وأبو يعلي وابن السكن من طريق عبد العزيز بن صهيب عن أنس قال كان معاذ يؤم قومه فدخل حرام وهو يريد أن يسقي نخله فصلى مع القوم فلما رأى معاذا يطول بحوز ولحق بنخله الحديث وفيه قوله صلى الله عليه وسلم أفتان أنت لا تطول بهم وقد جزم الخطيب ومن تبعه بأن حراما هذا هو بن ملحان المذكور بعده ولكن لم أقف في شيء من طرقه عليه إلا مذكورا باسمه دون ذكر أبيه فاحتمل عندي أن يكون غيره وذكر أبو عمر في ترجمة حزم بن أبي كعب بعد أن ساق قصته من تاريخ البخاري وفي غير هذه الرواية أن صاحب معاذ اسمه حرام بن أبي كعب كذا قال وقال في ترجمة حرام وقال عبد العزيز بن صهيب عن أنس حرام بن أبي كعب انتهى وليس في رواية عبد العزيز تسمية أبيه كما تقدم وقد روى أبو داود من حديث جابر عن حزم بن أبي كعب أنه مر بمعاذ فذكر قريبا من هذه القصة فيحتمل أن تكون القصة واحدة ووقع في أحد الرجلين تصحيف وهو واحد
( الحاء بعدها الراء )
روى البخاري من طريق ثمامة عن أنس قال لما طعن حرام بن ملحان وكان خاله يوم بئر معونة قال فزت ورب الكعبة الحديث وأورده الطبراني مطولا من هذا الوجه ورواه مسلم من طريق ثابت عن أنس مطولا أيضا واتفق أهل المغاري على أنه استشهد يوم بئر معونة وحكى أبو عمر عن بعض أهل الأخبار أنه ارتث يوم بئر معونة فقال الضحاك بن سفيان الكلابي وكان مسلما يكتم إسلامه لامرأة من قومه هل لك في رجل إن صح كان نعم الراعي فضمته إليها فعالجته فسمعته يقول % أبا عامر ترجو المودة بيننا % وهل عامر إلا عدو مداهن % إذا ما رجعنا ثم لم تك وقعة % بأسيافنا في عامر أو يطاعن فوثبوا عليه فقتلوه
1657 حرام الجهني أو المزني يأتي في حلال
يعلي بن الحارث المحاربي عن الربيع بن زياد المحاربي عن حرب بن الحارث سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول يوم الجمعة على المنبر قد أمرنا للنساء بورس وأبوا الحديث وذكر البخاري في التاريخ حرب الحارث سمع عليا روى قوله عنه ربيع بن زياد فيتأمل ما وقع في هذا فلعل هذا الموقوف غير ذلك المرفوع
1659 حرب غير منسوب قيل هو اسم أبي الورد وقيل اسمه عبيد بن قيس
الله عليه وسلم قال في لقحة من يحلب هذه فقام رجل فقال ما اسمك قال مرة قال اجلس ثم قال من يحلب هذه فقام رجل فقال ما اسمك قال حرب قال اجلس ثم قال من يحلب هذه فقام رجل فقال ما اسمك قال يعيش قال احلب وله طريق في ترجمة خلدة في المعجمة وقد تقدم في الجيم من وجه آخر أنه قال جمرة بالجيم بدل حرب فالله أعلم
بني سامة بن لؤي قدم على النبي صلى الله عليه وسلم مع جماعة من أهله فلقوه بين الجحفة والمدينة فمات بعضهم واشتكى بعضهم فتطيروا من ذلك فرجعوا إلى بلادهم فقال فيهم حسان بن ثابت شعرا فقال حرب بن ريطة % ألا بلغا عني الرسول محمدا % رسالة من أمسى بصحبته صبا % حلفت برب الراقصات عشية % خوارج من بطحاء تحسبها سربا % لقد بعث الله النبي محمدا % بحق وبرهان الهدى يكشف الكربا في أبيات نقلتها من منح المدح لابن سيد الناس
الأموي أنه ذكره عن بن إسحاق فيمن شهد بدرا
