وكان أكبر منه روى مسلم والبغوي من طريق سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال عن عبد الله بن الصامت قال قال أبو ذر قال لي أخي أنيس قد بدت لي حاجة إلى مكة فهل أنت كافي حتى ارجع إليك قلت نعم فخرج أنيس إلى مكة قال فراث علي ثم جاء فقال إني لقيت رجلا بمكة على دينك يزعم أن الله أرسله يسمونه الصابئ قلت ما يقول الناس قال يزعمون أنه كاذب وأنه ساحر وأنه شاعر وقد سمعت قوله فوالله ما هو بقولهم وقد سمعت قولهم ووالله إني لأراه صادق فذكر الحديث بطوله وفيه فقال أنيس ما بي رغبة عن دينك فإني قد أسلمت فصدقت وفي المستدرك من طريق عروة بن رويم حدثني عامر بن لد بن الأشعري سمعت أبا ليلى الأشعري حدثني أبو ذر فذكر قصة إسلامه بطولها وفي آخرها فخرجت حتى أتيت أمي وأخي فاعلمتهما الخبر فقالا مالنا رغبة عن الذي دخلت فيه فأسلما ثم خرجنا حتى أتينا المدينة
( ذكر من اسمه أنيس )
منده من طريق بقية قال حدثنا حسان بن سليمان عن عمرو بن مسلم عن أنيس بن الضحاك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي ذر يا أبا ذر ألبس الخشن الضيق حتى لا يجد العز والفخر فيك مساغا قال بن منده غريب وفيه إرسال وجزم بن حبان وابن عبد البر بأنه هو الذي قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم اغد يا أنيس على امرأة هذا الحديث وفيه نظر والظاهر في نقدي أنه غيره والله أعلم
استشهد يوم جسر أبي عبيد وذكره بن إسحاق لكن سماه أوسا فلعلهما إخوان
أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في رهط من بني ضبيعة قال ويقال فيه أنس والأول أصح
عوف بن عمرو بن عوف الأنصاري الأوسي شهد بدرا واستشهد بأحد قال الواقدي حدثنا بن أخي لزهري عن الزهري عن عبد الرحمن بن يزيد بن جارية عن عمه مجمع بن جارية أن خنساء بنت خذام كانت تحت أنيس بن قتادة فقتل عنها يوم أحد فزوجها أبوها رجلا من مزينة فكرهته وجاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فرد نكاحه فتزوجها أبو لبابة فجاءت بالسائب بن أبي لبابة رواه البخاري وغيره من طريق مالك عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عبد الرحمن ومجمع ابني يزيد بن جارية الأنصاري عن خنساء بنت خذام أن أباها زوجها وهي كارهة ولم يسم زوجها قال بن عبد البر قتل شهيدا يوم أحد وسماه غير الواقدي أنسا وأنكر ذلك بن عبد البر والله أعلم وقال بن سعد أخبرنا محمد بن حميد عن معمر عن سعيد بن عبد الرحمن الجحشي قال كانت امرأة يقال لها خنساء بنت خذام تحت أنيس بن قتادة الأنصاري فقتل عنها يوم أحد فأنكحها أبوها رجلا فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت أن عم ولدي أحب إلي فجعل أمرها إليها وسيأتي مزيد في طرق هذا الخبر في ترجمة خنساء بنت خذام إن شاء الله تعالى
294 أنيس بن معاذ بن قيس الأنصاري تقدم في أنس سماه عروة
مسنده والبخاري في تاريخه وأبو علي بن السكن من طريق الليث عن يحيى بن سعيد عن خالد بن أبي عمران أن الحكم بن مسعود حدثه أن أنيس بن أبي مرثد الأنصاري حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ستكون فتنة بكماء عمياء صماء المضطجع فيها خير من القاعدة الحديث وأورده بن شاهين من هذا الوجه لكن قال عن أنيس بن مرثد الأنصاري وترجم له بن عبد البر أنيس بن مرثد بن أبي مرثد الغنوي وأشار إلى هذا الحديث في ترجمته فقال روى عنه الحكم بن مسعود حديثه في الفتنة انتهى وقد فرق بن السكن وغيره بين أنيس بن أبي مرثد الأنصاري وأنس بن أبي مرثد الغنوي وهو الصواب وذكر العسكري أنيس بن أبي مرثد الأنصاري في الصحابة وأما بن حبان فذكره في ثقات التابعين وأن كان أنس بن مرثد بن أبي مرثد الغنوي يدعى أنيسا مصغرا فهو غير هذا والله أعلم
طريق الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن بحينة عن أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني أن رجلين اختصما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث وفيه إن ابني كان عسيفا على هذا فزنا بامرأته وإني أخبرت أن على ابني الرجم فافتديت منه بمائة شاة ووليدة فسألت أهل العلم فأخبروني أن على ابني جلد مائة وتغريب عام وأن على امرأة هذا الرجم الحديث وفي آخره إن النبي صلى الله عليه وسلم قال واغد يا أنيس لرجل من أسلم على امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها فغدا عليها فاعترفت فرجمها قال بن السكن لست أدري من أنيس المذكور في هذا الحديث ولم أجد له رواية غير ما ذكر في هذا الحديث ويقال هو أنيس بن الضحاك الأسلمي وقال غيره يقال هو أنيس بن أبي مرثد وهو خطأ لأن بن أبي مرثد غنوي وهذا ثبت في هذا الحديث أنه اسلمي
عباد بن راشد عن ميمون بن سياه عن شهر بن حوشب قال قام رجال خطباء يشتمون عليا ويقعون فيه فقام رجل من الأنصار يقال له أنيس فحمد الله واثنى عليه ثم قال إنكم قد اكثرتم اليوم في سب هذا الرجل وشتمه واقسم بالله لأنا سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إني لأشفع يوم القيامة لأكثر مما على وجه الأرض من حجر ومدر أترون شفاعته تصل إليكم ويعجز عن أهل بيته قال الطبراني في الأوسط لا يروى عن أنيس إلا بهذا الإسناد قال وأنيس الذي روى هذا الحديث هو عندي البياضي له ذكر في المغازي وتبعه أبو موسى
أنه أنيس بن الضحاك الأسلمي
من طريق عكرمة بن عمار عن إسحاق بن أبي طلحة عن أنس وخاطبته به عائشة في حديث أخرجه البيهقي في فضائل الأوقات من طريق أبي رجاء العطاردي عن أنس
300 أنيسة تقدم في انسة
النص من طبعة دار الجيل ببيروت (تحقيق علي محمد البجاوي) لكتاب الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر العسقلاني، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. ملحوظة: هذه النسخة تحديدًا غير مُشكَّلة بعلامات الترقيم (فواصل ونقاط) داخل تراجم الصحابة نفسها — اخترناها رغم ذلك لأنها الأدق تركيبيًا وأسماء الصحابة فيها مطابقة تمامًا لترقيم الأصل، بعد أن وجدنا في النسخ الأخرى المتاحة رقميًا خطأ في فصل بعض الأسماء عن تراجمها. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.
