وإليه ينسب نهر أط بالعراق وكان خالد استعمله على خراج تلك الناحية فنسب نهرها إليه ذكره الطبري عن سيف ووقع في موضع آخر أط بن سويد ولعله اسم أبيه واستدركه بن فتحون ورأيته مضبوطا بخط من يوثق به بضم الهمزة أوله
( باب الألف بعدها الصاد ) (تتمة)
الردة وفي الفتوح وبعثه على الحيرة مع القعقاع ذكر ذلك الطبري عن سيف واستدركه بن فتحون أيضا
إدراك وقد هاجي ابنه ربيعة بن الأعور عقيل بن علفة بن الحارث بن معاوية المري
480 الأغلب العجلي الراجز تقدم في الأول
التمر في خلافة أبي بكر الصديق وله رواية عن عمر وعثمان وعبد الله بن سلام قال العجلي ثقة من كبار التابعين وروى البخاري في تاريخه بسند صحيح عن بن سيرين أنه قتل بالحرة وذلك سنة أربع وستين وروى له مسلم
قرنا من حديد قال وما قرن من حديد قال أمر شديد فقال عمر الله أكبر وعنه عبد الله بن شقيق العقيلي روى له أبو داود هذا الأثر بنحوه ذكرته لأن من يؤذن لعمر يقتضى ادراكه النبي صلى الله عليه وسلم وذكره بن حبان في ثقات التابعين
483 الأقيشر الأسدي اسمه المغيرة بن عبد الله يأتي في الميم
بن كنانة بن الحارث بن عوف العكلي نسبه بن الكلبي وقال شهد الجسر مع أبي عبيدة وأسر يومئذ مردشاه وضرب عنقه وشهد القادسية وله فيها آثار محمودة وكذا ذكره الدار قطني في المؤتلف وزاد أن الشعبي روى عنه حديثا وقال بن الكلبي كان علي بن أبي طالب إذا نظر إلى أكتل قال من أحب أن ينظر إلى الصبيح الفصيح فلينظر إلى أكتل ذكره بن عبد البر بهذا لأن له ادراكا
بن أسيد بن عمرو بن تميم التميمي الحكيم المشهور وهو عم حنظلة بن الربيع بن صيفي الصحابي المشهور قال بن عبد البر ذكره بن السكن في الصحابة فلم يصنع شيئا والحديث الذي ذكره هو ولما بلغ أكثم بن صيفي مخرج النبي صلى الله عليه وسلم أراد أن يأتيه فأبى قومه أن يدعوه قال فليأتي من يبلغه عني ويبلغني عنه قال فانتدب له رجلان فأتيا النبي صلى الله عليه وسلم فقالا نحن رسل أكثم بن صيفي وهو يسألك من أنت وما أنت وبما جئت قال أنا محمد بن عبد الله وأنا عبد الله ورسوله ثم تلي عليهم إن الله يأمر بالعدل والإحسان الآية فأتيا أكثم فقالا له ذلك قال أي قوم إنه يأمر بمكارم الأخلاق وينهى عن ملائمها فكونوا في هذا الأمر رؤوسا ولا تكونوا فيه أذنابا فلم يلبث أن حضرته الوفاة فقال أوصيكم بتقوى الله وصلة الرحم فذكر باقي الحديث في وصيته قال بن السكن حدثنا بن صاعد حدثنا الحسن بن داود عن محمد بن المنكدر حدثنا عمر بن علي المقدمي عن علي بن عبد الملك عن عمير عن أبيه فذكره وهو مرسل قال بن عبد البر ليس في هذا الخبر ما يدل على إسلامه قال بن فتحون قد ذكره الباوردي في الصحابة كما ذكره بن السكن وأخرج الخبر عن إبراهيم بن يوسف عن المنكدر لكن قد ذكره الأموي في المغازي قال حدثني عمي عن عبد الله بن زياد حدثني بعض أصحابنا عن عبد الملك بن عمير نحوه وزاد أنه قرب له بعيرا فركب متوجها إلى النبي صلى الله عليه وسلم فمات في الطريق قال ويقال نزلت فيه