أن قاتله ربيعة بن رفيع وذكر بن هشام أن قاتله عبد الله بن رفيع بن أهبان بن ثعلبة بن رفيع السلمي وضبط أباه بالقاف والنون مصغرا وذكر أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم وكان اسمه عبد عمرو فغيره النبي صلى الله عليه وسلم والله أعلم
بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجي الشاعر المشهور يكنى أبا محمد ويقال كنيته أبو رواحة ويقال أبو عمرو وأمه كبشة بنت واقد بن عمرو بن الإطنابة خزرجية أيضا وليس له عقب من السابقين الأولين من الأنصار وكان أحد النقباء ليلة العقبة وشهد بدرا وما بعدها إلى أن استشهد بمؤتة روى عنه بن عباس وأسامة بن زيد وأنس بن مالك ذكر ذلك أبو نعيم وأخرج البغوي من طريق إبراهيم بن جعفر عن سليمان بن محمد عن رجل من الأنصار كان عالما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم آخى بين عبد الله بن رواحة والمقداد وقد أرسل عنه جماعة من التابعين كأبي سلمة بن عبد الرحمن وعكرمة وعطاء بن يسار قال بن سعد كان يكتب للنبي صلى الله عليه وسلم وهو الذي جاء ببشارة وقعت بدر إلى المدينة وبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثلاثين راكبا إلى أسير بن رفرام اليهودي بخيبر فقتله وبعث بعد فتح خيبر فخرص عليهم وفي فوائد أبي طاهر الذهلي من طريق بن أبي ذئب عن سهل عن أبيه عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال نعم الرجل عبد الله بن رواحة في حديث طويل وفي الزهد لأحمد من طريق زياد النميري عن أنس كان عبد الله بن رواحة إذا لقي الرجل من أصحابه يقول تعال نؤمن بربنا ساعة الحديث وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال رحم الله بن رواحة إنه يحب المجالس التي تتباهى بها الملائكة وأخرج البيهقي بسند صحيح من طريق ثابت عن أبي ليلى كان النبي صلى الله عليه وسلم يخطب فدخل عبد الله بن رواحة فسمعه يقول أجلسوه فجلس مكانه خارجا من المسجد فلما فرغ قال له زادك الله حرصا على طواعية الله وطواعية رسوله وأخرجه من وجه آخر إلى هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة والمرسل أصح سندا وقال بن سعد حدثنا عفان حدثنا حماد عن أبي عمران الجوني قال مرض عبد الله بن رواحة فأغمي عليه فعاده النبي صلى الله عليه وسلم فقال اللهم إن كان أجله قد حضر فيسره عليه وإن لم يكن حضر أجله فاشفه فوجد خفة فقال يا رسول الله أمي تقول واجبلاه واظهراه وملك قد رفع مرزبة من حديد يقول أنت كذا هو قلت نعم فقمعني بها وفي الزهد لعبد الله بن المبارك بسند صحيح عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال تزوج رجل امرأة عبد الله بن رواحة فسألها عن صنيعه فقالت كان إذا أراد أن يخرج من بيته صلى ركعتين وإذا دخل بيته صلى ركعتين لا يدع ذلك قالوا وكان عبد الله أول خارج إلى الغزو وآخر قافل وقال بن إسحاق حدثني عبد الله بن أبي بكر بن حزم وقال كان زيد بن أرقم يتيما في حجر عبد الله بن رواحة فخرج معه إلى سرية مؤتة فسمعه في الليل يقول % إذا أدنيتني وحملت رحلي % مسيرة أربع بعد الحساء % فشأنك فانعمي وخلاك ذم % ولا أرجع إلى أهلي ورائي % وجاء المؤمنون وخلفوني % بأرض الشام مشهور الثواء فبكى زيد فخفقه بالدرة فقال ما عليك يا لكع أن يرزقني الله الشهادة وترجع بين شعبتي الرحل فذكر القصة في صفة قتله في غزوة مؤتة بعد أن قتل جعفر وقبله زيد بن حارثة وقال بن سعد أنبأنا يزيد بن هارون أنبأنا حماد عن هشام عن أبيه لما نزلت والشعراء يتبعهم الغاوون قال عبد الله بن رواحة قد علم الله أني منهم فأنزل الله إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات الآية وقال بن سعد حدثنا عبيد الله بن موسى حدثنا عمر بن أبي زائدة عن مدرك بن عمارة قال قال عبد الله بن رواحة مررت في مسجد الرسول ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس وعنده أناس من الصحابة في ناحية منه فلما رأوني قالوا يا عبد الله بن رواحة فجئت فقال اجلس هاهنا فجلست بين يديه فقال كيف تقول الشعر قلت أنظر في ذلك ثم أقول قال فعليك بالمشركين ولم أكن هيأت شيئا فنظرت ثم أنشدته فذكر الأبيات فيها % فثبت الله ما آتاك من حسن % تثبيت موسى ونصرا كالذي نصروا قال فأقبل بوجهه متبسما وقال وإياك فثبتك الله ومناقبه كثيرة قال المرزباني في معجم الشعراء كان عظيم القدر في الجاهلية والإسلام وكان يناقض قيس بن الخطيم في حروبهم ومن أحسن ما مدح به النبي صلى الله عليه وسلم قوله % لو لم تكن فيه آيات مبينة % كانت بديهته تنبيك بالخبر وأخرج أبو يعلي بسند حسن عن جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس قال دخل النبي صلى الله عليه وسلم مكة في عمرة القضاء وابن رواحة بين يديه وهو يقول % خلوا بني الكفار عن سبيله % اليوم نضربكم على تأويله % ضربا يزيل الهام عن مقيله % ويذهل الخليل عن خليله فقال عمر يا بن رواحة أفي حرم الله وبين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم تقول هذا الشعر فقال خل عنه يا عمر فوالذي نفسي بيده لكلامه أشد عليهم من وقع النبل
علي حسن بن خلف في أخبار المدينة أنه أحد السبعة أو الثمانية السابقين من الأنصار إلى الإسلام قال وأفادني الحافظ أبو الوليد أن عبد الله بن رياب قال يوم أحد لعبد الله بن أبي حين هم بالانصراف أذكركم الله في دينكم وشرطكم الذي شرطتم قلت وأغفله بن فتحون من الذيل ظنا منه أنه المذكور في الاستيعاب والحق أنه غيره لأن المذكور هناك قال فيه أبو عمر حديثه مرسل وسيأتي بيان ذلك هناك وأنه اختلف في اسم أبيه أيضا
عمرو ذكره البخاري عن بن إسحاق قال عبد الله بن عمرو بن شريح بن قيس بن زائدة بن الأصم من بني عامر بن لؤي وقيل اسمه هو عمرو وهو قول الأكثر ويأتي في عمرو بن أم مكتوم
مقصورة بن قيس بن عدي بن سعيد بن سهم القرشي السهمي أمه عاتكة بنت عبد الله بن عمرو بن وهب بن حذافة بن جمح كان من أشعر قريش وكان شديدا على المسلمين ثم أسلم في الفتح قال بن إسحاق لما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة هرب هبيرة بن أبي وهب وعبد الله بن الزبعري إلى نجران فحدثني سعيد بن عبد الرحمن بن حسان قال رمى حسان بأبيات منها لا تعدمن رجلا أحلك بغضه نجران في عيش أجد لئيم فبلغ ذلك عبد الله فقدم فأسلم ومن شعره لما اسلم % يا رسول الله إن لساني % راتق ما فتقت إذ أنا بور % إذ أجاري الشيطان في سنن الغي % ومن مال ميله مثبور % جئتنا باليقين والبر والصدق % وفي الصدق واليقين السرور ومن قوله من أبيات % إني لمعتذر إليك من التي % أسديت إذا أنا في الضلال أهيم % أيام تأمرني بأغوي خطة % سهم وتأمرني بها مخزوم % وأمد أسباب الهوى ويقودني % أمر الغواة وأمرهم مشئوم % فاليوم آمن بالنبي محمد % قلبي ومخطىء هذه محروم قال المرزباني يكنى أبا سعد كان شاعر قريش ثم أسلم ومدح النبي صلى الله عليه وسلم فأمر له بحلة وقال الزبير عندي أن شعر ضرار أقوى منه وأقل سقطا
4683 عبد الله بن زبيب بالتصغير الجندي يأتي في القسم الأخير
الله عليه وسلم ذكره بن سعد في الطبقة الخامسة من الصحابة وقال أمه عاتكة بنت أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم وحكى عن الواقدي قال لا نعلم له حديثا وروى الزبير من طريق حسين بن علي قال كان ممن ثبت يوم حنين العباس وعلي وعبد الله بن الزبير بن عبد المطلب وغيرهم وكذا قال الواقدي وابن عائذ وأبو حذيفة وحكى المبرد في الكامل أن عبد الله بن الزبير أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فكساه حلة وأقعده إلى جنبه وقال إنه بن أمي وكان أبوه بي برا ويقال إن الزبير بن عبد المطلب كان يرقص النبي صلى الله عليه وسلم وهو صغير ويقول محمد بن عبدم عشت بعيش أنعم في عز فرع أسنم قال الواقدي وغيره قتل بأجنادين سنة ثلاث عشرة قال الواقدي وكان أول قتيل من الروم المبارز لعبد الله بن الزبير فقتله عبد الله ثم برز آخر فقتله ثم وجد في المعركة قتيلا وحوله عشرة من الروم قتلى وكان له يوم توفي النبي صلى الله عليه وسلم نحو ثلاثين سنة
الأسدي أمه أسماء بنت أبي بكر الصديق ولد عام الهجرة وحفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو صغير وحدث عنه بجملة من الحديث وعن أبيه وعن أبي بكر وعمر وعثمان وخالته عائشة وسفيان بن أبي زهير وغيرهم وهو أحد العبادلة وأحد الشجعان من الصحابة وأحد من ولي الخلافة منهم يكنى أبا بكر ثم قيل له أبو خبيب بولده روى عنه أخوه عروة وابناه عامر وعباد وابن أخيه محمد بن عروة وأبو ذبيان خليفة بن كعب وعبيدة بن عمرو السلماني وعطاء وطاوس وعمرو بن دينار ووهب بن كيسان وابن أبي مليكة وسماك بن حرب وأبو الزبير وثابت البناني وآخرون وبويع بالخلافة سنه أربع وستين عقب موت يزيد بن معاوية ولم يتخلف عنه إلا بعض أهل الشام وهو أول مولود ولد للمهاجرين بعد الهجرة وحنكه النبي صلى الله عليه وسلم وسماه باسم جده وكناه بكنيته وزعم الواقدي أنه ولد في السنة الثانية والأصح الأول وقال الزبير بن بكار حدثني عمي قال سمعت أصحابنا يقولون ولد سنة الهجرة وأتاه النبي صلى الله عليه وسلم في اليوم الذي ولد فيه يمشي وكانت أسماء مع أبيها بالسنح فأتى به فحنكه قال الزبير والثبت عندنا أنه ولد بقباء وإنما سكن أبوه السنح لما تزوج مليكة بنت خارجة بن زيد قال الواقدي ومن تبعه ولد في شوال سنة اثنتين ووقع في الصحيح من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن أسماء أنها حملت بعبد الله بن الزبير بمكة قالت فخرجت وأنا متم فأتيت المدينة ونزلت بقباء فولدته بقباء ثم أتيت به رسول الله صلى الله عليه وسلم فوضعته في حجره ثم دعا بتمرة فمضغها ثم تفل فيه فكان أول شيء دخل في جوفه ريق النبي صلى الله عليه وسلم ثم حنكه بالتمرة ثم دعا له وبرك عليه وكان أول مولود ولد في الإسلام لفظ أحمد في مسنده وقد وقع في صحيح البخاري أن الزبير كان بالشام لما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم وأنه قدم المدينة لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم فكساه ثوبا أبيض وإذا كان كذلك فمتى حملت أسماء منه بعد ذلك بل الذي يدل عليه الخبر أنها حملت منه قبل أن يسافر إلى الشام فلما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة وتبعه أصحابه أرسالا خرجت أسماء بنت أبي بكر بعد أن هاجر النبي صلى الله عليه وسلم بأشهر فإن كان قدومها في شوال محفوظا فتكون سنة إحدى وقد وقع في بعض طرق الحديث أن عبد الله بن الزبير جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليبايعه وهو بن سبع سنين أو ثمان كما أخرجه بن منده من طريق عبد الله بن محمد بن عروة حدثني هشام بن عروة عن أبيه قال خرجت أسماء حين هاجرت وهي حامل قالت فنفست به فأتيته به ليحنكه فأخذه فوضعه في حجره وأتى بتمرة فمصها ثم مضغها في فيه فحنكه فكان أول شيء دخل بطنه ريق النبي صلى الله عليه وسلم ثم مسحه وسماه عبد الله ثم جاء بعد وهو بن سبع أو ثمان ليبايع رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره بذلك الزبير فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رآه وبايعه وكان أول مولود ولد في الإسلام بالمدينة وكانت يهود تقول قد أخذناهم فلا يولد لهم بالمدينة ولد فكبر الصحابة حين ولد وقد قال الزبير بن بكار حدثني عمي مصعب سمعت أصحابنا يقولون ولد عبد الله بن الزبير سنة الهجرة وأما ما رواه البغوي في الجعديات من طريق إسماعيل عن أبي إسحاق عمن حدثه عن أبي بكر أنه طاف بعبد الله بن الزبير في خرقة وهو أول مولود ولد في الإسلام فقد ذكر بن سعد أن الواقدي أنكره وقال هذا غلط بين فلا اختلاف بين المسلمين إنه أول مولود ولد بعد الهجرة ومكة يومئذ حرب لم يدخلها النبي صلى الله عليه وسلم حينئذ ولا أحد من المسلمين قلت يحتمل أن يكون المراد بقوله طاف به من مكان إلى مكان وإلا فالذي قاله الواقدي متجه ولم يدخل أبو بكر مكة من حين هاجر إلا مع النبي صلى الله عليه وسلم في عمرة القضية ولم يكن بن الزبير معه وفي الرسالة للشافعي إن عبد الله بن الزبير كان له عند موت النبي صلى الله عليه وسلم تسع سنين وقد حفظ عنه وقال الدينوري في المجالسة حدثنا إبراهيم بن يزيد حدثنا أبو غسان حدثنا محمد بن يحيى أخبرني مصعب بن عثمان قال قال عبد الله بن الزبير هاجرت وأنا في بطن أمي وأخرج الزبير من طريق مسلم بن عبد الله بن عروة بن الزبير عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم كلم في غلمة من قريش ترعرعوا عبد الله بن جعفر وعبد الله بن الزبير وعمرو بن أبي سلمة فقيل لو بايعتهم فتصيبهم بركتك ويكون لهم ذكر فأتى بهم إليه فكأنهم تكعكعوا فاقتحم عبد الله بن الزبير أولهم فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال إنه بن أبيه ومن طريق عبد الله بن مصعب كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد جمع أبناء المهاجرين والأنصار الذين ولدوا في الإسلام حتى ترعرعوا فوقفوا بين يديه فبايعهم وجلس لهم فجمع منهم بن الزبير وأخرج البخاري في ترجمة عبد الله بن معاوية عن عاصي بن الزبير إنه روي عن هشام بن عروة عن أبيه أن الزبير قال لابنه عبد الله أنت أشبه الناس بأبي بكر وأخرج أبو يعلى والبيهقي في الدلائل من طريق هنيد بن القاسم سمعت عامر بن عبد الله بن الزبير أن أباه حدثه أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يحتجم فلم فرغ قال يا عبد الله اذهب بهذا الدم فأهرقه حيث لا يراك أحد فلما برز عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عمد إلى الدم فشربه فلم رجع قال يا عبد الله ما صنعت بالدم قال جعلته في أخفى مكان علمت أنه يخفي عن الناس قال لعلك شربته قال نعم قال ولم شربت الدم ويل للناس منك وويل لك من الناس قال أبو موسى قال أبو عاصم فكانوا يرون أن القوة التي به من ذلك الدم وله شاهد من طريق كيسان مولى بن الزبير عن سلمان الفارسي رويناه في جزء الغطريف وزاد في آخره لا تمسك النار إلا تحلة القسم وأخرج عن أسماء بنت أبي بكر في معجم البغوي وفي البخاري عن بن عباس أنه وصف بن الزبير فقال عفيف الإسلام قارىء القرآن أبوه حواري رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمه بنت الصديق وجدته صفية عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمة أبيه خديجة بنت خويلد وقال بن أبي خيثمة حدثنا أحمد بن يونس حدثنا الزنجي بن خالد عن عمرو بن دينار قال ما رأيت مصليا أحسن صلاة من ابن الزبير وأخرج أبو نعيم بسند صحيح عن مجاهد كان بن الزبير إذا قام للصلاة كأنه عمود وقال بن سعد حدثنا روح حدثنا حسين الشهيد عن بن أبي مليكة كان بن الزبير يواصل سبعة أيام ثم يصبح اليوم الثامن وهو إلينا وأخرج البغوي من طريق ميمون بن مهران رأيت بن الزبير واصل من الجمعة إلى الجمعة وأخرج بن أبي الدنيا من طريق ليث عن مجاهد ما كان باب من العبادة إلا تكلفه بن الزبير ولقد جاء سيل بالبيت فرأيت بن الزبير يطوف سباحة وشهد بن زبير اليرموك مع أبيه الزبير وشهد فتح إفريقية وكان البشير بالفتح إلى عثمان ذكره الزبير وابن عائذ واقتص الزبير قصة الفتح وأن الفتح كان على يديه وشهد الدار وكان يقاتل عن عثمان ثم شهد الجمل مع عائشة وكان على الرجالة قال الزبير حدثني يحيى بن معين عن هشام بن يوسف عن معمر أخبرني هشام بن عروة قال أخذ عبد الله بن الزبير من وسط القتلى يوم الجمل وفيه بضع وأربعون جراحة فأعطت عائشة البشير الذي بشرها بأنه لم يمت عشرة آلاف ثم اعتزل بن الزبير حروب علي ومعاوية ثم بايع لمعاوية فلما أراد أن يبايع ليزيد امتنع وتحول إلى مكة وعاد بالحرم فأرسل إليه يزيد سليمان أن يبايع له فأبى ولقب نفسه عائذ الله فلما كانت وقعة الحرة وفتك أهل الشام بأهل المدينة ثم تحولوا إلى مكة فقاتلوا بن الزبير واحترقت الكعبة أيام ذلك الحصار ففجعهم الخبر بموت يزيد بن معاوية فتوادعوا ورجع أهل الشام وبايع الناس عبد الله بن الزبير بالخلافة وأرسل إلى أهل الأمصار يبايعهم إلا بعض أهل الشام فسار مروان فغلب على بقية الشام ثم على مصر ثم مات فقام عبد الملك بن مروان فغلب على العراق وقتل مصعب بن الزبير ثم جهز الحجاج إلى بن الزبير فقاتله إلى أن قتل بن الزبير في جمادى الأولى سنة ثلاث وسبعين من الهجرة وهذا هو المحفوظ وهو قول الجمهور وعند البغوي عن بن وهب عن مالك أنه قتل على رأس اثنتين وستين وكأنه أراد بعد انقضائها
