إدراك وكان كبير القدر في قومه وكان قد مشى في الصلح بين علي ومعاوية وفي ذلك يقول النابغة الجعدي % مقام زياد عند باب بن هاشم % يريد صلاحا بينكم ويقرب وفيه يقول زياد الأعجم % إذا كنت مرتاد السماحة والندى % فسائل تخبر عن زياد الأشاهب قال بن الكلبي وكان زياد بن الأشهب من أشراف أهل الشام وكان عظيم المنزلة عند معاوية وهو الذي سأله ألا يجعل لبشر على قيس سبيلا لما أرسل بشرا إلى اليمن وقد تقدم ذكر أخيه الحشرج بن الأشهب وابنه عبد الله معا
( الزاي بعدها الياء )
إسحاق عن القاسم بن قزمان عن زياد بن جزء بن مخارق قال كنت في البعث الذي بعثه عمر مع عمرو بن العاص بفلسطين قال بن يونس وليس هذا الحديث الذي رواه بن إسحاق عند أهل مصر وذكره بن حبان في الثقات
ولد على فراش عبيد مولى ثقيف فكان يقال له زياد بن عبيد ثم استلحقه معاوية ثم لما انقضت الدولة الأموية صار يقال له زياد بن أبيه وزياد بن سمية وكنيته أبو المغيرة وروى محمد بن عثمان بن أبي شيبة في تاريخه بإسناد صحيح عن بن سيرين أنه كان يقال له زياد بن أبيه ذكره أبو عمر في الصحابة ولم يذكر ما يدل على صحبته وفي ترجمته أنه وفد على عمر من عند أبي موسى وكان كاتبه ومقتضى ذلك أن يكون له إدراك وجزم بن عساكر بأنه أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يره وأنه أسلم في عهد أبي بكر وسمع من عمر وقال العجلي تابعي ولم يكن يتهم بالكذب وفي تاريخ البخاري الأوسط عن يونس بن حبيب قال يزعم آل زياد أنه دخل على عمر وله سبع عشرة سنة قال وأخبرني زياد بن عثمان أنه كان له في الهجرة عشر سنين وكانت أمه مولاة صفية بنت عبيد بن أسد بن علاج الثقفي وكانت من البغايا بالطائف وقال أبو عمر كان من الدهاة الخطباء الفصحاء واشترى أباه بألف درهم فأعتقه واستكتبه أبو موسى واستعمله على شيء من البصرة فأقره عمر ثم صار مع علي فاستعمله على فارس وكان استلحاق معاوية به في سنة أربع وأربعين وشهد بذلك زياد بن أسماء الحرمازي ومالك بن ربيعة السلولي والمنذر بن الزبير فيما ذكر المدائني بأسانيده وزاد في الشهود جويرية بنت أبي سفيان والمستورد بن قدامة الباهلي وابن أبي نصر الثقفين وزيد بن نفيل الأزدي وشعبة بن العلقم المازني ورجل من بني عمرو بن شيبان ورجل من بني المصطلق وشهدوا كلهم على أبي سفيان أن زيادا ابنه إلا المنذر فيشهد أنه سمع عليا يقول أشهد أن أبا سفيان قال ذلك فخطب معاوية فاستحلقه فتكلم زياد فقال إن كان ما شهد الشهود به حقا فالحمد لله وإن يكن باطلا فقد جعلتهم بيني وبين الله وروى أحمد بإسناد صحيح عن أبي عثمان لما ادعى زياد لقيت أبا بكرة فقلت ما هذا إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من ادعى أبا في الإسلام غير أبيه فالجنة عليه حرام فقال أبو بكرة وأنا سمعته وأصله في الصحيح وكان يضرب به المثل في حسن السياسة ووفور العقل وحسن الضبط لما يتولاه مات سنة ثلاث وخمسين وهو أمير المصرين الكوفة والبصرة ولم يجمعا قبله لغيره وأقام في ذلك خمس سنين
