3814 سواء بن قيس المحاربي فرق بن شاهين بينه وبين سواء بن الحارث وهو هو
( السين بعدها الواو )
لسواد بن عمرو وهو هو والعجب أنه نبه في ترجمة سواد بن عمرو على أنه يقال فيه بزيادة هاء وكأنه أشار إلى صنيع بن أبي حاتم فإنه ذكر سواد بن عمرو وفيمن اسمه سواد بلا هاء وذكر قصته في الخلوق وأن النبي صلى الله عليه وسلم طعنه في بطنه فسأله أن يقتص منه فكشف عن بطنه وشرع يقبله وذكر قبل ذلك فيمن اسمه سوادة بزيادة الهاء هذه القصة بعينها للسوادة بن عمرو وقال في كل منهما روى عنه الحسن البصري وكان ذكره قبل ذلك على صورة أخرى كما سأبينه في الذي بعده
3816 سوار بن خالد تقدم في سواء بغير راء
وبعد الألف راء فقال بصري روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نخسه بجريدة النخل فطالبه بالقصاص روى عنه الحسن البصري كذا قال وهو تصحيف شنيع لم يتابعه عليه بن عبد البر ولا غيره والصواب من هذا كله أن اسم الرجل سوادة بزيادة هاء وقد أشرت إلى ذلك في القسم الأول وسقت حديثه من عند البغوي في ترجمة سواد بن غزية لمعنى اقتضى ذلك
تقدم إيضاحه في القسم الأول
3819 سويبق بن حاطب أفرده أبو عمر ولم ينبه على أنه تقدم في سبيع
غلط وليست له صحبة وحديثه مرسل قاله بن أبي حاتم وقال الدارقطني وابن منده لا يصح له صحبة وحديثه مرسل قلت له حديثان مرسلان أحدهما أخرجه البغوي وغيره من طريق الجراح بن مليح عن الزبيدي عن لقمان بن عامر عن سويد بن جبلة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لتزدحمن هذه الأمة على الحوض الحديث وأخرجه بن حبان في صحيحه والطبراني في مسند الشاميين من طريق عبد الله بن سالم عن الزبيدي بهذا الإسناد فقال عن سويد بن جبلة عن العرباض بن سارية وله عند الطبراني عن العرباض من هذا الوجه حديث آخر ومن هذا الوجه أيضا عنده عن عمرو بن عنبسة الحديث الثاني أخرجه بن شاهين وغيره من طريق بقية عن الزبيدي عن راشد بن سعد عن سويد بن جبلة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال العارية مؤداة الحديث وهذا أخرجه النسائي من طريق الحجاج بن فرافصة عن الزبيدي عن أبي عامر عنه عن أبي إمامة وهو الصواب
فصحف أباه
إسلامه وقال أبو عمر أنا أشك فيه كما شك غيري ذكره بعضهم معتمدا على ما روى بن إسحاق عن عاصم بن عمرو عن أشياخ من قومه قالوا قدم سويد بن الصامت معتمرا فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الإسلام فلم يبعد وقال إن هذا القول حسن ثم انصرف فقتل فكان رجال من قومه يقولون أنا لنراه مسلما قلت فإن صح ما قالوا لم يعد في الصحابة لأنه لم يلق النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنا
يوهم أن له صحبه وليس كذلك فقال أبو العلاء ما نصه ولو أدرك سويد بن صبيع لشاغبه أيام الربيع وسويد هو الذي يقول % إذا طلبوا مني اليمن منحتهم % يمينا كبرد الأتحمي الممزق % وإن احلفوني بالطلاق أتيتها % على خير ما كنا ولم نتفرق % وإن احلفونى بالعتاق فقد درى % عبيد غلامي أنه غير معتق وكان يألف فراش سودة أم المؤمنين ويعرف مكانه الرسول ولا يتحرى عنه فسألني بعض المشايخ عن ترجمة سويد هذا وتوهم أنه صحابي لكنه لم يجد من يعرف بحاله وأنه كشف الاستيعاب وما