وقال العسكري خرجه بعضهم في المسند وقال أبو نعيم مختلف فيه وقال بن منده لا يصح ثم أخرج من طريق محفوظ بن علقمة عن عبد الرحمن بن عائذ عن عبد الله بن زغب الإيادي سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار وأخرجه الطبراني من هذا الوجه وجاء عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قصة قس بن ساعدة وله رواية عن عبد الله بن حوالة في سنن أبي داود
الأسدي بن أخت أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم واسم أمه قريبة بنت أبي أمية ووقع في الكاشف أنه أخو سودة أم المؤمنين وهو وهم يظهر صوابه من سياق نسبها قال البغوي كان يسكن المدينة روى أحاديث وله في الصحيح حديث يشتمل على ثلاثة أحكام إحدها في قصة ناقة ثمود والآخر في النهي عن الضحك من الضرطة والثالث عن جلد المرأة وربما فرقها بعض الرواة وله عند أبي داود أنه قال لعمر صل بالناس في مرض النبي صلى الله عليه وسلم لما لم يحضر أبو بكر ويقال أنه كان يأذن على النبي صلى الله عليه وسلم يقال قتل يوم الدار سنة خمس وثلاثين وبه جزم أبو حسان الزيادي وجزم بن حبان بأنه قتل يوم الحرة وبه جزم الكلبي قال أبو عمر المقتول بالحرة ابنه يزيد وكان له في الهجرة خمس سنين قاله بن حبان ومات أبوه قبل الهجرة كافرا
سبعة آلاف سنة بإسناد مجهول وليس بمعروف في الصحابة ثم ساق الحديث وفي إسناده ضعيف قال وروى عنه بهذا الإسناد أحاديث مناكير قلت وجميعها جاء عنه ضمن حديث واحد أخرجه بطوله الطبراني في المعجم الكبير وأخرج بعضه بن السني في عمل اليوم والليلة ولم أره مسمى في أكثر الكتب ويقال اسمه الضحاك ويقال عبد الرحمن والصواب الأول والضحاك غلط فإن الضحاك بن زمل آخر من أتباع التابعين وقال أبو حاتم عن أبيه الضحاك بن زمل بن عمرو السكسكي روى عنه أبيه روى عنه الهيثم بن عدي وذكر بن قتيبة في غريبه هذا الحديث بطوله ولم يسمه أيضا وقال بن حبان عبد الله بن زمل له صحبة لكن لا اعتمد على إسناده خبره قلت تفرد برواية حديثه سليمان بن عطاء القرشي الحراني عن مسلم بن عبد الله الجهني
بن الحارث بن الخزرج الأنصاري رائي الأذان كذا نسبه أبو عمر فزاد في نسبه ثعلبة والمعروف إسقاطه بدري عقبي قال الترمذي لا نعرف له عن النبي صلى الله عليه وسلم شيئا يصح إلا هذا الحديث الواحد وقال بن عدي لا نعرف له شيئا يصح غيره وأطلق غير واحد أنه ليس له غيره وهو خطأ فقد جاءت عنه عدة أحاديث ستة أو سبعة جمعتها في جزء مفرد وجزم البغوي بأن ما له غير حديث الأذان وحديثه عند الترمذي من رواية ابنه محمد بن عبد الله وصححه وفي النسائي له حديث أنه تصدق على أبويه ثم توضأ وقد أخرج البخاري في التاريخ من طريق يحيى بن أبي كثير إن أبا سلمة حدثه أن محمد بن عبد الله بن زيد حدثه أن أباه شهد النبي صلى الله عليه وسلم عند المنحر وقد قسم النبي صلى الله عليه وسلم الضحايا فأعطاه من شعره الحديث قال المدائني عن كثير بن زيد عن المطلب بن حنطب عن محمد بن عبد الله بن زيد مات أبي سنة اثنتين وثلاثين وهو بن أربع وستين وصلى عليه عثمان وقال الحاكم الصحيح أنه قتل بأحد فالروايات كلها منقطعة انتهى وخالف ذلك في المستدرك وفي الحلية في ترجمة عمر بن عبد العزيز بسند صحيح عن عبد الله العمري قال دخلت ابنة عبد الله بن زيد بن ثعلبة على عمر بن عبد العزيز فقالت أنا ابنة عبد الله بن زيد شهد أبي بدرا وقتل بأحد فقال سليني ما شئت فأعطاها
بن ربيعة بن كعب بن ربيعة بن ثعلبة بن سعد بن ضبة الضبي ذكر الدارقطني في المؤتلف من طريق سيف بن عمر بسنده إلى بلال بن أبي بلال الضبي عن أبيه قال وفد عبد الحارث بن زيد الضبي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فانتسب له فدعاه فأسلم وقال أنت عبد الله لا عبد الحارث وذكره بن الكلبي والطبري قال الرشاطي سماه أبو عمر عبد الله بن الحارث فوهم وسبق بيان ذلك في عبد الله بن الحارث ويأتي في الأخير
غنم بن مازن الأنصاري المازني أبو محمد اختلف في شهوده بدرا وبه جزم أبو أحمد الحاكم وابن منده وأخرجه الحاكم في المستدرك وقال بن عبد البر شهد أحدا وغيرها ولم يشهد بدرا وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث الوضوء وعدة أحاديث روى عنه بن أخيه عباد بن تميم ويحيى بن عمارة وواسع بن حبان وأخرون وكان مسيلمة قتل حبيب بن زيد أخاه فلما غزا الناس اليمامة شارك عبد الله بن زيد وحشي بن حرب في قتل مسيلمة وأخرج البخاري من طريق عمرو بن يحيى المازني عن عباد بن تميم عن عبد الله بن زيد قال لما كان زمن الحرة أتاه آت فقال له إن بن حنظلة يبايع الناس على الموت فقال لا أبايع على هذا أحدا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم يقال قتل يوم الحرة سنة ثلاث وستين
طريق يونس بن بكير عن بن إسحاق أنه كان على ثقل النبي صلى الله عليه وسلم وتعقبه أبو نعيم بأن الذي كان على الثقل عبد الله بن كعب بن عمرو بن غنم بن مازن فأسقط من النسب من بين عمرو ومازن وغير كعبا فصيره زيدا وقوله على الثقل ذكره بالمثلثة والقاف وإنما هو بالنون والفاء قال بن الأثير لا لوم على بن منده فإنه نقل ما سمع قلت ولا مانع عن تعدد القصة والحكم عليه بالتصحيف فيه صعوبة لأن صورة الكلمتين محتملة
الله عليه وسلم إلى الملوك وقد تقدم إسناده في ترجمة شيبان بن عمرو فقال وأتى الحارث بن أبي شمر شجاع بن وهب قال ويقال إنه كان على يد عبد الله بن زيد الضمري وتقدم في ترجمة الحارث بن عبد كلال إن من جملة الرسل إليه وإلى من معه عبد الله بن زيد فما أدري أهو هذا أو غيره
محمد بن كعب أنه سأل عبد الرحمن ما سمعت من أبيك قال سمعت أبي يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول مثل الذي يلعب بالنرد ثم يقوم يصلي مثل الذي يتوضأ بقيح ودم قال عبد الله بن الحكم سمعت بعض أصحابنا يقول هو عبد الرحمن بن عبد الله بن زيد
4695 عبد الله بن زبيب الجندي يأتي في القسم الرابع
القرشي الجمحي قال بن حبان له صحبة وهو والد عبد الرحمن بن سابط وقال البغوي هو أبو عبد الرحمن وقال أبو عمر هو معروف النسب مذكور في الصحابة قال وزعم بعض أهل العلم إن عبد الله هذا وأخاه عبد الرحمن كانا صغيرين لا صحبة لهما وقال مصعب الزبيري والزبير بن بكار كان لسابط من الولد عبد الرحمن وعبد الله وربيعة وموسى وفراس وعبيد الله وإسحاق والحارث أمهم أم موسى بنت الأعور وهو خلف بن عمرو بن وهب بن حذافة بن جمح وجزم البغوي بأن الراوي هو عبد الرحمن بن عبد الله بن سابط وأن الصحبة لعبد الله وأورد في ترجمته الحديث الذي تقدم في ترجمة سابط قلت وافقه بن شاهين إلا أنه قلبه
4697 عبد الله بن ساعدة الأنصاري قيل هو اسم أبي خيثمة
عمرو بن عوف الأنصاري الأوسي أخو عويم بن ساعدة قال بن الكلبي ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وروى البغوي والبزار في مسنده من طريق مسلم بن جندب عن عبد الله بن ساعدة آخى عويم بن ساعدة الأنصاري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من كانت له غنم فلينأ بها عن المدينة فإنها أقل أرض الله مطرا وسنده ضعيف قال بن منده مات سنة مائة قلت وهو غلط فإن الذي مات سنة مائة آخر اسمه عبد الله بن ساعدة الهذلي ذكره بن شاهين
عبادة بن نسي عنه قال قلت يا رسول الله نجد في كتابنا أمة حمادين فذكر الحديث بطوله كذا قال
بن المطلب بن أسد بن عبد العزي القرشي الأسدي بن عمة النبي صلى الله عليه وسلم عاتكة وهو بن أخي فاطمة بنت أبي حبيش قال أبو موسى ذكره بعض مشايخنا في الصحابة قال بن الأثير ويبعد أن يكون له صحبة قلت لم يبين وجه البعد بل لا بعد في ذلك فإن عاتكة قديمة الموت فكيف لا يكون لولدها صحبة وقد ذكره العسكري في الصحابة ولم يتردد
المخزومي قال البخاري أبو عبد الرحمن بن أبي السائب كناه الضحاك بن مخلد تقدم في ذكر صيفي إنه أبو السائب ومضى له ذكر معه وكان عبد الله من قراء القرآن أخذ عنه مجاهد ووهم بن منده فقال القارى من القارة هذا بعد أن قال فيه المخزومي والوهم في قوله من القارة إنما هو القارىء بالهمزة فقد وصفوه بأنه كان قارىء أهل مكة وقد روى له مسلم حديثا من رواية محمد بن عباد بن جعفر عنه إنه شهد النبي صلى الله عليه وسلم في الفتح قرأ في صلاة الصبح سورة المؤمنين الحديث وعلقه البخاري لعبد الله بن السائب وأسنده في التاريخ وأسند البخاري بسند صحيح من طريق بن أبي مليكة رأيت عبد الله بن عباس وقف على قبر عبد الله بن السائب قال البغوي قال أبو عبيد كان يسكن مكة وأخرج له أبو داود والنسائي من رواية عطاء عنه شهدت العيد مع النبي صلى الله عليه وسلم الحديث وحديث سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بين الركنين ربنا أتينا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة الآية وأخرج البغوي في ترجمته من طريق أبي عبيدة بن معين عن الأعمش عن مجاهد عن عبيد الله بن السائب قال أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة لأبايعه فقلت أتعرفني قال نعم ألم تكن شريكا لي مرة الحديث والمحفوظ أن هذا لأبيه السائب ولعبد الله بن السائب ذكر في ترجمة أبي برزة في الكنى ومات عبد الله بن السائب في مكة في إمارة بن الزبير وصلى عليه بن عباس
مناف القرشي المطلبي قال بن الكلبي له صحبة وقال أبو عبيد صحب النبي صلى الله عليه وسلم قلت وهو أخو شافع بن السائب جد الإمام الشافعي وقد تقدم ذكر شافع وأبيه
في حديث وحشي في قصة قتل حمزة قال فقال حمزة لسباع هلم يا بن مقطعة البظور فقتله وعاش عبد الله إلى خلافة بني مروان وهو جد طريح بن إسماعيل لأمه ذكر ذلك بن الكلبي وهذا يقتضي أن يكون له صحبة لأنه من أهل الحجاز ولم يبق منهم بعد الفتح إلا من أسلم وشهد حجة الوداع
له صحبة وقال بن أبي حاتم عن أبيه بصري وروى أبو يعلى وبقى بن مخلد والبخاري في التاريخ وابن حبان والطبراني وابن منده من طريق عبد الله بن نسيب عن سلمة عن عبد الله بن سبرة عن أبيه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول أنهاكم عن ثلاث عن قيل وقال الحديث قال البغوي لا أعرف له غيره وقال الطبراني في الأوسط لا يروى عن عبد الله بن سبرة إلا بهذا الإسناد وقال بن السكن تفرد به معتمر وفي إسناده نظر
البغوي أحسبه سكن مصر أو الشام ولا أدري له صحبة أم لا وروى بن أبي خيثمة من طريق محمد بن مهاجر عن محمد بن سعد عن عبد الله بن سبرة الهمداني قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من عبد تصيبه زمانة إلا كانت كفارة لذنوبه وكان عمله بعد فضلا قال أبو نعيم عندي إنه الذي قبله قلت لم يصب في ذلك فإن جهينة وهمدان لا يجتمعان ولا سيما ومخرج الحديثين مختلف وقد قال بن عبد البر يقال إنه عبدي من عبد القيس
الذين قبله فلا تنافي بين نسبهما وبين القرشي لاحتمال أن يكون حالف قريشا
بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب القرشي العدوي من رهط عمر وهو أخو عمرو بن سراقة أمهما أمة بنت عبد الله بن عمير بن أهيب بن حذافة بن جمح وقال بن إسحاق والزبير وخليفة شهد بدرا واختلف على موسى بن عقبة في شهوده بدرا وقال بن حبان له صحبة وقال بن سعد وأبو معشر لم يشهد بدرا وزاد بن سعد شهد أحدا وما بعدها وليست له رواية ولا عقب وقال الزبير ولد سراقة عبد الله وزينب شقيقان وعمرو بن سراقة أمه أمة شهد عمرو وعبد الله بدرا وليس لعمرو عقب وولد لعبد الله عبد الله أمه أميمة بنت الحارث بن عمرو بن المؤمل وذكر من ذرية عبد الله بن سراقة عمرو بن عبد الله وأخاه زيدا وأيوب بن عبد الرحمن بن عثمان وقال كان من وجوه قريش ونزل عبد الله بن سراقة لما هاجر على رفاعة بن عبد المنذر وأورد بن منده في ترجمته حديثا من طريق شعبة عن عبد الحميد صاحب الزيادي عن عبد الله بن الحارث عن رجل من الصحابة عن النبي صلى الله عليه وسلم في السحور بركة وقال بعده رواه خالد الحذاء عن عبد الله بن الحارث عن عبد الله بن سراقة موقوفا ثم قال بن منده روى عمران القطان عن قتادة عن عقبة بن وساج عن عبد الله بن سراقة مرفوعا تسحروا ولو بالماء وتعقبه أبو نعيم بأن رواية عمران بهذا الإسناد إنما هي عن عبد الله بن عمرو لا عبد الله بن سراقة ثم ساقه كذلك والله أعلم
المزني حليف بني مخزوم قال البخاري وابن حبان له صحبة ونزل البصرة وله عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث عند مسلم وغيره وروى أيضا عن عمرو وأبي هريرة وروى عنه قتادة وعاصم الأحول وعثمان بن حكيم ومسلم بن أبي مريم وغيرهم وأورد البخاري وابن حبان الذي روى عن أبي هريرة ومن روى عنه عثمان بن حكيم فذكراه في التابعين وقال شعبة عن عاصم الأحول قال رأى عبد الله بن سرجس النبي صلى الله عليه وسلم ولم يكن له صحبة قال أبو عمر أراد الصحبة الخاصة وإلا فهو صحابي صحيح السماع من حديثه عند مسلم وغيره رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وأكلت معه خبزا ولحما ورأيت الخاتم الحديث وفيه فقلت استغفر لي يا رسول الله
4709 عبد الله بن سعد بن أوس تقدم في عبد الله بن حق
الحارث بن كثير بن صدقة بن مظة بن سلهم السلهمي من مذحج ذكره بن الكلبي ولرشاطي وأنه سكن مكة حالف قريشا وتزوج أمنة بنت عفان أخت عثمان فولدت له ابنه محمدا وولده بالمدينة وكانت تحته أخت أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أيضا
وبقي هو إلى أن فرض له عمر في الأنصار ذكره البلاذري وذكر ذلك أبو عمر أيضا في ترجمة أبيه واستدركه بن فتحون
نسبه مع أبيه قال بن عبد البر روى بن المبارك عن رباح بن أبي معروف عن المغيرة بن الحكم سألت عبد الله بن سعد بن خيثمة أشهدت أحدا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال نعم والعقبة وأنا رديف أبي قال ورواه بشر بن السري عن رباح به لكن قال بدرا بدل أحد وقد رواه أبو عاصم وأبو داود الطيالسي في أخرين عن رباح كما قال بشر بل رواه البخاري في تاريخه من طريق بن المبارك كذلك وهو الموجود في الروايات في هذا الحديث عند البغوي وابن السكن والطبراني وغيرهم من طرق عن رباح ومن ثم قال البخاري شهد بدرا والعقبة وقال بن أبي داود ليس في الدنيا عقبي بن عقبي سوى هذا وجابر وقال بن أبي حاتم عن أبيه وابن حبان له صحبة وقال البغوي بلغني أن الواقدي أنكر أن يكون شهد بدرا وأحدا وقال إنما شهد الحديبية وخيبر ولم يزد بن الكلبي في ترجمته على قوله بايع بيعة الرضوان وقال الواقدي عاش عبد الله هذا إلى ان اجتمع الناس على عبد الملك وحكى بن شاهين أنه استشهد باليمامة
4713 عبد الله بن سعد بن زرارة تقدم في عبد الله بن أسعد
