وقيل اسمه برير كما سيأتي وقيل اسمه الليث بن عبد الله قاله بن الحذاء وقيل غير ذلك
( باب الباء بعدها الراء )
عن محمد بن إبراهيم عن محمد بن زيد عن رجاله أنه شهد أحدا وما بعدها قال وهو زوج مرضعة إبراهيم بن النبي صلى الله عليه وسلم واسمها خولة بنت المنذر بن زيد وقال الواقدي عن يعقوب بن محمد بن أبي صعصعة عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة عن البراء بن أوس بن خالد أنه قاد مع النبي صلى الله عليه وسلم فرسين فضرب له بخمسة أسهم وذكره أبو نعيم وقال أبو عمر هو والد إبراهيم بن النبي صلى الله عليه وسلم من الرضاعة كان زوج أم بردة التي أرضعته
عليه وسلم الصدقة وروى الباوردي من طريق يعلى بن الأشدق أحد الضعفاء المتروكين قال أدركت عشرة من الصحابة منهم البراء بن حزم وعبد الله جراد قالوا أخذ منا النبي صلى الله عليه وسلم من المائة من الإبل جذعتين
بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي يكنى أبا عمارة ويقال أبو عمرو له ولأبيه صحبة ولم يذكر بن الكلبي في نسبه مجدعة وهو أصوب قال أحمد حدثنا يزيد عن شريك عن أبي إسحاق عن البراء قال استصغرني رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر أنا وابن عمر فردنا فلم نشهدها وقال أبو داود الطيالسي في مسنده حدثنا شعبة عن أبي إسحاق سمع البراء يقول استصغرت أنا وابن عمر يوم بدر ورواه عبد الرحمن بن عوسجة عن البراء نحوه وزاد وشهدت أحدا أخرجه السراج وروى عنه أنه غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أربع عشرة غزوة وفي رواية خمس عشرة إسناده صحيح وعنه قال سافرت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمانية عشر سفرا أخرجه أبو ذر الهروي وروى أحمد من طريق الثوري عن بن إسحاق عن البراء قال ما كل مانحدثكموه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم سمعناه منه حدثناه أصحابنا وكان يشغلنا رعية الإبل وهو الذي افتتح الري سنة أربع وعشرين في قول أبي عمرو الشيباني وخالفه غيره وشهد غزوة تستر مع أبي موسى وشهد البراء مع كل الجمل وصفين وقتال الخوارج ونزل الكوفة وابتنى بها دارا ومات في إمارة مصعب بن الزبير وأرخه بن حبان سنة اثنتين وسبعين وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم جملة من الأحاديث وعن أبيه وأبي بكر وعمر وغيرهما من أكابر الصحابة أبو جحيفة وعبد الله بن يزيد الخطمي وجماعة آخرهم أبو إسحاق السبيعي
حارثة بن عمرو بن الخزرج الخزرجي الساعدي ذكره الواقدي والطبري فيمن شهد أحدا وكذا ذكره بن شاهين عن محمد بن إبراهيم عن محمد بن زيد عن رجاله وذكره العدوي وقال كان له ولد فانقرضوا
وهو أخو أنس لأبيه قاله أبو حاتم وقال بن سعد أخوه لأبيه وأمه أمهما أم سليم انتهى وفيه نظر لأنه سيأتي في ترجمة شريك بن سحماء أنه أخو البراء بن مالك لأمه أمهما سحماء وأما أم أنس فهي أم سليم بلا خلاف وتقدم في ترجمة أنجشة أن البراء كان حادي النبي صلى الله عليه وسلم وفي المستدرك من طريق بن إسحاق عن عبيد الله بن أنس سمعت أنس بن مالك يقول كان البراء بن مالك حسن الصوت وكان يرجز لرسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره فقال له إياك والقوارير فأمسك وروى السراج من طريق حماد عن ثابت عن أنس قال كان البراء