طارق بن أحمر قال رأيت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابا من محمد رسول الله لا تبيعوا الثمر حتى يينع الحديث قلت وطارق ذكره بن أبي حاتم وابن حبان وغيرهما في التابعين ولم يذكروا له رواية إلا عن بن عمر فالله أعلم وكذا ذكره الدارقطني أنه إنما روى عن بن عمر فالله أعلم وأظن قوله مع رسول الله غلط وإنما كانت مع صحابي ولعلي أقف عليه بعد هذا إن شاء الله تعالى
( الطاء بعدها الألف )
قال مسلم تفرد ابنه بالرواية عنه وله عنده حديثان قلت وفي بن ماجة أحدهما وصرح فيه بسماعه من النبي صلى الله عليه وسلم وفي السنن حديث آخر عن أبي مالك الأشجعي قلت لأبي يا أبت قد صليت الصبح خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان وعلي ها هنا بالكوفة نحوا من خمس سنين أكانوا يقنتون قال يا بني محدث وصححه الترمذي وأغرب الخطيب فقال في كتاب القنوت في صحبته نظر وما أدري أي نظر فيه بعد هذا التصريح ولعله رأى ما أخرجه بن مندة من طريق أبي الوليد عن القاسم بن معن قال سألت آل أبي مالك الأشجعي أسمع أبوهم من النبي صلى الله عليه وسلم قالوا لا وهذا نفي يقدم عليه من أثبت ويحتمل أنه عني بقوله أبوهم أبا مالكي وهو كذلك لا صحبة له إنما الصحبة لابنه والله أعلم
الحضرمي وأظنه هو وقوله رشيد أظنه غلطا من الناسخ وإنما هو سويد كما جزم به بن السكن وسأذكره في القسم الأخير
وهم وقال بن السكن والبغوي له صحبة وروى البخاري في تاريخه وأحمد وابن ماجة والبغوي وابن شاهين من طريق حماد بن سلمة عن سماك عن علقمة بن وائل عن طارق بن سويد قال قلت يا رسول الله إن بأرضنا أعنابا نعتصرها فنشرب منها قال لا وأخرجه أبو داود من طريق شعبة عن سماك فقال سأل سويد بن طارق أو طارق بن سويد وقال البغوي رواه غير حماد فقال سويد بن طارق والصحيح عندي طارق بن سويد وقد أخرجه بن شاهين من طريق إبراهيم بن طهمان عن سماك كما قال حماد بن سلمة سواء ونسبه جعفيا وقال أبو زرعة طارق بن سويد أصح وقال بن منده سويد بن طارق وهم وجزم أبو زرعة والترمذي أيضا وابن حبان بأنه طارق بن سويد وعكس أبو حاتم وقال البخاري قال شريك عن سماك طارق بن زياد أو زياد بن طارق وقال أبو النضر عن شعبة عن سماك عن علقمة عن أبيه سأل سويد بن طارق وجعله من مسند وائل وجزم بأنه سويد بن طارق وأخرجه بن قانع من رواية شريك عن سماك فقال طارق بن زياد ولم يشك ورواه بن منده من طريق وهب بن جرير عن شعبة كذلك لكن قال عن أبيه وائل الحضرمي عن سويد بن طارق أو طارق بن سويد رجل من جعفي ورواه بن السكن والبغوي من طريق غندر عن شعبة فقال عن علقمة بن طارق بن سويد سأل قال بن السكن قال أسامة وأبو عامر وأبو النضر عن شعبة إن سويد بن طارق وقال وهب وأبو داود عن شعبة إن سويد بن طارق أو طارق بن سويد قال والصواب قول غندر ورواه إسرائيل عن سماك فاختلف عليه هل هو طارق بن سويد أو سويد بن طارق وفيه اختلاف آخر على سماك ذكرته في القسم الأخير والله أعلم
4229 طارق بن شريك في شريك بن طارق