زهير السعدي له ذكر في فتوح العراق وزعم أبو عمر أنه ذو الخويصرة التميمي رأس الخوارج المقتول بالهروان وسيأتي في ترجمته ذكر من قال ذلك أيضا وذكر الطبري أن عتبة بن غزوان كتب إلى عمر يستمده فأمده بحرقوص بن زهير وكانت له صحبة وأمره على القتال على ما غلب عليه ففتح سوق الأهواز وذكر الهيثم بن عدي أن الخوارج تزعم أن حرقوص بن زهير كان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وأنه قتل معهم يوم النهر وان قال فسألت عن ذلك فلم أجد أحدا يعرفه وذكر بعض من جمع المعجزات أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يدخل النار أحد شهد الحديبية إلا واحد فكان هو حرقوص 124 بن زهير فالله أعلم
1664 حرملة بن إياس وقيل بن أوس يأتي في بن عبد الله
بن عامر بن صعصعة العامري أخو العداء بن خالد قال أبو عمر قال الأصمعي أسلم العداء وأخوه حرملة وأبوهما وكانا سيدي قومهما وذكرهما بن الكلبي في المؤلفة
عمر قال كنت جالسا عند النبي صلى الله عليه وسلم فأتاه حرملة بن زيد الأنصاري فقال يا نبي الله الإيمان ها هنا وأشار إلى لسانه والنفاق ها هنا ووضع يده على صدره فقال اللهم اجعل لحرملة لسانا صادقا الحديث وإسناده لا بأس به وأخرجه بن منده أيضا وروينا في فوائد هشام بن عمار رواية أحمد بن سليمان بن زبان بالزاي والموحدة من حديث أبي الدرداء نحوه
حين دخل العراق وكان معه ومع المثنى بن حارثة ومذعور بن عدي وسلمى بن القين ثمانية آلاف وكان مع خالد بن الوليد عشرة آلاف وقد تقدم أنهم كانوا لا يؤمرون إلا الصحابة
حاتم له صحبة وروى عنه ابنه عليبة وقال بن حبان حرملة بن إياس له صحبة عداده في أهل البصرة وحديثه في الأدب المفرد للبخاري ومسند أبي داود الطيالسي وغيرهما بإسناد حسن وقد ينسب لجده فيقال حرملة بن إياس وفرق بينهما بعضهم كالبغوي ورد ذلك الذهبي وقال البغوي في الكنى أبو عليبة سكن البصرة ونقل بسند له أن حرملة كان أحد المصلين وكان له مقام قد غاصت فيه قدماه من طول القيام
وروى الطبراني من طريق عبد الرحمن بن حرملة حدثني يحيى بن هند عن والدي حرملة بن عمرو رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرفة وعمي مردفي فنظرت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو واضع أصبعيه إحداهما على الأخرى قلت واسم عمه سنان بن سنة جاء مصرحا به في رواية الدراوردي وغيره ورواه خليفة من هذا الوجه فقال حججت حجة الوداع ومردفي أبي
فسيره إلى قتال الفرس بميسان سنة سبع عشرة وكانت له صحبة وهجرة إلى النبي صلى الله عليه وسلم وسير عتبة معه سلمى بن القين وكان من المهاجرين أيضا فكانا في أربعة آلاف من تميم والرباب فذكر القصة قلت وقد تقدم قريبا في حرملة بن سلمى شيء يشبه هذا فيحتمل أن يكونا واحدا
1671 حرملة بن معن الهذلي يأتي في معن بن حرملة
بن أبي شبيب عن حرملة بن النعمان قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة ولود ودود أحب إلى الله من حسناء لا تلد إني مكاثر بكم الأمم وذكره الدارقطني واستدركه بن فتحون
محمد بن يزيد عن رجاله وأن له وفادة وتقدم له ذكر في حرملة بن خالد وقال بن الكلبي خالد وحرملة ابنا هوذة بن خالد بن ربيعة بن عمرو وفدا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فكتب إلى خزاعة كتابا يبشرهم بإسلامهما
أخو سيف الله خالد بن الوليد قال بن عساكر ذكر أبو الحسين الرازي حدثني إبراهيم بن محمد بن صالح قال كان عند دير البقر بدمشق ديران أحدهما لخالد بن الوليد أقطعه أبو عبيدة والآخر لأخيه حرملة بن الوليد مع قرية بالغوطة تعرف بدير حرملة بعد أن كاتب أبو عبيدة فيها عمر فأذن له
