1705 حسان بن أسعد الحجري ذكر بن يونس أن له صحبة وأنه شهد فتح مصر
( الحاء بعدها السين )
عمرو بن مالك بن النجار الأنصاري الخزرجي ثم النجاري شاعر رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمه الفريعة بالفاء والعين المهملة مصغرا بنت خالد بن حبيش بن لوذان خزرجية أيضا أدركت الإسلام فأسلمت وبايعت وقيل هي أخت خالد لا ابنته يكنى أبا الوليد وهي الأشهر وأبا المضرب وأبا الحسام وأبا عبد الرحمن روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث روى عنه سعيد بن المسيب وأبو سلمة بن عبد الرحمن وعروة بن الزبير وآخرون قال أبو عبيدة فضل حسان بن ثابت على الشعراء بثلاث كان شاعر الأنصار في الجاهلية وشاعر النبي صلى الله عليه وسلم في أيام النبوة وشاعر اليمن كلها في الإسلام وكان مع ذلك جبانا وفي الصحيحين من طريق سعيد بن المسيب قال مر عمر بحسان في المسجد وهو ينشد فلحظ إليه فقال كنت أنشد وفيه من هو خير منك ثم التفت إلى أبي هريرة فقال أنشدك الله أسمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول أجب عني اللهم أيده بروح القدس وأخرج أحمد من طريق يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب قال مر عمر على حسان وهو ينشد الشعر في المسجد فقال أفي مسجد رسول الله تنشد الشعر فقال قد كنت أنشد وفيه من هو خير منك وفي الصحيحين عن البراء أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لحسان اهجهم أو هاجهم وجبريل معك وقال أبو داود حدثنا لؤي عن بن أبي الزناد عن أبيه عن هشام بن عروة عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يضع لحسان المنبر في المسجد يقوم عليه قائما يهجو الذين كانوا يهجون النبي صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن روح القدس مع حسان ما دام ينافح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم روى بن إسحاق في المغازي قال حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه قال كانت صفية بنت عبد المطلب في فارع حصن حسان بن ثابت قالت وكان حسان معنا فيه مع النساء والصبيان فمر بنا رجل يهودي فجعل يطيف بالحصن فقالت له صفية إن هذا اليهودي لا آمنه أن يدل على عوراتنا فأنزل إليه فاقتله فقال يغفر الله لك يا بنت عبد المطلب لقد عرفت ما أنا بصاحب هذا قالت صفية فلما قال ذلك أخذت عمودا ونزلت من الحصن حتى قتلت اليهودي فقالت يا حسان انزل فاسلبه فقال مالي بسلبه من حاجة مات حسان قبل الأربعين في قول خليفة وقيل سنة أربعين وقيل خمسين وقيل أربع وخمسين وهو قول بن هشام حكاه عنه بن البرقي وزاد وهو بن عشرين ومائة سنة أو نحوها وذكر بن إسحاق أن النبي صلى الله عليه وسلم قدم المدينة ولحسان ستون سنة قلت فلعل هذا يكون على قول من قال إنه مات سنة أربعين بلغ مائة أو دونها أو في سنة خمسين مائة وعشرة أو سنة أربع وخمسين مائة وأربع عشرة والجمهور أنه عاش مائة وعشرين سنة وقيل عاش مائة وأربع سنين جزم به بن أبي خيثمة عن المدائني وقال بن سعد عاش في الجاهلية ستين وفي الإسلام ستين ومات وهو بن عشرين ومائة
وهو غير معروف وروى هو والحسن بن سفيان في مسنده وابن أبي عاصم في الآحاد من طريق سعيد بن إبراهيم بن أبي العطوف قال حدثنا أبو يوسف وكان قد أدرك أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال كنا بإصطخر فجاءنا رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقال له حسان بن أبي جابر السلمي فسمعته يقول كنا نطوف مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فالتفت فرأى قوما قد صفروا لحاهم وآخرين قد حمروا فسمعته يقول مرحبا بالمصفرين والمحمرين