لؤي بن رهم بن معاوية بن أسلم بن أحمس البجلي الأحمسي أبو عبد الله رأى النبي صلى الله عليه وسلم وهو رجل ويقال إنه لم يسمع منه شيئا قال البغوي ونزل الكوفة قال بن أبي حاتم سمعت أبي يقول ليست له صحبة والحديث الذي رواه مرسل قلت قد أدخلته في الوحدان قال لقوله رأيت النبي صلى الله عليه وسلم قلت إذا ثبت أنه لقي النبي صلى الله عليه وسلم فهو صحابي على الراجح وإذا ثبت أنه لم يسمع منه فروايته عنه مرسل صحابي وهو مقبول على الراجح وقد أخرج له النسائي عدة أحاديث وذلك مصير منه إلى إثبات صحبته وأخرج له أبو داود حديثا واحدا وقال طارق رأى النبي صلى الله عليه وسلم ولم يسمع منه شيئا قلت المتن في غسل الجمعة وقد أخرجه الحاكم من طريقه فقال عن طارق عن أبي موسى وخطئوه فيه وقال أبو داود الطيالسي حدثنا شعبة عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وغزوت في خلافة أبي بكر وهذا إسناد صحيح وبهذا الإسناد قال قدم وفد بجيلة على النبي صلى الله عليه وسلم فقال ابدءوا بالأحمسيين ودعا لهم وقال علي بن المديني هو أخو كثير بن شهاب الذي روى عن عمر قلت وحديث طارق عن الصحابة في الكتب الستة منهم الخلفاء الأربعة وأخرج البغوي من طريق شعبة عن قيس بن مسلم عن طارق قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وغزوت في خلافة أبي بكر وروى عنه أيضا سماك ومخارق وعلقمة بن مرثد وإسماعيل بن أبي خالد مات سنة اثنتين وثمانين أو ثلاث أو أربع ووهم من أرخه بعد المائة وجزم بن حبان بأنه مات سنة ثلاث وثمانين
عنه أبو الشعثاء وربعي بن خراش وأبو ضمرة قال بن البرقي له حديثان وقال بن السكن ثلاثة حديثه في الكوفيين وله صحبة ومن حديثه عند النسائي وغيره قدمت على النبي صلى الله عليه وسلم وإذا هو قائم على المنبر يخطب ويقول يد المعطي العليا الحديث وروى الترمذي من حديثه أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم قبل الهجرة بذي المجاز وذكر له قصة مع عمه أبي لهب
عن الكلبي عن أبي صالح عن بن عباس قال قال طارق بن عبيد بن مسعود وأبو اليسر ومالك بن الدخشم يوم بدر يا رسول الله إنك قلت من قتل قتيلا فله سلبه وقد قتلنا سبعين الحديث في نزول قوله تعالى يسألونك عن الأنفال وقال بن منده هو الذي أسر العباس ومعه أبو اليسر الأنصاري
وقال بن منده له ذكر في حديث أبي إسحاق وله حديث مرفوع مختلف فيه فروى الطبراني وابن شاهين من طريق عمرو بن علي عن أبي عاصم عن بن جريج عن عبيد الله بن أبي يزيد عن عبد الرحمن بن طارق بن علقمة أخبره عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا حاذى مكانا عند دار يعلى بن أمية استقبل البيت ودعا وهذا وهم ممن دون عمرو بن علي فقد أخرجه النسائي عنه فقال عن أمه ولم يقل عن أبيه وكذا أخرجه البخاري في تاريخه عن أبي عاصم وكذا أخرجه البغوي والطبري من طريق أبي عاصم وكذا أخرجه عبد الرزاق عن بن جريج وتابعه هشام بن يوسف وهو عند أبي داود واغتر الضياء المقدسي بنطاقة السند فأخرجه من طريق الطبراني في المختارة وهو غلط فقد أخرجه البغوي وابن السكن وابن قانع من طريق روح بن عبادة عن بن جريج كالأول وأن البرساني رواه عن بن جريج فقال عن عمه فهذا اضطراب يعل به الحديث لكن يقوي أنه عن أمه لا عن أبيه ولا عن عمه أن في آخر الحديث عن أبي نعيم فنخرج معه يدعو ونحن مسلمات وحكى البغوي أنه قيل إن رواية روح أصح
لبقي بن مخلد وقال يقال إنه بن محاسن قلت وطارق بن محاسن تابعي من الطبقة الثانية حديثه عند أبي داود والنسائي فلعل بن مخلد أخرج له إسنادا مما أرسله
