وقد تقدم جزء بن أنس وما فيه من الخلاف وهو الصواب
( الجيم بعدها الباء )
عثمان الوقاصي عن الزهري عن عبد الله بن جبر عن أبيه قال قرأت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا جبر أسمع ربك ولا تسمعني استدركه بن الأثير على من تقدمه قلت وهو تصحيف وإنما هو جهر بالهاء بدل الموحدة كما تقدم قريبا وقد ذكرنا ما فيه هناك
صحبة ورواية وليس كذلك وإنما الصحبة والرواية لولده أبي عبس
فروة بن نوفل عن جبلة أخي زيد وهو زيد بن حارثة فظنه الراوي زيد بن ثابت فنسب أخاه لذلك والحديث معروف لجبلة بن حارثة كما تقدم في القسم الأول
أبو نعيم وقال إنما هو جبلة بن حارثة أخو زيد المتقدم وحارثة أبوه لا أخوه وهذا هو الصواب قلت وسبب الوهم فيه أن في آخر قصة زيد بن حارثة من طريق أولاده كما سيأتي في ترجمة أبيه حارثة فقال حارثة يا بني أما أنا فإني مواسيك بنفسي وأنا أشهد أن لا إله الا الله وأن محمدا رسول الله فآمن حارثة بن شراحيل وأبي الباقون ورجعوا إلى البرية ثم إن أخاه جبلة رجع فآمن بالنبي صلى الله عليه وسلم فابن منده جعل الضمير في قوله أخاه يعود على حارثة لأنه أقرب مذكور وأبو نعيم جعله يعود على زيد لأنه المحدث عنه وكلاهما محتمل لكن يترجح ما قال أبو نعيم بأن جبلة بن حارثة معروف في الصحابة باسمه وصحبته بخلاف عمه زيد فإنه لم يسم الا في هذه الرواية المحتملة فالله أعلم ثم إنها مع ذلك شاذة مخالفة للمشهور أن زيد بن حارثة لما أختار النبي صلى الله عليه وسلم طابت نفس أبيه وعمه وتركاه ورجعا كذلك ذكره أهل السير وكذا روى بن مردويه في تفسيره من طريق الكلبي عن أبي صالح عن بن عباس
والحديث الذي أورده حديثه وهو حديث بن إسحاق عن رجل عن جبلة في قراءة قل يا أيها الكافرون عند النوم وقد أخرجه بن قانع من رواية شريك عن بن إسحاق عن فروة بن نوفل عن جبلة بن حارثة
1324 جبير بن الحارث صوابه جبيب بموحدتين وقد تقدم
الأمير أبي المكارم عبد الكريم بن الأمير نصر الديلمي قال كنت في خدمة الإمام الناصر العباسي فخرج إلى الصيد فركض في أثر صيد وتبعه بعض خواصه فانتهينا إلى أرض قفر وإذا هناك قليل عرب فتقدم مشايخهم وقد عرفوا الخليفة فقبلوا الأرض وقدموا ما أمكنهم من الطعام وقالوا يا أمير المؤمنين عندنا تحفة نتحفك بها قال وما هي قالوا إنا كلنا بنو رجل واحد وهو حي يرزق وقد أدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم وحضر معه حفر الخندق قال ما اسمه قالوا جبير بن الحارث قال أروني إياه فأنزلوه في مهد كهيئة طفل فذكر نحو قصة رتن الهندي قال وكان ذلك سنة ست وسبعين وخمسمائة وقد سقتها بتمامها في لسان الميزان
يعقوب السراج في الأفراد وروى من طريق زيد بن أسلم عن خوات بن جبير عن أبيه قال جلست مع نسوة فقال النبي صلى الله عليه وسلم مالك فقلت بعير شرد لي الحديث وهذا غلط نشأ عن سقط وإنما هو عن بن خوات والصحبة لخوات والقصة المذكورة معروفة له
النص من طبعة دار الجيل ببيروت (تحقيق علي محمد البجاوي) لكتاب الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر العسقلاني، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. ملحوظة: هذه النسخة تحديدًا غير مُشكَّلة بعلامات الترقيم (فواصل ونقاط) داخل تراجم الصحابة نفسها — اخترناها رغم ذلك لأنها الأدق تركيبيًا وأسماء الصحابة فيها مطابقة تمامًا لترقيم الأصل، بعد أن وجدنا في النسخ الأخرى المتاحة رقميًا خطأ في فصل بعض الأسماء عن تراجمها. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.