حادي الرجال وقد تقدم بأتم منه في انجشة وشهد البراء مع رسول الله صلى الله عليه وسلم المشاهد إلا بدرا وله يوم اليمامة أخبار واستشهد يوم حصن تستر في خلافة عمر سنة عشرين وقيل قبلها وقيل سنة ثلاث وعشرين ذكر سيف أن الهرمزان هو الذي قتله وروى عنه أخوه أنس وروى البغوي بإسناد صحيح عن محمد بن سيرين عن أنس قال دخلت على البراء بن مالك وهو يتغنى فقلت له قد ابدلك الله ما هو خير منه فقال اترهب أن أموت على فراشي لا والله ما كان الله ليحرمني ذلك وقد قتلت مائة منفردا سوى من شاركت فيه وقال بقي بن مخلد في مسنده حدثنا خليفة حدثنا أبو بكر عن أبي إسحاق قال زحف المسلمون إلى المشركين يوم اليمامة حتى ألجئوهم إلى حديقة فيها عدو الله مسيلمة فقال البراء بن مالك يا معشر المسلمين ألقوني إليهم فاحتمل حتى إذا أشرف على الجدار اقتحم فقاتلهم على حديقة حتى فتحها المسلمين ودخل عليهم المسلمين فقتل الله مسيلمة حدثنا خليفة حدثنا الأنصاري عن أبيه عن ثمامة عن أنس قال رمى البراء بنفسه عليهم فقاتلهم حتى فتح الباب وبه بضع وثمانون جراحة من بين رمية بهم وضربه فحمل إلى رحله يداوي وأقام عليه خالد شهرا وفي تاريخ السراج من طريق يونس عن الحسن وعن بن سيرين عن أنس أن خالد بن الوليد قال للبراء يوم اليمامة قم يابراء قال فركب فرسه فحمد الله وأثنى عليه ثم قال يأهل المدينة لامدينة لكم اليوم وإنما هو الله وحده والجنة ثم حمل وحمل الناس معه فانهزم أهل اليمامة فلقي البراء محكم اليمامة فضربه البراء وصرعه فأخذ سيف محكم اليمامة فضرب به حتى انقطع وروى البغوي من طريق أيوب عن بن سيرين عن أنس عن البراء قال لقيت يوم مسيلمة رجلا يقال له حمار اليمامة رجلا جسيما بيده السيف أبيض فضربت رجليه فكأنما أخطأته وانقعر فوقع على قفاه فأخذت سيفه واغمدت سيفي فما ضربت به ضربة حتى انقطع وفي الطبراني من طريق إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة قال بينما أنس بن مالك وأخوه عند حصن من حصون العدو يعني بالحريق وكانوا يلقون كلاليب في سلاسل محماة فتعلق بالإنسان فيرفعونه إليهم ففعلوا ذلك بأنس فأقبل البراء حتى تراءى في الجدار ثم قبض بيده على السلسلة فما برح حتى قطع الحبل ثم نظر إلى يده فإذا عظامها تلوح قد ذهب ما عليها من اللحم وانجى الله أنس بن مالك بذلك وروى الترمذي من طريق ثابت وعلي بن زيد عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال رب اشعت اغبر لا يؤبه له لو أقسم على الله لأبره منهم البراء بن مالك فلما كان يوم تستر من بلاد فارس انكشف الناس فقال المسلمون يابراء أقسم على ربك فقال أقسم عليك يا رب لما منحتنا أكتافهم والحقتني بنبيك فحمل وحمل الناس معه فقتله مرزبان الزارة من عظماء الفرس وأخذ سلبه فانهزم الفرس وقتل البراء وفي المستدرك من طريق سلامة عن عقيل عن الزهري عن أنس نحوه
عثمان البلوي عن حصين بن وحوح أن البراء بن مالك جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال مرني بما شئت قال لاذهب فأقتله أباك فلما أدبر قال نادوه إني لم ابعث بقطيعة الأرحام قال ثم إن البراء بن مالك مرض فعاده النبي صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث في موته وقوله صلى الله عليه وسلم اللهم ألق البراء بن مالك تضحك إليه انتهى وهذه القصة إنما تعرف لطلحة بن البراء كما سأتي في حرف الطاء ولعل الوهم في الاسم من عبد الوهاب بن الضحاك أحد رواته عند بن شاهين وإنما لم اجزم بوهمه لاحتمال أن يكون القصة وقعت لرجلين وليس هذا البراء بن مالك أخا أنس المقدم ذكره فإنه عاش بعد النبي صلى الله عليه وسلم كما تقدم