هذه الآية ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله الآية وعبد الله بن زياد هو بن سمعان أحد المتروكين فهذا لو صح لكان حجة على بن عبد البر في كونه أسلم ويكون على شرطه في إخراجه أمثاله في كتابه ممن لم يلق النبي صلى الله عليه وسلم وقد وجدت له شاهدا ذكره أبو حاتم السجستاني في كتاب المعمرين عن عمرو بن محمد السعدي عن عامر الشعبي قال سألت بن عباس عن هذه الآية فقال نزلت في أكثم بن صيفي قلت فأين الليثي قال كان هذا قبل الليثي بزمان وهي خاصة عامة وروى أبو حاتم أيضا في المعمرين عن رشدين بن كريب عن أبيه عن أبن عباس أن الآية المذكورة نزلت فيه وقال الأصمعي حدثنا أبو حاضر الأسدي عن أبيه قال كان فيما أوصى به أكثم بن صيفي ولده عند خروجه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر قصته وقال العسكري في الصحابة في فصل من أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يلقه روى أهل الأخبار أنه خرج إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأن بن أخ له غور طريقهم ليرجع ففقد الماء فرجع فمات عطشا وقد تبع بن منده بن السكن في إخراجه وأخرج الخبر المذكور عنه ولم يزد على ذلك ثم أخرج أكثم بن صيفي قال وهو بن عبد العزى فسرد نسب أكثم بن الجون الخزاعي ثم قال أكثم بن الجون فذكر له ترجمة على حدة فهذا معدود في أغلاطه ثم وجدت قصة أكثم التي أشار إليها العسكري في كتاب الصحابة مطولة وفيها التصريح بإسلامه وقال أبو حاتم في المعمرين لما سمع أكثم بخروج النبي صلى الله عليه وسلم بعث إليه ابنه حبيشا ليأتيه بخبره وقال يا بني إني أعظك بكلمات فخذ بهن من حين تخرج من عندي إلى أن ترجع فذكر قصة طويلة فيها فكتب إليه النبي صلى الله عليه وسلم أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو إن الله أمرني أن أقول لا إله إلا الله فقال أكثم لابنه ماذا رأيت قال رأيته يأمر بمكارم الأخلاق وينهى عن ملائمها فجمع أكثم قومه ودعاهم إلى اتباعه وقال لهم إن سفيان بن مجاشع سمي ابنه محمدا حبا في هذا الرجل وإن اسقف نجران كان يخبر بأمره وبعثه فكونوا في أمره أولا ولا تكونوا أخرا فقال لهم مالك بن نويرة إن شيخكم خرف فقال أكثم ويل للشجي من الخلي والله ما عليك آسى ولكن على العامة ثم نادى في قومه فتبعه منهم مائة رجل منهم الأقرع بن حابس وسلمى بن القين وأبو تميمة الهجيمي ورباح بن الربيع والهنيد وعبد الرحمن بن الربيع وصفوان بن أسيد فساروا حتى إذا كانوا دون المدينة بأربع ليال كره ابنه حبيش ميسره فأدلج على إبل أصحاب أبيه فنحرها وشق قربهم ومزاداتهم فأصبحوا ليس معهم ماء ولا ظهر فجهدهم العطش وأيقن أكثم بالموت فقال لأصحابه اقدموا على هذا الرجل وأعلموه بأني أشهد أن لا أله إلا الله وأنه رسول الله انظروا إن كان معه كتاب بإيضاح ما يقول فآمنوا به واتبعوه وآزروه قال فقدموا عليه فأسلموا قال فبلغ حاجبا ووكيعا خروج أكثم فخرجا في أثره فلما مرا بقبره أقاما به ونحرا عليه جزورا