عكابة بن صعب بن علي بن بكر الشيباني نسبه بن الكلبي وقال كان شريفا في قومه وكان وافد بكر بن وائل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وعاش حتى شهد الجمل مع علي ومعه ابناه الحارث وبشر وأخوه بشر بن خوط وأقاربه وكان لواء علي مع حسين بن محدوج بن بشر بن خوط فقتل فأخذه أخوه حذيفة فقتل فأخذه عمهما الأسود بن بشر بن خوط فقتل فأخذه عنبس بن الحارث بن حسان بن خوط فقتل فأخذه وهيب بن عمرو بن خوط فقتل قال وبشر بن حسان هو القائل % أنا بن حسان بن خوط وأبي % رسول بكر كلها إلى النبي وأخرج عمرو بن شبة في وقعة الجمل من طريق قتادة قال كانت راية بكر بن وائل في بني ذهل مع الحارث بن حسان فقتل وقتل معه ابنه وخمسة من إخوته وكان الحارث يقول % أنا الرئيس الحارث بن حسان % لآل ذهل ولآل شيبان وذكر نحوا مما تقدم
في حياة النبي صلى الله عليه وسلم فصلى عليه
التميمي ثم الطهوي بضم أوله وفتح ثانيه روى الطبراني وابن قانع وغيرهما من طريق يعقوب بن عضيدة بالضاد المعجمة مصغرا بن عفاس بكسر المهملة وتخفيف الفاء بن حسان بن شداد حدثني أبي عن أبيه عن جده حسان أن أمه وفدت به إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله إني وفدت إليك بابني هذا لتدعو له أن يجعل الله فيه البركة قال فتوضأ وفضل من وضوئه فمسح وجهه وقال اللهم بارك لها فيه وأخرجه بن منده من طريق يعقوب فزاد في الإسناد آخر وهو نهشل بين عفاس وحسان ووقع عنده عفاص بالصاد بدل السين قال العلائي في الوشي المعلم في إسناده أعرابي لا ذكر لروايته في شيء من التواريخ
الكنى
صلى الله عليه وسلم من عبد القيس فسمى منهم عباد بن نوفل بن خراش وابنه عبد الرحمن وعبد الرحمن وعبد الحكم ابني حبان وعبد الرحمن بن أرقم وفضالة بن سعد وحسان بن يزيد وعبد الله وعبد الرحمن ابني همام وحكيم بن عامر قال 127 وكانوا من سادات عبد القيس وأشرافها وفرسانها قال الرشاطي لم يذكره أبو عمر ولا بن فتحون
هو وخالد بن يسار الغفاري واستدركه بن فتحون
1714 حسان الجني أحد جن نصيبين تقدم ذكره في ترجمة الأرقم
نسبه بن ماكولا وقل له صحبة ومن ولده أبو الفيض بن حسحاس بن بكر بن حسحاس بن بكر قال وذكر له بن أبي حاتم عن أبيه حديثا في قول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر وقال أبو عمر ذكره بن أبي حاتم في الحاء المهملة وذكره غيره في الخاء المعجمة فإن كان كذلك فهو العنبري وأشار إلى أن ذكره في الخاء المعجمة وهم لأن حديثه غير حديثه قلت وذكره عبدان بمعجمات في الخاء المعجمة وهو وهم وقد حققه بن ماكولا وأغرب أبو موسى فغاير بين حسحاس هذا الأزدي وبين حسحاس آخر غير منسوب وأورد في ترجمة الثاني من طريق بقية عن يونس بن زهران عن الحسحاس وكانت له صحبة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من لقي الله بخمس عوفي من النار وأدخل الجنة سبحان الله والحمد لله الحديث والصواب أنهما واحد فصاحب هذا الحديث هو الذي ذكره بن أبي حاتم عن أبيه والعجب أن أبا موسى أورده من طريق بن أبي حاتم بإسناده إلى بقية فظهر أنهما واحد والله أعلم وأخرجه الباوردي في آخر الحاء المهملة وساق الحديث من طريق يونس بن زهران
هراة وأورد له من طريق حسان بن قتيبة بن الحسحاس بن عيسى بن الحسحاس قال حدثنا أبي عن أبيه عن جده عيسى عن أبيه الحسحاس بن فضيل الحنظلي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس منكم أحد إلا وله منزلان أحدهما في الجنة والآخر في النار الحديث ورجال إسناده مجاهيل وهو من رواية خالد بن هياج وهو متروك
