الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
91

( الخاء بعدها النون )

القسم الثاني 2 عنصر صفحة 361
2343 خنابة بن كعب العبسي أحد المعمرين أدرك الجاهلية والإسلام وذكر أبو ص 361

حاتم السجستاني في كتاب المعمرين عن العمري حدثني عطاء بن مصعب عن الزبرقان قال عطاء دخل خنابة بن كعب العبشمي على معاوية حين انسق له الأمر ببيعة يزيد وقد أتت لخنابة يومئذ مائة وأربعون سنة فقال له معاوية يا خنابة كيف نفسك اليوم فقال يا أمير المؤمنين على لسان صارم إن هزرته وركني ضعيف والفؤاد موقر كبرت وأفنى الدهر حولي وقوتي فلم يبق إلا منطق ليس يهدر قال وهو القائل % فما أنا إن أخنستما بي وحلتما % عن العهد بالفتى الصغير فأخدع % حويت من الغايات تسعين حجة % وخمسين حتى قيل أنت المقزع

2344 خنافر بن التوأم الحميري كان كاهنا من حمير ثم أسلم على يد معاذ بن ص 361

جبل وله خبر حسن من أعلام النبوة في إسناده مقال ذكره أبو عمر قلت وذكره الأزدي وقال إسناد خبره ضعيف انتهى ووجدت خبره في الأخبار المنثورة لابن دريد قال أخبرني عمي عن أبيه عن بن الكلبي عن أبيه قال كان خنافر بن التوأم كاهنا وكان قد أوتي بسطة في الجسم وسعة في المال وكان عاتيا فلما وفدت وفود اليمن على النبي صلى الله عليه وسلم وظهر الإسلام أغار على إبل لمراد فاكتسحها وخرج بماله وأهله فلحق بالشحر فحالف جودان بن يحيى القرضمي وكان سيدا منيعا فنزل واديا مخصبا وكان له رئي في الجاهلية ففقده في الإسلام قال فبينا أنا ليلة بذلك الوادي إذ هوى على هوى العقاب فقال خنافر فقلت شصار فقال اسمع أقل قلت قل أسمع قال عه تغنم لكل ذي أمد نهاية وكل ذي ابتداء له غاية قلت أجل قال كل دولة إلى أجل ثم يتاح لها حول وقد انتسخت النحل ورجعت إلى حقائقها الملل إني آنست بالشام نفرا من آل العذام حكاما على الحكام يذبرون ذا رونق من الكلام ليس بالشعر المؤلف ولا السجع المتكلف فأصغيت فزجرت فعاودت فظلفت فقلت بم تهينمون وإلام تعتزون فقالوا خطاب كبار جاء من عند الملك الجبار فاسمع يا شصار لأصدق الأخبار واسلك أوضح الآثار تنج من أوار النار فقلت وما هذا الكلام قالوا فرقان بين الكفر والإيمان أتى به رسول من مضر ثم من أهل المدر ابتعت فظهر فجاء بقول قد نهر وأوضح نهجا قد دثر فيه مواعظ لمن اعتبر قلت ومن هذا المبعوث بالآي الكبر قال أحمد خير البشر فإن آمنت أعطيت الشبر وإن خالقت أصليت سقر فآمنت يا خنافر وأقبلت إليك أبادر فجانب كل نجس كافر وشايع كل مؤمن طاهر وإلا فهو الفراق قال فاحتملت بأهلي فرددت الإبل إلى أهلها ثم أقبلت إلى معاذ بن جبل بصنعاء فبايعته على الإسلام وعلمني سورا من القرآن وفي ذلك أقول % ألم تر أن الله عاد بفضله % وأنقذ من لفح الزخيخ خنافرا % دعاني شصار للتي لو رفضتها % لأصليت جمرا من لظى الهوب واهرا

النص من طبعة دار الجيل ببيروت (تحقيق علي محمد البجاوي) لكتاب الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر العسقلاني، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. ملحوظة: هذه النسخة تحديدًا غير مُشكَّلة بعلامات الترقيم (فواصل ونقاط) داخل تراجم الصحابة نفسها — اخترناها رغم ذلك لأنها الأدق تركيبيًا وأسماء الصحابة فيها مطابقة تمامًا لترقيم الأصل، بعد أن وجدنا في النسخ الأخرى المتاحة رقميًا خطأ في فصل بعض الأسماء عن تراجمها. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.