والنسائي من طريق عمرو بن سعيد عن سعيد بن جبير عن بن عباس أن ضمادا قدم مكة وكان يرقى فسمع أهل مكة يقولون لمحمد ساحر أو كاهن أو مجنون فلقيه فقال يا محمد إني أعالج فقال الحمد لله نحمده ونستعينه الحديث وفيه فأسلم ضماد وبايع عن قومه ورواه البغوي وزاد فيه فبعث النبي صلى الله عليه وسلم جيشا فمروا ببلاد ضماد فقال أميرهم لا تأخذوا لهم شيئا وروى مسدد في مسنده في أوله زيادة قال وكان ضماد صديقا للنبي صلى الله عليه وسلم وكان يتطبب فخرج يطلب العلم ثم جاء وقد بعث النبي صلى الله عليه وسلم فذكره قال البغوي لا أعلم لضماد غيره ووقع في الصحابة لابن حبان ضماد الأزدي كان صديقا للنبي صلى الله عليه وسلم كذا رأيته بخط الحافظ أبي علي البكري وكذا قال بن منده إنه يقال فيه ضماد وضمام
( الضاد بعدها الميم )
الصحيحين قال بينما نحن عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ جاء أعرابي فقال أيكم ابن عبد المطلب الحديث وفيه أنه أسلم وقال أنا رسول من ورائي من قومي وأنا ضمام بن ثعلبة ومداره عند البخاري على الليث عن سعيد المقبري عن شريك عن أنس وعلقه البخاري أيضا ووصله مسلم من رواية سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس وأخرجه النسائي والبغوي من طريق عبيد الله بن عمر عن سعيد عن أبي هريرة وعرة وهما في السند وفي آخر المتن قبل قوله وأنا ضمام بن ثعلبة فأما هذه الهنات يعني الفواحش فوالله إنا كنا لنتنزه عنها في الجاهلية فلما أن ولي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فقه الرجل وكان عمر بن الخطاب يقول ما رأيت أحدا أحسن مسألة ولا أوجز من ضمام بن ثعلبة وروى أبو داود من طريق بن إسحاق عن سلمة بن كهيل وغيره عن كريب عن بن عباس قال بعث بنو سعد ضمام بن ثعلبة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فذكره مطولا وفي آخره فما سمعنا بوافد قوم قط كان أفضل من ضمام قال البغوي كان يسكن الكوفة وروى بن منده وأبو سعيد النيسابوري من طريق عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار عن أبيه عن بن عمر عن رجل من بني تميم يقال له ضمام بن ثعلبة فذكر نحوه وقوله من بني تميم وهم وزعم الواقدي أن قدومه كان في سنة خمس وفيه نظر وذكر بن هشام عن أبي عبيدة أن قدومه كان سنة تسع وهذا عندي أرجح
مالك بن عبد الله بن كثير بن مالك بن جشم بن حاشد بن جشم بن خيوان بن نوف بن همدان الهمداني ثم الخارفي قال بن الكلبي والطبري والهمداني وفد على النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم
من تبوك ذكره أبو عمر في ترجمة مالك بن نمط وزعم الرشاطي أنه هو الذي قبله وقال أبو إسحاق السبيعي قدم وفد همدان منهم مالك بن نمط
4185 ضمرة بن بشر يأتي في بن عمرو
السكن يقال له صحبة وقال البغوي سكن الشام وقال بن حبان حديثه عند أهل الشام وروى أحمد والبغوي من طريق يحيى بن جابر عن ضمرة بن ثعلبة أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم وعليه حلتان من حلل اليمن فقال يا ضمرة أترى ثوبيك مدخليك الجنة قال لئن استغفرت لي أقعد حتى أنزعهما فقال اللهم اغفر لضمرة فانطلق مسرعا فنزعهما قال البغوي لا أعلم له غيره انتهى وروى بن السكن والطبراني وابن شاهين من طريق ضمضم بن زرعة عن شريح بن عبيد عن أبي بحرية عن ضمرة بن ثعلبة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لن تزالوا بخير ما لم تحاسدوا قال بن منده غريب ثم وجدت له ثالثا أخرجه الطبراني بالسند من طريق يحيى بن جابر أيضا عن ضمرة بن ثعلبة البهزي صاحب النبي صلى الله عليه وسلم أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ادع لي بالشهادة فقال اللهم إني أحرم دم بن ثعلبة على المشركين قال فعمر زمانا من دهره وكان يحمل على القوم حتى يخرق الصفوف ثم يعود
4187 ضمرة بن جندب تقدم في جندع بن ضمرة
عن بن إسحاق أنه شهد حنينا وهو القائل من أبيات % إذ لا أزال على رحالة نهدة % جرداء تلحق بالنجاد إزاري % يوما على أثر النهاب وتارة % كتبت مجاهدة مع الأنصار وأنشد له الأموي شعرا آخر قاله يوم الطائف ويقال إنه ضمضم وسيأتي
