فقيل بالفتح وقيل بالضم قال بن يونس أدرك الجاهلة وعداده في التابعين وكذا ذكره في التابعين البخاري وابن حبان وقال أبو حاتم ليست له صحبة وذكر بن أبي خيثمة وابن سعد أبا رهم السماعي في الصحابة فيمن نزل الشام منهم ولم يسمياه وروى بن منده من طريق بقية عن معاوية بن سعيد التجيبي عن يزيد بن أبي حبيب عن مرثد بن عبد الله اليزني عن أبي رهم السمعي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن من أعظم الخطايا من اقتطع مال امرئ بغير حق تابعه معاوية بن يحيى الطرابلسي عن معاوية بن سعد فإن كان أبو رهم هذا هو أحزاب فلا دليل على صحبته بهذا الخبر لاحتمال أن يكون أرسله وإن كان غيره فيحتمل
( الهمزة بعدها حاء )
بن عبيد بن الحارث بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم أبو بحر التميمي السعدي أمه حبة بنت عمرو بن قرط بن ثعلبة الباهلية واسمه الضحاك على المشهور وقيل صخر وهو قول سليمان بن أبي شيخ رواه بن السكن وكذا قال خليفة في رواية يعقوب بن أبي شيبة والفلاس وقيل الحارث وقيل حصن حكاهما المرزباني وجزم بن حبان في الثقات بالحارث ولقبه الأحنف وهو مشهور به أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يجتمع به وقيل إنه دعا له قال بن أبي عاصم حدثنا محمد بن المثنى حدثنا حجاج حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن الحسن عن الأحنف بن قيس قال بينما أنا أطوف بالبيت في زمن عثمان إذ أخذ رجل من بني ليث بيدي فقال الا أبشرك قلت بلى قال أتذكر إذ بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قومك فجعلت اعرض عليهم الإسلام وادعوهم إليه فقلت أنت انك لتدعونا إلى خير وتأمر به وإنه ليدعو إلى الخير فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال اللهم اغفر للأحنف فكان الأحنف يقول فما شيء من عملي أرجى عندي من ذلك يعني دعوة النبي صلى الله عليه وسلم تفرد به علي بن زيد وفيه ضعف وأخرج أحمد في كتاب الزهد من طريق خير بن حبيب أن رجلين بلغا الأحنف بن قيس أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا له فسجد وكان يضرب بحلمه المثل وقال له عمر الأحنف سيد أهل البصرة وفي الزهد لأحمد عن الحسن عن الأحنف لست بحليم ولكني اتحلم وروى بن السكن من طريق النضر بن شميل عن الخليل بن أحمد قال قال رجل للأحنف بن قيس بم سدت قومك وأنت أحنف أعور قال بتركي مالا يعنيني كما عناك من أمري ما لا يعنيك وذكر الحاكم أنه افتتح مرو الروذ وذكره بن سعد في الطبقة الأولى من تابعي أهل البصرة وقال كان ثقة مأمونا قليل الحديث وكان ممن اعتزل وقعة الجمل ثم شهد صفين روى عن عمر وعثمان وعلى وابن مسعود وأبي ذر وغيرهم وروى عنه أبو العلاء بن الشخير والحسن البصري وطلق بن حبيب وغيرهم وله قصص يطول ذكرها مع عمر ثم عثمان ثم مع على ثم مع معاوية ثم مع من بعده إلى أن مات بالبصرة زمن ولاية مصعب بن الزبير سنة سبع وستين ومشى مصعب في جنازته وقال مصعب يوم موته ذهب اليوم الحزم والراي
النص من طبعة دار الجيل ببيروت (تحقيق علي محمد البجاوي) لكتاب الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر العسقلاني، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. ملحوظة: هذه النسخة تحديدًا غير مُشكَّلة بعلامات الترقيم (فواصل ونقاط) داخل تراجم الصحابة نفسها — اخترناها رغم ذلك لأنها الأدق تركيبيًا وأسماء الصحابة فيها مطابقة تمامًا لترقيم الأصل، بعد أن وجدنا في النسخ الأخرى المتاحة رقميًا خطأ في فصل بعض الأسماء عن تراجمها. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.