كعب بن سلمة بن سعد بن علي بن أسد بن ساردة بن تزيد بن جشم بن الخزرج الأنصاري الخزرجي السلمي أبو بشر قال موسى بن عقبة عن الزهري كان من النفر الذين بايعوا البيعة الأولى بالعقبة وهو أول من بايع في قول بن إسحاق وأول من استقبل القبلة وأول من أوصى بثلث ماله وهو أحد النقباء وقال بن إسحاق حدثني معبد بن كعب أن أخاه عبد الله وكان من أعلم الأنصار حدثه أن أباه وكان ممن شهد العقبة قال خرجنا في حجاج قومنا وقد صلينا وفقهنا ومعنا البراء بن معرور كبيرنا وسيدنا فذكر القصة مطولة في ليلة العقبة قال وكان أول من ضرب على يد رسول الله صلى الله عليه وسلم البراء بن معرور وروى يعقوب بن سفيان في تاريخه من طريق بن شهاب عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب قال قال كعب كان البراء بن معرور أول من استقبل الكعبة حيا وعند حضرة وفاته قبل أن يتوجهها رسول الله صلى الله عليه وسلم فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمره أن يستقبل بيت المقدس فأطاع فلما كان عند موته أمر أهله أن يوجهوه قبل الكعبة وروى بن شاهين بإسناد لين من طريق عبد الله بن أبي قتادة حدثتني أمي عن أبي أن البراء بن معرور مات قبل الهجرة فوجه قبره إلى الكعبة وكان قد أوصى لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقبل وصيته ثم ردها على ولده وصلى عليه يعني على قبره وكبر أربعا وفي الطبراني من وجه آخر عن أبي قتادة أن البراء بن معرور أوصى إلى النبي صلى الله عليه وسلم بثلث ماله يصرف حيث شاء فرده النبي صلى الله عليه وسلم قال بن إسحاق وغيره مات البراء بن معرور قبل قدوم النبي صلى الله عليه وسلم بشهر
يأتي في بكر
الإسكندرية قاله بن يونس وقال له صحبة
السين المهملة وضم الكاف بعدها راء ضبطه بن ماكولا ونسبه فقال برح بن عسكر بن وتار بن كزغ بن حضر مين بن التغما بن مهري بن عمرو بن الحاف بن قضاعة وذكره بن يونس فقال له وفادة على النبي صلى الله عليه وسلم وشهد فتح ومصر واختط بها دارا وسكنها وهو معروف من أهل البصرة وقال المنذري كان السلفي يقول عسكل بلام قال ورأيته بخطه كذلك وكتبه أيضا بالحاء المهملة بدل العين والله أعلم
الظفري بن أخي قتادة بن النعمان قال بن ماكولا شاعر شهد أحدا وما بعدها وذكره المرزباني في معجم الشعراء وأنشد له % وإني بحمد الله لا ثوب فاجر % لبست ولا من خزية اتلفع % واجعل مالي دون عرضي إنه % على الوجد والاعدام عرض ممنع استدركه بن فتحون ثم قال برذع بن النعمان من بني ظفر ذكره أبو عبيدة فيهم قلت أظن أنهما واحد وكأنه نسب إلى جده وذكر بن الأثير برذع بن زيد بن عامر وهو هو فسقط من نسبه رجلان
