بفتح الحاء وكسر الكاف
( ذكر من اسمه حكيم )
يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم الآية
هشام شعرا ينهى فيه بني أمية عن عداوة رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان حكيم أشبه ولد حارثة بن الأوقص جده به وكان حكيم قبل البعثة قائما على سفهاء قريش يردعهم ويؤدبهم باتفاق من قريش على ذلك وفي ذلك يقول شاعرهم % أطوف بالأباطح كل يوم % مخافة أن يؤدبني حكيم ذكر ذلك الفاكهي في كتاب مكة عن أبي ثابت الزهري واستدركه بن الأثير عن الأشيري وعراه لابن هشام وابن إسحاق وذكر أنه أسلم قديما بمكة
بامرأته وبنيه فتوفي وفيه نزلت والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا الآية واستدركه بن فتحون وقد ذكر القصة بن إسحاق في تفسيره قال حدثت عن مقاتل بن حيان في هذه الآية أن رجلا من أهل الطائف قدم المدينة وله أولاد رجال ونساء ومعه أبواه وامرأته فمات بالمدينة فرفع ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطى الوالدين وأولاده بالمعروف ولم يعط امرأته شيئا غير أنهم أمروا أن ينفقوا عليها من تركة زوجها إلى الحول
خديجة زوج النبي صلى الله عليه وسلم واسم أمه صفية وقيل فاخته وقيل زينب بنت زهير بن الحارث بن أسد بن عبد العزي ويكنى أبا خالد له حديث في الكتب الستة روى عنه ابنه حزام وعبد الله بن الحارث بن نوفل وسعيد بن المسيب وموسى بن طلحة وعروة وغيرهم قال موسى بن عقبة عن أبي حبيبة مولى الزبير سمعت حكيم بن حزام يقول ولدت قبل الفيل بثلاث عشرة سنة وأنا أعقل حين أراد عبد المطلب أني يذبح عبد الله ابنه وحكى الواقدي نحوه وزاد وذلك قبل مولد النبي صلى الله عليه وسلم بخمس سنين وقتل والد حكيم في الفجار وشهدها حكيم وحكى الزبير بن بكار أن حكيما ولد في جوف الكعبة قال وكان من سادات قريش وكان صديق النبي صلى الله عليه وسلم قبل المبعث وكان يوده ويحبه بعد البعثة ولكنه تأخر إسلامه حتى أسلم عام الفتح وثبت في السيرة وفي الصحيح أنه صلى الله عليه وسلم قال من دخل دار حكيم بن حزام فهو آمن وكان من المؤلفة وشهد حنينا وأعطى من غنائمها مائة بعير ثم حسن إسلامه وكان قد شهد بدرا مع الكفار ونجا مع من نجا فكان إذا اجتهد في اليمين قال والذي نجاني يوم بدر وكنيته أبو خالد قال الزبير جاء الإسلام وفي يد حكيم الرفادة وكان يفعل المعروف ويصل الرحم وفي الصحيح أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال أشياء كنت أفعلها في الجاهلية ألى فيها أجر قال أسلمت على ما سلف لك من خير وكانت دار الندوة بيده فباعها بعد من معاوية بمائة ألف درهم فلامه بن الزبير فقال له بابن أخي اشتريت بها دارا في الجنة فتصدق بالدراهم كلها وكان من العلماء بأنساب قريش وأخبارها مات سنة خمسين وقيل سنة أربع وقيل ثمان وخمسين وقيل سنة ستين وهو ممن عاش مائة وعشرين سنة شطرها في الجاهلية وشطرها في الإسلام قال البخاري في التاريخ مات سنة ستين وهو بن عشرين ومائة سنة قاله إبراهيم بن المنذر ثم أسند من طريق عمر بن عبد الله بن عروة عن عروة قال مات لعشر سنوات من خلافة معاوية
بن المسيب قال بن إسحاق وعروة وأبو معشر استشهد يوم اليمامة وقال بن إسحاق أسلم يوم الفتح مع أبيه وأمه فاطمة بنت السائب المخزومية وقال بن منده لا نعرف له رواية
