بلقبه هذا واسمه المنذر بن عمرو أو بن الحارث يأتي إن شاء الله تعالى في الميم قال الواقدي كان قدوم الأشج ومن معه سنة عشر من الهجرة وسيأتي عن غيره أن قدومه كان سنة ثمان قبل فتح مكة
( باب الألف بعدها شين )
عن إسحاق بن الحارث القرشي قال رأيت عمير بن جابر وأشرس بن غاضرة وكانت لهما صحبة يخضبان بالحناء والكتم ورواه البغوي وابن منده وغيرهما
203 أشرف أحد الثمانية الذين قدموا من رهبان الحبشة تقدم في أبرهة
استدركه أبو موسى
معاوية الاكرمين بن ثور الكندي يكنى أبا محمد قال بن سعد وفد على النبي صلى الله عليه وسلم سنة عشر في سبعين راكبا من كندة وكان من ملوك كندة وهو صاحب مرباع حضر موت قاله بن الكلبي وأخرج البخاري ومسلم حديثه في الصحيح وكان اسمه معد يكرب وإنما لقب بالأشعث قال محمد بن يزيد عن رجاله كان اسمه معد يكرب وكان أبدا أشعث الرأس فسمي الأشعث وقال إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم شهدت جنازة فيها الأشعث وجرير فقدم الأشعث جريرا وقال أنه لم يرتد وقد كنت ارتددت ورواه بن السكن وغيره وكان الأشعث قد ارتد فيمن ارتد من الكنديين وأسر فأحضر إلى أبي بكر فأسلم فاطلقه وزوجه أخته أم فروة في قصة طويلة قال الواقدي حدثنا هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه قال سمعت الأشعث بن قيس يقول لأبي بكر حين أتى به في الردة استبقني لحربك وزوجني أختك ففعل وقال الطبراني حدثنا عبد الرحمن بن سلم حدثنا عبد المؤمن بن علي قال حدثنا عبد السلام بن حرب عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال لما قدم بالأشعث أسيرا على أبي بكر أطلق وثاقه وزوجه أخته فاخترط سيفه ودخل سوق الإبل فجعل لا يرى جملا أو ناقة الا عرقبه فصاح الناس كفر الأشعث فلما فرغ طرح سيفه وقال إني والله ما كفرت ولكن زوجني هذا الرجل أخته ولو كنا في بلادنا كانت وليمة غير هذه يأهل المدينة كلوا ويا أصحاب الإبل تعالوا خذوا شرواها ثم شهد الأشعث اليرموك بالشام والقادسية وغيرها بالعراق وسكن الكوفة وشهد مع علي صفين وله معه أخبار قال خليفة وأبو نعيم وغير واحد مات بعد قتل علي بأربعين ليلة وصلى عليه الحسن بن علي وقيل مات سنة اثنتين وأربعين وفي الطبراني من طريق أبي إسرائيل الملائي عن أبي إسحاق ما يدل على أنه تأخر عن ذلك فإن أبا إسحاق كان صغيرا على عهد علي وقد ذكر في هذه القصة أنه كان له على رجل من كندة دين وأنه دخل مسجدهم فصلى الفجر فوضع بين يديه كيس وحلة ونعل فسأل عن ذلك فقالوا قدم الأشعث الليلة من مكة وفيه أيضا من وجه آخر استأذن الأشعث على معاوية بالكوفة وعنده الحسن بن علي وابن عباس فذكر قصته لكن هذا لا يدفع ما تقدم وقال أبو حسان الزيادي مات وله ثلاث وستون سنة
مصنفه حدثنا وكيع عن عاصم عن الشعبي كان إخوان من الأنصار يقال لأحدهما أشعث فغزا في جيش من جيوش المسلمين فقالت زوجته لأخيه هل لك في امرأة أخيك معها رجل يحدثها فصعد فأشرف عليه وهو معها على فراشها وهي تنتف دجاجة وهو يقول % وأشعث غزه الإسلام مني % خلوت بعرسه ليل التمام الأبيات قال فوثب إليه الرجل فضربه بالسيف حتى قتله ثم ألقاه قال فبلغ ذلك عمر فقال أنشد الله رجلا كان عنده من هذا علم الا قام به وذكر القصة ذكرته وأن لم يكن في القصة تصريح بصحبته لأن الأنصار لم يكن فيهم عند موت النبي صلى الله عليه وسلم أحد غير مسلم لا يتهيأ أن يغزو رجل في عهد عمر الا وقد كان في عهد النبي صلى الله عليه وسلم مميزا وإن لم يكن رجلا ولهذه القصة طريق أخرى أخرجها بن منده من طريق أبي بكر الهذلي عن عبد الملك بن يعلى الليثي أن بكر بن شداخ الليثي قتل رجلا يهوديا في عهد عمر فخرج عمر وصعد المنبر فقال أذكر الله رجلا كان عنده علم بهذا الا اعلمني فقام إليه بكر بن الشداخ فقال أنا به فقال عمر الله أكبر فقال بكر خرج فلان غازيا ووكلني بأهله فجئت إلى بابه فوجدت هذا اليهودي وهو يقول وأشعث غزه الإسلام مني الأبيات قال فصدق عمر قوله وأبطل دمه
قتل في عهد النبي صلى الله عليه وسلم مسلما فأمر الضحاك بن سفيان أن يورث امرأته من ديته أخرجه أصحاب السنن من حديث الضحاك وأخرجه أبو يعلى من طريق مالك عن الزهري عن أنس قال قتل أشيم خطأ وهو في الموطأ عن الزهري بغير ذكر أنس قال الدار قطني في الغرائب وهو المحفوظ وروى أبو يعلى أيضا من حديث المغيرة بن شعبة أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب إلى الضحاك أن يورث امرأته من دية زوجها ورواه بن شاهين من طريق بن إسحاق حدثني الزهري قال حدثت عن المغيرة أنه قال حدثت عمر بن الخطاب بقصة أشيم فقال لتأتيني على هذا بما أعرف فنشدت الناس في الموسم فأقبل رجل يقال له زرارة بن جزي فحدثته عن النبي صلى الله عليه وسلم بذلك
بن مكنف الحارثي فيمن قسم له عمر بن الخطاب من وادي القرى قال فكان مما قسم لعثمان وعامر بن ربيعة وعمرو بن سراقة والأشيم وعبد الله بن الأرقم وغيرهم آخر جه عمر بن شبة في أخبار المدينة من طريق بن إسحاق
النص من طبعة دار الجيل ببيروت (تحقيق علي محمد البجاوي) لكتاب الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر العسقلاني، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. ملحوظة: هذه النسخة تحديدًا غير مُشكَّلة بعلامات الترقيم (فواصل ونقاط) داخل تراجم الصحابة نفسها — اخترناها رغم ذلك لأنها الأدق تركيبيًا وأسماء الصحابة فيها مطابقة تمامًا لترقيم الأصل، بعد أن وجدنا في النسخ الأخرى المتاحة رقميًا خطأ في فصل بعض الأسماء عن تراجمها. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.