ثم قدما على أصحابه فقالا لهم ماذا أمركم به أكثم قالوا أمرنا بالإسلام قال فأسلما معهم قال أبو حاتم عاش أكثم ثلاثمائة وثلاثين سنة وكان أبوه صيفي أيضا من المعمرين عاش مائتين وسبعين سنة ويقال بل عاش أكثم مائة وتسعين سنة قلت وأنشد له المرزباني % وإن امرئ عاش تسعين حجة % إلى مائة لم يسأم العيش جاهل % أتت مائتان غير عشر وفائها % وذلك من مر الليالي قلائل وذكر الخطيب هذين البيتين بسنده إلى أبي حاتم ونقل عنه أنه كان يقول إنما قلب الرجل مضغة منه وإنه ينحل كما ينحل سائر جسده وقال الخطيب وكانت له حكمة وبلاغة
تميم اللخمي وله إدراك قال سعيد بن عفير شهد فتح مصر هو وأبوه وقال أبو عمر الكندي في كتاب الخندق حدثني يحيى بن أبي معاوية بن خلف بن ربيعة عن أبيه حدثني الوليد بن سليمان قال كان أكدر علويا وكان ذا دين وفضل وفقه في الدين وجالس الصحابة وروى عنهم وهو صاحب الفريضة التي تسمى الأكدرية وكان ممن سار إلى عثمان وكان معاوية يتألف قومه به فيكرمه ويدفع إليه عطاءه ويرفع مجلسه فلما حاصر مروان أهل مصر اجلب عليه الأكدر بقومه وحاربه بكل أمر يكرهه فلما صالح أهل مصر مروان علم أن الأكدر سيعود إلى فعلاته فألب عليه قوما من أهل الشام فادعوا عليه قتل رجل منهم فدعاه فأقاموا عليه الشهادة فأمر بقتله قال فحدثني موسى بن علي بن رباح عن أبيه قال كنت واقفا بباب مروان حين دعا بالأكدر فجاء ولا يدري فيما دعي إليه فما كان بأسرع من أن قتل فتنادى الجند قتل الأكدر فلم يبق أحد إلا لبس سلاحه وحضروا باب مروان وهم زيادة على ثمانين ألف إنسان فأغلق مروان بابه خوفا فمضوا إلى كريب بن أبرهة فأعلموه الخبر فوجدوه في جنازة زوجته بسيسة بنت حمزة بن عبد كلال فلما فرغ جاء صحبتهم إلى مروان فدخل عليه فقال له مروان إلي يا أبا رشيد فقال بل إلي يا أمير المؤمنين فقام إليه فألقى عليه رداءه وقال أنا له جار فانصرف الجيش عنه وذهب دم الأكدر هدرا وروى أبو عمر الكندي من طريق بن لهيعة قال مرض الأكدر بن حمام بالمدينة ليالي عثمان فجاءه علي بن أبي طالب عائدا فقال كيف تجدك قال لما بي يا أمير المؤمنين قال كلا لتعيش زمانا ويغدر بك غادر وتصير إلى الجنة إن شاء الله تعالى روى البيهقي في الشعب من طريق عمرو بن الحارث عن سعيد بن خديج بن صومي أنه سمع الأكدر بن حمام يقول أخبرني رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال جلسنا يوما في المسجد فقلنا لفتى منا اذهب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسله ما يعدل رتبة الجهاد فأتاه فسأله فقال لا شيء وروى أبو عمر الكندي من طريق أبي بكر بن أبي مريم عن مسافر بن حنظلة عن الأكدر بن حمام عن أن عمر بن الخطاب قال تعلموا المهن فإنه يوشك الرجل منكم أن يحتاج إلى مهنة وقال بن أبي شيبة حدثنا وكيع عن سفيان قال قلت للأعمش لم سميت الفريضة الأكدرية قال طرحها عبد الملك بن مروان على رجل يقال له الأكدر كان ينظر إلى الفرائض فأخطأ فيها قال وكيع وكنا نسمع قبل ذلك