ذكر بن سعد عن بن الكلبي أنه وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم وكان قد عاش دهرا وله يقول عوضة من بني براء الشاعر النخعي % الا ليتني عمرت يا أم مالك % كعمر اماناه بن قيس بن شيبان % لقد عاش حتى قيل ليس بميت % وافنى فئاما من كهول وشبان ويقال أنه عاش ثلاثمائة وعشرين سنة وذكره أيضا الطبري وابن شاهين في الصحابة وابن فتحون في الذيل وابنه يزيد أسلم معه ثم ارتد فقتل في خلافة أبي بكر
( باب الألف بعدها ميم )
عبيد القاسم حدثنا أبو عبيدة معمر حدثني أخي يزيد بن المثنى عن سلمة بن سعيد قال كنا عند معاوية فقال وددت أن عندنا من يحدثنا عما مضى من الزمن هل يشبه ما نحن فيه اليوم فقيل له بحضر موت رجل قد أتت عليه ثلاثمائة سنة فأرسل إليه معاوية فأتى به فلما دخل عليه اجلسه ثم قال ما اسمك قال أمد بن أبد فذكر قصة طويلة وفيها فهل رأيت محمدا قال الا قلت رسول الله نعم رأيته قال فصفه لي قال رأيته بأبي وأمي فما رأيت قبله ولا بعده مثله أخرجه أبو موسى في الذيل وفي الإسناد إرسال ظاهر وفي القصة نكارة من جهة أنه وقع فيها أنه رأى الظعينة تخرج من الشام إلى مكة لا تحتاج إلى طعام ولا إلى شراب تأكل من الثمار وتشرب من العيون وهذا باطل وذكر أبو حاتم السجستاني في كتاب المعمرين عن أبي عامر عن رجل من أهل البصرة قال وحدث به أبو الجنيد الضرير عن أشياخه قالوا قال معاوية إني لاحب أن ألقى رجلا قد أتى عليه سن يخبرنا عما رأى فذكر القصة وليس فيها تلك الزيادة المنكرة بل فيها أنه رأى هاشم بن عبد مناف وأمية بن عبد شمس وأنه قال له ما كان صنعتك قال كنت تاجرا قال فما بلغت تجارتك قال كنت لا اشتري غبنا ولا أرد ربحا وإن معاوية قال له سلني قال أسألك أن ترد علي شبابي قال ليس ذاك بيدي قال فأسألك أن تدخلني الجنة قال ليس ذاك بيدي قال لا أرى بيدك شيئا من الدنيا والآخرة فردني من حيث جئت بي قال أما هذه فنعم
عليه وسلم عاملا على كلب في حين إرساله إلى قضاعة ذكره بن عبد البر قال أضنه خال أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف انتهى وقال سيف في الفتوح لما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت عماله على قضاعة من كلب امرؤ القيس بن الأصبغ الكلبي من بني عبد الله فلم يرتد وذكره في مواضع أخر من كتابه
الاكرمين الكندي قال البغوي ما نصه في كتاب البخاري في تسمية من روى عن النبي صلى الله عليه وسلم امرؤ القيس بن عابس سكن الكوفة وروى النسائي وأحمد والبغوي من طريق رجاء بن حيوة عن عدي بن عميرة قال كان بين امرئ القيس ورجل من حضر موت خصومة فارتفعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال للحضرمي بينتك وإلا فيمينه فقال يا رسول الله إن حلف ذهب بأرضي فقال من حلف على يمين كاذبة يقتطع بها حق أخيه لقي الله وهو عليه غضبان فقال امرؤ القيس يا رسول الله فما لمن تركها وهو يعلم أنه محق قال الجنة قال فإني أشهدك أني قد تركتها إسناده صحيح وسيأتي الحديث في ترجمة ربيعة بن عيدان من وجه آخر وأنه هو المخاصم وعيدان بفتح العين بعدها ياء تحتانية وقال سيف بن عمر في الفتوح كان امرؤ القيس يوم اليرموك على كردوس وذكر المرزباني أنه كان ممن حضر حصار حصن النجير فلما أخرج المرتدون ليقتلوا وثب على عمه ليقتله فقال له عمه ويحك اتقتلني وأنا عمك قال أنت عمي والله ربي فقتله وقال بن السكن كان ممن ثبت على الإسلام وأنكر على الأشعث ارتداده وأنشد له بن إسحاق شعرا يحرض فيه قومه على الثبات على الإسلام ومن شعره % قف بالديار وقوف حابس % وتأن انة غير آيس % لعبت بهن العاصفات % الرائحات من الروامس يقول فيها % يا رب باكية علي % ومنشد لي في المجالس % لا تعجبوا أن تسمعوا % هلك امرؤ القيس بن عابس وكتب إلى أبي بكر في الردة % الا بلغ أبا بكر رسولا % وبلغها جميع المسلمينا % فليس بمجاورا بيتي بيوتا % بما قال النبي مكذبينا وجد أبيه امرؤ القيس بن السمط كان يقال له بن تملك بمثناة فو قانية وهي أمه وقد ذكره امرؤ القيس الشاعر في قصيدته الرائية فقال امرؤ القيس بن تملك نسبه لأمه قال بن الكلبي ومن رهطه رجاء من بن حيوة التابعي الشهير صاحب عمر بن عبد العزيز وهو رجاء بن حيوة بن جندل بن الأحنف بن المسط ولأبيه إدراك ولم يصرحوا بصحبته فكأنه لم يفد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم
وله ذكر في الصحابة قال بن منده قال لي أبو سعيد بن يونس قلت لم أر في تاريخ بن يونس التصريح بأنه من الصحابة
بن سيار المروزي في تاريخ مرو في أسماء النقباء لبني المباس قال فأما السبعة الذين من العرب فمنهم أبو محمد سليمان بن كثير بن أمية بن أسعد بن عبد الله الخزاعي من أهل المدينة من ربع حرثان وأمية جده كان أحد السبعين الذين بايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة وأخرجه بن عساكر في تاريخه من طريق بن منده عن القاسم بن القاسم السياري عن جده أحمد بن سيار ومثله سواء ذكره محمد بن حمدويه في تاريخ مرو ولكنه قال أمية بن سعد بغير ألف وهو خطأ وخبط أبو زكريا بن منده في ترجمته خبطا آخر ذكرناه في القسم الأخير
بالمعجمة بن عبد الله بن زهرة بن زبينة بن جندع بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة الكناني الليثي الجندعي كان يسكن الطائف وقد تقدم ذكر ابنه أبي قال أبو الفرج الأصبهاني قال أبو عمرو الشيباني هاجر كلاب بن أمية بن الاسكر فقال أبوه فيه شعرا فأمره النبي صلى الله عليه وسلم بصلة أبيه وملازمة طاعته قال أبو الفرج هذا خطأ من أبي عمرو وإنما أره بذلك عمر لما غزا الفرس في خلافة عمر ثم نقل عن بن المدائني عن أبي بكر الهذلي عن الزهري عن عروة بن الزبير قال لما هاجر كلاب بن أمية بن الاسكر إلى المدينة في خلافة عمر أقام بها مده ثم لقي طلحة والزبير فسألهما أي الأعمال أفضل قالا الجهاد في سبيل الله فسأل عمر فأغزاه وكان أبوه قد كبر وضعف فلما طالت غيبة كلاب قال أبوه % لمن شيخان قد نشدا كلابا % كتاب الله لو قبل الكتابا % اناديه فيعرض في إباء % فلا وأبي كلاب ما اصابا % وإنك والتماس الأجر بعدي % كباغي الماء يتبع السرابا ثم أنشد عمر أبياتا يشكو فيها شدة شوقه إليه فبكى وأمر برده إليه وقال إبراهيم الحربي في غريب الحديث له حدثنا بن الجنيد حدثنا بن أبي الزناد عن أبيه عن الثقة أن عمر رد رجلا على أبيه كان في الغزو فكان أبوه يبكي عليه ويقول % أبرا بعد ضيعة والديه % فلا وأبي كلاب ما اصابا فقال عمر أجل وأبي كلاب ما اصابا وقال الفاكهي في أخبار مكة حدثنا بن أبي عمر قال حدثنا سفيان عن أبي سعيد الأعور أن عمر بن الخطاب كان إذا قدم عليه قادم سأله عن الناس فقدم قادم فسأله من أين قال من الطائف قال فمه قال رأيت بها شيخا يقول % تركت أباك مرعشة يداه % وأمك ما تسيغ لها شرابا % إذا نعب الحمام ببطن وج % على بيضاته ذكرا كلابا وقال ومن كلاب قال بن الشيخ كان غازيا قال فكتب عمر فيه فأقفلة وروى علي بن مسهر عن هشام بن عروة عن أبيه قال أدرك أمية بن الاسكر الإسلام وهو شيخ كبير وكان شريفا في قومه وكان له ابنان ففرا منه وكان أحدهما يسمى كلابا فبكاهما بأشعار فردهما عليه عمر بن الخطاب وحلف عليهما الا يفارقاه حتى يموت وروى الدولابي في الكنى من طريق أبي سعد عبد الله بن عبد الرحمن الجمحي عن الزهري قال مررت بعروة وهو جالس في سقيفة فقال هل لك في حديث غريب أن أمية بن الأسكر الجندعي خرف وقد هاجر ابنان له مع سعد بن أبي وقاص فقال أمية في شعره % أتاه مهاجران فربخاه % عباد الله قد عقا وخابا تركت أباك البيت وفيها % اناديه فولاني قفاه % فلا وأبي كلاب ما اصابا وروى الزبير في الموفقيات هذه القصه بطولها ولامية بن الاسكر خبر في حرب الفجار ذكره بن إسحاق في السيرة الكبرى قال فقال بن أبي أسماء بن الضريبة % نحن كنا الملوك من أهل نجد % وحماة الديار عند الذمار % وضربنا به كنانة ضربا % حالفوا بعده سوام العشار قال فأجابه أمية بن الاسكر % ابلغا حمة الضريبة أنا % قد قتلنا سراتكم في الفجار % وسقيناكم المنية صرفا % وذهبنا بالهب والابكار