طريق أبي أويس عن وهب بن عمرو بن سعد بن وهب الجهني أن أباه أخبره عن جده أنه كان يدعى في الجاهلية غيان يعني معجمة وتحتانية مشددة فلما وفد على النبي صلى الله عليه وسلم قال له ما اسمك قال غيان قال وأين منزل أهلك قال بوادي غوي فقال له بل أنت رشدان وأهلك برشاد قال فتلك البلدة إلى اليوم تدعى برشاد قال بن السكن إسناده مجهول وقال بن الأثير هذا الرجل لا أصل لذكره في الصحابة وكلام أبي نعيم وأبي عمر يدل على ذلك والذي أظنه أن بعض الرواة وهم فيه والذي يصح من جهينة أن وفدهم كان بعضهم من بني غيان بن قيس بن جهينة فقال من أنتم قالوا بنو عيان قال بل أنتم بنو رشدان قلت هذه القصة ذكرها بن الكلبي وهي مشهورة لكن لا يلزم من ذلك ألا يتفق ذلك في القبيلة وفي اسم واحد منها ولا سيما مع وجود الإسناد بذلك وأما زعمه أن كلام أبي نعيم وأبي عمر يدل لذلك فليس كما قال فإن لفظ أبي نعيم ذكره بعض المتأخرين من حديث أبي أويس وساق السند والحديث ولفظ أبي عمر رشدان رجل مجهول ذكره بعضهم في الصحابة الذين رووا عن النبي صلى الله عليه وسلم انتهى فليس في كلام واحد منهما ما يدل على ما زعم وهو واضح والله أعلم
( الراء بعدها الشين )
الهجري فقد وهم لأنه آخر متأخر من صغار التابعين وأتباعهم روى حديثه البغوي من طريق خالد بن مخلد عن إسماعيل بن أبي حبيبة عن عبد الرحمن بن ثابت عن رشيد الفارسي مولى بني معاوية وقال بن منده روى حديثه أبو عامر العقدي عن بن أبي حبيبة عن عبد الرحمن بن ثابت عن رشيد الهجري مولى بني معاوية أنه ضرب رجلا يوم أحد فقال خذها وأنا الغلام الفارسي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما منعك أن تقول الأنصاري فإن مولى القوم منهم ووقع في روايته رشيد الهجري فقال رشيد يروي حديثا مرسلا وقد ذكر الواقدي هذه القصة فقال كان رشيد الفارسي مولى بني معاوية لقي رجلا من المشركين فذكر القصة قال فقال له النبي صلى الله عليه وسلم أحسنت يا أبا عبد الله فكناه يومئذ ولم يولد له وروى نحو هذه القصة بن إسحاق لكنه قال عقبة الفارسي وسيأتي في العين وقد جزم بعضهم بأنه أبو عقبة رشيد فالله أعلم
2658 رشيد بن علاج الثقفي يأتي في رويشد بالتصغير
رواه بن لهيعة عن بكر بن سوادة عن شيبان الغساني عن رجل من مزينة يقال له أبو عميرة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنهم كانوا إذا كانوا في الغزو لم يقاتلوا حتى يسألوا هل لأحد منكم أمان
خزيمة قال الدولابي له صحبة وروى البخاري في التاريخ وابن السكن والباوردي والطبراني وأبو أحمد الحاكم كلهم من طريق معروف بن واصل حدثتني امرأة من الحي يقال لها حفصة بنت طلق حدثني أبو عميرة وهو رشيد بن مالك قال كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم فجاء رجل بطبق عليه تمر فقال هذا صدقة فقدمها إلى القوم والحسن متعفر بين يديه فأخذ تمرة فأدخل أصبعه في فيه فقذفها ثم قال إنا آل محمد لا نأكل الصدقة اتفق أبو نعيم وعبد الله بن نمير وآخرون على هذا الإسناد وخالفهم أسباط بن محمد عن معروف كما سيأتي بيانه في عمير في القسم الأخير
النص من طبعة دار الجيل ببيروت (تحقيق علي محمد البجاوي) لكتاب الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر العسقلاني، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. ملحوظة: هذه النسخة تحديدًا غير مُشكَّلة بعلامات الترقيم (فواصل ونقاط) داخل تراجم الصحابة نفسها — اخترناها رغم ذلك لأنها الأدق تركيبيًا وأسماء الصحابة فيها مطابقة تمامًا لترقيم الأصل، بعد أن وجدنا في النسخ الأخرى المتاحة رقميًا خطأ في فصل بعض الأسماء عن تراجمها. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.
