الأموي في المغازي عن بن إسحاق أنه شهد بدرا ووقع في تفسير الثعلبي أن صخر بن خنساء واقع امرأته في رمضان فأنزل الله الكفارة والمشهور أن صاحب قصة الوقاع سلمة بن صخر فلعله تحريف في الرواية المذكورة والله أعلم
( الصاد بعدها الخاء )
وذكره سعيد بن يعقوب من طريق موسى بن عبيدة عن أخيه عبد الله عن الحسن عن رجاله قال قال صخر بن جبر قدمنا لأربع مضين من ذي الحجة مهلين بالحج فأمرنا النبي صلى الله عليه وسلم فنقضنا حجنا وجعلناه عمرة الحديث وروى الطبراني من طريق جبر بن صخر عن أبيه أنه كان حارس النبي صلى الله عليه وسلم فذكر حديثا فيحتمل أن يكون هو هذا وافق اسم أبيه كنيته
مشهور باسمه وكنيته وكان يكنى أيضا أبا حنظلة وأمه صفية بنت حزن الهلالية عمة ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم وكان أسن من النبي صلى الله عليه وسلم بعشر سنين وقيل غير ذلك بحسب الاختلاف في سنة موته وهو والد معاوية أسلم عام الفتح وشهد حنينا والطائف كان من المؤلفة وكان قبل ذلك رأس المشركين يوم أحد ويوم الأحزاب ويقال إن النبي صلى الله عليه وسلم استعمله على نجران ولا يثبت قال الواقدي أصحابنا ينكرون ذلك ويقولون كان أبو سفيان بمكة وقت وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وكان عاملها حينئذ عمرو بن حزم وذكر بن إسحاق أن النبي صلى الله عليه وسلم وجهه إلى مناة فهدمها وتزوج النبي صلى الله عليه وسلم ابنته أم حبيبة قبل أن يسلم وكانت أسلمت قديما وهاجرت مع زوجها إلى الحبشة فمات هناك وقد روى أبو سفيان عن النبي صلى الله عليه وسلم روى عنه بن عباس وقيس بن حازم وابنه معاوية قال جعفر بن سليمان الضبعي عن ثابت البناني إنما قال النبي صلى الله عليه وسلم من دخل دار أبي سفيان فهو آمن لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا آوى بمكة دخل دار أبي سفيان رواه بن سعد وروى بن سعد أيضا بإسناد صحيح عن عكرمة أن النبي صلى الله عليه وسلم أهدى إلى أبي سفيان بن حرب تمر عجوة وكتب إليه يستهديه أدما مع عمرو بن أمية فنزل عمرو على إحدى امرأتي أبي سفيان فقامت دونه وقبل أبو سفيان الهدية وأهدى إليه أدما وروى بن سعد من طريق أبي السفر قال لما رأى أبو سفيان الناس يطئون عقب رسول الله صلى الله عليه وسلم حسده فقال في نفسه لو عاودت الجمع لهذا الرجل فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم في صدره ثم قال إذا يخزيك الله فقال أستغفر الله وأتوب إليه والله ما تفوهت به ما هو إلا شيء حدثت به نفسي ومن طريق أبي إسحاق السبيعي نحوه وقال ما أيقنت أنك رسول الله حتى الساعة ومن طريق عبد الله بن أبي بكر بن حزم قال قال أبو سفيان في نفسه ما أدري بم يغلبنا محمد فضرب في ظهره وقال بالله يغلبك فقال أشهد أنك رسول الله وروى الزبير بن بكار من طريق إسحاق بن يحيى عن أبي الهيثم عمن أخبره أنه سمع أبا سفيان بن حرب يمازح رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت بنته أم حبيبة ويقول والله هو إلا أن تركتك فتركتك العرب إن انطحت فيك جماء ولا ذات قرن ورسول الله صلى الله عليه وسلم يضحك ويقول أنت تقول ذلك يا أبا حنظلة وروى الزبير من طريق سعيد بن عبيد الثقفي قال رميت أبا سفيان يوم الطائف فأصبت عينه فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال هذه عيني أصيبت في سبيل الله قال إن شئت دعوت فردت عليك وإن شئت فالجنة قال الجنة وروى يعقوب بن سفيان وابن سعد بإسناد صحيح عن سعيد بن المسيب عن أبيه قال فقدت الأصوات يوم اليرموك إلا صوت رجل يقول يا نصر الله اقترب قال فنظرت فإذا هو أبو سفيان تحت راية ابنه يزيد ويقال فقئت عينه يومئذ وروى يعقوب أيضا من طريق بن إسحاق عن وهب بن كيسان عن بن الزبير قال كنت مع أبي عام اليرموك فلما تعبى المسلمون للقتال لبس الزبير لأمته ثم جلس على فرسه وتركني فنظرت إلى ناس وقوف على تل يقاتلون مع الناس فأخذت ترسا ثم ذهبت فكنت معهم فإذا أبو سفيان في مشيخة من قريش فجعلوا إذا مال المسلون يقولون أيده ببني الأصفر وإذا مالت الروم قالوا يا ويح بني الأصفر وهذا يبعده ما قبله والذي قبله أصح وروى البغوي بإسناد صحيح عن أنس أن أبا سفيان دخل على عثمان عبد ما عمي وغلامه يقوده وروى الأزرقي من طريق علقمة بن نضلة أن أبا سفيان بن حرب قام على ردم المرأتين ثم ضرب برجله فقال سنام الأرض إن له سناما يزعم بن فرقد أني لا أعرف حقي من حقه لي بياض المروة وله سوادها فبلغ عمر فقال إن أبا سفيان لقديم الظلم ليس لأحد حق إلا ما أحاطت عليه جدرانه قال علي بن المديني مات لست خلون من خلافة عثمان وقال الهيثم لتسع خلون وقال الزبير في آخر خلافة عثمان وقال المدائني مات سنة أربع وثلاثين وقيل مات أبو سفيان سنة إحدى وقيل اثنتين وثلاثين في خلافة عثمان وقيل مات سنة أربع وثلاثين قيل عاش ثلاثا وتسعين سنة وقال الواقدي وهو بن ثمان وثمانين وقيل غير ذلك
أنه من جملة البكائين الذين نزلت فيهم ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم الآية
أنه جد له وأن أباه سهل بن عبد الله بن بحر بن الأشتر بن مدركة بن صخر بن معاوية ثم روى من طريق واهية مجهولة الرواة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لصخر بن صعصعة صاحب النبي صلى الله عليه وسلم ناد في الناس لا يصحبنا مضعف ولا مصعب ذكره بن منده
بن عمرو بن عامر بن أسلم بن أحمس البجلي الأحمسي قال بن السكن قال بن ماكولا كنيته أبو حازم وقال أبو عمر يقال إن العيلة أمه ذكره بن سعد في مسلمة الفتح وقال روى أحاديث وقال البغوي سكن الكوفة وأخرج أبو داود حديثه من طريق أبان بن عبد الله بن أبي حازم عن عمه عثمان عن أبيه عن جده صخر بن العيلة أن النبي صلى الله عليه وسلم غزا ثقيفا فذكر طرفا من الحديث وأورده الفريابي في مسنده مطولا والبغوي وهو عند بن شاهين من طريق وأوله أخذت عمة المغيرة فقدمت بها إلى المدينة فقام المغيرة فقال يا رسول الله عمتي عند صخر فقال يا صخر إن الرجل إذا أسلم أحرز أهله فرد على الرجل عمته قال البغوي رواه أبو أحمد عن أبان فقال عن صخر ومعمر وغير واحد قالوا عن أبي حازم عن صخر والصواب عندهم رواية أبي نعيم قال البغوي ليس له غيره وأخرج البغوي من طريق أبي نعيم عن أبان بن عبد الله حدثنا عثمان بن أبي حازم عمي عن صخر وروى أحمد عنه أن قوما من بني سليم فروا عن أرضهم حين جاء الإسلام فأخذتها فأسلموا فخاصموني فيها إلى النبي صلى الله عليه وسلم فردها عليهم وقال إذا أسلم الرجل فهو أحق بأرضه وما له وهذا القدر طرف من الحديث الأول
