سعد بن زيد مناة بن تميم التميمي ويقال الخزاعي أبو عبد الله سبي في الجاهلية فنبيع بمكة فكان مولى أم أنمار الخزاعية وقيل غير ذلك ثم حالف بني زهرة وكان من السابقين الأولين وقال بن سعد بيع بمكة ثم حالف بني زهرة وأسلم قديما وكان من المستضعفين روى الباوردي أنه أسلم سادس ستة وهو أول من أظهر إسلامه وعذب عذابا شديدا لأجل ذلك وقال الطبري إنما انتسب في بني زهرة لأن آل سباع حلفاء عمرو بن عبد عوف بن الحارث بن زهرة وآل سباع منهم سباع بن أم أنمار الخزاعية ثم شهد المشاهد كلها وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين جبر بن عتيك روى عن النبي صلى الله عليه وسلم روى عنه أبو أمامه وابنه عبد الله بن خباب وأبو وأبو معمر وقيس بن أبي حازم ومسروق وآخرون وروى الطبراني من طريق زيد بن وهب قال لما رجع على من صفين مر بقبر خباب فقال رحم الله خبابا أسلم راغبا وهاجر طائعا وعاش مجاهدا وابتلى في جسمه أحوالا ولن يضيع الله أجره وشهد خباب بدرا وما بعدها ونزل الكوفة ومات بها سنة سبع وثلاثين زاد بن حبان منصرف على من صفين وصلى عليه علي وقيل مات سنة تسع عشرة والأول أصح وكان يعمل السيوف في الجاهلية ثبت ذلك في الصحيحين وثبت فيهما أيضا أنه تمول وأنه مرض شديدا حتى كاد أن يتمنى الموت روى مسلم من طريق قيس بن أبي حازم قال دخلنا على خباب وقد اكتوى فقال لولا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهانا أن ندعو بالموت لدعوت به ويقال إنه أول من دفن بظهر الكوفة ذكر ذلك الطبري بسند له إلى علقمة بن قيس النخعي عن بن الخباب قال وعاش ثلاثا وستين سنة
( الخاء بعدها الباء )
تقدم في المهملة قال بن فتحون ذكره أبو عمر بضم المهملة وتخفيف الموحدة وكذا قيده الدارقطني قال ورأيته مضبوطا في الطبري خباب بالمعجمة المفتوحة والتشديد قلت وكذا رأيته في الذيل للطبري
الوليد أمره على بعض الكراديس يوم اليرموك قلت وقد قدمت غير مرة أنهم كانوا لا يؤمرون إلا الصحابة
بن الأرث روى الطبراني من طريق قيس بن الربيع عن مجزأة بن ثور عن إبراهيم بن خباب عن أبيه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اللهم استر عورتي وآمن روعتي واقض عني ديني واستدركه أبو موسى ولم أره في التجريد ولا أصله
الله بن السائب عن أبيه عن جده قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم متكئا على سرير يأكل قديدا ثم يشرب من فخارة فقال هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه قال أبو نعيم يقال عن عبد العزيز عن أبي عبد الله بن السائب يعني فيكون من مسند السائب وكلام البخاري يقتضي أن يكون هو مولى فاطمة بنت عتبة الآني ذكره فإنه قال السائب بن خباب أبو مسلم صاحب المقصورة ويقال مولى فاطمة بنت عتبة بن ربيعة وعلى ذلك اعتمد بن الأثير فلم يفرد لمولى فاطمة ترجمة
من حلفاء بني نوفل بن عبد مناف قال أبو نعيم لا عقب له ولا رواية ومات في خلافة عمر سنة تسع عشرة وصلى عليه عمر قلت وهم بن منده فذكر في ترجمة خباب بن الأرت أنه مولى عتبة بن غزوان وقد فرق بينهما بن إسحاق فذكرهما في البدريين وهو الصواب