داود وأحمد ومن حديثها قالت خرجت مع أبي في حجة رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأيته قد دنا إليه أبي فأخذ بقدمه فأقر له ووقفت عليه أستمع منه فقال له أبي حضرت جيش عثران فقال طارق بن الرعق من يعطني رمحا بثوابه قلت وما ثوابه قال أزوجه أول بنت لي فأعطيته ثم غبت عنه ثم جئت فقلت جهز لي أهلي فحلف أن لا يفعل إلا بصداق جديد الحديث قال أبو نعيم طارق بن المرقع زعم الناس أنه حجازي له صحبة ولم يذكر ما يدل على ذلك لأن الذي خطب إليه كردم لا يعرف له إسلام وطارق بن المرقع إن كان إسلاميا فهو آخر تابعي يروي عن صفوان بن أمية روى عنه عطاء بن أبي رافع ثم ساق روايته قلت أشار بن منده إلى ذلك لكن جعلهما واحدا فقال ولطارق بن المرقع حديث عن صفوان بن أمية مسند قلت بل هما اثنان بلا مرية فالصحابي كان شيخا كبيرا في حجة الوداع والذي روى عن صفوان معدود في الطبقة الثانية من التابعين وقصة كردم ظاهرة في أن طارقا كان معهم في تلك الحجة لأن كلامه يدل على أنه كان يطلب محاكمته إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال أبو عمر طارق بن المرقع روى عنه ابنه عبد الله بن طارق وعطاء أخشى أن يكون حديثه في موات الأرض مرسلا قلت وهذا هو التابعي
ذكره الطبراني وروى الفاكهي من طريق بن جريج عن عطاء قال كان طارق بن المرتفع عاملا لعمر على مكة فأعتق سوائب ومات ثم مات بعض أولئك فأعطى عمر ميراثه لذرية طارق وقال الطبري ولاه عمر على مكة لما عزل نافع بن عبد الحارث قلت لم أر من ذكره في الصحابة صريحا وهو صحابي لا محالة لأنه من جيران قريش ولم يبق بعد حجة الفتح إلى حجة الوداع أحد من قريش ومن حولهم إلا من أسلم وشهد الحجة كما تقدم غير مرة ولولا صحبته لم يؤمره عمر
أبي عمرو الشيباني أصيب قوم من رهط أمية بن الأسكر الليثي أصابهم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة المريسيع دلهم عليه طارق الخزاعي وكانوا جيران بني المصطلق فقال أمية بن الأسكر % لعمرك إني والخزاعي طارقا % كصيحة عاد حتفها يتحفر % سمت بقوم من صديقك أهلكوا % أصابهم يوما من الدهر أغبر فأجابه طارق % عجبت لشيخ من ربيعة مهتر % أمر له يوم من الدهر منكر
1 ( في أبيات )
وسلم روى سيف في أوائل الردة من طريق أبي موسى قال بعثني النبي صلى الله عليه وسلم خامس خمسة على مخاليف اليمن أنا ومعاذ وطاهر بن أبي هالة وخالد بن سعيد وعكاشة بن ثور وروى البغوي في ترجمة عبيد بن صخر بن لوذان من طريقه قال لما مات باذام فرق النبي صلى الله عليه وسلم عماله بين شهر بن باذام وعامر بن شهر والطاهر بن أبي هالة وذكر جماعة وأنشد له المرزباني في معجم الشعراء من شعره في قتال أهل الردة % فلم تر عيني مثل يوم رأيته % بخبث المخازي في جموع الأخابث % فوالله لولا الله لا رب غيره % لما فض بالأجزاع جمع العثاعث وكان أول من ارتد من أزد تهامة عك فصار إليهم الطاهر فغلبهم وأمنت الطرق وسموا الأخابث
النص من طبعة دار الجيل ببيروت (تحقيق علي محمد البجاوي) لكتاب الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر العسقلاني، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. ملحوظة: هذه النسخة تحديدًا غير مُشكَّلة بعلامات الترقيم (فواصل ونقاط) داخل تراجم الصحابة نفسها — اخترناها رغم ذلك لأنها الأدق تركيبيًا وأسماء الصحابة فيها مطابقة تمامًا لترقيم الأصل، بعد أن وجدنا في النسخ الأخرى المتاحة رقميًا خطأ في فصل بعض الأسماء عن تراجمها. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.
