أبيه قال إنه بدري ولا أعلم له رواية قلت ويغلب على ظني أنه وهم وأنه سالم مولى ثبيتة وهو سالم مولى أبي حذيفة الآتي قريبا وثبيتة بمثلثة ثم موحدة ثم مثناه مصغر ويعار بتحتانية ومهملة والله أعلم
( ذكر من اسمه سالم )
وقيل خنيس بمعجمة ثم نون ثم مهملة مصفر وقيل بفتح أوله وسكون النون بعدها موحدة مفتوحة ثم معجمة وبالأول جزم الدارقطني وابن ماكولا والثالث وقع عند بن السكن وساق نسبه إلى عدي بن الرباب العدوي من بني عدي بن الرباب قال أبو عمر له صحبة ورواية ثم قال سالم العدوي مخرج حديثه عن ولده ولا أحسبه من عدي قريش انتهى فجعل الواحد اثنين وسيأتي التنبيه على ذلك في القسم الرابع وقد روى حديثه البغوي والحسن بن سفيان وابن الجارود والباوردي وابن السكن والطبراني كلهم من طريق أبي الربيع سليمان بن عبد العزيز بن عبثر بن سالم بن حرملة حدثني أبي عن أبيه أن أباه وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم فيمن وفد إليه وهو حدث وله ذؤابة وقد كاد أن يبلغ فتطهر من فضل وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم فشمت علية رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعا له ووقع عند بن قانع من طريق سليمان بن عدي المذكور إلى قوله أن أباه وفد فقال في هذه الرواية إن أباه أخبره عن جده سالم أنه وفد فذكر الحديث ووقع عند الذهبي سالم بن حرملة بن حشر من الإكمال ففرق بينه وبين الذي قبله فوهم
الرشاطي عن المدائني فيمن وفد على النبي صلى الله عليه وسلم قال ولم يذكره أبو عمر ولا بن فتحون
مخضرم أنشد النبي صلى الله عليه وسلم شعرا لما طرقتهم بكر بن عبد مناة بالوتير قال ومحمد بن إسحاق يروي هذه الأبيات لعمرو بن سالم بن حصيرة الخزاعي فلعل الشعر له وكان سالم بن رافع رفيقه
3046 سالم بن عبد الله يأتي بعد ترجمة
السنن حديثين بإسناد صحيح في العطاس وله رواية عن عمر فيما قاله وصيفه عند وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وكلام أبي بكر في ذلك أخرجه يونس بن بكير في زياداته روى عنه هلال بن يساف ونبيط بن شريط وخالد بن عرفطة
بن أمية بن امرئ القيس بن ثعلبة ويقال في نسب جده ثابت بن كلفة بن ثعلبة بن عمرو بن عوف الأنصاري الأوسي ذكره موسى بن عقبة في البدريين وله ذكر في ترجمة أمامة أبي ندبة يأتي في الكنى وقال بن سعد ويونس بن بكير عن بن إسحاق هو أحد البكائين وقال فيه سالم بن عمرو بن عوف وكذا قال بن مردوية من طريق مجمع بن جارية وزاد في نسبه العمري يعني أنه من بني عمرو بن عوف وقال أبو عمر شهد العقبة وبدرا وما بعدها ومات في خلافة معاوية وروى بن جرير من طريق أبي معشر عن محمد بن كعب وغيره في تسمية البكائين سالم بن عمير من بني واقف قلت فهذا يحتمل أن يكون غير الأول والله أعلم
3049 سالم بن عمير الواقفي ذكر في الذي قبله
الأموي عن بن إسحاق في المغازي فيمن شهد بدرا
الكلبي عن أبى صالح عن بن عباس قال جاء عوف بن مالك الأشجعي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إن ابني أسره العدو وجزعت أمه فما تأمرني قال آمرك وإياها أن تستكثروا من قول لا حول ولا قوة إلا بالله فقالت المرأة نعم ما أمرك به فجعلا يكثران منها فغفل عنه العدو فاستاق غنمهم فجاء بها إلى أبيه وهي أربعة آلاف شاة فنزلت ومن يتق الله يجعل له مخرجا الآية ورواه الخطيب في ترجمة سعيد بن القاسم البغدادي من تاريخه عن رواية جويبر عن الضحاك عن بن عباس كذلك ورواه السدي في تفسيره كذلك وأخرجه الحاكم في المستدرك من طريق علي بن بذيمة عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه قال جاء رجل أراه عوف بن مالك فذكره معناه وأخرجه الثعلبي من وجه آخر ضعيف وزاد أن الابن يسمى سالما وساق القصة بالمعنى وقال آدم في الثواب حدثنا عاصم بن محمد بن زيد حدثنا عبد الله بن الوليد عن محمد بن إسحاق قال جاء مالك الأشجعي فقال يا رسول الله أسر ابني عوف فذكر الحديث وهذا كأنه سقط منه بن فكان في الأصل جاء بن مالك فتوافق الروايات الأخري وإن ثبتت هذه الرواية فيكون لمالك صحبة
