تقدم ما في نسبه قي ترجمة أعين قال بن إسحاق وفد على النبي صلى الله عليه وسلم وشهد فتح مكة وحنينا والطائف وهو من المؤلفة قلوبهم وقد حسن إسلامه وقال الزبير في النسب كان الأقرع حكما في الجاهلية وفيه يقول جرير وقيل غيره لما تنافر إليه هو والفرافصة أو خالد بن أرطاة % يا أقرع بن حابس يا أقرع % إن تصرع اليوم أخاك تصرع وروى بن جرير وابن أبي عاصم والبغوي من طريق وهيب عن موسى بن عقبة عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن الأقرع بن حابس أنه نادى النبي صلى الله عليه وسلم من وراء الحجرات يا محمد فلم يجبه فقال يا محمد والله أن حمدي لزين وإن ذمي لشين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلكم الله قال بن مندة وروى عن أبي سلمة أن الأقرع بن حابس نادى فذكره مرسلا وهو الأصح وكذا رواه الروياني من طريق عمر بن أبي سلمة عن أبيه قال نادى الأقرع فذكره مرسلا وأخرجه أحمد على الوجهين ووقع في رواية بن جرير التصريح بسماع أبي سلمة من الأقرع فهذا يدل على أنه تأخر وفي الصحيحين من طريق الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال أبصر الأقرع بن حابس رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل الحسن الحديث وفيهما من حديث أبي سعيد الخدري قال بعث علي إلى النبي صلى الله عليه وسلم بذهبية من اليمن فقسمها بين أربعة أحدهم الأقرع بن حابس وفي البخاري عن عبد الله بن الزبير قال قدم ركب من بني تميم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أبو بكر يا رسول الله أمر الأقرع الحديث وروى بن شاهين من طريق المدائني عن رجاله قالوا لما أصاب عيينة بن حصن من بني العنبر قدم وفدهم فذكر القصة وفيها فكلم الأقرع بن حابس رسول الله صلى الله عليه وسلم في السبي وكان بالمدينة قبل قدوم السبي فنازعه عيينة بن حصن وفي ذلك يقول الفرزدق يفخر بعمه الأقرع % وعند رسول الله قام بن حابس % بخطة اسوار إلى المجد حازم % له أطلق الأسرى التي في قيودها % مغللة اعناقها في الشكائم وروى البخاري في تاريخه الصغير ويعقوب بن سفيان بإسناد صحيح من طريق محمد بن سيرين عن عبيدة بن عمرو السلماني أن عيينة والأقرع استقطعا أبا بكر أرضا فقال لهما عمر إنما كان النبي صلى الله عليه وسلم يتألفكما على الإسلام فأما الآن فاجهدا جهدكما وقطع الكتاب قال علي بن المديني في العلل هذا منقطع لأن عبيدة لم يدرك القصة ولا روي عن عمر أنه سمعه منه قال ولا يروي عن عمر بأحسن من هذا الإسناد ورواه سيف بن عمر في الفتوح مطولا وزاد وشهدا مع خالد بن الوليد اليمامة وغيرها ثم مضى الأقرع فشهد مع شرحبيل بن حسنة دومة الجندب وشهد مع خالد حرب أهل العراق وفيه الأنبار وقال بن دريد اسم الأقرع بن حابس فراس وإنما قيل له الأقرع لقرع كان برأسه وكان شريفا في الجاهلية والإسلام واستعمله عبد الله بن عامر على جيش سيره إلى خراسان فأصيب بالجوزجان هو والجيش وذلك في زمن عثمان وذكر بن الكلبي أنه كان مجوسيا قبل أن يسلم وقرأت بخط الرضي الشاطبي قتل الأقرع بن حابس باليرموك في عشرة من بنيه والله أعلم
( باب الألف بعدها قاف )
عنه الا لفاف بن كرز وحده هكذا أورده أبو عمر قال الرشاطي كذا وقع عنده لفاف بن كرز براء وزاي والصواب بن كدن بدال مفتوحة بعدها نون والحديث الذي أشار إليه أخرجه بن السكن وابن منده من طريق محمد بن فهر بن جميل بن أبي كريم بن لفاف عن أمية ولفاف بن الفضل بن أبي كريم عن المفضل بن أبي كريم عن أبيه عن جده لفاف بن كدن عن الأقرع بن شفي العكي قال قال دخل علي النبي صلى الله عليه وسلم في مرضي فقلت لا أحسب الا أني ميت في مرضي قال كلا لتبقين ولتهاجرن إلى أرض الشام وتموت وتدفن بالربوة من أرض فلسطين قال بن السكن لا نعرف من رجال هذا الإسناد أحدا وقال بن منده ورواه إسماعيل بن رشيد عن ضمرة بن ربيعة عن قادم بن ميسور عن رجل من عك عن الأقرع العكي نحوه قال ضمرة وتوفي الأقرع هذا في خلافة عمر قلت فهذا طريق ثان يرد على ما جزم به أبو عمر ورواه هشام بن عمار في فوائده عن المغيرة بن المغيرة عن يحيى بن أبي عمرو الشيباني قال مرض رجل من عك يقال له الأقرع فذكر نحوه وقال في آخره ودفن بالرملة أخرجه بن عساكر في مقدمة تاريخه من هذا الوجه فهذه طريق ثالثة