الحيرة في خلافة أبي بكر قلت تقدم غير مرة أنهم كانوا لا يؤمرون إذ ذاك إلا الصحابة
بالتصغير
1719 حسل بن خارجة الأشجعي يأتي في حسيل بالتصغير أيضا
مشهور بكنيته يأتي في الكنى
الهاشمي سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم وريحانته أمير المؤمنين أبو محمد ولد في نصف شهر رمضان سنة ثلاث من الهجرة قاله بن سعد وابن البرقي وغير واحد وقيل في شعبان منها وقيل ولد سنة أربع وقيل سنة خمس والأول أثبت روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث حفظها عنه منها في السنن الأربعة قال علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمات أقولهن في الوتر الحديث ومنها عن أبي الحوراء بالمهملة والراء قلت للحسن ما تذكر من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أخذت تمرة من تمر الصدقة فتركتها في فمي فنزعها بلعابها الحديث وهذه القصة أخرجها أصحاب الصحيح من حديث أبي هريرة وروى الحسن أيضا عن أبيه وأخيه الحسين وخاله هند بن أبي هالة روى عنه ابنه الحسن وعائشة أم المؤمنين وابن أخيه علي بن الحسين وابناه عبد الله والباقر وعكرمة وابن سيرين وجبير بن نفير وأبو الحوراء بمهملتين واسمه ربيعة بن شيبان وأبو مجلز وهبيرة بن يريم بفتح المثناة التحتانية أوله بوزن عظيم وسفيان بن الليل وغيرهم وروى الترمذي من حديث أسامة بن زيد قال طرقت النبي صلى الله عليه وسلم في بعض الحاجة فقال هذان ابناي وابنا ابنتي اللهم إني أحبهما فأحبهما وأحب من يحبهما ومن طريق إسماعيل بن أبي خالد سمعت أبا جحيفة يقول رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان الحسن بن علي يشبهه وفي الترمذي من حديث بريدة قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يخطب إذ جاء الحسن والحسين عليهما قميصان أحمران يمشيان ويعثران فنزل من المنبر فحملهما ووضعهما بين يديه الحديث ومن طريق الزهري عن أنس قال لم يكن أشبه برسول الله صلى الله عليه وسلم من الحسن وفي رواية معمر عنه أشبه وجها وفي البخاري عن أسامة كان النبي صلى الله عليه وسلم يجلسني والحسن بن علي فيقول اللهم إني أحبهما فأحبهما وفي البخاري عن بن أبي مليكة عن عقبة بن الحارث قال صلى بنا أبو بكر العصر ثم خرج فرأى الحسن بن علي يلعب فأخذه فحمله على عنقه وهو يقول بأبي شبيه بالنبي ليس شبيها بعلي وعلي يضحك وفي المسند من طريق زمعة بن صالح عن بن أبي مليكة كانت فاطمة تنقر الحسن وتقول مثل ذلك وذكر الزبير عن عمه قال ذكر عن البهي قال تذاكرنا من أشبه النبي صلى الله عليه وسلم من أهله فدخل علينا عبد الله بن الزبير فقال أنا أحدثكم بأشبه أهله به وأحبهم إليه الحسن بن علي رأيته يجيء وهو ساجد فيركب رقبته أو قال ظهره فما ينزله حتى يكون هو الذي ينزل ولقد رأيته يجيء وهو راكع فيفرج له بين رجليه حتى يخرج من الجانب الآخر وساقه بن سعد موصولا من طريق يزيد بن أبي رياد عن عبد الله البهي مولى الزبير وقال الطبراني حدثنا عبدان حدثنا قتيبة حدثنا حاتم بن إسماعيل عن معاوية بن أبي مزرد عن أبيه عن أبي هريرة سمعت أذناي هاتان وأبصرت عيناي هاتان رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول حزقه حزقه ترق عين بقه فيرقى الغلام حتى يضع قدميه على صدر رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال له افتح ثم قبله ثم قال اللهم أحبه فإني أحبه وأخرجه خيثمة عن إبراهيم بن أبي العنبس عن جعفر