صلى الله عليه وسلم روى عنه ويقولون إنه سافر معه أسفارا وسيأتي له ذكر في ترجمة ابنه عبد الله بن حرملة وسيأتي لحفيده خالد بن عبد الله بن حرملة ترجمة أيضا
1676 حرمي بن عمر الواقفي يأتي في هرمي في الهاء إن شاء الله تعالى
1677 حريث بن أبي حريث وهو بن عمرو يأتي
1678 حريث بن حسان البكري وهو الحارث تقدم
موسى بن عقبة عن بن شهاب وأبو الأسود عن عروة فيمن شهد بدرا وقال بن شاهين هو أخو عبد الله بن زيد بن ثعلبة الذي أرى النداء شهد بدرا وأحدا قاله محمد بن يزيد عن رجاله وقال أبو عمر شهد أحدا في قول جميعهم وقدم أبو عمر عبد ربه على ثعلبة مع أنه أخو عبد الله الذي أرى النداء والأول هو الصواب
بن الكلبي عن أبيه قال كان لزيد الخيل ابنان مكنف وحريث أسلما وصحبا النبي صلى الله عليه وسلم وشهد قتال الردة مع خالد بن الوليد وروى الواقدي بإسناد له أن حريث بن زيد الخيل هذا كان رسول النبي صلى الله عليه وسلم إلى نجبة من زربة وأهل أيلة وقال المرزباني هو مخضرم وصحب النبي صلى الله عليه وسلم وشهد قتال أهل الردة وهو القائل % أنا حريث وابن زيد الخيل % ولست بالنكس ولا الزميل وأنشد له الواقدي في الردة أشعارا منها % ألا أبلغ بني أسد جميعا % وهذا الحي من غطفان قبلي % بأن طليحة الكذاب أضحى % عدو الله حاد عن السبيل وله قصة في عهد عمر تقدمت في ترجمة أوس بن خالد الطائي وقيل إن عبيد الله بن الحر الجعفي قتله مبارزة في حرب كانت بينهما من قبل مصعب بن الزبير
الأنصاري الأشهلي روى عنه محمود بن لبيد ذكره أبو عمر
والد سعيد وعمرو روى حديثه أبو عوانة في صحيحه من طريق جعفر بن عمرو بن حريث عن أبيه عن جده قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم نستسقي الحديث وروى بن أبي خيثمة من طريق فطر بن خليفة عن أبيه عن عمرو بن حريث قال ذهب بي أبي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فمسح رأسي ودعا لي بالبركة الحديث وقد أخرجه أبو داود مختصرا وروى مسدد في مسنده من طريق عطاء بن السائب عن عمرو بن حريث عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الكمأة من المن قال بن السكن لعل عبد الوارث أخطأ فيه وقال الدارقطني في الأفراد تفرد به عبد الوارث ولا يعلم لحريث صحبة ولا رواية وإنما رواه عمرو بن حريث عن سعيد بن زيد وقال بن منده حديث سعيد هو الصواب قلت الاعتماد في صحبته على الخبر الأول والثاني
1683 حريث بن عوف تقدم في ترجمة أخيه جمرة في حرف الجيم
حسان المتقدم فيحتمل أن يكونا واحدا
وقال بن الكلبي في الجمهرة قتله بنو الدئل من مكة
1686 حريث الأسدي ذكر بن فتحون عن الواقدي أنه وفد سنة تسع
أسامة بن زيد بوادي القرى يعني في خلافة أبي بكر بعث عينا له من بني عذرة يسمى حريثا فذكر قصه وروى بن قانع من طريق بن بسطاس عن أبيه عن عمرو بن حريث العذري عن أبيه قال وفدنا على النبي صلى الله عليه وسلم فسمعته يقول في سائمة الغنم الزكاة الحديث وقال البخاري في التاريخ قال مسلم بن إبراهيم 125 عن وهب عن إسماعيل هو بن أمية عن أبي عمرو بن حريث عن جده حريث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال وخالفه بن عيينة وغيره فقالوا عن إسماعيل عن أبي عمر عن جده عن أبي هريرة وهو الصحيح قلت الراوي عن أبي هريرة غير صاحب الترجمة وإنما ذكرته لئلا يظن أنهما واحد
1688 حريث أبو سلمى الراعي يأتي في الكنى