الكلبي كان من المؤلفة وأعطاه النبي صلى الله عليه وسلم مائة من الإبل ولا عقب له وقال أبو عبيد كان له بن يقال له المهاجر وبنت تزوجها زياد بن أمية
صلى الله عليه وسلم من عبد القيس قال الرشاطي لم يذكره أبو عمر ولا بن فتحون
عند أهل حمص وقال بن أبي حاتم عن أبيه له صحبة وقال في التاريخ في إسناده نظر قلت مدار حديثه عن إسماعيل بن عياش رواه عن سليمان بن سليم عن يحيى بن جابر عن معاوية بن حكيم عن عمه حكيم بن معاوية أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال بم أرسلك الله الحديث هذه رواية الترمذي وقيل عن حكيم بن معاوية عن عمه محمد بن معاوية وهي رواية بن ماجة وقد رواه عقبة عن سليمان عن يحيى عن معاوية وحكيم عن أبيه أخرجه بن أبي عاصم من طريقه ورواه بن أبي خيثمة من طريق سعيد بن سنان عن يحيى بن جابر كذلك وهذا أشبه لأنه على الرواية الأولى يلزم أن يكون حكيم اسم أبيه واسم عمه وقال أبو عمر كل من جمع في الصحابة ذكره فيهم وقال بن أبي حاتم عن أبيه له صحبة
يذكره غيره والحديث الذي ذكره له هو حديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده وجده معاوية بن حيدة هكذا ذكره بن عبد البر ثم ساق من طريق بن أبي خيثمة عن الحوطي عن بقية عن سعيد بن سنان عن يحيى بن جابر عن معاوية بن حكيم عن أبيه أنه قال يا رسول الله ربنا بم أرسلك قال تعبد الله لا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة وتؤتى الزكاة كل مسلم على كل مسلم محرم هذا دينك وأينما تكن يكفك ثم أورد من طريق عبد الوارث عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال قلت يا رسول الله ما أتيتك حتى حلفت أكثر من عدد يعني أصابعي أن لا آتيك فذكر الحديث مطولا وفيه نحو الذي قبله وبني أبو عمر علي أن اسم الراوي انقلب وأنه حكيم بن معاوية لا معاوية بن حكيم وحكيم بن معاوية تابعي معروف فلذلك جزم بأنه غلط ولكن يحتمل أن يكون هذا آخر ولا بعد في أن يتوارد اثنان على سؤال واحد ولا سيما مع تباين المخرج وقد ذكره بن أبي عاصم في الوحدان وأخرج الحديث عن عبد الوهاب بن نجدة وهو الحوطي شيخ بن أبي خيثمة فيه
موسى الأشعري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إني لأعرف أصوات رفقة الأشعريين بالقرآن حين يدخلون بالليل أي إلى المسجد ومنهم حكيم إذا لقي الخيل فذكر الحديث استدركه أبو علي الغساني وقد زعم بن التين وغير واحد من شراح البخاري أن قوله ومنهم حكيم صفة رجل منهم غير مسمى وكذا حكاه عياض عن شيخه أبي علي الصدفي والله أعلم
النص من طبعة دار الجيل ببيروت (تحقيق علي محمد البجاوي) لكتاب الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر العسقلاني، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. ملحوظة: هذه النسخة تحديدًا غير مُشكَّلة بعلامات الترقيم (فواصل ونقاط) داخل تراجم الصحابة نفسها — اخترناها رغم ذلك لأنها الأدق تركيبيًا وأسماء الصحابة فيها مطابقة تمامًا لترقيم الأصل، بعد أن وجدنا في النسخ الأخرى المتاحة رقميًا خطأ في فصل بعض الأسماء عن تراجمها. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.