حذافة بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي القرشي العامري وأدخل بعضهم بين حذافة ومالك نصرا والأول أشهر يكنى أبا يحيى وكان أخا عثمان من الرضاعة وكانت أمه أشعرية قاله الزبير بن بكار وقال بن سعد أمها مهابة بنت جابر قال بن حبان كان أبوه من المنافقين الكفار هكذا قال ولم أره لغيره وروى الحاكم من طريق السدي عن مصعب بن سعد عن أبيه قال لما كان يوم فتح مكة أمن النبي صلى الله عليه وسلم الناس كلهم إلا أربعة نفر وإمرأتين عكرمة وابن خطل ومقيس بن صبابة وابن أبي سرح فذكر الحديث قال فأما عبد الله فاختبأ عند عثمان فجاء به حتى أوقفه على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يبايع الناس فقال يا رسول الله بايع عبد الله فبايعه بعد ثلاث ثم أقبل على اصحابه فقال ما كان فيكم رجل رشيد يقوم إلى هذا حين رآني كففت يدي عن مبايعته فيقتله ومن طريق يزيد النحوي عن عكرمة عن بن عباس قال كان عبد الله بن سعد بن أبي سرح يكتب للنبي صلى الله عليه وسلم فأزله الشيطان فلحق بالكفار فأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقتل يعني يوم الفتح فاستجار له عثمان فأجاره النبي صلى الله عليه وسلم وأخرجه أبو داود وروى بن سعد من طريق بن المسيب قال كان رجل من الأنصار نذر إن رأى بن أبي سرح أن يقتله فذكر نحوا من حديث مصعب بن سعد عن أبيه وروى الدارقطني من حديث سعيد بن يربوع المخزومي نحو ذلك من طريق الحكم بن عبد الملك عن قتادة عن أنس بمعناه أوردها بن عساكر من حديث عفان أيضا وأفاد سبط بن الجوزي في مرآة الزمان أن الأنصاري الذي قال هلا أو مات إلينا هو عباد بن بشر قال وقيل أن الذي قال ذلك هو عمر وقال بن يونس شهد فتح مصر واختط بها وكان صاحب الميمنة في الحرب مع عمرو بن العاص في فتح مصر وله مواقف محمودة في الفتوح وأمره عثمان على مصر ولما وقعت الفتنة سكن عسقلان ولم يبايع لأحد ومات بها سنة ست وثلاثين وقيل كان قد سار من مصر إلى عثمان واستخلف السائب بن هشام بن عمير فبلغه قتله فرجع فغلب على مصر محمد بن أبي حذيفة فمنعه من دخولها فمضى إلى عسقلان وقيل إلى الرملة وقيل بل شهد صفين وعاش إلى سنة سبع وخمسين وذكره بن منده قال البغوي له عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث واحد وحرفة ووقع لنا بعلو في المعرفة لابن منده وذكره بن سعد في تسمية من نزل مصر من الصحابة وهو الذي افتتح إفريقية زمن عثمان وولي مصر بعد ذلك وكانت ولايته مصر سنة خمس وعشرين وكان فتح إفريقية من أعظم الفتوح بلغ سهم الفارس فيه ثلاثة آلاف دينار وذلك سنة ثمان وما الأساود فكان فتحها سنة إحدى وثلاثين بالنوبة وهو هادنهم الهدنة الباقية بعده وقال خليفة سنة سبع وعشرين عزل عمرو عن مصر وولي عبد الله بن سعد فغزا إفريقية ومعه العبادلة وأرخ الليث عزل عمرو سنة خمس وعشرين وغزا إفريقية سنة سبع وعشرين وغزا الأساود سنة إحدى وثلاثين وذات الصواري سنة أربع وثلاثين وقال بن البرقي في تاريخه حدثنا أبو صالح عن الليث قال كان بن أبي سرح على الصعيد في زمن عمر ثم ضم إليه عثمان مصر كلها وكان محمودا في ولايته وغزا ثلاث غزوات إفريقية وذات الصواري والأساود وروى البغوي بإسناد صحيح عن يزيد بن أبي حبيب قال خرج بن أبي سرح إلى الرملة فلما كان عند الصبح قال اللهم اجعل آخر عملي الصبح فتوضأ ثم صلى فسلم عن يمينه ثم ذهب يسلم عن يساره فقبض الله روحه يرحمه الله وذكره البخاري من هذا الوجه وأخرج السراج عن عبد العزيز بن عمران قال مات بن أبي سرح سنة تسع وخمسين في آخر سني معاوية
بن سالم بن عوف الأنصاري قال بن القداح شهد أحدا وما بعدها وتوفي منصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم من تبوك وزعم بن عوف أن النبي صلى الله عليه وسلم كفنه في قميصه استدركه أبو علي الجياني وتبعه بن فتحون وابن الأثير وابن الأمين وذكره المرزباني في ترجمة جد جده عبيد بن سالم الشاعر لكنه سمى جده مري بدل سفيان فالله أعلم
إنهما واحد اختلف في اسم جده
أن له صحبة ولا عقب له واستدركه الجياني وتبعه بن فتحون وابن الأثير
4718 عبد الله بن سعد الأزدي يأتي في الأنصاري
عبد الله بن سعد الأسلمي سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الأرض تطوى بالليل ما لا تطوى بالنهار ذكره أبو عمر
حكيم ويقال هو عبد الله بن خالد بن سعد سكن دمشق روى عنه حزام وخالد بن معدان وقال أبو حاتم وابن حبان له صحبة وروى أحمد وابن خزيمة والبخاري في تاريخه وأبو داود من طريق العلاء بن الحارث عن حزام بن حكيم عن عمه عبد الله بن سعد قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عما يوجب الغسل الحديث وفيه كل فحل يمذى وفي سؤاله عن الصلاة في البيت وغير ذلك ومنهم من يقطع هذا الحديث قال البغوي لا أعلم له غيره وأورد البخاري في ترجمته من طريق خالد بن معدان عن عبد الله بن سعد عن النبي صلى الله عليه وسلم إن الله أمدني بفارس وأمدني بحمير كذا صنع بن أبي حاتم وأبو زرعة الدمشقي وعبد الصمد بن سعيد وابن منده وابن سميع وقال بن عبد البر ان الشيخ خالد بن معدان أزدي وعم حزام بن حكيم أنصاري وغاير بينهما والذي يظهر أنهما واحد ووقع في الوحدان لابن أبي عاصم من طريق العلاء بن الحارث عن حزام بن حكيم بن خالد بن سعد عن عمه فذكر حديث العسل وترجم عبد الله بن خالد بن سعد الفهري وذكر بن سميع إنه من بني أمية وذكره أبو أحمد العسكري في بني تميم فالله أعلم
وقدان وقيل له السعدي لأنه كان استرضع في بني سعد بن بكر وذلك هو بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي القرشي العامري أبو محمد قال البخاري قال وفدت على النبي صلى الله عليه وسلم وأخرج حديثه هو وأبو حاتم وابن حبان من طريق عبد الله بن محيريز عن عبد الله بن السعدي قال وفدت مع قومي على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا من أحدثهم سنا فخلفوني في رحالهم وقضوا حوائجهم فجئت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت حاجتي قال وما حاجتك فذكر حديث لا تنقطع الهجرة ما قوتل العدو واختلف فيه على بن محيريز كما سيأتي في ترجمة محمد بن حبيب وأخرجه النسائي بنحوه من طريق أبي إدريس الخولاني عن عبد الله بن وقدان السعدي وفي رواية له عن عبد الله بن السعدي قال أبو زرعة الدمشقي هذا الحديث عن عبد الله بن السعدي حديث صحيح متقن رواه الاثبات عنه ونزل عبد الله بن السعدي الأردن وقال البغوي سكن المدينة يعني أولا وروى عن عمر بن الخطاب حديث العمالة وهو في الصحيح وفي رواية لمسلم بن الساعدي روى عنه حويطب بن عبد العزي وآخرون وقال بن حبان مات في خلافة عمر قال بن عساكر لا أراه محفوظا وقد قال الواقدي إنه مات سنة سبع وخمسين
أبوه بالطائف وحضر هو الفتوح وقاتل فيها واستدركه بن فتحون
تقدم فيمن اسمه الحكم استشهد بمؤتة وقيل باليمامة
مخزوم المخزومي بن أخي أبي سلمة وأمه بنت عبد بن أبي قيس بن عبد الله بن بني عامر بن لؤي ذكره موسى بن عقبة في مهاجرة الحبشة وأنه استشهد يوم اليرموك وكذا ذكره بن إسحاق وأبو الأسود عن عروة وقال الزبير والذي قتل باليرموك أخوه عبيد الله بالتصغير وقال بن سعد في عبد الله بن سفيان كان قديم الإسلام وهاجرالى الحبشة الهجرة الثانية في قول جميعهم وذكر البغوي وابن أبي حاتم وابن منده في ترجمته حديث لا صام من صام الابد وسيأتي القول فيه بعد ترجمة
الصحابة قال أبو حاتم وابن حبان له صحبة وروى الطبراني من طريق عثامة بن قيس عن عبد الله بن سفيان الأزدي من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من رجل يصوم يوما في سبيل الله إلا باعده الله عن النار مقدار مائة عام فقال عثامة بن قيس لقد ظننت أنه قال مائتي عام فقال عبد الله بن سفيان لا أحدثكم إلا بما سمعت لست أحدثكم بما يحدثون وذكر بن فتحون أن بن مفرج ضبطه عبد الله بن شقير بالشين المعجمة والقاف مصغرا قلت رأيته بخط بن مفرج في الصحابة لابن السكن كذلك وهو تصحيف لا شك فيه
صام من صام الأبد روى عنه عمرو بن دينار ذكره بن أبي حاتم هكذا غير منسوب وروى البغوي والحسن بن سفيان وابن منده من هذا الوجه حديث لا صام من صام الأبد وروى بن أبي شيبة والطبراني من هذا الوجه حديث إن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وهو صائم وروى بن أبي عاصم من طريق مجاهد عن عبد الله بن سفيان قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي قبل أن تزول الشمس أربع ركعات ويقول إنها ساعة تفتح فيها أبواب السماء الحديث وحديث عمرو بن دينار أورده البغوي وطائفة في ترجمة المخزومي وفيه نظر لأن عمرو بن دينار لم يدركه وأخرجه البغوي أيضا من طريق محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر عن رجل عن عبد الله بن سفيان والذي يظهر أن هذا مكي لرواية مجاهد عنه والذي قبله شامي قديم والله أعلم
أبو الهياج أمه فقمة بنت همام بن الأرقم الأسدية ترجم له بن أبي حاتم وذكره البغوي في الصحابة وأورد له من طريق سماك بن حرب سمعت عبد الله بن أبي سفيان وكان كثيرا ما يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يقدس الله أمة لا يأخذ ضعيفها من قويها وهو غير معنعن وأورد من وجه آخر عن سماك عن عبد الله بن أبي سفيان بن الحارث وروى الطبراني من طريق سماك عن عبد الله بن أبي سفيان قال جاء يهودي يتقاضى النبي صلى الله عليه وسلم فأغلظ له فهم به أصحابه فذكر الحديث الأول قال البخاري في تاريخه روى عنه سماك مرسل وذكر الواقدي في مقتل الحسين أن أبا الهياج قتل معه قال وكان شاعرا وقال الحميدي عن بن عيينة عن عمر وقال خلف أبو الهياج بن أبي سفيان بن الحارث على أمامة بنت أبي العاص بن الربيع بعد على وذكر عبيد بن علي أن عبد الله بن أبي سفيان بن الحارث بلغه أن عمرو بن العاص يعيب بني هاشم ويتنقصهم وكان يكنى أبا الهياج فقدم على معاوية فحكى له قصة طويلة جرت له مع عمرو بن العاص فتهيأ عمرو للجواب فنهاه معاوية وأمره بالصبر ورأيت له رواية عن عمه علي في قصة جرت بين عبد الله هذا وقنبر مولى علي من رواية قرة العين بنت خوات الضبية عن عبد الله هذا أوردها الخطيب في المؤتلف وقال بن عساكر ورد عبد الله هذا المدائن مع علي ولم يذكره الخطيب وقصة وروده في مسند مسدد وذكره الجعابي في كتاب من حدث هو وأبوه عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال بن منده لا يصح له صحبة ولا رؤية
السلام حليف القوافل من الخزرج الإسرائيلي ثم الأنصاري كان حليفا لهم وكان من بني قينقاع يقال كان اسمه الحصين فغيره النبي صلى الله عليه وسلم وجزم بذلك الطبري وابن سعد وأخرجه يعقوب بن سفيان في تاريخه عن أبي اليمان عن شعيب عن عبد العزيز قال كان اسم عبد الله بن سلام الحصين فسماه النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله روى عنه ابناه يوسف ومحمد ومن الصحابة فمن بعدهم أبو هريرة وعبد الله بن معقل وأنيس وعبد الله بن حنظلة وخرشة بن الحر وقيس بن عباد وأبو سلمة بن عبد الرحمن وآخرون أسلم أول ما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وقيل تأخر إسلامه إلى سنة ثمان قال قيس بن الربيع عن عاصم عن الشعبي قال أسلم عبد الله بن سلام قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بعامين أخرجه بن البرقي وهذا مرسل وقيس ضعيف وقد أخرج أحمد وأصحاب السنن من طريق زرارة بن أبي أوفى عن عبد الله بن سلام قال لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة كنت ممن انجفل فلما تبينت وجهه عرفت أن وجهه ليس بوجه كذاب فسمعته يقول أفشوا السلام وأطعموا الطعام الحديث وفي البخاري من طريق حميد بن أنس أن عبد الله بن سلام أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم مقدمه المدينة فقال إني سائلك عن ثلاث خصال لا يعلمها إلا نبي الحديث وفيه قصته مع اليهود وأنهم قوم بهت ومن طريق عبد العزيز بن صهيب عن أنس قال أقبل نبي الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة فاستشرفوا ينظرون إليه فسمع به عبد الله بن سلام وهو في نخل لأهله فعجل وجاء فسمع من نبي الله صلى الله عليه وسلم فقال أشهد أنك رسول الله حقا وأنك جئت بحق ولقد علمت أني سيدهم وأعلمهم فاسألهم عني قبل أن يعلموا بإسلامي الحديث وفي الصحيح عن سعد بن أبي وقاص قال ما سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول لأحد يمشي على الأرض إنه من أهل الجنة إلا لعبد الله بن سلام وفي التاريخ الصغير للبخاري بسند جيد عن يزيد بن عميرة قال حضرت معاذا الوفاة فقيل له أوصنا فقال التمسوا العلم عند أبي الدرداء وسلمان وابن مسعود وعبد الله بن سلام الذي كان يهوديا فأسلم سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إنه عاشر عشرة في الجنة وأخرجه الترمذي عن معاذ مختصرا وأخرج البغوي في المعجم بسند جيد عن عبد الله بن معقل قال نهى عبد الله بن سلام عليا عن خروجه إلى العراق وقال الزم منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن تركته لا نراه أبدا فقال علي إنه رجل صالح منا وأخرج بن عساكر بسند جيد عن أبي بردة بن أبي موسى أتيت المدينة فإذا عبد الله بن سلام جالس في حلقة متخشعا عليه سيما الخير وروى الزبيدي من طريق بن أخي عبد الله بن سلام قال لما أريد عثمان جاء عبد الله بن سلام فقال جئت لأنصرك فخرج عبد الله فقال إنه كان اسمي في الجاهلية فلانا فسماني رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله ونزلت في آيات من كتاب الله ونزل في وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثله ونزل في قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب قال الطبري مات في قول جميعهم بالمدينة سنة ثلاث وأربعين قلت وفيها أرخه الهيثم بن عدي وابن سعد وأبو عبيد والبغوي وأبو أحمد العسكري وآخرون
4729 عبد الله بن سلامة بن عمير الأسلمي قيل هو اسم أبي حدرد
ضبيعة البلوي الأنصاري بالحلف أبو محمد أمه أنيسة بنت عدي ذكره موسى بن عقبة عن بن شهاب فيمن شهد بدرا وذكره بن إسحاق فيهم وفيمن استشهد بأحد وروى بن أبي خيثمة والطبري من طريق سعيد بن عثمان البلوي عن جدته أنيسة بنت عدي أنها جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله إن ابني عبد الله بن سلمة وكان بدريا قتل يوم أحد أحببت أن أنقله فآنس بقربه فأذن لها رسول الله صلى الله عليه وسلم في نقله فعدلته بالمجذر بن زياد على ناضح له في عباءة فمرت بهما فعجب لهما الناس وكان عبد الله ثقيلا جسيما وكان المجذر قليل اللحم فقال النبي صلى الله عليه وسلم سوى ما بينهما عملهما وعبد الله بن سلمة هو الذي يقول % أنا الذي يقال أصلي من بليى % أطعن بالصعدة حتى تنثني % ولا يرى مجذرا يفري فريي % إسناده حسن وسلمة والد عبد الله ضبطه الدارقطني بالكسر
روى في النهي عن لحوم الحمر الأهلية ذكره أبو عمر قلت وذكره بن حبان في الصحابة ثم في التابعين وقال له صحبة فيما يزعمون
4732 عبد الله بن سليم أو سليمان بن أكيمة في السين المهملة
بن سنان قال خليفة له صحبة وسيأتي نسبته إلى مزينة قال وله دار بالبصرة ومات في خلافة معاوية قال وهو غير عبد الله والد بكر وكذا قال الآجري عن أبي داود وليس علقمة وبكر أخوين وخالفه البخاري فقال هما أخوان وتبعه بن حبان ويؤيد قول أبي داود أن والد بكر قيل فيه عبد الله بن عمرو بن هلال وفي أبي داود والترمذي من رواية علقمة بن عبد الله بن سنان حديثان وأخرج له أبو نعيم في المعرفة ثالثا
النبي صلى الله عليه وسلم غفار عفر الله لها وقال إنه سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم وروى حديثا آخر في قصة أبيه قلت المعروف أن الصحبة لسندر وكذلك الحديث المذكور كما تقدم في السين لكن إذا خصي سندر في زمن النبي صلى الله عليه وسلم اقتضى أن يكون لابنه عبد الله صحبة أو رؤية وقيل إن اسمه عبد الرحمن كما سيأتي ووجدت له في كتاب مصر ما يدل على أنه كان في عهد النبي صلى الله عليه وسلم كبيرا فذكر الليث بن سعد قال لم يبلغنا أن عمر أقطع أحدا من الناس شيئا إلا بن سندر فإنه أقطعه من الأرض منية الأصبغ فلم تزل له حتى مات فاشتراها الأصبغ بن عبد العزيز بن مروان من ورثته ليس بمصر قطعة أفضل منها ولا أقدم وسيأتي مزيد في ذلك في مسروح في حرف الميم
