الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
174

الظاء بعدها الألف

القسم الثالث 1 عنصر صفحة 560
4333 ظالم بن عمرو بن سفيان بن جندل بن يعمر بن حليس بن نفاثة بن عدي بن ص 560

الديل بن بكر بن بعد مناة بن كنانة هذا قول الأكثر في اسمه وقال دعبل وعمر بن شبة هو عمرو بن ظالم بن سفيان وسيأتي نسبه سواء وقال الواقدي اسمه عويمر بن ظويلم وقيل هو عمرو بن عمران وقيل عثمان بن عمر وأبو الأسود الدئلي مشهور بكنيته وهو من كبار التابعين مخضرم أدرك الجاهلية والإسلام وروى عن عمر وعلي ومعاذ وأبي ذر وابن مسعود والزبير وأبي بن كعب وعمران بن حصين وابن عباس وغيرهم وروى عنه أبو حرب ويحيى بن يعمر وعبد الله بن بريدة وعمر مولى عفرة وسعيد بن عبد الرحمن بن رقيش قال أبو حاتم ولي قضاء البصرة ووثقه بن معين والعجلي وابن سعد وقال أبو عمر كان ذا دين وعقل ولسان وبيان وفهم وحزم وقال بن سعد أيضا استخلفه بن عباس على البصرة فأقره علي وقال أبو الفرج الأصبهاني ذكر أبو عبيدة أنه أدرك الإسلام وشهد بدرا مع المسلمين قال وما رأيت ذلك لغيره ثم ساق سنده إليه بذلك وهو وهم ولعله مع المشركين فإنهم ذكروا أن أباه قتل كافرا في بعض المشاهد التي قاتل رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها المشركين قلت هو قول بن القطان قال المرزباني هاجر أبو الأسود إلى البصرة في خلافة عمر وولاه على البصرة خلافة لابن عباس وكان علوي المذهب وقال الجاحظ كان أبو الأسود معدودا في طبقات من الناس مقدما في كل منها كان يعد في التابعين وفي الشعراء والفقهاء والمحدثين والأشراف والفرسان والأمراء والنحاة والحاضري الجواب والشيعة والصلع والبخر والبخلاء وقال أبو علي القالي حدثنا أبو إسحاق الزجاج حدثنا أبو العباس المبرد قال أول من وضع العربية ونقط المصاحف أبو الأسود وقد سئل أبو الأسود عمن نهج له الطريق فقال تلقيته عن علي بن أبي طالب وقيل كان الذي حداه على ذلك أن ابنته قالت له يا أبت ما أشد الحر وكان في شدة القيظ فقال ما نحن فيه فقالت إنما أردت أنه شديد فقال قولي ما أشد فعمل باب التعجب وروى عمر بن شبة بإسناد له عن عاصم بن بهدلة قال أول من وضع النحو أبو الأسود استأذن زيادا وقال له إن العرب خالطت العجم ففسدت ألسنتها فلم يأذن له حتى جاء رجل فقال أصلح الله الأمير مات أبانا وترك بنون فقال له زياد أدع أبا الأسود فأذن له حينئذ وروى بن أبي سعد أن سبب ذلك أنه مر به فارسي فلحن فوضع باب الفاعل والمفعول فلما جاء عيسى بن عمر تبع الأبواب فهو أول من بلغ الغاية فيه ومن لطيف قول أبي الأسود ليس السائل الملحف خيرا من المانع الحابس ومن عجائب أجوبته وبليغها أنه قيل أبو الأسود أظرف الناس لولا بخل فيه فقال لا خير في ظرف لا يمسك ما فيه ومن محاسن الحكم في شعره % لا ترسلن مقالة مشهورة % لا تستطيع إذا مضت إدراكها % لا تبدين نميمة نبئتها % وتحفظن من الذي أنباكها وقوله السائر % ما كل ذي لب بمؤتيك نصحه % وما كل مؤت نصحه بلبيب % ولكن إذا ما استجمعنا عند واحد % فحق له من طاعة بنصيب قال بن أبي خيثمة وغيره مات في الجارف سنة تسع وستين وهو بن خمس وثمانين سنة وكذا قال المرزباني وقال المدائني يقال إنه مات قبل الجارف قلت وعلى هذا التقدير يكون قد أدرك من الأيام النبوية أكثر من عشرين سنة قال المدائني الأشبه أنه مات قبل الجارف لأنا لم نسمع له في قصة المختار ذكرا

النص من طبعة دار الجيل ببيروت (تحقيق علي محمد البجاوي) لكتاب الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر العسقلاني، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. ملحوظة: هذه النسخة تحديدًا غير مُشكَّلة بعلامات الترقيم (فواصل ونقاط) داخل تراجم الصحابة نفسها — اخترناها رغم ذلك لأنها الأدق تركيبيًا وأسماء الصحابة فيها مطابقة تمامًا لترقيم الأصل، بعد أن وجدنا في النسخ الأخرى المتاحة رقميًا خطأ في فصل بعض الأسماء عن تراجمها. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.