على العشور وروى عبد الله بن أحمد في الزهد من طريق أبي حصين عنه قال استعملني عمر على العشور وقال لي أعشرهم في السنة مرة ومن طريق عاصم قدمت على عمر فسلمت عليه فلم يرد علي فسألت ابنه عاصما فقال رأى عليك شيئا قلت ولزياد رواية عن بعض الصحابة في سنن أبي داود وله قصة مع بن مسعود في البخاري وروى عنه الشعبي وحبيب بن أبي ثابت وآخرون
بايع طليحة في الردة ولحق بخالد بن الوليد ذكره وثيمة وأنشد له شعرا يقول فيه % أبلغ عيينة إن عرضت لداره % قولا يشير به الشفيق الناصح % أعلمت أن طليحة بن خويلد % كلب بأكناف البزاخة نابح % كيف البقاء إذا أتاكم خالد % ومهاجرون مسومون سرائح
عن الشعبي عن زياد بن عياض صلى عمر فلم يقرأ فأعاد أخرجه البخاري في تاريخه وأخرج بن سعد من طريق الشعبي عن زياد بن عياض قال صلى عمر بنا العشاء بالجابية فلم يقرأ فذكر الحديث وذكره بن سعد في الطبقة الأول من التابعين وروى بن منده من طريق مغيرة عن الشعبي عن زياد بن عياض قال كل شيء رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يفعله رأيتكم تفعلون غيره إنكم لا تغتسلون في العيد وهذا وهم فيه شريك على مغيرة إنما المحفوظ في هذا عن الشعبي عن عياض الأشعري وقد رواه عن شريك على الصواب وأخرجه البغوي وغيره في ترجمة عياض من طريق شريك
وكان مسنا وعاش إلى أن رثي الأكدر بن حمام لما قتل في جمادى الآخرة سنة خمس وستين ومروان يومئذ بمصر ذكره أبو عمر الكندي
وعنه الشعبي وعبد الملك بن عمير وغيرهما وذكر الهيثم بن عدي أن زياد بن النضر يكنى أبا عائشة قال الأصمعي عن أبي عوانة عن عبد الملك حدثني الشعبي أن زياد بن النضر الحارثي حدثه قال كنا على غدير ماء في الجاهلية ومعنا رجل من الحي يقال له عمرو بن مالك له بنت على ظهرها ذؤابة فقال لها أبوها خذي هذه الصحفة فأتيني بشيء من ماء هذا الغدير فانطلقت فاختطفها جني فنادى أبوها في الحي فخرجوا إلى كل شعب ونقب فلم يجدوا لها أثرا ومضت على ذلك السنون حتى كان زمن عمر فإذا هي قد جاءت متغيرة الحال فقال لها أبوها أين كنت فقالت اختطفني جني فكنت فيهم حتى الآن فغزا هو وأهله قوما فنذر إن هم ظفروا أن يعتقني فظفروا فحملني فأصبحت فيكم فذكر قصة طويلة جدا فيها أن الجني قال لهم إني رعيتها في الجاهلية بحسبي وصنتها في الإسلام بديني ووالله إن نلت منها محرما قط وفيها أنه وصف لهم في دواء الجني الربع ذباب الماء الطوال القوائم يؤخذ منه واحدة فتجعل في سبعة ألوان صوف أحمر وأصفر وأخضر وأسود وأبيض وأزرق وأكحل ثم يفتل بأطراف الأصابع ثم يعقد على عضد المريض الأيسر وأنهم جربوا ذلك فصح أخرجه بن عساكر والذي أظنه أن أبا الأوبر الذي روى عن أبي هريرة آخر غير صاحب هذه القصة وإن كان كل منهما يسمى زيادا فإني لم أجد لأبي الأوبر رواية عن غير أبي هريرة ومما يدل على قدم عصر زياد بن النضر أن سيف بن عمر ذكره فيمن خرج من أهل الكوفة إلى عثمان
تزوج ابنته يحيى بن أبي حفصة مولى مروان بن الحكم فوقعت له منازعة من أهلها من جهة مولى فترافعوا إلى عبد الملك بن مروان فقال لو تزوج بنت قيس بن عاصم ما نزعتها منه وسيأتي ذكر أخيه علقمة بن هوذة في موضعه