الجاهلية واختلف في صحبته وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم لا وضوء إلا من صوت أو ريح روى عنه بنوه أصحاب المقصورة ومنهم السائب بن خباب ولد مسلم قاله أبو عمر قلت الحديث المذكور عند بن ماجة من رواية السائب بن خباب قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وروى مسلم من طريق عامر بن سعيد بن أبي وقاص عن خباب صاحب المقصورة عن عائشة وأبي هريرة في اتباع الجنائز
عبد الله بن عطاء بن خباب عن أبيه عن جده قال كنت جالسا عند أبي بكر الصديق فرأى طائرا فقال طوبى لهذا فقلت أتقول هذا وأنت صديق رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث قال هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه قلت ليس فيه ما يدل على صحبته نعم فيه دلالة على إدراكه ويحتمل أن يكون أحد من قبله
عن شريك عن جابر وهو الجعفي عن معقل الزبيدي عن عباد أبي الأخضر وهو بن أخضر عن جندب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا أخذت مضجعك فاقرأ قل يا أيها الكافرون وكان النبي صلى الله عليه وسلم وآله وسلم يفعله وهذا الحديث قد أخرجه البغوي وغيره من رواية يحيى الحماني عن شريك فلم يذكروا فوق عباد بن أخضر روايا وسيأتي في عباد
المهملة وفتح النون بعدها موحدة بن عمرو بن خديج بن عامر بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن الأوس الأنصاري الأوسي ذكره بن إسحاق وموسى بن عقبة فيمن شهد بدرا وقال الواقدي كان تأخر إسلامه إلى أن خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى بدر فلحقه في الطريق فأسلم وشهدها وما بعدها ومات في خلافة عمر وقال بن إسحاق عن مكحول عن سعيد بن المسيب قال بعث عمر بن الخطاب خبيب بن إساف أحد بني الحارث بن الخزرج على بعض العمل وكان بدريا وروى أحمد والبخاري في تاريخه من طريق المسلم بن سعيد عن خبيب بن عبد الرحمن عن أبيه عن جده قال أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يريد غزوا أنا ورجل من قومي ولم نسلم فقلنا إنا نستحي أن يشهد قومنا مشهدا لا نشهده معهم قال فإنا لا نستعين بالمشركين على المشركين قال فأسلمنا وشهدنا معه رواه أحمد بن منيع فقال في روايته عن خبيب بن عبد الرحمن بن خبيب وقال بن إسحاق حدثني خبيب بن عبد الرحمن قال ضرب خبيب جدي يوم بدر فمال سيفه فتفل عليه النبي صلى الله عليه وسلم ورده ولأمه وذكر الواقدي أن الذي ضربه هو أمية بن خلف ويقال إنه هو الذي قتل أمية قلت وفي حديثه المذكور عند أحمد أنه قال ضربني رجل من المشركين على عاتقي فقتلته ثم تزوجت ابنته فكانت تقول لي لا عدمت رجلا وشحك هذا الوشاح فأقول لا عدمت رجلا عجله إلى النار
هو من أهل الحجاز من بني النجار مولى لهم وقال سلمة بن المفضل وزياد البكائي عن بن إسحاق خبيب بن الأسود حليف للأنصار
2223 خبيب بن خباشة تقدم في الحاء المهملة
عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي شهد بدرا واستشهد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وفي الصحيح عن أبي هريرة قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرة رهط عينا وأمر عليهم عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح فذكر الحديث وفيه فانطلقوا أي المشركون بخبيب بن عدي وزيد بن الدثنة حتى باعوهما بمكة فاشترى بنو الحارث بن عامر بن نوفل خبيبا وكان هو الذي قتل الحارث بن عامر يوم بدر فذكر الحديث بطوله وفيه قتله وقوله % ولست أبالي حين أقتل مسلما % على أي جنب كان في الله مصرعي وروى البخاري أيضا عن