إنه غساني حالف بني عبد الأشهل ذكره موسى بن عقبة وابن إسحاق في البدريين وهو أخو رافع بن سهل في قول بن الأثير وفيه نظر لاختلاف النسبين ويقال إن عبد الله بن سهل هذا قتل يوم الخندق
خيثمة أنه قتل بخيبر فجاء أخوه عبد الرحمن بن سهل يتكلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم كبر كبر الحديث بطوله في القسامة أخرجه الشيخان والموطأ وغيرهم ووقع في رواية بن إسحاق أنه خرج مع أصحابه إلى خيبر يمتارون تمرا فوجد في عين قد كسرت عنقه ثم طرح فيها
4737 عبد الله بن سهل بن بشير يأتي في القسم الثالث
ذكره بن أبي حاتم وبيض له ولعله الذي بعده
عبد مناف قال بن منده لا نعرف له رواية وذكره بن إسحاق في مهاجرة الحبشة وروى بن منده في مغازي بن عائذ بسنده إلى بن عباس قال وممن هاجر إلى الحبشة عبد الله بن سهيل بن عمرو وقال البلاذري هو مجمع عليه وقال الواقدي أخذه أبوه بعد أن رجع من الحبشة ففتنه عن دينه فأظهر الرجوع وخرج معهم إلى بدر ففر إلى المسلمين وكان أحد الشهود بعد ذلك في صلح الحديبية وكان أسن من أخيه أبي جندل وهو الذي أخذ الأمان لأبيه يوم الفتح وكان سهيل يقول بعد ذلك قد جعل الله لابني في الإسلام خيرا كثيرا واستشهد عبد الله هذا باليمامة ويقال جواثا من البحرين وله ثمان وثمانون سنة روى البغوي عن بن شهاب وعن بن إسحاق قصة فراره من أبيه يوم بدر وكان مع أبيه فتركه وانتقل إلى المسلمين فاستمر معهم
غير الأول ثم أسند من طريق مغازي بن عائذ بسنده إلى بن عباس قال وممن هاجر إلى الحبشة عبد الله بن سهيل
السكن وابن حبان له صحبة وروى بن منده من طريق عقيل عن الزهري عن ثعلبة بن أبي مالك أنه سأل عبد الله بن سويد الحارثي عن العورات الثلاث قال بن منده ورواه بن إسحاق وقرة عن الزهري عن ثعلبة أنه سأل عبد الله بن سويد وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قلت لكن عند البغوي وابن السكن وابن قانع من طريق قرة عن الزهري سويد بخلاف عبد الله والأول أصح قال البغوي يقال إن الثاني وهم ثم رواه من وجه آخر عن قرة على الصواب وقال بن السكن رأيته في روايات أصحاب بن وهب موقوفا ورفعه بعضهم ولا أدري من أخطأ فيه وقال أبو أحمد العسكري هو بن أخي أم حميد زوج أبي حميد الساعدي وله عنها رواية ولم يصحح بعضهم صحبته قلت ما عرفت من ذكر بن أخي حميد في الصحابة قال البخاري في التاريخ عبد الله بن سويد الأنصاري عن عمته أم حميد وعنه داود بن قيس وكذا ذكره بن أبي حاتم وابن حبان في التابعين
فخذ من بني سليم قال بن حبان يقال له صحبة ونزل الربذة وقال بن شاهين وابن سعد ذكروا أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم وقال البخاري لا يتابع عليه يعني حديثه عن أبي بكر في صلاة الجمعة قبل نصف النهار وقال بن عدي له حديث واحد وهو شبه المجهول وأعاده بن حبان في التابعين فقال روى عن أبي ذر وحذيفة روى عنه ميمون بن مهران وغيره كذا قال البخاري
مبهما فروى بن أبي عاصم والبغوي وغيرهما من طريق قيس بن أبي حازم حدثني أبي سيلان أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ورفع بصره إلى السماء سبحان الله يرسل عليكم الفتن إرسال القطر إسناده صحيح
وذكره البغوي وابن السكن أنه أخو عبد الرحمن بن شبل ومخرج حديثه عن الشاميين وروى أبو عروبة وابن أبي عاصم والبغوي من طريق شريح بن عبيد قال قال يزيد بن حمير عن عبد الله بن شبل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اللهم العن فلانا واجعل قلبه قلب سوء واملأ جوفه من رضف جهنم وقال بن عيسى فيمن نزل حمص من الصحابة وكان أحد النقباء وقال بن أبي حاتم عبد الله بن شبل وكان أحد النقباء روى عنه أبو راشد الحبراني ويزيد بن حمير
قال وقدم أذربيجان سنة ثمان وعشرين غازيا في خلافة عثمان فأعطوه الصلح وذكره الطبري وقال كان على مقدمة الوليد بن عقبة لما غزا أذربيجان فأغار على أهل موقان ففتح وغنم فطلب أهل أذربيجان الصلح قلت وقد تقدم غيره مرة أنهم كانوا لا يؤمرون إلا الصحابة
وقدان بن الحريش بفتح المهملة وكسر الراء وآخره معجمة بن كعب بن ربيعة بن عامر العامري ثم الحرشي
الحارث بن مالك الثقفي الطائفي ذكره البخاري فيمن بعد الصحابة وروى بن قانع من طريق محمد بن سعد الطائفي أخبرني أخي المغيرة بن سعد عن عبد الله بن أبي شديدة سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من قطع سدرة إلا من حرث بني الله له بيتا في النار وكذا وقع عند بن السكن بلا هاء لكن لم أر عنده ولا عند غيره التصريح بسمعت إلا في رواية بن قانع قال بن السكن لم يثبت إسناده ورواه بن منده وفيه قصة وقال أبو نعيم لا تصح له صحبة وقال البخاري حديثه مرسل وقال بن أبي حاتم روى عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا في السدر وروى عنه مغيرة بن سعد الهذلي وسألت أبي عنه فقال مجهول
عبد الله بن سنان وكذا سمى أباه يحيى بن يونس الشيرازي وقال بن منده ذكر في الصحابة وعداده في التابعين
الزعفراني حدثنا حجاج قال قال بن جريج أخبرني عبد الكريم أنه سمع مقسما يحدث عن بن عباس قال عبد الله بن شريح أو شريح بن مالك بن ربيعة هو بن أم مكتوم الأعمى قال البغوي وقال أبو موسى هارون بن عبد الله ويقال عمرو بن أم مكتوم ويقال عبد الله بن شريح قلت وستأتي ترجمته فيمن اسمه عمرو إن شاء الله تعالى
الأشهل الأنصاري الأشهلي شهد أحدا مع أبيه شريك وليس هو أبا الخير
أبي حنيفة من طريق أبي أسامة عنه عن رشدين عن طارق بن شهاب عن عبد الله بن شعيب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أفضل الأعمال العج والثج
رجع إلى اليمن فقاتل أهل الردة فقتل أخوه جرادة بن شفي ثم شهد عبد الله فتح مصر ذكره هشام بن المنذر أخرجه أبو موسى
4753 عبد الله بن شقير في عبد الله بن سفيان
النبي صلى الله عليه وسلم معروف من أهل مصر شهد فتح مصر وقال أبو نعيم عداده في التابعين
الزهري جد الفقيه بن شهاب الزهري من قبل أبيه وشهاب اسم جده وهو محمد بن مسلم بن عبد الله بن شهاب وله جد آخر من قبل أبيه يقال له عبد الله بن شهاب أيضا أخو هذا وهما أخوان اسم كل واحد منهما عبد الله فأما جده من قبل أمه فشهد أحدا مع الكفار ويقال هو الذي شج وجه النبي صلى الله عليه وسلم ثم أسلم بعد ذلك ومات بمكة قاله أبو عمر تبعا للزبير بن بكار وسيأتي في ترجمة ابنه عبيد الله له حديث يمكن أن يكون من رواية عبد الله إن صح وقد رويناه من طريق يعيش بن الجهم حدثنا داود بن سليمان الحديثي عن الزهري عن أبيه عن جده قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا بدا شيب الرجل في عارضيه فذلك من همه وإذا بدا في مقدمه فذاك من كرمه وإذا بدا في قفاه فذاك من لؤمه وإذا بدا في شاربه فذاك من فسقه وهذا متن منكر جدا وإسناده مجهول وذكر البلاذري أنه مات في أيام عثمان
وهو جد الزهري من قبل أمه وكان من السابقين ذكره الزهري والزبير وغيرهما فيمن هاجر إلى الحبشة ومات بمكة قبل هجرة المدينة وكذا قال الطبري وقال بن سعد والزبير كان اسمه عبد الجان فسماه النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله زاد بن سعد وليس له حديث وزعم السهيلي أنه مات بمكة بعد الفتح ولعل مستنده ما ذكره الوقاصي عن الزهري أن عبد الله بن شهاب قدم مع جعفر في السفينة لكن الوقاصي ضعيف وروى البخاري في تاريخه الأوسط من طريق يونس عن بن شهاب عن أبي بكر بن عبد الرحمن وسعيد بن المسيب وعروة قالوا ممن أقام بالحبشة عبد الله بن شهاب
وسلم
إلا مبهما وأخرج حديثه بن أبي عاصم وابن منده وغيرهما من طريق خالد بن معدان عن بن أبي بلال قال قال بن الشياب إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يوم الشعب آخر الصحابة ليس بينه وبين العدو غير حمزة يقاتل العدو فرصده وحشي فقتله الحديث
نظر قلت تفرد بتسميته أيضا بن أبي داود ولا يأتي في الروايات إلا مبهما روى بن السكن وابن شاهين والباوردي وغيرهم من طريق قيس بن الربيع عن امرئ القيس عن عاصم بن بحير عن بن أبي شيخ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاهم فقال يا معشر محارب نصركم الله ولا تسقوني حلب امرأة قال بن أبي داود لم يرو غيره
4760 عبد الله بن الصدفي ذكر الرشاطي في الأنساب أن له وفادة
أسرها عيينة بن حصن فقدم زوجها عبد الله بن صرد في فدائها فأبي عيينة أن يفاديها فأتى عبد الله النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إن عيينة أبي أن يفادي بامرأتي وعلام يمسكها فوالله ما ثديها بناهد ولا بطنها بوالد ولا فوها ببارد قلت أحسبه أخا زهير بن صرد الماضي في حرف الزاي
عدي بن النجار الأنصاري الخزرجي شهد أحدا وما بعدها وقتل يوم الجسر ذكره العدوي واستدركه بن فتحون وابن الأثير
وسلم مع أبيه وهو أخو عبد الرحمن بن صفوان الآتي
4764 عبد الله بن صفوان في محمد بن صفوان
له صحبة وهو عندي مجهول قلت كأنه عني البخاري فإنه قال عبد الله بن صفوان الخزاعي له صحبة وتبعه بن أبي حاتم وذكره بن السكن أيضا ومثل هذا لا يقال بأنه مجهول كيف وقد روى بن منده عن طريق حماد بن سلمة حدثنا بن سنان عن يعلى بن شداد أن عبد الله بن صفوان وكانت له صحبة أوصى أن يشق مما يلي الأرض من أكفانه وأن يهال عليه التراب هيلا وسيأتي له ذكر في ترجمة عبد الرحمن بن عبد الرحمن
إبراهيم بن طهمان عن رجل عن عبد الرحمن بن أسود عن أبيه عن عبد الله بن صفوان قال ذهب النبي صلى الله عليه وسلم يوما لحاجته فقال إئتني بشيء استنجي به قلت والذي يظهر أنه وقع في تسمية أبيه خطأ فإن الحديث من هذا الوجه معروف بابن مسعود أخرجه البخاري وغيره من رواية زهير بن معاوية وشريك وغيرهما عن أبي إسحاق السبيعي عن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه عن أبي مسعود إلا أنه يحتمل التعدد على بعد
يقال أنه أسلم وذكر الثعلبي عن الضحاك أن قوله تعالى الذين أتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته نزلت في عبد الله بن سلام وعبد الله بن صوريا وغيرهما وذكر السهيلي عن النقاش أنه أسلم وخبره في قصة الزانيين والرجم مشهور من حديث بن عمر في الصحيحين وغيرهما ولكن ليس فيه ما يدل على أنه أسلم وقد ذكر مكي في تفسيره أن قوله تعالى يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر نزلت في عبد الله بن صوريا وهذا إن صح أنه أسلم لا ينافيه لكن في التاريخ المظفري عن مكي أنه قال ارتد بن صوريا بعد أن أسلم فالله أعلم ثم وجدت ذلك في السيرة لابن إسحاق فإنه قال في الفصل المتعلق باليهود بعد الهجرة وما أنزلت بسبب ذلك من الآيات فقال ما نصه واجتمع أحبارهم في بيت المدراس فأتوا برجل وامرأة زنيا بعد إحصانهما فقالوا حكموا فيهما محمدا فذكر القصة مطولة وفيها فأخرجوا له عبد الله بن صوريا فخلا به فناشده هل تعلم أن الله حكم فيمن زنا بعد إحصانه بالرجم في التوراة قال اللهم نعم أما والله يا أبا القاسم إنهم ليعرفون أنك نبي مرسل ولكنهم يحسدونك قال فخرج فأمر بهما فرجما ثم جحد بن صوريا بعد ذلك نبوة رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزل الله تعالى يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون الآية وهو الذي سأل النبي صلى الله عليه وسلم ما للرجل وما للمرأة من الولد فقال للمرأة اللحم والدم والظفر والشعر وللرجل العظم والعصب والعروق فقال صدقت
ذكر بن الكلبي والطبري أنه من قضاعة ثم من بني أراش بن عامر وكان حليفا لبني عمرو بن عوف وذكر البغوي وابن شاهين أنه شهد الحديبية وبايع تحت الشجرة وهو بن عم طلحة بن البراء بن عمير بن وبرة
لقب واسمه عبد الله
وابن السكن وابن منده وأبو سعد في شرف المصطفى كلهم من طريق صابر بن سالم بن حميد بن يزيد بن عبد الله بن ضمرة حدثني أبي عن أبيه حدثني يزيد حدثتني أختي أم القصاف بنت عبد الله حدثني أبي أنه بينما هو قاعد عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في جماعة من أصحابه إذ قال لهم سيطلع عليكم من هذه الثنية خير ذي يمن فإذا هم بجرير بن عبد الله فذكر الحديث وفيه إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه وكلهم سواء إلا أن بن السكن سقط من روايته حدثتني أختي جبلة من رواية يزيد عن أبيه وزاد بن شاهين قال صابر وحدثني يزيد بن تيهان حدثني أبي تيهان بن يزيد حدثني أبي يزيد بن عبد الله حدثتني أختي حدثني أبي عبد الله البجلي بنحوه وقال أبو أحمد الحاكم في الكنى أبو أحمد صابر بن سالم بن حميد بن يزيد بن عبد الله بن ضمرة بن مالك البجلي وقال بن منده عبد الله بن ضمرة بن مالك البجلي عداده في أهل البصرة وإسناده مجهول وكذا أخرجه الحكيم الترمذي عن صابر نفسه وسياق المتن عنده أتم وكذلك أخرجه أبو نعيم من طريق صابر مطولا وذكره بن عبد البر مختصرا فقال عبد الله بن ضمرة البجلي مخرج حديثه عن قوم من ولده في فضل جرير البجلي ومن ولده صابر بن سالم أبو أحمد المحدث وساق نسبه كما تقدم وقيل هو عبد الله بن يزيد بن ضمرة نسب كذلك ذكره بن قانع وقال حدثنا يموت بن المزرع وأحمد بن حموية بتستر قال أنبأنا صابر بن سالم فساقه مثل الأول إلا أنه قال حدثتني أختي أم الفضل بنت عبد الله أنه كان قاعدا عند النبي صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث كذا وقع عنده أم الفضل والصواب أم القصاف كما تقدم وكذا وقع عنده عبد الله بن يزيد فالله أعلم
واستدركه بن فتحون ونبه على أنه بن أنيس والد موسى فأجاد
وكان أخا معتب بن عبيد لأمه ذكره موسى بن عقبة وأبو الأسود عن عروة في أهل بدر وذكروه في الستة الذين بعثهم النبي صلى الله عليه وسلم إلى عضل والقارة فقتل منهم عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح سنة ثلاث من الهجرة وفرق بن سعد بن البلوي والظفري وقال إنهما إخوان لأم ورثاهم حسان وذكر أسماءهم في أبياته الثانية
حبان والباوردي في الصحابة وقد مضى ذكر أبيه وأنه أخو عائشة لأمها وفي صحيح البخاري ما يقتضي أن عبد الله هذا كان رجلا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ففي غزوة الرجيع من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة في حديث الهجرة وفيه وكانت لأبي بكر منحة وكان عامر بن فهيرة غلاما لعبد الله بن الطفيل بن سخبرة أخي عائشة لأمها يروح بها ويغدو عليهم ويصبح فيدلج إليها ثم يسرح فلا يفطن به أحد
4774 عبد الله بن طهفة في طهفة
بن أنيس بحذف عامر روى الحسن بن سفيان في مسنده حدثنا أبو وهب الحراني حدثنا يعلى بن الأشدق عن عبد الله بن عامر بن أنيس قال قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم أبشره بإسلام قومي قال فصافحه النبي صلى الله عليه وسلم وحياه وقال أنت الوافد المبارك كذا أخرجه وقال الخطيب في المتفق أنبأنا محمد بن أبي نصر حدثنا أبو عمرو بن حمدان حدثنا الحسن بن سفيان بهذا السند فقال عن عبد الله بن أنيس ذكره في ترجمة عبد الله بن أنيس من المتفق
مختصرا وقال شهد بدرا قلت ولعله عبد الله بن طارق الماضي قريبا
وفد على النبي صلى الله عليه وسلم ولم يذكره أبو عمر ولا بن فتحون
4778 عبد الله بن عامر بن لويم يأتي في عبد الله بن عمرو
الله التيمي قال مطرنا في زمان أبان بن عثمان بالمدينة فصلى بنا العيد في المسجد ثم قال لعبد الله بن عامر قم فأخبر الناس بما حدثتني فقال عبد الله بن عامر مطرنا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم في ليلة عيد فصلى عمر بالناس في المسجد ثم قال أيها الناس إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخرج بالناس إلى المصلى من شعبة فلما أن كان هذا المطر فالمسجد أرفق بهم قلت أظن في قوله في عهد النبي صلى الله عليه وسلم غلطا والصواب في عهد عمر فإنما في سياقه يدل على ذلك وأظن عبد الله بن عامر هذا هو بن ربيعة الأتي في الثالث