قال بن منده روى الوليد بن مسلم عن عمرو بن قيس السكوني عن حريز بن شرحبيل عن رجل عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو أصح قاله أبو زرعة الدمشقي وقال بن ماكولا قتل في وقعة الخازر سنة ست وستين
وذكره بن منده في جرير بالجيم وعزاه لأبي سعيد الرازي وحكى الطبراني فيه الوجهين وروى البغوي والطبراني من طريق قيس بن الربيع عن عثمان بن المغيرة عن أبي ليلى الكندي قال حدثني صاحب هذه الدار حريز أو أبو حريز قال انتهيت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يخطب فوضعت يدي على رجله فإذا ميثرته جلد ضائنة قال البغوي في روايته بمنى أورده في الكنى وذكره بن منده في الجيم من الكنى وقال لا يثبت
المؤتلف من طريق أبي بكر بن عياش عن حبيب بن خدرة عن حريش قال كنت مع أبي حين رجم النبي صلى الله عليه وسلم ماعزا فلما أخذته الحجارة أرعدت فضمني النبي صلى الله عليه وسلم إليه فسال على من عرقه مثل ريح المسك
شبة كلاهما من طريق ملقام بن التلب حدثه قال لما جاء سبايا بلعنبر كانت فيهم امرأة جميلة فعرض عليها النبي صلى الله عليه وسلم أن يتزوجها فأبت فلم يلبث أن جاء زوجها الحريش رجل أسود قصير فذكر الحديث وفيه فهم المسلمون بلعنها فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تفعلوا إنه بن عمتها وأبو عذرها واسم هذه المرأة نعامة سماها محمد بن علي بن حمدان الوراق في روايته لهذا الحديث من هذا الوجه
شاهين من طريق سيف بن عمر عن الصعب بن هلال الضبي عن أبيه قال قدم على النبي صلى الله عليه وسلم الحر بن خضرامة وكان حليفا لبني عبس فقدم المدينة بغنم وأعبد فأعطاه النبي صلى الله عليه وسلم كفنا وحنوطا فلم يلبث أن مات فقدم ورثته فأعطاهم الغنم وأمر ببيع الرقيق بالمدينة وأعطاهم أثمانها قال أبو موسى المدائني روى عن الدارقطني عن شيخ بن شاهين فيه فقال الحارث بن خضرامة فالله أعلم
ذكره بن السكن في الصحابة وروى بن شاهين من طريق بن أبي ذئب عن عبد الله بن محمد بن عمر بن حاطب عن أبي وجزة السلمي قال لما قفل رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوة تبوك أتاه وفد بني فزارة بضعة عشر رجلا فيهم خارجة بن حصن والحارث بن قيس بن أخي عيينة بن حصن وهو أصغرهم فذكر الحديث وروى البخاري من طريق الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن بن عباس قال قدم عيينة بن حصن فنزل على بن أخيه الحر بن قيس وكان من النفر الذين بعثهم عمر الحديث وروى الشيخان بهذا الإسناد قالا تمارى بن عباس والحر بن قيس في صاحب موسى فمر بهما أبي بن كعب فذكر الحديث وقال مالك في العتيبة قدم عيينة بن حصن المدينة فنزل على بن أخ له أعمى فبات يصلي فلما أصبح غدا إلى المسجد فقال ما رأيت قوما أوجه لما وجهوهم له من قريش كان بن أخي عندي أربعين سنة لا يطيعني
النص من طبعة دار الجيل ببيروت (تحقيق علي محمد البجاوي) لكتاب الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر العسقلاني، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. ملحوظة: هذه النسخة تحديدًا غير مُشكَّلة بعلامات الترقيم (فواصل ونقاط) داخل تراجم الصحابة نفسها — اخترناها رغم ذلك لأنها الأدق تركيبيًا وأسماء الصحابة فيها مطابقة تمامًا لترقيم الأصل، بعد أن وجدنا في النسخ الأخرى المتاحة رقميًا خطأ في فصل بعض الأسماء عن تراجمها. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.