بن عون عن معاوية نحوه وعند أحمد من طريق زهير بن الأقمر بينما الحسن بن علي يخطب بعدما قتل علي إذ قام رجل من الأزد آدم طوال فقال لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم واضعه في حبوته يقول من أحبني فليحبه فليبلغ الشاهد الغائب ومن طريق عبد الرحمن بن مسعود عن أبي هريرة قال خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه الحسن وحسين هذا على عاتقه وهذا على عاتقه وهو يلثم هذا مرة وهذه مرة حتى انتهى إلينا فقال من أحبهما فقد أحبني ومن أبغضهما فقد أبغضني وعند أبي يعلي من طريق عاصم عن زر عن عبد الله كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي فإذا سجد وثب الحسن والحسين على ظهره فإذا أرادوا أن يمنعوهما أشار إليهم أن دعوهما فإذا قضى الصلاة وضعهما في حجره فقال من أحبني فليحب هذين وله شاهد في السنن وصحيح بن خزيمة عن بريدة وفي معجم البغوي نحوه بسند صحيح عن شداد بن الهاد وفي المسند من حديث أم سلمة قالت دخل علي وفاطمة ومعهما الحسن والحسين فوضعهما في حجره فقبلهما واعتنق عليا بإحدى يديه وفاطمة بالأخرى فجعل عليهم خميصة سوداء فقال اللهم إليك لا إلى النار وله طرق في بعضها كساء وأصلحه في مسلم ومن حديث حذيفة رفعه الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة وله طرق أيضا وفي الباب عن علي وجابر وبريدة وأبي سعيد وفي البخاري عن أبي بكر رأيت النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر والحسن بن علي معه وهو يقبل على الناس مرة وعليه مرة ويقول إن ابني هذا سيد ولعل الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين وقال أحمد حدثنا هاشم بن القاسم حدثنا المبارك بن فضالة حدثنا الحسن بن أبي الحسن حدثنا أبو بكرة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بالناس وكان الحسن بن علي يثب على ظهره إذا سجد ففعل ذلك غير مرة قالوا له إنك لتفعل بهذا شيئا ما رأيناك تفعله بأحد قال إن ابني هذا سيد وسيصلح الله به بين فئتين من المسلمين قال فلما ولي لم يهرق في خلافته محجمة من دم وأخرجه إسماعيل الخطبي من طريق حماد بن زيد عن علي بن زيد وهشام عن الحسن نحوه قال فنظر إليهم أمثال الجبال في الحديد فقال أضرب هؤلاء بعضهم ببعض في ملك من ملك الدنيا لا حاجة له به وقال العباس الدوري حدثنا علي بن الحسن بن شقيق حدثنا الحسين بن واقد عن عبد الله بن بريدة قال قدم الحسن بن علي على معاوية فقال لأجيزنك بجائزة ما أجزت بها أحدا قبلك ولا أجيز بها أحدا بعدك فأعطاه أربعمائة ألف وقال بن أبي خيثمة حدثنا هارون بن معروف حدثنا ضمرة عن بن شوذب قال لما قتل علي سار الحسن في أهل العراق ومعاوية في أهل الشام فالتقوا فكره الحسن القتال وبايع معاوية على أن يجعل العهد له من بعده فكان أصحاب الحسن يقولون له يا عار أمير المؤمنين فيقول العار خير من النار وأخرج بن سعد من طريق مجالد عن الشعبي وغيره قال بايع أهل العراق بعد علي الحسن بن علي فسار إلى أهل الشام وفي مقدمته قيس بن سعد في اثني عشر ألفا يسمون شرطة الجيش فنزل قيس بمسكن من الأنبار ونزل الحسن المدائن فنادى مناد في عسكر الحسن ألا إن قيس بن سعد قتل فوقع الانتهاب في العسكر حتى انتهبوا فسطاط الحسن وطعنه رجل من بني أسد بخنجر فدعا عمرو بن سلمة الأرحبي وأرسله إلى معاوية يشترط عليه وبعث معاوية عبد الرحمن بن سمرة وعبد الله بن عامر فأعطيا الحسن ما أراد فجاء له معاوية من منبج إلى مسكن فدخلا الكوفة جميعا فنزل الحسن القصر ونزل معاوية النخيلة وأجرى