الجذامي والد روح قال بن منده عداده في أهل فلسطين له صحبة وقال أبو الحسين الرازي كانت له دار بدمشق عند درب العرنيين روى أحمد من طريق بن جريج عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن زنباعا أبا روح وجد غلاما مع جارية له فجدع أنفه وجبه فأتى العبسد النبي صلى الله عليه وسلم فذكر له ذلك فقال لزنباع ما حملك على هذا فذكره فقال للعبد انطلق فأنت حر ورواه بن منده من طريق المثنى بن الصباح عن عمرو بن شعيب فسمى العبد سندرا وروى البغوي من طريق عبد الله بن سندر عن أبيه أنه كان عند زنباع بن سلامة الجذامي فذكره وروى بن ماجة القصة من حديث زنباع نفسه بسند ضعيف وذكر الزبير بن بكار في الموفقيات عن المدائني عن هشام بن الكلبي عن أبيه أن عمر خرج تاجرا في الجاهلية مع نفر من قريش فلما وصلوا إلى فلسطين قيل لهم إن زنباع بن روح بن سلامة الجذامي بعشر من يمر به للحارث بن أبي شمر قال فعمدنا إلى ما معنا من الذهب فالقمناه ناقة لنا حتى إذا مضينا نحرناها وسلم لنا ذهبنا فلما مررنا على زنباع قال فتشوهم ففتشونا فلم يجدوا معنا إلا شيئا يسيرا فقال اعرضوا على إبلهم فمرت به الناقة بعينها فقال انحروها فقلت لأي شيء قال إن كان في بطنها ذهب وإلا فلك ناقة غيرها وكلها قال فشقوا بطنها فسال الذهب قال فأغلظ علينا في العشر ونال من عمر فقال عمر في ذلك % متى ألق زنباع بن روح ببلدة % لي النصف منه يقرع السن من ندم % ويعلم أن الحي حي بن غالب % مطاعين في الهيجا مضاريب في التهم وذكر بن الكلبي في نسب بلي أنه وقع بين حمزة بن الصليل البلوي وبين زنباع بن روح هذا في الجاهلية مخايلة فجاء زنباع بالطعام وجاء حمزة بالدراهم فنثرها فمال الناس إلى الدراهم وتركوا الطعام فلما رأى ذلك زنباع أفحم فقيل فيه % لقد أفحمت حتى لست تدري % أسعد الله أكبر أم جذام % فما فضلي عليك ونحن قوم % لنا الرأس المقدم والسنام
( الزاي بعدها النون )
مخلد واستدركه الذهبي في التجريد وأنا أخشى أن يكون تصحيفا من رجل فيكون مبهما
يونس عن شيبان عن قتادة في قوله وهو الذي كف أيديهم عنكم قال طلع رجل من الصحابة الثنية يقال له زنيم فقتله المشركون يعني يوم الحديبية فنزلت وأخرجه الطبري من طريق قتادة انتهى لكن في مسلم من حديث سلمة بن الأكوع أن المقتول بن زنيم
مرسلا قال مر على رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل قصير قال فسجد سجدة الشكر وقال الحمد لله الذي لم يجعلني مثل زنيم ومن طريق يحيى بن الخراز أن النبي صلى الله عليه وسلم مر رجل به زمانة فسجد ولم يسمه ووصله أبو علي بن الأشعث من طريق جعفر بن محمد عن أبيه عن علي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل المسجد فإذا زنيم وكان رجلا مشوه الخلق قصيرا دميم الوجه فخر ساجدا ثم رفع رأسه فقال الحمد لله الذي لم يجعلني مثل زنيم
النص من طبعة دار الجيل ببيروت (تحقيق علي محمد البجاوي) لكتاب الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر العسقلاني، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. ملحوظة: هذه النسخة تحديدًا غير مُشكَّلة بعلامات الترقيم (فواصل ونقاط) داخل تراجم الصحابة نفسها — اخترناها رغم ذلك لأنها الأدق تركيبيًا وأسماء الصحابة فيها مطابقة تمامًا لترقيم الأصل، بعد أن وجدنا في النسخ الأخرى المتاحة رقميًا خطأ في فصل بعض الأسماء عن تراجمها. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.