بكر الصديق وعنه خالد بن معدان وذكره أبو زرعة الدمشقي في الطبقة الأولى التي تلي الصحابة وأنه حفظ عن أبي بكر وذكر بن سميع أنه من موالي بني مخزوم وقيل مولى بني جمح
وابن منده من طريق خالد بن موسى بن نائل بن خالد بن زيادة عن أبيه عن جده عن زيادة بن جهور قال ورد على كتاب النبي صلى الله عليه وسلم فذكره ورواه الوليد بن عمير بن سفيان بن موسى بن نائل عن آبائه بهذا الإسناد
التميمي ثم البوي بفتح الموحدة وتشديد الواو كان أحد رؤساء وفد تميم إلى عمر ذكره الرشاطي وذكره بن عساكر فيمن وفد على معاوية وذكره بين زيد ثابت وزيد بن حارثة فدل على أنه عنده بالجيم وساق نسبه فقال زيد بن جبلة بن مرداس بن بو بن قيس بن مسلمة بن عامر بن عبيد السعدي البصري أحد الفصحاء ثم ساق من طريق يعقوب بن شيبة قال وبلغني أن عبد الله بن عامر كان أول من اتخذ صاحب شرطة فولاها زيد بن حيلة وكان زيد شريفا في الإسلام كان الأحنف يقول طالما خرقنا النعال إلى زيد بن حيلة فنتعلم منه المروءة يعني في الجاهلية قال ولما بعث عثمان بالمصاحف إلى الأمصار بعث إلى أهل البصرة واحدا وأعطى زيد بن حيلة آخر فهم يتوارثونه إلى اليوم كذا قال يعقوب بن شيبة وله قصة مع معاوية يقول فيها وإن خلفنا لجيادا جيادا وأدرعا شدادا وألسنا شدادا وذكر الجاحظ في البيان أنه وفد هو والأحنف وهلال بن وكيع على عمر فقال كل منهم كلاما يحض عمر على إرفاده إلا الأحنف فإنه حضه على الإحسان إلى جميع أهل مصر قال الجاحظ يرويه بشار بن عبد الحميد عن أبي ريحانة وحكي أبو الفرج الأصبهاني عن العلاء بن الفضل قال مر عمرو بن الأهتم على الأحنف بن قيس وزيد بن حيلة وحارثة بن بدر فسلم فردوا عليه فوقف متفكرا فقالوا مالك قال ما في الأرض أنجب من آبائكم كيف جاءوا بأمثالكم من أمثال أمهاتكم فضحكوا من ذلك وذكر بن عساكر أنه وفد على معاوية فجرى بينهما كلام طويل فيه ما يدل على أنه كان مع علي بصفين
حدرجان العبدي أبو سليمان ويقال أبو عائشة أخو صعصعة وسيحان قال بن الكلبي في تسمية من شهد الجمل مع علي وزيد بن صوحان أدرك النبي صلى الله عليه وسلم وصحبه وتعقبه أبو عمر فقال لا أعلم له صحبة وإنما أدرك وكان فاضلا دينا سيدا في قومه انتهى وقد حكى الرشاطي عن أبي عبيدة معمر بن المثنى أن له وفادة ويأتي في ترجمة زيد العبدي ما يؤيد ذلك وروى أيو يعلى وابن منده من طريق حسين بن رماحس عن عبد الرحمن بن مسعود العبدي قال سمعت عليا يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من سره أن ينظر إلى من يسبقه بعض أعضائه إلى الجنة فلينظر إلى زيد بن صوحان وروى بن منده من طريق الجريري عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال ساق رسول الله صلى الله عليه وسلم بأصحابه فجعل يقول جندب وما جندب والأقطع الحبر زيد فسئل عن ذلك فقال أما جندب فيضرب ضربة يكون فيها أمة وحده وأما زيد فرجل من أمتي تدخل الجنة يده قبل بدنه فلما ولى الوليد بن عقبة الكوفة في زمن عثمان فذكر قصة جندب في قتله الساحر وأما زيد بن صوحان فقطعت يده يوم القادسية وقتل يوم الجمل فقال ادفنوني في ثيابي فإني مخاصم وروى البخاري ويعقوب بن سفيان في تاريخهما من طريق العيزار بن حريث