وشهدها أخوه مالك بن أمية وقتلا جميعا باليمامة هكذا أورده أبو عمر فوهم في زيادة أمية وإنما هو صفوان بن عمرو وقد مضى في الأول على الصواب واضحا
( الصاد بعدها الفاء )
صيد الأرنب والصواب صفوان بن محمد أو محمد بن صفوان
الخزاعي وسيأتي
بن أبي عمران عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم فذكر حديثا قدمته في الأول قال بن أبي حاتم الصواب ما رواه عبيد الله بن أبي جعفر ومحمد بن عمرو وسهيل بن أبي صالح عن صفوان بن أبي يزيد عن القعقاع بن اللجلاج عن أبي هريرة قلت لم يتفقوا على القعقاع بن اللجلاج بل هي رواية سهيل في المشهور عنه واختلف على سهيل أيضا وقال محمد بن عمرو حصين بدل القعقاع وتابعه بن إسحاق عن صفوان لكن قال بن سليم فلعل سليم يكنى أبا يزيد وكان هذا سبب وهم بن لهيعة فيه فإنه سمعه من خالد بن أبي عمران رفيق عبيد الله بن أبي جعفر عن صفوان بن أبي يزيد فانقلب على بن لهيعة فجعل كنية شيخ صفوان اسم أبيه وحذف الواسطة فتركب منه هذا الوهم ورواه حماد بن سلمة عن سهيل فقال عن صفوان بن سليم عن خالد بن اللجلاج وهذا يقوي رواية أبي عمرو وابن إسحاق لكن لم يتابع في خالد وقال بن عجلان عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة سلك الجادة وقد أخرج النسائي أكثر هذه الطرق وذهل بن حبان فأخرج من طريق بن عجلان وغفل عما فيها من الاضطراب
الأسدي وليس لأبي عمر فيه ذنب إلا في قوله الأسلمي فإن الصواب الأسدي والذنب لابن الأثير في مغايرته بين هذا الذي ذكره أبو عمر وبين الأسدي الذي ذكره غيره وقد قال أبو عمر إنه حليف بني أسد فلا معني للتعدد والعجب أن بن الأثير خفي عليه ما وقع لأبي عمر فيه من الوهم في مغايرته بين صفوان بن عمرو وصفوان بن أمية بن عمرو لما بينته
فهم فاسد وذلك أنه أورد من طريق أبي تميمة قال شهدت صفوان وجنديا وأصحابه وهو يوصيهم يعني صفوان بن محرز والحديث حديث جندب بن عبد الله البجلي رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وقد روى عنه أحاديث فقالوا هل سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا قال سمعته يقول من سمع سمع الله به يوم القيامة الحديث ظن بن شاهين أن الحديث لصفوان لجريان ذكره فيه وليس كذلك وإنما هو لجندب والضمير في قوله وهو يوصيهم لجندب والموصوف بأنه رجل من الصحابة هو جندب وهو المقول له هل سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم والحديث المذكور مخرج في الصحيحين من طريق أبي تميمة وأخرجه بن شاهين من طريقيه فإن بن شاهين أخرجه عن أبي محمد بن صاعد عن إسحاق بن شاهين عن خالد الطحان عن الجريري عن أبي تميمة وأخرجه البخاري في الأحكام عن إسحاق بن شاهين بهذا السند ولفظه عن أبي تميمة قال شهدت صفوان وجندبا وأصحابه وهو يوصيهم فقالوا هل سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من سمع سمع الله به الحديث وفي آخره قيل لأبي عبد الله وهو البخاري من يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم جندب قال نعم من يقول سمعت جندب وأخرج البخاري ومسلم هذا الحديث وهو من سمع سمع الله به من وجه آخر عن جندب أخرجه البخاري في كتاب الرقاق ومسلم في أواخر الصحيح كلاهما من طريق سفيان الثوري عن سلمة بن كهيل عن جندب وصفوان بن محرز له في صحيح مسلم حديث عن جندب غير هذا وهو من أوساط التابعين وأقدم شيخ له عبد الله بن مسعود ثم الأشعري وحكيم بن حزام وعمران بن حصين ثم بن عباس وجندب وكان من عباد أهل البصرة قال العجلي تابعي ثقة وقال له فضل وورع وقال خليفة مات بعد انقضاء أمر بن الزبير وأرخه بن حبان سنة أربع وسبعين وهي السنة التي قتل فيها بن الزبير
أبي ذر ما يقتضي أن له صحبة وهو وهم سقط من الإسناد عن أبيه ولا بد منه
حاله في آخر من اسمه صفوان من القسم الأول
مروان العبدي عن إبراهيم بن أبي يحيى عن عثيم بن كليب بن الصلت عن أبيه عن جده أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال احلق عنك شعر الكفر قال بن منده هذا وهم قلت أخرجه هو فيمن اسمه كليب من طريق سعيد بن الصلت عن بن أبي يحيى فقال عن عثيم بن كثير بن كليب عن أبيه عن جده وروى أبو داود هذا الحديث من طريق بن جريج أخبرت عن عثيم بن كليب عن أبيه عن جده فكأن عثيما في هذه الرواية نسب إلى جده وكأن بن جريج سمعه من بن أبي يحيى فله عادة بالتدليس عنه وقال أبو نعيم روى عبد الله بن منيب عن عثيم بن كثير بن كليب عن أبيه عن جده بهذا الحديث قلت لكن روى بن شاهين من طريق الواقدي عن عبد الله بن منيب حديثا آخر فقال عن عثيم بن كثير بن الصلت الجهني عن أبيه عن جده وله صحبة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الأكبر في الإخوة بمنزلة الأب والله أعلم
النص من طبعة دار الجيل ببيروت (تحقيق علي محمد البجاوي) لكتاب الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر العسقلاني، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. ملحوظة: هذه النسخة تحديدًا غير مُشكَّلة بعلامات الترقيم (فواصل ونقاط) داخل تراجم الصحابة نفسها — اخترناها رغم ذلك لأنها الأدق تركيبيًا وأسماء الصحابة فيها مطابقة تمامًا لترقيم الأصل، بعد أن وجدنا في النسخ الأخرى المتاحة رقميًا خطأ في فصل بعض الأسماء عن تراجمها. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.
