بن محمد بن أيوب حدثنا إبراهيم بن سعد حدثنا محمد بن إسحاق قال بعث النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله بن حذافة إلى كسرى بكتابه يدعوه إلى الإسلام فلما قراه شقق كتابه ثم كتب إلى عامله على اليمن باذان أن ابعث إلى هذا الرجل برجلين جلدين فليأتياني به فبعث باذان قهرمانة بأبويه وكان كاتبا حاسبا وبعث معه رجلا من الفرس يقال له خسرة إلى النبي صلى الله عليه وسلم يأمره أن ينصرف معهما إلى كسرى وقال لبابويه ويلك انظر إلى الرجل ما هو وائتني بخبره فقدما الطائف ثم قدما المدينة فكلمه بأبويه إن شاهنشاه كسرى كتب إلى الملك باذان يأمره أن يبعث إليه من يأتيه بك فإن اجبت كتبت معك ما ينفعك عنده وإن أبيت فإنه مهلكك ومهلك قومك ومخرب بلادك فقال لهما ارجعا حتى تأتياني غدا فأوحي إلى النبي صلى الله عليه وسلم أن الله سلط على كسرى ولده فقتله في ساعة كذا من ليلة كذا من شهر كذا فلما اصبحا أخبرهما بذلك فقالا نكتب بذلك عنك إلى باذان قال نعم وقولا له إن أسلمت أقرك على ملكك ثم أعطي خسرة منطقة فيها ذهب وفضة فرجعا إلى باذان فأخبراه الخبر فقال ما هذا بكلام ملك ولئن كان ما قال حقا فإنه لنبي مرسل فلم يلبث أن قدم عليه كتاب شيرويه يخبره بقتل كسرى ويامره بأخذ الطاعة ممن قبله ولا يتعرض للرجل الذي كتب إليك كسرى في أمره قال فأسلم باذان وأسلمت الأبناء من فارس ممن كان منهم باليمن وكان بأبويه قد قال لباذان ما علمت أحدا كان أهيب عندي منه وأخرج بن أبي الدنيا عن علي بن الجعد عن أبي معشر عن سعيد المقبري مختصرا جدا ولم يسم خسرة ولا بأبويه
الباء بعدها الألف
شهد مع أبي موسى الأشعري سنة تسع عشرة فتح تستر وأرسله في أربعين رجلا إلى قلعة دستمولى فطرقها ليلا فوجد الحرس سكارى والباب مفتوحا فهجموا عليهم فقتلوهم فنذروا بهم فالتقى ذو الرتاق أمير القلعة بباب بن ذي الجرة فاعتنقه باب ليصرعه فعضه فقطع أصبعه فلم يفلته حتى صرعه وقتله وحوى ما في القلعة ذكره المدائني وسيأتي مزيد في ذكره فيمن اسمه عبد الرحمن
اليمن وكان ملك اليمن في زمانه وأسلم باذان لما هلك كسرى وبعث بإسلامه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فاستعمله على بلاده ثم مات فاستعمل ابنه شهر بن باذان على بعض عمله ذكر ذلك بن إسحاق وابن هشام والواقدي والطبري وذكره في الصحابة الباوردي وغيره وسيأتي له ذكر في ترجمة جد جميرة في حرف الجيم واخباره مذكورة في التاريخ والسير قال الثعلبي هو أول من أسلم من ملوك العجم وأول من أمر في الإسلام على اليمن وقال الفاكهي حدثنا يحيى بن أبي طالب حدثنا علي بن عاصم حدثنا داود عن الشعبي قال كتب النبي صلى الله عليه وسلم إلى كسرى فمزق كتابه وكتب إلى باذان أرسل إليه من يأمره بالرجوع إلى دين قومه فإن أبي فقاتله فذكر الحديث وفيه قال فخرج باذان من اليمن إلى النبي صلى الله عليه وسلم فلحقه العنسي الكذاب فقتله
النص من طبعة دار الجيل ببيروت (تحقيق علي محمد البجاوي) لكتاب الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر العسقلاني، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. ملحوظة: هذه النسخة تحديدًا غير مُشكَّلة بعلامات الترقيم (فواصل ونقاط) داخل تراجم الصحابة نفسها — اخترناها رغم ذلك لأنها الأدق تركيبيًا وأسماء الصحابة فيها مطابقة تمامًا لترقيم الأصل، بعد أن وجدنا في النسخ الأخرى المتاحة رقميًا خطأ في فصل بعض الأسماء عن تراجمها. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.