بني عدي ثم الخطاب والد عمر وأبوه من كبار الصحابة تقدم ذكره ذكر الزبير أنه استشهد بالطائف وهو عبد الله بن عامر الأكبر وأما الأصغر فله رؤية وسيأتي وأمهما ليلى بنت أبي حثمة بن عبد الله بن عويج قال الواقدي قتل الأكبر بالطائف وروى عباس الدوري في تاريخه عن يحيى بن معين قال في رواية أبي معشر قال قتل عبد الله بن عامر بن ربيعة بالطائف أصابته رمية وولد لأمه آخر فسماه أبوه عبد الله يعني على اسمه فقال النبي صلى الله عليه وسلم لأمه أبشري بعبد الله خلف عن عبد الله قلت وهذا لا يصح لما سأذكره في ترجمة أخيه أنه حفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم شيئا وهو غلام والطائف كانت في آخر سنة ثمان من الهجرة فمن يولد بعدها إنما يدرك من حياة النبي صلى الله عليه وسلم سنتين فقط ومثله لا يقال له غلام إنما يقال له طفل
ذكره الترمذي في الصحابة وقال رآى النبي صلى الله عليه وسلم وما سمع منه حرفا وإنما روايته عن الصحابة وقال أبو حاتم الرازي رآى النبي صلى الله عليه وسلم دخل على أمه وهو صغير وقال أبو زرعة أدرك النبي صلى الله عليه وسلم وقال بن حبان لما ذكره في الصحابة أتاهم النبي صلى الله عليه وسلم في بيتهم وهو غلام وأشاروا كلهم إلى الحديث الذي أخرجه أحمد والبخاري في التاريخ وابن سعد والطبراني والذهلي من طريق محمد بن عجلان عن زياد مولى عبد الله بن عامر قال دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أمي وأنا غلام فأدبرت خارجا فنادتني أمي يا عبد الله تعال أعطك هاك فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم ما تعطينه قالت أعطيه تمرا قال أما أنك لو لم تفعلي لكتبت عليك كذبة ورواية البخاري مختصرة جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بيتنا وأنا صبي ونقل بن سعد عن الواقدي أنه قال ما أراه محفوظا مع أنه نقل عنه أن عبد الله يكون بن خمس سنين عند وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وكذا قال بن منده كان بن خمس وقيل أربع وأسند البخاري من طريق شعيب عن الزهري أخبرني عبد الله بن عامر وكان أكبر بني عدي وذكره في التابعين العجلي فقال من كبار التابعين وقال بن معين لم يسمع من النبي صلى الله عليه وسلم ونقل عن الدوري عن أبي معشر ما تقدم في ترجمة أخيه الذي قبله ولا أرى ذلك يفسد ما قال بن حبان جل روايته عن الصحابة قلت روى عن أبيه وعمر وعثمان وعبد الرحمن بن عوف وحارثة بن النعمان وعائشة وجابر روى عنه الزهري ويحيى بن سعيد الأنصاري وعاصم بن عبيد الله ومحمد بن زيد بن المهاجر وعبد الرحمن بن القاسم وعبد الله بن أبي بكر بن حزم وآخرون وكان لعبد الله بن عامر شعر فمنه ما رثى به زيد بن الخطاب وكان قد خرج بقتلى بين فريقين من بني عدي ووقع بينهم منازعة وأحد الفريقين من آل أبي حذيفة وآلاخر من آل مطيع بن الأسود فقتل زيد بن الخطاب بينهم فقال عبد الله بن عامر يرثيه % إن عديا ليلة البقيع % تكشفوا عن رجل صريع % مقاتل في الحسب الرفيع % أدركه شؤم بني مطيع وقال الزهري في روايته عنه أخبرني عبد الله بن عامر بن ربيعة وكان من أكبر بني عدي يعني بالحلف قال الهيثم بن عدي مات سنة بضع وثمانين وقال الطبري في الذيل مات سنة خمس وثمانين
4782 عبد الله بن عائذ بن قرط ويقال بن قريط تقدم في عائذ بن قرط
صحبة وخلط أبو أحمد العسكري ترجمته بترجمة عبد الله بن عبد فوهم وكذا من تبعه
الهاشمي أبو العباس بن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم أمه أم الفضل لبابة بنت الحارث الهلالية ولد وبنو هاشم بالشعب قبل الهجرة بثلاث وقيل بخمس والأول أثبت وهو يقارب ما في الصحيحين عنه أقبلت وأنا راكب على حمار أتان وأن يومئذ قد ناهزت سن الاحتلام والنبي صلى الله عليه وسلم يصلي بمنى إلى غير جدار الحديث وفي الصحيح عن بن عباس قبض النبي صلى الله عليه وسلم وأنا ختين وفي رواية وكانوا لا يختنون الرجل حتى يدرك وفي طريق أخرى قبض وأنا بن عشر سنين وهذا محمول على إلغاء الكسر روى الترمذي من طريق ليث عن أبي جهضم عن بن عباس أنه رآى جبرائيل عليه السلام مرتين وفي الصحيح عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم ضمه إليه وقال اللهم علمه الحكمة وكان يقال له حبر العرب ويقال إن الذي لقبه بذلك جرجير ملك المغرب وكان قد غزا مع عبد الله بن أبي سرح إفريقية فتكلم مع جرجير فقال له ما ينبغي إلا أن تكون حبر العرب ذكر ذلك بن دريد في الأخبار المنثورة له وقال الواقدي لا خلاف عند أئمتنا أنه ولد بالشعب حين حصرت قريش بني هاشم وإنه كان له عند موت النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث عشرة سنة وروى أبو الحسن المدائني عن سحيم بن حفص عن أبي بكرة قال قدم علينا بن عباس البصرة وما في العرب مثله جسما وعلما وثيابا وجمالا وكمالا وأخرج الطبراني من طريق بن أبي الزناد عن أبيه عن النعمان أن حسان بن ثابت قال كانت لنا عند عثمان أو غيره من الأمراء حاجة فطلبناها إليه جماعة من الصحابة منهم بن عباس وكانت حاجة صعبة شديدة فاعتل علينا فراجعوه إلى أن عذروه وقاموا إلا بن عباس فلم يزل يراجعه بكلام جامع حتى سد عليه كل حاجة فلم يرى بدا من أن يقضي حاجتنا فخرجنا من عنده وأنا آخذ بيد بن عباس فمررنا على أولئك الذين كانوا عذروا وضعفوا فقلت كان عبد الله أولاكم به قالوا أجل فقلت امدحه % إذا قال لم يترك مقالا لقائل % بملتقطات لا ترى بينها فصلا % كفى وشفى ما في الصدور ولم يدع % لذي اربة في القول جدا ولا هزلا % سموت إلى العليا بغير مشقة % فنلت ذراها لا دنيا ولا وغلا قال بن يونس غزا إفريقية مع عبد الله بن سعد سنة سبع وعشرين وقال بن منده كان أبيض طويلا مشربا صفرة جسيما وسيما صبيح الوجه له وفرة يخضب بالحناء وقال محمد بن عثمان بن أبي خيثمة في تاريخه حدثنا أبيه حدثنا يحيى بن آدم حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق رأيت بن عباس رجلا جسيما قد شاب مقدم رأسه وله جمة وقال أبو عوانة عن أبي حمزة كان بن عباس إذا قعد أخذ مقعد رجلين وفي معجم البغوي من طريق داود بن عبد الرحمن عن زيد بن أسلم عن بن عمر أنه كان يقرب بن عباس ويقول إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم دعاك فمسح رأسك وتفل في فيك وقال اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل ورواه بن خثيم عن سعيد بن جبير عن بن عباس بالمرفوع نحوه وفي فوائد أبي الطاهر الذهلي من طريق سليمان الأحول عن سعيد بن جبير عن بن عباس أنه سكب للنبي صلى الله عليه وسلم وضوءا عند خالته ميمونة فلما فرغ قال من وضع هذا فقالت بن عباس فقال اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل وفي مسند أحمد من طريق حاتم بن أبي صغيرة عن عمرو بن دينار أن كريب أخبره أن بن عباس قال صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ بيدي فجرني حتى جعلني حذاءه فلما أقبل على صلاته خنست فلما انصرف قال لي ما شأنك فقلت يا رسول الله أو ينبغي لأحد أن يصلي حذاءك وأنت رسول الله فدعا لي أن يزيدني الله علما وفهما وقال بن سعد حدثنا الأنصاري حدثنا إسماعيل بن مسلم حدثني عمرو بن دينار عن طاوس عن بن عباس دعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم فمسح على ناصيتي وقال اللهم علمه الحكمة وتأويل الكتاب وقال بن سعد حدثنا محمد بن عبيد حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن شعيب بن يسار عن عكرمة قال أرسل العباس عبد الله إلى النبي صلى الله عليه وسلم فانطلق ثم جاء فقال رأيت عنده رجلا لا أدري ليت من هو فجاء العباس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره بالذي قال عبد الله فدعاه فأجلسه في حجره ومسح رأسه ودعا له بالعلم وروى الزبير بن بكار من طريق داود عن عطاء عن زيد بن أسلم عن بن عمر دعا النبي صلى الله عليه وسلم لابن عباس فقال اللهم بارك فيه وانشر منه وروى بن سعد من طريق يسر بن سعيد عن محمد بن أبي بن كعب عن أبيه أنه سمعه يقول وكان عنده بن عباس فقام قال هذا يكون حبر هذه الأمة أوتي عقلا وجسما ودعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يفقه في الدين وقال بن سعد حدثنا بن نمير عن زكريا بن عامر هو الشعبي قال دخل العباس على النبي صلى الله عليه وسلم فقال له ابنه عبد الله لقد رأيت عنده رجلا فقال ذاك جبرائيل وقال الدارمي والحارث في مسنديهما جميعا حدثنا يزيد بن هارون أنبأنا جرير بن حازم عن يعلى بن حكيم عن عكرمة عن بن عباس قال لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت لرجل من الأنصار هلم فلنسأل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنهم اليوم كثير قال فقال واعجبا لك أترى الناس يفتقرون إليك قال فترك ذلك وأقبلت أسأل فإن كان ليبلغني الحديث عن رجل فأتي بابه وهو قائل فأتوسد ردائي على بابه تسفى الريح علي من التراب فيخرج فيراني فيقول يا بن عم رسول الله ما جاء بك هلا أرسلت إلي فأتيك فأقول لا أنا أحق أن آتيك فأسأله عن الحديث فعاش الرجل الأنصاري حتى رآني وقد اجتمع الناس حولي ليسألوني فقال هذا الفتى كان أعقل مني وقال محمد بن هارون الروياني في مسنده حدثنا محمد بن زياد حدثنا فضيل بن عياض عن فائد عن عبيد الله بن علي بن أبي رافع كان بن عباس يأتي أبا رافع فيقول ما صنع النبي صلى الله عليه وسلم يوم كذا ومع بن عباس ما يكتب ما يقول وأخرج البغوي من طريق عمرو بن علقمة عن أبي سلمة قال وجدت علم رسول الله صلى الله عليه وسلم عند هذا الحي من الأنصار إن كنت لأقيل بباب أحدهم ولو شئت أن يؤذن لي عليه لأذن لكن أبتغي بذلك طيب نفسه وقال عبد الرزاق أنبأنا معمر عن الزهري قال قال المهاجرون لعمر ألا تدعوا أبناءنا كما تدعو بن عباس قال ذاكم فتى الكهول له لسان سؤول وقلب عقول وفي تاريخ يعقوب بن سفيان من طريق يزيد بن الأصم عن بن عباس قال قدم على عمر رجل فسأله عن الناس فقال قرأ منهم القرآن كذا وكذا فقال بن عباس ما أحب أن يسأل عن آي القرآن قال فزبرني عمر فانطلقت إلى منزلي فقلت ما أراني إلا قد سقطت من نفسه فبينا أنا كذلك إذا جاءني رجل فقال أجب فأخذ بيدي ثم خلا بي فقال ما كرهت مما قال الرجل فقلت يا أمير المؤمنين إن كنت أسأت فاستغفر الله قال لتحدثني قلت إنهم متى تنازعوا اختلفوا ومتى اختلفوا اقتتلوا قال لله أبوك لقد كنت أكتمها الناس وفي المجالسة من طريق المدائني قال علي في بن عباس إنا لننظر إلى الغيث من ستر رقيق لعقله وفطنته ومن طريق بن المبارك عن داود وهو بن أبي هند عن الشعبي قال ركب زيد بن ثابت فأخذ بن عباس بركابه فقال لا تفعل يا بن عم رسول الله فقال هكذا أمرنا أن نفعل بعلمائنا فقبل زيد بن ثابت يده وقال هكذا أمرنا أن نفعل بأهل بيت نبينا وأخرج يعقوب بن سفيان عن سليمان بن حرب عن جرير بن حازم عن أيوب مثل ما أخرج أحمد عن إسماعيل عن أيوب عن عكرمة أن عليا حرق ناسا فبلغ بن عباس فقال لم أكن لأحرقهم الحديث زاد سليمان فبلغ عليا قوله فقال ويح بن أم الفضل إنه لغواص وقال أبو معاوية عن الأعمش عن مسلم هو أبو الضحى عن مسروق قال قال عبد الله هو بن مسعود أما إن بن عباس لو أدرك أسناننا ما عاشره منا أحد زاد جعفر بن عوف عن الأعمش وكان يقول نعم ترجمان القرآن بن عباس أخرجهما البيهقي وأخرجه يعقوب بن سفيان عن إسماعيل بن الخليل عن علي بن مسهر عن الأعمش كرواية أبي معاوية وزاد قال الأعمش وسمعتهم يتحدثون عن عبد الله قال ولنعم ترجمان القرآن بن عباس وأخرج بن سعد بسند حسن عن سلمة بن كهيل قال قال عبد الله نعم ترجمان القرآن بن عباس وفي تاريخ محمد بن عثمان بن أبي شيبة وأبي زرعة الدمشقي جميعا من طريق عمير بن بشر الخثعمي عمن سأل بن عمر عن شيء فقال سل بن عباس فإنه أعلم من بقي بما أنزل الله على محمد وأخرجه بن أبي خيثمة من وجه آخر عن بن عمر لكن فيه جابر الجعفي وأخرج أبو نعيم من طريق حمزة بن أبي محمد عن عبد الله بن دينار أن رجلا سأل بن عمر عن قوله تعالى كانتا رتقا ففتقناهما فقال اذهب إلى ذلك الشيخ فسله ثم تعال فأخبرني فذهب إلى بن عباس فسأله فقال كانت السماوات رتقاء لا تمطر والأرض رتقاء لا تنبت ففتق هذه بالمطر وهذه بالنبات فرجع الرجل فأخبر بن عمر فقال لقد أوتي بن عباس علما صدقا هكذا لقد كنت أقول ما يعجبني جرأة بن عباس على تفسير القرآن فالآن قد علمت أنه قد أوتي علما وأخرج بن سعد بسند صحيح عن يحيى بن سعيد الأنصاري لما مات زيد بن ثابت قال أبو هريرة مات حبر هذه الأمة ولعل الله أن يجعل في بن عباس خلفا وقال عمرو بن حبشي سألت بن عمر عن آية فقال انطلق إلى بن عباس فاسأله فإنه أعلم من بقي بما أنزل الله تعالى على محمد وأخرج يعقوب بن سفيان من طريق بن إسحاق عن عبد الله بن شبيب قال قالت عائشة هو أعلم الناس بالحج وفي فوائد بن المقرىء من طريق بن أبي الزناد عن أبيه عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أن عمر كان يأخذ بقول بن عباس في العضل قال وعمر عمرا وأخرج يعقوب بن سفيان من طريق بن أبي الزناد عن هشام بن عروة سألت أبي عن بن عباس فقال ما رأيت مثل بن عباس قط وفي معجم البغوي من طريق عبد الجبار بن الورد عن عطاء ما رأيت قط أكرم من مجلس بن عباس أكثر فقها وأعظم خشية إن أصحاب الفقه عنده وأصحاب القرآن عنده وأصحاب الشعر عنده يصدرهم كلهم من واد واسع وعند بن سعد من طريق ليث بن أبي سليم عن طاوس رأيت سبعين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا تدارءوا في أمر صاروا إلى قول بن عباس وعند البغوي من وجه آخر عن طاوس أدركت خمسين أو سبعين من الصحابة إذا سئلوا عن شيء فخالفوا بن عباس لا يقومون حتى يقولوا هو كما قلت أو صدقت وفي تاريخ عباس الدوري عن بن معين عن بن عيينة عن بن أبي نجيح ما رأيت مثل بن عباس قط ولقد مات يوم مات وإنه لحبر هذه الأمة وأخرجه بن سعد عن أبي نعيم ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة عن سعيد بن عمرو وأخرجه يعقوب بن سفيان عن الحميدي كلهم عن سفيان ومن طريق أبي أمامة عن الأعمش عن مجاهد كان بن عباس يسمى البحر لكثرة علمه وفي الجعديات عن شعبة بن عمرو بن دينار عن جابر بن زيد سألت البحر عن لحوم الحمر وكان يسمى بن عباس البحر الحديث وأصله في البخاري وأخرج بن سعد بسند صحيح عن ميمون بن مهران قال لو أتيت ابن عباس بصحيفة فيها ستون حديثا لرجعت ولم تسأله عنها وسمعتها يسأله الناس فيكفونك وفي أمالي الصولي من طريق شريك عن الأعمش عن أبي الضحى عن مسروق كنت إذا رأيت بن عباس قلت أجمل الناس فإذا نطق قلت أفصح الناس فإذا تحدث قلت أعلم الناس وقال يعقوب بن سفيان حدثنا قبيصة حدثنا سفيان عن الأعمش عن أبي وائل قال قرأ بن عباس سورة النور فجعل يفسرها فقال رجل لو سمعت هذا الديلم لأسلمت وفي رواية أبي العباس السراج من طريق أبي معاوية عن الأعمش بهذا السند خطب بن عباس وهو على الموسم فجعل يقرأ ويفسر فجعلت أقول لو سمعته فارس والروم لأسلمت وزاد بن أبي شيبة من طريق عاصم عن أبي وائل سنة قتل عثمان وكان أمره على الحج تلك السنة وزاد قال أبو وائل قال رجل إني لأشتهي أن أقبل رأسه يعني من حلاوة كلامه وقال سعيد بن منصور حدثنا سفيان عن عبد الكريم الجزري عن سعيد بن جبير كنت أسمع الحديث من بن عباس فلو يأذن لي لقبلت رأسه وعند الدارمي وابن سعد بسند صحيح عن عبيد الله بن أبي يزيد كان بن عباس إذا سئل فإن كان في القرآن أخبر به فإن لم يكن وكان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبر به فإن لم يكن وكان عن أبي بكر وعمر أخبر به فإن لم يكن قال برأيه وفي رواية بن سعد اجتهد رأيه وعند البيهقي من طريق كهمس بن الحسن عن عبد الله بن بريدة قال شتم رجل بن عباس فقال