والإسلام وهو القائل % تركت الشعر واستبدلت منه % كتاب الله ليس له شريك % وودعت المدامة والندامى % إذا داعي منادي الصبح ديك ذكره الرشاطي عن بن دريد
( الباء بعدها الشين )
واهب بن جليحة بن اكلب بن ربيعة بن عفرس بن خلف بن اقيل بن أنمار الخثعمي قال بن الكلبي اختط بالكوفة وخطته بها يقال لها جبانة بشر بالكوفة وشهد القادسية وهو القائل % أنخت بباب القادسية ناقتي % وسعد بن وقاص علي أمير وقد تقدم في القسم الأول بشر الجثعمي ويقال الغنوي وأنه وقع في بعض الروايات بشر بن ربيعة الخثعمي فيحتمل أن يكون هذا
بضم أوله وسكون المهملة ضبطه الأمير وقال هو بشر بن أبي رهم وذكر أنه شهد اليمامة وذكره المرزباني في معجمه كما صدرت به وقال كان أحد الفرسان وهو القائل لعمر بن الخطاب بعد وقعة القادسية % تذكر هداك الله وقع سيوفنا % بباب قديس والقلوب تطير % إذا ما فرغنا من قراع كتيبة % دلفنا لاخرى كالجبال تسير يقول فيها % وعند أمير المؤمنين نوافل % وعند المثنى فضة وحرير وذكر أبو عبيدة عن يونس وأبي الخطاب أن سبب هذا الشعر أن سعدا قسم غنيمة فبقيت بقية فكتب إليه عمر فضها على حملة القرآن فجاءه عمرو بن معد يكرب فقال ما معك من كتاب الله قال شغلت بالجهاد عن حفظه فقال مالك في هذا نصيب فجاءه بشر الخثعمي فقال ما معك قال بسم الله الرحمن الرحيم فلم يعطه شيئا فقال الشعر المذكور وقال عمرو شعرا آخر فكتب سعد بذلك إلى عمر فقال اعطهما بسبب بلائهما فأعطى كل واحد ألفين وقال دعبل في طبقات الشعراء بشر الخثعمي صاحب جبانة بشر يقول لعمر فذكر البيتين الأولين وبعده % غداة يود القوم لو أن بعضهم % يعار جناحي طائر فيطير قال وكان سعد بن أبي وقاص حين اجتبى الخراج فضلت فضلة فكاتب عمر فأمره أن يفرقها في قراء القرآن ففعل فلما كان العام الماضي كتب إلى عمر إنهم كانوا سبعة فصاروا الآن سبعين فكتب إليه فرقها في أهل البلاء والنكاية في العدو فكتب بشر الخثعمي إلى عمر بهذا الشعر فكتب إلى سعد أن ألحقه بأهل البلاء وقدمه ففعل
استشهد يوم جسر أبي عبيد في خلافة عمر وكان أبوه إذ ذاك حيا وهو شيخ كبير ذكر ذلك المرزباني قال وكان بشر يدعني الحتات بمهملة ومثناتين الأولى مثقلة لقوله % ومشهد أبطال شهدت كأنما % احتهم بالمشرفى المهند
الرماس الهمداني قال أدركت بالمدائن تسعة عشر رجلا من أصحاب عمر منهم بشر بن شبر
وسيأتي ذكر أبيه وأنه مات في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وابنه هذا له إدراك وعاش إلى أن تزوج مروان بن الحكم بنته فولد له منها بشر بن مروان الذي ولى الكوفة لأخيه عبد الملك ذكر ذلك المدائني والزبير بن بكار وغيرهما
إدراك ولأبيه صحبة وكان له بن يسمى عبد الله كان له ذكر في خلافة آل مروان وهو الذي تحمل الحمالة التي اختصم فيها هو وعبدالعزيز بن زرارة الكلابي وكان عبد العزيز رئيس أهل البادية في زمانه ذكره بن الكلبي
وذكره البخاري في التابعين وقال أبو نعيم ليست له صحبة وإنما ذكره أحمد بن سيار في الصحابة لحديث رواه من طريق محمد بن جابر عن سماك عنه قال كنت أشهد الصلاة مع النبي صلى الله عليه وسلم فكان ينصرف حيث كان وجهه وهذا إنما رواه سماك بن حرب عنه عن المغيرة بن شعبة والوهم فيه من محمد بن جابر وقد ذكره بن حبان في ثقات التابعين وابن أبي حاتم فقال روى عن عمر والمغيرة بن شعبة وقال بن سعد حدثنا يزيد عن شعبة عن سماك عن بشر بن قحيف قال أتيت عمر بن الخطاب فقلت أتيتك لأبايعك فقال أليس قد بايعت أميري قلت بلى قال فإذا بايعت أميري فقد بايعتني هذا إسناد صحيح وهو يدل على أنه لا صحبة له الا أن له ادراكا ووفد في أيام عمر فدل على أنه كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم كبيرا
الفقعسي ويقال هو بشر بن الحارث وقطبة اسم أمه وهي بنت سنان شاعر فارس مخضرم شهد اليمامة في عهد أبي بكر مع خالد بن الوليد وقال في ذلك أروح وأغدو في كتيبة خالد على شطبة قد ضمها الغزو خيفق في أبيات ذكرها المرزباني وذكره الزبير بن بكار في ترجمة خالد فقال وجدت كتابا بخط الضحاك فيه قال بشر بن قطبة وساق نسبه إلى الحارث وكمله فقال بن جدعان بن نوفل بن فقعس وفيه قال بشر بن قطبة يوم عقرباء بالعرض من اليمامة وهو مع خالد بن الوليد فذكر الشعر وفيه % إذا قال سيف الله كروا عليهم % كررنا ولم نحفل وصاه المعوق % أقول لنفسي بعد ما رق بالها % رويدك لما تشققن حين تشقق % وكوني مع الراعي وصاه محمد % وإن كذبت نفس المنافق فاصدقي
بشر بن قيس قال كنا عند عمر في رمضان فافطرنا ثم ظهر أن الشمس لم تغرب فقال عمر من أفطر فليقض يوما مكانه إسناده صحيح
من أشراف بني عجل ومن فرسان المثنى بن حارثة وكان أشار على خالد بن الوليد لن يستمر مقيما بالعراق فحالفه ورحل إلى الشام في قصة طويلة
في الفتوح بأسانيده أن أبا عبيدة لما رحل من اليرموك فنزل على دمشق خلف باليرموك بشير بن كعب بن أبي الحميري في خيل فذكر قصة مطولة وهذا مخضرم لا شك فيه أما بشير بن كعب العدوي فتابعي بصري يروي عن عمران بن حصين وغيره وحديثه في الصحيحين وهو بضم أوله وقد أورد بن عساكر القصة الأولى في ترجمته وتبعه المزي في التهذيب وفيه نظر وقد ذكر بن فتحون في ذيل الاستيعاب الأول فيمن اسمه بشير بفتح أوله والله أعلم
النص من طبعة دار الجيل ببيروت (تحقيق علي محمد البجاوي) لكتاب الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر العسقلاني، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. ملحوظة: هذه النسخة تحديدًا غير مُشكَّلة بعلامات الترقيم (فواصل ونقاط) داخل تراجم الصحابة نفسها — اخترناها رغم ذلك لأنها الأدق تركيبيًا وأسماء الصحابة فيها مطابقة تمامًا لترقيم الأصل، بعد أن وجدنا في النسخ الأخرى المتاحة رقميًا خطأ في فصل بعض الأسماء عن تراجمها. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.
