وأبو داود والنسائي من طريق أبي بردة بن أبي موسى عن الأغر المزني أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول يا أيها الناس توبوا إلى الله فإني أتوب في اليوم والليلة مائة مرة وفي رواية مسلم وأحمد عن الأغر المزني وكانت له صحبة وفي رواية للبغوي عن حميد بن هلال عن أبي بردة قال دخلت على رجل من المهاجرين يعجبني تواضعه قال أبو نعيم وروى عن نافع عن بن عمر عن الأغر وهو رجل من مزينة كانت له صحبة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنه كانت له أوسق من تمر على رجل من بني عمرو بن عوف فذكر الحديث في السلم وقد أخرجه البغوي في ترجمة الأغر المزني وسمعناه في الأدب المفرد للبخاري وفيه أن الأغر كانت له أوسق على رجل من بني عمرو بن عوف قال فجئت النبي صلى الله عليه وسلم فأرسل معي أبا بكر الصديق فذكر قصة السلم ثم ذكر أبو نعيم حديث معاوية بن قرة عن الأغر المزني في الوتر من طريق خالد بن أبي كريمة عن معاوية ولفظه إن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إني أصبحت ولم أوتر قال إنما الوتر بالليل وقال أبو نعيم غاير بعض الناس يعني بن منده بين صاحب حديث الوتر وبين الذي قبله وهو واحد وكذا جزم بن عبد البر بان الأغر المزني والجهني واحد وقال أبو علي بن السكن حدثنا محمد بن الحسن عن البخاري قال كان مسعر يقول في روايته عن الأغر الجهني والمزني أصح وقال بن عبد البر يقال إن سليمان بن يسار روى عن الأغر المزني ولا يصح ومال بن الأثير إلى التفرقة بين المزني والجهني وليس بشيء لأن مخرج الحديث واحد وقد أوضح البخاري العلة فيه وأن معشرا تفرد بقوله الجهني فأزال الاشكال
( باب الألف بعدها غين )
الثوري عن عبد الملك بن عمير عن شبيب أبي روح عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بأصحابه الصبح فقرأ الروم الحديث وأخرجه الطبراني من طريق بكر بن خلف عن مؤمل بن إسماعيل عن شعبة عن عبد الملك عن شبيب عن الأغر رجل من الصحابة لكن ادخل الطبراني حديثه هذا في أحاديث الأغر المزني وتبعه أبو نعيم وممن غاير بينهما البغوي فأورد حديثه عن زياد بن يحيى عن مؤمل بسنده وقال فيه عن الأغر رجل من بني غفار ورواه البزار في مسنده عن زياد بن يحيى بهذا الإسناد فوقع عنده عن الأغر المزني وهو خطأ والله أعلم
سعد بن عجل العجلي الراجز المشهور قال بن قتيبة أدرك الإسلام فأسلم وهاجر ثم كان ممن سار إلى العراق مع سعد فنزل الكوفة واستشهد في وقعة نهاوند واستدركه بن الأثير قلت ليس في قوله وهاجر ما يدل على أنه هاجر إلى النبي صلى الله عليه وسلم فيحتمل أنه أراد هاجر إلى المدينة بعد موته صلى الله عليه وسلم ولهذا لم يذكره أحد في الصحابة وقد قال المرزباني في معجمه هو مخضرم وروى أبو الفرج الأصبهاني بإسناده إلى الشعبي قال كتب عمر إلى المغيرة بن شعبة وهو على الكوفة أن استنشد من قبلك من الشعراء عما قالوه في الإسلام قال فانطلق لبيد فكتب سورة البقرة في صحيفة وقال قد أبدلني الله بهذه في الإسلام مكان الشعر وجاء الأغلب إلى المغيرة فقال له % ارجزا تريد أم قصيدا % لقد طلبت هينا موجودا فكتب بذلك إلى عمر فكتب إليه انقص من عطاء الأغلب خمسمائة فزدها في عطاء لبيد ورواه بن دريد في الأخبار المنثورة عن الرياشي عن أبي معمر عن عبد الوارث عن أبي عمرو بن العلاء نحوه وأنشد له المرزباني % الغمرات ثم تنجليا % ثمت تذهبن ولا تجينا وقوله % المرء تواق إلى ما لم ينل % والموت يتلوه ويلهيه الأمل وأنشد أبو الفرج أرجوزة يهجو فيها سجاح التي ادعت النبوة وتزوجت بمسيلمة الكذاب
النص من طبعة دار الجيل ببيروت (تحقيق علي محمد البجاوي) لكتاب الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر العسقلاني، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. ملحوظة: هذه النسخة تحديدًا غير مُشكَّلة بعلامات الترقيم (فواصل ونقاط) داخل تراجم الصحابة نفسها — اخترناها رغم ذلك لأنها الأدق تركيبيًا وأسماء الصحابة فيها مطابقة تمامًا لترقيم الأصل، بعد أن وجدنا في النسخ الأخرى المتاحة رقميًا خطأ في فصل بعض الأسماء عن تراجمها. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.