إنك لتشتمني وفي ثلاث إني لأسمع بالحاكم من حكام المسلمين يعدل في حكمه فأحبه ولعلي لا أقاضي إليه أبدا وإني لأسمع بالغيث يصيب البلاد من بلدان المسلمين فأفرح به وما لي بها سائمة ولا راعية وإني لآتي على آية من كتاب الله تعالى فوددت أن المسلمين كلهم يعلمون منها مثل ما أعلم وقال يعقوب بن سفيان حدثنا إبراهيم بن المنذر حدثني بن وهب أخبرني يونس عن بن شهاب قال سنة قتل عثمان حج بالناس عبد الله بن عباس بأمر عثمان وعن يحيى بن بكير عن الليث سنة خمس وثلاثين وذكر خليفة أن عليا ولاه البصرة وكان على الميسرة يوم صفين واستخلف أبا الأسود على الصلاة وزيادا على الخراج وكان استكتبه فلم يزل بن عباس على البصرة حتى قتل علي فاستخلف على البصرة عبد الله بن الحارث ومضى إلى الحجاز وأخرج الزبير بسند له أن بن عباس كان يغشى الناس في رمضان وهو أمير البصرة فما ينقضي الشهر حتى يفقههم قال وحدثني محمد بن سلام قال سعى ساع إلى بن عباس برجل فقال إن شئت نظرنا فإن كنت كاذبا عاقبناك وإن كنت صادقا نفيناك وإن شئت أقلتك قال هذه وفي كتاب الجليس للمعافى من طريق بن عائشة عن أبيه نظر الحطيئة إلى ابن عباس في مجلس عمر وقد فرع بكلامه فقال من هذا الذي نزل عن القوم بسنه وعلاهم في قوله قالوا هذا بن عباس فأنشأ يقول % إني وجدت بيان المرء نافلة % يهدي له ووجدت العي كالصمم % المرء يبلى ويبقى الكلم سائرة % وقد يلام الفتى يوما ولم يلم وقال الزبير بن بكار حدثت عن عمرو بن دينار قال لما مات عبد الله بن العباس قال مات رباني هذه الأمة وساق بسند له إلى موسى بن عقبة عن مجاهد عن بن عباس مات بالطائف فصلي عليه بن الحنفية فجاء طائر أبيض فدخل في أكفانه فما خرج منها فلما سوى عليه التراب قال بن الحنفية مات والله اليوم حبر هذه الأمة وأخرج يعقوب بن سفيان من طريق عبد الله بن يامين أخبرني أبي أنه لما مر بجنازة عبد الله بن عباس جاء طائر أبيض يقال له الغرنوق فدخل في النعش فلم ير بعد وأخرج بن سعد من طريق يعلى بن عطاء عن بجير بن عبد الله قال لما خرج نعش بن عباس جاء طائر أبيض عظيم من قبل وج حتى خالط أكفانه فلم يدر أين ذهب فكانوا يرون أنه علمه وروينا في جزء الحسن بن عرفة حدثنا مروان بن شجاع عن سالم الأفطس عن سعيد بن جبير قال مات بن عباس بالطائف فشهدت جنازته فجاء طائر أبيض لم ير على خلقته فدخل في نعشه ولم ير خارجا منه فلما دفن تليت هذه الآية يا أيتها النفس المطمئنة أرجعي إلى ربك إلى آخر السورة وفي وفاته أقوال سنة خمس وستين وقيل سبع وقيل ثمان وهو الصحيح في قول الجمهور وقال المدائني عن حفص بن ميمون عن أبيه توفي عبد الله بن عباس في الطائف فجاء طائر أبيض فدخل بين النعش والسرير فلما وضع في قبره سمعنا تاليا يتلو يا أيتها النفس المطمئنة الآية واتفقوا على أنه مات بالطائف سنة ثمان وستين واختلفوا في سنه فقيل بن إحدى وسبعين وقيل بن اثنتين وقيل بن أربع والأول هو الأقوى
ترجمة عثمان بن الحويرث قد يؤخذ منها أن له صحبة
المخزومي من السابقين الأوليين إلى الإسلام قال بن إسحاق أسلم بعد عشرة أنفس وكان أخا النبي صلى الله عليه وسلم من الرضاعة كما ثبت في الصحيحين وتزوج أم سلمة ثم صارت بعده إلى النبي صلى الله عليه وسلم وكان بن عمة النبي صلى الله عليه وسلم أمه برة بنت عبد المطلب وهو مشهور بكنيته أكثر من اسمه ومات بالمدينة بعد أن رجعوا من بدر كذا قال بن منده وقال بن إسحاق بعد أحد وهو الصحيح وروى بن أبي عاصم في الأوائل من حديث بن عباس أول من يعطى كتابه بيمينه أبو سلمة بن عبد الأسد وأول من يعطى كتابه بشماله أخوه سفيان بن عبد الأسد وقال أبو نعيم كان أول من هاجر إلى المدينة زاد بن منده وإلى الحبشة وذكره موسى بن عقبة وغيره من أصحاب المغازي فيمن هاجر إلى الحبشة ثم إلى المدينة وفيمن شهد بدرا وأخرج البغوي بسند صحيح إلى قبيصة بن ذؤيب أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى أبا سلمة يعوده وهو بن عمته وأول من هاجر بظعينته إلى أرض الحبشة ثم إلى المدينة وأخرج البغوي من طريق سليمان بن المغيرة عن ثابت حدثني بن أم سلمة أن أبا سلمة جاء إلى أم سلمة فقال لقد سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا أحب إلي من كذا وكذا سمعته يقول لا يصيب أحدا مصيبة فيسترجع عند الله ثم يقول اللهم عندك احتسبت مصيبتي هذه اللهم اخلفني فيها إلا أعطاه الله قالت أم سلمة فلما أصيب أبو سلمة قلت ولم تطب نفسي أن أقول اللهم أخلفني منها ثم قلت من خير من أبي سلمة أليس أليس ثم قلت ذلك فلما إنقضت عدتها أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم فتزوجته وأخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجة من طريق حماد بن سلمة عن ثابت عن عمر بن أبي سلمة عن أمه أم سلمة عن أبي سلمة قال الترمذي حسن غريب ولفظه إذا أصاب أحدكم مصيبة فليقل إن لله وإنا إليه راجعون اللهم عندك احتسبت مصيبتي الحديث ولم يذكر ما في أخره وفي رواية النسائي وهي عند أبي داود والبغوي عن حماد عن ثابت عن أبي بكر عن أبي سلمة عن أبيه عن أم سلمة وليس فيه عن أبي سلمة وأخرجه بن ماجة من رواية عبد الملك بن قدامة الجمحي عن أبيه عن عمر بن أبي سلمة عن أم سلمة عن أبي سلمة فذكر نحو الأول وفيه فلما توفي أبو سلمة ذكرت الذي كان حدثني فقلت فلما أردت أن أقول اللهم عضني خيرا منها قلت في نفسي أعاض خيرا من أبي سلمة ثم قلتها فعاضني الله محمدا صلى الله عليه وسلم قال البغوي قال أبو بكر بن زنجويه توفي أبو سلمة في سنة أربع من الهجرة بعد منصرفه من أحد انتقض به جرح كان أصابه بأحد فمات منه فشهده رسول الله صلى الله عليه وسلم وكذا قال بن سعد إنه شهد بدرا وأحدا فجرح بها ثم بعثه النبي صلى الله عليه وسلم على سرية إلى بني أسد في صفر سنة أربع ثم رجع فانتقض جرحه فمات في جمادى الآخرة وبهذا قال الجمهور كإبن أبي خيثمة ويعقوب بن سفيان وابن البرقي والطبري وأخرون وأرخه بن عبد البر في جمادى الآخرة سنة ثلاث والراجح الأول
غنم بن عوف بن الخزرج الأنصاري الخزرجي وهو بن أبي بن سلول وكانت سلول امرأة من خزاعة وكان أبوه رأس المنافقين وكان اسم هذا الحباب بضم المهملة والموحدتين وبه يكنى أبوه فسماه النبي صلى الله عليه وسلم وشهد عبد الله هذا بدرا وأحدا والمشاهد قال بن أبي حاتم له صحبة روت عنه عائشة وذكره بن شهاب وعروة وغيرهما فمن شهد بدرا وقال بن حبان لم يشهدها ويقال أنه استأذن النبي صلى الله عليه وسلم في قتل أبيه فقال بل أحسن صحبته وروى ذلك بن منده من طريق محمد بن عمر عن أبي سلمة عن أبي هريرة بهذا وفيه قصة وروى الطبراني من طريق عروة عن عبد الله بن عبد الله بن أبي أنه استأذن نحوه فقال لا تقتل أباك وفي الصحيحين والترمذي عن أبن عمر لما مات عبد الله بن أبي جاء ابنه عبد الله بن عبد الله إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال أعطي قميصك أكفنه فيه الحديث وروى أبو نعيم وابن السكن من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة عن عبد الله بن عبد الله بن أبي أنه ندرت ثنيته فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتخذ أنفا من ذهب وهذا المراد بقول بن أبي حاتم روت عنه عائشة لكن أخرجه البغوي من طريق أخرى عن هشام بن عروة يقال فيه إن عبد الله أصيبت أنفه لم يذكر فيه عائشة ووهم بن منده فقال أصيبت أنفه وذكره بن عبد البر فيمن كتب للنبي صلى الله عليه وسلم واستشهد عبد الله باليمامة في قتال الردة سنة اثنتي عشرة
قال أبو حاتم له صحبة وقال الطبري أسلم مع أبيه وقال بن حبان قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم وله ثمان سنين وقال الواقدي حفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم أعاده بن حبان في التابعين وفيهم ذكره البخاري وذكر له رواية عن عمر من رواية سليمان بن يسار عنه وعن أم سلمة من رواية محمد بن ثوبان عنه وقال الطبري أسلم عبد الله مع أبيه وذكره في الصحابة الباوردي وابن زبر وابن قانع وغيرهما وروى أحمد من طريق بن إسحاق حدثني هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن عبد الله بن أبي أمية أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلي في ثوب واحد متوشحا به ما عليه غيره وأخرجه أيضا هو والطبراني من طريق أبي الزناد عن عروة أخبرني عبد الله بن أبي أمية فيحتمل أن يكون نسب إلى جده وإلا فعبد الله بن أبي أمية لم يدركه عروة لأنه استشهد بالطائف وقد اختلف فيه على هشام ففي الصحيح عنه عن أبيه عن عمر بن أبي سلمة ورجح هذه أبو حاتم وأبو زرعة وأن رواية بن إسحاق وهم وقال بن عبد البر قال مسلم روى عروة عن عبد الله بن أبي أمية فذكر هذا الحديث قال وذلك غلط إنما روى عروة عن عبد الله بن أبي أمية انتهى وقال بن فتحون نسبة مسلم إلى الغلط في هذه لا تتجه مع وجود الرواية بذلك قلت قد ذكرت في ترجمة عبد الله بن أبي أمية ما يحتمل أن يكون لأم سلمة أخوان كل منهما اسمه عبد الله فالله أعلم
ثابت
4790 عبد الله بن عبد الله بن سراقة يأتي في القسم الأخير
تاريخه قال وقال أهل التاريخ كان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وهو الذي كتب الصلح بينهم وبين أهل حي وذكر عن محمد بن عاصم بإسناده قصة إمرته وقدومه أصبهان قلت وله ذكر في الردة لسيف بن عمر قال وكتب عمر إلى سعد بن أبي وقاص أن سرح عبد الله بن عبد الله بن عتبان إلى أهل نصيبين وكان شجاعا بطلا من أشراف الصحابة ووجوه الأنصار حليفا لبني الحبلي من الأنصار وقد استخلفه سعد لما رحل إلى عمر فلما عزل عمر سعدا أقر عبد الله على عمله ثم ولي عوضه زياد بن حنظلة فاستعفى فولى عمار بن ياسر وعقد عمر لعبد الله بن عبد الله على أصبهان فدخلها وعلى مقدمته عبد الله بن ورقاء الرياحي فقتل مقدم الفرس ثم صالحهم وسيأتي عبد الله بن عتبان وكأنه والد هذا فالله أعلم
في بن أبي بكر
وافق اسمه اسم أبيه وقال له صحبة وقد تقدم عبد الله بن عبد الله بن أبي بن مالك فلعل اسم جده سقط ذكره وغاير بينهما بن حبان في الصحابة
4794 عبد الله بن عبد الله بن هلال يأتي قريبا
4795 عبد الله بن عبد الله هو الأعشى المازني تقدم في بن الأعور
4796 عبد الله بن عبد الخالق يأتي في عبيد الله مصغرا
في الصحابة وأوردوا له من طريق الخطاب بن سعيد عن سليمان بن محمد بن إبراهيم الأنصاري عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال خير المال النخل الحديث
حديثه إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى المدني المشهور الضعف عن إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن الأنصاري عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم قال المطعون شهيد وصاحب الهدم شهيد الحديث ذكره إسحاق بن إبراهيم وروى شاذان في فوائده عن سعد بن الصلت عن بن أبي يحيى والنسخة عند أبي عبد الله بن منده مروية لنا من طريقه بعلو إليه عن محمد عن إسحاق ولم يذكره في معرفة الصحابة ولا استدركه أبو موسى وذكره شيخ شيوخنا صلاح الدين العلائي في الوشي ولم يذكر لإبراهيم ترجمة ولا لأبيه ولا لجده هذا
4799 عبد الله بن عبد الرحمن أبو رويحة الخثعمي مشهور بكنيته يأتي
الميم
4801 عبد الله بن عبد العزي السلمي أبو سخبرة يأتي في الكنى
الله عليه وسلم روى أبو موسى من طريق علي بن محمد المنجوراني عن حماد عن ثابت عن عبد الله بن عبد الغافر وكان مولى النبي صلى الله عليه وسلم قال قال النبي صلى الله عليه وسلم إذا ذكر أصحابي فأمسكوا الحديث وفي إسناده محمد بن علي الحناحاني ذكره الحاكم فقال أكثر أحاديثه مناكير وأخرجه بن منده من غير طريقه مختصرا لكنه قال عبيد بن عبد الغافر
الحارث بن مالك بن ربيعة بن كعب بن الحارث الحارثي قال بن حبان له صحبة وقال بن سعد والطبري وفد على النبي صلى الله عليه وسلم وقال بن الكلبي كان اسمه عبد الحجر فغيره النبي صلى الله عليه وسلم وذكر وثيمة أنه قام في قومه بعد النبي صلى الله عليه وسلم فنهاهم عن الردة ويقال إنه عاش إلى خلافة علي فقتله بسر بن أبي أرطاة لما غزا اليمن من قبل معاوية وذكره المرزباني وقال كان هو وابنه مالك بن عبد الله صديقين لعبد الله بن جعفر وكان عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب لما صاهر عبد الله على ابنته واستعانه على اليمن لما أمره علي عليها ولما بلغه مسير بسر بن أبي أرطاة من قبل معاوية إلى اليمن خرج عنها عبيد الله واستخلف صهره هذا فقدم بسر فقتل عبد الله وابنه مالكا وولدي عبد الله بن العباس بن أخت مالك فلما بلغ ذلك عبد الله بن جعفر بن أبي طالب قال يرثيهم من أبيات يقول فيها % ولولا أن تعنفني قريش % بكيت على بني عبد المدان % فإنهم أشد الناس فجعا % وكلهم لبيت المجد باني % لهم أبوان قد علمت يمان % على آبائهم متقدمان وكذا ذكر بن الكلبي أن بسرا قتل مالكا وأباه عبد الله
الكلبي وقال في هذا كان شاعرا رئيسا وسيأتي له ذكر في قيس بن الحصين
والده عبد ملك بفتح الميم وسكون اللام ليس أوله ألف ولام وقد تقدمت الإشارة إليه في حرف الهمزة وقال المرزباني كان شاعرا جاهليا فكأنه لم يستحضر أن له صحبة وإلا لكان يقول إنه مخضرم كعادته فيمن أدرك الجاهلية والإسلام من الشعراء
كعب بن سلمة الأنصاري السلمي أبو يحيى ذكره عروة وابن شهاب وموسى بن عقبة فيمن شهد بدرا وأحدا
يقال كان اسمه عبد العزي فغيره النبي صلى الله عليه وسلم وهو عم عبد الله بن مغفل بن عبد نهم المزني وقال ابن حبان له صحبة وقال بن إسحاق حدثني محمد بن إبراهيم التيمي قال كان عبد الله رجلا من مزينة وهو ذو البجادين يتيما في حجر عمه وكان محسنا له فبلغ عمه أنه أسلم فنزع منه كل شيء أعطاه حتى جرده من ثوبه فأتى أمه فقطعت له بجادا لها باثنتين فاتزر نصفا وارتدى نصفا ثم أصبح فقال له النبي صلى الله عليه وسلم أنت عبد الله ذو البجادين فالتزم بابي فالتزم بابه وكان يرفع صوته بالذكر فقال عمر أمراء هو قال بل هو أحد الأواهين قال التيمي وكان بن مسعود يحدث قال قمت في جوف الليل في غزوة تبوك فرأيت شعلة من نار في ناحية العسكر فاتبعتها فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر وإذا عبد الله ذو البجادين قد مات فإذا هم قد حفروا له ورسول الله صلى الله عليه وسلم في حفرته فلما دفناه قال اللهم إني أمسيت عنه راضيا فأرض عنه رواه البغوي بطوله من هذا الوجه ورجاله ثقات إلا أن فيه انقطاعا وهو كذلك في السيرة النبوية وأخرجه بن منده من طريق سعد بن الصلت عن الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله بن مسعود قال فذكره ومن طريق كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف عن أبيه عن جده نحوه وأخرج أحمد وجعفر بن محمد الفريابي في كتاب الذكر من طريق بن لهيعة عن الحارث بن يزيد عن علي بن رباح عن عقبة بن عامر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لرجل يقال له ذو البجادين إنه أواه وذلك أنه كان يكثر ذكر الله بالقرآن والدعاء ويرفع صوته وروى عمر بن شبة من طريق عبد العزيز بن عمران قال لم ينزل رسول الله صلى الله عليه وسلم في قبر أحد إلا خمسة منهم عبد الله المزني ذو البجادين قال وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لما هاجر وعرت عليه الطريق فأبصره ذو البجادين فقال لأبيه دعني أدله على الطريق فأبى ونزع ثيابه عنه وتركه عريانا فاتخذ بجادا من شعر وطرحه على عورته ثم لحقهم فأخذ بزمام ناقة النبي صلى الله عليه وسلم وأنشأ يرتجز % هذا أبو القاسم فاستقيمي % تعرضي مدارجا وسومي % تعرض الجوزاء في النجوم %