أن قول زيد بن ثابت تكدر فيها قلت إن كان قول الأعمش محفوظا فلعل عبد الملك طرحها على الأكدر قديما وعبد الملك يطلب العلم بالمدينة وإلا فالأكدر هذا كما تقدم قتل قبل أن يلي عبد الملك الخلافة وروى بن المنذر في التفسير عن علي بن المبارك عن زيد بن المبارك عن محمد بن ثور عن بن جريج في قوله تعالى لم يمسسهم سوء قال قدم رجل من المشركين من بدر فأخبر أهل مكة بخيل محمد فرعبوا فجلسوا فقال شعرا في ذلك قال وزعموا أنه الأكدر بن حمام
بن كنانة بن بكر بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب الكلبي له إدراك ذكره بن الكلبي قال وقد أمره عمر بن الخطاب على من أسلم بالشام من قضاعة وخطب إليه علي ومعه ابناه حسن وحسين فزوجهم بناته وفي بنته الرباب يقول الحسين بن علي وكان له منها ابنته سكينة % لعمرك إنني لأحب دارا % تكون بها سكينة والرباب قلت وروينا قصته في أمالي ثعلب قال حدثنا بن شبيب حدثنا الزبير حدثني علي بن صالح عن أبي المثنى أمية أخبرني عبد الله بن حسن حدثني خالي عبد الجبار بن منظور حدثني عوف بن خارجة قال إني والله لعند عمر في خلافته إذ أقبل رجل أمعر يتخطى رقاب الناس حتى قام بين يدي عمر فحياه بتحية الخلافة فقال من أنت قال امرؤ نصراني وأنا امرؤ القيس بن عدي الكلبي فلم يعرفه عمر فقال له رجل هذا صاحب بكر بن وائل الذي أغار عليهم في الجاهلية قال فما تريد قال أريد الإسلام فعرضه عليه فقبله ثم دعا له برمح فعقد له على من أسلم من قضاعة فأدبر الشيخ واللواء يهتز على رأسه قال عوف ما رأيت رجلا لم يصل صلاة أمر على جماعة من المسلمين قبله قال ونهض علي وابناه حتى أدركه فقال له أنا علي بن أبي طالب بن عم النبي صلى الله عليه وسلم وهذان ابناي من ابنته وقد رغبنا في صهرك فأنكحنا قال قد أنكحتك يا علي المحياة ابنة امرئ القيس وأنكحتك يا حسن سلمى بنت امرئ القيس وأنكحتك يا حسين الرباب بنت امرئ القيس قال قال وهي أم سكينة وفيها يقول الحسين % لعمرك إني لأحب دارا % تحل بها سكينة والرباب وهي التي أقامت على قبر الحسين حولا ثم أنشدت % إلى الحول ثم اسم السلام عليكما % ومن يبك حولا كاملا فقد اعتذر
نعت المطر % أرقت لبرق واصب هب من بشر % تلألأ في أثناء أزمنة قمر % تلقحه هيج الجنوب وتقبل الشمال % نتاجا والصبا حالب تمري ونقل عن أبي عمرو بن العلاء أنه قال هذا أجود شيء قيل في نعت المطر
النص من طبعة دار الجيل ببيروت (تحقيق علي محمد البجاوي) لكتاب الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر العسقلاني، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. ملحوظة: هذه النسخة تحديدًا غير مُشكَّلة بعلامات الترقيم (فواصل ونقاط) داخل تراجم الصحابة نفسها — اخترناها رغم ذلك لأنها الأدق تركيبيًا وأسماء الصحابة فيها مطابقة تمامًا لترقيم الأصل، بعد أن وجدنا في النسخ الأخرى المتاحة رقميًا خطأ في فصل بعض الأسماء عن تراجمها. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.