عن زيد بن صوحان قال لا تغسلوا عند دماءنا فإني رجل محاج وقال يعقوب بن سفيان كان زيد بن صوحان من الأمراء يوم الجمل كان على عبد القيس وذكر البلاذري أن عثمان كان سيره فيمن سير من أهل الكوفة إلى الشام فجرى بينه وبين معاوية كلام فقال له زيد بن صوحان إن كنا ظالمين فنحن نتوب وإن كنا مظلومين فنحن نسأل الله العافية فقال له معاوية يا زيد إنك امرء صدق وأذن له بالرجوع إلى الكوفة وكتب إلى سعيد بن العاص يوصيه به لما رأى من فضله وهديه وقصده وأمر بإحسان جواره وكف الأذى عنه وروى حنبل في فوائده من طريق عمارة الدهني قال وطأ عمر لزيد بن صوحان راحلته وقال هكذا فاصنعوا بزيد وروى يعقوب بن شيبة من طريق غيلان بن جرير قال كان زيد بن صوحان يحب سلمان فمن شدة حبه له اكتنى أبا سلمان وكان يكنى أبا عبد الله ويقال أبا عائشة وروى بن منده من طريق إسماعيل بن علية عن أيوب عن بن سيرين قال أخبرت أن عائشة أخبرت بقتل زيد بن صوحان فقالت له خيرا وروى البيهقي من طريق خالد بن الواشمة قال قالت لي عائشة ما فعل طلحة والزبير قلت قتلا قالت إنا لله يرحمهما الله ما فعل زيد بن صوحان قلت قتل قالت يرحمه الله
اليربوعي ذكره المرزباني وقال إنه مخضرما وأنشد له أبياتا يرثي بها رجلين من بني تميم قتلهما بنو تيم الله بن ثعلبة في مقتل عثمان يقول فيها % لتبك النساء المرضعات بسحرة % وكيعا ومسعودا قتيل الحناتم % كلا أخوينا كان فرعي دعامة % ولا يلبث البيت انقضاض الدعائم
3001 زيد بن كعب تقدم ذكره في ترجمة أخيه أرطاة بن كعب
بن ذيبان بن الحارث بن سعد هذيم له إدراك وولده زيادة هو قتيل هدبة بن الخشرم واقتدى به هدبة في خلافة معاوية وقصة هدبة مشهورة مذكورة في كامل المبرد وغيره
الله عليه وسلم مسلما ولم يره وروى أبو نعيم من طريق الخريبي عن يحيى بن مسلم عن زيد بن وهب قال خرجت وأنا أريد رسول الله صلى الله عليه وسلم فبلغتني وفاته في الطريق وأخرجه البخاري من هذا الوجه في التاريخ وأغرب ابن حزم في المحلي فذكر صفة الصلاة من المحلي بعد أن ذكر رواية منصور عن زيد بن وهب قال دخلت أنا وابن مسعود المسجد فذكر قصة قال بن حزم زيد بن وهب صاحب من الصحابة فإن خالفه بن مسعود لم يبق في واحد منهما حجة قلت ولزيد رواية عن عمر وعلي وأبي ذر وحذيفة وابن مسعود وأبي الدرداء وغيرهم وروى عنه الأعمش ومنصور والحكم بن عيينة وسلمة بن كهيل وطلحة بن مصرف وآخرون واتفقوا على توثيقه إلا أن يعقوب بن سفيان أشار إلى أنه كبر وتغير ضبطه ومات سنة ست وتسعين
النص من طبعة دار الجيل ببيروت (تحقيق علي محمد البجاوي) لكتاب الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر العسقلاني، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. ملحوظة: هذه النسخة تحديدًا غير مُشكَّلة بعلامات الترقيم (فواصل ونقاط) داخل تراجم الصحابة نفسها — اخترناها رغم ذلك لأنها الأدق تركيبيًا وأسماء الصحابة فيها مطابقة تمامًا لترقيم الأصل، بعد أن وجدنا في النسخ الأخرى المتاحة رقميًا خطأ في فصل بعض الأسماء عن تراجمها. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.