أباه فهو بن معبد فلا صحبة لسالم وقال بن منده مجهول قلت إن كان هو بن معبد فليس بمجهول وأبوه مجهول في الصحابة وقال بن حبان في الثقات من التابعين سالم بن وابصة بن معبد يروي عن أبيه روى عنه أهل الجزيرة وقال أبو زرعة الدمشقي سألت عبد السلام بن عبد الرحمن بن صخر عن ولد جده وابصة فقال هم سالم وعتبة وعبد الرحمن وعمر فأكبرهم سالم وعتبة قال ومات سالم في آخر خلافة هشام وكان في خلافة عثمان غلاما شابا وأخرج إسحاق والحسن بن سفيان والطبري وابن منده من طريق بقية عن مبشر بن عبيد عن حجاج بن أرطاة عن فضيل بن عمرو عن سالم بن وابصة سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ألا أن شر السباع الأثعل أي الثعلب وهذا إسناد ضعيف جدا وقد أخرجه البغوي من طريق آخر عن بقية فقال عن سالم بن وابصة وكذلك رواه محمد بن شعيب عن مبشر بن عبيد وهذا يدل على أنه وقع في الإسناد الأول تصحيف وأنه عن سالم عن وابصة لا سالم بن وابصة فظهر أنه سالم بن وابصة بن معبد وهو تابعي كما تقدم من حكاية أبي زرعة أنه كان في خلافة عثمان شابا لأن مولده يكون في خلافة عثمان أو في خلافة عمر وقد ذكره المرزباني في معجمه فقال سالم بن وابصة بن معبد الأسدي ويقال اسم جده عتبة بن كعب وساق نسبه إلى أسد بن خزيمة لأبيه وابصة رواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان سالم شاعرا مسلما متدينا عفيفا ولي الرقة عن محمد بن مروان والله أعلم
عليه وسلم وشرب دم المحجمة فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم أما علمت أن الدم كله حرام انتهى وقال بن منده يقال هو أبو هند ويقال اسم أبي هند سنان ثم أخرج من طريق يوسف بن صهيب حدثنا أبو الجحاف عن سالم قال حجمت النبي صلى الله عليه وسلم فلما وليت المحجمة منه شربته فذكر الحديث
الأولين قال البخاري مولاته امرأة من الأنصار وقال بن حبان يقال لها ليلى ويقال ثبيتة بنت يعار وكانت امرأة أبي حذيفة وبهذا جزم بن سعد وقال بن شاهين سمعت بن أبي داود يقول هو سالم بن معقل وكان مولى امرأة من الأنصار يقال لها فاطمة بنت يعار أعتقه سائبة فوالى أبا حذيفة وسيأتي في ترجمة وديعة أن اسمها سلمى وزعم بن منده أنه سالم بن عبيد بن ربيعة وتعقبه أبو نعيم فأجاد وإنما هو مولى أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة فوقع فيه سقط وتصحيف وقال بن أبي حاتم لا أعلم روى عنه شيء قلت بل روى عنه حديثان أحدهما عند البغوي من طريق عبدة بن أبي لبابة قال بلغني عن سالم مولى أبي حذيفة قال كانت لي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حاجة فقعدت في المسجد أنتظر فخرج فقمت إليه فوجدته قد كبر فقعدت قريبا منه فقرأ البقرة ثم النساء والمائدة والأنعام ثم ركع ثانيهما عند سمويه في السادس من فوائده وعند بن شاهين من طريق عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير حدثني شيخ من الأنصار عن سالم مولى أبي حذيفة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ليجاء يوم القيامة بقوم معهم حسنات مثل جبال تهامة فيجعل الله أعمالهم هباء كانوا يصلون ويصومون ولكن إذا عرض لهم شيء من الحرام وثبوا إليه وأخرجه بن منده من طريق عطاء بن أبي رباح عن سالم نحوه وفي السندين جميع ضعف وانقطاع فيحمل كلام بن أبي حاتم على أنه لم يصح عنه شيء وكان أبو حذيفة قد تبناه كما تبنى رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة فكان أبو حذيفة يرى أنه ابنه فأنكحه ابنة أخيه فاطمة بنت الوليد بن عتبة فلما انزل الله ادعوهم