الجيزي عن سعيد بن كثير بن عفير أنه ممن بايع تحت الشجرة ثم نزل مصر فسكنها
قال البخاري وابن السكن له صحبة وقال البغوي سكن المدينة وقال بن منده له ولأبيه سعد صحبة قلت وحديثه عند أبي داود والبغوي وغيرهما من رواية زياد بن ضميرة بن سعد عن أبيه قال البغوي لا أعلم له غيره وسيأتي في ترجمة مكيتل وفيه أن ضميرة وابنه سعدا شهدا حنينا وفي المغازي لابن إسحاق حدثني محمد بن جعفر سمعت زياد بن ضمرة بن سعد يحدث عن عروة أن أباه وجده شهد حنينا ثم ساق من طريق الحكم بن الحارث بن محمود بن سفيان بن ضمرة بن سعد عن جده محمود عن أبيه سفيان عن ضمرة بن سعد أن النبي صلى الله عليه وسلم أقطعه السوارقية بداية هجرته التي يقال لها دار ضمرة وقال غريب
4191 ضمرة بن عمرو الخزاعي مضى في جندع
الخزرج من الأنصار ذكره موسى بن عقبة فيمن شهد بدرا وذكره بن إسحاق فيمن استشهد بأحد وقال بن الكلبي هو أخو بسبس بن عمرو بن ثعلبة وقد تقدم نسبه في الموحدة وعداده في الأنصار
باليمامة قاله أبو عمر
طريق الوليد بن كثير عن يزيد بن قسيط أن ضمرة بن العاص الجندعي أسلم وعلقه بن منده لأبي أسامة عن الوليد بن كثير وقال الفريابي في تفسيره حدثنا قيس هو بن الربيع عن سالم الأفطس عن سعيد بن جبير قال لما نزلت لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر الآية ثم ترخص عنها أناس من المساكين ممن بمكة حتى نزلت إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم الآية فقالوا هذه مرجفة حتى نزلت إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا فقال ضمرة بن العيص أحد بني ليث وكان مصاب البصر وكان موسرا لئن كان ذهاب بصري إني لأستطيع الحيلة لي مال ورقيق احملوني فحمل ودب وهو مريض فأدركه الموت وهو عند التنعيم فدفن عند مسجد التنعيم فنزلت فيه خاصة ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله الآية وعلقه بن منده لهشيم عن سالم وأخرجه بن أبي حاتم من طريق إسرائيل عن سالم الأفطس فقال عن سعيد بن جبير عن أبي ضمرة بن العيص الزرقي ومضى بيانه في ترجمة جندع بن ضمرة وأخرج بن منده من طريق يزيد بن أبي حكيم عن الحكم بن أبان عن عكرمة سمعت بن عباس يقول طلبت اسم رجل في القرآن وهو الذي خرج مهاجرا إلى الله ورسوله وهو ضمرة بن أبي العيص قال بن منده ورواه أبو أحمد الزبيري عن محمد بن شريك عن عمرو بن دينار عن عكرمة عن بن عباس قال كان رجل يقال له ضمرة أو بن ضمرة فذكر الحديث ومن طريق أشعث بن سوار عن عكرمة عن بن عباس خرج ضمرة بن جندب فذكره وفيه اختلاف آخر ذكره في ترجمة جندع بن ضمرة في حرف الجيم والقصة واحدة لواحد اختلف في اسمه واسم أبيه على أكثر من عشرة أوجه والله أعلم
باليمامة قاله أبو عمر
ذكره أبو عمر فقال شهد أحدا مع أبيه وقتل يوم جسر أبي عبيد
عقبة فيمن شهد بدرا قال البغوي لا أعلم له حديثا
منده من طريق محمد بن جابر عن عكرمة بن عمار حدثني أبو المنهال عن عبد الله بن ضمرة عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج حرورية بين أنهار باليمامة قلت ليس بها أنهار قال إنها ستكون قال غريب من هذا الوجه وسيأتي لهذا المتن ذكر في ترجمة طلق بن علي في القسم الأخير
المسيب عن أبي هريرة أن سفيان بن حسين روى عن الزهري عن سعيد عن ضمرة مرفوعا في حريم البئر قال وقيل عن معمر عن الزهري عن سعيد عن أبي هريرة قال وقال إسماعيل بن أمية عن الزهري عن سعيد مرسلا وهو أشبه قلت وطريق سفيان بن حسين وصلها بن منده في ضمرة غير منسوب وقال غريب لم يكتبه إلا من حديث سفيان بن حسين
الحارث ولم يعزه لأحد
4201 ضمضم بن عمرو في جندع بن ضمرة