سويد ورفاعة وروى بن منده من طريق محمد بن سلام بن زيد رفاعة بن زيد الجذامي من بني الصبيب عن أبيه سلام عن أبيه زيد عن جده رفاعة بن زيد قال قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا وجماعة من قومي وكنا عشرة فذكر الحديث في رجوعه إلى قومه واسلام برذع وسويد وقال بن إسحاق في المغازي كان بعجة وبرذع ابنا زيد ممن وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم في أمر من أسرى زيد بن حارثة من جذام بعد إسلامه فاطلقهم لهم وكذا ذكر القصة الواقدي وغيره في المغازي وسيأتي له ذكر في ترجمة حيان بن ملة إن شاء الله تعالى قلت وقصة قدوم رفاعة بن زيد مذكورة في المغازي وسنذكرها في ترجمته إن أشاء الله تعالى
وأورد له أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن سبأ ما هو أرجل أو امرأة فقال ولد له عشرة الحديث انتهى ولم أره في حرف الباء من كتاب الباوردي فينظر فيه وسيأتي في ترجمة تميم شبيه هذه القصة
أن اسمه تيم
وروى أحمد وأصحاب السنن من طريق حماد بن سلمة عن أبي العشراء الدارمي عن أبيه أنه سأل النبي صلى آله عليه وسلم فقال أما تكون الذكاة إلا في الحلق واللبة الحديث واختلف في اسم أبي العشراء أيضا كما اوضحته في تهذيب التهذيب
631 برمة بن معاوية الأسدي ذكره بن سعد وقال له صحبة
عدي بن سهم بن مازن بن الحارث بن سلامان بن أمضي الأسلمي قال بن السكن أسلم حين مر به النبي صلى الله عليه وسلم مهاجرا بالغميم وأقام في موضعه حتى مضت بدر واحد ثم قدم بعد ذلك وقيل أسلم بعد منصرف النبي صلى الله عليه وسلم من بدر وسكن البصرة لما فتحت وفي الصحيحين عنه أنه غزا مع النبي صلى الله عليه وسلم ست عشرة غزوة وقال أبو علي الطوسي أحمد بن عثمان صاحب بن المبارك اسم بريدة عامر وبريدة لقب وأخبار بريدة كثيرة ومناقبة مشهورة وكان غزا خراسان في زمن عثمان ثم تحول إلى مرو فسكنها إلى أن مات في خلافة يزيد بن معاوية قال بن سعد مات سنة ثلاث وستين
أورده في الصحابة من طريق ضعيفة عن عبيد الله بن أبي رافع فيمن شهد صفين من الصحابة مع على وقتل بها قال وفيه يقول علي % جزى الله خيرا عصبة أسلميه % حسان الوجوه صرعوا حول هشام % بريد وعبد الله منهم ومنقذ % وعروة وابنا مالك في الاكارم وهذا إن صح غير بريد بن الحصيب الأسلمي لأن تأخر بعد ذلك بزمن طويل
ذكره بن شاهين وغيره في حرف الوحدة واخرجوا من طريق بقية عن أبي عمرو السلفي بضم السين عن بريل الشهالي قال أني رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة رجل يعالج لأصحابه طعاما فآذاه وهج النار فقال النبي صلى الله عليه وسلم لن يصيبك حر جهنم بعدها وقال بن منده لاتثبت له صحبة وقال أبو نعيم ذكر في الصحابة وهو وهم وذكره بن ماكولا بالنون والزاي
635 برير بصيغة التصغير وهو الخطمي تقدم في بدر
بن إسحاق وبالثاني بن حبان وقيل غير ذلك وسيأتي في الكنى إن شاء الله تعالى
عبد العزيز ذكر ذلك بن منده وقال لم يتابع عليه وأما أبو نعيم فقال هذا غلط وإنما هو اسم أبي هند
النص من طبعة دار الجيل ببيروت (تحقيق علي محمد البجاوي) لكتاب الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر العسقلاني، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. ملحوظة: هذه النسخة تحديدًا غير مُشكَّلة بعلامات الترقيم (فواصل ونقاط) داخل تراجم الصحابة نفسها — اخترناها رغم ذلك لأنها الأدق تركيبيًا وأسماء الصحابة فيها مطابقة تمامًا لترقيم الأصل، بعد أن وجدنا في النسخ الأخرى المتاحة رقميًا خطأ في فصل بعض الأسماء عن تراجمها. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.