جابر قال قتل خبيبا أبو سروعة قلت اختلف في أبي سروعة هل هو عقبة بن الحارث أو أخوه قال بن الأثير كذا في رواية أبي هريرة أن بني الحارث بن عامر ابتاعوا حبيبا وذكر بن إسحاق أن الذي ابتاعه حجير بن أبي إهاب التميمي حليف لهم وكان حجير أخا الحارث بن عامر لأمه فابتاعه لعقبة بن الحارث ليقتله بأبيه قال وقيل اشترك في ابتياعه أبو إهاب وعكرمة بن أبي جهل والأخنس من شريق وعبيدة بن حكيم بن الأوقص وأمية بن أبي عتبة وبنو الحضرمي وصفوان بن أمية وهم أبناء من قتل من المشركين يوم بدر قال بن إسحاق حدثني بن أبي نجيح عن ماوية بنت حجير بن أبي إهاب وكانت قد أسلمت قالت حبس خبيب في بيتي فلقد أطلعت عليه من صير الباب وإن في يده لقطفا من عنب مثل رأس الرجل يأكل منه وما أعلم في الأرض من عنب يؤكل وأخرج البخاري قصة العنب من غير هذا الوجه وروى بن أبي شيبة من طريق جعفر بن عمرو بن أمية عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسل المقداد والزبير في إنزال خبيب بعثه وحده عينا إلى قريش قال فجئت إلى خشبة خبيب فحللته فوقع إلى الأرض وانتبذت غير بعيد ثم التفت فلم أره كأنما ابتلعته الأرض وذكر أبو يوسف في كتاب اللطائف عن الضحاك أن النبي صلى الله عليه وسلم أرسل المقداد والزبير في إنزال خبيب عن خشبته فوصلا إلى التنعيم فوجدا حوله أربعين رجلا نشاوي فأنزلاه فحمله الزبير على فرسه وهو رطب لم يتغير منه شيء فنذر بهم المشركون فلما لحقوهم قذفه الزبير فابتلعته الأرض وذكر القيرواني في حلى العلي أن خبيبا لما قتل جعلوا وجهه إلى غير القبلة فوجدوه مستقبل القبلة فأداروه مرارا ثم عجزوا فتركوه
وغيرهما في الصحابة فأخرج بن السكن من طريق بن وهب عن بن أبي ذئب عن أسيد بن أبي أسيد عن معاذ بن عبد الله بن خبيب عن أبيه عن خبيب الجهني قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم قل فسكت ثم قال قل فلم أدر ما أقول ثم قال لي الثالثة قل فقلت ماذا أقول يا رسول الله قال قل قل هو الله أحد وقل أعوذ برب الفلق وقل أعوذ برب الناس ثلاث مرات حين تصبح وحين تمسي تكفيك من كل شيء قال بن السكن أظن قوله عن خبيب زيادة وهذا الحديث مختلف فيه قلت وأخرجه بن منده من طريق أبي مسعود عن بن أبي فديك عن بن أبي ذئب فقال أراه عن جده وقال هكذا حدث به أبو مسعود ورواه غيره فلم يقل عن جده قلت كذلك أخرجه أبو داود والنسائي والترمذي والطبراني وعبد بن حميد وغيرهم لم يقولوا عن جده وأخرج بن شاهين من طريق أبي عاصم وعبدان من طريق بن عمارة كلاهما عن بن أبي ذئب فقالا فيه عن معاذ بن خبيب عن أبيه زاد بن عمارة خبيب الجهني وكأنه نسب إلى جده فجرى بن عمارة على الظاهر وذكره في الصحابة أيضا بن قانع والطبراني وغيرهما
النص من طبعة دار الجيل ببيروت (تحقيق علي محمد البجاوي) لكتاب الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر العسقلاني، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. ملحوظة: هذه النسخة تحديدًا غير مُشكَّلة بعلامات الترقيم (فواصل ونقاط) داخل تراجم الصحابة نفسها — اخترناها رغم ذلك لأنها الأدق تركيبيًا وأسماء الصحابة فيها مطابقة تمامًا لترقيم الأصل، بعد أن وجدنا في النسخ الأخرى المتاحة رقميًا خطأ في فصل بعض الأسماء عن تراجمها. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.
