كاتبا لأبي عبيدة بن الجراح وقال البخاري كان كاتب عبد الله بن قرط عامل أبي عبيدة على حمص وروى عن أبي عبيدة روى عنه ابنه محمد وروى الروياني في مسنده وأبو القاسم الحمصي في تاريخ الحمصيين من طريق عيسى بن أبي رزين حدثني صالح بن شريح رأيت أبا عبيدة يمسح على الخفين وقال أبو عبيدة ما نزعتهما منذ خرجت من دمشق وقال أبو بكر البغدادي في طبقات أهل حمص كان صاحب معاذ بن جبل وقال أبو زرعة الدمشقي عاش إلى خلافة عبد الملك وله رواية في ترجمة النعمان بن الرازية
( الصاد بعدها الألف )
وستون سنة فعلى هذا يكون أدرك الجاهلية ويكون مولده قبل البعثة بسنين والذي ذكره غيره أنه ما بلغ تسعين سنة والله أعلم
مخنف في المعمرين وقال عاش مائة وثمانين سنة وأدرك الإسلام فأسلم وقيل لم يسلم هذا هو الصحيح وفيه تقول ابنته ترثيه % من يأمن الحدثان بعد صبيرة السهمي ماتا % % سبقت منيته المشيب وكان ذلكم انفلاتا %
ساكنة ويقال بالتصغير ويقال بن سهل الحنظلي له إدراك وقصته مع عمر مشهورة روى الدارمي من طريق سليمان بن يسار قال قدم المدينة رجل يقال له صبيغ بوزن عظيم وآخره مهملة بن عسل فجعل يسأل عن متشابه القرآن فأرسل إليه عمر فأعد له عراجين النخل فقال من أنت قال أنا عبد الله صبيغ قال وأنا عبد الله عمر فضربه حتى أدمى رأسه فقال حسبك يا أمير المؤمنين قد ذهب الذي كنت أجده في رأسي وأخرجه من طريق نافع أتم منه قال ثم نفاه إلى البصرة وأخرجه الخطيب وابن عساكر من طريق أنس والسائب بن زيد وأبي عثمان النهدي مطولا ومختصرا وفي رواية أبي عثمان وكتب إلينا عمر لا تجالسوه قال فلو جاء ونحن مائة لتفرقنا وروى إسماعيل القاضي في الأحكام من طريق هشام عن محمد بن سيرين قال كتب عمر بن الخطاب إلى أبي موسى لا تجالس صبيغ واحرمه عطاءه وروى الدارمي في حديث نافع أن أبا موسى كتب إلى عمر أنه صلح حاله فعفا عنه وذكر بن دريد في كتاب الإشتقاق أنه كان يحمق وأنه وفد على معاوية وروى الخطيب من طريق عسل بن عبد الله بن عسيل التميمي عن عطاء بن أبي رباح عن عمه صبيغ بن عسل قال جئت عمر فذكر قصة ومن طريق يحيى بن معين قال صبيغ بن شريك قلت ظاهر السياق أنه عم عطاء وليس كذلك بل الضمير في قوله عن عمه يعود على عسل وذكره بن ماكولا في عسل بكسر أوله وسكون ثانيه والمهملتين وقال مرة عسيل مصغرا وقال الدارقطني في الأفراد بعد رواية سعيد بن سلامة العطاء عن أبي بكر بن أبي سبرة عن يحيى عن سعيد بن المسيب قال جاء صبيغ التميمي إلى عمر فسأله عن الذاريات الحديث وفيه فأمر به عمر فضرب مائة سوط فلما برئ دعاه فضربه مائة أخرى ثم حمله على قتب وكتب إلى أبي موسى حرم على الناس مجالسته فلم يزل كذلك حتى أتى أبا موسى فحلف له أنه لا يجد في نفسه شيئا فكتب إلى عمر فكتب إليه خل بينه وبين الناس غريب تفرد به بن أبي سبرة قلت وهو ضعيف والراوي عنه أضعف منه ولكن أخرجه بن الأنباري من وجه آخر عن يزيد بن خصيفة عن السائب بن يزيد عن عمر بسند صحيح وفيه فلم يزل صبيغ وضيعا في قومه بعد أن كان سيدا فيهم قلت وهذا يدل على أنه كان في زمن عمر رجلا كبيرا وأخرجه الإسماعيلي في جمعه حديث يحيى بن سعيد من هذا الوجه وأخرجه أبو زرعة الدمشقي من وجه آخر من رواية سليمان التميمي عن أبي عثمان النهدي به وأخرجه الدارقطني في الأفراد مطولا قال أبو أحمد العسكري أتهمه عمر برأي الخوارج
له إدراك وحج في عهد عمر فاستفتاه عن الجمع بين الحج والعمرة روى حديثه أصحاب السنن من رواية أبي وائل عنه وروى أبو إسحاق وغيره عنه أيضا وكان سليمان بن ربعية وزيد بن صوحان نهياه عن ذلك فقال له عمر هديت لسنة نبيك وقال العسكر روى عن عمر ولم يلحق له كذا قال
النص من طبعة دار الجيل ببيروت (تحقيق علي محمد البجاوي) لكتاب الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر العسقلاني، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. ملحوظة: هذه النسخة تحديدًا غير مُشكَّلة بعلامات الترقيم (فواصل ونقاط) داخل تراجم الصحابة نفسها — اخترناها رغم ذلك لأنها الأدق تركيبيًا وأسماء الصحابة فيها مطابقة تمامًا لترقيم الأصل، بعد أن وجدنا في النسخ الأخرى المتاحة رقميًا خطأ في فصل بعض الأسماء عن تراجمها. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.