عنه مولاه بشر قال أبو نعيم يقال عبد الله بن عبد الله بن هلال وقال بن حبان عبد الله بن عبد هلال له صحبة وقال البغوي والباوردي عبد الله بن هلال وروى الطبراني من طريق زيد بن الحباب عن بشير بن عمران حدثني مولاي عبد الله بن عبد هلال قال ما أنسى حين ذهب بي أبي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ادع الله له وبارك عليه قال فما أنسى برد يد رسول الله صلى الله عليه وسلم على يافوخي قال فكان يقوم الليل ويصوم النهار وهو أبيض الرأس واللحية تفرد زيد بن الحباب بالرواية عن بشير بن عمران ووقع في نسخة من الطبراني بشير بن مروان وهو وهم
وثمالة بطن من الأزد نزل حمص ذكره بن سميع في الطبقة الثانية وقال أبو زرعة الدمشقي وابن السكن له صحبة وقال بن السكن معروف بكنيته وقال بن حبان يقال له صحبة وروى بن منده من طريق عبد الرحمن بن أبي عوف الجرشي عن عبد الله بن عبد الثمالي أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول لو حلفت لبررت إنه لا يدخل الجنة قبل الأول من أمتي إلا إبراهيم وإسماعيل ويعقوب والأسباط وموسى وعيسى بن مريم قال أبو زرعة الدمشقي قال إسماعيل بن عياش في حديثه عبد الله بن عابد قلت وكذا قال بن حبان قال وقال أبو اليمان عبد الله بن عبيد وهو الصواب وذكره بن أبي حاتم في الموضعين وهما واحد
الزهري شهد بدرا وكذا قال يونس بن بكير عن بن إسحاق
الله بن أبي الجهم قال الزبير بن بكار أمه أم كلثوم بنت جرول والدة عبيد الله بن عمر بن الخطاب وأسلم عبد الله يوم الفتح مع أبيه واستشهد بأجنادين بالشام كذا ذكره بن سعد والبغوي
4812 عبد الله بن عبيد بن عدي يأتي في عبد الله بن عمير
الأنصار ذكره موسى بن عقبة فيمن استشهد باليمامة
المطلب بن عبد الله عن بن عتبان قال قلت يا رسول الله إني كنت مع أهلي فلما سمعت صوتك أعجلت فاغتسلت فقال إنما الماء من الماء أورده أبو موسى من طريقه وقال قيل كان صاحب هذه القصة عتبان قلت هو في مسند أحمد في ترجمة عتبان إلا أن في إسناده عن عتبان أو بن عتبان وقد أخرجه البغوي وابن قانع عن عبد الله بن حنبل بإسناده فأسقطا قوله عتبان وسمياه عبد الله فالله أعلم قال البغوي لا أعلم بهذا الإسناد غير هذا الحديث
الأنصاري له صحبة وروى بن أبي خيثمة والبغوي وابن شاهين من طريق سالم بن عبد الله قال خرجنا مع عبد الله بن عتبة وهو من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى أرض له برئم وريم من قريب ثلاثين ميلا من المدينة فقص ووقع للبغوي أنه عبد الله بن عتبة بن مسعود فإن كان محفوظا فالحديث لغير صاحب الترجمة
الرحمن ويقال أبو عبيد الله بالتصغير كان صغيرا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وقد حفظ عنه يسيرا قال أبو عمر ذكره العقيلي في الصحابة وغلط إنما هو تابعي قلت المعروف أن أباه مات في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وذكره بن البرقي فيمن أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يثبت عنه رواية ولم يزد البخاري في ترجمته على قوله سمع عمر يروى عنه حميد بن عبد الرحمن وذكره بن سعد فيمن ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم روى بسند صحيح إلى الزهري أن عمر استعمله على السوق انتهى ولهذا ذكرته في هذا القسم لأن عمر لا يستعمل صغيرا لأنه مات بعد النبي صلى الله عليه وسلم بثلاث عشرة سنة وتسعة أشهر فأقل ما يكون عبد الله أدرك من حياة النبي صلى الله عليه وسلم ست سنين فكأن هذا عمدة العقيلي في ذكره في الصحابة وقد اتفقوا على ثقته وروى عن عمه وعمر وعمار وغيرهم روى عنه ابناه عبيد الله وهو الفقيه المشهور وعوف والشعبي وحميد بن عبد الرحمن بن عوف وأبو إسحاق السبيعي ومحمد بن سيرين وآخرون وقال بن سعد كان رفيعا أي رفيع القدر كثير الحديث والفتيا فقيها وقال بن حبان في الثقات كان يؤم الناس بالكوفة ومات في ولاية بشر بن مروان على العراق سنة أربع وسبعين وقيل سنة ثلاث
ذلك في حديث البراء عند البخاري وسيأتي في عبد الله بن عتيك
قريبا
الخزرج الأنصاري كذا نسبه بن الكلبي وخليفة وابن حبيب وهو أخو جبر بن عتيك وأما بن إسحاق فيما ذكره البخاري عن سلمة عنه وتبعه بن منده فقال هو أخو جابر بن عتيك وتبعه أبو نعيم قيل وفيه نظر لأن جابرا هو بن عتيك بن قيس بن هيشة بن الحارث بن أمية من الأوس لكن قال البخاري في التاريخ عن عبد الله بن عتيك من بني مالك بن معاوية بن عوف قال أبو عمر لا يختلفون أنه شهد أحدا وما بعدها وأظنه شهد بدرا وزعم بن أبي داود أن جابرا وجبرا أخوان وأن عبد الله استشهد باليمامة وأما بن الكلبي فقال شهد صفين وروى أحمد والبخاري في التاريخ وابن أبي خيثمة وابن شاهين والطبراني من طريق بن إسحاق عن محمد بن إبراهيم عن محمد بن عبد الله بن عتيك عن أبيه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من خرج مجاهدا في سبيل الله فخر عن دابته فمات فقد وقع أجره على الله وروى الحسن بن سفيان من طريق الزبيدي عن الزهري عن عبد الرحمن بن كعب عن عبد الله بن عتيك أن النبي صلى الله عليه وسلم حين بعثه وأصحابه لقتل بن أبي الحقيق نهى عن قتل النساء والصبيان قال بن أبي حاتم تفرد به الزبيدي وأما بن عيينة فقال عن الزهري عن بن كعب بن مالك عن عمه وقال يونس وابن مجمع عن أبيه وروى بن منده من طريق عبد الله بن كعب بن مالك عن عبد الله بن عتيك قال قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فيمن قتل بن أبي الحقيق وهو على المنبر فلما رآنا قال أفلحت الوجوه وروى البخاري من طريق أبي إسحاق عن البراء قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم رجالا من الأنصار إلى أبي رافع وأمر عليهم عبد الله بن عتيك فذكر القصة ورواه من وجه آخر عن أبي إسحاق عن البراء قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبي رافع عبد الله بن عتيك وعبد الله بن عتبة في ناس معهم فذكر القصة قال البغوي بلغني أن عبد الله بن عتيك قتل يوم اليمامة شهيدا في خلافة أبي بكر سنة اثنتي عشرة
كعب بن لؤي القرشي التميمي أبو بكر الصديق بن أبي قحافة خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم أمه أم الخير سلمى بنت صخر بن عامر ابنة عم أبيه ولد بعد الفيل بسنتين وستة أشهر أخرج بن البرقي من حديث عائشة تذاكر رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر ميلادهما عندي فكان النبي صلى الله عليه وسلم أكبر وصحب النبي صلى الله عليه وسلم قبل البعثة وسبق إلى الإيمان به واستمر معه طول إقامته بمكة ورافقه في الهجرة وفي الغار وفي المشاهد كلها إلى أن مات وكانت الراية معه يوم تبوك وحج في الناس في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة تسع واستقر خليفة في الأرض بعده ولقبه المسلمون خليفة رسول الله وقد أسلم أبوه وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم وروى عنه عمر وعثمان وعلي وعبد الرحمن بن عوف وابن مسعود وابن عمر وابن عمرو وابن عباس وحذيفة وزيد بن ثابت وعقبة بن عامر ومعقل بن يسار وأنس وأبو هريرة وأبو أمامة وأبو برزة وأبو موسى وابنتاه عائشة وأسماء وغيرهم من الصحابة وروى عنه من كبار التابعين الصنابحي ومرة بن شراحيل الطيب وأوسط البجلي وقيس بن أبي حازم وسويد بن غفلة وآخرون قال سعيد بن منصور حدثني صالح بن موسى حدثنا معاوية بن إسحاق عن عائشة بنت طلحة عن عائشة أم المؤمنين قالت اسم أبي بكر الذي سماه به أهله عبد الله ولكن غلب عليه اسم عتيق وفي المعرفة لابن منده كان أبيض نحيفا خفيف العارضين معروق الوجه ناتىء الجبهة يخضب بالحناء والكتم وقد ذكر بن سعد عن الواقدي وأسنده الزبير بن بكار عنه بسند له إلى عائشة وأخرج بن أبي الدنيا عن الزهري كان أبيض لطيفا جعدا مشرف الوركين وأخرج أبو يعلى عن سويد بن غفلة عن صالح بن موسى بهذا السند إلى عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه بفناء البيت إذ جاء أبو بكر فقال النبي صلى الله عليه وسلم من سره أن ينظر إلى عتيق من النار فلينظر إلى أبي بكر فغلب عليه اسم عتيق وأخرج بن منده من طريق عبد الرحمن بن القاسم بن محمد عن أبيه قال سألت عائشة عن اسم أبي بكر فقالت عبد الله فقلت إن الناس يقولون عتيق قالت إن أبا قحافة كان له ثلاثة أولاد فسمى واحدا عتيقا والثاني معتقا والثالث عتيقا أي بالتصغير وفي السند بن لهيعة وقال عبد الرزاق أنبأنا معمر عن محمد بن سيرين قال كان اسم أبي بكر عتيق بن عثمان وأخرج بن سعد وابن أبي الدنيا من طريق بن أبي مليكة كان اسم أبي بكر عبد الله وإنما كان عتيق لقبا وفي المعرفة لأبي نعيم من طريق الليث سمي أبو بكر عتيقا لجماله وذكر عباس الدوري عن يحيى بن جعفر نحوه وفي تاريخ الفضل بن دكين سمي عتيقا لأنه قديم في الخير وقال الفلاس في تاريخه سمي عتيقا لعتاقة وجهه وأخرج الدولابي في الكنى وابن منده من طريق عيسى بن موسى بن طلحة عن أبيه عن جده كانت أم أبي بكر لا يعيش لها ولد فلما ولدته استقبلت به البيت فقالت اللهم إن هذا عتيقك من الموت فهبه لي وقال مصعب الزبيري سمي عتيقا لأنه لم يكن في نسبه شيء يعاب به قال بن إسحاق كان أنسب العرب وقال العجلي كان أعلم قريش بأنسابها وقال بن إسحاق في السيرة الكبرى كان أبو بكر رجلا مؤلفا لقومه محببا سهلا وكان أنسب قريش لقريش وأعلمهم مما كان منها من خير أو شر وكان تاجرا ذا خلق ومعروف وكانوا يألفونه لعلمه وتجاربه وحسن مجالسته فجعل يدعو إلى الإسلام من وثق به فأسلم على يديه عثمان وطلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن بن عوف وفي تاريخ محمد بن عثمان بن شيبة عن سالم بن أبي الجعد قلت لمحمد بن الحنفية لأي شيء قدم أبو بكر حتى لا يذكر فيهم غيره قال لأنه كان أفضلهم إسلاما حين أسلم فلم يزل كذلك حتى قبضه الله وأخرج أبو داود في الزهد بسند صحيح عن هشام بن عروة أخبرني أبي قال أسلم أبو بكر وله أربعون ألف درهم قال عروة وأخبرتني عائشة أنه مات وما ترك دينارا ولا درهما وقال يعقوب بن سفيان في تاريخه حدثنا الحميدي حدثنا سفيان حدثنا هشام عن أبيه أسلم أبو بكر وله أربعون ألفا فأنفقها في سبيل الله وأعتق سبعة كلهم يعذب في الله أعتق بلالا وعامر بن فهيرة وزنيرة والنهدية وابنتها وجارية بني المؤمل وأم عبيس وفي المجالسة للدينوي من طريق الأصمعي أعتق سبعة فذكرهم لكن قال وأم عبيس وجارية بن عمرو بن المؤمل وقال مصعب الزبيري حدثنا الضحاك بن عثمان عن بن أبي الزناد عن هشام بن عروة عن أبيه أعتق أبو بكر فذكر كالأول ولكن قال وأم عبيس وجارية بن المؤمل وأخرج من طريق أسامة بن زيد أسلم عن أبيه كان أبو بكر معروفا بالتجارة وقد بعث النبي صلى الله عليه وسلم وعنده أربعون ألفا فكان يعتق منها ويعول المسلمين حتى قدم المدينة بخمسة آلاف وكان يفعل فيها كذلك وأخرجه بن الأعرابي بالزهد بسند آخر إلى بن عمر نحوه وأخرج الدارقطني في الافراد من طريق أبي إسحاق عن أبي يحيى قال لا أحصي كم سمعت عليا يقول على المنبر إن الله عز وجل سمى أبا بكر على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم صديقا ومناقب أبي بكر رضي الله عنه كثيرة جدا وقد أفرده جماعة بالتصنيف وترجمته في تاريخ بن عساكر قدر مجلدة ومن أعظم مناقبه قول الله تعالى إلا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصحابه لا تحزن إن الله معنا فإن المراد بصاحبه أبو بكر بلا نزاع إذ لا يعترض لأنه لم يتعين لأنه كان مع النبي صلى الله عليه وسلم في الهجرة عامر بن فهيرة وعبد الله بن أبي بكر وعبد الله بن أريقط الدليل لأنا نقول لم يصحبه في الغار سوى أبي بكر لأن عبد الله بن أبي بكر استمر بمكة وكذا عامر بن فهيرة وإن كان ترددهم إليهما مدة لبثهما في الغار استمرت لعبد الله من أجل الإخبار بما وقد بعدهما وعامر بسبب ما يقوم بغذائهما من الشياه والدليل لم يصحبهما إلا من الغار وكان على دين قومه مع ذلك كما في نفس الخبر وقد قيل إنه أسلم بعد ذلك وثبت في الصحيحين من حديث أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأبي بكر وهما في الغار ما ظنك باثنين الله ثالثهما والأحاديث في كونه كان معه في الغار كثيرة شهيرة ولم يشركه في هذه المنقبة غيره وعند أحمد من طريق شهر بن حوشب عن أبي تميم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأبي بكر وعمر لو اجتمعتما في مشورة ما خالفتكما وأخرج الطبراني من طريق الوضين بن عطاء عن قتادة بن نسي عن عبد الرحمن بن تميم عن معاذ بن جبل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أراد أن يرسل معاذا إلى اليمن استشار فقال كل برأيه فقال إن الله يكره فوق سمائه أن يخطأ أبو بكر وعند أبي يعلى من طريق أبي صالح الحيني عن علي قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر ولأبي بكر مع أحدكما جبرائيل ومع الآخر ميكائيل واسرافيل ملك عظيم يشهد القتال وفي الصحيح عن عمرو بن العاص قلت يا رسول الله أي الناس أحب إليك قال عائشة قلت من الرجال قال أبوها قلت ثم من فذكر رجالا وأخرج الترمذي والبغوي والبزار جميعا عن أبي سعيد الأشج عن عقبة بن خالد عن شعبة عن الجريري عن أبي نصرة عن أبي سعيد الخدري قال قال أبو بكر ألست أول من أسلم ألست أحق بهذا الأمر ألست كذا ألست كذا رجاله ثقات لكن قال الترمذي والبزار تفرد به عقبة بن خالد ورواه عبد الرحمن بن مهدي عن شعبة فلم يذكر أبا سعيد قال الترمذي وهو أصح وأخرج البغوي من طريق يوسف بن الماشجون أدركت مشيختنا بن المنكدر وربيعة وصالح بن كيسان وعثمان بن محمد لا يشكون أن أبا بكر أول القوم إسلاما وأخرج البغوي بسند جيد عن جعفر بن محمد الصادق عن أبيه عن عبد الله بن جعفر قال ولينا أبو بكر فخير خليفة أرحم بنا واحناه علينا وقال إبراهيم النخعي كان يسمى الأواه لرأفته وقال ميمون بن مهران لقد آمن أبو بكر بالنبي صلى الله عليه وسلم من زمن بحيرا الراهب واختلف بينه وبين خديجة حتى تزوجها وذلك قبل أن يولد علي وقال العسكري كانت تساق اليه الأشناق في الجاهلية وهي الديات التي يتحملها ممن يتقرب لذلك من العشيرة فكان إذا حمل شيئا من ذلك فسأل فيه قريشا مدحوه وأمضوا إليه حمالته فإن إحتملها غيره لم يصدقوه ومن أعظم مناقب أبي بكر أن بن الدغنة سيد القارة لما رد إليه جواره بمكة وصفه بنظير ما وصفت به خديجة النبي صلى الله عليه وسلم لما بعث فتواردا فيهما على نعت واحد من غير أن يتواطآ على ذلك وهذا غاية في مدحه لأن صفات النبي صلى الله عليه وسلم منذ نشأ كانت أكمل الصفات وقد أطنب أبو القاسم بن عساكر في ترجمة الصديق حتى إن ترجمته في تاريخه على كبره تجيء قدر ثمن عشرة وهو مجلد من ثمانين مجلدا وذكر بن سعد من طريق الزهري أن أبا بكر والحارث بن كلدة اكلا خزيرة أهديت لأبي بكر وكان الحارث طبيبا فقال لأبي بكر أرفع يدك والله إن فيها لسم سنة فلم يزالا عليلين حتى ماتا عند انقضاء السنة في يوم واحد وكانت وفاته يوم الإثنين في جمادى الأولى سنة ثلاث عشر من الهجرة وهو بن ثلاث وستين سنة ومن الأوهام ما أخرجه البغوي عن علي بن مسلم عن زياد البكائي عن محمد بن إسحاق قال كانت خلافة أبي بكر سنتين وثلاثة أشهر واثنين وعشرين يوما توفي في جمادى الأولى وهذا غلط إما في المدة وإما في الشهر فمن ذلك ما أخرجه من طريق الليث قال مات أبو بكر لليلة خلت من ربيع الأول وقال البغوي حدثنا محمد بن بكار حدثنا أبو معشر عن زيد بن أسلم عن أبيه وعن عمر مولى عفرة وعن محمد بن بزيغ توفي أبو بكر لثمان بقين من جمادى الآخرة قلت وهذا يطابق المدة التي في رواية بن إسحاق ويخلص الوهم إلى الشهر