عليه معاوية في كل سنة ألف ألف درهم وعاش الحسن بعد ذلك عشر سنين قال بن سعد وأخبرنا عبد الله بن بكر السهمي حدثنا حاتم بن أبي صغيرة عن عمرو بن دينار قال وكان معاوية يعلم أن الحسن أكره الناس للفتنة فراسله وأصلح الذي بينهما وأعطاه عهدا إن حدث به حدث والحسن حي ليجعلن هذا الأمر إليه قال فقال عبد الله بن جعفر قال الحسن إني رأيت رأيا أحب أن تتابعني عليه قلت ما هو قال رأيت أن أعمد إلى المدينة فأنزلها وأخلي الأمر لمعاوية فقد طالت الفتنة وسفكت الدماء وقطعت السبل قال فقلت له جزاك الله خيرا عن أمة محمد فبعث إلى حسين فذكر له ذلك فقال أعيذك بالله فلم يزل به حتى رضى وقال يعقوب بن سفيان حدثنا سعيد بن منصور حدثنا عون بن موسى سمعت هلال بن خباب جمع الحسن رؤوس أهل العراق في هذا القصر قصر المدائن فقال إنكم قد بايعتموني على أن تسالموا من سالمت وتحاربوا من حاربت وإني قد بايعت معاوية فاسمعوا له وأطيعوا قال الواقدي حدثنا داود بن سنان حدثنا ثعلبة بن أبي مالك شهدت الحسن يوم مات ودفن في البقيع فرأيت البقيع ولو طرحت فيه إبرة ما وقعت إلا على رأس إنسان قال الواقدي مات سنة تسع وأربعين وقال المدائني مات سنة خمسين وقيل سنة إحدى وخمسين وقال الهيثم بن عدي سنة أربع وأربعين وقال بن منده مات سنة تسع وأربعين وقيل خمسين وقيل سنة ثمان وخمسين ويقال إنه مات مسموما قال بن سعد أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم أخبرنا بن عون عن عمير بن إسحاق دخلت أنا وصاحب لي على الحسن بن علي فقال لقد لفظت طائفة من كبدي وإني قد سقيت السم مرارا فلم أسق مثل هذا فأتاه الحسين بن علي فسأله من سقاك فأبى أن يخبره رحمه الله تعالى
بن مازن بن قطيعة بن عبس المعروف باليمان العبسي بسكون الموحدة والد حذيفة بن اليمان استشهد في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وقد وقع ذكره في صحيح مسلم من طريق أبي الطفيل عن حذيفة بن اليمان قال ما منعني أن أشهد بدرا إلا أني خرجت أنا وأبي حسيل فأخذنا كفار قريش فقالوا إنكم تريدون محمدا فقلنا ما نريده فأخذوا منا عهد الله وميثاقه لتنصرفن إلى المدينة ولا نقاتل معه فأتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرناه فقال انصرفا الحديث وقال بن إسحاق في المغازي عن عاصم بن عمرو عن محمود بن لبيد لما خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى أحد رفع حسيل بن جابر وهو والد حذيفة بن اليمان وثابت بن وقش إلى الآطام مع النساء الحديث وقد تقدم في ترجمة ثابت بن وقش وروى البخاري بعض هذه القصة من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة في حديث أوله لما كان يوم أحد هزم المشركون فصاح إبليس أي عباد الله أخراكم فرجعت أولاهم فاجتلدت هي وأخراهم فنظر حذيفة فإذا هو بأبيه اليمان فقال أي عباد الله أبي أبي فوالله ما احتجزوا عنه حتى قتلوه فقال حذيفة غفر الله لكم قال عروة فما زالت في حذيفة منه بقية خير حتى لحق بالله وروى السراج في تاريخه من طريق عكرمة أن والد حذيفة بن اليمان قتل يوم أحد قتله رجل من المسلمين وهو يظن أنه من المشركين فوداه رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجاله ثقات مع إرساله وله شاهد أخرجه أبو إسحاق الفزاري في كتاب السير عن الأوزاعي عن الزهري قال أخطأ المسلمون بأبي حذيفة يوم أحد حتى قتلوه فقال حذيفة يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين فبلغت النبي صلى الله عليه وسلم فزاده عنده خيرا ووداه من عنده