ذي مران وذي رود إلى طائفة من اليمن كذا أورده أبو عمر مختصرا وقد ذكر ذلك سيف في الفتوح عن الضحاك بن يربوع عن أبيه عن ماهان عن بن عباس بذلك وذكر الطبري عن سيف أن أسامة بن زيد لما توجه بالعسكر بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم وجه رسلا فرجعوا إليه بخبر أهل الردة ومنهم الأقرع بن عبد الله وجرير بن عبد الله البجلي فذكر القصة
علي بن سعيد حدثنا علي بن مسلم حدثنا أبو داود حدثنا شعبة عن عاصم عن أبي حاجب عن الأقرع الغفاري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى أن يتوضأ الرجل من فضل وضوء المرأة قال بن منده لا أعلم أحدا سماه غير هذا الرجل ورويناه من طريق عن أبي داود قال فيه عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لم يسمه قلت هذا الحديث معروف من طريق شعبة عن عاصم عن أبي حاجب عن الحكم بن عمرو الغفاري كذلك رواه حفاظ أصحابه عنه وقد رواه يعقوب بن سفيان عن بن بشار عن أبي داود بسنده فقال عن الحكم بن عمرو وهو الأقرع فظهر أن الأقرع هو الحكم بن عمرو وتضمن ذلك الرد على بن منده في زعمه تفرد علي بن مسلم بتسميته وقد سماه غيره عن شعبة أيضا وقال بن شاهين حدثنا أحمد بن محمد بن عصمة قال حدثنا أحمد بن عمر بن بسطام بمرو قال حدثنا خلف بن عبد العزيز قال أخبرني أبي عن جدي عن شعبة عن عاصم عن أبي حاجب قال حدثنا الأقرع الغفاري فذكره قال بن شاهين أحسبه وهما من بعض الرواة كذا قال
شاء الله تعالى
الاقيصر بن سلمة الحنفي قال البغوي حدثنا أحمد بن إسحاق حدثنا سليمان بن محمد حدثنا عمارة بن عقبة حدثنا محمد بن جابر عن المنهال بن عبيد الله بن ضمرة بن هوذة سمعت أبي يقول أشهد لجاء الاقيصر بن سلمة بالأداوة التي بعث بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فنضح بها في مسجد قران واعتمد العسكري على ذلك فترجم للاقيصر وقال بن منده الصواب أن اسمه الأقعس ثم أخرج الحديث من وجه آخر عن محمد بن جابر فقال عن المنهال بن عبيد الله بن ضمرة بن هوذة عن أبيه قال أشهد لجاء الأقعس وذكر الرشاطي عن أبي عبيد أن الأقعس بن سلمة بن عبيد بن عمرو بن عبد الله بن عبد العزى بن سحيم قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفد بني سحيم فأسلم وحسن إسلامه فردهم إلى قومهم وأمرهم أن يدعوهم إلى الإسلام واعطاهم إداوة من ماء قد تفل فيها أو مج وقال الكنى إلى بني سحيم فلينضحوا بهذه الإداوة مسجدهم وليرفعوا رءوسهم إذ رفعها الله قال فما تبع مسيلمة منهم رجل ولاخرج منهم خارجي قط وقوله الكنى بفتح الهمزة وكسر اللام وسكون الكاف أي أد رسالتي والرساله تسمى ألوكة
بن عمرو بن ربيعة بن عبد الله بن وداعة الهمداني ذكره بن شاهين وقال إن صح أنه صحابي وإلا فالحديث مرسل ثم أخرج من طريق أبي حنيفة عن علي بن الأقمر عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم المطعون شهيد الحديث وكذا ذكره أبو موسى في الذيل
النص من طبعة دار الجيل ببيروت (تحقيق علي محمد البجاوي) لكتاب الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر العسقلاني، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. ملحوظة: هذه النسخة تحديدًا غير مُشكَّلة بعلامات الترقيم (فواصل ونقاط) داخل تراجم الصحابة نفسها — اخترناها رغم ذلك لأنها الأدق تركيبيًا وأسماء الصحابة فيها مطابقة تمامًا لترقيم الأصل، بعد أن وجدنا في النسخ الأخرى المتاحة رقميًا خطأ في فصل بعض الأسماء عن تراجمها. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.