استدرك عليه فلم يجد له ذكرا وكشف أنساب بني عامر بن لؤي رهط سودة فلم يذكروه فأجبته بان سويدا شاعر إسلامي وكان ماجنا وشعره يدل على كل من الأمرين المستتر والضمير في قول المعمري وكان ليس هو لسويد وإنما هو للذي خاطبه المعري بالرسالة المذكورة وإنه شرع بعد أن إجابة عن مراسلته له يمدحه ويصفه بأنه لو أدرك فلانا لعرفه ولو عاصر فلانا إلى غير ذلك حتى ذكر عددا من الناس لكنه اقتصر منهم على من يسمى الأسود أو من يشتق اسمه من السواد لأن لون الذي خاطبه كان إلى السواد أقرب فإذا تقرر هذا عرف أن الضمير في قوله وكان للمخاطب لا لسويد بن صبيع والله أعلم
هو فأخرج له البغوي وأبو يعلى من طريق مجمع بن يحيى قال سمعت سويد بن عامر أحد عمومتي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بلوا أرحامكم ولو بالسلام قال بن حبان في ثقات التابعين حديثه مرسل وقال البغوي وابن منده لا صحبة له
فإنه جهني حالف الأنصار
سيابة بزيادة موحدة بعد الألف وقد مضى في الأول
صلى الله عليه وسلم وأخبر جده عبد المطلب بنبوته وصفته ثم ساق في ترجمته حديث أنس أن ملك ذي يزن أهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم حلة قلت مات سيف قبل المبعث والذي أهدى إلى النبي صلى الله عليه وسلم وكاتبه ولده زرعة كما تقدم في ترجمته وروى بن هشام في الدفائن بسند منقطع عن النبي صلى الله عليه وسلم أن ظئره زوج حليمة أخبرهم إنهم لما أرادوا دفن سلول بن حبيشة وقفوا على باب مغلق فإذا فيه سرير عليه رجل وعند رأسه كتاب فيه أنا أبو شمر ذو النون فقال ذو النون هو سيف بن ذي يزن قلت وهو صريح في أنه مات قبل البعثة ولو كانوا يذكرون في الصحابة من فاه بذكر النبي صلى الله عليه وسلم ممن مات قبلهم للزمهم ذكر تبع ومسعر وسطيح وقس بن ساعدة وجمع كثير نحوهم هذا وفي آخر الجزء الأول من النسخة ب هنا آخر المجلد الأول من كتاب الإصابة في أسماء الصحابة لشيخ الإسلام قاضي القضاة أبي الفضل بن حجر الكناني العسقلاني أمتع الله المسلمين ببقائه وادام علومه في معالي ارتقائه آمين آمين آمين يتلوه إن شاء الله تعالى في أول المجلد الثاني حرف الشين المعجمة القسم الأول والحمد الله أولا وآخرا ظاهرا وباطنا حسبنا الله ونعم الوكيل وصلى الله على سيدنا محمدا وآله وصحبه وسلم تسليما أبدا إلى يوم الدين ووافق الفراغ من تعليقه يوم الأحد 13 جمادى الأول سنة 842 أحسن الله العواقب بمنه وكرمه آمين والحمد لله رب العالمين ولا حول ولا قوة إلا بالله العظيم وأمامه في الهامش مدرت على هذا الجزء من أوله إلى آخره كتبه علي الحلبي الشافعي عفى عنه
النص من طبعة دار الجيل ببيروت (تحقيق علي محمد البجاوي) لكتاب الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر العسقلاني، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. ملحوظة: هذه النسخة تحديدًا غير مُشكَّلة بعلامات الترقيم (فواصل ونقاط) داخل تراجم الصحابة نفسها — اخترناها رغم ذلك لأنها الأدق تركيبيًا وأسماء الصحابة فيها مطابقة تمامًا لترقيم الأصل، بعد أن وجدنا في النسخ الأخرى المتاحة رقميًا خطأ في فصل بعض الأسماء عن تراجمها. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.