وحكى بن منده أنه يقال فيه حسين بالنون أيضا والذي يظهر أنه آخر كما سيأتي في القسم الثالث وروى الطبراني وغيره من طريق إبراهيم بن حويصة الحارثي عن خاله معن بن حوية بفتح المهملة وكسر الواو وتشديد التحتانية عن حسيل بن خارجة الأشجعي قال قدمت المدينة في جلب أبيعه فأتى بي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا حسيل هل لك أن أعطيك عشرين صاع تمر على أن تدل أصحابي على طريق خيبر ففعلت قال فأعطاني قال فذكر القصة قال فأسلمت وروى بن منده من هذه الطريق عنه قال شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر فضرب للفرس سهمين ولصاحبه سهما وروى عمر بن شبة من هذه الطريق عنه قال بعث يهود فدك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حين افتتح خيبر أعطنا الأمان وهي لك فبعث إليهم حويصة فقبضها فكانت له خاصة
الفقعسي روى بن شاهين عن بن عقدة عن داود بن محمد بن عبد الملك بن حبيب بن تمام بن حسيل بن عرفطة حدثني أبي عن أبيه عن جده عن أبيه عن حسين بن عرفطة أنه كان اسمه حسيلا فسماه النبي صلى الله عليه وسلم حسينا وروى الدار قطني عن بن عقدة بهذا الإسناد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له إذا قمت في الصلاة فقل بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين حتى تختمها الحديث ورجال هذا الإسناد لا يعرفون
1725 حسين بن عرفطة في الذي قبله
الله سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم وريحانته قال الزبير وغيره ولد في شعبان سنة أربع وقيل سنة ست وقيل سنة سبع وليس بشيء قال جعفر بن محمد لم يكن بين الحمل بالحسين بعد ولادة الحسن إلا طهر واحد قلت فإذا كان الحسن ولد في رمضان وولد الحسين في شعبان احتمل أن تكون ولدته لتسعة أشهر ولم تطهر من النفاس إلا بعد شهرين وقد حفظ الحسين أيضا عن النبي صلى الله عليه وسلم 129 وروي عنه أخرج له أصحاب السنن أحاديث يسيرة وروى بن ماجة وأبو يعلى عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما من مسلم تصيبه مصيبة وإن قدم عهدها فيحدث لها استرجاعا إلا أعطاه الله ثواب ذلك لكن في إسناده ضعف وروى عن أبيه وأمه وخاله هند بن أبي هالة وعن عمر وروى عنه أخوه الحسن وبنوه على زين العابدين وفاطمة وسكينة وحفيده الباقر والشعبي وعكرمة وسنان الدؤلي وكرز التيمي وآخرون وروى أبو يعلى من طريق محمد بن زياد عن أبي هريرة قال كان الحسن والحسين يصطرعان بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل يقول هي حسين فقالت فاطمة لم تقول هي حسين فقال إن جبريل يقول هي حسين وفي الصحيح عن بن عمر حين سأله رجل عن دم البعوض سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول هما ريحانتاي من الدنيا يعني الحسن والحسين ومن حديث بن سيرين عن أنس قال كان الحسن والحسين أشبههم برسول الله صلى الله عليه وسلم وقال يحيى بن سعيد الأنصاري عن عبيد بن حنين حدثني الحسين بن علي قال أتيت عمر وهو يخطب على المنبر فصعدت إليه فقلت انزل عن منبر أبي واذهب إلى منبر أبيك فقال عمر لم يكن لأبي منبر وأخذني فأجلسني معه أقلب حصى بيدي فلما نزل انطلق بي إلى منزله فقال لي من علمك قلت والله ما علمني أحد قال بأبي لو جعلت تغشانا قال فأتيته يوما وهو خال بمعاوية وابن عمر بالباب فرجع بن عمر فرجعت معه فلقيني بعد قلت فقال لي لم أرك قلت يا أمير المؤمنين إني جئت وأنت خال بمعاوية فرجعت مع بن عمر فقال أنت أحق بالإذن من بن عمر فإنما أنبت ما ترى في رؤوسنا الله ثم أنتم سنده صحيح وهو عند الخطيب وقال يونس بن