لآبائهم رد كل أحد تبنى ابنا من أولئك إلى أبيه ومن لم يعرف أبوه رد إلى مواليه أخرجه مالك في الموطأ عن الزهري عن عروة بهذا وفيه قصة إرضاعه وروى البخاري من حديث بن عمر كان سالم مولى أبي حذيفة يؤم المهاجرين الأولين في مسجد قباء فيهم أبو بكر وعمر أخرجه الطبراني من طريق هشام بن عروة عن نافع وزاد وكان أكثرهم قرانا وقصته في الرضاع مشهورة فعند مسلم من طريق القاسم عن عائشة أن سالما كان مع أبي حذيفة فأتت سهلة بنت سهيل بن عمرو رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت إن سالما بلغ ما يبلغ الرجال وإنه يدخل علي وأظن في نفس أبي حذيفة من ذلك شيئا فقال أرضعيه تحرمي عليه الحديث ومن طريق الزهري عن أبي عبيد الله بن عبد الله بن زمعة عن أمه زينب بنت أم سلمة عن أم سلمة أن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم قلن لعائشة ما نري هذا إلا رخصة رخصها رسول الله صلى الله عليه وسلم لسالم وقال مالك في الموطأ عن الزهري أخبرني عروة بن الزبير أن أبا حذيفة فذكر الحديث قال جاءت سهلة بنت سهيل وهي امرأة أبي حذيفة فقالت يا رسول الله إنا كنا نرى سالما ولدا وكان يدخل على وأنا فضل فماذا ترى فيه فذكره ووصله عبد الرزاق عن مالك فقال عن عروة عن عائشة أخرجه البخاري من طريق الليث عن الزهري موصولا وروى البخاري ومسلم والنسائي والترمذي من طريق مسروق عن عبد الله بن عمرو بن العاصي رفعه خذوا القرآن من أربعة من بن مسعود وسالم مولى أبي حذيفة وأبي بن كعب ومعاذ بن جبل ومن طريق بن المبارك في كتاب الجهاد له عن حنظلة بن أبي سفيان عن بن سابط أن عائشة احتبست على النبي صلى الله عليه وسلم فقال ما حبسك قالت سمعت قارئا يقرأ فذكرت من حسن قراءته فأخذ رداءه وخرج فإذا هو سالم مولى أبي حذيفة فقال الحمد لله الذي جعل في أمتي مثلك وأخرجه أحمد عن بن نمير عن حنظلة وابن ماجة والحاكم في المستدرك من طريق الوليد بن مسلم حدثني حنظلة عن عبد الرحمن بن سابط عن عائشة فذكره موصولا وابن المبارك أحفظ من الوليد ولكن له شاهد أخرجه البزاز عن الفضيل بن سهل عن الوليد بن صالح عن أبي أسامة عن بن جريج عن بن أبي مليكة عن عائشة بالمتن دون القصة ولفظه قالت سمع النبي صلى الله عليه وسلم سالما مولى أبي حذيفة يقرأ من الليل فقال الحمد لله الذي جعل في أمتي مثله ورجاله ثقات وروى بن المبارك أيضا فيه أن لواء المهاجرين كان مع سالم فقيل له في ذلك فقال بئس حامل القرآن أنا يعني أن فررت فقطعت يمينه فأخذ بيساره فقطعت فاعتنقه إلى أن صرع فقال لأصحابه ما فعل أبو حذيفة يعني مولاه قيل قتل قال فأضجعوني بجنبه فأرسل عمر ميراثه إلى معتقته ثبيتة فقالت إنما أعقته سائبة فجعله في بيت المال وذكر بن سعد أن عمر أعطى ميراثه لأمه فقال كليه
الرابع
بن زيد بن طلحة التيمي أن رجلا مر على مجلس بالمدينة فيه عمر بن الخطاب فنظر إليه فقال أكاهن أنت فقال يا أمير المؤمنين هدى الله بالإسلام كل جاهل ودفع بالحق كل باطل وأقام بالقرآن كل مائل وأغني بمحمد كل عائل فقال عمر متى عهدك بها يعني صاحبته قال قبيل الإسلام أتتني فصاحت يا سالم يا سالم فذكرت قصة
3057 سالم العدوي أفرده أبو عمر عن سالم بن حرملة وهو هو
النص من طبعة دار الجيل ببيروت (تحقيق علي محمد البجاوي) لكتاب الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر العسقلاني، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. ملحوظة: هذه النسخة تحديدًا غير مُشكَّلة بعلامات الترقيم (فواصل ونقاط) داخل تراجم الصحابة نفسها — اخترناها رغم ذلك لأنها الأدق تركيبيًا وأسماء الصحابة فيها مطابقة تمامًا لترقيم الأصل، بعد أن وجدنا في النسخ الأخرى المتاحة رقميًا خطأ في فصل بعض الأسماء عن تراجمها. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.
