عمرو بن عبد الله عن عبد الملك بن المغيرة الطائفي عن أوس بن أويس أو أوس بن أويس قال أقمت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم نصف شهر فرأيته يصلي وعليه نعلان مقابلتان قلت وعندي أن أوسا هذا هو أوس بن أبي أوس الثقفي المتقدم ذكره في القسم الماضي وهم في اسم أبيه قيس وقد رواه شعبة عن النعمان بن سالم سمعت رجلا جده أوس بن أبي أوس قال كان جدي يصلي فيأمرني أن اناوله نعليه ويقول رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي في نعليه
( باب الألف بعدها الواو )
عليه وسلم فأسلم وحديثه عند الليث بن سعد عن عامر الجيشاني كذا أورده بن عبد البر تبعا لابن أبي حاتم وفيه أوهام نبينها منها قوله بن بشير وإنما هو بن بشر ومنها قوله إنه من جيشان وإنما هو معافري ومنها قوله إنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم وهو لم يأته وإنما حكى قصة رجل من جيشان أتاه فسأله ومنها قوله عامر الجيشاني وإنما هو المعافري وقد أخرج الحديث أبو موسى في الذيل من طريق عبد الله بن صالح عن الليث عن عامر بن يحيى عن أوس بن بشير أن رجلا من أهل اليمن من جيشان أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال إن لنا شرابا يقال له المزر من الدرة فقال أله نشوة قال نعم قال فلا تشربوه وقال أبو موسى قد روى هذا الحديث عن ديلم الجيشاني وأظنه هو الذي سأل قلت وقد ذكره البخاري في تاريخه فقال أوس بن بشر المعافري يعد في المصريين صحب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم روى عنه عامر بن يحيى المعافري وواهب بن عبد الله وسمع عقبة بن عامر وكذا ذكره بن حبان في ثقات التابعين
وهو هو فروى في ترجمة هذا عن عروة فيمن شهد العقبة من بني عمرو بن مالك بن النجار وشهد بدرا أوس بن ثابت بن المنذر ثم ذكره عن موسى بن عقبة فيمن شهد بدرا أوس بن ثابت بن المنذر لا عقب له وإنما اشتبه على الطبراني من وجهين أحدهما أنه لم ينسب أوس بن ثابت أخا حسان والآخر أنه قال هو والد شداد ورأى قول موسى إنه لم يعقب فحكم بأنه غيره
بن قانع وقد تقدم أنه وهم في ترجمة أوس بن حارثة في القسم الأول وذكره المرزباني في معجم الشعراء وقال إنه شاعر جاهلي وذكر بن الكلبي أن هانئ بن قبيصة بن أوس بن حارثة بن لأم كان نصرانيا وكان تحته بنت عم له نصرانية فأسلمت ففرق عمر بن الخطاب بينهما فلو كان أوس بن حارثة أسلم لم يقر حفيده هانئ بن قبيصة على النصرانية وذكر أبو حاتم السجستاني في المعمرين قال عاش أوس بن حارثة بن لأم مائتين وعشرين سنة حتى هرم وذهب سمعه وعقله وكان سيد قومه ورئيسهم ذكر ذلك بن الكلبي عن أبيه قال فبلغنا أن بنية ارتحلوا وتركوه في عرصتهم حتى هلك فيها ضيعة فهم يسبون بذلك إلى اليوم فهذا يؤيد ماقلناه إنه لم يدرك الإسلام
570 أوس بن عرابة صوابه عرابة بن أوس كما تقدم في ترجمة أوس بن ثابت
بعد أن قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة انتهى وقد صحف أباه وإنما هو أوس بن حجر كما تقدم
وغيره فوهموا وإنما هو أوس المرئي بالراء والهمزة كما تقدم
سعيد عن يعلى بن أوس عن أبيه قال كنا نعد الرياء في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم الشرك الأصغر وهذا غلط نشأ عن حذف وذلك أن هذا الحديث إنما هو من رواية يعلى بن شداد بن أوس عن أبيه فالصحابية لشداد بن أوس فلما وقع يعلى في هذه الرواية منسوبا إلى جده أوس ظن بن قانع أنه على ظاهره والحديث معروف بشداد بن أوس من طرق ولذلك أخرجه الطبراني من طريق يعلى بن شداد بن أوس عن أبي والله أعلم
النص من طبعة دار الجيل ببيروت (تحقيق علي محمد البجاوي) لكتاب الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر العسقلاني، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. ملحوظة: هذه النسخة تحديدًا غير مُشكَّلة بعلامات الترقيم (فواصل ونقاط) داخل تراجم الصحابة نفسها — اخترناها رغم ذلك لأنها الأدق تركيبيًا وأسماء الصحابة فيها مطابقة تمامًا لترقيم الأصل، بعد أن وجدنا في النسخ الأخرى المتاحة رقميًا خطأ في فصل بعض الأسماء عن تراجمها. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.