أبي إسحاق عن العيزار بن حريث بينما عبد الله بن عمرو بن العاص جالس في ظل الكعبة إذ رأى الحسين مقبلا فقال هذا أحب أهل الأرض إلى أهل السماء اليوم وكانت إقامة الحسين بالمدينة إلى أن خرج مع أبيه إلى الكوفة فشهد معه الجمل ثم صفين ثم قتال الخوارج وبقي معه إلى أن قتل ثم مع أخيه إلى أن سلم الأمر إلى معاوية فتحول مع أخيه إلى المدينة واستمر بها إلى أن مات معاوية فخرج إلى مكة ثم أتته كتب أهل العراق بأنهم بايعوه بعد موت معاوية فأرسل إليهم بن عمه مسلم بن عقيل بن أبي طالب فأخذ بيعتهم وأرسل إليهم فتوجه وكان من قصة قتله ما كان وقال عمار بن معاوية الدهني قلت لأبي جعفر محمد بن علي بن الحسن حدثني عن مقتل الحسين حتى كأني حضرته قال مات معاوية والوليد بن عتبة بن أبي سفيان على المدينة فأرسل إلى الحسين بن علي ليأخذ بيعته ليلته فقال أخرني ورفق به فأخره فخرج إلى مكة فأتاه رسل أهل الكوفة إنا قد حبسنا أنفسنا عليك ولسنا نحضر الجمعة مع الوالي فأقدم علينا وقال وكان النعمان بن بشير الأنصاري على الكوفة فبعث الحسين بن علي إليهم مسلم بن عقيل فقال سر إلى الكوفة فانظر ما كتبوا به إلي فإن كان حقا قدمت إليه فخرج مسلم حتى أتى المدينة فأخذ منها دليلين فمرا به في البرية فأصابهم عطش فمات أحد الدليلين فقدم مسلم الكوفة فنزل على رجل يقال له عوسجة فلما علم أهل الكوفة بقدومه دبوا إليه فبايعه منهم اثنا عشر ألفا فقام رجل ممن يهوى يزيد بن معاوية إلى النعمان بن بشير فقال إنك ضعيف أو مستضعف قد فسد البلد قال له النعمان لأن أكون ضعيفا في طاعة الله أحب إلي من أن أكون قويا في معصيته ما كنت لأهتك سترا فكتب الرجل بذلك إلى يزيد فدعا يزيد مولى له يقال له سرحون فاستشاره فقال له ليس للكوفة إلا عبد الله بن زياد وكان يزيد ساخطا على عبيد الله وكان هم بعزله عن البصرة فكتب إليه برضاه عنه وأنه قد أضاف إليه الكوفة وأمره أن يطلب مسلم بن عقيل فإن ظفر به قتله فأقبل عبيد الله بن زياد في وجوه أهل البصرة حتى قدم الكوفة متلثما فلا يمر على أحد فيسلم إلا قال له أهل المجلس عليك السلام يا بن رسول الله يظنونه الحسين بن علي قدم عليهم فلما نزل عبيد الله القصر دعا مولى له فدفع إليه ثلاثة آلاف درهم فقال اذهب حتى تسأل عن الرجل الذي يبايعه أهل الكوفة فادخل عليه وأعلمه أنك من حمص وادفع إليه المال وبايعه فلم يزل المولى يتلطف حتى دلوه على شيخ يلي البيعة فذكر له أمره فقال لقد سرني إذ هداك الله وساءني أن أمرنا لم يستحكم ثم أدخله على مسلم بن عقيل فبايعه ودفع له المال وخرج حتى أتى عبيد الله فأخبره وتحول مسلم حين قدم عبيد الله من تلك الدار إلى دار أخرى فأقام عند هانئ بن عروة المرادي وكان عبيد الله قال لأهل الكوفة ما بال هانئ بن عروة لم يأتني فخرج إليه محمد بن الأشعث في أناس من وجوه أهل الكوفة وهو على باب داره فقالوا له إن الأمير قد ذكرك واستبطاك فانطلق إليه فركب معهم حتى دخل على عبيد الله بن زياد وعنده شريح القاضي فقال عبيد الله لما نظر إليه لشريح أتتك بحائن رجلاه فلما سلم عليه قال له يا هانئ أين مسلم بن عقيل فقال له لا أدري فأخرج إليه المولى الذي دفع الدراهم إلى مسلم فلما رآه سقط في يده وقال أيها الأمير والله ما دعوته إلى منزلي ولكنه جاء فطرح نفسه على فقال ائتني به فتلكأ فاستدناه فأدنوه منه فضربه بالقضيب وأمر بحبسه فبلغ الخبر قومه فاجتمعوا على باب القصر فسمع عبيد الله الجلبة فقال لشريح القاضي اخرج إليهم فأعلمهم أنني ما حبسته إلا لأستخبره عن خبر مسلم ولا بأس عليه