عن أيوب عن الحسن عن صخر بن قدامة العقيلي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يولد بعد مائة سنة مولود لله في حاجة قال أيوب فلقيت صخر بن قدامة فسألته عنه فقال لا أعرفه قال بن شاهين هذا حديث منكر وهذا البغدادي يعني محمد بن جعفر بن أعين لا أعرفه قلت هو ثقة مشهور ولم يتفرد به لكن حكى الساجي عن علي بن المديني أنه كان يضعف خالد بن خداش راويه عن حماد بن زيد وعن يحيى بن معين أن خالدا تفرد عن حماد بأحاديث وأورد بن الجوزي هذا الحديث في الموضوعات ونقل عن أحمد أنه قال ليس بصحيح وقال بن منده صخر بن قدامة مختلف في صحبته قلت لم يصرح بسماعه من النبي صلى الله عليه وسلم ولم يصرح الحسن بسماعه منه فهذه علة أخرى لهذا الخبر
طريق قزعة بن سويد الباهلي حدثني أبي حدثني خالي صخر بن القعقعاع قال لقيت النبي صلى الله عليه وسلم بين عرفة والمزدلفة فأخذت بخطام راحلته فقلت يا رسول الله ما يقربني إلى الجنة ويباعدني من النار الحديث وفي آخره خل خطام الناقة
لؤي القرشي العدوي ذكره موسى بن عقبة وعروة فيمن استشهد بأجنادين قال بن عساكر أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولا أعرف له رواية قلت وزعم سيف أنه قتل باليرموك وذكر الزبير بن بكار أنه استشهد بطاعون عمواس هو وأخوته وأبوهم
4057 صخر بن واقد بن عصمة الليثي والد شريك تقدم ذكره في ترجمة ابنه سهل
نسبة إلى غامد بالمعجمة بن عمرو بن عبد الله بن كعب بن الحارث بطن من الأزد وقال البغوي سكن صخر الطائف وقال بن السكن مثله وزاد يعد في أهل الحجاز روى حديثه أصحاب السنن وأحمد وصححه بن خزيمة وغيره وهو اللهم بارك لأمتي في بكورها وفي بعض طرقه وكان صخر رجلا تاجرا فكان إذا بعث تجاره بعثهم أول النهار فأثرى وكثر ماله قال الترمذي والبغوي ماله غيره وتعقب بأن الطبراني أخرج له آخر متنه لا تسبوا الأموات وقال أبو الفتح الأزدي وابن السكن لم يرو عنه إلا عمارة بن حديد
أبو حازم فهو بن العيلة
بعض المغازي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فروى بن عساكر من طريق سلمة بن رجاء عن شعبة بن خالد الحذاء عن أنس قال قتل عكرمة بن أبي جهل صخرا الأنصاري فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم فضحك فقال الأنصار يا رسول الله أتضحك أن قتل رجل من قومك رجلا من قومنا فقال ما ذاك أضحكني ولكنه قتله وهو معه في درجته
بن رباح عن أبيه عن عقبة بن عامر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من يبلغنا لبن لقاحنا فقام رجل فقال أنا فقال ما اسمك قال صخر أو جندل فقال اجلس ثم قال من يبلغنا فقام آخر أنا فقال ما اسمك قال يعيش قال أنت
ترجمة أخيه حذافة بن نصر وفي ترجمة أخيه صخر أيضا
النص من طبعة دار الجيل ببيروت (تحقيق علي محمد البجاوي) لكتاب الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر العسقلاني، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. ملحوظة: هذه النسخة تحديدًا غير مُشكَّلة بعلامات الترقيم (فواصل ونقاط) داخل تراجم الصحابة نفسها — اخترناها رغم ذلك لأنها الأدق تركيبيًا وأسماء الصحابة فيها مطابقة تمامًا لترقيم الأصل، بعد أن وجدنا في النسخ الأخرى المتاحة رقميًا خطأ في فصل بعض الأسماء عن تراجمها. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.