الحكم بنت أبي سفيان بن حرب ووالد عبد الرحمن بن أم الحكم ذكر بن سعد عبد الرحمن في الطبقه الأولى من التابعين وقال في ترجمته ان جده عثمان كان يحمل لواء المشركين يوم حنين قتله علي وأما أبوه فلم أر من ذكره وبمقتضى ما ذكروا من مولد ولده عبد الرحمن يكون لعبد الله هذا صحبة وقد ذكرنا غير مره قول من قال انه لم يبق في حجة الوداع أحد من الأوس وثقيف الا أسلم وتقدم في زهير بن عثمان الثقفي أن من الرواه من قال فيه عبد الله بن عثمان فلعله أخوه وثبت ذكر عبد الله بن عثمان هذا في صحيح البخاري في الطلاق في حديث بن عباس لما نزلت ولا تمسكوا بعصم الكوافر طلق عياض بن غنم أم الحكم بنت أبي سفيان فتزوجها عبد الله بن عثمان الثقفي
الخزرج من الأنصار ذكره البغوي فيمن استشهد باليمامة
الشعراء له وقال هو أحد بني معيط بن عبد الله بن معطة وأنشد له ما قاله يوم فتح مكة % نصرنا رسول الله من غضب له % بألف كمي لا تعد حواسره % وكنا له دون الجنود بطانة % يشاورنا في أمره ونشاوره % دعانا فسمانا الشعار مقدما % وكنا له عونا على من ينافره % جزى الله خيرا من نبي محمدا % وأيده بالنصر والله ناصره وذكره بن سيد الناس في شعراء الصحابة وقال صحابي ذكره المرزباني كذا قال وتبعه الذهبي والذي رأيته في معجم الشعراء للمرزباني بعد أن ذكره ونسبه قال عبد الله مخضرم فالله أعلم
بها خطة ولا يعرف له رواية ذكره بن منده عن بن يونس فقال له صحبة وذكره محمد بن الربيع في الصحابة الذين دخلوا مصر وأورد له حديثا من طريق أبي الحصين الحجري عنه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يخرج أناس من أمتي يمرقون من الدين الحديث قال بن الربيع لا أعلم له غيره
زهرة قال البخاري له صحبة يكنى أبا عمر وأبا عمرو وكان ينزل قديدا وهو من مسلمة الفتح روى عن النبي صلى الله عليه وسلم في فضل مكة روى عنه أبو سلمة ومحمد بن جبير بن مطعم وقال البغوي سكن المدينة قلت انفرد برواية حديثه الزهري واختلف عليه فيه فقال الأكثر عنه عن أبي سلمة عن عبد الله بن عدي بن الحمراء وقال معمر فيه عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة ومرة أرسله وقال بن أخي الزهري عن محمد بن جبير بن مطعم عن عبد الله بن عدي والمحفوظ الأول قال البغوي لا أعلم له غيره وجاء عن إبراهيم بن سعد عن صالح بن كيسان عن الزهري عن أبي سلمة عن عبد الله بن عدي بن الخيار وهو تصحيف
الذي روى عنه أبو سلمة بن عبد الرحمن وكذا قال بن المديني وروى أحمد من طريق عطاء بن يزيد عن عبد الله بن عدي بن الخيار عن عبد الله بن عدي الأنصاري قال بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم في أصحابه إذ جاءه رجل فساره في قتل رجل من المنافقين الحديث إسناده صحيح وقد جوده معمر عن الزهري ورواه مالك والليث وابن عيينة عن الزهري فقالوا عن رجل من الأنصار ولم يسموه
بن عبد الله بن خبيب عن عبد الله بن عرابة الجهني صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة الفتح حتى إذا كنا بالكديد أتاه ناس يسألونه التسريح إلى أهلهم فأذن لهم الحديث هكذا أخرجه بن منده عن علي بن محمد عن هشام بن علي عن سعيد بن سلمة عن موسى وأخرج فيمن اسمه عبد الرحمن عن أحمد بن إبراهيم الوراق عن هشام بن علي بهذا الإسناد إلى معاذ بن عبد الله قال عن عبد الرحمن بن عرابة الجهني وله صحبة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أدنى أهل الجنة حظا قوم يخرجهم الله من النار فيدخلهم الجنة فيقول تمنوا الحديث وكذا أخرجه بن السكن عن بن صاعد عن هشام والمحفوظ ما أخرجه أحمد من طريق هلال بن أبي ميمونة عن عطاء بن يسار عن رفاعة بن عرابة الجهني فإن كان الأول محفوظا فهو أخوه وتقدم للحديث الأول وجه آخر في ترجمة عبد الله بن رفاعة بن رافع الزرقي
بن سالم بن مالك بن الأوس
إسحاق وموسى بن عقبة فيمن شهد بدرا وقال بن عبد البر كان حليفا لبني الحارث بن الخزرج وكان من مهاجرة الحبشة مع جعفر بن أبي طالب قلت الذي في الحديث ونحن نحو من ثمانين رجلا فينا جعفر بن أبي طالب وعثمان بن مظعون وعبد الله بن عرفطة والذي أظنه غير صاحب الترجمة أنصاري متصل النسب وقد حكى العدوي عن القداح أن عبد الله بن عرفطة الأنصاري هو عبد الله بن عبس الذي مضى فهذا مما يقوي أنه غير الذي هاجر إلى الحبشة
4830 عبد الله بن عرفطة ينظر في الذي قبله
لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرة العاضهة يعني الساحرة والواشرة الحديث أخره بن منده وأبو نعيم هكذا ذكره بن الأثير ولم أر له في الكتابين ذكرا ولا في تاريخ بن عساكر نعم في تاريخ بن عساكر عبد الله بن عضاه الأشعري وأبوه عضاه بضاد معجمة وآخره هاء عوض الميم وذكر أنه شهد صفين مع معاوية وكان رسول يزيد بن معاوية إلى عبد الله بن الزبير في طلب البيعة له وأنه كان ممن استخلفه مسلم بن عقبة لما فرغ من وقعة الحرة وقصد مكة فأدركته الوفاة ولم يذكر من أمره غير ذلك ولا ذكر لعبد الله بن محيريز عنه رواية
الكوفة وكان أحد الأمراء الأربعة الذين توجهوا في خلافة عمر سنة إحدى وعشرين مائة للأحنف بمرو الشاهجان
والطبراني من طريق عبد الكريم بن أبي أمية عن مجاهد عن عبد الله بن عكبره وكان له صحبه قال التخليل من السنة وأخرجه بن منده من هذا الوجه
النبي صلى الله عليه وسلم ولا يعرف له سماع الصحيح
المشهور
أبا نبقه مشهور بكنيته وسيأتي
ترجمة أخيه أبو عبد الرحمن أمه زينب بنت مظعون الجمحية ولد سنة ثلاث من المبعث النبوي فيما جزم به الزبير بن بكار قال هاجر وهو بن عشر سنين وكذا قال الواقدي حيث قال مات سنة أربع وثمانين وقال بن منده كان بن إحدى عشرة ونصف ونقل الهيثم بن عدي عن مالك أنه مات وله سبع وثمانون سنه فعلى هذا كان له في الهجره ثلاث عشرة وقد ثبت عنه أنه كان له يوم بدر ثلاث عشرة وبدر كانت في السنة الثانية وأسلم مع أبيه وهاجر وعرض على النبي صلى الله عليه وسلم ببدر فاستصغره ثم بأحد فكذلك ثم بالخندق فأجازه وهو يومئذ بن خمس عشرة سنه كما ثبت في الصحيح وأخرج البغوي في ترجمته من طريق علي بن زيد عن أنس وسعيد بن المسيب قالا شهد بن عمر بدرا ومن طريق مطرف عن بن إسحاق عن البراء عرضت أنا وابن عمر يوم بدر فردنا وحفظ وقت إسلام أبيه كما أخرج البخاري من طريق عبد الله وقال البغوي أسلم مع أبيه ولم يكن بلغ يومئذ وأخرج من طريق أبي إسحاق رأيت بن عمر في السعي بين الصفا والمروه فإذا رجل ضخم آدم وهو من المكثرين عن النبي صلى الله عليه وسلم وروي أيضا عن أبي بكر وعمر وعثمان وأبي ذر ومعاذ وعائشة وغيرهم وروى عنه من الصحابة جابر وابن عباس وغيرهما وبنوه سالم وعبد الله وحمزه وبلال وزيد وعبد الله وابن أخيه حفص بن عامر ومن كبار التابعين سعيد بن المسيب وأسلم مولى عمر وعلقمه بن وقاص وأبو عبد الرحمن النهدي ومسروق وجبير بن نفير وعبد الرحمن بن أبي ليلى في آخرين وممن بعدهم مواليهم عبد الله بن دينار ونافع وزيد وخالد بن أسلم ومن غيرهم مصعب بن سعد وموسى بن طلحة وعروه بن الزبير وبشر بن سعيد وعطاء وطارق ومجاهد وابن سيرين والحسن وصفوان بن محرز وآخرون وفي الصحيح عن سالم عن بن عمر كان من رأى رؤيا في حياة النبي صلى الله عليه وسلم قصها عليه فتمنيت أن أرى رؤيا وكنت غلاما شابا عزبا أنام في المسجد فرأيت في المنام كأن ملكين أتياني فذهبا بي الحديث وفي آخره فقصصتها على حفصه فقصتها حفصة على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال نعم الرجل عبد الله لو كان يصلي من الليل فكان بعد لا ينام من الليل الا القليل وفي الصحيح أيضا عن نافع عن بن عمر فرأيت في يدي سرقه من حرير فما أهوي بها إلى مكان من الجنة الا طارت بي اليه فقصصتها على حفصه فقصتها على النبي صلى الله عليه وسلم فقال ان أخاك أو ان عبد الله رجل صالح وفي الزهد لأحمد من طريق إبراهيم النخعي قال قال عبد الله يعني بن مسعود ان أملك شباب قريش لنفسه في الدنيا عبد الله بن عمر وأخرجه أبو الطاهر والذهلي في فوائده من طريق بن عون عن إبراهيم عن الأسود عن عبد الله بمعناه فوصله ولفظه لقد رأيتنا ونحن متوافرون فما بيننا شاب هو أملك لنفسه من عبد الله بن عمر وأخرج أبو سعيد بن الأعرابي بسند صحيح وهو في الغيلانيات والمحامليات عن سالم بن أبي الجعد عن جابر ما منا من أحد أدرك الدنيا الا مالت به ومال بها غير عبد الله بن عمر وفي تاريخ أبي العباس السراج بسند حسن عن السدى رأيت نفرا من الصحابة كانوا يرون أنه ليس أحد فيهم على الحالة التي فارق عليها النبي صلى الله عليه وسلم الا بن عمر وفي الشعب للبيهقي عن أبي سلمه بن عبد الرحمن قال مات بن عمر وهو مثل عمر في الفضل ومن وجه آخر عن أبي سلمه كان عمر في زمان له فيه نظراء وكان بن عمر في زمان ليس فيه نظير وفي معجم البغوي بسند حسن عن سعيد بن المسيب لو شهدت لأحد من أهل الجنة لشهدت لابن عمر ومن وجه صحيح كان بن عمر حين مات خير من بقي وقال يعقوب بن أبي سفيان حدثنا قبيصة حدثنا سفيان عن بن جريج عن طاوس ما رأيت رجلا أورع من بن عمر وأخرج السراج في تاريخه وأبو نعيم من طريقه بسند صحيح عن ميمون بن مهران قال مر أصحاب نجدة الحرورى بابل لابن عمر فاستاقوها فجاء الراعي فقال يا أبا عبد الرحمن احتسب الإبل وأخبره الخبر قال فكيف تركوك قال انفلت منهم لأنك أحب الي منهم فاستحلفه فحلف فقال اني أحتسبك معها فأعتقه فقيل له بعد ذلك هل لك في ناقتك الفلانية تباع في السوق فأراد أن يذهب إليها ثم قال قد كنت احتسبت الإبل فلأى معنى أطلب الناقه ومن طريق عبد الله بن أبي عثمان قال أعتق عبد الله بن عمر جارية له يقال لها رمثه كان يحبها وقال سمعت الله تعالى يقول لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون وقال بن المبارك أنبأنا عمر بن محمد بن زيد أن أباه أخبره أن عبد الله بن عمر كان له مهراس فيه ماء فيصلى ما قدر له ثم يصير إلى الفراش فيغفى اغفاء الطائر ثم يقوم فيتوضأ ثم يصلي فيرجع إلى فراشه فيغفى إغفاء الطائر ثم يثب فيتوضأ ثم يصلي يفعل ذلك في الليل أربع مرات أو خمسا وأخرج البيهقي من طريق عاصم بن محمد العمري عن أبيه قال أعطي عبد الله بن جعفر في نافع لعبد الله بن عمر عشرة آلاف درهم أو ألف دينار فقيل له ماذا تنظر قال فهلا ما هو خير من ذلك هو حر وقال عبد الرزاق أنبأنا معمر عن الزهري عن سالم قال ما لعن بن عمر خادما قط الا واحدا فأعتقه وبه عن الزهري وأراد بن عمر أن يلعن خادما فقال اللهم الع فلم يتمها وقال انها كلمة ما أحب أن أقولها وقال بن المبارك عن عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر عن نافع ان بن عمر اشتكى فاشترى له عنقود بدرهم فأتاه مسكين فقال أعطوه إياه فخالف انسان فاشتراه منه بدرهم ثم جاء به اليه فجاءه السائل فقال أعطوه إياه فخالف انسان آخر فاشتراه بدرهم ثم أراد أن يرجع فمنع ولو علم بن عمر بذلك لما ذاقه وقال عبد الرزاق أنبأنا معمر عن الزهري عن حمزة بن عبد الله بن عمر قال لو أن طعاما كثيرا كان عند بن عمر لما شبع منه بعد أن يجد له آكلا وقال الخرائطي حدثنا أحمد بن منصور حدثنا علي بن عبد الله حدثنا بن مهدي عن العمري عن زيد بن أسلم قال جعل رجل يسب بن عمر وابن عمر ساكت فلما بلغ باب داره التفت اليه فقال اني وأخي عاصما لا نسب الناس وقال يعقوب بن سفيان حدثنا قبيصه حدثنا سفيان عن أبي الدارع قلت لابن عمر لا يزال الناس بخير ما أبقاك الله لهم فغضب وقال اني لاحسبك عراقيا وما يدريك علام أغلق بابي وأخرج البغوي من طريق بن القاسم عن مالك قال أقام بن عمر بعد النبي صلى الله عليه وسلم ستين سنه يقدم عليه وفود الناس وأخرجه البيهقي في المدخل من طريق إبراهيم بن ديزيل عن عتيق بن يعقوب عن مالك عن الزهري وزاد فلم يخف عليه شيء من أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أصحابه وأخرجه بن منده من طريق الحسن بن جرير عن عتيق فلم يذكر الزهري وأخرج يعقوب بن سفيان من طريق بن وهب عن مالك نحوه وزاد وكان بن عمر من أئمة الدين ومن طريق حميد بن الأسود عن مالك كان امام الناس عندنا بعد عمر زيد بن ثابت وكان امام الناس عندنا بعد زيد بن عمر وأخرج البيهقي من طريق يحيى بن يحيى قلت لمالك أسمعت المشايخ يقولون من أخذ بقول بن عمر لم يدع من الاستقصاء شيئا قال نعم وأخرج بن المبارك في الزهد عن حيوة بن شريح عن عقبة بن مسلم أن بن عمر سئل عن شيء فقال لا أدري ثم قال أتريدون أن تجعلوا ظهورنا جسورا في جهنم تقولون أفتانا بهذا بن عمر وقال الزبير بن بكار وكان بن عمر يحفظ ما سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم ويسأل من حضر إذا غاب عن قوله وفعله وكان يتبع آثاره في كل مسجد صلى فيه وكان يعترض براحلته في طريق رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم عرض ناقته وكان لا يترك الحج وكان إذا وقف بعرفة يقف في الموقف الذي وقف فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخرج البغوي من طريق محمد بن بشر حدثنا خالد حدثنا سعيد وهو أخو إسحاق بن سعيد عن أبيه ما رأيت أحدا كان أشد اتقاء للحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من بن عمر ومن طريق بن جريج عن مجاهد صحبت بن عمر إلى المدينة فما سمعته يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثا واحدا وفي الزهد للبيهقي بسند صحيح عن عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر سمعت أبي يقول ما ذكر بن عمر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بكى ولا مر على ربعهم إلا غمض عينيه وأخرجه الدارمي من هذا الوجه في تاريخ أبي العباس السراج بسند جيد عن نافع كان بن عمر إذا قرأ هذه الآية ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله يبكي حتى يغلبه البكاء وعند بن سعد بسند صحيح قيل لنافع ما كان بن عمر يصنع في منزله قال الوضوء لكل صلاة والمصحف فيما بينهما وعند الطبراني وهو في الحلية بسند جيد عن نافع أن بن عمر كان يحيي الليل صلاة ثم يقول يا نافع أسحرنا فيقول لا فيعاود فإذا قال نعم قعد يستغفر الله حتى يصبح ومن طريق أخرى عن نافع كان بن عمر إذا فاتته صلاة العشاء في الجماعة أحيا بقية ليله وعند البيهقي إذا فاتته صلاة في جماعة صلى إلى الصلاة الأخرى وفي الزهد لابن المبارك أنبأنا عمر بن محمد بن زيد أن أباه أخبره أن بن عمر كان يصلي ما قدر له يأوي إلى فراشه فيغفي إغفاء الطائر ثم يقوم فيتوضأ ويصلي ثم يرجع فكان يفعل ذلك في الليل أربع مرات أو خمسا وفي الزهد لأحمد عن بن سيرين كان بن عمر كلما استيقظ من الليل صلى وعند بن سعد بسند جيد عن نافع أن بن عمر كان يصوم في السفر ولا يكاد يفطر في الحضر ومن طريق أخرى عن نافع أيضا قال كانت لابن عمر جارية معجبة فاشتد عجبه بها فأعتقها وزوجها مولى له فأتت منه بولد فكان بن عمر يأخذ الصبي فيقبله ثم يقول واها لريح فلانة وعند البيهقي من طريق زيد بن أسلم مر بن عمر براع فقال هل من جزرة قال ليس ههنا ربها قال تقول له إن الذئب أكلها قال فاتق الله فاشترى بن عمر الراعي والغنم وأعتقه ووهبها له قال البخاري في التاريخ حدثني الأويسي حدثني مالك أن بن عمر بلغ سبعا وثمانين سنة وقال غير مالك عاش أربعا وثمانين والأول أثبت وقال ضمرة بن ربيعة في تاريخه مات سنة اثنتين أو ثلاث وسبعين وجزم مرة بثلاث وكذا أبو نعيم ويحيى بن بكير والجمهور وزاد بعضهم في ذي الحجة وقال الفلاس مرة سنة أربع وبه جزم خليفة وسعيد بن جبير وابن زبر
النص من طبعة دار الجيل ببيروت (تحقيق علي محمد البجاوي) لكتاب الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر العسقلاني، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. ملحوظة: هذه النسخة تحديدًا غير مُشكَّلة بعلامات الترقيم (فواصل ونقاط) داخل تراجم الصحابة نفسها — اخترناها رغم ذلك لأنها الأدق تركيبيًا وأسماء الصحابة فيها مطابقة تمامًا لترقيم الأصل، بعد أن وجدنا في النسخ الأخرى المتاحة رقميًا خطأ في فصل بعض الأسماء عن تراجمها. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.