مني فبلغهم ذلك فتفرقوا ونادى مسلم بن عقيل لما بلغه الخبر بشعاره فاجتمع عليه أربعون الفا من أهل الكوفة فركب وبعث عبيد الله إلى وجوه أهل الكوفة فجمعهم عنده في القصر فأمر كل واحد منهم أن يشرف على عشيرته فيردهم فكلموهم فجعلوا يتسللون فأمسى مسلم وليس معه إلا عدد قليل منهم فلما اختلط الظلام ذهب أولئك أيضا فلما بقي وحده تردد في الطرق بالليل فأتى باب امرأة فقال اسقيني ماء فسقته فاستمر قائما قالت يا عبد الله إنك مرتاب فما شأنك قال أنا مسلم بن عقيل فهل عندك مأوى قالت نعم ادخل فدخل وكان لها ولد من موالي محمد بن الأشعث فانطلق إلى محمد بن الأشعث فأخبره فلما يفجأ مسلما إلا والدار قد أحيط بها فلما رأى ذلك خرج بسيفه يدفعهم عن نفسه فأعطاه محمد بن الأشعث الأمان فأمكن من يده فأتى به عبيد الله فأمر به فأصعد إلى القصر ثم قتله وقتل هانئ بن عروة وصلبهما فقال شاعرهم في ذلك أبياتا منها فإن كنت لا تدرين ما الموت فانظري إلى هانئ في السوق وابن عقيل ولم يبلغ الحسين ذلك حتى كان بينه وبين القادسية ثلاثة أميال فلقيه الحر بن يزيد التميمي فقال له ارجع فإني لم أدع لك خلفي خيرا وأخبره الخبر فهم أن يرجع وكان معه إخوة مسلم فقالوا والله لا نرجع حتى نصيب بثأرنا أو نقتل فساروا وكان عبيد الله قد جهز الجيش لملاقاته فوافوه بكربلاء فنزلها ومعه خمسة وأربعون نفسا من الفرسان ونحو مائة راجل فلقيه الحسين وأميرهم عمر بن سعد بن أبي وقاص وكان عبيد الله ولاه الري وكتب له بعهده عليها إذا رجع من حرب الحسين فلما التقيا قال له الحسين اختر مني إحدى ثلاث إما أن ألحق بثغر من الثغور وإما أن أرجع إلى المدينة وإما أن أضع يدي في يد يزيد بن معاوية فقبل ذلك عمر منه وكتب به إلى عبيد الله فكتب إليه لا أقبل منه حتى يضع يده في يدي فامتنع الحسين فقاتلوه فقتل معه أصحابه وفيهم سبعة عشر شابا من أهل بيته ثم كان آخر ذلك أن قتل وأتي برأسه إلى عبيد الله فأرسله ومن بقي من أهل بيته إلى يزيد ومنهم علي بن الحسين وكان مريضا ومنهم عمته زينب فلما قدموا على يزيد أدخلهم على عياله ثم جهزهم إلى المدينة قلت وقد صنف جماعة من القدماء في مقتل الحسين تصانيف فيها الغت والسمين والصحيح والسقيم وفي هذه القصة التي سقتها غنى وقد صح عن إبراهيم النخعي أنه كان يقول لو كنت فيمن قاتل الحسين ثم أدخلت الجنة لاستحييت أن أنظر إلى وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال حماد بن سلمة عن عمار بن أبي عمار عن بن عباس رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يرى النائم نصف النهار أشعث أغبر بيده قارورة فيها دم فقلت بأبي وأمي يا رسول الله ما هذا قال هذا دم الحسين وأصحابه لم أزل ألتقطه منذ اليوم فكان ذلك اليوم الذي قتل فيه وعن عمار عن أم سلمة سمعت الجن تنوح على الحسين بن علي قال الزبير بن بكار قتل الحسين يوم عاشوراء سنة إحدى وستين وكذا قال الجمهور وشذ من قال غير ذلك
النص من طبعة دار الجيل ببيروت (تحقيق علي محمد البجاوي) لكتاب الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر العسقلاني، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. ملحوظة: هذه النسخة تحديدًا غير مُشكَّلة بعلامات الترقيم (فواصل ونقاط) داخل تراجم الصحابة نفسها — اخترناها رغم ذلك لأنها الأدق تركيبيًا وأسماء الصحابة فيها مطابقة تمامًا لترقيم الأصل، بعد أن وجدنا في النسخ الأخرى المتاحة رقميًا خطأ في فصل بعض الأسماء عن تراجمها. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.