وأنشد له محمد بن حبيب عن أبي عبيدة شعرا آخر في حرب الفجار قاله في وهب بن معتب الثقفي % المرء وهب وهب آل معتب % مل الغواة وأنت لما تملل % يسعى توقدها بحرك وقودها % وإذا تهيأ صلح قومك تأتلى لكنه قال في أمية بن حرثان بن الاسكر وروى قصته أيضا أسلم بن سهل في تاريخ واسط من طريق شبيب بن شيبة بن عبد الله بن الاهتم التميمي عن أبيه قال كان رجل له ابوان شيخان كبيران فذكر القصة وفيها الشعر وقال المدائني عن أبي عمرو بن العلاء عمر أمية طويلا حتى خرف وقال أبو حاتم السجستاني في كتاب المعمرين عاش أمية بن الاسكر دهرا طويلا وقال يتشوق إلى ابنه كلاب % أعاذل قد عذلت بغير علم % وما يدريك ويحك ما الاقي % فإما كنت عاذلتى فردي % كلابا إذا توجه للعراق % ساستعدى على الفاروق ربا % له رفع الحجيج إلى بساق % إن الفاروق لم يردد كلابا % إلى شيخين هامهما زواقي فبلغ عمر شعره فكتب إلى سعد يأمره باقفال كلاب فلما قدم أرسل عمر إلى أمية فقال له أي شيء أحب إليك قال النظر إلى ابني كلاب فدعاه له فلما رآه اعتنقه وبكى بكاء شديدا فبكى عمر وقال يا كلاب الزم أباك وأمك ما بقيا قلت إنما لم اؤخره إلى المخضرمين لقول أبي عمرو الشيباني الذي صدرنا به فإنه ليس في بقية الأخبار ما ينفيه فهو على الاحتمال ولا سيما من رجل كناني من جيران قريش وسيأتي خبر كلاب في الكاف وذكر بن الكلبي أن اسم الابن الآخر أبي بن أمية
فتحون
أحمد بن مفرج الأندلسي من حديث قاسم بن أصبغ وقال الذهبي في التجريد لعله الذي ذكر بن إسحاق وفادته يعني الذي بعده
رفاعة بن زيد الجذامي في وفد جذام على رسول الله صلى الله عليه وسلم استدركه بن فتحون وغيره
بن مالك بن زيدمناة بن تميم التميمي الحنظلي حليف بني نوفل والد يعلى بن أمية الذي يقال له يعلى بن منية ويعلى صحابي مشهور روى النسائي من طريق عمرو بن الحارث عن الزهري أن عمرو بن عبد الرحمن بن أخي يعلى بن أمية حدثه أن أباه أخبره أن يعلى بن أمية قال جئت بأبي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح فقلت يا رسول الله بايع أبي على الهجرة فقال لا هجرة بعد الفتح ورواه بن أبي عاصم عن أبي الربيع عن فليح عن الزهري عن عمرو بن عبد الرحمن بن يعلى عن أبيه عن يعلى نحوه قال بن منده ورواه عقيل عن الزهري نحوه الا أنه قال عمرو بن عبد الله قلت قد أخرجه النسائي من طريق عقيل فقال عمرو بن عبد الرحمن ورواه بن منده من طريق عبيد الله بن أبي زياد القداح عن داود بن سابور عن مجاهد عن يعلى وهذه أسانيد يقوي بعضها بعضا
258 أمية بن عوف الكناني أبو ثمامة يأتي في جنادة في حرف الجيم
بن غنم بن سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج الأنصاري الخزرجي ذكره بن إسحاق وعروة وموسى بن عقبة فيمن شهد بدرا وساق نسبه أبو نعيم من طريق سلمة بن الفضل عن بن إسحاق وقال بن منده لا يعرف له حديث
سكن البصرة واعقب بها قاله بن سعد وقال البخاري وابن السكن له صحبة وحديث واحد روى أبو داود والنسائي وأحمد والحاكم من طريق جابر بن صبح قال حدثني المثنى بن عبد الرحمن وكان إذا أكل سمى وإذا صار في آخر لقمة قال بسم الله أوله وآخره فقلت له في ذلك فقال إن جدي أمية بن مخشي حدثني وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن رجلا كان يأكل فذكر قصته قال الدار قطني في الأفراد تفرد به جابر بن صبح وقال البغوي لا أعلم أمية روى الا هذا الحديث
النص من طبعة دار الجيل ببيروت (تحقيق علي محمد البجاوي) لكتاب الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر العسقلاني، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. ملحوظة: هذه النسخة تحديدًا غير مُشكَّلة بعلامات الترقيم (فواصل ونقاط) داخل تراجم الصحابة نفسها — اخترناها رغم ذلك لأنها الأدق تركيبيًا وأسماء الصحابة فيها مطابقة تمامًا لترقيم الأصل، بعد أن وجدنا في النسخ الأخرى المتاحة رقميًا خطأ في فصل بعض الأسماء عن تراجمها. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.