المبهمات ومن طريق مطر بن العلاء عن عمته قطبة بنت هرم بن قطبة أن مدلوكا حدثهم أن ضمضم بن قتادة ولد له مولود أسود من امرأة من بني عجل فأوجس لذلك فشكا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له هل لك من إبل قال نعم قال فما ألوانها قال فيها الأحمر والأسود وغير ذلك قال فأنى ذلك قال عرق نزع قال وهذا عرق نزع وقال فقدم عجائز من بني عجل فأخبرن أنه كان للمرأة جدة سوداء قال أبو موسى في الذيل إسناده عجيب قلت أصل القصة في الصحيحين من حديث أبي هريرة من غير تسمية الرجل ولا الزيادة التي في آخره واستدركه بن فتحون أيضا من هذا الوجه
معيص القرشي العامري من مسلمة الفتح وقتل أخوه شيبة بن مالك يوم أحد كافرا ومن ولد ضمضم عبد الرحمن بن بشر بن ضمضم ذكر له الزبير بن بكار قصة كأنها في خلافة معاوية
حرف الجيم
4205 ضميرة بن سعد تقدم في ضمرة بن ربيعة
4206 ضميرة بن أبي ضميرة الليثي قال بن حبان له صحبة
الحديث من طريق عبد الله بن حسن بن حسن قال جاء ضميرة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله جئت أحالفك قال حالف عليا قال فإنني أحالفه ما دام الصالف مكانه قال بل حالفه ما دام أحد مكانه فهو خير قال عبد الله بن حسن الصالف جبل كانوا يتحالفون عنده في الجاهلية
بن حبان ضميرة بن أبي ضميرة الضمري الليثي وروى البخاري في تاريخه والحسين بن سفيان من طريق بن أبي ذئب عن حسين بن عبد الله بن ضميرة عن أبيه عن جده ضميرة أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بأم ضميرة وهي تبكي فقال ما يبكيك قالت يا رسول الله فرق بيني وبين ابني فأرسل إلى الذي عنده ضميرة فابتاعه منه ببكر ورويناه بعلو في الأول من حديث المخلص قال بن صاعد غريب تفرد به بن وهب عن بن أبي ذئب قلت ذكر بن منده أن زيد بن الحباب تابع بن أبي ذئب فرواه عن حسين أيضا وأخرجه بن منده من طريق وراد قال بن أبي ذئب أقرأني حسين كتابا فيه من محمد رسول الله لأبي ضميرة وأهل بيته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعتقهم قلت وللحديث شاهد عند بن إسحاق بسند منقطع وقد تابع بن أبي ذئب أيضا إسماعيل بن أبي أويس وأخرجه محمد بن سعد وأورده البغوي عنه عن إسماعيل بن أبي أويس أخبرني حسين بن عبد الله بن ضميرة بن أبي ضميرة أن الكتاب الذي كتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ضمرة فذكره كما تقدم وفيه أنهم كانوا أهل بيت من العرب وكان ممن أفاء الله على رسوله فاعتذر ثم خير أبا ضميرة إن أحب أن يلحق بقومه فقد أمنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن أحب أن يمكث مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فيكون من أهل بيته فاختار أبو ضميرة الله ورسوله ودخل الإسلام فلا يعرض لهم أحد إلا بخير ومن لقيهم من المسلمين فليستوص بهم خيرا وكتب إلى أبي بن كعب انتهى وسيأتي لهم ذكر في أبي ضميرة ومن حديث ضميرة ما أخرجه البغوي من رواية القعنبي عن حسين بن ضميرة عن أبيه عن جده أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا نبي الله أنكحني فلانة قال ما معك تصدقها إياه قال ما معي شيء قال لمن هذا الخاتم قال لي قال فأعطها إياه فأنكحه وأنكح آخر على سورة البقرة ولم يكن معه شيء أورده البغوي في ترجمة أبي ضميرة على ظاهر السياق وإنما هو من رواية ضميرة وقول القعنبي عن حسين بن ضميرة تجوز فيه فنسبه لجده وهو حسين بن عبد الله بن ضميرة فالحديث لضميرة لا لولده وزعم عبد الغني المقدسي في العمدة أن ضميرة هذا هو اليتيم الذي صلى مع أنس لما صلى النبي صلى الله عليه وسلم في بيتهم قال فقمت أنا واليتيم وراءه والعجوز من ورائنا
النص من طبعة دار الجيل ببيروت (تحقيق علي محمد البجاوي) لكتاب الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر العسقلاني، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. ملحوظة: هذه النسخة تحديدًا غير مُشكَّلة بعلامات الترقيم (فواصل ونقاط) داخل تراجم الصحابة نفسها — اخترناها رغم ذلك لأنها الأدق تركيبيًا وأسماء الصحابة فيها مطابقة تمامًا لترقيم الأصل، بعد أن وجدنا في النسخ الأخرى المتاحة رقميًا خطأ في فصل بعض الأسماء عن تراجمها. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.
